رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
المتحدث باسم القسام: صنعنا ملحمة تاريخية ليس لها مثيل في العالم

أكد أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في كلمة عقب سريان وقف إطلاق النار في غزة، التزام فصائل المقاومة الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في غزة، لكنه أوضح أن أي انتهاكات إسرائيلية ستهدد العملية وحياة الرهائن. وقال في كلمة مصورة: «نعلن وفصائل المقاومة التزامنا التام باتفاق وقف إطلاق النار مع تأكيدنا أن كل ذلك مرهون بالتزام العدو». وقال أبو عبيدة: «ندعو كافة الوسطاء إلى إلزام العدو بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار». وأضاف»إننا حريصون على إنجاح كافة بنود الاتفاق ومراحله حقنا لدماء شعبنا وتطلعا لتحقيق اهدافه وندعو كافة الوسطاء إلى إلزام العدو بذلك». وقال أبو عبيدة: «صنعنا ملحمة تاريخية ليس لها مثيل في العالم». وأضاف أبو عبيدة، في كلمة مصورة: «471 يومًا على معركة طوفان الأقصى التاريخية التي دقت المسمار الأخير في نعش الاحتلال الزائل دون شك». وقال: «إن التضحيات والدماء العظيمة التي بذلها شعبنا لن تذهب سدى، فقد قدم شعبنا من أجل حريته ومقدساته تضحيات غير مسبوقة على مدى 471 يوما». وأضاف: «نشعر بالآلام الكبيرة التي يعانيها أبناء شعبنا، وهي الثمن لتحرير الأرض والإنسان والمقدسات». وتابع قائلًا: «التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان الصهيوني على شعبنا كان هدفًا لنا منذ شهور طويلة، بل ومنذ بدء العدوان». وقال: «نخص بالشكر إخواننا في أنصار الله ورفقاء السلاح في حزب الله الذين قدموا أثمانًا باهظة في معركتنا». وتابع: «نقدم كل التحية إلى المقاومة الإسلامية في العراق وإخواننا في الأردن الذين اخترقوا الحدود مع المحتل». وقال: «إن معركة طوفان الأقصى بدأت من تخوم غزة لكنها غيرت وجه المنطقة وأدخلت معادلات جديدة في الصراع مع الكيان، وأدت إلى فتح جبهات قتال جديدة وأجبرت الكيان على اللجوء إلى قوى دولية لمساندته». وأضاف: «قاتلنا مع كافة فصائل المقاومة صفًا واحدًا في كل مكان من قطاع غزة، ووجهنا ضربات قاتلة للعدو». وتابع أبو عبيدة: «مجاهدونا قاتلوا ببسالة شديدة وشجاعة كبيرة حتى آخر ساعات المعركة ونحن نقاتل في ظروف تبدو مستحيلة». وأضاف: «كنا أمام مواجهة غير متكافئة، لا من حيث القدرات القتالية ولا من حيث أخلاقيات القتال، بينما نوجه ضرباتنا إلى قوات العدو، إلا أنه ارتكب بكل قبح أساليب جديدة من الوحشية والبشاعة ضد شعبنا». وقال: «مظاهر عظمة هذه المعركة تتجلى في تقدم قادتها لقوافل الشهداء، وعلى رأسهم هنية والعاروري والسنوار». وأضاف: « نتلقى الملايين من رسائل الدعم من كل أنحاء أمتنا العربية والإسلامية، ونعلم أننا منكم وأنتم».

634

| 20 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
رئيس مرصد الشرق الأوسط البريطاني: إسرائيل هدفت لتشريد الفلسطينيين وإعادة احتلال غزة

ذكر دكتور داوود عبدالله مدير مرصد الشرق الأوسط البريطاني «MEMO» أن اتفاق وقف اطلاق النار في غزة تأخر وكان يجب ان يتم التوصل اليه قبل اشهر من الان، لولا تعنّت إسرائيل التي أرادت وقتا كي تحقق هدفها المعلن المتمثل في تشريد أكبر عدد من الفلسطينيين وإعادة احتلال غزة. وأكد في تصريحات لـالشرق، أن الفضل في التوصل للاتفاق يرجع الى المفاوضين القطريين والمصريين الذين عملوا بلا كلل منذ اليوم الأول لوضع حد لإراقة الدماء، مضيفا «من الواضح أنه لا يمكن قول الشيء نفسه عن الإدارة الأمريكية، التي قدمت معداتها العسكرية الأكثر تقدما والغطاء الدبلوماسي غير المحدود لإسرائيل لشن حرب الإبادة الجماعية التي استمرت خمسة عشر شهرا». ورأى الدكتور داوود عبدالله «ان الاختبار الحقيقي يكمن في تنفيذ هذا الاتفاق بكافة بنوده، وعدم التغاضي عن سجل إسرائيل الطويل في الخداع وخرق الثقة أو التقليل من شأنه، وبالمثل لا يزال طموحها في الاستيلاء على جميع الأراضي بين النهر والبحر يشكل تهديدا خطيرا للسلام الإقليمي. وأشار إلى أنه بالنسبة للفلسطينيين في غزة يمثل الاتفاق بداية مرحلة جديدة في كفاحهم الطويل من أجل الحرية والكرامة، وأنه من المؤكد أن أهمية الاتفاق لن تتحقق ما لم تتم محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين والإبادة الجماعية.

458

| 19 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
فلسطينيون لـ "الشرق": 15 يناير علامة مضيئة في تاريخ الدبلوماسية القطرية

بخطوات ثقيلة، مضت الساعات الأخيرة التي سبقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة، فبدت عقارب الساعة وكأنها توقفت، وطالت آخر ليالي القصف، لكن غزة اليوم، بدت على أعتاب مرحلة جديدة، تبدو منهمكة في لملمة آثار «أم الحروب» وترقب هلال «الأحد السعيد» ومشحونة بالتوتر والقلق ما بين ترميم المنازل، واستقبال الأسرى المنوي الإفراج عنهم بموجب صفقة التبادل، وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض، وعلاج الجرحى، وخوض غمار الإعمار. فعلى ركام المنازل، ومن قلب دخان كثيف، وعلى وقع آخر الغارات، انبلج وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد جحيم حرب حمّلت الغزيين ما لا طاقة لهم به، وغيرت معالم القطاع، فأمسكت غزة بحبل النجاة، بعد 470 يوماً من أبشع حروبها وأقسى أيام دهرها. عاد قلب غزة ينبض، والتقط الغزيون أنفاسهم، مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وطوت غزة صفحة السير على الحبل المشدود فوق جمر المحرقة، بما يمهد الطريق أمام نهاية حتمية شاملة، لهذه النسخة المروعة من حروب الفلسطينيين مع الكيان الإسرائيلي. هدأت الحرب، لكن غزة ظلت تترنح على فوهة أسئلة مروعة، تتطاير على تخوم اليوم التالي لأعتى حروبها مع الكيان، والتي شكلت المجاعة ومشاهد النزوح أعلى موجاتها، فضلاً عن الأعداد الهائلة للشهداء والجرحى والمفقودين. وهكذا، وبعد ما يزيد عن 15 شهراً، تخللها 12 جولة تفاوضية، وما بين مماطلة إسرائيلية، وحضّ قطري وعربي ودولي، أخمدت نار الحرب الأكثر دموية وهمجية، لتطوي معها هستيريا القتل والدمار، وسيظل يوم 15 يناير، علامة فارقة ومضيئة في تاريخ الدبلوماسية القطرية، ونجاحها أخيراً في وقف مآسي الحرب على غزة. أكثر ما هو إيجابي في إعلان وقف النار، هو الإقفال على حرب الإبادة والتطهير والتهجير، وتوقف القتل اليومي، وإزالة هذا الكابوس المرعب الذي ظل يجثم على صدور الغزيين على مدار 470 يوماً، فنزع كل مقومات الحياة، وانتزع معها أرواح المدنيين العزل، لكن لا يبدو أن أزمة غزة ستنتهي بوقف الحرب، إذ ستكون مجبرة على خوض أشواط إضافية، للتعايش مع كل هذا الدمار. وفيما تقف غزة على مشارف حياة جديدة، قوامها عودة النازحين إلى منازلهم المدمرة، ودخول قوافل المساعدات الإغاثية، ورفع ركام الحرب، إلا أن وجعها الأكبر سيطل من خلال رحلة البحث عن المفقودين، وعلاج الجرحى، وإعادة الإعمار، والتعايش مع أشباه المنازل، وفقدان الآباء والأبناء. وفي الجانب السياسي، لم تغادر القضية الفلسطينية طاولة المجتمع الدولي، ورغم أن اتفاق وقف الحرب، أخرج أهل غزة من الظلمة إلى النور، ومنحهم الحياة من جديد، إلا أن مستقبل قطاع غزة سيظل شائكاً ومعقداً بعد الحرب، ويرتبط هذا بمسائل عدة، قد تستغرق وقتاً إضافياً. يقرأ مراقبون فيما يخص مستقبل غزة بعد الحرب، أن تظل التهدئة ضمن الضوابط التي نص عليها اتفاق الدوحة، وتبعاً للأولويات، دون إغفال سباق المبادرات السياسية، لما هو أبعد من الهدنة. يقول الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري، إن الحرب على غزة التي قل نظيرها في التاريخ، أثبتت استحالة تجاوز القضية الفلسطينية، ويجب أن تكون بداية الطريق لحل نهائي للقضية الفلسطينية، مضيفاً: «تكبدنا خسائر فادحة قوامها أكثر من 200 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود، ودمار شبه شامل، وبتنا في وضع أصعب، لقد تغيرت المعادلة في الإقليم، وحان الوقت للتغيير في فلسطين، والدفع باتجاه اتفاق أكبر ينهي الصراع». بينما يرى الباحث السياسي رائد عبد الله، أن أسوأ صفحات غزة طويت بإعلان الدوحة، ولكن «حتى لا نكون عرضة للدخول في مواجهة أخرى قادمة، يجب البحث عن نهاية لهذا الصراع الدامي، والحيلولة دون انفجاره مستقبلاً».

