رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
الإعلامي عثمان آي فرح لـ الشرق: الجزيرة الأولى في المتابعة عربياً ودولياً

وصف الإعلامي عثمان آي فرح، المذيع في قناة الجزيرة، الجزيرة بأنها الأولى في المتابعة ليس فقط عربياً بل دولياً كذلك. وقال في تصريحاته لـ الشرق: إن الكل يتابع الجزيرة حتى الذين لا يحبونها لأنهم يعلمون مدى مصداقيتها، وعندما يكون هناك خبر عاجل أو تغطية كبيرة لا أحد يضاهي الجزيرة، فـ«كنت في المغرب في تغطية الزلزال وكل مطعم أو فندق لم يكن يرى غير شاشة الجزيرة بنسبة 95 % على الأقل، كما يمكن للجميع الآن أن يتابع المشاهدات مع ما يحدث مع أهلنا في غزة». وتابع: «زملاؤنا وزميلاتنا يقومون بدورٍ بطولي، صحفيين ومراسلين ومصورين وتقنيين، ويبذلون أغلى الأثمان، وعلينا أن ننظر إلى ما حدث مع العزيزين كارمن جوخدار وإيلي براخيا اللذين أصيبا في استهدافٍ إسرائيلي مباشر، كما علينا أن ننظر إلى ما تفعله هبة عكيلة وهشام زقوت والكل في غزة وسط القصف العنيف المستمر والوضع الأسوأ في التاريخ الحديث يؤدي دوراً بطولياً». وأضاف: «في حالة وائل الدحدوح لا أقول يؤدي دوراً بطولياً بل أسطورياً كيف عاد إلى الشاشة ثابتاً شامخاً عملاقاً يتابع رسالته الإعلامية بكل أمانة وحرفية بعد سويعات من استشهاد زوجته وابنته وابنه. وزميلنا مهندس البث في مكتب غزة محمد أبوالقمصان، الذي أستشهد ثمانية عشر من أفراد أسرته، بينهم والده واثنتان من أخواته في مجزرة مخيم جباليا. هؤلاء يعملون في هذه الظروف التي لايمكن وصفها، إنهم يصنعون المجد، ويمثلون روح الجزيرة وبفضلهم وأمثالهم تتبوأ هذه المكانة العالية المحترمة لدى كل من يقدر الرسالة الإعلامية».

2814

| 01 نوفمبر 2023

عربي ودولي alsharq
انقطاع كامل لخدمات الإنترنت والاتصالات مع قطاع غزة

أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية، فجر اليوم الأربعاء، عن انقطاع كامل لكافة خدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة. وأوضحت الشركة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية، أن الانقطاع نجم عن تعرض المسارات الدولية، والتي تم إعادة وصلها سابقا، للفصل مرة أخرى. ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، يتعرض قطاع غزة لعدوان إسرائيلي شامل، أسفر عن ارتقاء نحو 8500 شهيد وإصابة أكثر من 21 ألفا في حصيلة غير نهائية، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية والمنازل والمباني والمنشآت، وقطع الكهرباء والمياه والوقود، في ظل قصف متواصل من طيران الاحتلال ومدفعيته وزوارقه الحربية. يذكر أن خدمات الإنترنت والاتصالات انقطعت لعدة أيام في قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي، بسبب القصف الإسرائيلي المكثف على أحياء متفرقة بالقطاع. وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، ثلاثة فلسطينيين على الأقل، لدى اقتحامها مدينة بيت لحم. وأفادت مصادر محلية، بأن قوات من جيش الاحتلال اقتحمت عدة مناطق في بيت لحم، من بينها منطقة العبيات وواد شاهين وواد معالي، واعتقلت ثلاثة شبان على الأقل. وذكرت المصادر أن اقتحام جيش الاحتلال ما زال متواصلا، ما يرجح ارتفاع أعداد المعتقلين خلال الساعات القادمة.

670

| 01 نوفمبر 2023

عربي ودولي alsharq
رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية يبحث خطة الطوارئ مع مسؤول أممي

التقى نجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الاعمال اللبنانية، عمران ريزا المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان. وأفاد بيان صدر عن الحكومة اللبنانية، بأن اللقاء بحث في موضوع خطة الطوارئ الوطنية التي أعدتها اللجنة الوطنية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والازمات الوطنية بالتعاون مع المنظمات الدولية. وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أعلن في وقت سابق أن حكومته أعدت خطة طوارئ لاحتواء تداعيات ما يمكن أن يحدث نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان، والعدوان المستمر على الفلسطينيين. وتشهد الحدود اللبنانية، منذ السابع من أكتوبر الجاري، توترا وتبادلا متقطعا لإطلاق النار بين الجانبين، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. فيما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها الجوي والبري والبحري بعنف غير مسبوق وبدون توقف تقريبا على أرجاء قطاع غزة، مع التركيز على شمال القطاع، وغربي مدينة غزة وسط انقطاع تام لشبكتي الهواتف والإنترنت.

358

| 01 نوفمبر 2023

عربي ودولي alsharq
ليبيا وتركيا تبحثان تعزيز التعاون البرلماني والأوضاع في غزة

عقدت تركيا وليبيا جلسة مباحثات بمقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة، تم خلالها بحث تعزيز التعاون بين البلدين، بالإضافة للتطورات التي يشهدها قطاع غزة في فلسطين. وذكرت وكالة الأنباء الليبية أن الجلسة رأسها عن الجانب الليبي محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة، وعن الجانب التركي نعمان قورتولموش رئيس البرلمان، إذ بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في كافة المجالات، وآلية التنسيق والتعاون بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس الأمة التركي (البرلمان)، إضافة إلى الأوضاع السياسية في ليبيا. كما تطرق الطرفان إلى الأوضاع في قطاع غزة، وسبل وقف العدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، وآلية إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين هناك.

344

| 01 نوفمبر 2023

عربي ودولي alsharq
الرئيس الجزائري يدعو المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة

دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم، كل الأطراف الإقليمية والدولية الى السعي لـإفاقة عاجلة لضمير المجتمع الدولي، ووقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وقطاع غزة. وقال تبون في كلمة عشية إحياء الذكرى الـ 69 لانطلاق ثورة التحرير الجزائرية، إن هذه المناسبة تتزامن مع التداعيات الخطيرة لتمادي الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على الشعب الفلسطيني واستمراره في اقتراف جرائم الإبادة المتكررة في قطاع غزة. وأوضح الرئيس الجزائري أن بلاده تؤكد ثبات موقفها المعبر عن التمسك بدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والتضامن اللامحدود واللامشروط معه في هذه الظروف الخاصة، مضيفا أن الجزائر كانت دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني قولا وفعلا. من جانبه، عقد البرلمان الجزائري، اليوم، جلسة طارئة لنصرة القضية الفلسطينية، دعا خلالها إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل مع ضرورة إحالة مجرمي الحرب إلى محكمة الجنايات الدولية حيث اعتبروا أن الجرائم التي حدثت في غزة هي جرائم حرب تقتضي المحاسبة.

416

| 01 نوفمبر 2023

عربي ودولي alsharq
استقالة مسؤول بالأمم المتحدة احتجاجا على "الإبادة الجماعية" في غزة

قدم كريغ مخيبر مدير مكتب نيويورك للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، استقالته من منصبه، بسبب ما وصفه بـالإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي فشلت الأمم المتحدة في وقفها. وقال مخيبر، في بيان استقالته اليوم، إن غزة هي حالة مثالية للإبادة الجماعية.. مشددا على ضرورة تحمل المنظمة الأممية لمسؤولياتها، وقال: نشهد، مرة أخرى، إبادة جماعية تتكشف أمام أعيننا، ويبدو أن المنظمة التي نخدمها عاجزة عن وقفها، ما يحدث بغزة حالة إبادة جماعية. وكانت مصادر طبية قد أفادت في وقت سابق اليوم بوصول نحو 100 شهيد و400 جريح إلى المستشفى الإندونيسي في غزة جراء غارات عنيفة استهدفت مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، فيما يدور الحديث عن عشرات آخرين تحت الأنقاض، في وقت أشارت فيه تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن عدد ضحايا القصف في /جباليا/ قد يناهز عدد ضحايا قصف المستشفى الأهلي /المعمداني/ الذي خلف مئات الشهداء والجرحى. وأشارت آخر إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية إلى ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى إلى 8610 شهداء وأكثر من 23 ألف جريح منذ بداية عدوان الاحتلال المتواصل وغير المسبوق على قطاع غزة والضفة الغربية في السابع من أكتوبر الجاري، فيما أشارت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /أونروا/ إلى أن 70 بالمئة ممن استشهدوا في قطاع غزة جراء غارات الاحتلال هم من الأطفال والنساء. وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ما حدث من مجزرة في مخيم جباليا بقصفها بـ4 أطنان من المتفجرات في أكثر الأماكن ازدحاما بالعالم، يعتبر من أكبر جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال والتي راح ضحيتها المئات بين شهيد وجريح دون أي مراعاة للقوانين الدولية والإنسانية، لتتضاعف المجازر التي ارتكبها الاحتلال بحق العائلات الفلسطينية منذ بداية الحرب إلى أكثر من 926 مجزرة.

346

| 01 نوفمبر 2023

عربي ودولي الشرق
فلسطين تطالب الولايات المتحدة وأوروبا بالعمل العاجل على وقف مجازر الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني

طالب محمد اشتيه رئيس الوزراء الفلسطيني، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالعمل الجاد والعاجل على الوقف الفوري للمجازر المروعة التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني منذ 25 يوما في قطاع غزة، والتي خلفت آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ، إضافة إلى مئات آلاف النازحين. وأضاف اشتية، في تصريح له اليوم، أن ما يجري في قطاع غزة تطهير عرقي ومحاولة للتهجير القسري تمارسها آلة البطش الإسرائيلية بالقتل والترويع وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها. من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة. وقالت الوزارة، في بيان لها اليوم، إن الاحتلال ارتكب مجزرة واسعة النطاق وإبادة جماعية على سمع وبصر العالم بحجة الدفاع عن النفس. وكانت تقديرات أولية أفادت باستشهاد 100 فلسطيني وإصابة 400 آخرين بجروح، معظمهم من الأطفال والنساء، جراء قصف طائرات الاحتلال حيا سكنيا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة بـ6 قنابل تزن الواحدة منها طنا من المتفجرات، ما أدى إلى تدمير الحي بالكامل.

278

| 01 نوفمبر 2023

عربي ودولي الشرق
"أبو عبيدة" يتوعد نتنياهو وقادة جيشه ويكشف لأول مرة عن أسلحة نوعية 

توعد المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأركان حربه، مؤكداً أن مقاتلي القسام التحموا مع قوات العدو في كل النقاط، ودمروا 22 آلية عسكرية بقذائف الياسين. وقال أبو عبيدة في كلمة مصورة، مساء الثلاثاء: نبشر نتنياهو وأركان حربه أنهم سيجثون على الركب في نهاية المعركة، والحرب في غزة ستكون نهايته السياسية، بحسب الخليج أونلاين. وكشف عن استخدام المقاومة أسلحة لأول مرة في المعركة ضد الاحتلال، منها عبوات تستخدم من المسافة صفر ضد الدبابات، وكذلك طوربيد العاصف الموجه ضد الأهداف البحرية. وأضاف المتحدث العسكري باسم القسام، أن المقاومة تمكنت من قتل عدد كبير من جنود العدو خلال الاشتباكات، في حين لا يزال سلاح المدفعية مستمراً بالتصدي، إضافة إلى الاستمرار بإطلاق الصواريخ. وأشار إلى أن العدو بدأ مناورات برية في عدة محاور في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة بعد أكثر من 20 يوماً من التمهيد الناري، لافتاً إلى أن جيش الاحتلال توغل برياً بعد أن اعتمد على سياسة الأرض المحروقة، وإحداث دمار من خلال القصف البري والبحري والجوي. وقال أبو عبيدة: ما إن بدأ التوغل البري حتى قمنا بالتصدي والدفاع المدروس في المحاور كافة، وخضنا ولا نزال مواجهات ضارية ومباشرة. ولفت إلى أن العمليات الدفاعية متواصلة، ولا يزال بجعبة المقاومة الكثير، مؤكداً أن غزة ستكون مقبرة للعدو، ووحلاً لجنوده وقيادته السياسية والعسكرية. ودعا المتحدث العسكري باسم القسام كل جندي ومقاتل شريف في هذه الأمة، إلى اقتناص الفرصة والمشاركة في هذه المعركة. ونفى أبو عبيدة ما أعلنته إسرائيل حول تحرير إحدى المحتجزات في غزة، قائلاً: راقبنا رواية العدو بشأن تحرير إحدى أسيراته، ونحن ننفي أن يكون قد وصل إلى أي أسير لدى القسام. واستطرد قائلاً: هذا الحدث إن صح فإنه قد يكون حصل مع جهات فردية بما في ذلك سكان غزة ممن لديهم أسرى، مشيراً إلى أن كتائب القسام أبلغت الوسطاء أننا سنفرج عن عدد من الأجانب خلال الأيام القادمة، انسجاماً مع رغبتنا بعدم الاحتفاظبهمفيغزة.

1296

| 31 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
آدامز لـ الشرق: «الجزيرة» مرجع إعلامي رائد في العالم

قالت د. ريبيكا آدامز، أستاذة الإعلام والاتصال والخبيرة الإعلامية بمركز الدراسات الإعلامية بمعهد jbl للحقوق المدنية، إن شجاعة مراسلي الجزيرة وامتلاكها نفوذاً معلوماتياً مؤثراً قدَّم كالعادة مشهدا استحق كل الإشادة على تغطيتها الإخبارية لتطورات الأحداث في قطاع غزة، انطلاقاً مما تضيفه الجزيرة من قيمة إخبارية حقيقية لا مثيل لها في العالم العربي، وأصبحت مرجعاً إخبارياً رائداً للإعلام الدولي في تغطية الأحداث الإقليمية. وتابعت آدامز: إن قوة الجزيرة تزامنت مع قوة العصر المعلوماتي ذاته وتطور آليات الاتصال، والشبكة الإعلامية الرائدة وسعت قائمة تغطياتها الإخبارية لتكون أكثر قرباً من دوائر الحدث، وطورت شبكة مراسليها بمكتبها في أمريكا وتغطية الفعاليات السياسية البارزة في البيت الأبيض وداخل أروقة الكونغرس، ولكنها في الوقت ذاته كانت منصة نافذة ومؤثرة في نقل المشاهد الإخبارية الإقليمية بما تمتلكه من شبكة علاقات سياسية نافذة وشجاعة وبسالة لطواقم المراسلين في غزة، في تقديم تغطية إخبارية لحظية وفورية عن أحداث متسارعة وظروف عمل تنطبق عليها كافة معايير المراسلة الصحفية في غضون الحرب. السياق الإخباري وتتابع د. ريبكا آدامز في تصريحاتها لـ الشرق قائلة: إن تغييب المعلوماتية وتلوين وتوظيف الأرقام الخبرية يكون معتاداً وسائداً ضمن بروباجاندا التوظيف السياسي للعنف العسكري، وهو ما كان قائماً بصورة لم تكن فيها الأخبار المتداولة والقصص السائدة بالدقة الكافية، ما أوقع الرئيس بايدن نفسه في أخطاء تصديق آلة الإعلام الإسرائيلية ثم تراجع مصححاً بعد ذلك لعدم اكتمال أدوات مصداقية الأخبار التي تم تناقلها، والأمر نفسه تكرر في ترديد العديد من الصيغ الإعلامية التي خرجت من إسرائيل واحتلت الرواية الإعلامية بصورة مكثفة، وهو أمر كان مستهدفاً لتجاوز المحاسبة الدقيقة عن حجم الخسائر المدنية في رد الفعل الإسرائيلي، فكانت الجزيرة تُعمل أدوات فحص الحقائق ونشر الأخبار من السلطة الفلسطينية ووزارة الصحة بالأرقام المباشرة وتحاول توظيف سياق مغاير للسياق السائد في الإعلام الأمريكي والبريطاني الذي تبنى بدوره الرواية الإسرائيلية اتساقاً مع الموقف السياسية لواشنطن ولندن صوب تل أبيب. واستطردت الخبيرة الإعلامية الأمريكية: وما ميَّز تغطية الجزيرة وأكسبها زخماً تجاوز رصيد القيم الإخبارية المؤثرة المتعارف، هي أنها قفزت بتغطياتها خارج سياق الإعلام التقليدي بروايته التي تسيدتها التقارير الإسرائيلية، إلى فضاء الإعلام الرقمي ومجتمع النشطاء والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، والتي كانت متحيزة هي الأخرى في تغطياتها، ولكن في منصة X وجدنا قصص الجزيرة ومنشوراتها تكتسب زخماً هائلاً، وأيضاً على منصات الفيديو، مما تحمله أخبارها من قيم خبرية مباشرة من واقع الأحداث، وأيضاً لاتصالها المباشر مع الإعلام البديل في نقل الحقيقة التي يحاول الساسة والمستفيدون توظيفها بنغمة واحدة لدعم إسرائيل، رغم أن رواية النزاع أكثر تعقيداً بكثير وكان لا بد منها من صوت معبر عن المعاناة الفلسطينية التي ظلمتها الآلة الإعلامية الغربية لعقود. شجاعة وجسارة واختتمت آدامز تصريحاتها قائلة: إن شجاعة وائل الدحدوح وجسارة شيرين أبو عاقلة، وغيرهما من النماذج العديدة التي كانت حاضرة في قلب تغطية المشهد الفلسطيني، وعلى أيدي رصاص وقصف قوات الـ IDF، أكسبت احتراماً فوق العادة من كافة طواقم الصحفيين ومراسلي البيت الأبيض والشؤون الخارجية لما تبذله تضحيات هؤلاء المراسلين الشجعان للجزيرة، والضريبة الصعبة التي تحملوها لنقل حقيقة يصمت عنها العالم، وتحرك الضمير المهني قبل الضمير الإنساني في النظرة إلى الحقائق المباشرة التي تنقلها الجزيرة، ما جعلها مرجعاً رئيسياً رائداً في تغطية الأحداث وتطوراتها في المشهد الفلسطيني وتطورات التصعيد في قطاع غزة.

