أعلنت مصلحة الجمارك، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، اعتبارًا من...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تنشغل مروة الأسعد (45 عاماً) مع زوجها المسن بإعادة بناء خيمتهما التي ملأت الرقع جوانبها بعد أن اقتلعتها الرياح، ويحاولان تثبيتها بوضع الحجارة والحصى على جوانبها، وخياطة الشقوق الموجودة فيها وتضميدها اتقاء للبرد، تقول مروة لـ"الشرق": "نزحنا منذ سنتين من ريف إدلب الجنوبي إلى مخيم بلدة كفرعروق بريف إدلب الشمالي، ومنذ ذلك اليوم لم نتمكن من استبدال الخيمة المهترئة بسبب سوء أوضاعنا المعيشية وموجة الغلاء".
وتضيف: "السيول والعواصف التي ضربت المنطقة اقتلعت الخيمة وتركتنا بلا خيار سوى النوم في العراء ومواجهة البرد، لذلك قضينا الليلة في خيمة أقرباء لنا، ريثما نعيد بناء خيمتنا من جديد." وتتابع بصوت حزين: "هذه الخيمة القماشية أصبحت ملاذنا الوحيد، علماً أنها لا تختلف عن العيش في العراء، وتعجز عن الصمود في وجه الشتاء والعواصف".
وتبين أن تأمين مواد التدفئة هي مهمة شاقة لدى أغلب جيرانها من النازحين بسبب الفقر والغلاء، وسط اضطرارهم للبحث عن وسائل رخيصة ولكنها غير صحية، مؤكدة أنها تعتمد في التدفئة على شراء الأحذية المهترئة والملابس القديمة “البالة” كونها أقل كلفة ممكنة، لإشعالها داخل المدفأة المخصصة للحطب. معاناة عائلة الأسعد هي جزء من معاناة آلاف النازحين في شمال غربي سوريا، بعد أن تركوا منازلهم بسبب الحرب، للعيش في مخيمات يتكرر فيها مشهد الفيضانات وغرق الخيام مع بداية هطول الأمطار، وسط عجز الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية عن وضع حد لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات. الطفل عامر ورغم صغر سنه، يتحمل مسؤولية تأمين بعض الدفء لأخوته الصغار، فهو يعود إلى المخيم كل مساء حاملاً بعض العيدان التي جمعها من الجبل القريب من المخيم، بهدف إشعال المدفأة الموجودة في خيمته. الطفل عامر التناري (12 سنوات) النازح من مدينة معرة النعمان إلى مخيمات بلدة كللي بريف إدلب الشمالي، فقد والده بداية عام 2019 بقصف لقوات النظام السوري على مدينتهم قبل النزوح، ورغم قدوم الشتاء تخلو خيمتهم من أية وسيلة للتدفئة، ترد عن أجسادهم البرد والمرض، لذا تحمل مسؤولية جمع الحطب نيابة عن أمه المريضة بالضغط والسكري، وعن ذلك يقول لـ"الشرق": "في الليل يشتد البرد فتشعل أمي المدفأة بما جمعناه طوال اليوم من عيدان وأكياس وكرتون وقوارير بلاستيكية."
ويشير الطفل أن احتراق النايلون يتسبب بروائح كريهة ودخان كثيف داخل الخيمة الصغيرة، ولكن ذلك "أفضل من الموت برداً" بحسب تعبيره. الطفلة ريم العيسى (11 عاماً) نزحت مع أهلها من مدينة سراقب بداية عام 2020 وتحلم بمنزل له جدران يحميهم من البرد والمطر، وعن ذلك تقول لـ"الشرق": "حين يهطل المطر تتسرب المياه إلى خيمتنا، ولا نتمكن من النوم طوال الليل، كما يصعب علينا السير في الطرقات الطينية."
وتردف: "أتمنى أن نعود إلى منزلنا ونتخلص من هذه الخيام الباردة." من جانبه عبد الرحيم الدياب (50 عاماً) مدير مخيم عشوائي على الحدود السورية التركية شمال إدلب، يعزو سبب تجدد الكارثة في كل عام إلى انتشار المخيمات العشوائية، وانعدام وسائل التدفئة، يتحدث لـ"الشرق" عن معاناة النازحين بالقول: "تأسس هذا المخيم منذ بداية عام 2020، ويحوي 450 عائلة نازحة، يتخذ أفرادها من الخيام المبنية في الأراضي الزراعية مأوى لهم عقب تهجيريهم من قراهم وبلداتهم بسبب سيطرة القوات الحكومية عليها أو القصف المتكرر."
