رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي السودان
لجنة مخابراتية مصرية دعمت "العسكري السوداني" لإفشال العصيان

كشفت مصادر مصرية مطلعة، بعضها في ديوان وزارة الخارجية المصرية، أن اللجنة المخابراتية التي تتولى التعامل مع الملف السوداني بإشراف مدير المخابرات العامة اللواء عباس كامل، ساعدت المجلس العسكري الانتقالي في السودان، بتوفير الأيدي العاملة اللازمة لسد احتياجات الحكومة السودانية في الوظائف القيادية والفنية بالمرافق الحيوية الأكثر أهمية وخطورة، حتى لا يتعطل العمل بها جراء العصيان المدني الذي نفذته قوى المعارضة الاسبوع الماضي بهدف إجبار المجلس العسكري على إنهاء خططه للاستئثار بالحكم في السودان وتسليم السلطة للمدنيين. ووفقاً للمصادر فإن المقترح المصري لم يتوقف عند حد إظهار الدعم أو إشعار المجلس العسكري بقوة موقفه ضد المعارضة، بل كان عرضا جادا، حيث تم توفير الموظفين والعاملين في قطاعات الطيران المدني والكهرباء والبترول والصحة، للمساعدة في سد الاحتياجات وانتظام العمل من ناحية، ومن ناحية أخرى إظهار محدودية تأثير الدعوات للعصيان المدني، وقدرة المجلس العسكري على تلافيها، وذلك بعدما سجل اليوم الأول استجابة واسعة من المواطنين، إذ عمّ الشلل العاصمة الخرطوم وأغلب المناطق السودانية. وكانت مصادر دبلوماسية مصرية قد كشفت لـالعربي الجديد منتصف شهر مايو الماضي أن لجنة مشتركة لنقل الخبرة المصرية في التعامل مع التظاهرات وأحداث الشغب قد بدأت عملها، بإشراف مباشر من كامل ورئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق أول أبو بكر دمبلاب، وأن عدداً من ضباط الجهاز السوداني زاروا القاهرة على دفعات خلال الأسبوعين الماضيين للتعرف على استراتيجيات المواجهة للتيارات المعارضة والقوى الإسلامية واليسارية، والتعامل مع التهديدات المختلفة التي تواجه الأنظمة الحاكمة من الداخل والخارج. واجتمعوا بعدد من ضباط المخابرات المصرية وكذلك جهاز الأمن الوطني، وبعض الشخصيات العسكرية من خلفية قانونية تم تكليفهم بدراسة الأوضاع الدستورية والتشريعية في السودان لتوجيه بعض النصائح لتعامل السلطة معه. وأشارت المصادر إلى أن المجلس العسكري استشار اللجنة المخابراتية المصرية أيضاً في مسألة العفو عن عشرات الإثيوبيين الذين كانوا في السجون السودانية وعادوا مع أبي أحمد إلى أديس أبابا، وأن مصر أوصت بترحيلهم على سبيل إبداء حسن النوايا تجاه أحمد، حتى لا يُفسّر الأمر وكأن المجلس العسكري لم يستجب لأي من طلباته التي حملها للخرطوم. يأتي هذا بعد أيام من حديث مصادر حكومية مصرية لـالعربي الجديد عن استعداد القاهرة لتشغيل مشروع الربط الكهربائي مع السودان بشكل عاجل لقطع الطريق على محاولات إثيوبيا إعادة تقوية العلاقات بالخرطوم، علماً بأن البلدين كانت لهما خطط مشتركة للاستفادة من سد النهضة.

437

| 13 يونيو 2019

تقارير وحوارات
حملة كبيرة لدعم السودان باللون الأزرق عبر تويتر.. ما سر اختيار اللون؟