552

| 31 أكتوبر 2023

عربي ودولي الشرق
أبو مرزوق في حوار تنشره "الشرق" والنهار الكويتية: ادعاء أن حماس أشعلت الحرب استخفاف

نفى الدكتور موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس أن تكون الحركة هي من أشعل الحرب الاخيرة في قطاع غزة ضد الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا ان الاحتلال موجود قبل تأسيس حركة حماس عام 1987م، وأن من أشعل الحرب هو من احتل الأرض، ودنّس المقدسات، ومن يعمل ليل نهار على تهويد المسجد الأقصى ليبني على أنقاضه الهيكل، وتساءل في حوار تنشره الشرق بالتزامن مع النهار الكويتية: هل ظن الناس بأننا بلا كرامة حتى نرى المسجد يُهدم أمام أعيننا دون أن نحميه بأرواحنا؟ وهل ظن الناس بأننا خذلنا آلاف الأسرى وبعضهم جاوز الأربعين عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي؟ مؤكدا اننا حتمًا سنقاتل، وحتمًا سننتصر بإذن الله. وحول قدرة المقاومة على التصدي للهجمات الشرسة للعدو أكد ابو مرزوق أن المقاومة استجابت لقول الله «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة» فراكمت القوة قدر الاستطاعة، وبنت مقاتلين عبادًا لله أولي بأس شديد، وأعدت خطّتها الدفاعية للذود عن غزة وسيشهد جيش الاحتلال هزيمة أخرى على أعتاب غزة بإذن الله. وأكد أن التخلي أو الخذلان من جانب بعض الدول العربية لا يخيفنا، فوعد الله لنا بالنصر، والذي يتخلى فهو يخسر نفسه، ويشطب نفسه من قوائم الشرف، فهذه معركة مباركة، بدأت باسم الله، وستنتهي بنصر الله. وفيما يلي نص الحوار.. هل المقاومة قادرة على التصدي للهجمات الشرسة للعدو؟ نحن استجبنا لقول الله «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة» فراكمنا القوة قدر الاستطاعة، وبنينا مقاتلين عبادًا لله أولي بأس شديد، وأعدت المقاومة خطّتها الدفاعية للذود عن غزة، وبفضل الله المقاومة بخير وخطتها الدفاعية بخير، وستبذل جهدها لصد العدوان الإسرائيلي الغربي. والمقاومة هي من هذه الأرض، وستقاتل وستدافع عن هذه الأرض، أما الغرباء فستلعنهم الأرض وتلفظهم، وسيشهد جيش الاحتلال هزيمة أخرى على أعتاب غزة بإذن الله. هذه المقاومة انهت اسطورة الجيش الأقوى في المنطقة وجعلته موضع استهزاء أمام حلفائه مما جعلهم يهرعون لمساعدتهم ويديرون المعركة بأنفسهم. حماس ما الذي تقوله لمن يتهم حماس بأنها السبب في إشعال الحرب؟ من يقول بأن حماس هي من أشعلت الحرب، فهذا استخفاف غير مقبول، فمن أشعل الحرب هو من احتل الأرض، ومن دنّس المقدسات، وأدخل إليها سفلة الأرض، ومن يعمل ليل نهار على تهويد المسجد الأقصى ليبني على أنقاضه الهيكل، فهل ظن الناس بأننا بلا كرامة حتى نرى المسجد يُهدم أمام أعيننا دون أن نحميه بأرواحنا؟ وهل ظن الناس بأننا خذلنا آلاف الأسرى وبعضهم جاوز الأربعين عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي؟ حتمًا سنقاتل، وحتمًا سننتصر بإذن الله، والاحتلال للأرض الفلسطينية قبل تأسيس حركة حماس عام 1987م، والجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا لم تنقطع يومًا، بل هي مستمرة منذ ما قبل قيام الكيان الإسرائيلي، وحماس هي امتداد لمقاومة الشعب الفلسطيني التي بدأت أواخر القرن التاسع عشر، والمقاومة هي السلوك الطبيعي لأي شعب وقع تحت احتلال، ولا نصر دون مقاومة، والنصر حليفنا بإذن الله. لكن المؤسف أن هنالك صهاينة بين العرب ينطقون بلسانهم ولا يشعرون بآلام شعب تحت الحصار وتحت الاحتلال ويريدون لهذا الشعب أن يستسلم ولا يقاوم وأن يفقد كرامته نظير اشباع بطنه. تصنيف إرهابي ما رأيكم في مطالبات أمريكية اوروبية للدول العربية بتصنيف حركة المقاومة بحركة إرهابية؟ هذه طلبات سخيفة، وهي استمرار للتعالي الأمريكي علينا كعرب، ولقد حانت الفرصة لقول «لأ» لأمريكا، ورفض هذه التصنيفات، فالمقاومة هي في قلب كل عربي، وفي قلب كل مسلم، واذا أرادوا اقتلاعها فعليهم اقتلاعها من قلوب الأحرار، ولن يستطيعوا بإذن الله. لقد دأبت القوى الاستعمارية تصنيف المقاومة بالإرهاب مثلًا غاندي في الهند وماندلا في جنوب افريقيا وبن بلا في الجزائر، ولكن لا يوجد إرهاب كإرهاب الاحتلال ضد شعوب تحت سيطرتهم كفلسطينيين. هل لديكم مخاوف من تخلي الدول العربية عن حماس؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل بيت المقدس «لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله». ولهذا لا يخيفنا التخلي أو الخذلان، فوعد الله لنا بالنصر، والذي يتخلى عنا فهو يخسر نفسه، ويشطب نفسه من قوائم الشرف، فهذه معركة مباركة، بدأت باسم الله، وستنتهي بنصر الله. أما موقف الدول العربية، فهو أدنى من المطلوب. ما حقيقة الدعم الايراني لكم؟ طوال السنوات الماضية قدّمت لنا ايران دعمًا عسكريًا وتقنيًا وماليًا لا يخفى على أحد، ويعلم ذلك القريب والبعيد، ونحن ندعو الشعوب والدول العربية والإسلامية لتقديم مزيد من الدعم، فهذه معركة الجميع، والقدس هي للجميع وليست للفلسطينيين وحدهم. الدول العربية ما المطلوب الان من الدول العربية وشعوبها لايقاف هذه الهجمات الشرسة؟ يجب أن تضغط الشعوب والدول العربية على الولايات المتحدة، والضغط عليها في مصالحها في المنطقة، كما فعل الملك فيصل رحمه الله في حرب 1973 وشعوبنا قادرة وليست عاجزة، واذا ما شعرت الولايات المتحدة بأن مصالحها في المنطقة هي موضع تهديد فإنها ستعيد حساباتها لصالح لجم العدو الإسرائيلي. أما العمل في اطار الأمم المتحدة، فبلا جدوى، ولا يأخذ به العدو في حساباته. وهنالك علاقات مع عدد من الدول العربية والإسلامية فلابد من قطع العلاقات مع قتلة الأطفال والنساء. هل كان متوقعا لديكم من ان دائرة الصراع ستتوسع بتدخل حزب الله مثلا وهل خيبت امالكم ردود الافعال؟ قدّم حزب الله 40 مقاتلاً منذ بداية معركة طوفان الأقصى، وهم يقومون باستهدافات مركّزة لمواقع الجيش الإسرائيلي في شمال فلسطين، ولهذا أثر مهم في تشتيت موارد الجيش البشرية والماديّة، ويعقد حسابات الحرب البرية في قطاع غزة، والمعركة تتسع للجميع، وبلاشك فإن مزيدا من الانخراط سيؤدي إلى مزيد من الخسائر لدى العدو الذي يمر بمرحلة وهن استراتيجي، واتساع الصراع من فلسطين إلى صراع إقليمي احتمالاته كبيرة وإن كان هذا مخالفا لما تريده أمريكا، فليس من مصلحتها أن تتسع الى حرب إقليمية واذا ما كانت فلا أحد يعلم حدودها. موسكو ما الذي تحقق في موسكو وهل هي قادرة على لعب دور سواء الان أم ما بعد الحرب؟ تتمتع موسكو بمكانة دولية، وموقفها رافض للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتقوم الدبلوماسية الروسية بدور نشط في وقف العدوان الإسرائيلي، ونرى أنها طرف قادر على لعب دور سياسي سواء أثناء هذه المعركة أو بعدها، ونحن نرى أن دورها مهم في تقليل أثر الدور الأمريكي المنحاز مع الاحتلال حد التماهي. موسكو قدمت خدمة كبيرة لشعبنا الفلسطيني بأن لا توصف المقاومة بالإرهاب، وأن لا تجرم حركة حماس بسبب نضالها من أجل تحرير شعبها والعودة إلى الوطن، وأن زيارة وفد الحركة كان كذلك لتقديم الشكر على هذا الموقف. كما أن موسكو تريد أن تلعب دورا في قضية المحتجزين المدنيين في قطاع غزة، وحاولت منذ بداية الحرب أن تدخل على هذا الخط، لكن إسرائيل لم ترحب بالدور الروسي.. التهجير حقيقية التهجير القسري وهل من دعم لدول الاقليم لانهاء القطاع والمقاومة الاسلامية؟ هنالك مخططات كبرى لأجل تصفية القضية الفلسطينية، وخطوتها الأولى تهجير أكثر من نصف سكان قطاع غزة نحو الجنوب ثم نحو سيناء، ومن ثم سيذهبون نحو تهجير الضفة الغربية التي هي جزء من عقيدة اليمين الإسرائيلي، وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية من وجهة نظرهم، للدول العربية دور مهم في إحباط هذا المخطط، ولا شك أن بعض الأطراف ترى في استهداف العدو للمقاومة فرصة للتخلص منها، لكن هذه الأطراف هي الخاسرة اذا ما انكسرت المقاومة لا قدر الله. كيف تصفون الوضع بالداخل وعدد الشهداء الذي يرتفع يوميا في ظل الهجمات الشرسة؟ الجيش الإسرائيلي انفلت من عقاله، وهو يستهدف المدنيين بشكل عشوائي، ولا يوجد حرمة لمسجد أو مستشفى أو كنيسة، وجميع من في غزة بمثابة أهداف مشروعة، ونحن كُنا نحصي عدد الشهداء وأصبحنا نحصي عدد المجازر، وبإذن الله سنستمر في المقاومة حتى نلجمه، ونعيده صاغرًا بإذن الله. ونحن ندفع ثمن حرية الشعب والأرض والمقدس، ومن أجل ذلك ترخص الدماء في سبيل الله. البعض يتحدث عن ان سكان غزة ليسوا راضين عما قامت به حماس ما مدى صحة ذلك؟ أهل غزة هم جند الله في الأرض، فرغم أن الموت يحيط بهم من كل جانب، ورغم أنهم يرون بيوتهم التي شيّدوها بعد شقاء السنين تنهار أمام أعينهم، أو يفقدون فلذات أكبادهم نتيجة العدوان الإسرائيلي، فتراهم صابرين ويحتسبون ما أصابهم عند الله، ورغم ما يتعرضون له من قسوة، إلا أنهم يخرجون ويعلنون دعمهم للمقاومة، وفي الحقيقة للمقاومة جناحان، جناح مقاتل، وهم الجناح الآخر، والسؤال الذي يطرح نفسه هل وجدت أحدًا ينتقد المقاومة وانجازاتها والجميع يقول ثمن فدا المقاومة وأن ما فعلته حماس يفخر به كل فلسطيني وستبقى تدافع عن شعبنا ونقهر عدونا. هناك دول عربية ومنها الكويت وقفت الى جانب المقاومة ما المطلوب منها؟ نحن نقدّر مواقف سمو أمير الكويت وولي عهده والشعب الكويتي الشقيق، وأهل غزة بحاجة إلى مزيد من المواقف الرافضة للعدوان، وأن تبادر دولة الكويت الشقيقة بالإعلان عن إعادة اعمار الأحياء التي دمرها العدوان، فحجم الدمار هائل، وخسارات المواطنين أكبر من أن تحصى، وأقل ما يمكن تقديمه لهؤلاء الذين يدافعون عن كرامة الأمة، أن تعزز الدول العربية صمودهم، وللكويت تاريخ من الأيادي البيضاء. عقوبات بالنسبة لفرض عقوبات على حسابات وشخصيات يعتقد انها تدعم حماس هل هذا الامر سيؤثر عليكم؟ يعمل أعداء هذه الأمة بشكل حثيث لتجفيف منابع تمويل المقاومة، لادراكهم أهمية الجهاد بالمال، وهو مقدم على الجهاد بالنفس، والجهاد بالمال تقدم على الجهاد بالنفس في القرآن الكريم في جميع المواضع إلا في موضع واحد، وبلا شك بأن حرب تجفيف الموارد المالية أثرت علينا بشكل بالغ، والعمل على تجاوزها ممكن. كيف تردون على من يتهم قيادات حماس لانها تعيش خارج غزة بعيدا عن نار الحرب في حين سكان غزة يعانون الويلات؟ هذه من السخافات التي لا تحتاج إلى تعليق، فحركة حماس هي جزء من الشعب الفلسطيني والشعب الفلسطيني موجود في فلسطين وفي خارجها، ومن الطبيعي أن يولد فلسطيني خارج فلسطين وأن ينتمي إلى حماس وأن يصبح أحد قياداتها، ولكل دوره وعمله، وكل شخص على ثغره. وقيادة حماس موجودة حيث يوجد الشعب الفلسطيني والقيادة السياسية موجودة حيث يوجد بيئة مناسبة لعملها واتصالاتها. رسائل للدول العظمى عن تقييمه لوصول حاملات الطائرات الى البحر المتوسط ودلالات تمركزها هناك قال ابو مرزوق: حاملات الطائرات التي تأتي إلى البحر المتوسط، والتحشيد الذي تقوم به واشنطن في المنطقة بجلب القوات من قبرص وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، «لم يأت عبثا، بل لتوجه رسائل إلى الدول العظمى كالصين وروسيا، وأيضا للدول الإقليمية الكبرى مثل إيران». 200 أسير لدى حماس قال موسى ابو مرزوق ان حركة حماس تحتجز نحو 200 أسير، وتعتبرهم كلهم إسرائيليين، ولا تعطي اعتبارا لحمل بعضهم جنسيات أخرى إلى جانب الجنسية الإسرائيلية. دعم غربي لإسرائيل وصف أبو مرزوق الدعم الغربي لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بـ«تحالف الشر الذي يريد طمس حقوق الشعب الفلسطيني، ومواصلة استهداف النساء والأطفال»، مضيفا أن «الآلاف في قطاع غزة يقتلون والآلاف غيرهم لا يزالون تحت الردم والأنقاض، وتجري تصفيتهم بدم بارد وبسلاح أمريكي وبدعم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها». واعتبر أن من يتعاون مع حماس يتعاون مع العدل ويسعى إلى إنصاف المستضعف، مؤكدا أن هذا هو التعاون الذي يجب أن يكون موجودا لدى كل بلدان العالم، لأن من يريد أن يكون إلى جانب الإنسانية يجب عليه أن يكون إلى جانب المظلوم وليس إلى جانب الظالم، وفق تعبيره.

