رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
مخيمات إدلب في سوريا.. معاناة لا نهاية لها في الشتاء

تنشغل مروة الأسعد (45 عاماً) مع زوجها المسن بإعادة بناء خيمتهما التي ملأت الرقع جوانبها بعد أن اقتلعتها الرياح، ويحاولان تثبيتها بوضع الحجارة والحصى على جوانبها، وخياطة الشقوق الموجودة فيها وتضميدها اتقاء للبرد، تقول مروة لـالشرق: نزحنا منذ سنتين من ريف إدلب الجنوبي إلى مخيم بلدة كفرعروق بريف إدلب الشمالي، ومنذ ذلك اليوم لم نتمكن من استبدال الخيمة المهترئة بسبب سوء أوضاعنا المعيشية وموجة الغلاء. وتضيف: السيول والعواصف التي ضربت المنطقة اقتلعت الخيمة وتركتنا بلا خيار سوى النوم في العراء ومواجهة البرد، لذلك قضينا الليلة في خيمة أقرباء لنا، ريثما نعيد بناء خيمتنا من جديد. وتتابع بصوت حزين: هذه الخيمة القماشية أصبحت ملاذنا الوحيد، علماً أنها لا تختلف عن العيش في العراء، وتعجز عن الصمود في وجه الشتاء والعواصف. وتبين أن تأمين مواد التدفئة هي مهمة شاقة لدى أغلب جيرانها من النازحين بسبب الفقر والغلاء، وسط اضطرارهم للبحث عن وسائل رخيصة ولكنها غير صحية، مؤكدة أنها تعتمد في التدفئة على شراء الأحذية المهترئة والملابس القديمة “البالة” كونها أقل كلفة ممكنة، لإشعالها داخل المدفأة المخصصة للحطب. معاناة عائلة الأسعد هي جزء من معاناة آلاف النازحين في شمال غربي سوريا، بعد أن تركوا منازلهم بسبب الحرب، للعيش في مخيمات يتكرر فيها مشهد الفيضانات وغرق الخيام مع بداية هطول الأمطار، وسط عجز الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية عن وضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات. الطفل عامر ورغم صغر سنه، يتحمل مسؤولية تأمين بعض الدفء لأخوته الصغار، فهو يعود إلى المخيم كل مساء حاملاً بعض العيدان التي جمعها من الجبل القريب من المخيم، بهدف إشعال المدفأة الموجودة في خيمته. الطفل عامر التناري (12 سنوات) النازح من مدينة معرة النعمان إلى مخيمات بلدة كللي بريف إدلب الشمالي، فقد والده بداية عام 2019 بقصف لقوات النظام السوري على مدينتهم قبل النزوح، ورغم قدوم الشتاء تخلو خيمتهم من أية وسيلة للتدفئة، ترد عن أجسادهم البرد والمرض، لذا تحمل مسؤولية جمع الحطب نيابة عن أمه المريضة بالضغط والسكري، وعن ذلك يقول لـالشرق: في الليل يشتد البرد فتشعل أمي المدفأة بما جمعناه طوال اليوم من عيدان وأكياس وكرتون وقوارير بلاستيكية. ويشير الطفل أن احتراق النايلون يتسبب بروائح كريهة ودخان كثيف داخل الخيمة الصغيرة، ولكن ذلك أفضل من الموت برداً بحسب تعبيره. الطفلة ريم العيسى (11 عاماً) نزحت مع أهلها من مدينة سراقب بداية عام 2020 وتحلم بمنزل له جدران يحميهم من البرد والمطر، وعن ذلك تقول لـالشرق: حين يهطل المطر تتسرب المياه إلى خيمتنا، ولا نتمكن من النوم طوال الليل، كما يصعب علينا السير في الطرقات الطينية. وتردف: أتمنى أن نعود إلى منزلنا ونتخلص من هذه الخيام الباردة. من جانبه عبد الرحيم الدياب (50 عاماً) مدير مخيم عشوائي على الحدود السورية التركية شمال إدلب، يعزو سبب تجدد الكارثة في كل عام إلى انتشار المخيمات العشوائية، وانعدام وسائل التدفئة، يتحدث لـالشرق عن معاناة النازحين بالقول: تأسس هذا المخيم منذ بداية عام 2020، ويحوي 450 عائلة نازحة، يتخذ أفرادها من الخيام المبنية في الأراضي الزراعية مأوى لهم عقب تهجيريهم من قراهم وبلداتهم بسبب سيطرة القوات الحكومية عليها أو القصف المتكرر. ويشير الدياب أن المخيم يفتقد لوجود بنية تحتية أو مجاري لتصريف المياه، إضافة إلى كونه مبنيا على تربة حمراء هشة، ما أدى لتشكل مستنقعات مائية كبيرة بين خيام النازحين. ويطالب الدياب بنقل النازحين من الخيام إلى غرف إسمنتية، أو تزويد المخيمات بعوازل مطرية وخيام جديدة بالإضافة إلى مواد تدفئة وفرش طريق المخيم. وبحسب فريق منسقو استجابة سوريا، بلغ عدد الخيام المتضررة من الهطولات المطرية الأخيرة على المنطقة 194 خيمة تضررت بشكل كلي، إلى جانب 316 خيمة تضررت بشكل جزئي. ودخلت مياه الأمطار إلى 2145 خيمة، فيما بلغ عدد العائلات المتضررة بشكل مباشر 1842، في حين بلغت عدد العائلات المتضررة بشكل كامل 3742 عائلة. ووصل عدد المخيمات في مناطق شمال غرب سوريا إلى 1489 مخيم يقطنها 1,512,764 نسمة، من بينها 452 مخيماً عشوائياً أقيم بشكل غير رسمي على الأراضي الزراعية دون أي دعم من الأمم المتحدة أو أي مساعدات إنسانية أخرى يقطنها 233,671 نازحاً.أصبح برد الشتاء في مخيمات إدلب عنواناً لقهر النازحين الذين يفتك بهم الفقر والمرض والغلاء، وتركوا لمصيرهم، لتعيش كل خيمة ألمها وهمومها، دون بارقة أمل بحل ينهي معاناتهم، ويعيدهم إلى منازلهم ويحقق أحلامهم التي دمرتها الحرب.

7716

| 05 يناير 2022

عربي ودولي الشرق
واشنطن بوست: هناك شعور بالتخلي عن الشعب السوري

قال تقرير صحيفة أواست فرانس إن السوريين يعيشون في الجحيم بعد عشر سنوات من الحرب حيث تغرق سوريا في البؤس. تركت الحرب سوريا شبيهة بمقبرة بعد سقوط ما يقرب من نصف مليون قتيل، أكثر من 100000 في عداد المفقودين، 13 مليون نازح بينهم قرابة 7 ملايين في الخارج. اليوم، تضرب البلاد أزمة إنسانية واسعة النطاق. وتابع التقرير: هنا بعض القرى المدمرة.. منازلها المنهارة لم تعد تنتظر أحدا. لم يعد ضحك الأطفال يتردد صداها في أزقتها المقفرة التي شهدت حدوث جرائم شنيعة. يبدو أن أحياء كاملة في مدينة حمص، سوريا، مهجورة منذ قتال النظام وقصفه في عام 2012. وعلى الطرف الشرقي من حلب، تتراكم الأنقاض وعند الاقتراب من إدلب، حيث يوجد عدد لا يحصى من السوريين محاصرين في القتال - يعانون من الجوع والبرد والعنف. بالقرب من دمشق أيضا: أحياء الغوطة التي يعني اسمها بستان تشبه الصحاري الحجرية لا يبرز منها سوى الخراب والموت. تم ارتكاب العديد من الفظائع هناك. نفذ إرهابيو النصرة مجازر هناك. قصف النظام سكانه بغاز السارين في 21 آب 2013، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص بينهم نساء وأطفال. وبينما توقف القتال لفترة طويلة، يبدو أن البلاد في طريق مسدود. يقفز الفقر: خلال الحرب قلنا لأنفسنا: يومًا ما لن تسقط القنابل، فعندئذ سيكون لدينا عمل ومال. ولكن سقطت قنبلة أخرى لا تحدث ضجة، قنبلة الفقر. 90٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر و 60٪ يعانون من انعدام الأمن الغذائي ، يشرح الأسقف زيناري، سفير البابا في سوريا. لكن قبل الحرب، كانت البلاد تطعم شعبها. *كارثة إنسانية بين التقرير أنه بعد عشر سنوات من الحرب، غادر 25 طبيباً المستشفى، وكان لابد من إغلاق 45 سريراً. نحن نرفض المرضى. حلب أيضا تفتقر إلى الأطباء: 4000 قبل الحرب، لم يتبق منها سوى 1800. غادر الأفضل والمتخصصون إلى أوروبا وكندا…، كما يوضح كبير المسؤولين الطبيين. لم يعد بإمكان الكثير من الناس التماس العلاج، خاصة بالنسبة لأنواع السرطان، التي يبدو أن عددها في تزايد. بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، جهز المستشفى بمولد ضخم يمكنه مواصلة العمليات والرعاية وتوفير الأكسجين للمرضى. يتمتع المستشفى بالكهرباء من ساعتين إلى أربع ساعات لكل 24 ساعة. انقطاع التيار الكهربائي متواصل، وبدون سابق إنذار، ينصب الناس في الظلام ويتوقف النشاط. تم تدمير محطة الكهرباء التي كانت تزود حلب خلال الحرب. قبل ذلك، كانت تزود المدينة بـ 1700 ميغاواط لكل 24 ساعة، الآن تزود فقط من 100 إلى 200. إن انقطاع التيار الكهربائي الذي لوحظ في عدة مدن كبيرة في سوريا يمنع الحرفيين من العمل والطلاب من الدراسة والأطفال من أداء واجباتهم المدرسية واللعب والقراءة. بالإضافة إلى نقص الكهرباء، هناك نقص في الوقود والغاز. لا تزال المحن الإنسانية تتزايد في ظل العقوبات الدولية التي تقتل الناس ببطء وتقوي النظام، كما يقول العديد من السوريين. *المجتمع الدولي من جهتها قالت واشنطن بوست إنه خلال حملته الرئاسية، وعد جو بايدن بإعادة تأكيد القيادة الأمريكية لحل الأزمة في سوريا. الآن، بعد عام من تنصيبه، أصبحت سياسة إدارته تجاه سوريا غير متماسكة ومتناقضة في آن واحد. الفجوة بين ما يقوله فريق بايدن وما يفعله جعلت المنطقة تشعر بالارتباك - والشعور بالتخلي عن الشعب السوري. عندما تم انتخابه، كان لدى العديد من السوريين آمال كبيرة في أن يأتي بايدن بخطة شاملة لحشد المجتمع الدولي للتحرك بشأن سوريا ومحاسبة الرئيس السوري بشار الأسد على جرائم الحرب التي ارتكبها، كما وعد بايدن. لقد تبددت هذه الآمال إلى حد كبير. لم تقم حكومة الولايات المتحدة بقيادة بايدن بتنشيط دبلوماسية الأمم المتحدة ولم تستخدم النفوذ الأمريكي لزيادة حدة التوتر على الأسد بشكل كبير. وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ روبرت مينينديز في مؤتمر في الكابيتول هيل علناً إن سياسة إدارته تجاه سوريا من المستحيل فهمها. على وجه التحديد، قال مينينديز إنه لا يعرف سبب عدم قيام الحكومة الأمريكية بالمزيد للرد على رفض التطبيع مع النظام السوري. وتابع التقرير: خلال الحملة، وعد مستشار بايدن، أنطوني بلينكين، الذي يشغل الآن منصب وزير الخارجية، علانية بفرض قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، الذي يفرض عقوبات على أي شركة أو دولة تساعد الأسد في إعادة إعمار الدولة التي دمرها أو ملء خزائنه ما لم يوقف جرائمه المستمرة ضد الإنسانية. حتى الآن، لم تقم إدارة بايدن بذلك مطلقًا. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية. لا يوجد تغيير في السياسة عندما يتعلق الأمر بفعل أي شيء في وسعنا لمواصلة تحميل الأسد المسؤولية ورؤية الإجراءات التي تؤدي في الواقع إلى سوريا أكثر تمثيلا للمضي قدمًا. تنفي كل من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأمريكي وجود أي انقسام في السياسة الداخلية فيما يتعلق بسوريا. على سبيل المثال، لم يفعل فريق بايدن شيئًا لمعارضة مشروع خط أنابيب غاز إقليمي جديد من شأنه أن يجلب الطاقة لشبكة لبنان المتعثرة، ولكن سيتم توجيهه عبر سوريا. وبدلاً من التهديد بفرض عقوبات أو التفكير في طرق بديلة لمساعدة لبنان، دافع مسؤولو الإدارة بشكل خاص عن المشروع. بالإضافة إلى إعادة تعبئة خزائن الأسد، يمكن أن يقوض المشروع أيضًا أهدافًا أوسع للولايات المتحدة. تقرير جديد صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى يحذر من أن الخطة ستقوض أكثر الجهود الدبلوماسية لدفع دمشق للتفاوض على حل سياسي لإنهاء الحرب أو وقف فظائعه. وأبرز التقرير أنه غالبًا ما يلقي مسؤولو بايدن باللوم على الوضع الحالي على عاتق إدارة ترامب. من المؤكد أن سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه سوريا لم تكن جيدة: فقد أعلن فجأة انسحاب القوات الأمريكية من هناك، فقط للتراجع عن موقفه مرتين. قال ترامب بقسوة إن سوريا ليست سوى رمال ودم وموت، وإنه يريد الاحتفاظ بالنفط. في الوقت الحالي، تقوض الفجوة بين ما تقوله إدارة بايدن وما تفعله مصداقية الولايات المتحدة. غالبًا ما يعرض مسؤولو بايدن جهودهم للتفاوض على وقف إطلاق النار المحلي والحفاظ على طرق المساعدات الإنسانية كأمثلة على حفاظهم على ما يزعمون أنه مستويات منخفضة من العنف. في الأسبوع الماضي، أكد مسؤول كبير في الإدارة للصحفيين أن عام 2021 كان أحد أكثر الأعوام هدوءًا منذ بداية الحرب الأهلية.. هذا ليس صحيحا. في عام 2021، نجح ملايين السوريين في إدلب في تفادي القنابل وفيروس كوفيد -19 وهم يعيشون تحت أشجار الزيتون. تم وضع مدينة درعا في حصار جوعي. استمر ملايين اللاجئين في المعاناة من القذارة في جميع أنحاء المنطقة. آلاف المدنيين الأبرياء تعرضوا للتعذيب والقتل في زنازين الأسد. الشعب السوري ليس هادئا. كل ما في الأمر أن صرخاتهم طلباً للمساعدة لم تعد تُسمع. *الجوع يهدد سوريا ومن جهتها أشارت الإندبندنت أنه بعد أهوال الحرب الأهلية وداعش، يواجه ملايين السوريين الآن تحديات أزمة المناخ. تقرير بل ترو، في الحسكة والرقة، عن الجفاف الذي اجتاحه شمال البلاد. سوريا اليوم تقع في قبضة أسوأ جفاف منذ 70 عامًا. جف نهر الخابور تمامًا مثل الأنهار والبحيرات والسدود الأخرى في جميع أنحاء البلاد التي مزقتها الحرب، حيث تتدهور المحاصيل، وتحتضر الماشية وتزداد ندرة مياه الشرب النظيفة. النقص الحاد في المياه لدرجة أن العائلات، التي نزحت مرتين بسبب الحرب الأهلية في سوريا وبعد ذلك استيلاء داعش على هذه المنطقة، تقول إنها تستعد الآن للانتقال مرة أخرى. في بداية عام 2021، قال برنامج الغذاء العالمي إن 12.4 مليون سوري، أو ما يقرب من 60 في المائة من السكان، كانوا في قبضة الجوع. ولكن بعد أسوأ موسم حصاد على الإطلاق، هناك مخاوف جدية من أن هذه النسبة ستحطم أرقاماً قياسية جديدة العام المقبل. واحدة من أكثر المناطق تضرراً هي شمال شرق سوريا، والتي من المفترض أن تكون سلة غذاء البلاد.