تزامنا مع الأحداث التي تشهدها السودان ، أطلق اليوم مغردون سودانيون حملة لدعم الشعب السوداني وتتمثل في في تغيير صور البروفايل في موقع تويتر وانستغرام وفيس بوك إلى اللون الأزرق الفاتح ، وأطلقوا الحملة تحت هاشتاج #BlueForSudan. وتأتي الحملة وسط التعتيم الإعلامي الذي يفرضه المجلس العسكري في السوودان بسبب قطعه للانترنت بعد أحداث فض الاعتصام بالقوة والعنف ماخلف عشرات القتلى والمصابين ، وسرعان ماشهدت الحملة تفاعلا غير مسبوق من المغردين والنشطاء ، حيث شارك فيها عددا كبيرا من المسؤولين البارزين والإعلاميين والمثقفين من مختلف على الصعيد العالمي والعربي والمحلي ، معلنيين دعمهم وتضامنهم مع الشعب السوداني . من جهتها شاركت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر في دعمها للحملة بتغيير البروفايل للون الأزرق ، ودعت الشيخة المياسة الجميع للتضامن مع السودان عبر تغريدتها التي كتبت فيها : قف مع الإنسانية ، قف مع السودان - أظهر التضامن من خلال تحويل ملفك الشخصي إلى اللون الأزرق! #BlueForSudan كما أعلن الناشط توماس فان لينج تضامنه أيضا بتغيير صورة البروفايل عبر حسابه في تويتر وكتب : لقد عانى أهل النيل الأزرق لسنوات على أيدي النظام السوداني والبلطجية. وشاركت أيضا السيد صباح الهيدوس الرئيس التنفيذي لمؤسسة صلتك، في الحملة بتغيير صورة البروفايل عبر حسابها في انستغرام إلى اللون الأزرق . من جهته علق رامز محجوب خليل ، الناشط السوداني الأمريكي ، على الحملة بعد تغيير صورة البروفايل عبر انستغرام لقد تم إغلاق الإنترنت بالكامل في السودان ، وأغلقته الحكومة لإخفاء مجازرها وجرائمها ضد المدنيين. وأضاف: يرجى تغيير صورة ملفك الشخصي وإعلام العالم بما يحدث. لا يمكن إسكاتنا. نحن نقف ونقسم ونقع. وشارك الصحفي في الجزيرة هيثم أبو صالح في دعم السودان بتغيير صورة البروفايل وغرد قائلا : قف مع الإنسانية ، قف مع السودان. كما أعلن عدد من المغردين القطريين دعمهم للحملة بتغيير صورة البروفايل إلى اللون الأزرق الفاتح عبر حساب تويتر وانستغرام ،وشارك أيضا في الحملة الناشط سفر الهاجري واللاعب في نادي الخور هلال محمد آل سعيد وشيخة الهيدوس وخليفة بن عبدالله الخليفي وعددا كبيرا من نشطاء ومغردين آخرين. ولازالت الحملة تشهد انضماما من مغردين عدة حتى هذه اللحظة. وتتزامن الحملة للفت الانتباه تجاه السودان خاصة مع قطع الإنترنت في السودان بشكل متقطع أو كامل من قبل المجلس العسكري الذي لازال مستمرا في ارتكاب انتهاكات عديدة ضد الثوار والمدنيين السودانيين . ويعود سر اختيار اللون الأزرق لقصة حزينة حيث قام أحد ضحايا مجزرة فض الاعتصام ويدعى الشهيد مطر بتغيير صورة البروفايل للون الأزرق قبل وفاته ، وبعد أن توفى استخدمه أهله وأصحابه تكريما له وللتضامن معه ، ثم مالبث أن أصبح كل أهالي الشهداء يستخدمونه كرمز لابنائهم، واليوم يستخدمه السودانيون كلهم كرمز للوحدة السودانية وروح الشهداء .، للفت انتباه العالم إلى قضيتهم وثورتهم. يذكر أن قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان تعليق العصيان المدني والإضراب السياسي بشكل مؤقت، اللذين كانت دعت إليهما لدفع المجلس العسكري إلى تسليم السلطة للمدنيين. وفي هذه الأثناء أعلن المبعوث الإثيوبي أن الأطراف السودانية وافقت على مواصلة المباحثات بشأن تشكيل مجلس سيادي انتقالي. ويأتي هذا التعليق المؤقت للعصيان المدني بعد ثلاثة أيام أصابت البلاد بحالة شلل، حسب شهود عيان قالوا إن العديد من المتاجر والبنوك والأعمال ظلت مغلقة اليوم الثلاثاء، بينما شوهدت في بعض المناطق حواجز لسد الطرق من الطوب والإطارات. وجاءت الدعوة إلى العصيان المدني بعدما فضت قوات الأمن اعتصاما بالقوة، مما أسفر عن مقتل العشرات، وانهيار المحادثات بين الجيش والمعارضة التي كانت تهدف إلى إرساء حكم مدني في السودان بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل/نيسان الماضي.