1608

| 31 أكتوبر 2023

ثقافة وفنون alsharq
الجزيرة.. نبض الشارع العربي

جاء قرار إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية بإلغاء احتفالية الذكرى السابعة والعشرين لانطلاقة الجزيرة، والتي كان مقررًا لها غدًا مراعاة للظروف المأساوية التي تعيشها المنطقة حاليًا، ليعكس هذا القرار مدى شعور الجزيرة بنبض الشارع العربي والإسلامي، ومشاركتهم آلامهم وجراحهم، ومرارة الفجع الذي يشعرون به، خاصة وأن أفراداً من عائلة مديرها في غزة، وائل الدحدوح، كانت ضحية للعدوان «الإسرائيلي» الغاشم على غزة. هكذا هي الجزيرة، وقت أن بدأت، وحين تطورت، تجعل الناس في قلب تغطياتها، تشاركهم أحزانهم، وتنقل آهاتهم، كونها انطلقت لهم، لتعبر عنهم بكل ما يشعرون وما يئنون به، وهى المعاني التي يعبر عنها عدد من صحفيي الجزيرة في تصريحاتهم لـ الشرق، وتأكيدهم على أنه لولا القناة الأشهر على الأرض، تنقل ما يدور لما عرف المشاهدون ما يدور، وما سمعوا، وما شاهدوا إلا رواية أحادية. أول مذيع على شاشتها.. جمال ريان: لولا الجزيرة لما سمعنا إلا بالرواية الإسرائيلية يعتبر الإعلامي جمال ريان، أول صوت يظهر على شاشة الجزيرة، ويستهل مداخلته، بالتأكيد على أن «استهداف طواقم الجزيرة في ميادين الصراع وآخرهم قتل أخت الرجال شيرين أبوعاقلة وعائلة الزميل وائل الدحدوح في غزة من محاولات أطراف الصراع منع الجزيرة من نقل الحقيقة». ويقول: لولا وجود الجزيرة تنقل الوقائع على الأرض لما سمع المواطن العربي إلا بالرواية «الإسرائيلية». موجها الشكر إلى الجزيرة، وإلى زملاء الكفاح في الميادين الذين يبذلون الغالي والنفيس لكشف حقيقة ما يحدث من جرائم في حق الإنسانية أمام الرأي العام الدولي. ويعتبر الإعلامي جمال ريان أول مذيع على شاشة قناة الجزيرة، عندما استهل انطلاقتها بالقول: «أهلاً بكم في أول نشرة إخبارية من قناة الجزيرة في قطر». ووفق كتاب» الجزيرة.. قصة نجاح». يروي الإعلامي جمال ريان مراحل ما قبل الانطلاق. قائلاً: قبل نحو شهر من موعد افتتاح قناة الجزيرة علمت باختياري لأكون أول مذيع يظهر على شاشتها، حينها تملكني إحساس بالرهبة والخوف، رغم السنين الطوال من الخبرة في التقديم التلفزيوني الحي والمباشر، ولكن الأمل بقى، فقد كان هو الطاقة الإيمانية والنفسية التي شجعتني ومنحتني قوة وطمأنينة. ويتابع: نويت الصيام يوم الافتتاح. نعم كنت صائماً يوم قلت على شاشة الجزيرة في يوم افتتاحها: أهلاً بكم في أول نشرة إخبارية من قناة الجزيرة في قطر.لافتاً إلى أن قلبه كان ينبض متناغماً مع عقارب الساعة المعلقة في الأستوديو، «وحينما غاصت الكرة الأرضية في الماء، وخرجت لترسم شعار الجزيرة على الشاشة أحسست بإحساس غريب، شعرت أن هذه الجزيرة ستشق الصخر، ولتثبت في الغد عنوانا ومحجاً لكل الشعوب المظلومة، ومنبراً لقيم الحق والعدل والمساواة في العالم». للظروف المأساوية بالمنطقة إلغاء فعالية «يوم الجزيرة» أعلنت إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية إلغاء فعالية «يوم الجزيرة» لهذا العام، نظراً للظروف المأساوية التي تعيشها المنطقة حالياً، ولمتطلبات التغطية المكثفة على شاشة الجزيرة ومنصاتها الرقمية. وقال د.مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية بالوكالة: إن إدارة الشبكة ارتأت إلغاء الاحتفالية بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لانطلاقتها، الذي كان مقرراً تنظيمه غداً. وأشاد د.سواق بالتغطية المهنية الشجاعة التي يقوم بها مراسلو الجزيرة وفرقها الميداينة، رغم المخاطر والقذائف التي لا يفرق مطلقوها بين طفل أو صحفي أو عامل إغاثة. معزياً باسمه ونيابة عن العاملين بالشبكة الزميل وائل الدحدوح، بعد استشهاد عدد من أفراد أسرته في قطاع غزة. متمنياً الشفاء العاجل للزميلة كارمن جوخدار، والزميل إيلي برخيا، اللذين أصيبا في استهداف مباشر من قبل القوات «الإسرائيلية» في جنوب لبنان، قبل أيام. وخاطب د.سواق العاملين في الجزيرة. قائلاً:أنتم عماد ريادة الجزيرة، وسبب نجاحها الذي تحقق بفضل ما تقومون به من عمل إعلامي أشاد به الجميع، وتؤكد تميزه نسب المشاهدة المتصاعدة والجوائز المرموقة، ورسائل الإشادة التي تردنا من كل أنحاء العالم. أحمد طه: الجزيرة تنقل آلام الناس وحكايات البسطاء يقول الإعلامي أحمد طه: منذ انطلاقة الجزيرة وهي تعرض الأمور بحكمة، تضع بين يدي المشاهد الرّأي والرّأي الآخر، كانت سبّاقة في نقل أحداث عالميّة كبرى، أحداث اختارت مؤسّسات إعلاميّة غربيّة أن تنحاز فيها لطرف على حساب آخر، لكنّ الجزيرة تنقل نبض الشّارع وآلام النّاس وحكايات البسطاء؛ فكانت منبر من لا منبر له، وضمير المواطن العربيّ ولسانه. ويتابع: إن الجزيرة تواصل مسيرتها في نقل الواقع وكشف المغالطات، لم يتحمّل الاحتلال «الإسرائيليّ» هذا التوجّه، بالأمس قتل غدرًا وغيلة الزّميلة شيرين أبوعاقلة، ليخرس الحقيقة ويضمن أن تُروَّج روايته وحده، واليوم يسعى لمنع الجزيرة من تغطية أحداث غزّة. ما يجري في الأراضي المحتلّة لا يخفى على عاقل، ومع ذلك فإن ترسانة إعلاميّة تنقل رواية المحتل، وتتماهى مع موقفه، تغضّ الطرف عن مئات الشّهداء وآلاف الجرحى من الأطفال والنّساء والشّيوخ، رافعة عقيرتها بأن لـ «إسرائيل» الحق في الدّفاع عن نفسها؛ فأين حق أصحاب الأرض؟ أين حق هؤلاء الأطفال والنّساء والضعفاء من كبار السّن؟ أصبح الجميع في فلسطين إرهابيين ويجب القضاء عليهم!» ويلفت إلى أنه مع اندلاع التّوتر في عدد من البلدان، لم يكن غريبًا أن تُغلق مكاتب الجزيرة وأن تُصادر معداتها، إذ إن المشاهد العربيّ يثق فيما تنقله الجزيرة، ويستقي أخباره من منصّاتها، وهذا يُزعج من يسعون إلى قلب الحقائق وتزييف الواقع، ما يشير إلى حجم التّحديات الواقعة على أطقم الجزيرة في تلك المناطق من بؤر الصّراعات، وها هو الموساد يقدّم توصياته بإغلاق مكتب الجزيرة بزعم أنها ”تضرّ بأنشطة الجيش الإسرائيليّ وتعرّض القوّات المقاتلة للخطر“. ويقول: شاهدنا النّاس تهاجم قنوات عالميّة انحازت بشكل سافر لصالح طرف على آخر، ليست هذه مهمة الإعلام، من حق المشاهد أن يرى الصّورة كاملة، دون تحيّز أو إخفاء للحقائق، هنا يتّضح موقف الجزيرة من هذه القضيّة، ومن كل قضيّة إنسانيّة عادلة، فلا مجال لتغطية الشّمس بغربال، وتثبت الأحداث الكبرى في شتى أصقاع الأرض أن الجزيرة ملتزمة بنهجها في نقل الحدث كما هو على الأرض، وهذا من عوامل مصداقيتها وثقة الجمهور بما تبثه على شاشاتها ومنصّاتها. ويضيف: في مقابل انحياز الإعلام الغربيّ وبصورة سافرة لرواية المحتل، فإن الجزيرة تعدّ المنبر الإعلاميّ الأوّل للدفاع عن قضية الأمة العربيّة والإسلاميّة، كما أن وجودها واجب وضرورة حياتيّة لنقل آلام وآمال الشّعوب العربيّة والإسلاميّة. هيثم أبوصالح: بولادة الجزيرة تغير المشهد الإعلامي يقول الإعلامي هيثم أبوصالح: أعتز أن أكون أحد أبناء عائلة الجزيرة الكبيرة منذ التحاقي بها عام ٢٠٠٣ وأفتخر بالثقة والفرص التي حظيت بها طوال هذه الأعوام. لافتًا إلى أنه «لا يختلف اثنان على أن العالم بعد ميلاد الجزيرة عام ١٩٩٦ ليس كما كان قبلها وأن بولادة الجزيرة تغير المشهد الإعلامي. ورغم محاولات تقليدها المتعددة إلا أنها بقيت نهجاً فريداً ومع الإنسان وهي من أدخلت الرأي والرأي الآخر إلى الصناعة الإعلامية. وخلال كل هذه الأعوام تصدرت بمهنيتها وقدرتها وانتشارها وشغف أبنائها وطبعا بدعم القائمين عليها من خلال منحها سقفا عاليا من الحرية لا تتمتع به مؤسسات إعلامية أخرى». ويرى الإعلامي هيثم أبوصالح: إن كل تغطية للجزيرة لاسيما للأحداث الكبيرة كانت قصة نجاح، وهذا ما ينعكس من خلال متابعتها ممن تروق له الجزيرة أو لا تروق له، وما تؤكده نسب المشاهدة العالية أيضًا.»ولأن نقل الحقيقة والتميز والريادة لها ثمن، خسرت الجزيرة بعض أبنائها مثل شيرين أبوعاقلة وعلي الجابر وطارق أيوب وسواهم رحمهم الله». ويقول: أحب دائمًا أستشهد بهذه العبارة لصاحب فكرة إنشاء قناة الجزيرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من أن الجزيرة كانت ولا تزال شاهد حق لا يدلس ولسان صدق لا يجامل، وحرمت القتلة من التستر على القتل، وانحازت للحقيقة والإنسانية... وبرأيي ستبقى هذه خريطة طريقها». ربى خليل: الجزيرة المنصة الإعلامية الأكثر مصداقية وثقة تؤكد الإعلامية ربى خليل أن الذكرى الـ 27 لانطلاق الجزيرة، تأتي وهي تقترب من عقدها الثالث وفي ظل ظروفٍ إنسانية قاسية يمر بها قطاع غزة نتيجة العدوان «الإسرائيلي»، فقرار التغطية المباشرة والمستمرة للعدوان على غزة كان عبَّر إصرار الجزيرة على نقل الحقيقة كما هي، والمستمدة من صمود مراسلينا في القطاع وأثناء القصف، لإظهار صور العدوان الغاشم، والذي كان ضحيته آلاف الشهداء والمصابين، ومن ضمنهم استهداف العدو أفرادًا من عائلة الزميل وائل الدحدوح. وتقول: لا نستطيع أن ننسى الشهيدة شيرين أبوعاقلة والفراغ الكبير الذي تركته في نقل الصورة الكاملة للحقيقة في الأراضي المحتلة، كما تعرض مراسلونا للاعتقال مرارًا من قبل قوات الاحتلال «الإسرائيلي» أثناء تغطية أحداث الشيخ جرّاح في القدس المحتلة. ولولا الجزيرة لما عرف الناس واقع الصراع الحقيقي بين الفلسطينيين و«الإسرائيليين»، ولكان العالم أسير الرواية «الإسرائيلية» فقط. وخلال أكثر من ربع قرن نجحت الجزيرة في المحافظة على شعارها الدائم «الرأي والرأي الآخر»، لتصبح المنصة الإعلامية الأكثر مصداقية وثقة من قِبل مُشاهديها في جميع بقاع العالم. حيث ظل هذا الصرح الكبير على الدوام مناصرًا لقضايا الشعوب والأقرب لهموم الإنسان ومعاناته. وعلى مدار مسيرتها الإعلامية تحدّت الجزيرة القوالب الجاهزة للعمل الإعلامي، وقدمت للمشاهدين في العالم صوتًا بديلًا، واضعة الإنسان في قلب اهتماماتها. وتتابع: من أهم مبادئ القناة أنها تشجع على التحدي والجرأة، وتوفر منبرًا لمن لا منبر لهم، وفي عيدها السابع والعشرين تواصل الجزيرة مسيرتها في تغطية كل الأحداث بمصداقية، لتصبح عين المشاهد على الأحداث، فتظل بمهنيتها العالية، واحترافيتها الكبيرة، علامة فارقة في تاريخ الإعلام العالمي. وتقول: إنها على الصعيد الشخصي محظوظة بعملها ضمن كوكبة من أهم الصحفيين والإعلاميين في العالم في شبكة الجزيرة بمختلف قنواتها. وتضيف: في هذه المناسبة لا يسعنا إلا أن نشعر بالامتنان لهذه المؤسسة، ولزملائنا الصحفيين والمراسلين الذين ضحّوا بحياتهم في مناطق النزاع والحروب، ودامت قناة الجزيرة صوتًا لمن لا صوت له وكلمة حق تصدح في كافة الميادين العربية والعالمية»

1328

| 31 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
الخارجية الفلسطينية تطالب الجهات الدولية والأممية بسرعة التدخل لوقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم، الجهات الدولية والأممية كافة بسرعة التدخل لوقف جرائم الإبادة الجماعية بحق المدنيين الفلسطينيين. وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن غياب القوة الدولية التي تضمن نفاذ القانون وتلزم مرتكبي الجرائم بالوقف الفوري لارتكابها، من شأنه تحويل العدالة الدولية الواجبة الاتباع إلى مجرد مناشدات واستجداء الجلاد، وهذا يعتبر إفشالا ممنهجا لإرادة السلام الدولية ولصلاحيات مجلس الأمن فيما يتعلق بحماية المدنيين أينما كانوا. وأدانت الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات جميع أشكال التحريض التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأدواتها المختلفة، مشددة على أن سياسات حكومة الاحتلال وتصريحات مسؤوليها لا تعدو كونها تبريرات لقتل المزيد من المدنيين ورخصة لقصف وتدمير كل شيء في قطاع غزة، بما في ذلك ترخيص قصف المستشفيات ومراكز الإيواء والمدارس الممتدة للنازحين، تحت حجج وذرائع واهية. ويتواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي غير المسبوق لليوم الرابع والعشرين على التوالي على قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، مخلفا آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء.