2050

| 03 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
سوريا الأزمة المنسية.. من يوقظ العالم؟

تسبّبت الحرب في سوريا في أكبر أزمة إنسانية على الاطلاق خلال القرن، مخلفة خرابا ودمارا على الشعب السوري وعلى المنطقة، حيث هجرت وشردت الملايين من السوريين في داخل وخارج البلاد، ولقي خلالها نحو نصف مليون سوري حتفهم دون اعتبار لحجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية والأثرية. وبعد مرور اكثر من عقد على اندلاع النزاع، لايزال السوريون يبحثون عن الأمان بعد ان روعهم الاقتتال الذي لم تسلم منه النساء ولا الأطفال، وتكالب عليهم الآلام من مناخ قاس ونقص في الغذاء والعلاج والمأوى. لوقت غير بعيد، كانت سوريا ثاني أكبر بلد بعد باكستان، يستقبل اللاجئين من مختلف الدول، لكنها باتت أكبر مصدّر للاجئين والنازحين في العالم جراء الحرب والاقتتال المستمر، ولم يخطر ببال السوريين يوما أن يأتي عليهم الدور في التهجير القسري من ديارهم، فرارا من الموت حاملين اوجاعهم واحزانهم على وطن دمرته حرب شرسة. ومهما بلغت التقارير والاحصائيات المتعلقة بالأزمة الإنسانية السورية من الدقة والحياد، لن تتمكن من نقل حقيقة المأساة وحجم المعاناة المستمرة التي يكابدها اللاجئون والنازحون السوريون على حد السواء. أرقام صادمة وطيلة السنوات الماضية، نشأ جيل بأكمله من السوريين خارج وطنه، بين دول الجوار وأوروبا وامريكا. واشارت تقارير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الى ان عدد اللاجئين السوريين تضاعف عشر مرات خلال العام المنصرم، مقارنة بالعام 2012، حيث فر اكثر من 5 ملايين لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع، الى دول الجوار لاسيما تركيا ولبنان والأردن، وثلثهم تقريبا من الأطفال من دون 11 عاماً، من بينهم أكثر من 15 ألف طفل عبروا الحدود السورية منفصلين عن ذويهم، فأي مستقبل لهذا الجيل الذي لم يعرف غير الموت والدمار والترهيب؟ ولا تزال الأوضاع الداخلية في سوريا تدفع أكثر من نصف مليون شخص للخروج منها سنوياً. وبينما اختار هؤلاء السوريون دول الجوار ملاذا للفرار من القصف والقمع في ذروة احتدام الصراع، فضل مئات الآلاف دفع مبالغ طائلة للمهربين وركوب البحر وخوض المخاطر، املين ان تنتهي معاناتهم بوصولهم الى أوروبا. ووفقًا لإحصائيات حديثة أصدرها مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات، استفاد اللاجئون السوريون أكثر من غيرهم من فرص الحماية في دول الاتحاد الأوروبي، إذ تشير الإحصائيات إلى ان اكثر من 70 ألف سوري حصلوا على وضع الحماية هناك، وأغلبهم في ألمانيا الوجهة الأساسية للسوريين في أوروبا، ولكن مع في تزايد موجة تدفق المهاجرين لاسيما من الشرق الاوسط، بدأت أوروبا تحد من اعداد الوافدين اليها. ونزح ما يقارب السبعة ملايين سوري، على وقع المعارك والهجمات المتكررة، مخلفين وراءهم منازلهم وكل ما يملكون، ليستقر معظمهم فيما بعد في المخيمات. وبعد اعوام من الحوارات المتواصلة مع المجتمع الدولي والضغط، نجحت تركيا التي تستضيف اربعة ملايين لاجئ سوري، في وضع لبنات منطقة آمنة على الحدود مع سوريا بهدف توفير فضاء يعيش فيه النازحون في الداخل وضمان العودة الطوعية للاجئين السوريين من تركيا إلى بلادهم مستقبلاً، لكن غارات النظام وحلفائه على السكان في مناطق خفض التصعيد اجبرتهم على النزوح منها باتجاه الحدود التركية. أوضاع مأساوية ويعيش السوريون الفارون من الاقتتال وبطش النظام القمعي، أوضاعا معيشية مأساوية لاتنتهي بين الجوع والبرد والحاجة الى الدواء، فضلا عن مخاوفهم بشأن الترحيل. وبات جميع اللاجئين تقريباً عاجزين عن توفير الحدّ الأدنى من الإنفاق اللازم لضمان البقاء على قيد الحياة. ومع حلول الشتاء، تفاقم موجات البرد الشديد والمنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، الأوضاع المتردية لاسيما في مخيمات شمال غربي سوريا، حيث تتسببت العواصف والامطار الغزيرة في اغراق مئات الخيام وتشريد الاف الاسر النازحة بالأساس. وفي ظل انعدام البنية التحتية الأساسية من طرقات ومياه وشبكات صرف صحي، تتحول المخيمات في الشتاء الى برك طينية ومستنقعات. وفي ديسمبر الماضي، اطلقت الشبكة السورية لحقوق الانسان، نداء استغاثة عاجلة بعد تضرر نحو 400 مخيم بسبب السيول الجارفة، وتشريد ما يفوق 3 آلاف، مناشدة الدول والمنظمات العربية والدولية الإسراع في تقديم المساعدة. وتعيش السوريات اللاتي فقدن ازواجهن خلال الحرب، ظروفا صعبة للغاية حيث تكافحن يوميا من اجل اطعام اطفالهن، وبحسب منظمة اليونيسيف يعاني أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة من التقزم نتيجة لسوء التغذية المزمن. وغيبت الحرب حوالي 2.5 مليون طفل داخل سوريا، و750 ألفا آخرين في الدول المجاورة، عن المدارس. واعادت الحرب في سوريا رسم خارطة النفوذ والسيطرة، حيث غيرت حياة حوالي عشرين مليون شخص داخل سوريا، وبات هناك اكثر من مليوني سوري يعيشون في فقر مدقع. ووفق برنامج الأغذية العالمي، يكافح نحو 13 مليون شخص لإيجاد طعام يسدّ رمقهم كل يوم، و 13,4 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفق الأمم المتحدة. ورغم تراجع حدة الاقتتال في سوريا إلى حد كبير خلال العام 2021، لا يزال معظم السوريين يفتقدون أمان العودة إلى بلادهم، خشية النظام القمعي الذي بقي على عرش السلطة بينما تحولت البلاد الى دمار شامل. استجابة ضعيفة وتراجع الوضع الانساني في الاجندة الدولية، مع تفاقم التصعيد في الازمة السورية مؤخرا، ورغم نداء الأمم المتحدة وتعبيرها عن قلقها البالغ إزاء اوضاع ملايين المدنيين لاسيما في إدلب، وكشفها عن احتياج الفارين إلى مساعدة إنسانية عاجلة، إلا أن الاستجابة الدولية بقيت ضعيفة في حين تتعرض حياة الملايين الى خطر حقيقي بشكل يومي. وفي 9 يوليو الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا توافقيا حول الإبقاء على معبر باب الهوى لنقل المساعدات عبر الحدود لمدة سنة واحدة بشرط تقديم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تقريرا عن عمل الآلية بعد 6 أشهر. وفي منتصف الشهر الماضي، اكد غوتيريش في تقريره الأول أن المساعدات الإنسانية عبر الحدود للسكان السوريين من دون موافقة دمشق، ما زالت ضرورية. ولا يلقى تفويض الأمم المتحدة الذي يسمح للمساعدات الدولية بعبور الحدود السورية من دون موافقة دمشق، إجماعا إذ تعارضه روسيا التي تؤكد على سيادة سوريا، وتبقيه الولايات المتحدة ودول غربية لأسباب إنسانية. ويمثل معبر باب الهوى شريان حياة حاسم للأشخاص في شمال غرب سوريا، اذ يوفر الغذاء والمياه النظيفة والإمدادات الطبية لأكثر من مليون شخص. وبحسب منظمة العفو الدولية، فان السماح فقط باستخدام معبر حدودي واحد في باب الهوى مرة أخرى لمدة ستة أشهر أو ربما لفترتي ستة أشهر هو أمر ضروري ولكنه تدبير ضئيل للغاية ولا يزال غير كافٍ بصورة مؤسفة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة للسكان المدنيين. وفي العام 2020، أدى إغلاق معبرين اخرين إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في كل من شمال غرب وشمال شرق سوريا. عملية تشاورية و في اهتمام خاص بالأزمة الإنسانية في سوريا، اطلقت دولة قطر وتركيا وروسيا عملية تشاورية جديدة، بالتوازي مع مسار استانا، الذي يبحث بشكل مستمر وقف اطلاق النار في سوريا والمستجدات السياسية والعسكرية والإنسانية. وأعربت الدول الثلاث خلال اجتماعها الأول بالدوحة في 11 مارس الماضي، عن قلقها البالغ إزاء تأثير جائحة كوفيدـ19 والتحدي العميق الذي يشكله على النظام الصحي السوري وعلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، ما يستوجب التدخل السريع للأمم المتحدة ووكالاتها، ولا سيما منظمة الصحة العالمية. وأكدت في بيان مشترك، على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد دون تمييز وتسييس وشروط مسبقة من أجل دعم تحسين الأوضاع الإنسانية وإحراز تقدم في عملية التسوية السياسية، ضرورة تسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين داخليا. وظلت دولة قطر ملتزمة بالوقوف الى جانب الشعب السوري منذ اندلاع الازمة من خلال تقديم كافة أشكال الدعم من حزم معونات اغاثية أو برامج تنموية. ومع دخول الحرب عقدها الثاني، يظل السؤال حول المسار الذي تتجه إليه الازمة في سوريا، دون إجابة في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء النزيف الذي خلفته اسوأ الحروب في العالم العربي. وفي صورة توقف الحرب كليا، قد تحتاج سوريا إلى نصف قرن او أكثر لإعادة بناء واعمار ما تهدم وإعادة اللاجئين والمشردين الذين تركوا بيوتهم وقراهم هربا من الموت. وما إن لم يمارس المجتمع الدولي، ضغوطاته على النظام للوصول إلى اتفاق سياسي شامل يلبي تطلعات الشعب السوري، وما إن لم يتحرك لتوفير المساعدات الاغاثية والحماية للمدنيين، ستظل الأزمة السورية وصمة في جبين الإنسانية جمعاء.