15453

| 12 يونيو 2019

عربي ودولي الشرق
الإفراج عن 3 معارضين سودانيين وإبعادهم إلى جوبا

أبعدت السلطات الأمنية السودانية، أمس قيادات الحركة الشعبية/قطاع الشمال المفرج عنهم إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، حسب مصدر بالحركة. وقال المصدر إن نائب رئيس الحركة الشعبية/قطاع الشمال ياسر عرمان، وأمينها العام إسماعيل خميس جلاب، ومتحدثها الرسمي مبارك أردول وصلوا إلى جوبا بالفعل. من جانبه، قال عرمان، للأناضول: السلطات السودانية رحلتنا إلى جوبا بطائرة عسكرية مكبلي اليدين والرجلين ومعصوبي العينين. وأضاف: تم إبعادنا قسريا بدون رغبتنا.. والمسؤولون في جوبا استقبلونا بصورة جيدة عبر القاعة الرئيسية في المطار. وتابع مؤكدا: ما يهمنا هو السلام والسودان. وكانت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) أفادت، في وقت سابق أمس، بأنه تم إطلاق سراح كل من عرمان وجلاب وأردول، الذين تم توقيفهم من جانب السلطات الأمنية قبل أيام. ولم يتسن، للأناضول، الحصول على تصريح فوري من السلطات السودانية بشأن ملابسات القبض على قادة الحركة الثلاثة والإفراج عنهم. لكن خطوة الإفراج عنهم تأتي في ظل تصاعد المطالب بذلك محليا ودوليا. والسبت، طالب السفير البريطاني لدى الخرطوم، عرفان صديق، المجلس العسكري الانتقالي بالإفراج فورا عن قادة الحركة الثلاثة. وقال صديق، في تغريدة عبر تويتر، إنه من غير المقبول أن يظل عرمان وأردول وجلاب رهن الاعتقال في السودان بدون أية أخبار عن وضعهم.

438

| 11 يونيو 2019

عربي ودولي الشرق
إحالة عشرات من ضباط جهاز المخابرات السوداني للتقاعد

أعلن جهاز الأمن والمخابرات السوداني، إحالة عشرات من ضباط الجهاز للتقاعد، في ثاني إحالة من نوعها تطال الجهاز منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع عمر البشير في 11 أبريل الماضي. وأوضح جهاز الأمن والمخابرات الوطني، في بيان، أنه تمت إحالات وإجراءات لتقاعد ضباط بالجهاز، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السودانية. وقال البيان إن ما «تم ليس له أية علاقة بأي سياق تفسير بخلاف أنه إجراء سنوي يسري على الجهاز». ولم يوضح البيان عدد المحالين أو أسماءهم أو رتبهم. لكن وسائل الإعلام المحلية أفادت بأن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، قرر إحالة 100 ضابط بالجهاز للتقاعد، بينهم 35 برتبة لواء، من بينهم مدير هيئة العمليات في الجهاز اللواء عثمان سيد أحمد، ومدير إدارة الإعلام اللواء محمد حامد تبيدي، ومدير أمن الولايات اللواء صلاح فتح الرحمن. وأضاف الموقع أن الإقالات طالت مدير إدارة الاستخبارات في قوات الدعم السريع التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو المُلقب بـ «حميدتي»، وذكرت «الجزيرة» أن الضابط المقال هو مساعد «حميدتي». وتأتي هذه الإقالات في وقت صعّد فيه المحتجون السودانيون من مطالبهم للمجلس العسكري بتسليم السلطة، وبدؤوا منذ الأحد عصياناً مدنياً واسعاً، دعا إليه «تجمع المهنيين» المعارض، إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية. وشهدت شوارع العاصمة الخرطوم انعداماً شبه كامل لحركة المواصلات، كما أغلقت محلات تجارية أبوابها، وفقاً لوكالة الأناضول.

