رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات alsharq
افتتاح النسخة الـ13من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط

افتتح سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي فعاليات النسخة الثالثة عشر من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط التي تعقد في الدوحة على مدى يومين. وجرت فعاليات الافتتاح بحضور سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة وعدد من المسؤولين المحليين والدوليين. وأوضح سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني في كلمته الافتتاحية، أن نسخة العام الحالي من المؤتمر تسلط الضوء على المستقبل الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الاستراتيجية من العالم ويناقش الموضوعات الاقتصادية والتجارية والتنموية في ضوء التطورات التي تحدث في العالم. وأشار سعادته إلى أن المؤتمرات الاثني عشر الماضية شكلت فرصة طيبة لتبادل الأفكار ووجهات النظر بين الأطراف المعنية سواء من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو من آسيا أو الولايات المتحدة.. لافتا إلى أن المؤتمر تحول خلال تلك السنوات إلى ملتقى شارك فيه قادة وخبراء ورجال أعمال متميزين من كافة أنحاء العالم، حيث ناقشوا قضايا الاقتصاد والطاقة والتجارة الحرة والأزمات والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، وقدموا الكثير من المبادرات والحلول الناجحة من أجل مستقبل مزدهر لشعوب هذه المنطقة. ونوه سعادة محافظ مصرف قطر المركزي إلى أن مؤتمر العام الحالي ينعقد في ظل ظروف صعبة ومعقدة تصاعدت فيها الأزمات والتحديات حول العالم، وعليه فسوف يتناول هذا المؤتمر في جلساته العامة وورش العمل المصاحبة العديد من القضايا المهمة والحيوية. وأفاد بأن هذه القضايا تشمل :تأثير الضرائب بأنواعها على اقتصادات المنطقة، والانتخابات الأمريكية المقبلة، والمستقبل الاقتصادي للقوى الآسيوية (اليابان والهند والصين) وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط، وتوظيف الشباب وتحقيق الرفاهية، ودور ريادة الأعمال في تعزيز السلام، وأهمية التفاهم الدولي وأثره في تحقيق النجاحات الاقتصادية الإقليمية، والأمن السيبراني. وأكد سعادته أن الموضوعات المدرجة بجدول أعمال المؤتمر تركز على الأمور التي هي محل اهتمام جميع دول العالم، والتي لها تداعياتها المباشرة على الأمن والاستقرار، كما أن التحديات الكبيرة في المنطقة لا يمكن إيجاد الحلول المناسبة لها إلا من خلال الحوار والتشاور والتوافق. وشدد على أنه هناك رغبة صادقة من قبل المختصين والمعنيين والخبراء لبلورة رؤية إيجابية مشتركة للتصدي للمشكلات والأزمات المتصاعدة حول العالم وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، فإننا بحاجة دائمة لعقد مثل هذه المؤتمرات والندوات والمنتديات. وتطرق سعادة محافظ مصرف قطر المركزي إلى تقارير صندوق النقد الدولي التي أفادت بأن مؤشر النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشير إلى الأداء المنخفض في نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث سجلت أدنى معدلات نمو من بين بلدان الدول النامية، وقد بلغ متوسط معدل نموها أقل من متوسط المعدل العالمي. وشدد سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني على أن من أهم القضايا والموضوعات المطروحة ضمن أجندة المؤتمر الحالي، موضوع رأس المال البشري، بوصفه أحد أهم مدخلات الإنتاج، كما أن الإنفاق على التعليم يعتبر مرتفعا في هذه المنطقة، ولكنه لا يعكس ارتفاعا في درجات الاختبار المسجلة، الأمر الذي يطرح تساؤلا حول مدى جودة التعليم وفعالية