1887

| 03 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
الأزمة في سوريا..لا ضوء يلوح في آخر النفق!

تدخل الازمة السورية عقدها الثاني ولا تزال تراوح مكانها دون احداث تغيير سياسي يذكر، وتشهد مختلف الجبهات في سوريا هدوءا نسبيا، الا ان تعثر المسار التفاوضي بشأن الأزمة قد يطيل حلحلتها أكثر فأكثر، حيث لا يلوح ضوء في الأفق بشأن قرب نهاية الازمة. وفي حين تتمسك القوى الدولية والاقليمية بالحل السلمي للنزاع، تسيطر حالة من الجمود على مساعي الحل، ويبقى السؤال مطروحا: هل ما يزال من الممكن بالفعل إيجاد نهاية للأزمة في سوريا؟. ورغم أن عام 2021 لم يشهد معارك كبيرة الا انه ايضا لم يشهد تغيرات جديدة في خريطة الصراع السوري، وحتى المواجهات التي وقعت مؤخرا في الجنوب الغربي والشمال الغربي لسوريا، شهدت هدوءاً نسبياً وخفضاً للتصعيد العسكري منذ توقيع الاتفاق الذي توصلت إليه روسيا وتركيا حول الوضع في مدينة إدلب في مارس 2020. ويرجع بعض الخبراء، حالة الهدوء تلك الى توافق الأطراف الفاعلة بعد تحقيق أهدافها ولو بصورة نسبية، لاسيما النظام السوري الذي يكتفي حالياً بمساحة الأراضي التي استعادها من الجماعات المسلحة. ويرى هؤلاء الخبراء أن هذا الهدوء المؤقت قد يستمر خلال الفترة المقبلة دون أي تغيير، لكن لا يمكن الركون إليه طويلا، فالأزمة السورية معقدة ومتشابكة مع ملفات عديدة أخرى في المنطقة، ويظل احتمال اشتعال المواقف بين لحظة وأخرى واردا بشدة. ويطرح ملف ادلب والجماعات المسلحة بها، تعقيدات كثيرة على الداخل السوري وعلى المنطقة، وقد يحقق توافق الأطراف المؤثرة بشأنه حلحلة ملفات أخرى تدريجياً. *البقاء في السلطة وبالعودة الى بداية اندلاع الأزمة في سوريا، عقب الاحتجاجات السلمية التي تحولت إلى صراع مسلح، كان من المتوقع انسحاب بشار الأسد من الرئاسة مع تصاعد ضغط الشارع والمجتمع الدولي، غير ان المشهد السياسي انقلب رأسا على عقب، وبقي الأسد على رأس السلطة صامدا، وفاز بدورة رئاسية رابعة العام الماضي، في انتخابات بدت نتائجها منذ البداية محسومة لصالحه، وظل الجيش السوري متماسكا ومواليا لنظام الأسد، رغم انشقاق عشرات آلاف العسكريين عنه في بداية النزاع، وهو ما اسهم الى حد كبير في صمود الأسد وبقائه في السلطة بجانب دعم الحلفاء الاقليميين والدوليين، في الوقت الذي فشلت فيه المعارضة السورية في تشكيل جبهة موحدة قادرة على تقديم بديل للنظام. في المقابل، أعلنت أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا ان الانتخابات الرئاسية السورية، لن تكون حرة ولا نزيهة، ولا يجب أن تؤدي إلى أي إجراء دولي للتطبيع مع النظام السوري، وتدعمت مواقف الدول الخمس بدخول قانون قيصر حيز التنفيذ في 17 يونيو الماضي، بهدف حرمان الاسد من أي فرصة لتحويل النصر العسكري الذي حققه على الأرض إلى رأسمال سياسي لتكريس وتعزيز فرص بقائه في السلطة الى أجل غير مسمى، كما يعمق هذا القانون العزلة المالية والاقتصادية والسياسية التي يعاني منها الأسد ومحاصرة ومعاقبة حلفائه بغية إجباره على القبول بالحل السياسي للأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن 2254. *الحل السياسي وتتمسك القوى الدولية والاقليمية بالحل السلمي للنزاع في سوريا، بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الصادر عام 2015، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الأكثر خطورة، ودعم لجنة دولية لتقصي الحقائق، مقابل انخراط النظام وداعميه بجدية في العملية السياسية. ويطالب القرار بجدول زمني لعملية التحول السياسي وتأسيس نظام حكم غير طائفي، ووضع جدول زمني لصياغة دستور جديد يعقبه عقد انتخابات حرة نزيهة تشمل جميع السوريين في الداخل والخارج تحت إشراف الأمم المتحدة، التي لم تتمكن من إحراز تقدم يذكر في هذه المسارات خلال الفترة الماضية، وظل الموقف السياسي يراوح مكانه، ولم تحقق اللجنة المعنية بصياغة الدستور، التي تم تشكيلها من 150 ممثلاً عن النظام والمعارضة والمجتمع المدني، أي تقدم بعد خمسة اجتماعات، ورغم محاولات المبعوث الأممي إقناع الأطراف بعقد جولة سادسة، إلا أن معظم المراقبين لا يتوقعون أن يؤدي هذا المسار إلى شيء ملموس بسبب تناقض مصالح الدول المؤثرة في الملف، ما جعل الأمم المتحدة غير قادرة على تنفيذ التفويض الموكل إليها وفق المرجعية الدولية. وفي ظل عدم وجود تقدم على المسار التفاوضي في الأزمة السورية، اقترح المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون خلال إحاطته لمجلس الأمن في 25 يونيو الماضي، استغلال فترة الهدوء النسبي على الصعيد العسكري، وعقد الدول المؤثرة لمشاورات استكشافية ينتج عنها إجراءات بناء ثقة تمهد لحل سياسي. وكان بيدرسون قد قال في كلمة أمام جلسة لمجلس الأمن في مارس الماضي، إن الصراع في سوريا، بات دوليا كما أن معظم عناصر الحل ليس بيد السوريين، مطالبا النظام السوري والمعارضة والأطراف الدولية، بالعمل على تنفيذ القرار الدولي رقم 2254 بشأن الأزمة السورية، متهما المجتمع الدولي بالفشل في تخليص السوريين من الحرب. *الموقف العربي من جهة أخرى، تعددت المواقف العربية تجاه سوريا منذ بداية الحرب، حيث اختارت دول عدة القطيعة طيلة العقد الماضي، وأخرى خفضت مستوى العلاقات دون ان تصل الى اغلاق السفارات، في حين ابقت الجزائر والعراق وسلطنة عمان والسودان على علاقاتها مع دمشق ولم تستجب لدعوة مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس. ومع بلوغ الازمة السورية عامها العاشر، بدأت بعض الدول العربية تكسر قرار المقاطعة وتعمل على إحياء العلاقات مع دمشق ومنها الإمارات والبحرين وقد اعادتا فتح سفارتيهما في دمشق. وطالبت مصر بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدورة الـ 155 لمجلس الجامعة، وترى ان عودتها إلى الحاضنة العربية أمر حيوي لصيانة الأمن القومي العربي، مقابل ابداء النظام السوري إرادة نحو الحل السياسي، واستيعاب المعارضة الوطنية، وتخفيف حدة النزاع للخروج من أتون الحرب المستمرة إلى بر الأمان. وأدى رفض النظام السوري مبادرة طرحتها جامعة الدول العربية عام 2011 في ذروة اندلاع الاحتجاجات السلمية، الى تعليق عضوية سوريا في الجامعة، اذ أرسلت الجامعة آنذاك العشرات من المراقبين العرب لتقييم الأوضاع في سوريا، إلا أن النظام أفشل مهمتهم. ولم تتوقف الجامعة العربية عن طرح المبادرات لحل الأزمة السورية، فقد اقترحت أيضا تشكيل حكومة وحدة وطنية في أجل لا يتجاوز شهرين بمشاركة من السلطة والمعارضة، تعد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة، وطلبت من الأسد تفويض نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة الوحدة الوطنية، لتمكينها من أداء واجباتها في المرحلة الانتقالية، الا ان النظام السوري رفض هذه المبادرة، كما رفض مخرجات بيان جنيف1 في منتصف 2012، الذي وضع خريطة حل للأزمة السورية، ما أدى إلى توقف الدور العربي في الأزمة السورية. توحي التطورات المتعلقة بمواقف بعض الدول العربية بإمكانية عودة سوريا تدريجيا الى محيطها العربي والإقليمي في إطار التوصل الى حل سياسي مستدام بتوافق غربي، وعلى ما يبدو ان الامر لن يكون بمنتهى السهولة بعد أن اخفقت المساعي السابقة في انهاء الأزمة، نظرا لتضارب المصالح والأجندات الإقليمية والدولية على الساحة السورية، واستنزاف اللاعبين الإقليميين والمحليين من جراء النزاع الذي دمر مناطق واسعة في سوريا وهجّر الملايين. ورغم تأكيد معظم الأطراف الدولية، على ضرورة أن يكون حل الأزمة السورية سياسيا، فإن تباين الرؤى بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جانب، وبين روسيا وايران من جانب آخر، قد يطرح عراقيل جديدة تطيل أمد معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج.

3131

| 03 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
بالفيديو.. طفلة سورية تتمنى "خيمة" بمناسبة العام الجديد.. ومواطن قطري يستجيب ببناء منزل لها

تكفل مواطن قطري وجمعية كويتية ببناء بيت لطفلة سورية ظهرت سابقاً على قناة الجزيرة مباشر تتمنى حصولها على خيمة لتقيها من البرد في ريف إدلب بالشمال السوري. وضجت المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي في الوطن العربي بمقطع فيديو، من مقابلة مع أسرة الطفلة السورية شهد، حكت فيه عن أمنيتها لعام 2022، وقالت إنها تتمنى خيمة. ونقلت قناة الجزيرة مباشر، في وقت لاحق، عن والد الطفلة قوله، إن فاعل خير قطرياً تكفل بشراء أرض لشهد وبناء بيت عليها، موضحاً أن أشغال البناء بدأت بالفعل على أن تنتهي بعد 10 أيام. من جانبها ذكرت صحيفة المجلس الكويتية أن جمعية خيرية في الكويت حققت أمنية الطفلة السورية شهد إذ تكفلت ببناء منزل للطفلة وعائلتها. وكانت شهد، التي تبلغ من العمر 10 أعوام، فاجأت مراسل قناة الجزيرة مباشر حينما سأل عن أمنيتها في العام 2022، فأجابت أنها تتمنى أن يمنحوها وعائلتها خيمةً بدل خيمتهم المهترئة. وقال خالد، والد الطفلة، إن أمنيتها جاءت بعد أن تهدم حائط في منزلهم خلال هطول الأمطار، وإصرارها على الانتقال إلى خيمة جدها في المخيم، معتبرة أنه أكثر أماناً. ونقلت قناة الجزيرة في وقتٍ لاحق عن والد الطفلة قوله، إن عدداً من المنظمات والجمعيات الخيرية زارتهم وأمدتهم بمستلزمات التدفئة والإغاثة والأثاث. وأثرت الأمطار الغزيرة، خلال ديسمبر الماضي، سلباً على حياة آلاف النازحين وفاقمت معاناتهم في المخيمات بمنطقة إدلب، شمال غربي سوريا، وأدت إلى أضرار في خيم ومقتنيات النازحين الفارين من هجمات نظام الأسد.