720

| 19 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
رئيس الوزراء: سمو الأمير كان حريصا على إنقاذ أرواح الأبرياء وعدم الالتفات للانتقادات

اهتمت وكالات الانباء ووسائل الاعلام والمواقع والمنصات الاخبارية بمقابلة معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مع قناة الجزيرة. وأبرزت تأكيداته على دور المجتمع الدولي في إلزام طرفي النزاع بتطبيق وقف اطلاق النار خاصة دور مجلس الأمن ومن ثم تطبيق بروتوكول ادخال المساعدات الانسانية الى قطاع غزة. وفي منشور له على منصة اكس بث معاليه مقطعا من اللقاء الذي أكد فيه حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على أهمية التركيز على هدف الوساطة وعدم الالتفات الى الانتقادات التي كانت توجه الى دولة قطر. موضحا أن سمو الأمير كان دائما يقول انه مهما كانت الانتقادات فعلينا تقديم التضحيات لإنقاذ أرواح الأبرياء ولو كانت روحا واحدة وان الـ 15 شهرا كانت فيها الكثير من الانتقادات لدولة قطر والكثير من المزايدات والابتزاز الرخيص من السياسيين لتحقيق اهدافهم السياسية والحمد لله كان يهمنا النتائج. وقال معاليه: في لقائي مع قناة الجزيرة أكّدتُ موقفنا ودورنا طيلة أيام الوساطة المشتركة والناجحة التي أفضت إلى هذا الاتفاق.

784

| 19 يناير 2025

محليات alsharq
دبلوماسيون وقانونيون لـ "الشرق": قطر تقود العالم نحو السلام وحقن دماء الأبرياء

أكد دبلوماسيون وأكاديميون وقانونيون أنّ الدور المحوري لدولة قطر وثقلها السياسي ومكانتها الدبلوماسية في المجتمع الدولي نجح نجاحاً باهراً في وقف إطلاق النار على قطاع غزة، ولفت أنظار العالم إلى قدرة دولة قطر قيادةً وحكومةً وشعباً على إعادة الهدوء والأمان للشعب الفلسطيني الذي أنهكته ويلات الحرب والتدمير والتشريد والنزوح والإبادة، ومكنته من تحقيق حلمه بالعودة إلى أرضه قطاع غزة بنصرة وعزة وإباء. وهنأوا في لقاءات للشرق المجتمع العربي والشعب الفلسطيني على نجاح الوساطة القطرية بوقف إطلاق النار وتحرير الأسرى الفلسطينيين وإعادة النازحين إلى ديارهم، وحقن دمائهم، وأشادوا بالجهود الحثيثة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى والمنهجية التي قام بها معالي رئيس الوزراء من أجل إنجاح الوساطة التي كان لها دور فاعل في عودة المتضررين إلى ديارهم. - السفير اليمني راجح بادي: الدبلوماسية القطرية أذهلت العالم قال سعادة السيد راجح حسين بادي، سفير الجمهورية اليمنية لدى الدولة: «في البداية، نهنئ الأمة العربية والإسلامية على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى العدوان البربري الذي شنته قوات الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي على إخواننا المدنيين العزل في قطاع غزة. هذا الإعلان المشرف يُعد نصراً يُضاف إلى سجل النجاحات التي حققتها الخارجية والدبلوماسية القطرية، والتي أثبتت على مدار السنوات الأخيرة أن مكانتها على الخريطة الدبلوماسية العالمية لا يُستهان بها. وتابع: «وأستذكر هنا الكلمة التاريخية التي قالها صاحب السمو أمير البلاد المفدى، عندما أكد أن الوقوف مع القضية الفلسطينية هو قضية مبدأ. هذه الكلمة، التي حفرت في أذهان وقلوب الأمة العربية، أثبتت الأيام أنها لم تكن للاستهلاك أو الدعاية السياسية، بل كانت تعبيراً عن موقف حقيقي وصادق. وقد أثبتت الأحداث أن وقوف دولة قطر، قيادة وحكومة وشعباً، مع إخواننا في غزة هو موقف رجولي وشجاع. وأضاف: «لقد عملت الدولة ليلاً ونهاراً لإيقاف هذا العدوان الهمجي، الذي لا أعتقد أن التاريخ شهد مثيلاً لهمجيته، حيث تعرضت مدينة يسكنها مئات الآلاف من المدنيين لمجازر ومذابح تدمي الحجر والبشر. ومع ذلك، أكدت قطر من جديد أن الوقوف مع غزة هو قضية شرف ومبدأ. وقد أثبتت الأيام الماضية أن قطر كانت على مستوى المسؤولية وعند حسن الظن والكلمة. وأشار سعادته إلى أن الدبلوماسية القطرية عملت بجهد دؤوب ومتواصل على مدار الساعة لإيقاف هذا العدوان، حيث رعت قطر المفاوضات والمشاورات الصعبة والمعقدة منذ أشهر، لتحقق هذا النجاح المبهر. وقد أعلن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بعد هذا النجاح، وفي مقابلة تلفزيونية، عن وقف إطلاق النار. وأضاف: «أقول بصدق: شكراً قطر. لقد قدمتم الكثير والكثير لإخواننا في غزة، في حين اكتفى كثيرون بموقف المتفرج، وبعضهم وقف موقف المتآمر. نحن نستبشر خيراً بهذا الاتفاق، ونتمنى أن يعود الأمن والاستقرار إلى قطاع غزة، وأن تتوقف هذه المجازر الوحشية. كما نأمل الإسراع في إعادة إعمار القطاع وتقديم الإغاثة الإنسانية العاجلة، فالوضع هناك بائس ومؤلم. يجب تسريع إدخال المواد الإغاثية، والتموينية، والدوائية لإنقاذ آلاف الضحايا، والمرضى، والأطفال، والعائلات.» واختتم السفير حديثه قائلاً: «إن السياسة الخارجية لدولة قطر، والموقف الوطني المشرّف الذي أظهرته تجاه غزة، أذهلت العالم بهذه الديناميكية والرؤية الثاقبة والثقل السياسي الكبير. شكراً قطر، لقد حصدتم مكانة مميزة في المجتمع الدولي. شكراً لكل العرب الذين وقفوا مع الحق والإنسانية». - المحامي عبد الرحمن الجفيري: إرساء الأمن داخل غزة المكلومة قال المحامي عبدالرحمن الجفيري أمين عام مجلس الشورى الأسبق: لقد ضحى الشعب الفلسطيني بدمائه من أجل الذود عن أرضه، بالرغم من أنّ آلة الحرب والتدمير لم تتوقف طيلة عام كامل مخلفة أكثر من 50 ألف ضحية وأكثر من 200 ألف مصاب ومعاق ومفقود تحت الأنقاض بالإضافة إلى تدمير ممنهج للبنية التحتية من المستشفيات والمدارس والمؤسسات الإغاثية إلا أنّ الأمل عاد من جديد. وأكد أنّ ما بذلته قطر مع جمهورية مصر العربية وبضغط من الولايات المتحدة الأمريكية يفوق الوصف فقد كانت جهودا جبارة ومضنية حتى تكللت بالنجاح، وأسفرت المحادثات التي كانت متوقفة ومتعثرة على مدى الأشهر الماضية عن حل بوقف إطلاق النار. وأضاف أنّ التكلفة الإجمالية لإعادة إعمار غزة تقدر بمليارات الدولارات، وانّ الشعب الفلسطيني بقدراته وعزائمه قادر على الوقوف على قدميه مرة أخرى، لأنه شعب صامد يحمل هدفاً وصاحب أرض، وما قدمه الشعب الفلسطيني طيلة الأشهر الماضية من الغالي والنفيس ودماء الشهداء والأبرياء والأطفال أبلغ دليل على قدرته على النهوض من جديد. وأشاد بدور قطر الدبلوماسي في وقف إطلاق النار وإرساء الأمن داخل غزة المكلومة، وأنّ دور صاحب السمو أمير البلاد المفدى ومعالي رئيس مجلس الوزراء لا يوصف وجهود مضنية لا تعرف الكلل والتعب حتى تحققت بالنصر وإعادة الهدوء للمجتمع الفلسطيني المتضرر. وأكد أنّ قطر قيادة وحكومةً وشعباً لها ثقلها السياسي الدولي، ولها دورها الفاعل والمؤثر في المجتمع الدولي، وقد اكتسبت قطر مكانة دولية لا يستهان بها لأنها تحرص على إيلاء القوانين والمواثيق الدولية والمعاهدات جلّ اهتمامها، وقد نجحت في العديد من الوساطات السابقة التي أعادت الروح لشعوبها. وهنأ المجتمع العربي والفلسطيني على وقف إطلاق النار وأنها بداية لمراحل من تحقيق الاتفاقات التي نأمل أن توفق فيما تصبو إليه. - د. أحمد الساعي: دور قطر محوري في حلحلة الأزمة أشاد الدكتور أحمد الساعي أستاذ تكنولوجيا التعليم بجامعة قطر بالدبلوماسية القطرية التي أعادت الاستقرار للشعب الفلسطيني الذي عانى كثيراً من ويلات الحرب والتشرد والدمار والنزوح من مكان لآخر، وكان للوساطة القطرية دور محوري في حلحلة الأمور وإرساء دعام الأمن والأمان في قطاع غزة. وأكد أنّ دولة قطر تنجح دوماً في كل الوساطات وحل الأزمات لأنها وسيط مثالي ومميز، انطلاقاً من إيمان قطر الراسخ بأهمية الالتزام بالقانونين الدولي والإنساني. وقال: إنّ صاحب السمو يحرص في كل خطاباته المحلية والعالمية على إيلاء الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وأنه لن يترك الشعب الفلسطيني حتى يحقق قضيته العادلة على أرضه المستقلة بإذن الله. وأضاف أنّ الفرحة والابتهاج بوقف إطلاق النار ونجاح الوساطة القطرية أسعدت العالم، وأنه حان الوقت لوقف آلة الحرب على شعب أعزل، ووقف إطلاق النار ووقف تهجير وتشريد الآمنين والمدنيين. - السفير السوداني أحمد سوار الذهب: قطر واحة للسلام والحوار وتعزيز الأمن أكد سعادة السفير أحمد عبد الرحمن سوار الذهب، سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر، متابعته بكثير من الارتياح والتقدير الإنجاز التاريخي للجهود الدؤوبة التي بذلتها الدوحة، بالتعاون مع شركائها في جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وأشار إلى أن هذا الاتفاق يشكل خطوة هامة لإنهاء العدوان والتدمير والقتل الذي شهدته الأراضي الفلسطينية، ويمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من العمل الجاد لحل القضية الفلسطينية العادلة، وفق قرارات الشرعية الدولية. وشدد السفير سوار الذهب على أن هذا الإنجاز يمثل إضافة نوعية إلى سجل الإنجازات الدبلوماسية القطرية، التي أثبتت مكانتها الدولية كواحة للسلام والحوار، وقادرة على تحقيق حلول سلمية للنزاعات بفضل سياستها الخارجية البناءة. وأعرب عن اعتزازه بالدور الفاعل الذي تقوم به قطر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تدعم مكانة الكنانة السامية وتكرّس نهجها الراسخ في دعم القضايا العادلة. - المحامية فوزية العبيدلي: الثقل السياسي لقطر وراء وقف إطلاق النار أكدت المحامية فوزية العبيدلي أنّ الثقل السياسي والدولي لدولة قطر كان له أبلغ الأثر في إنجاح جهود الوساطة التي تكللت بالنجاح، وأنّ المساعي الجادة والمضنية للدولة بمعية جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية لم تتوقف طيلة الأشهر الماضية حتى جاء وقف إطلاق النار ليفرح العالم بعودة المدنيين إلى أرضهم وديارهم. وقالت إنّ قطر قيادة وحكومةً وشعباً تولي القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية والمعاهدات أهمية بالغة وتحرص على الالتزام بها في كل المحافل الدولية، والجهود القطرية لإنجاح الوساطة نابعة من إيمان الدولة بأهمية إرساء الاستقرار وإعادة الهدوء وحقن دماء الأبرياء الذين يفقدون حياتهم كل يوم تحت آلة الحرب المدمرة.