الأنظمة المرتبطة به. ونوه سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، بدراسة حديثة أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي أشارت إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأتي في المرتبة الأخيرة من بين الدول النامية من حيث عدد الشركات التي تقدم تدريبا لموظفيها، كما أن هناك عدة قضايا تتمثل في هجرة الكفاءات والعقول بسبب سوء إجراءات التوظيف وانعدام التدريب والتأهيل وغيرها. وأعرب سعادة المحافظ عن ثقته بأن المستوى الرفيع للمشاركين في المؤتمر والذي يمثلون أكثر من 70 دولة ومنظمة، سيثري المناقشات بالآراء والأفكار النيرة بشأن هذه الموضوعات من أجل تحقيق الأهداف المنشودة لمستقبل اقتصادي مزدهر. وتنظم فعاليات مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجية، بالتعاون مع مركز تنمية الشرق الأوسط (CMED) جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس. وتشمل مناقشات العام الحالي مجموعة واسعة من القضايا الحيوية الملحة وذات الأهمية البالغة بالنسبة لمستقبل المنطقة، تتوزع على العديد من الجلسات وورش العمل تمتدّ على مدى يومين، ومنها على سبيل المثال: المستقبل الاقتصادي للدول الآسيوية في الشرق الأوسط (اليابان، الهند، الصين)، القوى الإقليمية الجديدة، تركيا وسوريا، المرأة في الخليج والشرق الأوسط، تأثير الضرائب الجمركية على اقتصادات الإقليم، توظيف الشباب والرفاهية، الشرق الأوسط المتغير، القوى العظمى في الشرق الأوسط، الانتخابات الأمريكية المقبلة، سياسة الهجرة: ثنائية أم متعددة الأطراف؟، الأمن السيبراني والنظام العالمي الجديد، وغيرها من القضايا. وعقدت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، بحضور كل من البروفيسور دين سيامسودين من مركز الحوار والتعاون بين الحضارات، والسيدة أمل عزوز عضو مجلس شورى حزب النهضة التونسي، والسيد عادل حميزيا من منتدى دراسات خليج أكسفورد وشبه الجزيرة العربية، والسفير تشارلز ريس من مؤسسة راند (RAND)، وأدار الجلسة البروفيسور ستيفن سبيغل مدير مركز تنمية الشرق الأوسط CMED جامعة كاليفورنيا-لوس أنجلوس. وأكد المشاركون بالجلسة على أهمية التغلب على المعوقات التي تحول دون النهوض باقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجعله أكثر قوة، مشيرين إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بها الكثير من المقومات التي تمكنها من التمتع باقتصاد قوي، إلا أن هناك بعض التحديات التي تحول دون ذلك. وشدد المشاركون أيضا على أهمية أن تكون هناك علاقة وثيقة بين الحكام والشعوب، ففي الماضي كانت تعني هذه العلاقة توفير تعليم مجاني ورعاية صحية وغيرها من المقومات، إلا أن هذه الأمور اختلفت في وقتنا الحالي ولذا يجب إعادة النظر في هذه الأمور، كما أنه يجب التفكير أيضا في ما الذي يمكن القيام به من أجل تنشيط القطاع الخاص بما يخدم تعزيز النهوض باقتصاد المنطقة. كما نوه المشاركون بأهمية أن تقوم الدول بالقيام بأدوارها المنوطة بها لاسيما من ناحية تلبية احتياجات شعوبها، بما يساعد على الإنتاجية وبالتالي تحقيق النجاح الاقتصادي والرفاهية للشعوب. وركزوا على أهمية أن تقوم المجتمعات العربية بتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة باعتبارها السبيل الأمثل لمكافحة الفساد والوقوف على المعوقات التي تحول دون تعزيز الاقتصاد، خاصة وأن المؤسسات الدولية تصنف الفساد على أنه أحد المعوقات الأساسية أمام عدم النهوض بالاقتصاد، كما أنه يقوض من قدرات الاقتصادات على خلق فرص العمل والتنافسية، ولذا لابد من محاربة الفساد حتى يتسنى الوصول إلى اقتصادات قوية ومتعافية.