8734

| 01 يناير 2022

عربي ودولي alsharq
سوريا تودع عام 2021 بمقتل امرأة و3 أطفال بقصف على إدلب (فيديو)

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، بمقتل وإصابة عدد من السوريين جراء غارة روسية على منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا. وذكر المرصد أن الغارة التي شنتها مقاتلات روسية على مخيم عشوائي للنازحين في ريف بلدة جسر الشغور بإدلب قد أسفر عن مقتل امرأة وثلاثة أطفال وإصابة 9 آخرين بينهم صغار في السن. وأوضح المرصد أن الطيران قد استهدف خيما عشوائية لنازحين من ريف حلب، في منطقة النهر الأبيض في ريف مدينة جسر الشغور الشمالي، غربي إدلب. وأشار إلى أن القصف قد طال وبأكثر من 12 ضربة مناطق عدة في محيط مدينة إدلب و جبل الزاوية جنوبي إدلب. وكانت الطائرات الروسية قد اختتمت اليوم الأخير (أمس الجمعة) من العام 2021 بش 4 غارات على منطقة خفض التصعيد استهدفت أطراف مدينة إدلب الغربية وبلدة كنصفرة، ومحيط قرية الجديدة. وأسفرت تلك الغارات عن مقتل مدنيين اثنين، وإصابة 6 آخرين بعد استهداف مزرعة لتربية الطيور في المناطق المستهدفة.

1569

| 01 يناير 2022

منوعات alsharq
طفل سوري مصاب بالتوحد يحفظ القرآن ويبهر الآخرين بقدراته في الحساب واللغات

يمضي الطفل السوري ساري عزام البالغ من العمر 5 سنوات والمصاب بالتوحد ساعات في مشاهدة مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب لتعلم اللغات العبرية واليونانية والإسبانية والفرنسية والتاميلية ولغات أخرى. نزحت عائلته داخلياً منمخيم اليرموكخلال السنوات الماضية، ويعيش الآن مع والديه وشقيقته الكبرى بمنزل جدته فيدمشق، وفقا لرويترز. وشخصت إصابته باضطراب طيف التوحد عندما كان عمره عامين فقط، تقول والدته عبير عيسى إنها كانت لحظات عصيبة بالنسبة لها ذلك لأن شقيقته الكبرى تعاني أيضاً منالاضطراب نفسه. في ذلك الوقت، كان الطفل البالغ من العمر عامين فقط قد أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً. وبمساعدة اختصاصية تتولى علاج عزام وأخته، أصبح بإمكانه الآن حل الكثير من المسائل الحسابية وتعلم لغات كثيرة عبر مشاهدة مقاطع الفيديو على موقع يوتيوب. وتؤكد الاختصاصية مجد ألوسي أن الطفل يملك قدرات غير عادية لكنه يحتاج إلى دعم لتطوير مهارات الاتصال وكذلك الدراسات الأكاديمية. وتضيف مجد: ساري عبقري ومشروع عبقري لقدام كثير، وأكيد ما حيظل واقف عند هذول الأشياء. وتقول والدته:كل شيء كان بيتعلمه وقتها من اليوتيوب بما إنه عنده ذاكرة بصرية أو ذاكرة بصرية قوية صار الفيديو بحضره (يشاهده) مرتين ثلاثة إذا حبه من أول مرة إذا حابب يتعلمه يعني بلش مرتين ثلاثة. لكن الأسرة التي تتكون من أبفلسطينيوأم سورية، لا تستطيع أن توفر له أكثر من لوح (سبورة) وقلم للكتابة عليه وهاتف محمول بسيط يشاهد من خلاله مقاطع الفيديو على يوتيوب. وتوضح الأم قائلة: ما عم بلقى أي عناية أكاديمية يعني بصراحة وضعنا ما عم بقدر أقدم له الشيء إلي بدو ياه. يعني مثلاً أي شي أنا بقدر أساعده ما عم بقدر (حتى الأشياء البسيطة) مثلاً الألواح الأقلام عم بحكي على الشغلات المادية. أما الشغلات الأكاديمية كمان العالم إلي هو طالبه أنا ما بقدر أعطيه ياه هو بيعرف أكثر مني وعنا يعني صعب إنه أنا هون أضعه بمراكز راح يكون في الأطفال هو حالة خاصة. ويمكن للأطفال في مثل ظروف ساري دخولمدارس حكوميةمتخصصة خلال المراحل الابتدائية فقط. أما من يرغبون في مواصلة تعليمهم فهم مُطالبون بالتسجيل في المدارس الخاصة ويمكن أيضاً دمجهم في نظام التعليم الرسمي إذا لم تكن حالتهم خطيرة. لكن الأم عبير عيسى تعتقد أن النظام الحالي قد لا يكون كافياً لتلبية احتياجات ابنها وتطلعاته. وتحلم أمه بأن يصبح ابنها إنسانا مهما وتقول أنا بحلم أشوفه بشي هيك بفتخر فيه. يعني أنا قلبي حاسسني إنه ساري راح يكون مشروع عبقري، راح يكون إنسان مهم يفيد العالم، يفيد البشرية يأنتج يكون شي كتير مهم بس بده شغل عليه بدو تعب بدو عناية خاصة. ما هو مرض التوحد؟ التوحد Autismهو نوع من أنواع الاضطرابات النمائية التطورية أي التى تحدث أثرا في نمو وتطور الأطفال، وتشخص الحالات غالبا في العام الثالث من عمر الطفل، وتحدث هذه الاضطرابات نتيجة خلل في الجهاز العصبي المركزي الذي يؤثر على بعض وظائف المخ، محدثاً اضطرابات النمو والمشاكل السلوكية التي تميز مرضى التوحد. ويؤثر اضطراب طيف التوحد في كيفية إدراك الطفل للآخرين والاندماج معهم، ويتجلى هذا الاضطراب في جوانب أساسية من نموه، مثل التفاعل والتواصل والسلوك الاجتماعي.

4191

| 29 ديسمبر 2021

عربي ودولي alsharq
كل أحلامه أطراف صناعية تعينه على الحياة.. شاب سوري يقهر الإعاقة بالعمل

في وقت ركن فيه معظم الشباب في الشمال السوري إلى البطالة واليأس، لم تقف الإعاقة في وجه الشاب أحمد الديوب (20 عاماً) الذي تمكن من إيجاد فرصة عمل للاعتماد على نفسه في تأمين مصروفه، فهو يذهب صباح كل يوم إلى ورشة الخياطة على كرسي متحرك، لإعالة نفسه وجديه المسنين. أرادت مشيئة الله أن يولد أحمد الديوب من معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي في شمال سوريا دون قدمين، وبتشوه في اليدين أيضاً، فاعتنى به جده منذ صغره، كما ساعده في تعلم مهنة الخياطة، ليتمكن من تحصيل لقمة العيش بكرامة دون أن يمد يد الحاجة لأحد. يؤمن أحمد بقدره، ويؤكد أن وضعه أفضل بكثير من الأشخاص الذين بترت الحرب أقدامهم، لأنهم اعتادوا على وجودها في تفاصيل حياتهم، أما هو فقد خلق بدونها.يقول أحمد لـالشرق: الحرمان من المشي وحنان الأبوين المحطات الأبرز في حياتي، فبعد ولادتي توفي والدي بعد إصابته بمرض عضال، وتزوجت أمي من رجل آخر، فتكفل بي جدي المسن والد أمي، وبقي يعتني بي، ويحملني على ظهره حتى بلغت الخامسة من عمري. أكثر ما يسبب لأحمد الحزن والألم هو عدم تمكنه من دخول المدرسة في طفولته لتعلم القراءة والكتابة، بسبب صعوبة تنقله من جهة، وتعرضه للتنمر من قبل الأطفال من جهة أخرى. ولكن أحمد لم يستسلم لإعاقته ونظرة المجتمع المحيط، حيث تعلم مهنة الخياطة وأتقنها، وبدأ العمل بها بإرادة وعزيمة. يستخدم أحمد كرسياً متحركاً يعمل بالطاقة الشمسية في الحركة والتنقل خارج المنزل، ويواجه مصاعب كثيرة، وعن ذلك يضيف: أقطع يومياً مسافة 5 كيلومترات للوصول إلى مكان عملي، وأمضي ما يقارب ساعتين في طريقي من وإلى ورشة الخياطة التي أعمل بها، وتزداد معاناتي خلال فصل الشتاء جراء البرد ومياه الأمطار والأوحال تزامناً مع رداءة الطرقات ووعورتها التي لا تتلاءم مع بنية جسدي.ويشير أحمد إلى أن مأساة جديدة أضيفت إلى حياته حين اضطر للنزوح بسبب الحرب مع جده وجدته من مدينة معرة النعمان إلى مدينة إدلب التي سيطر عليها النظام السوري نهاية عام 2019، وابتعد عن منزله الذي ضمه منذ طفولته، ورفاق الحي الذين لطالما وقفوا إلى جانبه وقدموا له الدعم والمساندة.صديق أحمد في ورشة الخياطة، ابراهيم العلوش (25 عاماً)، أشاد بحجم العزيمة التي يتمتع بها أحمد، ويحاول من خلالها تجاوز كافة العقبات التي تواجهه، وتحويل الانتكاسات إلى نجاح، ورفضه الاستسلام لمرارة الواقع.ويؤمن العلوش أن المعاق ليس من فقد عضوا من الجسد، لكنه الشخص غير القادر على التكيف والتعايش مع إعاقته، وقد يتغلب ذوو الاحتياجات الخاصة على الأناس الأسوياء بطموحاتهم العالية، وإصرارهم على تحدي الظروف، وقدرتهم على العمل والإنتاج، وأحمد يعطينا طاقة إيجابية لأنه لم يستسلم لقدره، بل قرر دخول معترك العمل ومقاومة إعاقته، ليعيش من عرق جبينه.يعشق أحمد كرة القدم، كما يتمنى أن يقود دراجة نارية كما يفعل أصدقاؤه، ويراوده حلم الحصول على أطراف صناعية تعينه على الوقوف والمشي، مؤكداً أنه سيظل متمسكاً بالأمل والصبر والإيمان رغم كل ما يقاسيه في حياته اليومية من مصاعب.أثبت أحمد بإصراره على تحقيق ذاته والتغلب على ظروفه الصعبة، أن الإعاقة ليست عقبة أمام رغبة المرء بالعمل والإنتاج، كما يؤكد أن الإصرار وراء كل نجاح.