992

| 19 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الأديان في بريطانيا: أهل غزة لقنوا العالم دروسا لا تنسى

رحب الدكتور أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الأديان في بريطانيا بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في غزة بوساطة قطرية مصرية وتمنى أن تلتزم الأطراف بتنفيذ بنود هذا الاتفاق، وأن ينعم أهل غزة بعد مرور أكثر من 15 شهرا من القصف والدمار والإبادة بشيء من الأمن والأمان والسكينة مع توقف القصف الوحشي الذي لم يتعرض له شعب من قبل. وأشار في تصريحاته لـ «ء» إلى أن الصمود الذي شهدناه من أهل غزة خيالي بكل معنى الكلمة، لم نر أي شعب مثل الشعب الفلسطيني يصمد أمام الهجمة المسعورة والمدعومة من قبل أقوى الجيوش والدول الكبرى طوال أكثر من عام. ووجه التكريتي في حواره تحية اجلال واكبار إلى أهل غزة، بعد أن لقنوا العالم دروسا هامة لا تنسى، وكشفت أشياء غير واضحة لشعوب العالم. وأضاف: «الدرس الأول هو فضح ازدواجية الغرب في تعامله مع الدول فهو يتعامل مع الفلسطينيين غير ما يتعامل مع الأوكرانيين، أما الدرس الثاني فهو فشل منظومة القانون الدولي الذي ظهر بمظهر الكيان الفارغ الذي لا يفيد أو يُنفذ منه شيء.. كما اختفت شعارات الحقوق الإنسانية والحرية والديمقراطية وحقوق الطفل التي يتشدق بها الغرب على أعتاب صمود الفلسطينيين في غزة». وأكد التكريتي على أن الدرس الأهم هو أن الحراك العالمي المناهض للصهيونية والداعم لفلسطين أصبح حراكا تاريخيا يزداد ولا ينقص، حيث انه يوجه رسائل تعاضد ودعم مع غزة على مستوى المملكة المتحدة والعالم أجمع، مشيرا إلى أن الكيان الإسرائيلي تكلف أثمانا باهظة خلال حربه على غزة، لن يستطيع تحملها على المدى البعيد».

548

| 17 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
الاحتفالات تعم لبنان ترحيبا باتفاق وقف النار في غزة

تفاعلت الساحة اللبنانية مع اتفاق وقف النار في غزة واجمعت الأوساط السياسية على الإشادة بالاتفاق مؤكدين دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. من جهته رحب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالتوصل الى اتفاق يؤمل ان يؤدي الى نهاية الواقع المأساوي في غزة. واعتبر الرئيس عون ان الالتزام الجدي من قبل إسرائيل ببنود الاتفاق يحتاج الى متابعة من الدول الراعية والأمم المتحدة، لان العدو الإسرائيلي عوّدنا على التملص من التزاماته والتنكر للقرارات الدولية، ولعل ما يجري في جنوب لبنان من اعتداءات وانتهاكات لوقف اطلاق النار خير دليل على ذلك. وأكدت وزارة الخارجية اللبنانية دعمها للشعب الفلسطيني في سعيه للحصول على حقوقه المشروعة كاملة، معتبرة هذا الاتفاق خطوة هامة نحو تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني. من جهته أشاد وزير الاقتصاد اللبناني امين سلام بنجاح جهود الاشقاء القطريين والمصريين المفوضين من العرب أجمعين وبالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية في التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار في غزّة وايقاف العدوان الاسرائيلي على أهلنا الفلسطينيين. ‏وفور اعلان الاتفاق شهد لبنان احتفالات شعبية من مخيم نهر البارد شمالاً إلى مخيمات مدينة صور جنوباً، علت أصوات التكبيرات من مكبرات المساجد، وازدانت سماء المخيمات بالألعاب النارية، بينما جابت المسيرات شوارع المخيمات والمدن اللبنانية المجاورة، معبرة عن فرحة الأهالي بتوقف الحرب وآمالهم في إنهاء معاناة سكان القطاع. وفي شمال لبنان، عمّت الاحتفالات مخيمي نهر البارد والبداوي، حيث شهدت شوارع المخيمات مسيرات فرح وتكبيرات عفوية. في العاصمة اللبنانية بيروت، خرج المئات حاملين الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات التهليل والفرح، كما أذيعت التكبيرات في مساجد المخيمات مرحبة بالاتفاق. كما خرج مئات اللبنانيين في مواكب، حاملين الأعلام الفلسطينية بشوارع مدينتي صيدا (جنوب لبنان ) وطرابلس (شمال لبنان).

448

| 17 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
الوساطة لإنهاء الحرب في غزة.. محطات ومفاوضات ماراثونية