1757

| 30 أكتوبر 2018

اقتصاد alsharq
مشاركون بمؤتمر إثراء المستقبل: تمكين المرأة أساسي لبناء اقتصاد أفضل للأجيال

شهد اليوم الأول من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط عددا من الجلسات التي تناولت مواضيع متنوعة، حيث أكد المشاركون في جلسة تحت عنوان هل يتجه العالم نحو العولمة أم القومية، وأثار ذلك على الاقتصاد، أن هناك نزعة قومية متنامية في أوروبا مقارنة بما يحدث في العالم، مشيرين إلى أن دول شرق أوروبا لديها نزعة قومية أكبر في سعيها لاستعادة سيادتها تحت وطأة الاتحاد السوفيتي سابقًا.وبين المتحدثون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع زخمًا للتوجه القومي عالميًا، وبخصوص انسحاب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ، بين المتحدثون أن هذه الاتفاقية ليست اتفاقية تقليدية بين الحكومات وإنما هي اتفاقيات وضعتها المنظمات والحكومات لم تكن هي التي اتخذت القرار، بالتالي فإن انسحاب ترامب لن يتم قبل 3 سنوات وعندها قد يتغير الوضع في واشنطن فيما يخص المشاركة باتفاقية المناخ.وبين وزير الخارجية التايلاندي السابق، أن دول الأسيان تمضي قدمًا لتكوين اتحاد دول جنوب شرق آسيا ونحن نحتفل الآن بالذكرى الخمسين لهذه المنظمة والتكتل ونتحرك ببطء شديد ولدينا ما يعرف بالطريقة الآسيوية وهو ما يعني إبقاء الغلبة للسيادة السياسة حتى لا تتأثر السياسة المنفردة لكل الدول، وأي اتفاقيات يجب أن تكون على سياسة الإجماع.هنالك كثير من البلدان التي تشهد ظهور شخصيات مناهضة للنظام مثل كتالونيا، وهذع كلها أنواع مختلفة للقومية التي قد تكون متطرفة.وقال إن دول الأسيان قامت بإنشاء منطقة التجارة الحرة لاسيا، والتجارة البيئية تشكل 35% ولهذا لا تزال محدودة ومنذ حضور ترامب لمؤتمر جنوب شرق آسيا، هو نفسه كان مترددًا في الحضور.فيما تناولت إحدى الجلسات دور المرأة في النهوض باقتصاد المنطقة، حيث أكد المشاركون على أهمية إشراك المرأة في العمل الاقتصادي، وإفساح المجال أمامها للعب دور محوري في الإصلاح المنشود على هذا الصعيد، معتبرين تمكين المرأة مدخلا أساسيا لبناء اقتصاد أفضل لأجيال المستقبل.ودعا المتحدثون، إلى إصلاح القوانين الأسرية التي مازالت تحد من فاعلية المرأة في منطقة الشرق الأوسط، مشددين على أهمية أن تعمد بعض دول المنطقة إلى إصلاح قانوني وقضائي، حيث إن هناك دولا مازالت تقيد قوانينها فاعلية المرأة ونشاطها المطلوب.وفيما يتعلق بدور المرأة في منطقة الخليج العربية، استعرض المشاركون في الجلسة إحصاءات تشير إلى أن سكان الخليج الذين بلغ تعدادهم 54 مليونا في العام 2016، أكثر من نسبة 52 بالمائة منهم من النساء اللاتي يشكلن ما لا يزيد على نسبة 29 بالمائة من حجم القوى العاملة في تلك الدول، فيما يشغل نحو 16 بالمائة فقط من هذه النسبة وظائف تنفيذية مما يعكس وجود هوة تتعلق بالتوازن النوعي في دول المنطقة.

276

| 12 نوفمبر 2017

محليات alsharq
مساعد وزير الخارجية: قضايا مؤتمر إثراء المستقبل تلبي طموحات الشعوب