2257

| 27 ديسمبر 2021

عربي ودولي alsharq
مهرج سوري يشيع البهجة لدى أطفال مخيمات إدلب

بضحكات ومرح يستقبل أطفال مخيم التعاون في بلدة معرة مصرين القريبة من محافظة إدلب شمال غربي سوريا، المهرج الذي يزورهم على دراجته النارية، حاملاً السعادة والهدايا والفرح لجميع الأطفال الذين يتحلقون حوله باهتمام وحماس، لمشاهدة العروض المسرحية المسلية، والاستماع للأغاني الطفولية، والمشاركة في التمثيل والغناء. يعايش أطفال إدلب مشاهد القتل والدمار، وأصوات القصف التي تلقي الرعب في قلوبهم الصغيرة، لذلك تطوع شاب للقيام بتسلية الأطفال في المخيمات، وعرض المسرحيات الهادفة عليهم، بهدف إبعادهم عن أجواء الحرب، حيث يتنقل بين مخيمات عدة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا بشكل دوري، لتجسيد شخصية المهرج والترفيه عن الأطفال العالقين في دوامة المعارك المشتعلة بين الحين والآخر. فراس الأحمد (35 عاماً) من مدينة إدلب هو صاحب فكرة المهرج يتحدث لـالشرق عن أهدافه بقوله: لم يعرف أطفال إدلب من حياتهم سوى القتل والدمار، كما حرموا من اللعب والتسلية، ومشاهدة البرامج الترفيهية بحكم انقطاع التيار الكهربائي عن المخيمات، لذلك تطوعت لتقديم العروض المسرحية لهم بهدف إسعادهم وزرع الأمل في قلوبهم البريئة. كان فراس مولعاً بالتمثيل منذ طفولته، لذلك قرر أن يستغل موهبته في إسعاد أطفال الخيام والتخفيف عنهم، وعن ذلك يقول: حين رأيت فرحة الأطفال بالعرض الأول الذي قدمته، وتصفيقهم لي، لم أستطع حبس دموعي، وصممت على المتابعة والاستمرار بتقديم العروض مهما كانت الأحوال. يختار فراس ساحة المخيم مكاناً لتقديم عروضه ليحول المعاناة والألم إلى فرح، ويردف قائلاً: أقدم العروض لدعم الأطفال نفسياً، أما الأدوات التي أستخدمها فهي بسيطة جداً، عبارة عن دمى ملونة تجسد حيوانات أو شخصيات كرتونية محببة لدى الأطفال، إضافة لمكبر صوت، وملابس المهرج. ويشير الأحمد أن عمله تطوعي، دون أي مقابل مادي أشعر بالأمان والطمأنينة عندما أساهم بجعل الأطفال يبتسمون ويفرحون، وأصبح سبباً في إسعادهم. وعن أمانيه يقول: أمنيتي أن يعود الجميع إلى مدنهم وبلداتهم وديارهم، وأن نعيش بسعادة وأمان. الطفلة براءة العبس (10سنوات) نازحة من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي إلى مخيم معرة مصرين شمال إدلب، يروق لها حضور العروض المسرحية، وتشعر بسعادة كبيرة، وعن ذلك تقول لـالشرق: يزورنا المهرج المضحك بين الحين والآخر، وأذهب مع صديقاتي لحضور العروض المشوقة التي تحكي عن قصص حيوانات الغابة، وتعلمنا دروساً هامة في الأخلاق. كذلك الطفل سليم الجاسم (9سنوات) نازح من مدينة سراقب إلى مخيم على أطراف مدينة إدلب، ما إن يسمع بوصول المهرج إلى المخيم حتى يرافق أخاه الصغير البالغ من العمر أربع سنوات، ويسرعان لحضور المسرحيات مع بقية أطفال المخيم، تسبقهم قلوبهم لرؤية الدمى الملونة وهي تحكي لهم القصص الممتعة، وتصدح أصوات ضحكاتهم البريئة، وعن ذلك تتحدث أمهما بالقول: لا يجد أطفالنا أي وسيلة للسعادة في هذه الخيام البائسة التي تنعدم فيها مقومات الحياة، فلا يسعهم حضور برامج الأطفال بسبب انقطاع الكهرباء، ولا يجدون مساحات للعب والترفيه عن أنفسهم. وتشير أن الأطفال يضحكون كثيراً، وتبدو عليهم السعادة حين يشاهدون عروض المهرج. وتضيف: في المخيمات التي يطغى على أهلها الحزن والبؤس والشقاء، يحاول المتطوع الشاب أن يقاوم الحرب والدمار بالتمثيل والرقص والغناء، ولا تثنيه المعارك المشتعلة عن زرع البسمة على وجوه الأطفال، ونشر الفرح والأمل في نفوسهم، بعد أن حرمتهم الحرب من حقوقهم، وعيش حياتهم بسلام كبقية أطفال العالم.

4719

| 23 ديسمبر 2021

عربي ودولي alsharq
سكان مخيمات شمال سوريا يطلقون صرخات استغاثة

ناشد قاطنو مخيمات اللاجئين شمالي سوريا، امس، تقديم المساعدات لهم وتحسين ظروفهم المعيشية بعد غرق خيامهم جراء الأمطار الغزيرة خلال الأيام الماضية. وقالت فاطمة الجاسم التي فرت من قصف النظام السوري ولجأت إلى مخيم زفير بريف إدلب، إن كل من في المخيم يحتاج إلى مساعدة، لافتة إلى أنهم لا يتمكنون من البقاء في خيمهم أثناء الليل بسبب المياه. وأشارت إلى أن زوجها المسن غير قادر على الحركة جراء البرد، مضيفة يحاصرنا البرد من جانب والجوع من جانب آخر وليس لنا معين إلا الله. وذكرت أنهم يقومون بطهو ما يحصلون عليه من طعام عبر البلاستيك وأكياس النايلون الذي يجمعونه من الأراضي. وناشدت الجاسم فاعلي الخير تأمين الطعام والغذاء والمحروقات للمخيم الذي يعاني من ظروف صعبة للغاية. وخلال الأيام الماضية، تعرضت عشرات المخيمات الواقعة في محيط مدينة إدلب وجوار قرى خربة الجوز ومعرة مصرين وكيللي وكفر يحمول وحزانو وزردانة لأمطار غزيرة. وأصبحت الكثير من العائلات بلا مأوى، فيما انشغلت باقي العائلات بتقوية أعمدة خيامهم حتى لا تلقى المصير نفسه. بدوره، دعا أحمد محمد وهو نازح آخر في مخيم زفير، بتأسيس بنية تحتية للمخيم الذي يعاني من ظروف قاسية حيث إن الناس لا ينامون في الليالي الماطرة بسبب تدفق المياه إلى خيامهم. وأشار محمد، للأناضول، إلى أنه لا تتوفر لديهم وسيلة لحماية خيامهم من الأمطار، وأن 50 عائلة في المخيم يريدون الخلاص من هذا الوضع المزري والعودة إلى منازلهم وتأمين الحد الأدنى لمتطلبات العيش. من جانبه، قال محمد حلاج مدير منسقو الاستجابة لحالات الطوارئ (جمعية محلية تعمل شمالي سوريا)، إن الطرق إلى 104 مخيمات قد أغلقت بفعل الأمطار الغزيرة، فيما هدمت 500 خيمة. وأضاف حلاج، أن 3 آلاف و742 عائلة على الأقل تضررت من الأمطار فيما غمرت المياه خيام ألفين و145 عائلة. ويعيش مئات آلاف النازحين والمهجرين من قبل النظام السوري في مخيمات بإدلب وشمال البلاد، وسط ظروف صعبة.

2366

| 23 ديسمبر 2021

منوعات alsharq
شاب سوري يختم القرآن في 7 ساعات متواصلة وركعة واحدة.. كيف فعلها؟

سلطت وسائل إعلام تركية الضوء على الشاب السوري عبد الرحمن النبهان والذييقيم في تركيا، بعد تمكنه من تحقيق حلمه في قراءة القرآن الكريم كاملاً في ركعة صلاة واحدة. وأمضى عبد الرحمن 7 ساعات متواصلة وهو يقف على قدميه في صلاته ليلا ليختم القرآن الكريم كاملًا في ركعة واحدة، ويحقق حلمه الذى سعى كثيرا إليه. واستطاع الشاب العشريني قراءة 60 حزبًا و240 ربعًا و6236 آيةً، وقال إن ما يُسعده حقًا أن قراءته لم تكن خاوية من روح الصلاة أو مجرد ترديد كلمات، وإنما قراءة بتركيز ووعي، وهو ما أوضحه خلال قناته التي تحمل اسمه على موقع الفيديوهات الشهير يوتيوب. عبدالرحمن يدرس بكلية التوجيه النفسي بتركيا ويقول الشاب كنت دايما بسمع أن سيدنا عثمان بن عفان يقيم الليل في ركعة واحدة وهي ركعة الوتر، وهالشي زرع الفكرة والحلم عندي». ويدرس عبد الرحمن في السنة الثانية بكلية توجيه نفسي جامعة سلجوق بقونيا، وحاول أن يحقق هذا الحلم في مرة سابقة لكنه لم يستطع مواصلة القراءة بتركيز مما جعله يتراجع عن ذلك ويؤجله لوقت قادم يكون فيه أكثر استعدادا. ختم القرآن الكريم في 7 ساعات 7 ساعات متواصلة هي المدة التي قضاها عبدالرحمن، واقفًا في صلاته: بدأت من الساعة 11 مساءً والحمد لله الساعة 6 صباحًا كنت ختمته، بحسب عبدالرحمن. وحاول اختيار الوقت المناسب الذي يساعده على استكمال صلاته ويقلل من شعوره بالتعب والإرهاق، ولذلك اختار أإحدى ليالي الشتاء الطويلة، وعن ذلك يقول: بالصيف رح يكون في تعب من أقل مجهود. وليل الشتاء بكون طويل، كما اختار أيضًا أن يقضي ساعات صلاته الطويلة هذه في المسجد، مُتجنبًا ضياع وقته في المنزل أو التشويش عليه من أحد أفراد الأسرة. ورغم الإرهاق الذي تكبده الشاب السوري أثناء صلاته التي امتدت لعدة ساعات، إلا أنه لم ينس أهله وأصدقائه وجعل لهم نصيبًا في الصلاة والدعاء: دعيت لنفسي ولكل أهلي ولكل الأصدقاء والمُتابعين.

8764

| 19 ديسمبر 2021

محليات alsharq
القائم بأعمال السفارة السورية: قطر تتمتع بدبلوماسية نشطة تصنع السلام في العالم

أكد الدكتور بلال تركية القائم بالأعمال بالسفارة السورية لدى الدولة أن دولة قطر أصبحت مثالا للدولة الحضارية وعلى مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والإعلامية والرياضية، مع تمتعها بدبلوماسية نشطة تساهم في حل النزاعات وتصنع السلام في العالم. وقال الدكتور تركية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الوطني للدولة تحتفل دولة قطر بيومها الوطني، في ظل إنجازات متعددة، وقد استطاعت أن تلفت نظر العالم للدور الكبير الذي تقوم به في شتى الصعد، وقد وصل دورها وأثرها للعالم كله، فالدبلوماسية القطرية أولا تؤدي دورها في حفظ السلام والأمن الدوليين. وأضاف لطالما استضافت قطر مباحثات للسلام بين عدة أطراف متنازعة على المستوى الإقليمي والدولي، آخرها مباحثات السلام في أفغانستان، والمتابع للمؤتمرات التي تستضيفها الدوحة يرى بوضوح هذا الدور، من خلال المؤسسات والمنتديات والمنظمات القطرية ومن خلال الموضوعات التي تطرحها. كما أشار إلى الفعاليات الدولية التي تستضيفها الدوحة باستمرار من ندوات ومؤتمرات ومنتديات، بالإضافة للفعاليات الرياضية الإقليمية والدولية والتي يتم تنظيمها بمستوى عالمي، لافتا إلى أن دولة قطر هي الأولى في العالم العربي التي نالت شرف استضافة بطولة كأس العالم /FIFA قطر 2022/، ونجحت في إنجاز التحف الفنية والممثلة بالملاعب الرائعة التي ستستضيف البطولة العالمية تثبت للعالم إمكانياتها وقدراتها التي تتحلى بها . وأكد القائم بالأعمال بالسفارة السورية أن دولة قطر استطاعت بمؤسساتها القوية ودبلوماسيتها المعروفة وقوتها الناعمة، ولاسيما في الجانب الإعلامي والثقافي أن تشكل رقما مهما وصعبا، وقدمت مثالا للدولة الحضارية سياسيا واقتصاديا وإعلاميا، كما قدم شعبها نموذجا للتلاحم والتآزر في مواجهة التحديات. وأشاد بالنهضة العمرانية التي تشهدها دولة قطر وبمشاريعها العملاقة مثل مطار حمد الدولي أحد أكبر المطارات على مستوى العالم والشرق الأوسط، مرورا بمشاريع البنية التحتية المختلفة التي تأتي ترجمة لرؤية قطر الوطنية 2030 بركائزها الأربع البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وقال إن النجاحات القطرية استمرت حتى مع جائحة كورونا، حيث أثبتت سياسة دولة قطر في التعامل مع الجائحة أنها من أنجح السياسات من حيث الاجراءات الاحترازية التي تم تطبيقها بشكل مباشر ، مضيفا أن دولة قطر عملت على تحقيق الموازنة بين استمرار الحياة بحدها الأدنى والحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين في الدولة وتجنب الإغلاق التام الذي يكبد الاقتصاد خسائر جمة . كما نوه الدكتور بلال تركية بأن دولة قطر تتمتع بقوة اقتصادية متينة وصلبة تساهم في تذليل كافة الأزمات التي قد تواجهها، موضحا أنه بالرغم من التحديات والخسائر الفادحة التي واجهت العالم وأضرت بالبشر في كافة أصقاع الأرض، حقق الاقتصاد القطري تقدما، واستمرت الأعمال الخاصة بالبنى التحتية، والتحضيرات لكأس العالم مستمرة . ولفت إلى أن الاقتصاد المتين للدولة انعكس بشكل واضح على القطاع الصحي، الذي كان نقطة الفصل في التصدي للجائحة وتقليل الأضرار، معتبرا أن دولة قطر مصنفة من أوائل الدول، في مجال الصحة والبنى التحتية المترابطة، وتنافس أرقى الدول التي في هذا المجال إلى جانب الإدارة الجيدة للأزمة. وبشأن رؤيته لاستعدادات قطر لبطولة كأس العالم /FIFA قطر 2022/، أشار إلى أن الانتهاء من الأعمال الإنشائية والبنى التحتية، للملاعب الضخمة التي ستستضيف كأس العالم، والمرافق التابعة لها، قبيل عام من المدة المحددة، خير دليل على الاستعداد التام والجاهزية القصوى لاستقبال هذا الحدث العالمي، مؤكدا أن ذلك مفخرة لكل العرب. وأضاف كلنا ثقة بأن دولة قطر قادرة أن تقدم مونديالا استثنائيا ومميزا يحفر بالذاكرة لفترات طويلة، ويقدم نموذجا رائعا عن الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط عموما. وحول مواقف قطر الداعمة للشعب السوري، قال القائم بالأعمال بالسفارة السورية موقف دولة قطر موقف عظيم لن ينساه الشعب السوري الحر أبد الدهر، وهو من أعظم وأقوى الدلائل على أثر دولة قطر في الملفات الدولية، مشيدا في هذا السياق بالدعم الإنساني القطري السخي للشعب السوري في هذه الأزمة. كما أشار إلى مساهمات دولة قطر في دعم تعليم اللاجئين السوريين وإغاثتهم ومد يد العون لهم في محنتهم، وإلى غيرها من الملفات الإنسانية والحملات والدعم الذي لا حصر له والمستمر حتى اليوم، تجاه السوريين في مناطق الشمال والمخيمات في الدول المجاورة، وقال هذا العمل الإنساني ليس بغريب عن دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا، وهو يعبر عن أصالة ونبل هذا البلد. وتقدم القائم بالأعمال بسفارة سوريا، بالتهنئة لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا بمناسبة يومها الوطني الذي يأتي كل عام والبلاد تزداد نهضة وتطورا في مختلف المجالات، إلى جانب فاعليتها وحضورها على المستويات الإقليمية والدولية.