■ 15 يناير سيظل يوما تاريخيا في نجاحات قطر الدبلوماسية سطرت الوساطة القطرية الناجحة لانهاء الحرب الاسرائيلية على غزة وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في القطاع نموذجا حيا للدبلوماسية الناجحة، والعمل الهادئ الذي قاد مع شركاء استراتيجيين عملية صعبة ومعقدة. وفي اللحظة التي دخلت فيه الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الـ467 على التوالي، انطلقت من الدوحة تباشر اتفاق استبشر به العالم أجمع. وهو اتفاق مر بلحظات عصيبة ومراحل كادت أن تودي بنسفه أكثر من مرة، حتى إنه في وقت من الأوقات أدى لأن تعلن الدوحة إعادة تقييم دورها كوسيط في المحادثات. وفيما يلي أبرز هذه المحطات: اتفاق الهدنة الأولى 24 نوفمبر الهدنة الإنسانية المؤقتة بوساطة قطرية ومصرية اتفقت حركة حماس وإسرائيل على هدنة لمدة 4 أيام بدأت في 24 نوفمبر 2023 وتم تمديدها يومين إضافيين، وأفرج فيها عن نحو 200 أسير فلسطيني مقابل 50 أسيرا إسرائيليا من المدنيين، وسمح لقوافل المساعدات الإنسانية بالدخول إلى القطاع. غرفة العمليات الخاصة تم تأسيس غرفة العمليات الخاصة بالإشراف على الهدنة في غزة، وهي غرفة مجهزة بأحدث التقنيات ويتابع من خلالها فريق الوساطة القطري سير الهدنة المبرمة بين حركة حماس وإسرائيل. ويشرف على جوانب عدة منها التواصل مع المنظمات الدولية والإغاثية لضمان إطلاق الأسرى والمحتجزين، كما يشرف على إدخال المساعدات. 16 يناير وساطة قطرية أعلنت وزارة الخارجية القطرية نجاح وساطتها بالتوصل إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل بهدف إدخال أدوية ومساعدات إنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة مقابل إيصال الأدوية التي يحتاجها المحتجزون الإسرائيليون لدى المقاومة وذلك يوم 16 يناير 2024. واستطاعت قطر كذلك بالتعاون مع فرنسا، التوصل إلى اتفاق بين حماس وإسرائيل يشمل إدخال أدوية وشحنة مساعدات إنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة، خصوصا للمناطق الأكثر تضررا، مقابل إيصال الأدوية التي يحتاج إليها المحتجزون الإسرائيليون في القطاع. وأعلنت قطر إجلاء الفلسطينيين الحاملين للإقامة القطرية، واستمرار استقبالها عددا من المصابين الفلسطينيين من القطاع إلى الدوحة لتلقي العلاج اللازم، على عدة دفعات. 23 ابريل.. إعادة التقييم أعلنت قطر في 23 أبريل 2024 أنها بحاجة إلى إعادة تقييم جهود الوساطة بين حماس وإسرائيل، مؤكدة التزامها بجهود الوساطة وبالعمل لمنع مزيد من الانهيار الأمني بالمنطقة. وأكد القيادي في حركة حماس خليل الحية أن الحركة تريد أن تستمر قطر في دور الوسيط. 14 مايو: مواصلة الجهود أعلنت قطر استمرارها في جهودها من أجل التوصل لاتفاق يفضي لإيقاف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، طالما كانت هناك فرصة لتحقيق هذا الهدف. ونوهت إلى أن هذا الموقف القطري تم التأكيد عليه مرارا، وقد جدد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية التأكيد عليه في كلمة معاليه خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ في نسخته الرابعة. 9 نوفمبر ؛ نفي التقارير المتداولة قال الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إن التقارير المتداولة حول انسحاب دولة قطر من الوساطة بشأن وقف إطلاق النار في غزة ليست دقيقة، مشيراً إلى أن قطر أخطرت الأطراف قبل ١٠ أيام أثناء المحاولات الأخيرة للوصول إلى اتفاق، بأنها ستعلق جهودها في الوساطة بين حماس وإسرائيل في حال عدم التوصل لاتفاق في تلك الجولة، وأنها ستستأنف تلك الجهود مع الشركاء عند توافر الجدية اللازمة لإنهاء الحرب الوحشية ومعاناة المدنيين المستمرة جراء الأوضاع الإنسانية الكارثية بالقطاع، مؤكداً في هذا السياق أن دولة قطر ستكون وقتئذ في المقدمة لبذل كل جهد حميد لإنهاء الحرب وعودة الرهائن والأسرى. 16 أغسطس 2024 بعد يومين من المفاوضات في الدوحة، قدمت واشنطن اقتراح هدنة من أجل وقف إطلاق النار، رفضته حركة حماس فورا. 22 أغسطس 2024 استؤنفت المحادثات في القاهرة ثم في الدوحة. وتبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بعدم الرغبة في التوصل إلى اتفاق. وواصلت قطر جهودها لحلحلة الأوضاع وتجاوز العقبات التي تستجد كلما اقترب الأطراف من التوصل إلى اتفاق، لتتوج هذه الجهود بالانجاز التاريخي يوم 15 يناير 2025.

778

| 16 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
غزة تعيش ليلة فرح عارم بعد إعلان وقف إطلاق النار

لم تكن مشاهد الدموع والفرح التناقض الوحيد في أول ساعات ما بعد الحرب الدامية في قطاع غزة، التي قفلت أم الحروب، قضى خلالها الغزيون 467 يوماً في قبضة القتل والدمار والنزوح والتشريد، فرغم الحزن الشديد على فقدان الشهداء والمنازل وكل مقومات الحياة، بفعل الحرب الطاحنة، إلا أن ليلة من الفرح أطبقت على قطاع غزة، بوقف الحرب. وأقفل «اتفاق الدوحة» 14 شهراً من الحرب والدمار، إذ أفضت الجهود السياسية التي قادتها قطر، بالتعاون مع رعاة المفاوضات السياسية، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإبرام صفقة تبادل الأسرى الثانية، ما أوقد شموع الفرح في سائر أرجاء قطاع غزة، فيما بدا وكأنه «مراسم وداع» للحرب الطاحنة. وفوق ركام المنازل، وعلى وقع آخر الرشقات الصاروخية، والقصف الاحتلالي الهستيري، في سياق ما يعرف عادة في أي اتفاق لوقف إطلاق النار بـ»سباق الضربة الأخيرة» انفجر الشارع الغزي بموجة احتفالات عفوية، عمّت مخيمات النازحين، وامتدت إلى قلب غزة، وتخللها إطلاق للنار في الهواء والمفرقعات النارية، بينما جابت المسيرات شوارع غزة، مرددة الهتافات الممجدة للمقاومة، مشيدة بصمودها ورافعة شارات النصر. وعلى حطام المواجهة في بيت حانون تعاكست رياح الانتصار مع الدمار، لكن فرحة النازحين بالعودة إلى منازلهم، طغت على كل شيء، فما إن انبلج قرار وقف إطلاق النار، حتى عمت الفرحة بانتهاء العدوان الدموي، وكل شيء في قطاع غزة كان يشي بأن الحرب الأكثر توحشاً في تاريخ الشعب الفلسطيني، توارت أخيراً خلف الركام. - فرحة طاغية «فرحتنا لا توصف، سنعود إلى بيوتنا ونعيد إعمارها، والحمد لله الذي كتب لنا الحياة حتى نعيش فرحة إنهاء الحرب» قال رمزي أبو عون، منوهاً إلى فرحة طاغية غمرت قلوب الأطفال، بانتهاء هذا الكابوس». وأضاف لـ «الشرق»: «لأول مرة منذ 14 شهراً، سوف ننام هذه الليلة دون هدير الطائرات، وأصوات القذائف، كانت حرباً هستيرية أحرقت الأخضر واليابس.. شكراً لدولة قطر التي لم تتركنا للحظة، وضاعفت من جهودها السياسية حتى وقف الحرب». بينما عبّر أحمد الحوراني عن فرحة غامرة في مخيم جباليا، على وقع مفرقعات نارية، أطلقها ابتهاجاً بوقف حرب الإبادة والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وقال بينما امتزجت فرحته بحرقة على فقدان ثمانية من أقاربه في الحرب: «تعودنا أن نفرح رغم الألم، وأن نبتسم رغم الجراح.. غزة باقية والاحتلال إلى زوال». وأوضح لـ «الشرق»: «هذه الحرب كانت الأكثر إيلاماً، لكن الكيان اقتنع أخيراً أنه لن يحقق أهدافه التي أعلنها منذ اليوم الأول، ورضخ أخيراً، والشكر لدولة قطر التي ألقت بثقلها ولم تدخر جهداً، لوقف هذه الحرب الدامية». - ثقل سياسي قطري فيما بدا وكأنه «خطاب النصر» أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، أن معركة طوفان الأقصى كانت منعطفاً مهماً في تاريخ القضية الفلسطينية، وأن المقاومة الفلسطينية أفشلت أهداف الاحتلال المعلنة والمستترة، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني وبسالة المقاومة، اللذين أفشلا مخططات الكيان. وثمّن الحية الجهود المضنية التي بذلتها قطر بالشراكة مع مصر والأطراف الراعية للعملية السياسية، والتي أفضت إلى هذه اللحظة التاريخية، ووضعتنا أمام مرحلة جديدة، هي مرحلة البناء والإعمار. وأشاد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف بالجهود السياسية التي أفضت إلى وقف الحرب، وقال في تصريحات لـ «الشرق»: «التدخلات السياسية التي قادتها دولة قطر، بالشراكة مع مصر وأمريكا، أنضجت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا النجاح يسجل للدبلوماسية في فرملة عجلة الحرب، والحيلولة دون وصولها إلى حرب شاملة وصدام مستمر». واستناداً إلى القيادي الفلسطيني مصطفى البرغوثي، فإن وقف الحرب الأسوأ في تاريخ الفلسطينيين ارتكز على أمرين اثنين: الأول: صمود المقاومة الفلسطينية وأهل غزة، رغم الغارات الوحشية التي حولت أرض غزة إلى مستودع أسحلة، والثاني: الحراك السياسي الذي قادته قطر، وشركاء العملية السياسية، مشدداً على أن الصورة التي خرج بها الاتفاق ما هي إلا تثبيت لقواعد الاشتباك. - وداعية الحرب بينما يرى المحلل السياسي رائد عبد الله، أن كيان الاحتلال جاء مرغماً إلى التوقيع على وقف إطلاق النار، بفعل صمود المقاومة، وفشله الذريع في تحقيق أهدافه، مشدداً: «الاحتلال تراجع من الهجوم للأهداف العسكرية والقضاء على حركة حماس وذراعها العسكرية، إلى الدفاع المشوب بالإحباط عن أهدافه السياسية وحفظ ماء الوجه». وأياً كانت بنود الاتفاق، أو مراحل تنفيذه، فما يهم الغزيين، أنهم كتبوا وداعية الحرب، وإن على أنقاض منازلهم، وعلى وقع حزام ناري، تسارع قبل سريان وقف النار، في محاولة يائسة للكيان إظهار صورة «المنتصر» وكأنه صاحب الكلمة الأخيرة. وسيظل هذا الصمود الأسطوري لأهل غزة، في هذه النسخة المروعة من الحرب، محفوراً في الوجدان لأجيال وأجيال، فغزة انتصرت بدماء 46 ألف شهيد من أبنائها، بينما الكيان الذي فشل في التقاط صورة الانتصار، أخذ يبحث عن صورة باهتة لـ»عدم الانكسار».