اختتم مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط في نسخته الحادية عشر، الذي استمرت أعماله على مدار ثلاثة أيام . وفي كلمته الختامية قال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية، إن الجلسات وورش عمل المؤتمر شكلت دوراً كبيراً في بلورة الرؤى والأفكار التي تُلبّي طموحات الشعوب بشأن القضايا الراهنة والملحّة. وأشار إلى أن المحاور المطروحة تناولت أيضاً قضايا وموضوعات هامة مثل فرص المرأة في اقتصاديّات الشرق الأوسط، قضايا اللاجئين في المنطقة وأوروبا الآثار والتداعيات، إنشاء الوظائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأثير تنظيم داعش على الاقتصاد الإقليمي والذي بدا واضحاً وخاصة في سوريا والعراق من خلال السيطرة على بعض حقول النفط وبيعه واستخدام إيراداته لتمويل التنظيم وخططه العسكريّة. وأوضح أن هذا المؤتمر منذ إنشائه يُعنَى بالجانب الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا، وبوضع التصوّرات والحلول والمبادرات لاقتصاديّات المنطقة وتطوّرات الأمور المتعلقة بها في المستقبل. وأضاف المريخي أن المؤتمر ناقش خلال جلساته وورش العمل العديد من القضايا الاقتصاديّة الهامة منها تداعيات هبوط أسعار النفط على اقتصاديّات المنطقة وتأثيرها على فرص النمو الاقتصادي، تأثير التحالفات الجيوسياسيّة المتغيّرة على الاستقرار السياسي في المنطقة، والتواجد الأوروبي والأمريكي والروسي في منطقة الشرق الأوسط اليوم، والسلبيّات والإيجابيّات وتداعيات ذلك على الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني بالمنطقة، بجانب طرح رؤى حول أمن الشرق الأوسط. كما تطرّقت الورش لموضوع المدن بوصفها وسيلة جديدة للنمو الاقتصادي. اهتمام كبير وتابع بقوله :" استخلصنا من طروحات المشاركين ونقاشاتهم الثريّة على مدى ثلاثة أيّام بروز موضوعات كانت محلّ اهتمام الجميع، من أبرزها إجماعهم التام على أن التحدّيات الجسام التي تواجهها دول العالم، ومنطقة الشرق الأوسط على الأخصّ، متعدّدة وتهدّد الأمن الدولي والاستقرار الاقتصادي ومشاريع التنمية، وقد تلمّسنا توافقاً ورغبة صادقة بضرورة العمل على بلورة رؤية مشتركة للتصدّي بحزم للمشاكل والأزمات الناجمة عن هذا الوضع، وهذا لا شك يُعتبر من صميم دور مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي بوصفه يمثل فرصة فريدة تجمع هذا العدد الكبير والمتمّيز من القادة والخبراء الاقتصاديين والعلماء للتفكير بعمق لمجابهة التحدّيات والتصدّي للأزمات والمصاعب والوصول للحلول الناجعة والمثمرة . وأعرب المريخي عن تطلعه لأن يكون الجميع قد استفاد من الأفكار والرؤى النيّرة التي طرحت خلال جلسات المؤتمر التي تؤمّن لنا تحقيق النماء والازدهار والاستقرار في المنطقة والتطلع إلى مستقبل أفضل لدولنا. وفي ختام كلمته توجه بالشكر للبروفيسور ستيفن سبيغل، والفريق العامل معه بمركز تنمية الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس على المشاركة الفاعلة في تنظيم