ويشير الدياب أن المخيم يفتقد لوجود بنية تحتية أو مجاري لتصريف المياه، إضافة إلى كونه مبنيا على تربة حمراء هشة، ما أدى لتشكل مستنقعات مائية كبيرة بين خيام النازحين. ويطالب الدياب بنقل النازحين من الخيام إلى غرف إسمنتية، أو تزويد المخيمات بعوازل مطرية وخيام جديدة بالإضافة إلى مواد تدفئة وفرش طريق المخيم.
وبحسب فريق "منسقو استجابة سوريا"، بلغ عدد الخيام المتضررة من الهطولات المطرية الأخيرة على المنطقة 194 خيمة تضررت بشكل كلي، إلى جانب 316 خيمة تضررت بشكل جزئي.
ودخلت مياه الأمطار إلى 2145 خيمة، فيما بلغ عدد العائلات المتضررة بشكل مباشر 1842، في حين بلغت عدد العائلات المتضررة بشكل كامل 3742 عائلة. ووصل عدد المخيمات في مناطق شمال غرب سوريا إلى 1489 مخيم يقطنها 1,512,764 نسمة، من بينها 452 مخيماً عشوائياً أقيم بشكل غير رسمي على الأراضي الزراعية دون أي دعم من الأمم المتحدة أو أي مساعدات إنسانية أخرى يقطنها 233,671 نازحاً.أصبح برد الشتاء في مخيمات إدلب عنواناً لقهر النازحين الذين يفتك بهم الفقر والمرض والغلاء، وتركوا لمصيرهم، لتعيش كل خيمة ألمها وهمومها، دون بارقة أمل بحل ينهي معاناتهم، ويعيدهم إلى منازلهم ويحقق أحلامهم التي دمرتها الحرب.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أعلنت مصلحة الجمارك، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، اعتبارًا من...
7346
| 20 يناير 2026
وفرت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، خدمة التقديم على المقاعد الدراسية بالمدارس الخاصة ورياض الاطفال (مجانية - مخفضة- بقيمة القسيمة التعليمية) . وتشمل...
5944
| 20 يناير 2026
انتقل إلى رحمة الله تعالى الإعلامي والروائي ورئيس تحرير الشرق الأسبق الدكتور أحمد عبدالملك الحمادي، عن عمر ناهز 75 عاماً. ويُعد الفقيد الدكتور...
4156
| 19 يناير 2026
سادت حالة من الحزن في الأوساط الرياضية المغربية والإفريقية عقب وفاة الشاب المغربي سفيان المعروفي (30 عامًا) والذي كات متطوعا في تنظيم البطولة،...
3886
| 20 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
افتتحت منصة كيو لايف التابعة لمكتب الإعلام الدولي، فصلا جديدا من مسيرتها الثقافية بتدشين معرض كيو لايف، وهو فضاء ثقافي دائم في منطقة...
36
| 21 يناير 2026
ارتفعت الأرباح الصافية لبنك الريان (شركة مساهمة عامة قطرية) بنسبة 1.54 في المئة العام الماضي، لتبلغ 1.530 مليار ريال، مقابل 1.507 مليار ريال...
122
| 21 يناير 2026
في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم جراء الصراعات الجيوسياسية الدائرة، بالإضافة لتأثير الكوارث الطبيعية والظواهر الجوية المتطرفة، وعلى الرغم مما تبشر به...
62
| 21 يناير 2026
شارك سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية، في جلسة حوارية رسمية نظمتها وكالة بلومبرغ تحت عنوان إعادة التوازن العالمي: رأس المال،...
106
| 21 يناير 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى 31 مارس. وسيضم...
3426
| 19 يناير 2026
شهدت مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، بين المغرب والسنغال، أحداث مثيرة أدت إلى توقف المباراة قبل استكمال اللقاء. وكان المنتخب السنغالي قد...
2486
| 19 يناير 2026
كشفت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن مصادر قريبة من الاتحاد المغربي لكرة القدم، عن اعتزام أسود الأطلس استخدام المادة 82 من لوائح الاتحاد...
2450
| 21 يناير 2026