1164

| 16 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
اتفاق الدوحة يتضمن 3 مراحل لإنهاء الحرب في غزة

■ وقف دائم للعمليات العسكرية وانسحاب إسرائيل في المرحلة الثانية ■ فتح المعابر وبدء تنفيذ خطة إعادة الإعمار في المرحلة الثالثة يتكون اتفاق الدوحة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة من ثلاث مراحل، الأولى منها ستستمر 42 يوما، ويجري خلالها تبادل إطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة والسجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل. - المرحلة الأولى (42 يوماً) 1. تعليق مؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، وانسحاب القوات الإسرائيلية شرقاً وبعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان إلى منطقة على طول الحدود في جميع مناطق قطاع غزة، بما في ذلك وادي غزة (محور نتساريم وميدان الكويت). 2. تعليق مؤقت للنشاط الجوي (للأغراض العسكرية والاستطلاعية) في قطاع غزة لمدة 10 ساعات يومياً، و12 ساعة في أيام إطلاق سراح المختطفين والأسرى. 3. عودة النازحين إلى مناطق سكنهم، والانسحاب من وادي غزة (محور نتساريم وميدان الكويت): * أ. في اليوم السابع (بعد إطلاق سراح 7 من المعتقلين)، تنسحب القوات الإسرائيلية تماماً من شارع الرشيد شرقاً إلى شارع صلاح الدين، وتُفكك المواقع والمنشآت العسكرية في هذه المنطقة بشكل كامل، وتبدأ عودة النازحين إلى مناطق سكنهم (دون حمل السلاح أثناء العودة)، مع حرية تنقل السكان في جميع مناطق القطاع، ودخول المساعدات الإنسانية عبر شارع الرشيد بدءاً من اليوم الأول ودون عوائق. * ب. في اليوم الثاني والعشرين، تنسحب القوات الإسرائيلية من وسط القطاع (خاصة محور نتساريم ومحور ميدان الكويت) شرق شارع صلاح الدين إلى منطقة قريبة من الحدود، وتُفكك المواقع والمنشآت العسكرية تماماً، وتستمر عودة النازحين إلى أماكن سكنهم (دون حمل الأسلحة معهم أثناء العودة) في شمال القطاع، مع استمرار حرية التنقل للسكان في جميع مناطق القطاع. * ج. بدءاً من اليوم الأول، يتم إدخال كميات كافية ومكثفة من المساعدات الإنسانية، ومواد الإغاثة والوقود (600 شاحنة يومياً، منها 50 شاحنة وقود، بما في ذلك 300 للشمال)، وتشمل الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء، والتجارة، والمعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، وإعادة تأهيل وتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية والمخابز في جميع مناطق قطاع غزة، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاق. 4. تبادل الرهائن والأسرى بين الجانبين: * أ. خلال المرحلة الأولى، تطلق حماس سراح 33 معتقلاً إسرائيلياً (أحياء أو جثث)، بما في ذلك النساء (مدنيات ومجندات)، والأطفال (تحت سن 19 عاماً من غير الجنود)، وكبار السن (فوق سن 50 عاماً)، والمدنيين الجرحى والمرضى، مقابل عدد من الأسرى في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وفقاً لما يلي: * ب. تطلق حماس جميع المعتقلين الإسرائيليين الأحياء، بمن فيهم النساء المدنيات والأطفال (تحت سن 19 عاماً، من غير الجنود). في المقابل، تطلق إسرائيل 30 طفلاً وامرأة مقابل كل معتقل إسرائيلي يتم إطلاق سراحه، بناءً على قوائم مقدمة من حماس وفقاً للأقدمية في الاعتقال. * ج. تطلق حماس جميع المجندات الإسرائيليات الأحياء. في المقابل، تطلق إسرائيل 50 أسيراً من سجونها مقابل كل مجندة إسرائيلية يتم إطلاق سراحها. 5- جدولة تبادل المختطفين والأسرى بين الطرفين في المرحلة الأولى: * في اليوم الأول من الاتفاق، تطلق حماس سراح ثلاثة رهائن إسرائيليين (مدنيين). * في اليوم السابع من الاتفاق، تطلق حماس سراح أربعة رهائن إسرائيليين آخرين (مدنيين). * بعد ذلك، تطلق حماس ثلاثة مختطفين إسرائيليين إضافيين كل سبعة أيام، تبدأ بالنساء (مدنيات ومجندات). سيتم إطلاق سراح جميع المختطفين الأحياء قبل تسليم الجثث. * في الأسبوع السادس، تطلق حماس سراح جميع المعتقلين المدنيين المتبقين المشمولين في هذه المرحلة. في المقابل، تطلق إسرائيل عدداً متفقاً عليه من الأسرى الفلسطينيين من سجونها وفقاً للقوائم التي تقدمها حماس. * بحلول اليوم السابع، تنقل حماس معلومات عن عدد المختطفين الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم في هذه المرحلة. * ج. في الأسبوع السادس (بعد إطلاق سراح هشام السيد وأفرا منغيستو ضمن إجمالي 33 مختطفاً إسرائيلياً متفق على إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الاتفاق)، تطلق إسرائيل سراح 47 أسيراً من الذين أعيد اعتقالهم بعد صفقة شاليط. * د. إذا لم يصل عدد المختطفين الإسرائيليين الأحياء المقرر إطلاق سراحهم إلى 33، يتم استكمال العدد بالجثث من نفس الفئات، وفي المقابل، تطلق إسرائيل في الأسبوع السادس جميع النساء والأطفال (تحت سن 19 عاماً) الذين تم اعتقالهم من قطاع غزة بعد 7 أكتوبر 2023. * هـ. ترتبط عملية التبادل بمدى الالتزام بشروط الاتفاق، بما في ذلك وقف العمليات العسكرية من كلا الجانبين، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين، ودخول المساعدات الإنسانية. * لن يتم اعتقال الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم مرة أخرى على نفس التهم التي اعتُقلوا بسببها سابقاً، ولن تبادر إسرائيل إلى إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم لقضاء بقية مدة عقوبتهم. * لن يُطلب من الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم التوقيع على أي مستند كشرط للإفراج عنهم. 6- تبادل المختطفين والأسرى في المرحلة الأولى المذكورة أعلاه لن يُعتبر أساساً لمعايير التبادل في المرحلة الثانية. 7- في موعد أقصاه اليوم السادس عشر، تبدأ المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الاتفاق على شروط تنفيذ المرحلة الثانية من هذا الاتفاق، بما في ذلك تلك المتعلقة بمعايير تبادل الأسرى بين الجانبين (الجنود وغيرهم). ويجب التوصل إلى اتفاقات حول هذا الموضوع قبل نهاية الأسبوع الخامس من هذه المرحلة. 8- تواصل الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية الأخرى عملها في تقديم الخدمات الإنسانية في جميع مناطق قطاع غزة، وستستمر في ذلك طوال مراحل الاتفاق. 9- البدء بإعادة تأهيل البنية التحتية (الكهرباء، المياه، الصرف الصحي، الاتصالات والطرق) في جميع مناطق قطاع غزة، وإدخال المعدات اللازمة للدفاع المدني، وإزالة الأنقاض، ويستمر ذلك خلال جميع مراحل الاتفاق. 10- إدخال المستلزمات اللازمة لإنشاء ملاجئ للنازحين الذين فقدوا منازلهم أثناء الحرب (ما لا يقل عن 60,000 وحدة سكنية مؤقتة – كرفانات – و200,000 خيمة). 11- بعد إطلاق سراح جميع الجنود الإسرائيليين، يتم زيادة عدد الجرحى العسكريين الذين سيُنقلون للعلاج الطبي عبر معبر رفح، وزيادة عدد المرضى والجرحى الذين يُسمح لهم بالعبور، وإزالة القيود المفروضة على حركة البضائع والتجارة. 12- البدء بتنفيذ الترتيبات والخطط اللازمة لإعادة إعمار المنازل والمباني المدنية والبنية التحتية المدمرة نتيجة الحرب وتعويض المتضررين، تحت إشراف عدد من الدول والمنظمات، بما في ذلك مصر وقطر والأمم المتحدة. 13- تستمر جميع الإجراءات في هذه المرحلة، بما في ذلك الوقف المؤقت للعمليات العسكرية من كلا الجانبين، وجهود الإغاثة والإيواء، وانسحاب القوات، وغيرها، خلال المرحلة الثانية مع استمرار المفاوضات حول شروط المرحلة الثانية وتنفيذها. - المرحلة الثانية (42 يوماً): 14- الإعلان عن العودة إلى الهدوء المستدام (وقف دائم للعمليات العسكرية وجميع الأنشطة العدائية) يدخل حيز التنفيذ قبل بدء تبادل المختطفين والأسرى بين الطرفين – جميع الرجال الإسرائيليين الأحياء المتبقين (مدنيين وجنود) – مقابل عدد متفق عليه من الأسرى في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل خارج قطاع غزة. - المرحلة الثالثة (42 يوماً): 15- يتم تبادل الجثث وبقايا القتلى بين الطرفين بعد العثور عليها وتحديد هويتها. 16- تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة على مدى 3 إلى 5 سنوات، بما يشمل المنازل والمباني المدنية والبنية التحتية المدنية، وتعويض جميع المتضررين، تحت إشراف عدد من الدول والمنظمات، بما في ذلك مصر وقطر والأمم المتحدة. 17- فتح المعابر والسماح بحركة الأشخاص والبضائع. ضامنو الاتفاق: قطر، مصر، الولايات المتحدة.