هذا الملتقى الهام مع اللجنة الدائمة لتنظيم المؤتمرات بوزارة الخارجيّة. القلق من المستقبل من جانبه، قال البروفسور ستيفن سبيغل، مدير مركز تنمية الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا – لوس أنجلس إن المشاركين في الطبعة الحادية عشر من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، كانوا لأول مرة قلقين من المستقبل بسبب الخطاب الذي يقدمه المرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب. وأضاف سبيغل أن حالة القلق مماثلة في دول العالم العربي، جراء تصاعد حدة الأزمات، وفي قدمتها تنظيم "داعش" الإرهابي، والصراع الفلسيطيني الإسرائيلي، وانعدام الأمن، والحاجة للنمو الاقتصادي لتوزيع الثروة. وأشار إلى أن تقارير المشاركين خلصت إلى أن تدخلات القوى الطويلة الأمد على الأرض باتت مكلفة، ودول الشرق الأوسط مطالبة بالوحدة لمواجهة التحديات التي تحيط بها، لافتا إلى أنها تكافح حاليا لمعرفة كيف يمكن مقاومة تنظيم "داعش" الإرهابي الذي يخوض حرب عصابات، وأثبت أن لديه تأثير على الاقتصاد العالمي، بعدما تسبّب في تدمير البنى التحتية. وألمح البرفسور سبيغل إلى أن نقاشات المشاركين أشارت إلى أن المملكة العربية السعودية تركز حاليا على إعادة الأمن إلى الدول العربية، وقتال "داعش"، من خلال العمل مع الدول الكبيرة في المنطقة، ومنها على سبيل المثال تركيا، فجميع دول المنطقة تيقنت من أنه لا يمكن لدولة بعينها أن تعمل بمفردها، وبالتالي كان لا بد من التواصل مع دول الجوار وإقامة علاقات قوية معها. وفيما يتعلق بالقضايا الأوروبية أكد المشاركون على أن دول الاتحاد الأوروبي تواجه أزمة اقتصادية، إلى جانب مشكلات مختلفة، مثل الإسلاموفوبيا، فضلا عن قضية اللاجئين؛ لافتا إلى وجود إجماع بضرورة تقديم المساعدات للدول التي تحتضن هؤلاء اللاجئين، لمواجهة الأعباء المادية التي تقع عليها. أزمات المنطقة ونوه سبيغل إلى استمرار الأزمة في سوريا واليمن ودول أخرى، محملا روسيا وأطرافا أخرى مسؤولية تعقيد الوصول إلى حل لإنهاء "الحرب الأهلية" في سوريا واليمن، لافتا إلى أن عدم الاستقرار في تلك الدول، يتسبّب في مضاعفة أعداد اللاجئين والنازحين على دول أوروبا. وفي الشق الاقتصادي، قال البرفسور سبيغل إن المشاركون في المؤتمر اتفقوا على أن الاقتصاد العالمي يشهد ثورة صناعية رابعة، مع زوال بعض الصناعات، مقابل دخول الشباب إلى قطاع الأعمال، واستمرار اتخفاض أسعار النفط، رغم ارتفاع الاستهلاك، واعتماد الولايات المتحدة على الإنتاج المحلي للنفط، لافتا إلى أن الخبراء اعتبروا أن سعر 100 دولار للبرميل كان يمثل "فردوسا" لبضعة أعوام، ومن الأفضل لمنتجي النفط أن يؤمنوا انتاجهم. ونوه إلى مرحلة التغيير الاقتصادي لا يمكن تأجيلها، وعلى دول العالم الاتجاه لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تؤمن لوحدها ما بين 50-60 % من مناصب العمل في دول قارة أفريقيا؛ مع ضرورة تغيير النظام التعليمي نحو التدريب المهني، ودعم قطاع رجال الأعمال.