1305

| 14 ديسمبر 2021

رياضة الشرق
مدرب موريتانيا: نسعى لأول فوز في كأس العرب غداً أمام سوريا

قال الفرنسي جوميز دا روزا ديدييه مدرب المنتخب الموريتاني إن المباراة التي ستجمعهم غداً أمام منتخب سوريا في اخر منافسات مرحلة المجموعات من بطولة /كأس العرب FIFA قطر 2021 /، ستكون صعبة لكن على المنتخب الموريتاني الذي سيعلم لتحقيق الفوز فيها حتى لايودع البطولة وهو محمل بالخسارة في 3 مباريات متتالية . وأضاف مدرب المنتخب الموريتاني في المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة الذي عقد اليوم بالمركز الاعلامي للبطولة ، ان بطولة كأس العرب هي فرصة مهمة لمنتخب موريتانيا حيث انها تعد فرصة اعداد مثالي للبطولة الافريقية المقبلة. موضحا أنه كان من المهم جدا التواجد فيها وخوض المنافسات بلاعبين شباب وآخرين قادمين من دوريات خارجية، فالبطولة سمحت لنا باشراك عدد كبير من اللاعبين الجيدين. وحول مباراة الغد أما منتخب سوريا، أكد أنه يتعين على المنتخب غدا اللعب بشكل جيد ليثبت أنه قادر على الظهور بشكل مرض، وقال ، نحن متفائلون غدا بتقديم مباراة رائعة، وعلينا بذل جهد أفضل من السابق لنقدم مباراة أفضل مما قدمناه في المباراتين السابقتين كما يجب الاستفادة من الفرص التي تتاح لنا للفوز . وتابع مدرب المنتخب الموريتاني نأمل ان يؤدي المنتخب غدا بشكل أفضل في الدفاع مثل ما لعب في مباراته السابقة امام الامارات كما سيلعب ايضا بطريقة فيها نوع من الهجوم لتحقيق الفوز والظهور بشكل مرض لنا ولجماهير المنتخب...وعلينا ان نقدم مباراة جيدة امام منتخب حقق فوزا مهما في مباراته السابقة على منتخب تونس القوي. وأشار الى ان المنتخب الموريتاني سيلعب غدا بعزم واصرار حتى يتمكن من الفوز خاصة ان المنتخب يستعد للمشاركة في بطولة افريقيا ويجب على العناصر التي ستلعب مباراة الغد ان تكون في افضل مستوى لها وان تظهر بشكل يختلف من المباراتين السابقتين، مضيفا نعم المباراة ستكون صعبة على الطرفين لكن منتخب موريتانيا استعد لها جيدا. ومن جانبه قال سي هارونا لاعب منتخب موريتانيا ، ان البطولة تعد فرصة جيدة للاعبي منتخب موريتانيا لتقديم مستويات مميزة تمكنهم من الاحتراف في الدوريات العربية خاصة ان المنتخب قدم مباريات جيدة في المباراتين السابقيتين رغم الخسارة فيهما. وعن لقاء الغد امام سوريا ، قال هارونا ، علينا اللعب من أجل الفوز كما يجب علينا ان نستحوذ اكثر على الكرة لان تحقيق الفوز غدا مهما لنا.

1998

| 05 ديسمبر 2021

رياضة الشرق
المنتخب السوري يفوز على نظيره التونسي 2 - صفر

حقق المنتخب السوري الفوز على نظيره التونسي 2 / صفر في المباراة التي جرت بينهما اليوم على ستاد البيت المونديالي في الجولة الثانية ضمن منافسات المجموعة الثانية من بطولة كأس العرب FIFA قطر 2021 المقامة حاليا في قطر وتستمر حتى 18 ديسمبر الجاري. وحصد المنتخب السوري أول ثلاث نقاط له في البطولة بعد أن كان قد خسر أولى مبارياته بالمجموعة أمام نظيره الإماراتي 1 / 2 ..وفي المقابل تلقى المنتخب التونسي خسارة مفاجئة بعد أن كان حقق الفوز على نظيره الموريتاني 5 / 1 في الجولة الاولى . وكان المنتخب الإماراتي قد حقق فوزا صعبا على نظيره الموريتاني بهدف نظيف ضمن ذات المجموعة في وقت سابق من اليوم أحرزه اللاعب خليل الحمادي في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع للمباراة. وبذلك تتصدر الإمارات ترتيب المجموعة الثانية برصيد ست نقاط وتأتي تونس في المركز الثاني بثلاث نقاط وتتقدم على سوريا الثالثة بفارق الأهداف فقط وتبقى موريتانيا في المركز الرابع الاخير بدون رصيد من النقاط . جاءت المباراة سريعة وحماسية حيث ضغط المنتخب التونسي من البداية وسدد لاعبوه على الحارس السوري خالد عثمان اكثر من تسديدة في الدقائق الاولى لانتزاع هدف التقدم ولكن في الدقيقة الرابعة وفي اول ظهور رسمي للمنتخب السوري نجح اللاعب اوليفر كاساكو من خطف الكرة من الدفاع التونسي امام منطقة الجزاء وانطلق بها وسدد كرة قوية على يمين حارس مرمى تونس فاروق بن مصطفى محرزا الهدف الاول لسوريا . حاول لاعبو تونس ادراك التعادل وضغطوا من الاجناب ومن العمق ولكن وقف الدفاع السوري صامدا امام الهجمات التونسية وسيطر لاعبو المنتخب التونسي على المجريات ولكن بدون ترجمة حقيقية للفرص الضائعة. وتعرض المنتخب التونسي لضربة قوية في الدقيقة التاسعة من الوقت بديلا عن الضائع بعدما طرد الحكم المكسيكي هرنانديز فرناندو اللاعب علي بن رمضان لتعمده الخشونة مع اللاعب السوري محمد عنز بعد الرجوع الى تقنية الفيديو /الفار/ لينتهي الشوط الاول بتقدم سوريا بهدف نظيف. ومع بداية الشوط الثاني وفي الدقيقة 74 فاجأ المنتخب السوري الجميع مرة اخرى وأضاف الهدف الثاني بواسطة محمد عنز الذي تلقى تمريرة متقنة امام منطقة الجزاء وسدد الكرة رائعة سكنت الزاوية اليسرى لحارس المرمى التونسي . وحاول لاعبو تونس تقليص الفارق وعند الدقيقة 60 سدد البديل نعيم السليتي والذي لعب مكان فخر الدين بن يوسف كرة قوية من ركلة حرة ثابتة مرت بجوار القائم الايمن لحارس سوريا .. ثم اضاع سيف الدين الجزيري فرصة اخرى كانت اقرب لتقليص الفارق عندما استلم الكرة امام منطقة الجزاء وسدد ارضية زاحفة مرت بجوار القائم الايسر بقليل في الدقيقة 69 .. وقبيل نهاية المباراة بأربع دقائق لاحت فرصة خطيرة للاعب يوسف المساكني والذي سدد من داخل المنطقة ولكن تصدى لها حارس مرمى سوريا ببراعة ليمنع هدفا محققا للمنتخب التونسي.. ثم أضاع اللاعب حنابعل فرصة اخيرة في الدقيقة الثالثة من الوقت بديلا عن الضائع لتنتهي المباراة بفوز المنتخب السوري بهدفين دون مقابل . وفي الجولة الثالثة المقررة يوم /الاثنين/ المقبل سيلتقي المنتخب السوري مع نظيره الموريتاني ويواجه المنتخب التونسي نظيره الاماراتي . وكان المنتخب القطري أول المتأهلين الى الدور ربع النهائي (دور الثمانية) في وقت سابق من اليوم بعدما حقق فوزه الثاني تواليا وجاء على حساب نظيره العماني 2 / 1 في الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الأولى ورفع رصيده الى ست نقاط بعد ان استهل مشواره في البطولة بالفوز على نظيره البحريني 1 / صفر .