768

| 16 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
سكان غزة يتمسكون بالحياة حتى آخر غارة

بثت نتائج مباحثات وقف الحرب، في الدوحة، أجواء تفاؤلية في الساحة السياسية الفلسطينية، إذ غدت حديث الشارع، مع تخطي العقبات التي حالت دون الاتفاق في جولات تفاوضية سابقة. واستحوذت الساعات الأخيرة للمفاوضات، قبيل الاعلان عن اتفاق وقف اطلاق النار، على اهتمام الغزيين، الذين أصبحوا لا هم لهم سوى أحاديث وقف الحرب. وتعيش عائلة سليمان المطوق من جباليا، أجواء ترقب لنتائج مباحثات لوقف الحرب، وتحسب من ردات فعل الكيان فيما يعرف بسباق الضربة الأخيرة، وتجتهد للتغلب على كل ما تواجهه من جوع وبرد، تفادياً للحظة غادرة قد تودي بحياتها، ساعات قبل وقف الحرب. يقول المطوق: نأمل بانتهاء هذا العدوان الدموي بناء على المفاوضات الجارية، وعلمنا عن وجود تقدم لجهة وقف النار، ونحرص على الحفاظ على أرواحنا مع قرب التوصل إلى اتفاق، وعلى مدار 15 شهراً أصبحنا نتقن الهروب من آلة الموت، واليوم نصارع لتفادي تسارع موجات القصف في الساعات الأخيرة. وتابع: نعيش على الحد الأدنى من مقومات الحياة، لأن المجازفة في هذا الوقت قد تكلفنا أرواحنا، أرفض ذهاب أولادي إلى طوابير الطعام، الانتظار في الخيام أفضل في هذا الوقت، لأن الاتفاق يبدو قريباً هذه المرة. وفي شمال غزة، يشكل النقص الحاد في الطعام والشراب، ضغطاً إضافياً على النازحين، لكن غالبيتهم أخذوا يتكيفون مع هذا الوضع، بانتظار انقشاع غبار الحرب، والعودة إلى منازلهم. ويشتكي علي البطش من تدهور الأوضاع الصحية لأبنائه نتيجة الجوع ونقص الإمدادات الإغاثية، لكنه لا يغامر بالبحث عن طعام أو شراب، مبيناً: يبدو أننا في الساعات الأخيرة للحرب، وعلينا أن نصبر حتى تنجلي هذه الغمة، ونعود إلى منازلنا وحياتنا. ويواصل: نكرس جهدنا في هذا التوقيت الحساس للعناية بأطفالنا، ونصارع للبقاء على قيد الحياة، ونواجه صعوبة كبيرة ومخاطر جمة في التنقل بحثاً عن الطعام والشراب.. المهم أن تتوقف الحرب وبعدها كل شيء يهون. ورغم الظروف المأساوية التي يكابدونها، يتشبث أهل غزة بالحياة، ما استطاعوا إليها سبيلا، ويبدو أنه سيكفيهم صبر ساعة أقل أو أكثر قليلاً، للبقاء أحياء، والنجاة من براثن حرب مدمرة، أتت على كل شيء في حياتهم.

482

| 16 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
الجامعة العربية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتثمن جهود قطر ومصر والولايات المتحدة

رحبت جامعة الدول العربية باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معربة عن شكرها وتقديرها لجهود الوساطة المشتركة التي قامت بها دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية. وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان له اليوم، إن دخول المساعدات بأكبر قدر ممكن إلى قطاع غزة في أعقاب دخول الاتفاق حيز النفاذ يمثل الأولوية الأهم في المرحلة الحالية، فضلا عن عودة النازحين لبيوتهم في أسرع وقت، خاصة في شمال القطاع، معتبرا أن الاتفاق لا بد أن يقود لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة بشكل كامل ونهائي. وأكد ضرورة الالتزام الدقيق بتنفيذ بنود الاتفاق في كافة المراحل، بما يفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة وحتى حدود الرابع من يونيو عام 1967، مشددا على أن الضفة الغربية وقطاع غزة يمثلان معا إقليم الدولة الفلسطينية المستقبلية، وأن كل محاولات الفصل بينهما مرفوضة فلسطينيا وعربيا وعالميا. وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية: حل الدولتين يظل المسار الوحيد الذي يضمن عدم تكرار المأساة التي تعرض لها الفلسطينيون والمنطقة خلال الشهور الماضية، وتجسيد الدولة الفلسطينية من شأنه ضمان الأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأكد أن العمل على إعادة الإعمار لا بد أن يبدأ فورا بعد مرحلة الإنعاش المبكر، لا سيما في ضوء الدمار المروع الذي تعرض له قطاع غزة خلال شهور من الضربات الإسرائيلية التي استهدفت كل مظاهر الحياة فيه.

448

| 16 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
أطفال فلسطين.. الفاتورة الأعلى للحرب

لا يمكن حصر فصول القهر والمعاناة التي يعيشها أطفال فلسطين، بالنسبة الهائلة من الضحايا في صفوفهم، فالقتل ما هو إلا ضرب من هذا الواقع المؤلم، وهناك الكثير إلى جانبه مما يتغلغل في نفوسهم، إذ تحدق عيونهم في الموت مبكّراً، بعد أن انتهكت كل القيم الإنسانية، من خلال مطاردتهم بالرصاص والقذائف، ومن تكتب له النجاة، يجد نفسه في قبضة الاعتقال الظالم والبشع. وتضع فظائع القتل وعمليات التنكيل الوحشية، أطفال فلسطين في مواجهة مبكّرة مع الموت، فتترك بصماتها على أجسادهم الغضة، وعلى أحلامهم وهواجسهم، أكان في الحرب الدامية على غزة، أو الاقتحامات والاغتيالات شبه اليومية في الضفة الغربية. «الطفل الفلسطيني يكبر قبل الأوان، بل ربما يولد رجلاً» هكذا يقول الفلسطينيون، وقد أثبتت الأحداث الميدانية المتسارعة في غزة والضفة الغربية، صحة هذا المنطق، فلم يعد يستهوي أطفال فلسطين أي شيء من تلك الطقوس التي تتناسب وأعمارهم، وباتت كل أحاديثهم في السياسة، وحتى إن احتاجوا لشيء من الأحلام البكر، تبقى هواجسهم في صلب الأحداث التي التهمت صباهم. ويبدو أن رصاص الاحتلال تعوّد على رائحة دم الطفل الفلسطيني، ليس فقط في غزة، وإنما أيضاً في الضفة الغربية، فقضى خلال الحرب على غزة 14737 طفلاً، بينهم 8 تجمدت الدماء في عروقهم من شدة البرد، في حين راح ضحية الأحداث التي أخذت تتسلل إلى الضفة الغربية 174 طفلاً، آخرهم ابنا العم رضا وحمزة بشارات (9 و10) أعوام، في بلدة طمون شمال الضفة الغربية، بعملية اغتيال نفذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة. ومع تواصل حرب الإبادة في قطاع غزة، قفزت دولة الاحتلال إلى صدارة قتلة الأطفال في العالم، خصوصاً في ضوء إصرارها على النيل من المدنيين العزل بشكل يومي، وملاحقتهم إلى داخل خيامهم، التي يلوذون بها، ما يؤشر على أن بنك الأهداف الأكبر للحرب قوامه الأطفال. يقول الناشط في قضايا الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين رائد عطير، إن الحرب الدامية على غزة، أودت بحياة نحو 15 ألف طفل، بينما فرضت على ما يزيد على 50 في المائة في أطفال غزة العيش دون الوالدين (أحدهما أو كلاهما) ناهيك عن أن نسبة عالية منهم سلبتهم الحرب طفولتهم فباتوا مبتوري الأطراف أو مشوهين. ويضيف: «الاستهداف الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، لا يقتصر على قطاع غزة، ففي الضفة الغربية استشهد العشرات منهم نتيجة للمواجهات والاقتحامات والاعتداءات، وما جرى في بلدة طمون، باستهداف الطفلين بشارات بقصف جوي، بزعم زرع عبوات ناسفة، وهما بعمر أقل من 10 سنوات، يؤكد أن قتل الأطفال لدى جيش الاحتلال أصبح سياسة رائجة». ويضيف: «علاوة على عمليات القتل بالقصف المتواصل، هناك العشرات من الأطفال في قطاع غزة، استشهدوا نتيجة للجوع أو الجفاف الناتج عن سوء التغذية، وآخرون بفعل البرد الشديد، أو نتيجة لانتشار الأمراض وعدم توفر العلاج والمطاعيم، في واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية، التي يدفع أطفال غزة فاتورتها الأعلى». وتزدحم الأسئلة على وجوه الأطفال في غزة، وهم يواجهون آلة القتل بكل هذا الذهول المسكون بالالتباس، يصرخون بحناجر مبحوحة، وربما لهذا السبب لا تصل صرختهم إلى المجتمع الدولي، فهذه البراعم الصغيرة لا تريد من هذا العالم سوى أن يعيد إليها الأمن المفقود، وأن يحميها من مصائد القتل البشع والموت المبكّر.

660

| 14 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
النواب البريطانيون يطالبون بمزيد من الجهد لإنهاء الحرب في غزة

طالب عدد من النواب في البرلمان البريطاني بلادهم ببذل المزيد من الجهد لإنهاء الحرب في قطاع غزة، فيما أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر على أن الوضع في شمال غزة اصبح مزريا، وحجم المعاناة الإنسانية لا يمكن تصوره، ونحن بحاجة إلى وقف اطلاق النار واطلاق سراح الرهائن، وبحاجة إلى مزيد من المساعدات وحماية المدنيين في غزة. وذكر في حديث أمام مجلس العموم البريطاني وبحضور 50 من أعضاء البرلمان أنه يجب على إسرائيل أن تتحرك على الفور لمعالجة هذا الوضع. وأكد الوزير البريطاني خلال جلسة نقاش برلمانية حول الوضع في غزة على أن وفاة 8 أطفال بسبب ظروف الطقس البارد غير مقبولة، وأنه من غير المقبول أيضا استهداف المستشفيات والمرافق الصحية التي تخدم المدنيين في غزة، مضيفا «نشعر بالقلق العميق إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة العاملين في المجال الطبي والصحي خلال تأدية عملهم، واعتقال مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية ، حيث انني أثرت هذه النقاط خلال لقائي مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي والسفير الإسرائيلي في المملكة المتحدة». من ناحيتها دعت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان إميلي ثورنبري، خلال جلسة النقاش، حكومة بلادها لبذل المزيد من الجهد لإنهاء الحرب، حيث ان الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا كانت ضئيلة ومتأخرة للغاية، وتساءلت عن الدور الذي سوف تلعبه بريطانيا بعد انتهاء المفاوضات الجارية وانهاء الحرب، وما هو الحل القابل للتطبيق على المدى الطويل في غزة ؟. وفي تعليقها طالبت النائبة سارة شامبيون، المملكة المتحدة بتقييم جرائم الحرب التي تقوم بها اسرائيل بحق المدنيين وتوثيق هذه الجرائم والسعي إلى وقفها، وأشارت إلى أن الأهوال التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة لا يمكن تصورها ويجب تسليط الضوء عليها. وخلال مشاركته في الجلسة ذكر النائب عن الحزب الوطني الاسكتلندي بريندان اوهارا أنه مع اختلاف الوجوه في البرلمان عن الحكومة السابقة لكن نفس النقاط تم نقاشها دون فعل لإنهائها، موضحا في كلمته أن تواطؤ الحكومة في القتل الجماعي للفلسطينيين لا يزال كما كان ولم يتغير شيء، وتساءل: هل يعتقد الوزير حقا انه بعد عام من الآن سيكون قادرا على القول ان الاستمرار في تسليح اسرائيل كان اخلاقيا وقانونيا؟.