1128

| 11 يونيو 2019

عربي ودولي الشرق
السودانيون يواجهون العسكر بـ"العصيان المدني"

شلّ العصيان المدني الحياة في العاصمة السودانية الخرطوم والمدن الرئيسية في الولايات امس، حيث أغلقت المصارف أبوابها، وبدت الأسواق والشوارع شبه خالية، وتوقفت الملاحة الجوية في مطار الخرطوم الدولي، في حين سقط ثلاثة قتلى. وجاء الدخول في العصيان المدني تلبية لدعوة من قوى الحرية والتغيير التي ترفض بقاء المجلس العسكري في السلطة. وأكدت مصادر من منظمي العصيان أن قطاعات واسعة من السودانيين استجابت للدعوة، إذ لوحظ غياب في شوارع الخرطوم للمركبات العامة والخاصة، وخلت الطرقات من المارة. ودخل موظفون في بنك السودان المركزي العصيان؛ مما أدى إلى توقف العمل في القطاع المصرفي، حيث أغلقت معظم البنوك أبوابها أمام العملاء. وتوقفت حركة البيع والشراء في أسواق الخرطوم، في حين لوحظ انتشار قوات الدعم السريع في شوارع الخرطوم، وسط غياب تام لقوات الجيش والشرطة. وفي السياق ذاته، كشف رصد لموقع فلايت رادار عن توقف حركة الملاحة في مطار الخرطوم الدولي. وبحسب آخر الصور من الموقع، فإن هناك طائرات تعود لشركات غير سودانية تعبر أجواء السودان. وقال عضو في رابطة الطيارين السودانيين إن العصيان بين الطيارين ومساعدي الطيارين وأطقم الملاحة الجوية كان كبيرا ومؤثرا. وأكد أنهم بصدد مخاطبة وكالات واتحادات طيران إقليمية ودولية لسحب طيارين أجانب يعملون في شركة بدر للطيران السودانية. وفي ضاحية الثورة بأم درمان، قال وليد بكري إن العصيان ناجح وواضح للعيان، وأضاف أن جرافات فتحت الطرق صباحا تحت حراسة قوات عسكرية، ولكن ما إن انسحبت حتى أعاد المحتجون المتاريس إلى مكانها مع حراستها. وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية سقوط ثلاثة قتلى بمستشفى السلاح الطبي، إثر تعرضهم للضرب والطعن. كما أعلن في وقت سابق سقوط قتيل بإطلاق نار، ونقل جثمانه إلى مشرحة مستشفى الخرطوم بحري. في غضون ذلك، أكدت مصادر في قوى الحرية والتغيير للجزيرة تواصل حملة الاعتقالات في صفوف قادة الحَراك الشعبي. وقال تجمع المهنيين السودانيين إن عددا كبيرا من ناشطيه تعرضوا للإخفاء القسري، مشيراً إلى أن حملة الاعتقالات شملت العاملين في المصارف وشركات الكهرباء والمطار والطيران المدني، وقطاعات حيوية أخرى.

775

| 10 يونيو 2019

تقارير وحوارات                                         رئيس المجلس العسكري السوداني عبدالفتاح البرهان
إقالة "عدو الصحافة" و34 ضابطاً برتبة لواء في الأمن والمخابرات بالسودان

كشفت مصادر أمنية سوادنية أن المجلس العسكري برئاسة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أعفي عدد من القيادات البارزة في جهاز الأمن والمخابرات، بالإضافة إلى إقالة مدير إدارة الاستخبارات في قوات الدعم السريع التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري (الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي). وتشير أصابع الإتهام إلى قوات الدعم السريع بفض اعتصام القيادة العامة في الخرطوم فجر الإثنين الماضي، ومسؤوليتها عن مقتل العشرات وجرح المئات. وقالت المصادر لـالجزيرة إن 35 ضابطاً برتبة لواء أحيلوا إلى التقاعد، من بينهم مدير هيئة العمليات في الجهاز اللواء عثمان سيد أحمد، ومدير إدارة الإعلام اللواء محمد حامد تبيدي الذي يصفه منتقدوه بـعدو الصحافة، ومدير أمن الولايات اللواء صلاح فتح الرحمن، فيما أعلن التلفزيون السوداني اليوم الأحد أن مدير إدارة الاستخبارات في قوات الدعم السريع اللواء محمد عبد الله أعفي من منصبه. وشهد السودان اليوم الأحد خطوات تصعيدية من قبل المحتجين رداً على فض الاعتصام، بدأت بتنفيذ عصيان مدني شامل أدى إلى شلل في مرافق الدولة ومظاهر الحياة العامة في الخرطوم، وفقاً لصور وشهادات عديدة. وتعليقاً على اليوم الأول للعصيان المدني، طالب تجمع المهنيين بالتحقيق في مجزرة فض القيادة العامة وأحداث القتل منذ 11 أبريل ومحاسبة واستبعاد الجناة من العملية السياسية، مشدداً على أن العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي العام مستمر حتى إسقاط المجلس العسكري الانتقالي وأنه لا تنازل أو مهادنة ولا تصالح أو مصافحة لكفوف المجرمين، بحسب الجزيرة عبر تويتر.