266

| 01 يونيو 2016

اقتصاد alsharq
"المستقبل الاقتصادي" يناقش تداعيات هبوط أسعار النفط

استهلت أعمال اليوم الثاني من مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، بعقد جلسة عمل تم خلالها استعراض تداعيات هبوط أسعار النفط على اقتصادات المنطقة وفرص النمو الممكن تحقيقها عبر التعامل بصورة إيجابية مع هذه الأزمة والتوجه نحو الاقتصاد المتنوع غير المعتمد على النفط والغاز وذلك بمشاركة عدد من الخبراء الاقتصاديين . وفي إطار التعليق خلال جلسة "تداعيات هبوط أسعار النفط على اقتصادات المنطقة وفرص النمو" على التداعيات التي ترتبت على انخفاض أسعار النفط، لفت أحد المتحدثين إلى عدد من التحديات التي تواجه منطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في هذا الإطار أبرزها الانتقال من نموذج اقتصادي تقود فيه الدولة النمو، إلى اقتصاد يلعب فيه القطاع الخاص الدور الرئيسي. كما لفت إلى أن فتح المجال أمام القطاع الخاص كي يلعب دورا مهما في دعم الاقتصاد المحلي لأي دولة، يتطلب وضع جملة من الآليات والسياسات الهادفة لتشجيع القطاع الخاص على ممارسة الأعمال وضبط خطط متوسطة المدى بالإضافة إلى تحقيق تقدم في مسيرة الاندماج بين دول التعاون وما يترتب عليه من بناء للمؤسسات الخليجية. وعلق على الإشكاليات التي يواجهها نموذج التنمية الذي اعتمدته دول التعاون والقائم على موازنات توسعية وبإطارات مختلفة في حال تراجع أسعار النفط، بأن هذه الوضعية تجعلها تبحث باستمرار على التوازن وهو ما يتسبب في غياب الرؤية، وعدم اعتماد سياسات نقدية ومالية تساهم في تقوية نسيج القطاع الخاص. وعن أهمية التنويع الاقتصادي، أشار أحد المتحدثين إلى أن هذا الأمر كان محط نقاش كبير بمنطقة الشرق الأوسط، وأن كثيرا من الدول لاسيما المصدرة للنفط ، قد مرت بعملية الانتقال من اقتصاد معتمد على الدولة إلى اقتصاد متنوع معتمد على القطاع الخاص، كما قامت هذه الدول باتخاذ تدابير مهمة في هذا الإطار. وأكد ضرورة اتخاذ قرارات الإصلاح الاقتصادي حتى وإن كانت في مرحلة متأخرة، مشددا في الوقت ذاته على أهمية أن تكون هذه الإصلاحات معتمدة على مجموعة من القرارات والتدابير التي تخدم نجاح التنويع الاقتصادي بالدولة خاصة وأن التدابير تختلف من دولة إلى أخرى. وأشار إلى أهمية البحث في التداعيات المتوسطة وبعيدة المدى لهبوط أسعار النفط، موضحا أن الصين على سبيل المثال بدأت بتبني معايير جديدة في اقتصادها، وأصبحت أقل اعتمادا على الموارد التقليدية بالاستناد على التنافسية العالية في الأسواق العالمية. وتوقع المتحدث عدم قدرة الدول المصدرة للنفط على الاستغناء أو الاستقلال الكامل عن النفط ، خاصة وأن نموذج النمو التقليدي يخضع لتحديات كثيرة، منها الاعتماد الكبير على النفط في تحقيق هذا النمو، وعدم تنامي دور وفعالية القطاع الخاص في الدول التي تسمى بالرعوية (التي تقدم لمواطنيها كل الخدمات)، ولكن يجب تغيير ذلك مع مرور الوقت. كما أكد ضرورة الاستثمار في التعليم وتعزيز مهارات المواطنين وهو الأمر الذي يشكل بحد ذاته تحديات كبيرة، وإذا ما تم النجاح فيه وتحقيقه فإن ذلك سيخدم قضية التنوع الاقتصادي وعدم الاعتماد على النفط والغاز، ويعزز من صادرات هذه الدول للأسواق الخارجية وتحولها إلى اقتصادات كبيرة. وأوضح متحدث آخر أن أزمة النفط الحالية فرضت ضرورة لاتخاذ عدد من التدابير الإصلاحية ورغم أن أثر هذه التدابير قد يبدو قصير المدى إلا أن أثره الإيجابي سيحدث على المدى الطويل، وتضمنت هذه الإجراءات تقليص عدد الوظائف ومراجعة الامتيازات التي كان يحصل عليها الموظفون، ورغم القيام بهذه الإجراءات إلا أن منطقة الخليج ستظل جاذبة للخبرات والاستثمارات. وأوضح أن عددا من دول المنطقة قد قطعت شوطا كبيرا في مجال التنويع الاقتصادي بعدم الاعتماد على النفط والغاز كمصدر للدخل، داعيا لضرورة الاهتمام بالتنويع الاقتصادي واتخاذ تدابير وإجراءات سريعة تخدم النهوض بهذا القطاع. ومضى قائلا إنه رغم أهمية التنويع الاقتصادي إلا أنه يحتاج إلى عمليات التمويل وهذه معضلة أخرى خاصة في ظل ضعف السيولة مع انخفاض أسعار النفط، وكان من الضروري اتخاذ هذه الإجراءات في ظل أوقات تحقيق الربح، خاصة وأنه لم يتم الاستفادة من هذه الفترة واستغلالها بصورة أفضل وبالتالي باتت القرارات الحالية أكثر صعوبة. ولفت إلى أن اتخاذ تدابير إضافية كفرض الضرائب قد يؤثر على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، لاسيما وأنه في ظل ظروف معينة يجب عدم اللجوء إلى رفع الضرائب أو تقليص الدعم على السلع الأساسية بصورة كبيرة بل يجب الوضع في الاعتبار الظروف الحالية للسوق ودراسة إمكانية التعامل معها بتوفير آليات جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