258

| 14 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
غزة: حراك مكثف والأنظار تتوجه صوب الدوحة

ما أن يشتعل الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف كرة النار التي تحرق غزة، حتى تشخص عيون المراقبين صوب الدوحة، لتهب عليها رياح قطرية لإخمادها، فعلى مدار 464 يوماً من حرب دامية ووحشية الطابع، لعبت الدوحة دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، وتدخلت مع كل إعصار نار ينشب، حاثة القوى العالمية والإقليمية، على تحمل مسؤولياتها، والتحرك الجاد للجم الحرب، والمضي قدماً نحو الحل السياسي. ولم يكن يقتصر الدور القطري على الوساطة السياسية وفض الاشتباك، إذ قادت الدوحة في نوفمبر من العام 2023، الهدنة الوحيدة خلال الحرب على غزة، فكان أول الغيث من قطر، ما جعلها مصدراً دبلوماسياً موثوقاً، يرجح مراقبون أن يستمر إلى حين تسوية سياسية شاملة. في الأوساط السياسية، تسود أجواء تفاؤلية بعد الأنباء المبثوثة من الدوحة، ومفادها إحراز تقدم ملموس في ملفات مفاوضات وقف الحرب، والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والشروع قدماً في تنفيذ مراحل صفقة تبادل الأسرى، بعد سد الفجوات، ومد الجسور، أمام توقيع الاتفاق الأولي، وترحيل القضايا الخلافية إلى مرحلة ثانية. - اتفاق تحت الضغط حسب خبراء ومراقبين، فهناك ما يشبه الاختراق في مفاوضات الدوحة، التي أصبحت محجاً للنخب السياسية، فما الجديد هذه المرة؟ سؤال أعادت «الشرق» طرحه، على نخبة من المحللين والمواكبين لمباحثات التسوية، خصوصاً وأن الجولات السابقة استعصت على الحل. يجيب الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى، أن جدية الكيان الإسرائيلي في اتمام الصفقة هذه المرة، مردّها أمران اثنان، الأول: ضغط الشارع الإسرائيلي لتحرير المختطفين الإسرائيلين، باعتبار حياتهم وحريتهم أهم من الحرب على غزة، والثاني: الضغط الأمريكي مع تسلم ترامب مفاتيح البيت الأبيض. بينما يرى المحلل السياسي أكرم عطا الله، أن دولة الاحتلال تتقن فن التلاعب التفاوضي، إذ تمارس اليوم مع حركة حماس، ما مارسته مع الوفد الفلسطيني المفاوض قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وهذه المرة مع ضغط عسكري وحرب إبادة، مشدداً على أن نتنياهو يسعى إلى «عصر» حركة حماس، بحيث يطالب بتنازلات، وما أن تستجيب الحركة، حتى يُفشل المفاوضات، طمعاً وتهيئة لتنازلات إضافية، وخلال ذلك تستمر المقاتلات الحربية في ضرب غزة وتدميرها، وقتل المدنيين وتجويعهم وتهجيرهم. - الصفقة أم الجحيم؟ واستناداً إلى الكاتب والمحلل السياسي رجب أبو سرية، فربما يكون وقف الحرب أول انجاز تاريخي للرئيس ترامب، خصوصاً وأن استمرارها لم يعد له ما يبرره، غير حاجة نتنياهو لهذا الأمر، بهدف الإبقاء على ائتلافه متماسكاً، فضلاً عن أن ترامب نفسه يريد للحرب أن تنتهي. ووفق أبو سرية، فجوهر الاتفاق «شبه المعلن» يؤشر على ما طالب به ترامب «الاتفاق قبل دخوله البيت الأبيض» على أن تكون فترة الهدنة بمثابة جس نبض حتى تتضح ملامح السياسة الأمريكية حيال قضايا المنطقة، إذ سيكون بيده «الحل والربط» سواء كان ذلك من خلال الصفقات السياسية، أو «الجحيم» الذي لوح به غير ما مرة. في غزة، عين ترقب إعصار النار، وأخرى ترصد المسار الدبلوماسي في الدوحة، فهل تنتقل عدسات العالم سريعاً من البيت الأبيض وتنصيب ترامب، إلى غزة ووقف الحرب؟.. سؤال لا يشغل الفلسطينيين غيره، إلا متابعة مفاوضات أزمنت، لكنها ظلت قشة الغريق.

950

| 13 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
سوليفان لـ «سي إن إن»: قريبون للغاية من اتفاق في غزة

■ أكسيوس: مبعوث الرئيس الأمريكي المنتخب يعود للدوحة تسارعت وتيرة مفاوضات الدوحة بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنجاز صفقة تبادل الرهائن والأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، مع وصول وفود رفيعة من أطراف التفاوض، بجانب مسؤولين من الدول المشاركة في الوساطة. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي، قوله إن مبعوث الرئيس المنتخب ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيعود إلى الدوحة لمواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق. وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان لشبكة سي إن إن: قريبون للغاية من اتفاق في غزة، ومبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط في الدوحة لتحقيق ذلك. وتوقع سوليفان التوصل إلى اتفاق قبل تنصيب دونالد ترامب رئيسا في الـ20 من الشهر الجاري. وتتواصل جهود اللحظات الأخيرة للضغط على الأطراف المعنية، حيث أجرى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتحقيق هدف ترامب الذي يسعى للتوصل إلى اتفاق قبل 20 يناير. نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن سوليفان أن اتصالا قريبا متوقعا سيجمع الرئيس جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن صفقة التبادل ووقف إطلاق النار في قطاع غزة. كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن ويتكوف أكد على هدف يوم التنصيب عدة مرات خلال المشاورات مع نتنياهو وفريق التفاوض الإسرائيلي. وقال المسؤول الإسرائيلي: ويتكوف يلعب دورًا حاسمًا في المفاوضات الآن، ويمارس ضغوطًا من ترامب. وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أنه كان هناك تضييق للفجوات في المفاوضات بين إسرائيل وحماس في الأيام الأخيرة، لكن بعض الفجوات لا تزال قائمة. وقال إن الطرفين لم يصلا بعد إلى منطقة الاتفاق لكنهما قريبان جدًا منها. وأضاف المسؤول الإسرائيلي: هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه تحدٍ خطير. ورأى أن ذهاب رؤساء فريق التفاوض الإسرائيلي إلى الدوحة لم يكن ليحدث، لو لم يعتقدوا أنه يمكن التوصل إلى اتفاق. سيكون الأمر صعبًا، لكن الفريق سيبذل قصارى جهده للتوصل إلى اتفاق. ولا يزال حوالي 98 رهينة محتجزين لدى حماس في غزة، من بينهم سبعة أمريكيين. ويعتقد أن ما يقرب من نصف الرهائن ما زالوا على قيد الحياة، وفقًا للمخابرات الإسرائيلية، بما في ذلك ثلاثة أمريكيين. وبحسب أكسيوس، إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن المرحلة الأولى تشمل إطلاق سراح 33 رهينة - بعضهم ما زالوا على قيد الحياة. وتتضمن هذه المرحلة وقف إطلاق النار في غزة لمدة تتراوح بين ستة وسبعة أسابيع وإطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين، بمن فيهم أصحاب المحكوميات العالية. ورغم التقارير حول تقدم في هذه المفاوضات، إلا أنه لم تُحل أي من القضايا المركزية. ولن يكون بالإمكان الالتفاف على القضايا المركزية إلا بحدوث أحد أمرين. إما أن تتنازل حماس في النقطة التي رفضت التنازل فيها، أو أن تقرر إسرائيل أنها ستنهي الحرب، وفق ما ذكر محلل الشؤون الاستخباراتية في صحيفة يديعوت أحرونوت، رونين بيرغمان.