4885

| 09 يونيو 2019

عربي ودولي الشرق
حجب الإنترنت لضرب الحراك يفاقم معاناة السودانيين

تسبب حجب الانترنت في السودان الى وعودة الحياة إلى ما قبل ظهور الشبكة العنكبوتية، التي ارتبطت بها قطاعات عديدة من الحياة اليومية، مما تسبب في خسائر مالية كبيرة لكثير من السودانيين. فبعد قرار المجلس العسكري السوداني قبل يوم واحد من عيد الفطر المبارك وبعيد فضه بالعنف لمعتصمين حول قيادة الجيش، لم يجد عصام عز الدين وهو المتخرج حديثا في الجامعة طريقة للتواصل مع أقربائه خارج البلاد أو في الولايات عبر تطبيقي واتساب أو فيسبوك كما درجت العادة في الأعياد والمناسبات الكبرى. بينما فشل مجاهد حلمي في الحصول على بعض المستلزمات الضرورية ومن بينها الكهرباء، التي انقطعت عن منزله في الأجواء الحارة هذه الأيام، لأنه عجز عن دفع الفواتير عبر الإنترنت. ولم يكن أمجد أحمد أحسن حالا من حلمي وعز الدين حين عجز عن سحب أي مبلغ مالي بسبب توقف جميع أجهزة الصرف الآلي وعدم توفر بديل عنها، لتأمين احتياجات العيد والنفقات اليومية. ويعتبر الشبان الثلاثة أن قرار المجلس العسكري في السودان بقطع كامل لشبكة الإنترنت في البلاد أمرا غير مدروس على الإطلاق، نظرا لما يترتب عليه من خسائر مالية وتعطل النشاط الاقتصادي في قطاعات عديدة. واعتبر مصدر في شركة زين للهاتف الجوال أن قطع الإنترنت، بجانب ما يقع على شركات الاتصالات من خسائر، سيمثل أولى الضربات القوية الموجهة من المجلس دون دراية منه لقطاعات خدمية مختلفة. وما يبدو غير مفهوم للشبان الثلاثة هو عدم وضع المجلس لأي بدائل لحل المشكلة التي تسبب بها قطع الإنترنت في البلاد. وبينما يرى عزالدين في حديثه للجزيرة نت أن من قطعوا الإنترنت كان همهم الأول والأخير هو كيفية وقف توثيق الجرائم التي ظلت ترتكب بحق الشعب السوداني منذ 29 رمضان/3 يونيو الجاري، تاريخ فض اعتصام القيادة العامة عبر تطبيقات واتساب وفيسبوك وتويتر وحتى الآن. وخسرت شركات الاتصال السودانية الأربع (سوداني وزين وأريبا وكنار) ما يفوق المليون دولار أميركي خلال الأيام التي توقفت فيها خدمة الإنترنت بالبلاد، حسب مصدر بشركة زين للاتصالات تحدث للجزيرة نت. ويرى المصرفي زين الدين حامد في حديثه للجزيرة نت أن قطاع المصارف ينتظر قرارا جديدا للمجلس العسكري يفك بموجبه حظر الإنترنت في السودان، حتى لا يتسبب ذلك بكثير من المشكلات خاصة في القطاع المصرفي وتعاملات المؤسسات الرسمية المعنية بقضايا المواطن اليومية.