432

| 31 أكتوبر 2023

محليات الشرق
د. مصطفى سواق المدير العام للشبكة: قطر لا تتدخل مطلقاً في عمل الجزيرة

** قطر لم تتدخل في عمل الجزيرة مطلقاً طوال مسيرتها ** صمود قطر ضد تحديات الجزيرة أدى لاستمرار الجزيرة إلى يومنا ** نعتمد على نقل الحقيقة كاملة في تغطيتنا للعدوان على غزة ** لا نبيض وجه «الإسرائيليين» واستضافتنا لهم لكشف حقيقتهم أمام المشاهدين ** اتهامنا بالإرهاب ترهيب للجزيرة وخدمة لأغراض خاصة ** جرأة الجزيرة المهنية جعلت الشعوب العربية تلتصق بالشاشة ** الجزيرة تبث ما لا تبثه القنوات الغربية ** الجماهير العربية داعمة للجزيرة بشكل منقطع النظير ** نحن إعلام ولسنا دولة أو مؤسسة إسلامية أو صهيونية أو أمريكية ** رغم كل التحديات.. الجزيرة وقفت صامدة على مبادئها ** الجزيرة ليست مسؤولة عن الربيع العربي أو تداعياته ** ليس من مهام الجزيرة أن تصنع أحداثًا غير وظيفتها الإعلامية ** لا نمانع في لقاء بشار الأسد وفق حوار حقيقي وجاد نرحب بـ «جزر» أخرى تنافس الجزيرة لخدمة الشعوب ** نقدم للشعوب محتوى إعلامياً متميزاً بمضمون لا ينحرف عن الحقيقة ** غير مطروح حالياً أن يحل «الروبوت» محل المذيع البشري بلغ الأمريكيون درجة من الغيظ والغضب تجاه الجزيرة جعلتهم يقصفون مكتبنا في كابول ويقتلون مراسلنا في العراق ** الرئيس مبارك أول من أطلق على الجزيرة مسمى «علبة الكبريت» عندما زار مبناها الصغير ** شهادة للتاريخ.. الجزيرة استمرت بفضل رفض الأمير الوالد كافة الضغوط لإغلاقها ** نتمسك بـ «الرأي والرأي الآخر» وفق قيم الجزيرة ** الجزيرة نجحت في مشاريعها.. ولدينا الجديد ** هناك ملايين من المشاهدين للقناة الإخبارية العربية في أمريكا وأوروبا ** الإعلام الحر في عالمنا العربي يواجه التحديات ويتعرض للاتهامات ** التحديات بلغت أوجها عندما طالبت حكومات عربية بإغلاق قناة الجزيرة ** جورج بوش كان يتحدث عن الجزيرة ويصفها بأنها «قناة الإرهابيين» ** جرأة الجزيرة في بث الأخبار وأسلوبها في التغطية جذبا الشعوب العربية قبل 27 عاماً، انطلقت قناة الجزيرة، من العاصمة الدوحة، وتحديداً يوم الجمعة، الأول من نوفمبر عام 1996، لتصبح أول قناة إخبارية عربية مستقلة، لتشكل وعي المواطن العربي، والذي لم يكن يشاهد أمامه وقتها سوى رأي أحادي فقط. ومنذ بدايات النشأة، وإلى اليوم، والجزيرة ترفع شعارها الأشهر «الرأي والرأي الآخر»، لتودع بذلك مرحلة من مراحل الإعلام العربي، ظل فيها صوت الإعلام الرسمي سائداً، مع غياب الرأي الآخر، لتفتح الجزيرة من خلال إطلالتها آفاقًا جديدة، في عالم الإعلام، بنقل الحقيقة الكاملة إلى المشاهد، دون نقصان. وعلى خلفية التزامها بالقيم المهنية، والمبادئ الأخلاقية، فقد تعرضت الجزيرة لتحديات جمة، فقدت على إثرها العديد من صحفييها، بين قتيل وجريح وموقوف، فضلاً عن حالات غلق مكاتبها في بعض الدول، وممارسة انتهاكات صحفية ضد حريات طواقمها. غير أن الجزيرة، وعلى مدى كل هذه السنوات، وقفت صامدة راسخة على مبادئها المهنية والأخلاقية، لا تحيد عنها قيد أنملة، مستمدة صمودها هذا من رفض دولة قطر لجميع الضغوط والتحديات التي واجهتها، بسبب مهنية الجزيرة، دون تدخل أو توجيه في بوصلتها الإعلامية. ونتيجة لمهنيتها، والتي فاجأت بها الإعلام العربي في بواكير نشأتها، فقد وصفها البعض بأنها «علبة كبريت»، ظنًا منهم بأنها تشعل صراعات ونزاعات مختلفة، ليتحقق للجميع بعد ذلك صدق الهدف الذي انطلقت من أجله، وهو نقل الحقيقة كاملة، بكل ما تحمله الصورة، وما يتضمنه الخبر، دون إغفال الوقوف على ما وراء الخبر، وتحليله بشكل كامل من مختلف الزوايا، ما جعلها أعظم شبكة إعلامية يشار إليها بالبنان. هذه الحالة الفريدة في مجال الإعلام، جعلت من الجزيرة «ظاهرة»، كما وصفها كثير من الباحثين والدارسين والإعلاميين، عندما جعلوها نقطة تحول في مسار الإعلام العربي والعالمي، فأخضعتها المؤسسات الأكاديمية المختلفة للدراسة، والوقوف على ما أصبحت تتمتع به من «تأثير» قوي ليس في المجال الإعلامي فحسب، وإنما في السياسة والعلاقات الدولية. واليوم، والجزيرة على أعتاب عامها الثامن والعشرين، تستحضر الشرق، بواكير النشأة، ومراحل التطور، من خلال جولة في صروح ونوافذ شبكة الجزيرة المختلفة، لترصد للقارئ عبر عدة حلقات ، كيف كانت البداية، وما شهدته من تطور، أصبح يشار إليه بالبنان، وأبرز مراحل التحول. وفي هذه الحلقة، تلتقي الشرق، الدكتور مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية بالوكالة، ليتحدث عن بدايات النشأة، وطبيعة الضغوط التي واجهتها الجزيرة في مهدها، وما إذا كانت هناك تدخلات من دولة قطر في توجيه الجزيرة، بما يخدم مصالحها، وخاصة الخارجية. غير أن د.مصطفى سواق، يؤكد أن قطر ومنذ انطلاق الجزيرة، تعرضت لقدر هائل من الضغوط لإغلاق الجزيرة، ورغم ذلك لم تدخل يومًا ما في توجيه الجزيرة بأي شكل من الأشكال، أو محاولة فرض أي إملاء عليها. ولم يغفل الحوار، الوقوف عند سر استمرار الجزيرة كل هذه السنوات، بكل ما تتمتع به من جرأة ومهنية، علاوة على تناول أبرز ما تعرضت له الجزيرة من اتهامات، فضلاً عن التعرف على معايير تغطيتها للعدوان على غزة، وما إذا كانت صانعة للحدث، أم ناقلة للخبر، وتحليل جوانبه من كافة الجوانب، إلى غير ذلك من تساؤلات ظلت تطارد الجزيرة منذ أكثر من ربع قرن، وإلى اليوم. فيـمـــا يلـي تفاصيل الحوار.. نستذكر اليوم 27 عاماً من مسيرة غير تقليدية للجزيرة، فما قراءتكم لهذه المرحلة، طوال هذه المدة، وأبرز المحطات التي مرت بها؟ بداية، أود توجيه الشكر لـ الشرق على استضافتها، كما أوجه لها التحية والتهنئة على تطورها الدائم وما تقدمه للإعلام العربي، مما تفخر به الجريدة، وما تفخر به دولة قطر. وعودة للإجابة عن السؤال، فإن الذين فكروا في إنشاء الجزيرة - وهذا ما سمعته من بعضهم- لم يكونوا يتصورون، ولا حتى في أحلامهم، أن الجزيرة ستصبح ظاهرة، وهي ظاهرة حتمًا، تجاوزت كل التوقعات، لأنها وقت ظهورها، لم يكن يُرى في العالم العربي غير إعلام يمثل بوقًا للسلطة، والدعاية لها بالدرجة الأولى، وكذلك الهتاف للحكام، ونشر ما تريده السلطات أن تنشره، سواء كانت حقائق في صالح السلطة، أو أكاذيب تريد أن تخفي بها الحقائق عن الشعوب. غير أنه كانت هناك بعض الاستثناءات - وإن كانت بسيطة - وبدت خجولة، ولذلك عندما انطلقت الجزيرة لم يكن أحد يفكر في أنها ستكون كما كانت منذ أول يوم، وإلى اليوم، إذ كان البعض يتوقع أن يكون الافتتاح بظهور حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على شاشتها، وإذا بالخبر الأول يكون عن قضية مهمة، وبالتالي كان الاهتمام بالموضوع، هو المعيار الأساسي في عرضه للجمهور. وكانت هذه إشارة إلى ما ستكون عليه الجزيرة، وهذا الذي حدث بعد ذلك، ليأتي السؤال: كيف تطورت الجزيرة كل هذه السنوات، حيث بدأت بساعات قليلة، لتصبح قناة تبث 24 ساعة دون انقطاع، وفي أغلب الحالات دون إعادة للبرامج، إلا في حالات بسيطة، كانت بحاجة إلى إعادة، ولذلك كانت المادة التي يتم بثها عادة، مادة أصيلة بالدرجة الأولى. كما أن الجرأة التي ظهرت بها الجزيرة في بث الأخبار وتصويرها والطريقة التي تصاغ بها، وما تقدمه من صور، فضلاً عن إبرازها للعلاقة المهنية بين الصورة والنص، وجرأة تناولها لما كان محظوراً قبل ذلك، كل هذا جعل الشعوب العربية تلتصق بالشاشة، من أجل مشاهدة الجزيرة. هذا ما عرفناه، ولم يكن ذلك قائماً في العالم العربي فقط، بل وصل الحال إلى العرب المقيمين خارج العالم العربي، ولا تزال لدينا الآن جماهير واسعة للغاية، في أمريكا وأوروبا، حيث هناك الملايين يشاهدون القناة الإخبارية العربية، فضلاً عن مشاهدتهم لاحقًا للقناة الإنجليزية، وما ظهر كذلك من منتجات للقطاع الرقمي. إذن، هذه الظاهرة فاجأت العالم العربي أولاً، ثم بعد ذلك فاجأت الغرب، وخاصة مع ظهور القضايا المتعلقة بأفغانستان والعراق، وتناول الجزيرة لهذه القضايا، وعندها بدأ الغرب يعرف عن الجزيرة ما لم يكن يعرفه عنها سابقًا، بعدما كان يسمع عنها فقط، قبل ذلك، حتى أصبحت القنوات الدولية تنقل عن الجزيرة، وفي الوقت نفسه تهاجمها، إذ كانت الجزيرة تبث ما لا تبثه القنوات الغربية. أي أن جرأة الجزيرة، كانت تتجاوز بكثير جرأة القنوات الغربية، كما تجاوزت مهنية الجزيرة مهنية المؤسسات الغربية، التي كانت تحمل لواء الإعلام، وهذا كله أعطى دفعة قوية للجزيرة، وكذلك للعاملين فيها، وهو ما جعلنا في تحدٍ بأن نتجاوز أنفسنا، وليس فقط الآخرين، وحينها أصبحت المنافسة مع الذات. وأتذكر أنه أثناء عملي في مكتبنا في لندن، كان الصحفيون والمواطنون الغربيون يطلبون ترجمة ما تبثه القناة الإخبارية إلى اللغة الإنجليزية، حتى يتمكنوا من متابعتها، في الوقت الذي لم يكونوا يطلبون فيه إنشاء قناة إنجليزية، بقدر مطالبتهم بترجمة ما تبثه القناة العربية. ظاهرة الجزيرة مع إشارتكم إلى أن الجزيرة ظاهرة، فإن الظواهر عادة لا تستمر طويلًا، ورغم ذلك استطاعت الجزيرة الاستمرار، وأحدثت تحولاً، حتى أحدثت ما يوصف بانقلاب في الإعلام العربي، وعلى إثر ذلك واجهت تحديات الاستمرار على مدى 27 عاما، فما أبرز هذه التحديات؟ كانت هناك تحديات من العالم العربي، وكذلك تحديات أخرى من بقية العالم، ففي العالم العربي تم إغلاق مكاتب الجزيرة، ومطاردة صحفييها، وكذلك حرمانهم من الحصول على بطاقات الاعتماد للعمل، رغم الموافقات المسبقة، بل وسجنهم لفترات طويلة، وفي بعض الأحيان قتلهم. ولا شك أن الإعلام الحر دائمًا يواجه مثل هذه التحديات في العالم العربي، والتي بلغت أوجها، عندما قامت بعض الحكومات العربية بمطالبة دولة قطر بإغلاق قناة الجزيرة. أما الذي جعل الجزيرة تستمر كل هذه السنوات، فهي تلك المواقف الشجاعة لدولة قطر، ولصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي رفض كافة الضغوط لإغلاق الجزيرة، ما جعل الجزيرة تصمد أمام كل تلك الضغوط الهائلة. وأنا عادة لا أمتدح السلطات مهما كانت، حتى لو كانت السلطة القطرية، غير أننا في هذه الحالة أمام قضية تاريخية، وليس في ذلك مديح، لأننا أمام حقيقة قائمة بالفعل. ولذلك، لو لم يكن هذا الصمود من جانب دولة قطر، وتلك الشجاعة التي قوبلت بها هذه التحديات، لربما أُغلقت الجزيرة في بداياتها، إلا أن الجزيرة استمرت. كما كانت الجماهير العربية داعمة للجزيرة بشكل منقطع النظير. وهنا أشير إلى أن الصحفي الذي يعمل في الجزيرة في أي بلد عربي، يواجه بمثل هذه التحديات، وعندما يأتي إلى قطر للإقامة فيها، فإنه يجد فيها الأمان. وحقيقة لم تتخل الجزيرة في أي يوم من الأيام عن أي من إعلامييها، مهما حدث، وفي حالات كثيرة، عندما قُتل بعض صحفيي الجزيرة، أو سجنوا، قامت الجزيرة بالعناية الكاملة بعائلاتهم، طوال المدة، دون تأخر، ودون أي تردد. أما في غير العالم العربي، فنحن نعرف كيف كان الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، يتحدث عن الجزيرة، ويصفها بأنها «قناة الإرهابيين»، لدرجة أنه في اجتماعه في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، يبدو أن هناك من اقترح قصف الجزيرة، للانتهاء من هذا الصداع، والغريب أن وزير الدفاع الأمريكي الأسبق رامسفيلد - والذي كان أحد منتقدي الجزيرة علنًا في الاجتماعات- أجرى فيما بعد عدة مقابلات مع الجزيرة، يمدحها، ويقول إن عملها جيد. لذلك، يتضح أن مثل هذه المواقف كانت ترتبط بمصالح آنية، لأن الجزيرة كانت تفضح ما كان يقوم به الأمريكيون، في الوقت الذي كانت تقدم فيه القنوات الأمريكية تغطياتها تجاه ما يجري في العراق وأفغانستان، وربما في أماكن أخرى، من فوق الدبابة الأمريكية، بما يخدم فقط وجهة النظر الأمريكية، لتثبت للعالم هذه القدرات الهائلة من التكنولوجيا الحربية، النابعة من أموال دافعي الضرائب، للتأكيد على أن أموالهم وُضعت في المكان الصحيح. غير أن هذه القنوات لم تقدم ما كان يحدث من دمار ضد البشر العاديين، وليس ضد العسكريين، وكانت الجزيرة في المقابل، تقدم الصورة الكاملة لما كان يحدث من دمار وقتل للنساء وتدمير للمباني، ووقوعها فوق رؤوس أهلها. لذلك، بلغ الأمريكيون درجة من الغيظ والغضب تجاه الجزيرة، فقصفوا مكتبنا في كابول، وقتلوا مراسل الجزيرة في العراق، طارق أيوب، رحمه الله، وجرحوا بعض الناس، علاوة على قتل آخرين من موظفي الجزيرة، وهكذا. وأمام كل هذه التحديات وقفت الجزيرة صامدة على مبادئها، الأمر الذي زادها قوةً وصلابةً، خاصة بعدما توسعت ببث قنوات أخرى، والآن مع القطاع الرقمي. صُنع التاريخ لذلك، هناك من يرى أن الجزيرة لم تعد تغطي الخبر، ولكنها تصنعه، وشريكة في صنع التاريخ بالمنطقة العربي، فما تعليقكم على ذلك؟ إذا كان السؤال يقصد حديث الإعلام العالمي عن الجزيرة، وبالتالي تصبح الجزيرة خبراً، فهذا صحيح، أما إذا كان السؤال يقصد أن الجزيرة تصنع الخبر، وكأنها تصنع الحدث خارج نطاق وظيفتها الإعلامية، فإن هذا كلام ليس له أساس، لأن الجزيرة ليس من مهامها أن تصنع أحداثًا غير وظيفتها الإعلامية. الربيع العربي لكن الجزيرة، تُتهم بأنها ساهمت في اندلاع ثورات الربيع العربي، وأنها من حركت الشعوب، وأنها من تدير «هذه الشعوب»، فما تعليقكم على ذلك؟ من يردد مثل هذا الكلام بالمعنى العام، يستهين بالمواطن العربي، وكذلك يستهين بالوعي العربي، وبتلك الملايين من الجماهير التي خرجت صادقة لتغيير الوضع السياسي المتردي في العالم العربي. غير أننا عندما نتحدث عن الحدث، فإن هذا موضوع آخر، إذ لم نكن نعلم ماذا سيحدث بعد الثورات، كما لم يعلم بذلك الذين قاموا بها بالأساس، إذ إن ما حدث كان تدميرًا لحلم الثورات العربية، خدمة لمصالح أخرى. وأرى أنها لخدمة مصالح أمريكية و «إسرائيلية». لأن بقاء بعض السلطات في العالم العربي على ما هي عليه، هي خدمة لهذه المصالح الأجنبية، ولا علاقة لها بخدمة العرب. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا.. هل كان للجزيرة دور في استمرار الاحتجاجات التي كانت قائمة؟ الإجابة بالنفي قطعًا، إذ كانت الجزيرة تبث ما يجري، وفي الوقت الذي كانت فيه منبراً للمتحمسين للثورة والحراك، فإنها قدمت أوقاتًا متساوية أيضاً للمسؤولين من سياسيين وعسكريين، وغيرهم. من هنا، فإن الجزيرة، عرضت وجهات النظر المختلفة، وقدمت الوقائع كما هي، ولا ينبغي تحميلها أي مسؤولية تجاه أي تداعيات، فلسنا مسؤولين عما يحدث، لأننا مسؤولون فقط عما نقدمه من حدث، والذي يتم تقديمه بصورة دقيقة، ووضعه في سياقه عن طريق المحللين، والتقارير الأخرى. موقف قطر على ذكر حديثكم عن الاحتجاجات التي وردت إلى قطر لإغلاق الجزيرة، سبق أن صرح أحد المسؤولين القطريين بأن الجزيرة شكلت صداعًا لدولة قطر، كما شكلت ضغطًا على السياسة القطرية.. السؤال هنا: ألم تتدخل قطر في سياسات الجزيرة أو توجيهها ؟ هذا سؤال مهم للغاية.. وقبل الإجابة عنه، أذكر أنني بدأت العمل مع الجزيرة عام 2002، وقبل أن أكون مديراً عاما لشبكة الجزيرة الإعلامية منذ العام 2014، عملت في عدة مواقع مختلفة بالشبكة.. وهنا أقول - وهذه شهادة للتاريخ وأتحدى أياً من كان أن يخالفها- أنه لم يتدخل أحد من المسؤولين في عملنا، فلم يتصل أي مسؤول قطري، ليقول لي، افعل أو لا تفعل، طوال كل هذه السنوات. كما أؤكد أنه ليست هناك أية تدخلات من أي طرف أو من أي جهة.. وكثير من الصحفيين الأجانب يأتوننا بالمئات، ويسألوننا هذا السؤال.. ودائمًا أقول لهم، ما ذكرته، وأزيد عليه بالقول لهم: إنني أعلم أنكم تشكون في ذلك، لأنه من الصعب أن يتصور البعض أن دولة تنفق كل هذه الأموال، وتواجه كل هذه التحديات والضغوط، ومع ذلك لا تطلب خدمة مقابل ذلك. «أجندة» الجزيرة هذا هو السؤال: إن الجزيرة تنفذ «أجندة» دولة قطر، وهذا ما يقال عنها في الخارج، فما تعليقكم؟ يتردد هذا الكلام بالفعل، غير أن من يردده لا يشاهد الجزيرة، وقد يردده عن طريق السمع، أو من بعيد، أو لغرض في نفسه، فأمثال هؤلاء مغرضون، يستهدفون نقد الجزيرة بالدرجة الأولى، دون أن يشغلهم ما نفعل أو ما ننقله، فهؤلاء لن يرضوا عن الجزيرة، مهما فعلت. وأتذكر، هنا أن أحد المسؤولين الغربيين زارنا ضمن وفد، وقال: أنتم تفعلون ما تمليه عليكم الدبلوماسية القطرية، باعتبار أن القضايا الدولية ترتبط بوزارة الخارجية، وحينها طالبته بتقديم مثال على ذلك، فنقل تغطيتنا لسوريا. قائلاً: إن ذلك يتطابق مع سياسة قطر الخارجية، وحينها قلت له: هل تعلم أننا طُردنا من دمشق، وأن مكتبنا أُغلق هناك، وتعرض صحفيونا لخطر الموت، قبل أن تعلن قطر عن أي مواقف تجاه الثورة السورية، بل وكانت العلاقة بين البلدين طيبة للغاية، في الوقت الذي كنا فيه مطاردين، كوننا نقدم ما يجري في الميدان.. كما قلت لهذا الوفد آنذاك: إننا نرسل رسائل لوزارة الإعلام السورية نطالبها بالسماح لنا بدخول دمشق للتغطية، غير أن طلبنا يقابل بعدم الرد، أو إرسال إشارات مع آخرين، بأننا غير مرغوب فينا. لقاء بشار الأسد ولو سمحت لكم السلطات السورية بالعمل في دمشق، فهل يمكن أن تقوموا بالتغطية من هناك؟ لاشك في ذلك. ..وهل يمكن أن تقوموا بلقاء بشار الأسد؟ اللقاء مع بشار الأسد أو عدم اللقاء به، هذه قضية أخرى، إذ إن اللقاء به، يطرح سؤالاً: هل اللقاء لطرح الأسئلة عليه مهما كانت، أو أننا نلتقيه لنعطيه منصة يخطب فيها، وإذا كانت رغبته في أن نكون منصة له للدعاية، فهذا مرفوض من جانبنا، أما إذا كان اللقاء سيكون منصة لحوار حقيقي وجاد، فليس لدينا مانع في ذلك. وهل أنتم جاهزون لذلك؟ بالطبع، جاهزون لذلك، إذ سبق أن التقينا مع غيره، مثل «بنيامين نتنياهو»، رئيس الوزراء «الإسرائيلي» في فترة سابقة. «تبييض وجه الصهاينة» على ذكر «نتنياهو»، هناك من يقول إن الجزيرة تمنح الصهاينة منصة للحديث، وتسمح لهم بالدخول إلى المنافذ والبيوت العربية، ألا يشكل ذلك تبييضًا لوجه الصهاينة بشأن الجرائم التي يرتكبونها؟ ما رأيكم في أن العكس هو الذي يحدث، فعندما نقدم المجرم يتحدث بصوته ويعرض جرائمه، فهل هذا يبيضه أم يسوده؟ فالعرب لديهم عشرات السنين، وهم يخفون الحقائق عن شعوبهم فيما يتعلق بـ «إسرائيل»، وما يتعلق كذلك بجهات أخرى غيرها. والشعوب وصلت إلى درجة لا تصدق فيها ما تقوله الدعاية الإعلامية العربية، ولذلك، فإننا عندما نقدم أمثال هؤلاء ليتحدثوا بلسانهم، وعن إبادة غزة، ونبرز للمشاهد ما يحدث بالصوت والصورة ما يدور هناك، فإن ذلك لا يعد أبدًا دعاية لـ «إسرائيل». وأعتقد أن الجزيرة قدمت خدمة كبيرة للعالم العربي ولشعوبه، بتقديمها لأمثال هؤلاء المسؤولين، وغيرهم، وفي كثير من الحالات نرى أمثال هؤلاء يعلنون العداء للعرب والمسلمين، ليرى المشاهد وجوههم الحقيقية. وشخصيًا، لا أعتبر أن تقديم قادة «حماس» والأعمال التي تقوم بها، دعاية للحركة، وذلك لأننا مؤسسة إعلامية تسعى إلى تقديم الصورة الكاملة، وكذلك تقديم كافة المواضيع والقضايا كما هي، وعلى المشاهد أن يكون لديه من الوعي ما يكفي ليميز الحق من الباطل. الإعلام الحق ربما يدفعنا هذا إلى السؤال: من أنتم.. فالبعض اتهمكم بأنكم مؤسسة إسلامية، والبعض الآخر اتهمكم بأنكم مؤسسة صهيونية، إلى غير ذلك من اتهامات، فما هو الوصف الملائم للجزيرة؟ نحن مؤسسة إعلامية. لسنا مؤسسة إسلامية، ولسنا مؤسسة صهيونية أو أمريكية. ولذلك فإن مثل هذه الاتهامات لا أساس لها من الواقع أو الصحة. فنحن مؤسسة إعلامية تنطلق من العالم العربي، وبالتالي فجذورها عربية في وسط إسلامي، ولدينا هذه الثقافة الإسلامية، ونريد أن يرانا العالم من خلال هذا المنظور، حتى يفهم الجميع العالم العربي، وهذا لغير العرب والمسلمين. أما من كان يقول سابقًا من العرب والمسلمين، بأننا من صناعة «الموساد»، أو أننا تابعون للمخابرات الأمريكية، أو أننا مؤسسة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، أو أننا مؤسسة وهابية، فإن من يردد مثل هذا الكلام لا يفهم معنى الإعلام الحق. وهنا، أتذكر ما سبق أن قالته هيلاري كلينتون في الكونجرس، عندما كانت وزيرة للخارجية الأمريكية آنذاك، بأنه لا يوجد إعلام في أمريكا، وأن الناس يشاهدون الجزيرة، لأنها تقدم المعلومات والأخبار الحقيقية، وأنها قناة لا تعبث. من هنا، فإن هذه هي المؤسسة الإعلامية الحقة. ولذلك أتمنى أن يكون في العالم العربي عشرات بل ومئات المؤسسات الإعلامية، مثل الجزيرة. «علبة الكبريت» على ذكر «هيلاري كلينتون»، فإنه نُقل عن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، رحمه الله، وصفه للجزيرة بأنها مثل «علبة الكبريت» التي أشعلت العالم كله، فما مدى انطباق هذا الوصف على الجزيرة؟ هذه العبارة قيلت، عندما كانت الجزيرة تشبه بالفعل «علبة الكبريت»، فالمبنى الموجودة به حاليًا قناة الجزيرة مباشر، كان مبنى صغيرًا للغاية، عندما كانت تبث منه قناة الجزيرة، وكان عدد العاملين فيه بضع مئات. وحدثني صديق رحل عن عالمنا، وكان حاضراً زيارة الرئيس المصري الراحل حسني مبارك. وقتها تساءل مبارك: هل هذه هي الجزيرة؟ وتعجب حينها متسائلاً: هل هذه هي «علبة الكبريت» التي أشعلت كل هذه النيران؟ فهل هذا معقول؟! وبطبيعة الحال، فإن الناس سابقًا ممن لم يزوروا الجزيرة، كانوا يتوقعون أن مبناها ضخمًا ومبهرجًا، انطلاقًا مما تحظى به دولة قطر من ثراء، غير أنهم عند زيارتهم للدوحة يجدون الجزيرة في مبنى بسيط، أُعد على عجل، ولكنه قدم ما قدم استنادًا لعناصر نجاح العمل الإعلامي، التي كانت متوافرة في الجزيرة منذ بدايتها، وما زالت إلى اليوم. ترهيب الجزيرة تتزامن الذكرى السابعة والعشرون لانطلاق الجزيرة، مع ما يجرى من حرب إبادة في غزة، فهل تشعر الجزيرة أنها أمام تحدٍ كبير، في هذه التغطية الإعلامية، وخاصة في ظل انحياز الإعلام العالمي للطرف الآخر، وتصنيف «حماس» بأنها حركة إرهابية؟ وعليه فهل تخشى الجزيرة أن انحيازها للشعب الفلسطيني، يمكن أن يتسبب في نعتها بهذا الوصف، وبالتالي يؤثر ذلك على تغطيتها الإخبارية في هذه الحرب؟ بداية، أؤكد أن وصف الجزيرة بالإرهاب، موجود، ولا نخشى من تكراره، فقد وُصفت بذلك منذ سنوات طويلة، عندما كنا نعرض أشرطة «أسامة بن لادن»، أو بعضًا منها على الشاشة، فكان يتم وصفنا حينها بالإرهاب، والادعاء بأن الجزيرة هي الناطق باسم الإرهاب. وبطبيعة الحال، اتضح أن هذا الوصف، ما كان إلا دعاية ضد الجزيرة، خدمة للأغراض الخاصة بأصحابها، ترهيبًا للجزيرة، كما لاحظ أمثال هؤلاء أن الجزيرة لم تتراجع. والآن، هناك في أمريكا من يكتب الكلام الذي يذكره السؤال، وإن كان بعضهم لا يكتب هذا فقط على الجزيرة، ولكنه يكتبه عن قطر، والزعم بأنها تستضيف قادة الإرهاب، غير أن العارفين بخبايا الأمور مثل الساسة الأمريكيين، يتواصلون مع قطر، ويفدون لزيارتها، باعتبارها وسيطا مهما للغاية في قضايا السلام والحوار، إلى غير ذلك، وهو دور لا يُنكر. ولذلك، فإن من يردد دعاوى الإرهاب، كانوا يتساءلون في السابق عن سبب وجود مسؤولي «طالبان» في قطر، ليأتي اليوم الذي عرف فيه الجميع بأنه بمساعدة قطر، تمكن الأمريكيون من إنقاذ أنفسهم من المستنقع الأفغاني، وهو الوصف الذين يصفونه بأنفسهم. ولذلك، فإن وصفنا بالإرهاب لا يخيفنا، وإن كان يزعج عملنا أحيانا، لأن من يطلقون هذا الوصف، ينتقلون به من الحديث إلى محاولة الضغط على الجزيرة في عملها، غير أننا مستعدون لمواجهتهم بالحقائق. أما ما طرحه السؤال بانحياز الجزيرة إلى الفلسطينيين، فهذا ليس صحيحًا، لأننا ننحاز إلى الحقيقة، وإذا كانت الحقيقة معهم، فالانحياز معهم، وإذا كانت غير ذلك، فإننا لا ننحاز أيضاً إلا للحقيقة، ولذلك فإن ما يظهر على شاشتنا هو الحقيقة الكاملة من مختلف الزوايا. وإخواننا من الزملاء ينقلون ما يجري هناك بأمانة كاملة، وإذا كانت هذه الأمانة انحيازاً فنحن منحازون، ولكنه انحياز إلى الحق، وليس أكثر أو أقل. أما من يردد غير ذلك، فإن ذلك يعود إلى انطباعه الشخصي، بسبب إشعاع الحق على شاشة الجزيرة. وما خطتكم، لمواجهة هذا الكم من الأكاذيب التي يقودها الإعلام العالمي، تجاه حرب الإبادة في غزة؟ فهل هناك إستراتيجية معينة، يمكن أن تستمروا بها لدحض هذه الأكاذيب؟ نحن لسنا دولة، كما أننا لسنا الأمم المتحدة، ولذلك، فإن مثل هذا العمل، هو عمل دول ومنظمات دولية كبرى. والملاحظ للجميع أن «إسرائيل» لا تهتم بما تطالب به المنظمات والقرارات والدول، لأنها دولة مارقة، وليس هناك شك في ذلك، أو أنه بحاجة إلى إثبات. من هنا، فإن العمل الذي تقوم به الجزيرة، هو تقديم الحقائق كاملة. والصور والمقابلات والتقارير التي تبثها الجزيرة، هي التي تضع «إسرائيل» في قفص الاتهام عدما يحين الوقت أمام المحاكم الدولية، وكذلك في قفص الاتهام أمام الشعوب الآن. ولعلنا نلاحظ حاليًا، تلك المظاهرات المناهضة لما يحدث في غزة، وهي المظاهرات التي تندلع في دول العالم ضد «إسرائيل»، سواء في دول أمريكا أو أوروبا، على نحو ما يجري من مظاهرات في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، في الوقت الذي يُمنع فيه ترديد أي كلمة سلبية في حق «إسرائيل»، بدعوى معاداة ذلك للسامية، وإن كنا، نحن العرب، «ساميون»، وليس «إسرائيل». وأمام ذلك كله، فنحن نقدم الحقيقية كاملة كما هي، ونتمنى أن يستيقظ الوعي الإنساني، وليس العربي والاسلامي فقط جراء تقديمنا لهذه الحقيقة، وهذا عمل ليس سهلاً، لتبقى هذه أمنية. أبواق غربية وصفكم للإعلام في فترة ظهور الجزيرة بأنه كان بوقًا لتجميل الأنظمة، فإن الصورة اليوم ليست مختلفة كثيرًا، حتى في الغرب، إذ إن الإعلام الغربي أصبح بوقًا لما يتحدث به «نتنياهو»، ومن ثم «إسرائيل»، كما يُمنع على هذا الإعلام نقل الصورة من الطرف الآخر، فما الذي تغير في تلك العواصم التي تتحدث عن الحريات والانفتاح الإعلامي؟ وألم تعد هذه المؤسسات الاعلامية العالمية أبواقًا أيضًا؟ الأمر كذلك بالفعل، إذ إن الأمر عندما يتعلق بـ «إسرائيل»، فإن مثل هذه المؤسسات تصبح أبواقًا، وليس ذلك بشكل تام، لوجود بعض الأصوات الحرة، أو شبه الحرة. غير أنه في العموم، فإن الأمر عندما يتعلق بـ «إسرائيل»، تُغلق النوافذ والأبواب، ولا يُرى سوى ما تراه «إسرائيل»، أو ما يراه «اللوبي» الصهيوني وإعلامه في تلك الأماكن، نتيجة لسيطرة المال الصهيوني. ولكننا، عندما نتحدث عن الغرب فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الصحافة، إلى غير ذلك، فيجب أن ندرك أن كل هذه الشعارات لا تطبق إلا على شعوب هذه الدول، دون تطبيقها على غيرهم، وما جرائم الاستعمار عنا ببعيد. والآن.. حينما نتساءل عن دور الإعلام الأمريكي- مثلاً- إزاء ما يجري، فإننا نجده يكيل بمكيالين، إذ إنه على الرغم من انتقاداته للسياسات الأمريكية على المستوى الداخلي، إلا أنه حينما ترتبط الأمور بالمصالح الأمريكية في الخارج، فإن هذا الإعلام يستند إلى ما تمليه عليه السياسة الرسمية، لدرجة مخيفة حقيقة، إذ إنه في الغرب - وفي ألمانيا على سبيل المثال- لا يمكن الحديث ولو بكلمة واحدة عن دعم غزة، من دون إدانة ما يسمى بالإرهاب، وإلا يتم حظر القائل من قوائم الظهور في الإعلام، وهذا يعكس انهيارًا أخلاقيًا في الغرب، وليس هذا في الإعلام فقط، ولكن في مختلف الأمور، وعلينا أن ندرك ذلك، ونتجنب شره. جزر منافسة مع إشارتكم السابقة إلى ظاهرة الجزيرة.. ألم تحرك هذه الظاهرة اليوم شيئًا في المياه الراكدة بالإعلام العربي؟ وألا تخشون أن تكون هناك جزر أخرى تنافس الجزيرة؟ بالعكس، نحن نرحب ونتمنى أن تكون هناك جزر أخرى تنافس الجزيرة، بل وتتغلب عليها، لأنها ستكون حينها في خدمة الشعوب. لأن هدفنا خدمة الشعوب، وليس خدمة جهات بعينها، وهذه قضية مفروغ منها. ولذلك. فإن السؤال هنا، هل أثرت الجزيرة في الإعلام.. والجواب بالإيجاب، لأن الإعلام لم يعد كما كان من قبل، وخاصة منذ عام 1996، حيث تطور الإعلام، وظهرت أصوات جادة استثنائية، غير أنها لم تجد الوسائل التي تتيح لها أن تجسد وعيها الإعلامي عمليًا على شاشات معينة، اللهم إلا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نجد بعض المنصات في مستوى راق، بل وقد تنافس بعضها عمل الجزيرة، وما تقوم به، وهذا يسعدنا كثيرا. والكثير من الصحفيين العاملين فيها تخرجوا من مدرسة الجزيرة، إما عن طريق الوعي، الذي اكتسبوه خلال سنوات بث الجزيرة، أو عن طريق الدراسة في معهد الجزيرة للإعلام. «ريبوت» إعلامي وهل يمكن أن نشاهد مذيعاً «ريبوتاً» على شاشة الجزيرة؟ لسنا متعجلين في ذلك، وإن كانت قناة الجزيرة مباشر قد سبق لها أن قدمت «ريبوتاً» كتجربة، ولدينا القدرة على عمل ذلك، وإن كنا قد تجاوزنا ذلك، للدخول في مواضيع أكثر تطورًا. كما أن هناك جهودًا لمعهد الجزيرة للإعلام في هذا الإطار، من أجل تدريب الصحفيين المنخرطين في دوراته. وهنا قد يسأل البعض: هل يمكن أن يحل «الروبوت» مكان المذيع البشري في الجزيرة؟ فإنني أؤكد أن هذا أمر غير موجود، ولا أحد يفكر فيه بالجزيرة، كما أن هذه قضية مستقبلية، يصعب الحكم عليها حاليًا. «صوت الشعوب» هل يمكن القول إن الجزيرة هي «قناة الشعوب»؟ لا شك في ذلك، وإن كنا نترك الشعوب لتحكم على ذلك، خاصة وأننا لا نخدم سلطة معينة، ولذلك نسعى دائمًا إلى أن نقدم للشعوب محتوى إعلاميا متميزا بمضمون لا ينحرف عن الحقيقة قيد أنملة، وكذلك بمضمون يقدمه الخبراء الذين يتم استضافتهم على الشاشة لتحليل ما يجري، حتى يفهم المشاهد ما يجري في سياق أوسع من سياق الخبر، كون الخبر محدودا، وكذلك عبر تقارير وضيوف يقدمون الخلفيات التاريخية، إلى غير ذلك مما تفعله الجزيرة. وإضافة إلى كل ذلك، فإن لدى الجزيرة، مركزا للحريات العامة وحقوق الإنسان، وهو مركز نشط للغاية، ومن خلاله تقدم الجزيرة تقاريرها عن حقوق الإنسان، مما يعني حرص الجزيرة على توعية المواطن العربي بحقوقه وحرياته الأساسية، وهذا يبقى في إطار عمل مؤسسة إعلامية، لأننا لسنا دولة، كما سبق وذكرت، وكذلك لسنا منظمة دولية. الشعار الأشهر هل ما زلتم متمسكين بشعار الجزيرة «الرأي والرأي الآخر»، وتؤمنون به، رغم مرور 27 عاماً، واتهام البعض لكم بأن الجزيرة تقدم جزءًا من الكوب الفارغ في بعض الزوايا؟ الجزيرة بالفعل متمسكة بهذا الشعار، وهو شعار أساسي لديها، لكن هناك حالات معينة، قد لا يُقدم فيها رأي ما، لأن الجزيرة لا تعمل خارج البيئة التي تعيش فيها، فنحن في بعض الحالات - وهي حالات نادرة واستثنائية للغاية، مقارنة بمؤسسات إعلامية أخرى- قد نرى أن الرأي الآخر يسبب فتنة، ويؤدي إلى إيذاء المجتمعات، ولذلك نترك الأمر. ونفهم، أن تقديم الرأي الآخر، لا يعني - مثلاً- تقديم دعاة الشذوذ على شاشة الجزيرة، بدعوة أن هذا رأي آخر، كما نرفض تقديم دعوات تحض على القتل أو الكراهية وظهور ذلك على شاشتنا، فمثل هذه الأمور غير مقبولة تمامًا في الجزيرة، لأن الجزيرة لديها قاعدة أخلاقية، وقيم لا يمكن أن تتخلى عنها، سواء كان ذلك باسم الرأي الحر، أو غيره، إذ أن مثل هذه الآراء، هي آراء هدامة، نرفض أن نكون جزءًا منها. مشاريع مستقبلية دائما بالتزامن مع ذكرى تأسيس الجزيرة، يدور الحديث عن إطلاق سلسلة من المشاريع، فماذا ننتظر من مشاريع مستقبلية للجزيرة؟ الجزيرة قدمت الكثير من المشاريع، ونجحت فيها، وعندما تتوسع المؤسسة فيها، فإنه لا يمكنها أن تستمر في تقديم مشاريع جديدة سنوياً، إنما يمكنها أن تقدم من خلال المشروع الواحد، مشاريع داخل المشروع نفسه. ومن المشاريع التي أُنجزت خلال السنوات السبع الأخيرة، القطاع الرقمي، الذي يقوم بتقديم وإعداد المحتويات الرقمية، وهذا القطاع أصبح من أنجح القطاعات الرقمية في العالم. وبطبيعة الحال يقدم أعمالًا جديدة بشكل دائم، ولذلك، فإن لديه مشاريع جديدة، ستظهر في الفترة القادمة. كما لدينا، معهد الجزيرة للإعلام، وهو سنوياً لديه مشاريع جديدة، فالمعهد تم تأسيسه عام 2004، ودرب حتى الآن اكثر من 70 ألف إعلامي من مختلف التخصصات الصحفية. وكل هذا يأتي بالتزامن مع التطورات التي تشهدها المؤسسة، بتطوير القوالب الفنية والشكلية، وهذا ما يلاحظه المشاهد للقناة العربية، وكذلك الإنجليزية، وخاصة في العامين الأخيرين، حيث يلاحظ المشاهد قوالب فنية في طريقة العرض، وهي قوالب لم تكن قائمة من قبل، بالإضافة إلى الكثير من أشكال التطوير. كما أننا نعمل حالياً على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي- وإن كنا لسنا الوحيدين في ذلك- وهو أمر قد يحتاج لبعض الوقت، غير أننا لا نريد التأخر في ذلك، لنبقى رواداً، وبالتالي نعمل حاليًا على التعرف العميق على هذا الموضوع، ثم النظر في كيفية استثماره، ومن ثم كيفية الاستفادة منه.