223

| 31 مايو 2016

اقتصاد alsharq
"إثراء المستقبل" يبحث تحويل أزمة اللاجئين لفرص اقتصادية

أكد المشاركون في ورشة عمل" تحويل أزمة اللاجئين إلى فرص اقتصادية .. حالة الأردن ولبنان"."ضمن مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" اليوم أكدوا ضرورة تحويل أزمة اللاجئين إلى فرص اقتصادية بالدول المستضيفة، مطالبين بكسر الصورة النمطية بشأن حقوق عمل اللاجئين وإصدار التقارير والدراسات الكافية بشأن أوضاع اللاجئين ومدى مساهمتهم في اقتصاديات الدول المضيفة، ورشة أزمة اللاجئين تحذر من سلبيات منعهم من العمل بالطرق المشروعة وتناول المشاركون في الجلسة التي ترأسها جيم بيكب الرئيس التنفيذي لمبادرة الشرق الأوسط للإستثمار، وشارك فيها السيد محمد حسيني، مدير مركز الهوية للتنمية البشرية، وإميلي أرنولد فيرنانديز، المدير التنفيذي لمؤسسة "اسيلوم اكسيس"، وزياد أيوب، رئيس وحدة الأنشطة الحيوية بالمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، تناولوا وضع اللاجئين في العالم وعلاقتهم بسوق العمل في الدول المستضيفة ومدى مساهمتهم في سوق العمل، مشيرين إلى أن هناك نحو 16 مليون لاجئ في العالم يتم استقبال أقل من 1% في الدول المتقدمة فيما يتركز غالبهم في البلدان النامية، وناقش المشاركون أهمية مواجهة العديد من المفاهيم المغلوطة فيما يتعلق بتشغيل اللاجئين وتوفير فرص عمل لهم ففي حين ينظر البعض لها على أنها أزمة إلا أنها قد تشكل فرصا في العديد من الأحيان التي يجب استغلالها، وضرب المشاركون المثل باللاجئين الكولومبين في الإكوادور حيث قامت الأخيرة بمنحهم وضعا قانونيا مساويا للمواطنين في سوق العمل، فكانت واحدة من الدول القليلة التي قامت بهذا الأمر، وأوضحوا أن الإكوادور حينما قامت باعتماد قانون يعطي حقوقا مساوية للاجئين لديها بسوق العمل في سبتمبر 2008 كان العالم حينها يشهد ركودا اقتصاديا، وبالرغم من هذا فإن اقتصاد الإكوادور شهد نموا متزايدا من حينها، ولم تتعثر البلاد اقتصاديا جراء هذا القانون بل حدث العكس طبعا حيث كان إشراك اللاجئين في سوق العمل أحد عوامل النمو وليس العامل الوحيد، حيث أشارت الدراسات التي أجريت هناك إلى أن اللاجئين ليسوا فقط لم يأخذوا وظائف من المواطنين بل استطاعوا خلق مزيد من الوظائف، وقال المتحدثون إن الأمرنفسه تكرر في أوغندا حيث تمكن اللاجئون هناك من خلق العديد من الوظائف، حيث تم بالفعل توظيف نحو 40% منهم، وشددوا أن لدى اللاجئين إمكانية تشجيع روح المبادرة بالدول المضيفة، مستعرضين قصص نجاح لعدد من اللاجئين الذي تمكنوا من فتح أبواب توظيف ليس فقط لهم بل أيضا للمواطنين هناك. ولفتوا إلى أن تلك القصص تتطلب إعادة التقيم للعديد من الأفكار المغلوطة بشأن اللاجئين والتي تؤكد أن للاجئين القدرة على المساهمة في دعم اقتصاد الدول المضيفة في العديد من الأحيان، وحذر المشاركون في ورشة عمل "تحويل أزمة اللاجئين إلى فرص اقتصادية: حالة الأردن ولبنان" من أن هناك تضخيما للعواقب السلبية للاجئين في العديد من الأحيان، مضيفين أن هناك آثارا سلبية عديدة من منع اللاجئين من العمل بالطرق المشروعة ضاربين المثل بما حدث للاجئين في لبنان حيث دفعهم هذا الأمر للعمل في سوق العمل النظامي واتجاههم للقطاع غير النظامي، وهو ما أثر على حقوق اللاجئين في العمل وأدى لتخفيض الأجور لتلك الوظائف، وأكدوا في هذا الإطار أن منع اللاجئين من العمل قد يؤدي لآثار سلبية متفاقمة تفوق تلك التأثيرات السلبية التي كانت تخشاها الحكومات وتسعى لتجنبها جراء السماح لهؤلاء اللاجئين بالعمل، وحذر المشاركون أيضا من أن هناك 88 مليون مشرد داخلي وأن هؤلاء المشردين مرشحون لأن يكونوا لاجئين في المستقبل إذا تفاقم الوضع الداخلي وهو ما يظهر أهمية العمل على دراسات متزايدة بشأن التأثيرات المحتملة لدخول اللاجئين لأسواق العمل في الدول المضيفة لهم، وأوضحوا أنه في حين يشير العديد من الدراسات التي أجريت إلى القيمة المضافة الاقتصادية التي يمكن أن يسهم اللاجئون بها فإنه ليست هناك دراسات كافية بشأن الآثار السلبية المحتملة من عملهم في تلك الدول. 16مليون لاجئ في العالم يتم استقبال أقل من 1% منهم في الدول المتقدمةوأشاروا إلى أهمية التخلص من العديد من الأفكار السلبية بشأن اللاجئين بما يساعد هؤلاء اللاجئين على كسب قوت يومهم وإعاشة أسرهم على نحو كريم ويجعلهم ليسوا في حاجة لانتظار المساعدات الخارجية والتي تكون في الغالب غير منتظمة خاصة مع الأزمات الكبيرة مثل أزمة اللاجئين السوريين.وأفادوا بأنه رغم الضغوط الكبيرة التي تسبب فيها أعداد اللاجئين السوريين الضخمة، وفقا لأرقام المفوضية السامية للاجئين، فإن هناك العديد من الدول التي بدأت تخطو خطوات جيدة في هذا الإطار مثل تركيا التي تسعى الآن إلى توفيق الأوضاع القانونية لعمل اللاجئين هناك، واستعرض المشاركون أوضاع اللاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن والتأثيرات التي لحقت بهم جراء أوضاع سوق العمل هناك، وبعض المؤشرات الاقتصادية لكلا البلدين في خضم السنوات الأربعة الأخيرة التي شهدت خلالها الأزمة السورية تصاعدا وأدت إلى تزايد أعداد اللاجئين السوريين في كلا البلدين.