2166

| 04 ديسمبر 2021

عربي ودولي alsharq
طفولة ضائعة وسط أكوام النفايات في إدلب

بثيابه البالية ووجهه العابس يتوجه الطفل السوري جابر (12عاماً) إلى مكب القمامة القريب من مخيم النازحين الذي يسكن فيه مع والدته، حاملاً كيساً على ظهره، باحثاً عما يمكن بيعه من خردة، ثم يعود في المساء بعد يوم حافل بالمشقة والتعب بدولار واحد أو اثنين لا تغني من جوع أو مرض. ويجمع جابر مخلفات البلاستيك والألمنيوم والعلب الفارغة وبقايا أدوات مكسورة أو مرمية، لبيعها والاستفادة من ثمنها في تأمين بعض النفقات لوالدته وأخويه اللذين يصغرانه سناً. وجابر واحد من مئات الأطفال الذين تغص بهم شوارع محافظة إدلب، تخلوا عن حقهم في التعليم، ليتحملوا أعباء ومسؤوليات أكبر من أعمارهم وقدراتهم، فرضتها الظروف المعيشية الصعبة وخلفتها سنين الحرب القاسية. هؤلاء الاطفال، لم يعرفوا من الطفولة سوى التعب والشقاء وعلب مرمية وسط أكوام القمامة، بعد أن انعدمت أمامهم الخيارات ليبحثوا طوال اليوم عن أي شيء يصلح للبيع، لمساعدة أسرهم على تحمل مرارة الحياة ونفقات العيش اليومي. يتحدث جابر لـ»الشرق» وهو ينبش أكياس القمامة بسيخ حديدي ملتوي الرأس: «أبدأ العمل قبل بزوغ الشمس برفقة أطفال آخرين، ونتسابق على التقاط ما يمكن بيعه.» ويضيف بصوت يخنقه الحزن: «الفقر يعيق رغبتي بمتابعة تعليمي، فقد أصبحت مضطراً للعمل بعد مقتل والدي في معتقلات النظام منذ سنتين، وعلي أن أؤمن ما يساعدنا على العيش إلى جانب سلة الإغاثية الشهرية التي تصلنا من منظمة إنسانية.» ويلفت الطفل أنه يبيع ما يجمعه من ألمنيوم وبلاستيك وحديد وكرتون لأشخاص يتجولون عبر سياراتهم في المنطقة، ويأخذونها بدورهم لتجار ومعامل خاصة لإعادة تدويرها من جديد. والدة جابر تأسف لحال ولدها الذي تخلى عن دراسته، تحت وطأة النزوح والفقر والحاجة، ما جعلها تقبل مرغمة بإرسال ولدها لهذا العمل، وعن ذلك تقول: «اعتقل زوجي منذ عام 2018 من قبل نظام الأسد، وبعد عام من الاعتقال علمنا بموته في السجون، واكتملت المأساة بنزوحنا من مدينة معرة النعمان إلى مخيمات أطمة الحدودية مع تركيا.» مشيرة إلى أن الفقر دفعها للبحث عن فرصة عمل تؤمن عيش أطفالها الثلاثة دون جدوى، فاضطرت لإرسال ولدها الأكبر إلى مكبات القمامة لتحصيل مادة الخبز وبعض الاحتياجات. ويكون الأطفال عرضة للأمراض والإصابات جراء الروائح الكريهة وانتشار القوارض والحشرات والكلاب، إلى جانب ما تحويه أكوام النفايات من زجاج مكسور ومخلفات طبية وأدوات حادة. الطفلة مريم (10 عاماً) نازحة من ريف إدلب الجنوبي إلى مخيم عشوائي في مدينة سرمدا الحدودية مع تركيا، تعيش في خيمة صغيرة مع أسرتها المكونة من سبعة أفراد، ترافق أخاها إلى مكبات النفايات للعمل والإنفاق على المنزل بعد تعرض والدها لإصابة حرب في ظهره أقعدته عن العمل، لكنها تعرضت لجروح في يدها نتيجة لمس مشرط كان بين كومة النفايات لم تلحظ وجوده، ما أدى لإصابة بليغة في يدها اليمنى منعتها من العمل مجدداً، تقول مريم لـ»الشرق»: « أتمنى أن أعود إلى منزلي وتنتهي رحلة النزوح والشقاء التي فرضت علينا نفقات ومصاريف إضافية، إلى جانب حلمي في العودة لإكمال تعليمي الذي تركته منذ نزوحنا بسبب الفقر من جهة، وعدم وجود مدرسة ضمن المخيم من جهة أخرى.» وكان ثلاثة أطفال فقدوا حياتهم العام الماضي جراء سقوط كميات كبيرة من القمامة عليهم أثناء جمعهم مخلفات البلاستيك في مكب للنفايات على أطراف مدينة معرة مصرين شمال مدينة إدلب. المرشدة الاجتماعية نور الدغيم (33 عاماً) من مدينة إدلب، تتحدث عن مخاطر العمل على الأطفال نفسياً وجسدياً قائلة: «ضيق الحال وصعوبة المعيشة ومحدودية المدخول دفعت الكثير من الأطفال للعمل بنبش القمامة لمساعدة أسرهم في كسب لقمة العيش، رغم مخاطر تعرضهم للأمراض التنفسية والمعوية ولدغات الحشرات والبعوض.» مؤكدة أن العمل قد يؤثر أيضاً على طباع الطفل ويجعله عدوانياً يميل إلى العنف ضد المجتمع؛ نتيجة الإحساس بالقهر الاجتماعي. وتدعو الدغيم المنظمات الإنسانية والجهات المعنية لتقييم أحوال المحتاجين، ومساعدة الأطفال الأيتام وتجنيبهم مخاطر العمل في القمامة التي تتسبب لهم بأضرار صحية وجسدية، وتوجيه الدعم اللازم لهذه الفئة بما يساعدهم على استعادة حقهم بالعيش الكريم والاستغناء عن العمل والتوجه للدراسة.»

1681

| 03 ديسمبر 2021

رياضة alsharq
سوريا لقلب التوقعات أمام الإمارات

سيكون استاد 974 الموندالي مسرحا للمواجهة المرتقبة التي تشبك المنتخبين الاماراتي والسوري في ختام منافسات اليوم الافتتاحي بالنسخة العاشرة من بطولة كأس العرب قطر 2021 والتي تستضيفها قطر للمرة الثانية في تاريخها والأولى تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم الى غاية 18 ديسمبر المقبل بمشاركة 16 منتخبا عربيا. ويتطلع كلا المنتخبين السوري والإماراتي الى تحقيق افضل البدايات في هذه النسخة المونديالية من البطولة العربية وكتابة تاريخ جديد لا سيما وان كليهما عجز خلال مشاركاتهما السابقة عن تحقيق اللقب. فرصة للتعويض يخوص منتخب الامارات مواجهة اليوم من اجل تعويض ظهوره المخيب للامال في التصفيات الاسيوية المرهلة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 حيث اكتفى بفوز وحيد وثلاثة تعادلات بالإضافة الى الخسارة في مناسبتين ليحتل بذلك المركز الثالث برصيد 6 نقاط فقط وبفارق 8 نقاط كاملة عن المنتخب الكوري الجنوبي صاحب المركز الثاني و10 نقاط عن المنتخب الإيراني متصدر المجموعة الأولى. منتخب الامارات مرشح بقوة لتحقيق الفوز خاصة في ظل الاستقرار الإداري بالإضافة الى وجود لاعبين مميزين في صفوفه لكن طريقه لن تكون مفروشة بالورود خاصة وان اخر مباراة بين الفريقين انتهت بالتعادل بهدف لمثله في التصفيات المونديالية لقارة اسيا. مصالحة الجماهير يسعى منتخب سوريا الى تحقيق انطلاقة إيجابية من اجل مصالحة الجماهير لا سيما وان هذه البطولة تمثل بالنسبة له فرصة لقلب التوقعات التي ترشح الامارات من اجل تحقيق الفوز وذلك بالرغم من عدم الاستقرار على مستوى الجهاز الفني الذي شهد رحيل المدرب نزار محروس خلال الأيام الماضية على خلفية الخسارة الأخيرة امام المنتخب الإيراني بثلاثة أهداف دون مقابل، ليتسلم المهمة بدلا منه الروماني تيتا فاليريو بالإضافة الى غياب ابرز اللاعبين على غرار عمر خربين وعمر السومة محمود المواس، حيث يسعى الجهاز الفني لسوريا في إيجاد البدائل اللازمة من اجل تحقيق الفوز والظفر بنقاط المواجهة التي ستعيد ترتيب الأمور وفقا لضوابط الأفضلية على الميدان وليس الترشيح على الورق. مواجهة مفتوحة رغم الأفضلية الطفيفة لمنتخب الامارات الا ان المواجهة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات لا سيما وان مثل هذه اللقاءات تعتمد بالأساس على مدى جاهزية لاعبي كلا المنتخبين يوم المباراة ومدى قدرتهم على تقليل الأخطاء والتعامل مع مجريات اللقاء من اجل الخروج بأفضل نتيجة في افتتاح مشوارها بالبطولة العربية. مارفيك: نطمح لانطلاقة قوية اعرب الهولندي بيرت فان مارفيك مدرب منتخب الامارات عن جاهزية فريقه لافتتاح مشواره بالبطولة العربية امام منتخب سوريا لافتا الى ان هذه المواجهات تتطلب تركيزا كبيرا من اجل تحقيق الفوز وقال مارفيك خلال تصريحاته بالمؤتمر الصحفي امس نمتلك منتخبا شابا وما زلنا في سياق التطوير، وخلال تجربتي في الأشهر الماضية فإنني الاحظ تحسنا على مستوى الأداء واللياقة، الآن نحن في اتم الجاهزية ونطمح للظفر بأول ثلاث نقاط من اجل تحقيق انطلاقة جدية ومواصلة المشوار بأفضل صورة ممكنة. وأضاف اذا بلغنا اعلى مستوياتنا الفنية والبدنية خلال المباراة فان الفوز سيكون حليفنا، كما ان تركيزنا على المباراة الأولى امام منتخب سوريا باعتبارها مفتاح البطولة. وتابع مدرب منتخب الامارات قائلا اذا بدأت تلعب فلا بد ان تتحلى بالروح القتالية العالية ولا بد ان تربح المباريات بعيدا عن جمالية الأداء لذا فإن الواقعية هي اقرب طريق لتحقيق الفوز. وحول غياب ابرز اللاعبين عن سوريا ومدى سهولة المهمة بالنسبة لمنتخب الامارات رد المدرب الهولندي بالعكس فالمهمة لن تكون سهلة بالمرة لا بد ان ناخذ الخصم على محمل الجد لا سيما وان اخر مباراة بين المنتخبين انتهت بالتعادل بهدف لهدف وهو ما يجعلنا متأهبين للغاية لهذا اللقاء. إسماعيل مطر: نتطلع لإسعاد جماهيرنا اكد إسماعيل مطر لاعب منتخب الامارات انها المرة الأولى في مسيرته الكروية التي يشارك فيها ببطولة كأس العرب معربا عن امله في الخروج بالنتيجة التي ترضي طموحات الشعب الاماراتي وقال نتطلع دائما لتقديم الأفضل والظهور بصورة جيدة في هذه البطولة، نعد جماهيرنا ببذل قصارى جهودنا لاسعادهم وتحقيق افضل النتائج في هذا التجمع العربي. وأضاف صحيح ان الكرة تختلف بين افريقيا واسيا، لكن الاحتكاك سيكون مفيدا للجميع، وبالنسبة لي ساعمل على مساعدة رفاقي من اللاعبين ىالشباب ولن ابخل عليهم، والتوفيق يبقى من عند الله سبحانه وتعالى. تيتا فاليرو: الواقعية سلاحنا للظهور بوجه مشرف أكد الروماني تيتا فاليريو مدرب منتخب سوريا ان فريقه يطمح الى الظهور بصورة مشرفة في المواجهة الافتتاحية امام منتخب الامارات وتحدث المدرب تيتا خلال المؤتمر الصحفي قائلا المباراة امام الامارات ستكون صعبة للغاية في ظل قوة المنافس ولكننا نأمل في الظهور المشرف وتحقيق الانتصار رغم الظروف التي نمر بها. وأضاف مدرب منتخب سوريا: نحن بحاجة للمزيد من الوقت لتحقيق الانسجام في ظل انضمام عدد من اللاعبين الشباب، ولكن هذا لا يعني أننا سندخل البطولة بروح انهزامية بل نريد ان نبرهن على قوة المنتخب السوري ونقدم الصورة الإيجابية التي يستحقها منتخبنا. وحول توقعاته للمجموعة الثانية اكد مدرب سوريا ان منتخب تونس من أبرز المرشحين للتأهل عن المجموعة بحكم امتلاكه عددا بارزا من اللاعبين المحترفين مشددا في الوقت نفسه ان سوريا يأمل في تقديم أداء جيد واللعب بواقعية. ثائر كروما: محطة مهمة اكد ثائر كروما مدافع منتخب سوريا أن مباراة الغد امام الامارات ستكون محطة مهمة في افتتاح المشوار في بطولة كأس العرب وقال وجودنا في البطولة يعطينا دافعا كبيرا لتقديم مستوى يليق بالكرة السورية خاصة في ظل وجود منتخبات قوية والاحتكاك مهم بالنسبة لنا قبل العودة لاستكمال التصفيات الاسيوية المؤهلة لبطولة كاس العالم قطر 2022. وأضاف لا بد من خوض المباراة بتركيز كبير ونتطلع لتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة اليوم وهو ما سيمنحنا جرعة معنوية للمحافظة على حظوظنا في البطولة.