3288

| 30 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
سياسيون وحقوقيون بريطانيون يطالبون بوقف الحرب

طالب الرئيس السابق لحزب العمال البريطاني المعارض «جيرمي كوربن» بالوقف الفوري للحرب الهمجية الإسرائيلية التي تشن بحق الفلسطينيين في غزة وإيصال المساعدات والإمدادات الطبية إلى القطاع بشكل عاجل، كما دعا الحكومة البريطانية والحكومة الأمريكية والغرب إلى السعي إلى وقف المذبحة التي تجري في غزة على سمع وبصر العالم ودون اكتراث بمبادئ القانون الدولي، جاء ذلك خلال مشاركته في المظاهرة التي تعدت ال300 ألف شخص تضامنا مع غزة الفلسطينية، وشهدت لندن طوفانا بشريا من البريطانيين الداعمين لفلسطين يشجبون الحرب الهمجية والبربرية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية على المدنيين في قطاع غزة، ويطالبون بضرورة سرعة إدخال المساعدات الانسانية. 25 مسؤولاً بريطانياً وشارك في المظاهرة 25 من البرلمانيين والسياسيين وممثلي النقابات العمالية ورؤساء المنظمات التضامنية ومنهم الزعيم السابق لحزب العمال «جيرمي كوربن» والبرلماني «جون ماكدونيل» والبرلمانية «ديانا أبوت» والبرلماني «ريتشارد بيرغن» والبرلماني «آندي ماكدونالد» و»زارا سلطانا» والبرلمانية «كلوديا ويب» ورئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا «زاهر بيراوي» والدكتور «حافظ الكرمي» المتحدث الإعلامي باسم هيئة علماء فلسطين في بريطانيا، وأمام مقر البرلمان البريطاني رفعت شعارات تطالب بوقف قتل الأطفال في غزة وإنقاذ الأطفال، ووقف المتظاهرون دقيقة صمت على الشهداء في غزة وقراءة الفاتحة على ارواحهم الطاهرة، وكان للأطفال الفلسطينيين في لندن نصيب كبير من هذه التظاهرة حيث تصدروا الصفوف وحملو الأعلام الفلسطينية واللافتات المطالبة بإنقاذ الأطفال في غزة. استفتاء شعبي وفي تصريحاته للشرق ذكر «زاهر بيراوي» رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا أن هذه المظاهرة تعتبر استفتاء شعبيا عالميا على دعم غزة ودليلا اضافيا على ان رواية الاحتلال وحلفائه في الغرب حول دعشنة غزة لا تنطلي على شعوب العالم، وأن الشعوب لا تصدق حكوماتها ولا تلقي بالا لرواياتهم الكاذبة عن غزة، مؤكدا أن أحدث استطلاع رأي بريطاني حول الحرب على غزة يظهر ان 76% من البريطانيين يطالبون بوقف الحرب، واعرب عن أمله في ان تدفع هذه المظاهرات الى تعديل في موقف الحكومة البريطانية، التي تعتبر في نظر الفلسطينيين وشعوب العالم العربي والإسلامي شريكة أساسية مع الولايات المتحدة الأمريكية في جرائم الاحتلال وحرب الإبادة في حق الفلسطينيين في غزة. الوقف الفوري ذكر البرلماني البحريني «جلال فيروز» للشرق أن حجم المشاركين من جميع أنحاء المملكة المتحدة وليس من لندن فقط يكشف عن حجم التضامن الشعبي الضخم مع الفلسطينيين في غزة، وأعرب عن أمله أن تنعكس هذه التظاهرة على تغيير سياسات ومواقف الحكومة البريطانية التي تقف مع الكيان الغاشم والظالم، قائلا إن هذا الطوفان البشري المتضامن مع الحق الفلسطيني لم نره من قبل في أي تظاهرة تجاه أي قضية سوى القضية الفلسطينية ومن جميع الكيانات السياسية والحقوقية، حيث رأينا برلمانيين ونقابيين ورؤساء منظمات حقوقية مطالبين بالوقف الفوري لأعمال الهجوم البربري الوحشي الاسرائيلي على المدنيين في غزة. وقال الدكتور «أنس التكريتي» رئيس مؤسسة «قرطبة» للشرق إن المطلب الأول هو إجبار إسرائيل التي هي حليف استراتيجي للغرب أن تتوقف عن هجماتها الوحشية وجميع عملياتها العسكرية على غزة، وإلغاء كافة الممارسات غير القانونية المنافية لقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين، وينبغي للحكومات الغربية التي تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان أن توقف اغتصاب الأراضي الفلسطينية وقتل المدنيين والتهجير القسري للفلسطينيين والاستيلاء على كل شيء في فلسطين، ويجب على الغرب وإسرائيل أن يعترفوا بالشرعية الدولية.