454

| 10 يونيو 2019

تقارير وحوارات الشرق
السودان تبدأ إضرابها الشامل ضد العسكر .. وسقوط قتيلين بطلق ناري

بدأت قطاعات واسعة في السودان، الأحد، إضرابا شاملا وعصيانا مدنية بدعوة من قوى معارضة أبرزها تجمع المهنيين السودانيين، للضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسليم السلطة لجهة مدنية، بعد فض اعتصام القيادة العامة بالقوة وسقوط عشرات القتلى. وقال التجمع إن العصيان المدني الذي بدأ اليوم الأحد لن ينتهي إلا بقيام حكومة مدنية وإذاعة بيان تسليم السلطة عبر التلفزيون الرسمي. وتأتي الدعوة غداة زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، للخرطوم، لعرض وساطة بين قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري. وتابع التجمع: العصيان المدني الشامل والإضراب السياسي العام وسائلنا السلمية لاقتلاع حقنا في الحياة من همجية المليشيات المجرمة التي يستخدمها المجلس العسكري الانقلابي الآثم والمحاور التي يأتمر بأمرها. وأطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع في الخرطوم على متظاهرين كانوا يحاولون نصب حواجز في الطرق، في اليوم الأول للعصيان المدني. وتراجعت حركة وسائل النقل العام التي تعمل بين وسط الخرطوم وأطرافها في حين تتحرك أعداد قليلة من المركبات الخاصة. والمحلات التجارية مغلقة في المنطقة التجارية بوسط الخرطوم أو السوق العربي. وأعلنت بعض القطاعات مشاركتها في العصيان المدني، فقال تجمع الجيولوجيين السودانيين إنه يعلن انضمامه للعصيان المدني الشامل، وتوقفه عن العمل إلى حين تسليم السلطة للمدنيين، ومحاسبة المجلس العسكري، وقوات الدعم السريع، على الجرائم في حق الشعب السوداني. وقال تجمع التشكيليين السودانيين إنه سيشارك في العصيان المدني وإنه لا تنازل عن تسليم مقاليد الحكم للقوى التي التف حولها شعبنا، قوى إعلان الحرية والتغيير، تسليماً كاملاً وواضحاً. ويشارك في العصيان المدني أيضا لجنة المعلمين، وشبكة الصحفيين، وتجمع المهندسين، ورابطة الأطباء البيطريين، والتحالف الديمقراطي للمحامين، واللجنة المركزية للصيادلة، بحسب بيانات لتلك القوى تم نشرها منذ مساء الجمعة. ونشر تجمع المهنيين على صفحته صورا قال إنها لتكدس الحقائب في مطار الخرطوم، كأول مظهر من مظاهر العصيان المدني الشامل، وتوقف عمال المطار عن العمل. من جهتها، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية: مقتل شخصين إثر تعرضهم للضرب على يد الجنجاويد في مستشفى السلاح الطبي.