1593

| 30 نوفمبر 2021

عربي ودولي alsharq
انطلاق قوافل مساعدات "دفء وسلام" للنازحين واللاجئين السوريين

انطلقت الدفعة الأولى من قوافل مساعدات حملة قطر الخيرية دفء وسلام لمواجهة مخاطر الشتاء 2021 - 2022 باتجاه الداخل السوري ومخيم البيلي على الحدود التركية السورية، من مدينة غازي عنتاب في جنوب تركيا. وبلغ عدد قوافل الدفعة الأولى من المساعدات 15 قافلة محملة بالمواد الغذائية وحقائب النظافة الشخصية والكرفانات البيوت المسبقة الصنع وأغطية الخيام، 11 منها توجهت إلى النازحين في كل من ريفي إدلب وحلب بالداخل السوري، فيما تم مباشرة توزيع 4 قوافل من المساعدات على اللاجئين في مخيم البيلي المحاذي للحدود التركية السورية من قبل الوفد. وستركز الفرق الميدانية لقطر الخيرية في الداخل السوري بإشراف ومتابعة من مكتب قطر الخيرية بتركيا، على توزيع المساعدات للأسر الأكثر احتياجا والأيتام والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة في المخيمات، إضافة إلى الأسر الفقيرة في المجتمعات المضيفة، من أجل تخفيف معاناتهم وسد احتياجاتهم الضرورية العاجلة ليكون شتاؤهم أكثر أماناً ودفئاً. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تواصل إرسال عشرات القوافل التي تحمل مساعدات في مجالات الغذاء والإيواء والمساعدات الشتوية ومستلزمات النظافة الشخصية، فضلاً عن 517 كرفاناً سكنياً، بغرض تسليمها للنازحين وينتظر أن يستفيد من إجمالي مساعدات حملة الشتا ء لهذا الموسم 350 ألف شخص من اللاجئين بتركيا والنازحين بالشمال السوري. وفي كلمة له خلال الفعالية التي أقيمت بمناسبة تدشين توزيع مساعدات قوافل الحملة، اعتبر السيد أحمد يوسف فخرو مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع تنمية الموارد والإعلام بقطر الخيرية أن استلام النازحين واللاجئين السوريين للمساعدات فعليا وتوزيعها في مخيم البيلي على الحدود السورية التركية وفي الداخل السوري هو الانطلاق الفعلي لحملة الشتاء دفء وسلام. وحث المتبرعين الكرام على مواصلة دعمهم للحملة للوصول إلى أكبر عدد من المستهدفين منها والذي يقدر بحوالي 2,2 مليون شخص في 18 دولة عبر العالم. كما وجه شكره لبلدية شاهين بيه وللجهات المختصة في تركيا على دعمها المتواصل لجهود قطر الخيرية وتسهيل عملها في تركيا. وأكد حرص واهتمام قطر الخيرية بالفئات الأكثر تأثراً بمخاطر الشتاء خصوصا اللاجئين والنازحين لأنهم الأكثر تضررا من التغيرات المناخية، بسبب ظروف المأوى الذي يسكنونه وأوضاعهم المعيشية السيئة، خصوصا في ظل تواصل تداعيات جائحة كورونا، مع التركيز على النازحين في الداخل السوري بصورة أكبر لأن أوضاعهم أشد بؤسا ولصعوبة وصول المنظمات الإنسانية الدولية لهم. وأشار إلى أنه بالتزامن مع قيام هذا الوفد بتوزيع المساعدات ستقوم قطر الخيرية أيضا ببدء تقديم مساعدات الشتاء في الدول المستهدفة من الحملة من خلال مكاتبها الميدانية، ومن خلال شركائها المحليين والدوليين. من جهته عبر السيد جمعة جوزال مساعد رئيس بلدية شاهين بيه في غازي عنتاب، عن شكره وتقديره للشعب القطري المعطاء ولقطر الخيرية على جهودهم الخيرة وعطائهم المستمر ودعمهم للاجئين والنازحين السوريين بتركيا وقال نحن نعمل بالشراكة مع قطر الخيرية في تنفيذ العديد من المشاريع لصالح اللاجئين السوريين، مؤكدا على أهمية هذا التعاون وانعكاسه على الوضع الإنساني للاجئين السوريين بالولاية،لافتا الى أن الولاية تعمل بجهد كبير لإيصال الخدمات والمساعدات لهم. وتستهدف حملة دفء وسلام لمواجهة مخاطر الشتاء التي تم اطلاقها مؤخرا من خلال مؤتمر صحفي بالدوحة تحت شعار اغمرهم بالدفء، الوصول إلى أكثر من 1,4 مليون شخص من النازحين واللاجئين والأسر الفقيرة في 18 دولة آسيوية وإفريقية وأوربية، وبتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 90 مليون ريال. إضافة إلى المشاركة في توزيع مساعدات قوافل حملة دفء وسلام قام وفد قطر الخيرية بزيارة لمجموعة من أسر الأيتام من اللاجئين السوريين بتركيا لتفقد أحوالهم والوقوف على احتياجاتهم. وتم خلال الزيارة تقديم هدايا وألعاب لأطفال هذه الأسر ،كما وجهت الدعوة لأهل الخير في قطر للمسارعة في كفالتهم.

2402

| 20 نوفمبر 2021

عربي ودولي alsharq
الأشجار والخيام.. مدارس للأطفال النازحين في سوريا

بين أشجار الزيتون، وعلى لوح أبيض صغير معلق على جذع شجرة، تكتب المعلمة فاطمة الحروف والكلمات لأطفال المخيم الذين جمعتهم حولها، لتتابع معهم الدروس في القراءة والكتابة والحساب، حتى لا ينسوا ما تعلموه، في ظل عدم وجود مدرسة ضمن المخيم، وامتناعهم عن ارتياد المدارس البعيدة لعدم توافر وسائل نقل. وحرمت الحرب السورية الكثير من أطفال إدلب من حقهم في التعليم بسبب تردي الوضع الأمني، وتعرض الكثير من المدارس للقصف من قبل نظام الأسد وحلفائه وخروجها عن الخدمة، إلى جانب النزوح وعدم وجود مدارس في المخيمات، الأمر الذي دفع عدداً من المعلمين للتطوع بهدف تعليم الأطفال المتسربين والمنقطعين عن التعليم، وتعويض ما فاتهم في مأساة النزوح، رغم ما يعانيه القائمون على تلك المبادرات الفردية والمدارس المؤقتة من صعوبات وعوائق في تأمين الرواتب الشهرية والتجهيزات اللوجستية وغيرها من احتياجات العملية التعليمية. المعلمة فاطمة العبسي (36 عاماً) نازحة من مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي إلى مخيم مدينة أطمة الحدودية مع تركيا، خريجة تربية، أحزنها حال أطفال المخيم الذي تقطن به، وعجزهم عن القراءة والكتابة رغم كبر سنهم، لذا قررت مساعدتهم، وعن مبادرتها تقول لـالشرق: حزنت لأوضاع الأطفال الذين خسروا تعليمهم ومستقبلهم، لذلك قررت تشكيل حلقة لتعليم الأطفال القراءة والكتابة، كحل إسعافي يضمن لهم جزء من حقهم بالتعلم. وتشير أنها قامت بجلب لوح خشبي صغير تكتب عليه بواسطة أقلام الحبر، إضافة إلى بعض الدفاتر والأقلام، إلى جانب شراء السكاكر لتوزيعها على الأطفال لترغيبهم بالتعلم ومتابعة الدروس وعدم التغيب. في الأيام المشمسة تقدم المعلمة الدروس للأطفال، ولكن في الأيام الماطرة لا تستطيع ذلك،لاستحالة إعطاء الدروس عند انخفاض درجات الحرارة وتردي الأحوال الجوية، وعن الصعوبات التي تواجه عملها تقول: نفتقر لوجود خيمة تأوي الأطفال في ظل البرد، إلى جانب الاكتظاظ الطلابي، والحاجة للوسائل التعليمية والكتب المدرسية. كذلك المعلم عمار الطه (29 عاماً) المقيم في مخيم بلدة دير حسان شمال إدلب، يعلم الأطفال بجهود تطوعية، تحت سقف من قماش، لايحمي طلابه من برد الشتاء وضجيج المارة، وعن ذلك يقول لـالشرق: يوجد في المخيم حوالي 20 طفلاً لا يزالون غير قادرين على القراءة والكتابة بشكل كافٍ بسبب النزوح المستمر ونقص المدارس، لذلك تطوعت لتعليمهم في هذه الخيمة الصغيرة المتهالكة. يمارس الطه عمله بشكل تطوعي في ظل غياب جهات مانحة تغطّي النقص وتمنح الرواتب، ويؤكد أنه تمكن من جمع بعض التبرعات لشراء سبورة وعدد من المقاعد، ويضيف: أفعل ما بوسعي حتى لا أتخلى عن تعليم هؤلاء الأطفال، حيث أضطر للذهاب إلى عملي صباحاً لتأمين لقمة العيش لأسرتي، وأقوم بتعليم الأطفال مساء. ويلفت أن الأطفال بحاجة لقرطاسية يعجز أهاليهم عن تأمينها بسبب الفقر، إلى جانب ضرورة تأمين احتياجات الشتاء من مدفأة ووقود لدرء البرد والمرض عن الأطفال. الطفلة وعد الحمود (10 سنوات) نازحة من مدينة سراقب، لا تعرف القراءة والكتابة وتعجز عن حل أبسط العمليات الحسابية، لانقطاعها عن التعليم منذ سنتين، تتابع الدروس مع المعلم عمار، وعن ذلك تتحدث لـالشرق: حين كنا في مدينتنا لم تكن أمي تسمح لي بالذهاب إلى المدرسة، وحتى بعد النزوح لا أستطيع ارتياد المدرسة التي تبعد 3 كيلومترات عن المخيم سيراً على الأقدام، لذا أتعلم في هذه الخيمة الصغيرة مع بقية أطفال المخيم. وتتمنى وعد أن تلتحق يوماً بمدرسة فيها صف كبير وسبورة بيضاء ودفاتر لتحقيق حلمها بأن تصبح معلمة للأطفال. وتجدر الإشارة أن نسبة انقطاع الأطفال عن التعليم في مخيمات النزوح بإدلب بلغ 59%، بحسب آخر إحصائية لفريق منسقو الاستجابةبتاريخ 4 من شهر تشرين الثاني الحالي. لم يسلم الأطفال من تبعات الحرب السورية التي حرمتهم من جميع حقوقهم وجعلتهم على هامش الحياة، أقصى أحلامهم مكان يتعلمون فيه شيئاً من اللغة والحساب وبعض العلوم، فكانت الخيم وظلال الأشجار ملاذهم من الجهل الذي يتربص بمستقبلهم.

1482

| 18 نوفمبر 2021

محليات الشرق
وزير الخارجية: لا تطبيع مع نظام الأسد.. وهذه مواقفنا من سياسات إيران وأفغانستان

أوضح سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية مواقف قطر تجاه عدد من القضايا، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن، وفق قناة الجزيرة . سوريا أكد سعادة وزير الخارجية أنه لا تطبيع مع النظام السوري الحالي قائلاً: لا نفكر حالياً في التطبيع مع نظام الأسد ونعتقد أنه يجب محاسبته على جرائمه. إيران وفي الشأن الإيراني، قال سعادته: إيران جار لنا وعلاقتنا بها ليست عقبة في طريق علاقتنا مع الولايات المتحدة، وأضاف: نختلف مع بعض السياسات الإيرانية لكن ذلك لا يعني عدم الحديث معها. إثيوبيا وفي الشأن الإثيوبي، عبر وزير الخارجية عن القلق من التصعيد هناك، قائلاً: قلقون من التصعيد في إثيوبيا وعدم الاستقرار في شرق إفريقيا. أفغانستان وفي الشأن الأفغاني، أكد وزير الخارجية أن قطر تبقى ملتزمة بالقيام بعمل اللازم لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، قائلاً: أولويتنا وصول المساعدات إلى الشعب الأفغاني خصوصا مع اقتراب الشتاء. وأضاف: التخلي عن أفغانستان سيكون خطأ والعزلة ليست حلاً لأي مشكلة، كما حث طالبان على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها، وحث أيضاً المجتمع الدولي متابعة الانخراط في أفغانستان وعدم التخلي عنها. العلاقات مع واشنطن وعن العلاقات مع واشنطن، قال وزير الخارجية : عام 2022 سيكون عاما استثنائيا لإحياء محطات في العلاقات الأمريكية القطرية، وأكد أن علاقتنا أصبحت أكثر قربا عندما عملنا مع واشنطن وشركاء دوليين لإجلاء الآلاف من كابل. وزير الخارجية الأمريكي من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بيلنكن إنه سيتم إنشاء وحدة داخل السفارة القطرية بأفغانستان لتقديم خدماتنا القنصلية، لافتاً إلى أن علاقات واشنطن مع قطر في توسع والأحداث في أفغانستان عززت الشراكة بين البلدين. وقال بلينكن: شراكتنا مع قطر واسعة وهي تنعكس على الحوار البناء في كثير من القضايا بالمنطقة، ونستعد للذكرى 30 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين ولم تكن يوما أكثر عمقا مما هي عليه الآن.

1740

| 12 نوفمبر 2021