666

| 30 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
المقاومة الفلسطينية والكيان.. من يرمش أولاً لوقف القتال؟

الضعيف طالما لم يُهزم فهو منتصر، والقوي طالما لم ينتصر فهو مهزوم. على هدي هذه القاعدة، تمضي المعارك على الأرض، بين المقاومة الفلسطينية ودولة الكيان الصهويني، وبين هذا وذاك، ثمة أصوات عربية ودولية، تصدح عالية مجلجلة لوقف حرب الإبادة، إذ تمضي على نحو متسارع، مفاوضات لوقت القتال، والتوصل لاتفاق يفضي إلى صفقة لتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، بوساطة قطرية. في المعطيات الأخيرة، كثف جيش الاحتلال من غاراته على مناطق مختلفة في قطاع غزة، وفي الوقت ذاته، تحولت مدينة تل أبيب وضواحيها إلى أشبه بغلاف غزة، إذ توالت الهجمات الصاروخية التي تطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية، وفيما ظن الجميع أن تكثيف هذه الغارات من جانب الاحتلال، جاء توطئة للهجوم البري، فسر خبراء ومراقبون ما يجري بأنه استباق لأي اتفاق محتمل، لوقف إطلاق النار. يقول الخبير العسكري والإستراتيجي فايز الدويري، إن تكثيف الغارات الجوية من جانب الاحتلال الإسرائيلي، والذي تزامن مع إطلاق مكثف للصواريخ من قبل حركة حماس، يندرج ضمن سباق الطرفين، للظفر بالضربة الأخيرة، منوهاً: «هذا في حال نجحت المساعي، وتم التوصل بالفعل لوقف إطلاق النار». وفي الوقت الذي أبدت فيه دولة الاحتلال، من خلال وسطاء، استعدادها لـ»دفع ثمن» مقابل وقف إطلاق النار، والإفراج عن عدد كبير من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة، في إشارة إلى استعدادها لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، نقلت مصادر إعلامية عربية وغربية متطابقة، عن مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، أن المفاوضات بين الأطراف ذات العلاقة، لوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، تمضي على نحو متسارع. وفيما تتمسك حركة حماس، بوقف الغارات الهمجية على قطاع غزة، قبل إطلاق أي من الرهائن الإسرائيليين لديها، أشارت مصادر من داخل البيت الأبيض، أن واشنطن ما زالت تعمل مع شركائها للإفراج عن كافة الرهائن، وفي الأثناء ألمحت تل أبيب إلى إمكانية إعادة النظر في مسألة إدخال الوقود إلى قطاع غزة، لكن هذا مشروط بعرض صفقة جدية لإطلاق سراح عدد كبير من المحتجزين لدى حركة حماس، وبقية الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. الموقف الأوروبي لم يبتعد عن الأمريكي، إذ طالبت دول أوروبية عدة، بـ»هدنة إنسانية» تضمن وصول المساعدات الإغاثية إلى السكان في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، كما أن عديد الدول الأوروبية أكدت سعيها لبناء «تحالف إنساني» لهذا الغرض، كما سارعت دول الاتحاد الأوروبي للدعوة إلى «هدنة» وفتح ممرات إنسانية، فضلاً عن قبول اقترح لعقد مؤتمر دولي للسلام، يتضمن إطلاق مساع جادة لإحياء حل الدولتين. المتحدث العسكري باسم جيش الاحتلال «دانيال هاجاري» ألمح كذلك إلى الحراك الجاري، والرامي إلى إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، موضحاً: «الكل يتحدث عن قرب الهجوم البري، لكن ربما يكون في الأفق شيء آخر». وبينما يتحدث مسؤولون غربيون وعرب عن خيارات محدودة لوقف المواجهة الحالية، فإن النظرة الفاحصة للخبراء والمراقبين، تفيد بأن هامش المناورة أصبح يضيق كثيراً، وأن الحلول الوسط التي يطرحها الوسطاء على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي آخذة بالتفاعل، أمام ضغط العالم، لوقف شلال الدم. وجلي في هذا الإطار، أن جيش الاحتلال أوقف خططه لـ»غزو واسع النطاق» لقطاع غزة، وأخذ يستبدل هذا بتوغلات برية محدودة، ومردّ ذلك أن غزة بدت عصية على الغزو البري، حيث تصدت المقاومة الفلسطينية لمحاولات التوغل أخيراً، ونجحت في رد قوات الاحتلال على أعقابها. كما أن أهالي الأسرى والمحتجزين من دولة الكيان، لدى المقاومة في قطاع غزة، أبدوا موافقتهم على صفقة شاملة لتبادل الأسرى وفقاً لمبدأ: «الكل مقابل الكل» معربين عن خشيتهم على حياة الأسرى في حال الهجوم البري، واستمرار القصف الجوي على غزة، محملين حكومة نتنياهو المسؤولية عن حياتهم. وفي الأثناء، أكد مسؤول حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، جاهزية حركته لإبرام صفقة تبادل أسرى، بما يشمل الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين وقعوا في قبضة المقاومة. وبكل الأحوال، باتت كل الخيارات لتطويق الحرب مطروحة على الساحة الدولية، فيما المقاومة الفلسطينية ودولة الكيان الصهيويني تتواجهان بأساليب وأدوات مختلفة، لكن هذا الضرب من المواجهة، ربما يتحدث أخيراً بلغة واحدة، قوامها: «من يرمش أولاً» لوقف القتال.

608

| 30 أكتوبر 2023

محليات الشرق
هيرست: الوساطة القطرية مهمة لتبادل الأسرى

ناقشت الندوة التي نظمها المركز القطري للصحافة، مساء أمس، المعايير المزدوجة في تعامل المجتمع الدولي في الحرب مقارنة بين حرب أوكرانيا وروسيا والحرب بين فلسطين وإسرائيل، وسلطت الندوة التي جاءت بعنوان «ازدواجية المجتمع الدولي من الحرب على غزة»، وتحدث فيها الصحفي ديفيد هيرست رئيس تحرير موقع «ميدل إيست آي» البريطاني الضوء على القضية الفلسطينية، وذلك في ظل انتشار الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي، وقتل الصحفيين والمدنيين، وجرائم حرب ترتكبها قوات الاحتلال في غزة. وأكد ديفيد هيرست أن المعايير المزدوجة لا تزال قائمة في تشكيل تفاعل المجتمع الدولي مع غزة، مشيرا إلى أننا بحاجة ماسة إلى النظر في تصحيح هذا الوضع. وقال إنه من الصعب تجاهل النهج المتناقض في كيفية تعامل العالم مع روسيا وغزة، إن الإنصاف في الاستجابات الدولية للصراعات أمر ضروري لتحقيق العدالة والسلام الحقيقيين. وردا على سؤال حول تصريحات قالها الرئيس الأمريكي جو بايدن، عندما كان عضوا في الحزب الديمقراطي عام 1986» لو لم تكن هناك إسرائيل لكان على أمريكا خلق إسرائيل لحماية مصالحها»، أشار هيرست إلى أنه في اعتقاده أن هناك فرقا كبيرا بين ما يقوله بايدن في العلن وما يقوله في السر، ولم تكن لديه استراتيجية جيدة عندما تحدث عن غزة في الاجتماع الأخير، وحتى لم تكن لديه استراتيجية في أوكرانيا، مشيرا إلى أن هناك الكثيرين قد اعترضوا خاصة وأن البعض من المسؤولين في الولايات المتحدة الامريكية قلقون مما يحدث، فكل ما قاموا بفعله لإسرائيل في آخر 3 سنوات تم تدميره في 3 اسابيع. وتابع قائلا: «أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تولي اهتماما خاصا لما تقوله وأن تفصل بين سياستها واللوبي الصهيوني، وأنا يهودي، لكني لم أكن صهيونيا في يوم من الأيام، ولا أي من أفراد عائلتي التي نجت من محارق النازية، ومن غير المقبول التعذر بالمحرقة لتبرير دعم الصهيونية». تعاطف مع إسرائيل وأشار هيرست إلى انه خلال عمله في صحيفة الجارديان، قد عمل في تغطية الانتفاضة الثانية، وقام بنقل وجهات النظر من الطرفين، الاسرائيلي والفلسطيني، ولكنه لم يواجه أي اتهامات تتعلق بسوء تمثيل القضية خلال فترة عمله، وكان دائما ما يسمع ان إسرائيل هي الضحية، منوها إلى ان صحيفة الجارديان لم تعد كما كانت في سابقا في تغطياتها، وكذلك BBC وقد رأينا تغيرا كبيرا في سياساتهم وهم متعاطفون مع اسرائيل، ولذلك فإن الصحافة الغربية ليست حرة. وأردف قائلا: اعتقد ان هناك ضغطا على هذه الوسائل الاعلامية، ولذلك فإنني فخور كوني جزءا من منظومة إعلامية لا تتعرض للضغط، فالإعلام في الشرق الأوسط مختلف عما في الغرب . وقال إنني سعيد بعملي في الشرق الأوسط، حيث إن هناك حرية، ولكن تغطية ما يحدث في اسرائيل للحرب في غزة تغطية سيئة للغاية. وأكد في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا يقومون باللعب على مشاعر الإنسان وتخويفهم، والتأكيد على أن اسرائيل دولة متحضرة وتتم مهاجمتها من قبل حيوانات بشرية، خاصة في ظل اقاويل عن ذبح أطفال من اسرائيل، ولذلك من الصعب معرفة ما حدث بالفعل في 7 أكتوبر. استمرار الضغط ويرى هيرست أن حماس ليست منظمة إرهابية بالنسبة للعديد من الأشخاص في العالم، وهناك العديد من الضحايا من الجانب الفلسطيني نتيجة للصراع. وقال: اعتقد ان اسرائيل قد خسرت السيطرة، ومع استمرار الحرب وزيادة عدد القتلى، سيتم توجيه اسئلة للولايات المتحدة الامريكية، وستتزايد الضغوط على إسرائيل في الأيام المقبلة، وسيكون هناك تركيز على بنيامين نتنياهو، وسيكون هناك ضغط لاجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وستعلب الأمم المتحدة والدول العربية دورًا حاسمًا في تحفيز مفاوضات وقف إطلاق النار. ولفت إلى انه بالرغم من البروباجندا بخصوص الحرب مع حماس، إلا انه يعتقد أن حماس قامت بتعزيز دفاعها في غزة بشكل جيد، وتبقى إسرائيل غير جاهزة للغزو البري. دمار غزة وأوضح هيرست أن الوضع الحالي في غزة يبدو مأساويًا، مع مستويات هائلة من الدمار تشبه تأثير زلزال، والحالة الراهنة تُعد واحدة من أسوأ الأوقات، معربا عن أمله في أن تجد الجهود الدولية حلاً لهذه الأزمة؛ لأن الدمار والخسائر تجعل الوضع أكثر تعقيدًا وتحتاج إلى تدخل دولي فوري. وأشار إلى أن قطع الاتصالات أمر غير مقبول، فلا يمكن عزل غزة عن العالم، حيث يحتاجون إلى التواصل مع المستشفيات والأطباء، وقطع الاتصالات بشكل متعمد يعتبر تصعيدًا خطيرًا في الأزمة الحالية، الإنسانية تتطلب الوصول إلى الخدمات الطبية والاستمرار في التواصل مع العالم الخارجي. وبين هيرست أن انقطاع الاتصالات كان متعمدا، وهناك مستشفى واحد فقط، وهو مستشفى الشفاء، يعنى بالإصابات الطبية الخطيرة وهو يلعب دورًا مهمًا في تقديم الرعاية الصحية في هذه الظروف الصعبة، مشيرا إلى انه هناك بروباجندا عالمية إذ يتم الترويج إلى أن حماس تقطن في مستشفى الشفاء، وهذا امر غير صحيح بل ذريعة لضرب المستشفى. وأشار إلى أن «قضية الأسرى الفلسطينيين حساسة ومهمة، ومن الجيد سماع أن هناك رغبة في تحرير جميع الأسرى الفلسطينيين، والوساطة القطرية قد تكون فرصة للبحث عن حل لهذه القضية الصعبة، تحرير الأسرى هو هدف يجب السعي إليه لتحقيق السلام والاستقرار، خاصة وانه قد سمعنا من حديث ابو عبيدة انه يريد تحرير جميع الفلسطينيين الاسرى. يهودي لا يؤيد الصهيونية وتعليقا على استضافة الندوة، قال السيد صادق العماري، مدير عام المركز القطري للصحافة إن الوضع العام في غزة والعالمين العربي والاسلامي محتقن ويحتاج لتوضيحات من شخصية محايدة مثل الكاتب البريطاني ديفيد هيرست رئيس تحرير ميدل إيست آي، خصوصا وانه يهودي ولكنه لا يناصر الصهيونية، لذلك حديثه محايد ومنطقي وقد يرجح الكفة العربية مقابل التضليل الاعلامي الغربي والاسرائيلي، ولفت العماري إلى الحضور الكبير الذي شهدته الندوة والاهتمام بطرح الاسئلة على الكاتب هيرست. وأضاف السيد العماري في تصريحات لتلفزيون قطر، أن الكاتب البريطاني تحدث بموضوعية وحلل الوضع الذي يراه، لافتا إلى انه تحدث عن موقفه من الصهيونية وأنه ضد استخدام اسرائيل للاسحلة المحرمة دوليا، بالاضافة لاستنكاره قيام الاحتلال بقطع الماء والغذاء والدواء والانترنت والاتصالات وقصف المسشتفيات بعزة، كما انتقد ازدواجية الموقف الدولي مقارنة بين ما يحدث في اوكرانيا وروسيا من جهة وما يحدث بين فلسطين واسرائيل من جهة اخرى، موضحا أن جمهور الندوة قد وجد فرصة لسماع صوت محايد يحلل الاحداث بصورة واقعية بعيدا عن العاطفة. وفي ختام الندوة كرم السيد سعد بن محمد الرميحي رئيس المركز القطري للصحافة والسيد صادق العماري مدير المركز القطري للصحافة الصحفي ديفيد هيرست ومنحه درع المركز.