1063

| 09 يونيو 2019

تقارير وحوارات الشرق
السوادنيون يتأهبون للعصيان المدني الشامل

يتأهب السودانيون إلى جولة من العصيان المدني الشامل المعلن، بشوارع تخنقها الحواجز والمتاريس، بعد سلسلة من الإضرابات والمظاهرات الغاضبة بعد استباحة قوات المجلس العسكري الانتقالي دماء المعتصمين أمام القيادة العامة للجيش. واستعدادا للحدث الذي ينتظر أن يشل حركة الدولة السودانية، يقول عوض شيخ أحمد -من لجنة معلمي شرق النيل- إن الترتيبات اكتملت عبر لقاءات مباشرة مع القواعد وعن طريق الرسائل النصية، لحشد مشاركة المعلمين والطلاب في العصيان باعتباره إحدى الوسائل السلمية للضغط على العسكر من أجل تسليم السلطة وإقامة نظام حكم مدني ديمقراطي، وفقا لـ الجزيرة نت. ويؤكد شيخ أحمد أن شباب الأحياء (لجان المقاومة) ينفذون توجيهات قوى الحرية والتغيير في إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية، ويهيئون السكان للبقاء داخل الدور لأطول فترة ممكنة خلال فترة العصيان. وعلى إثر قدوم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للخرطوم اختفت من الطرقات كثير من مظاهر التجييش، وأزيلت بعض المتاريس لمرور السيارات، لكن شبابا في الأحياء سرعان ما أعادوا إغلاقها تمهيدا للعصيان المنتظر. وفي الخرطوم أيضا، يلاحظ انكباب المواطنين على شراء المواد الغذائية من المتاجر، كما يشاهد تراص السيارات أمام محطات الوقود، مما ينبئ بأن أزمة المحروقات بدأت تطل برأسها. وبحسب الناشط السياسي عماد الدين بابكر، فإن إفراط المجلس العسكري الانتقالي في استخدام العنف ضد المدنيين هيج مظاهر المقاومة ضده داخل الأحياء، مما سينعكس لاحقا لصالح نداء العصيان. فالمجلس -من وجهة نظره- جلب لنفسه ومن حيث لا يدري متاعب كثيرة عندما أدخل الخدمة المدنية في إجازة طويلة لعيد الفطر، مما شكل ما يشبه التمرين للسكان على الاعتصام داخل البيوت. كما أن قطع خدمة الإنترنت جعل المواطنين يتسمرون أمام شاشات التلفزيون لمشاهدة مقاطع مؤثرة تصور فظائع الجنجويد في قتل وإهانة المواطنين العزل. وما يشجع قوى التغيير على المضي قدما في طريق التصعيد أن سلطات المجلس تواصل حملة اعتقالاتها للناشطين رغم إعلانها قبول وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي. وألقى المجلس العسكري القبض على النقيب عادل المفتي رئيس شعبة النقل الجوي، وهي شعبة شاركت بفعالية في الإضراب الأخير. كما أوقفت أجهزة الأمن السودانية ثلاثة من قادة الاحتجاجات، منهم القيادي في قوى الحرية والتغيير محمد عصمت، بُعيد مشاركته في المحادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي يزور الخرطوم، في محاولة للتوسط بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير التي تقود الحراك الشعبي المطالِب بسلطة مدنية. وقالت الحركة الشعبية، في بيان،إن قوة أمنية كبيرة اقتحمت مقر إقامة المتحدث باسم الحركة، مبارك أردول، بالخرطوم واعتقلته. كما أكدت اعتقال أمينها العام، إسماعيل جلاب، وتعرُّض العضوين، بدر الدين موسى ومجتبى عرمان، للضرب، مما أدى إلى إصابة الأول في الرأس والثاني في يده، وفق البيان. كما اعتقلت قوة أمنية الأربعاء الماضي نائب رئيس الحركة الشعبية، ياسر عرمان، واقتادته إلى جهة غير معلومة. وكان آبي أحمد اقترح خلال زيارته للخرطوم على طرفي الأزمة، تقاسم السلطة بين مدنيين وعسكريين. وفي تصريحات له عقب محادثات أجراها مع قادة المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، اقترح آبي أحمد تشكيل مجلس سيادي من ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين. ودعا إلى انتقال ديمقراطي سريع، مطالبا أطراف الأزمة باتخاذ قراراتهم بشأن مصير بلادهم بحرية واستقلالية تامة عن أي طرف غير سوداني، كما أبقى في الخرطوم مستشاره الخاص لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وقد اشترطت قوى الحرية والتغيير -لقبول التفاوض مع المجلس العسكري- أن يتحمل المجلس مسؤولية فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش فجر الاثنين الماضي، وهي العملية التي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى. كما اشترطت إجراء تحقيق دولي في واقعة فض الاعتصام، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وحماية الحريات العامة وحرية الإعلام، ورفع الحظر عن الإنترنت، وإنهاء المظاهر العسكرية في الشوارع والميادين العامة. أما تجمع المهنيين السودانيين -أحد مكونات تحالف قوى التغيير- فاشترط تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بدعم دولي للتحقيق في فض الاعتصام، وقال إنه يتعامل مع الوساطة الإثيوبية بوصفها وساطة غير مباشرة وفق شروط مبدئية لأي عملية سياسية، وإن الهدف من أي وساطة يجب أن يكون تدبير نقل الحكم لسلطة انتقالية مدنية.

494

| 09 يونيو 2019