312

| 13 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
غزة تبكي مأساة طفل قضى جائعاً ومحترقاً

كغيره من الأطفال المتزاحمين للحصول على وجبة طعام، كان الطفل عبد الرحمن نبهان ذو الخمس سنوات، يقف في طابور الجوع، وبالكاد كان يُرى من بين جموع المتدافعين، أو يُسمع صوته على وقع قرع الأواني الفارغة، والممدودة نحو إحدى تكايا الطعام، وبقايا الإدام. نيابة عن عائلته، زاحم الطفل الغض جموع المنتظرين في أحد مراكز الإيواء بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لعله يعود إليهم بقليل من الطعام يسد الرمق، ولكن في لحظة اشتد فيها تدافع النازحين الجوعى، سقط عبد الرحمن في القدر المغلي، قبل أن يظفر بحصته، ليذوب جسده النحيل، دون أن تفلح كل محالات انقاذه، إذ عانى من حروق شديدة، حتى قضى متأثراً بها. بكت غزة بحرقة طفلها المثابر والمكافح، كما لم تبك من قبل، وأكثر ما آلمهم أن عبد الرحمن قضى جائعاً ومحترقاً، تاركاً خلفه مجاعة مميتة لأهل غزة، الذين يعانون الخوف والجوع، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات. أما والده المكلوم، والمثقل بالهموم، فقال إنه لم يكن يحرم أطفاله من شيء قبل الحرب، لكن في هذه الأيام يضطر وعائلته للسير مسافات طويلة، وبعيدة عن مكان نزوحهم، للحصول على القليل من الطعام، يبقيهم على قيد الحياة. وأضاف: ذهب عبد الرحمن وهو أصغر إخوته، إلى التكية، كي يحضر لنا ما تيسر من طعام، وسار مسافة طويلة حاملاً وعاءه الفارغ، على أمل أن يملأه، ولكن، لا الوعاء امتلأ، ولا الطفل عاد، لقد احترق جسمه الصغير في الوعاء الملتهب. وتابع: لم أكن أتخيل أن يقضي عبد الرحمن في ذات القدر الذي كان يقاوم للوصول إليه، كي ينال حصته منه، يومياً كان يأتينا بما تيسر من الطعام، لكن هذه المرة ذهب ولن يعود. عائلة نبهان، ما زالت تحت الصدمة، ولا تقوى على الكلام، شقيقاته في حالة شرود، يرفضن تناول الطعام، تضامناً مع عبد الرحمن، شهيد لقمة العيش. وغير مرة نجا عبد الرحمن من الموت بالقصف، لكنه لم ينج من ذلك الوحش الكاسر، كل ما كان يطلبه بضع لقيمات، لكنه لم ينج من الجوع، ودفع حياته ثمناً لوعاء من حساء، في قصة تراجيدية مترامية الأحزان، تختصر معاناة أهل غزة من الجوع، الذي فرضته عليهم حرب الإبادة والتجويع.

660

| 12 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
جباليا.. الثمن الباهظ للصمود

مر أكثر من مائة يوم على بدء العدوان الهستيري الأوسع على مخيم جباليا شمال غزة، وما زال صامداً يرفض الخنوع أو الاستسلام لمنطق الفولاذ والقوة، يواجه بدماء شهدائه أعتى آلة حرب عرفها الفلسطينيون في صراعهم مع الكيان الغاصب، الذي بلغ من العمر عتيّا. إنها ضريبة الصمود وإفشال مخططات كيان الاحتلال وجنرالاته، لكن هذا لا يعني عدم تلقي خسائر، فكل دقيقة تمر على المخيم تعني المزيد من الدماء والأشلاء، وفي كل لحظة هستيرية تتغير فيها معالم المخيم، إثر نسف المباني والمربعات السكنية، والغارات المكثفة بالبراميل المتفجرة، التي تنتج عنها انفجارات هائلة، يُسمع صداها أحياناً في الضفة الغربية!. في مخيم جباليا، عم الدمار في منطقة الفالوجة وشارع النزهة وحي القصاصيب ودوار أبو شرخ، وتوسعت عمليات جيش الكيان لتطول جباليا البلد، وجباليا النزلة، ومنطقة الصفطاوي وشارع الجلاء، وتحدث ناجون لـ «الشرق» عن مشاهد صادمة ومروعة، وتغيير معالم في المناطق المذكورة.الهدف واضح كما يقول نازحون، وهو الضغط على السكان بالقوة المفرطة، والتهجير بالنار، لكنهم صامدون ويرفضون الرحيل، حتى أن قادة الكيان استهجنوا من هذا الصمود الأسطوري، وكثيرون منهم أعلنوا هذا صراحة في وسائل إعلامهم. أحد الشهود لم يشأ الكشف عن اسمه، قال لـ»الشرق» إن لهذا الصمود البطولي أسبابه، وهناك ما يعين أهالي المخيم عليه، ويتقدمه التشبث بالحياة حتى الرمق الأخير، والإصرار على البقاء في مواجهة آلة الدمار ومعاول الاقتلاع، مضيفاً: «طبيعة أهالي جباليا يعشقون التحدي، ويرفضون الخنوع أو الاستسلام، ويمتازون بالبأس الشديد، والعناد في مواجهة المحتل، وجيش الاحتلال يعرف هذا جيداً، وله تجارب ووقائع صعبة في مخيم جباليا منذ الانتفاضة الأولى التي انطلقت شرارتها الأولى من أزقته». فيما أشار (علاء) مكتفياً بذكر اسمه الأول، إلى أن جيش الاحتلال يكثف من غاراته الوحشية، ويوسع عملياته في مخيم جباليا بين الحين والآخر، بدوافع انتقامية، وتصفية حسابات مع المخيم الذي استعصى عليه وآلته التدميرية، في سجالات عدة، خصوصاً وأن ما يزيد على 30 من جنوده قتلوا على مشارف المخيم. في مخيم جباليا، لا يكتفي جيش الكيان بتدمير المنازل، بل يعمد إلى تثبيت أسلحة آلية رشاشة، وأجهزة مراقبة، ترصد تحركات المواطنين، وكل من يحاول العودة إلى منزله، يقع في مصيدة القناصة والطائرات المسيّرة، تنفيذاً لتوصية جنرالاته، بتهجير سكان المخيم وبقية مناطق شمال غزة، لإحكام سيطرته عليها. تحولت المنازل والمدارس والأزقة في جباليا إلى أكوام من الحجارة، وسوّيت أحياء بالأرض، وأبيدت عائلات بأكملها، وباتت جثث الشهداء تملأ الشوارع دون أن تجد من ينتشلها، الدمار الهائل يلف المكان، ورائحة القتل تستوطنه، في استهداف هو الأوسع منذ بدء العدوان على قطاع غزة، وظل المخيم شاهداً على أفظع جرائم العصر، يواجه آلة الإجرام بالدماء والأشلاء.

412

| 10 يناير 2025

عربي ودولي alsharq
هل اقتربت جهود وقف الحرب في غزة من خط النهاية؟

خلف غبار الحرب الذي يلف غزة، تلوح أجواء تفاؤلية من الدوحة، وإن لم يسبر أحد أعماق وخبايا المباحثات الجارية وما سيتمخض عنها، وفيما ينصب طوفان من قراءات المحللين والمواكبين، بأن الاتفاق بات وشيكاً، لا سيما مع قرب تسلم الرئيس ترامب مفاتيح البيت الأبيض، فإن ثمة من يقرأ في فنجان الماراثون التفاوضي، بأن ثمة أفخاخا محتملة، قد تظهر في طريق الاتفاق. ويرجح مراقبون أن يظل الاتفاق لصيقا بـ20 يناير الجاري، أقل أو أكثر قليلاً، وحتى يتضح الرسم البياني لوعد ترامب المسبق بوقف الحرب، وعليه ستظل الأسئلة الأكثر شيوعاً في الشارع الفلسطيني: هل بات اتفاق وقف الحرب في متناول اليد؟ وهل تنجح المساعي الدبلوماسية على أعتاب تنصيب الرئيس ترامب؟ أسئلة طبعت المباحثات الدائرة حالياً في الدوحة، لكن الإجابة عليها تبدو تائهة، في ظل مخاوف من أن تبلغ مناورات نتنياهو أوجها في ربع الساعة الأخير. وإذ تحظى المفاوضات الجارية بقوة دفع ثلاثي (قطري، مصري، أمريكي) وترتكز على أسرى الجانبين، إلا أن هذه القضية المحورية لم تصل إلى خط النهاية، فكيان الاحتلال يصر على أسماء الرهائن (الأحياء منهم والأموات) فيما حركة حماس تحتاج لوقف نار مؤقت لمدة أسبوع، لخلق مساحات آمنة، تمكنها من التواصل مع الفصائل الآسرة، والخروج بالمعطيات المطلوبة. وتنتظر الأطراف السياسية في الدوحة، موقفاً من الكيان بالموافقة على الاتفاق كي يتم توقيعه، لأن البديل هو الذهاب إلى عملية تبادل أسرى شاملة، بحيث تشمل جميع الرهائن الإسرائيليين، مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء الحرب، بانسحاب تدريجي لجيش الاحتلال من قطاع غزة، حتى لو استغرق هذا بعض الوقت، على غرار الاتفاق مع لبنان. وبمعزل عما يقال في قراءات المراقبين، أو يسرّب من مباحثات الدوحة، فالاتفاق على صفقة التبادل ووقف الحرب لا زال على الورق، ويحتاج لخرائط توضح أين ستنسحب قوات الاحتلال وأين ستتموضع، إذ عدم وضوح المواقع الجديدة لها ستؤثر على وقف إطلاق النار، وكذلك على عودة النازحين، وهنا «مربط الفرس» بالنسبة للطرفين. وتبقى مباحثات الدوحة الحالية «جولة فوق عادية» وينظر إليها كحد فاصل في توقيتها ومضمونها، فهي تأتي كمكمّل لمسار تفاوضي طويل تخلله عض أصابع، وسد فجوات، لكنه ظل يترنح تحت ضربات حرب مدمرة، يخشى أن تستمر طويلاً. ومع ارتفاع وتيرة التكهنات، هل تكون مباحثات الدوحة خاتمة لعشرات الجولات وتتكلل بالاتفاق؟.. سؤال لا يضاهيه غيره في غزة، التي تترقب وقف حرب دمرتها وأنهكت قواها.

376

| 09 يناير 2025