850

| 30 أكتوبر 2023

ثقافة وفنون الشرق
صحفيوها لـ الشرق: قوة الجزيرة تسطع في الأزمات

استطاعت الجزيرة على مدى سنوات عمرها، أن تحافظ على حضورها بين المشاهدين في العالم العربي، بفضل ما تتمتع به من مهنية في نقل ما يدور في الميدان، انطلاقًا من كون الإعلام انعكاسا للواقع، وهو الشيء الذي تفعله في تغطيتها الحالية للعدوان على غزة، بنقل ما يدور على أرض الواقع، بكل مهنية وتجرد. هذه المهنية جعلت الجزيرة حاضرة في اهتمامات المشاهدين، والذين يلجأون إليها، وخاصة عند نشوب الأزمات، واندلاع الحروب، ليجدوا فيها الخبر الصادق، والتحليل الموضوعي، في ظل حرصها على نقل الصور كاملة من مختلف الزوايا، باستضافة ذوي الشأن والتخصص، للتحليل، وقراءة ما وراء الخبر. ويؤكد عدد من صحفيي الجزيرة لـ الشرق أن هذا أهم ما يميز الجزيرة علاوة على قربها من النفسية العربية، ومواكبتها للميولات والقناعات العربية، ما جعلها تروي ظمأ الباحثين عن الحقيقة، وصوت من لا صوت له، انطلاقاً من شعارها الأشهر «الرأي والرأي الآخر». محمد كريشان: الجزيرة تميزت بقربها من النفسية العربية يقول الإعلامي محمد كريشان: إن الجزيرة وطوال السنوات الماضية، مرت بمراحل مد وجزر، وهذا المد والجزر مرتبط بالأحداث، وكذلك بالمزاج الشعبي العربي العام، لأن كل هذه السنوات كانت مضطربة وقاسية في بعض المراحل، من حروب وأزمات وانتفاضات شعبية، إلى غير ذلك. ويتابع: إن أهم ما ميز الجزيرة طوال كل هذه السنوات أنها بقيت على العهد في تغطية هذه الأحداث الكبرى، حيث قامت بتغطياتها بأقصى ما يمكن من المهنية، وتصحيح ما قد يقع من أخطاء. لافتاً إلى هناك من أحب الجزيرة، في مقابل آخرين، كانت لديهم تحفظات عليها، فيما ناصبها العداء، البعض الآخر. ويلفت محمد كريشان إلى أن أهم ما يميز الجزيرة أيضاً أن هؤلاء الثلاثة رغم اختلاف تقييماتهم، فإنهم لم ينكروا أهمية الجزيرة، وقيمتها وتأثيرها، «وما يجعلني أتأكد من ذلك تماماً، أنه في ظل الأزمات واللحظات التاريخية الكبرى، وآخرها ما يحدث حالياً في غزة، فإن الكل يهرع إلى الجزيرة، وليس إلى قناة أخرى». ويقول: إن معنى هذا كله أنه رغم كل التقييمات السلبية والإيجابية بحق الجزيرة، إلا أن الجميع يقر بسرعتها ومهنيتها، وبقربها من النفسية العربية وكذلك الميولات والقناعات، والضمير العربي، «وهذا كله ما يميز الجزيرة، ويجعلها محل ثقة، وهذا ما نفتخر به باستمرار». أيمن عزام: الجزيرة تروي ظمأ الباحثين عن الحقيقة يقول الإعلامي أيمن عزام: إن عيد الجزيرة السنوي يأتي في ظل أحداث جسام تمر بها الأمة، خاصة حين يكون الأمر متعلقاً بأم القضايا العربية والإسلامية وهي قضية فلسطين، ومع ما في المشهد من عزة وعزاء وآلام وآمال وإرادة وتحديات. تقف الجزيرة عند واجبها المقدس، لتنقل بالصوت والصورة عبر مراسليها الأبطال وطواقمها فرسان الميدان لحظة بلحظة مع الخبراء والمحللين والسياسيين وكل طرف يمكن أن يكون عنده ما يفيد المتلقي والمشاهد، لتروي ظمأ كل باحث عن حقيقة الخبر وسرعة النقل مع دقة التحري والتحقق من المصداقية وسط كل هذا الكم الهائل من الأخبار وتعدد المصادر. ويتابع: في عيدها السنوي نشعر نحن المنتسبين والعاملين فيها دومًا بإضافات جديدة، ذلك التناغم بين وحداتها وإداراتها وقنواتها وصفحاتها، وهذا الذي يصل منتوجه إلى المشاهدين ولعله يفسر تلك المقولات التي يقولها كثيرون حينما يقابلونني في أي مكان أو عبر التواصل في السوشيال ميديا (أنتم خلية نحل، لا تهدأ ولا تكل ولا تنام)، أفتخر بعملي في الجزيرة بعد إتمامي العام العاشر». مصطفى عاشور: الجزيرة صوت من لا صوت له يقول الإعلامي مصطفى عاشور: أثبتت السنوات والأيام أن شبكة الجزيرة هي منبر الحق والحقيقة وأنها صوت من لا صوت له، ففي الوقت الذي سقطت وسائل إعلام عالمية في فخ بث أخبار غير موثقة أحيانا وأخبار ملفقة ومغلوطة أحيانًا أخرى سواء كان ذلك بدون قصد أو قصد، كانت شبكة الجزيرة بقنواتها ومنصاتها دائمًا في الموعد وعند حسن ظن مشاهديها. ويضيف: من خلال عملي في قناة الجزيرة مباشر كان أهم ما يميزنا هو سرعة نقل الحدث والمعلومة المباشرة وصوت الجمهور حيث كان التحدي الأهم هو التوثق والتحقق من المعلومة ولهذا كان لدينا وحدة التحقق من الأخبار التي يقوم عليها الزملاء في غرفة الأخبار وديسك المراسلين تحت إشراف مباشر من مدير القناة السيد أيمن جاب الله ما أضاف تميزًا وتوثيقًا لأخبارنا. كما كنا دائما سبَّاقين للعمل خارج الصندوق من خلال برامج جديدة فكرة وتنفيذًا لمواكبة الأحداث مثل برنامجنا الرائد في تغطية الأحداث الرياضية «تاكسي المونديال» الذي كان علامة مميزة في كأس العالم قطر ٢٠٢٢. ويلفت إلى أنه مع تطور النزاعات في أماكن مختلفة من العالم وتشابك المصالح بقيت الجزيرة وفية لمشاهديها بتقديم الحقيقة وأن تعبر عن صوت الناس وهي سياستها التي دأبت عليها منذ مولدها وحتى الآن تحت إدارة رئيس مجلس الإدارة سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني. ومع الذكرى السابعة والعشرين لميلاد شبكة الجزيرة هذا العملاق الإخباري متزامنة مع العدوان على غزة وسقوط آلاف الشهداء وعشرات المصابين والدمار الهائل الذي ألم بغزة وأماكن في الأراضي المحتلة ولا تزال الجزيرة هي صوت المظلومين وموطن الحقيقة. ويقول: إن لدينا التزاما أخلاقيا تجاه قضية العرب والأمة قضية فلسطين، وكنا المنبر الوحيد في الجزيرة مباشر وعلى مدى ٢٤ ساعة الذي أتاح الفرصة للمشاهد والمواطن العربي أن يتصل على الهواء ويعبر عن رأيه بحرية مطلقة على الشاشة أثناء تغطيتنا لجميع الأحداث وكان الشرط الوحيد هو أن تكون هذه المداخلات ضمن الضوابط الأخلاقية الإعلامية بدون سب أو تجريح ما جعلنا نتميز بأننا صوت الناس وصوت من لا صوت له. ويلفت إلى أنه «دائما ما تكون هناك مواقف للمذيع على الشاشة سواء كانت مواقف طريفة أو صعبة لكن أصعب المواقف التي مرت بي هي مشاهد قصف غزة واستشهاد الأطفال وهدم البيوت على ساكنيها، لكن الموقف الأصعب كان وفاة الحاج عبدالرحمن شكري نقيب الفلاحين في الفاصل حيث أصيب بنزيف في المخ بعدما أنهى مداخلته معي في الأستديو». ويعرب عن أمنيته في أن تبقى شبكة الجزيرة شامخة بأيدي أبنائها وإشراف راعيها ودعم دولة قطر التي أتاحت لها الإمكانات والاستقلالية لتظل صوتًا يعبر عن الحق وأن نقدم الحقيقة عبر الأجيال المتعاقبة من أبناء الجزيرة وأن يستمر هذا العمل العملاق الذي يشارك فيه قلة معلومون وعشرات الزملاء كجنود مجهولين في غرف الأخبار ومكاتبنا ومراسلينا ومختلف الأقسام، «فتحية لأبطال الجزيرة في عيدها السابع والعشرين». زينب الحاجي: الجزيرة تفهم احتياجات الشعوب وأولوياتهم تقول الأستاذة زينب محمد الحاجي، مسؤولة تنفيذية بإدارة الاتصالات الدولية في شبكة الجزيرة الإعلامية: من قناة صغيرة بأعداد بسيطة من الموظفين إلى شبكة إعلامية تجاوز عدد موظفيها ٣ آلاف موظف من ٩٥ جنسية تتواجد حول العالم في ٧٠ مكتبا. وتتابع: إن ما يميز الجزيرة هو مصداقيتها وعودة المشاهد لها عند بحثه عن الخبر الحقيقي الصحيح، «تجد فيها التغطيات اليومية والأخبار الاعتيادية في جميع الشاشات، لكن قوة الجزيرة تسطع في الأزمات. ترى قوتها في شريطها الأحمر العاجل الذي ينقل الأحداث لحظة بلحظة، وتراه في شاشتها التي تقسم إلى عدة شاشات وعدة مواقع وتغطيات لمنح المشاهد رؤية واضحة». وتضيف أن المشاهد يرى صدق الجزيرة في تحقيقاتها الاستقصائية، كما يبدو ثراء معلوماتها في وثائقيات الجزيرة، ما يجعلها «تطرب أسماعنا ومداركنا بمعلومات ومعارف عبر أثير البودكاست، وفي مركز الجزيرة للدراسات يقوم مفكرو الجزيرة وباحثوها ببحث وتحليل الماضي والحاضر والمستقبل في إصدارات ومؤتمرات وندوات مهمة إعلاميا وسياسيا، وفي معهد الجزيرة الإعلامي، هناك دورات وورش أكاديمية تدريبية واقعية تلبي الجانب المعرفي والتدريبي في قطر وحول العالم، بما فيه التعليم الإلكتروني. وتتابع: إن هناك «تباين المواقف تجاه قناة الجزيرة، جهات تحذر من مشاهدة الجزيرة وتطالب بإغلاق مكاتب الجزيرة واستهداف مراسليها وقتلهم عمداً، وجهات تحترم الجزيرة وتعترف بإنجازاتها عالمياً بتكريمها بجوائز واعترافات دولية تقديراً لجهودها ومحتواها المميز». وتقول: إن قناة الجزيرة تفهم احتياجات الشعوب وأولوياتهم وأول من وظف المُشاهد الإعلامي ليكون صحفياً ناطقاً ومشاركاً في محتوى ومنصات الجزيرة، فلديها حس عالٍ بالمسؤولية الاجتماعية فتلقى الجزيرة حاضرة فعلياً بمبادراتها وأهدافها الإنسانية مثل مبادرة سفراء الجزيرة. ربما لا تشاهدون العديد من القطريين على شاشاتها ولكن الأكيد هناك العديد خلف كواليس شاشاتها وفي منصاتها. شكراً الجزيرة علمتني الكثير وفتحت لي الآفاق لنتجاوز التحديات بجدارة واستحقاق. ٢٧ عاماً من التميز.. دمتِ صوتاً حقيقياً قوياً ثابتاً في فضاء الإعلام.. حفظ الله قناتنا وأبناءها ومشاهديها حول العالم».

1236

| 30 أكتوبر 2023

محليات الشرق
يوسف الخاطر: ندين الاعتداءات على الفرق والمنشآت الطبية في غزة

تحت شعار «نطور لنصنع فارقا»، افتتح سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري فعاليات الملتقى السنوي السادس للمكاتب والبعثات الخارجية، بحضور السيد فيصل محمد العمادي الأمين العام بالوكالة، والسادة مدراء القطاعات والإدارات، ومدراء وممثلي المكاتب الخارجية. شهد الافتتاح حضور مدراء وممثلي 12 مكتباً وبعثة خارجية في الدول التالية: النيجر، تركيا - سوريا، الصومال، السودان، اليمن، أفغانستان، لبنان، الأردن، بنجلاديش، مالي، موريتانيا، العراق. وتعذر حضور ممثلي مكتبي الهلال الأحمر القطري في فلسطين (قطاع غزة والضفة الغربية والقدس) نتيجة للأوضاع المتأزمة هناك. في كلمته الافتتاحية، شدد الخاطر على إدانة القصف الوحشي والمستمر الذي يتعرض له قطاع غزة منذ تاريخ 7 أكتوبر 2023، والاعتداءات التي تتعرض لها الفرق والمنشآت الطبية والإغاثية، مشدداً على ضرورة احترام اتفاقيات جنيف الأربعة وكافة القوانين والأعراف الدولية التي تكفل الحماية للكوادر والمنشآت والفرق الطبية التي تحمل شارة الهلال أو الصليب الأحمر. كما طالب كافة المنظمات الإنسانية والدولية بضرورة العمل لضمان توفير الحماية للمدنيين وطواقم الإسعاف والمستشفيات في ظل العدوان. لقاءات تدريبية وحول الهدف من الملتقى، أوضح الخاطر «اننا في الهلال الأحمر القطري نسعى من خلال عقد مثل هذا الملتقى السنوي، وغيره من اللقاءات التدريبية التي تستهدف كوادرنا في الميدان والمقر العام، إلى العمل على تطوير تدخلاتنا، ورفع جودتها، والوقوف على التحديات المشتركة التي تواجهنا، لتحسين الاستجابة، والعمل على الاستفادة من أفضل الممارسات في القطاع الإنساني، مستعينين بخبرات داخلية وخارجية، وبالتعاون مع عدد من شركائنا على كافة الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية». بعد ذلك، استعرض د. محمد صلاح إبراهيم مدير قطاع الإغاثة والتنمية الدولية الأهداف الاستراتيجية للقطاع بحسب مجالات التدخل، والتوجهات خلال الفترة القادمة، حيث بلغ إجمالي عدد المشاريع المنفذة والجاري تنفيذها منذ بداية العام حتى تاريخه 290 مشروعاً، لصالح ما يزيد على 4,7 مليون مستفيد في 14 دولة، بميزانية تقارب 195 مليون ريال قطري حتى تاريخه. ومن المقرر أن يستمر الملتقى لمدة 5 أيام، ستشهد عقد ورش وجلسات للتشاور والعصف الذهني، وطرح الاستراتيجيات، ومناقشة مخرجات وتوصيات الملتقى السابق، والبناء عليها بهدف تحسين جودة الأداء وتطوير آلية العمل، واستعراض التطورات الدولية وخصوصاً الوضع الإنساني في غزة، والتحديات التي تواجه العمل الإنساني وطواقم الإغاثة. ويتخلّل فعاليات الملتقى عقد سلسلة من المحاضرات يقدّمها كل من الشيخ الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الأمناء بصناديق العمل الإنساني بمنظمة التعاون الإسلامي، والدكتور إياد نصر الخبير في مجال القانون الدولي الإنساني والدبلوماسية الإنسانية، والدكتور عادل صلاح الخبير في القطاع غير الربحي والمنظمات الإغاثية. كما يتضمن الملتقى مشاركة ممثلين لكل من صندوق قطر للتنمية، وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا).

1040

| 30 أكتوبر 2023

عربي ودولي alsharq
ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي في غزة والضفة إلى 8119 شهيدا

ارتفعت حصيلة الشهداء في غزة والضفة الغربية نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي إلى 8119 شهيدا، وذلك منذ بدء العدوان المتواصل لليوم الثالث والعشرين على التوالي. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، أن حصيلة الشهداء في غزة ارتفعت إلى 8005 شهداء بينهم 3342 طفلا و2062 سيدة، في حين سجلت الضفة الغربية 114 شهيدا. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية /وفا/ أن طائرات الاحتلال قصفت منزلا في /النصيرات/ وسط قطاع غزة، ما أدى إلى وقوع شهداء ومصابين. وارتفع عدد الشهداء من الطواقم الطبية إلى 116 شهيدا إلى جانب تدمير 25 سيارة إسعاف واستهداف 57 مؤسسة صحية، في القصف الإسرائيلي المتواصل. وهدد الاحتلال الإسرائيلي مجددا، اليوم، مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في حي /تل الهوا/ جنوب غرب مدينة غزة، بالقصف. وأضافت أن طائرات الاحتلال استهدفت منزلا في خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 13 مواطنا، غالبيتهم من الأطفال، وإصابة العشرات بجروح مختلفة. وأصبح 15 مستشفى من أصل 35 متوقفا عن العمل، وخرج عن الخدمة في قطاع غزة، جراء القصف الإسرائيلي، أو نفاد الوقود بشكل أساسي. وتتعرض المستشفيات للتهديدات من الاحتلال يوميا لإخلائها، إضافة للقصف المتعمد للمستشفيات أو في محيطها أيضا، والتي تؤوي آلاف المواطنين.

442

| 29 أكتوبر 2023