533

| 13 مايو 2015

اقتصاد alsharq
"إثراء المستقبل الاقتصادي" يناقش النهوض بقطاع الشركات

ناقش مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي الذي يعقد بالتزامن مع منتدى الدوحة أهمية النهوض بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ،وذلك لما تلعبه هذه الشركات من دور حيوي ومهم يساهم في النهوض بالاقتصاد والحد من البطالة.جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان "عودة أزمات منطقة اليورو: تشظي في أوروبا ، والولايات المتحدة والمنطقة" عقدت ضمن فعاليات اليوم الأخير لمنتدى الدوحة وبمشاركة العديد من المتحدثين والمشاركين الذين تناولوا أزمة منطقة اليورو والتطورات الحاصلة على أساسها.وأكدت إحدى المتحدثات من جانبها على أهمية الدور الكبير الذي تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة في الخروج من الأزمة الاقتصادية التي شهدها الاتحاد الأوروبي ، خاصة وأن نحو هذا الصنف من الشركات يمثل ما نسبته 99 بالمائة من النسيج الاقتصادي الأوروبي. ولفتت إلى أن دول الاتحاد الأوروبي مدعوة إلى توفير التمويلات اللازمة من أجل النهوض بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، حيث لا يمكن الحديث عن خطط وبرامج للإصلاح المستقبلي دون توفير الاعتمادات الضرورية لهذه المؤسسات ، داعية في ذات السياق القطاعين العام والخاص إلى القيام بمجهودات من أجل تمويل هذه الشركات .واعتبرت أن توفير الاستثمارات لا يكفي وحده لتحفيز وتطوير أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة فيما يتعلق بتوفير وخلق فرص العمل وتعزيز نسب النمو ، مشددة على ضرورة إيلاء عناصر الجودة ونوعية المشاريع وقابلية تنفيذها الأولوية التي تستحقها من أجل تحقيق الأهداف التي تتطلبها الموازنات والبرامج الاستثمارية التي وضعها الاتحاد الأوروبي من أجل تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.وشددت على الدور الذي تلعبه التنافسية في الوصول إلى مستويات أعلى من النمو الاقتصادي، مشيرة إلى التشريعات التي سنها الاتحاد الأوروبي والخطة التي وضعها بين العام 2014 و 2015 من أجل دفع الشركات الصغيرة والمتوسطة للتخلص من المعوقات.ونوهت بأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر من ركائز الاقتصاد الأوروبي تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية وهو ما أثر على دورها في خلق الوظائف، داعية إلى إدخال إصلاحات هيكلية على سوق رأس المال ،وتوزيعها من أجل توفير المناخ الملائم لنمو هذه المؤسسات. النمو الاقتصادي وأعرب أحد المتحدثين عن تفاؤل واضح حيال منطقة اليورو في توقعاتها للنمو الاقتصادي، رغم القلق حيال التضخم البطيء جدا في المنطقة والتوتر المالي في كل أرجاء العالم، متوقعا أن تسجل منطقة اليورو نموا من 4ر1 بالمائة خلال العام الجاري و2 بالمائة في العام المقبل 2016 نتيجة الإجراءات الكبيرة التي قام بها البنك المركزي الأوروبي.و رأى أن السياسة المالية بمنطقة اليورو قد تكون "أكثر تشجيعا لحركة الطلب" وسط توقعات بأن يبلغ النمو في الولايات المتحدة نسبة 1ر3 بالمائة العام الجاري، ثم 3 بالمائة العام المقبل، وفي ظل احتمال وجود أسعار أكثر تدنيا للنفط وسعر قوي للدولار، سيكون من المعقول أن ينتظر الاحتياطي الفيدرالي وقتا طويلا قبل أن يرفع معدلات فوائده بما يؤدي إلى المزيد من دعم الطلب الخاص.وشدد على الحاجة إلى وجود إصلاح هيكلي مالي لجذب الاستثمارات، رغم بطء الإصلاحات في عدد من الدول الأوروبية، مطالبا بضرورة الاستثمار في التعليم والمهارات لتلبية احتياجات السوق ، وما يدخل ضمن مجموعة من المتغيرات من أجل تعزيز النمو الشامل.وإلى جانب ذلك سلط أحد المتحدثين الضوء على الاستثمارات والتجارة بالمغرب والجزائر وتونس وكيف أن هذه الدول باتت مقصدا استثماريا للعديد من أصحاب الأعمال الأوروبيين ..لاسيما وأنها باتت تستثمر في مجال البيانات المتعلقة بتدفق الاستثمارات، خاصة في ظل الأمور المعنية بالمخاطر التي قد يتعرض لها رأس المال، كما حدث خلال الأزمة المالية.ولفت إلى أن جميع المستثمرين جاءوا للاستثمار في الدول العربية ، في حين لم تأت الاستثمارات من دول الخليج، وغالبية رأس المال الأجنبي جاء من مؤتمرات سنوية دولية ومصادرها كانت من البنك الدولي للاستثمار والنبك الأوروبي للتنمية وغيرها من الجهات الدولية التي ساعدت على التوصل لاتفاقيات ثنائية هدفت لتوجيه بعض المستثمرين للاستثمار في أوروبا.واشار الى وجود بعض البنوك التي قامت بتقديم الاستثمار المباشر بالمغرب وتونس وقد عملوا على بناء جسور لمساعدة الشركات الأوروبية على أن تجد نوعا من التوافق مع الشركات الموجودة في منطقة دول حوض البحر الأبيض المتوسط والمغرب وتونس، كما وجدت الشركات المغربية والجزائرية جسورا لضخ استثماراتها في أوروبا أيضا.ونوه بأهمية قضية لعب المؤسسات الحكومية دور في مساعدة المستثمرين خاصة وأن الاستثمارات بدأت تستند على الأسواق وكانت هذه الاستثمارات تدار من قبل القطاع الخاص، حتى وإن كانت مملوكة للقطاع الحكومي.. ولذا ظهرت أهمية أن يكون هناك مراقبة على هذه الاستثمارات وتدفقاتها بما يضمن عدم التعرض لأزمات مالية.وقال "إذا نظرنا إلى المؤسسات وكيفية مساعدتها في تجنب الانهيار الذي تم التعرض له خلال الأزمة المالية، فنجد أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة باتت أمرا ضروريا لتوفير الوظائف وتحقيق النمو الاقتصادي والحد من البطالة، بما يؤدي بدوره إلى تجنب أي أزمات".

322

| 13 مايو 2015