رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

559

"إثراء المستقبل" يبحث تحويل أزمة اللاجئين لفرص اقتصادية

13 مايو 2015 , 02:36م
الشرق
عوض التوم

أكد المشاركون في ورشة عمل" تحويل أزمة اللاجئين إلى فرص اقتصادية .. حالة الأردن ولبنان"."ضمن مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" اليوم أكدوا ضرورة تحويل أزمة اللاجئين إلى فرص اقتصادية بالدول المستضيفة، مطالبين بكسر الصورة النمطية بشأن حقوق عمل اللاجئين وإصدار التقارير والدراسات الكافية بشأن أوضاع اللاجئين ومدى مساهمتهم في اقتصاديات الدول المضيفة،

ورشة أزمة اللاجئين تحذر من سلبيات منعهم من العمل بالطرق المشروعة

وتناول المشاركون في الجلسة التي ترأسها جيم بيكب الرئيس التنفيذي لمبادرة الشرق الأوسط للإستثمار، وشارك فيها السيد محمد حسيني، مدير مركز الهوية للتنمية البشرية، وإميلي أرنولد فيرنانديز، المدير التنفيذي لمؤسسة "اسيلوم اكسيس"، وزياد أيوب، رئيس وحدة الأنشطة الحيوية بالمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، تناولوا وضع اللاجئين في العالم وعلاقتهم بسوق العمل في الدول المستضيفة ومدى مساهمتهم في سوق العمل، مشيرين إلى أن هناك نحو 16 مليون لاجئ في العالم يتم استقبال أقل من 1% في الدول المتقدمة فيما يتركز غالبهم في البلدان النامية، وناقش المشاركون أهمية مواجهة العديد من المفاهيم المغلوطة فيما يتعلق بتشغيل اللاجئين وتوفير فرص عمل لهم ففي حين ينظر البعض لها على أنها أزمة إلا أنها قد تشكل فرصا في العديد من الأحيان التي يجب استغلالها، وضرب المشاركون المثل باللاجئين الكولومبين في الإكوادور حيث قامت الأخيرة بمنحهم وضعا قانونيا مساويا للمواطنين في سوق العمل، فكانت واحدة من الدول القليلة التي قامت بهذا الأمر، وأوضحوا أن الإكوادور حينما قامت باعتماد قانون يعطي حقوقا مساوية للاجئين لديها بسوق العمل في سبتمبر 2008 كان العالم حينها يشهد ركودا اقتصاديا، وبالرغم من هذا فإن اقتصاد الإكوادور شهد نموا متزايدا من حينها، ولم تتعثر البلاد اقتصاديا جراء هذا القانون بل حدث العكس طبعا حيث كان إشراك اللاجئين في سوق العمل أحد عوامل النمو وليس العامل الوحيد، حيث أشارت الدراسات التي أجريت هناك إلى أن اللاجئين ليسوا فقط لم يأخذوا وظائف من المواطنين بل استطاعوا خلق مزيد من الوظائف، وقال المتحدثون إن الأمرنفسه تكرر في أوغندا حيث تمكن اللاجئون هناك من خلق العديد من الوظائف، حيث تم بالفعل توظيف نحو 40% منهم، وشددوا أن لدى اللاجئين إمكانية تشجيع روح المبادرة بالدول المضيفة، مستعرضين قصص نجاح لعدد من اللاجئين الذي تمكنوا من فتح أبواب توظيف ليس فقط لهم بل أيضا للمواطنين هناك.

ولفتوا إلى أن تلك القصص تتطلب إعادة التقيم للعديد من الأفكار المغلوطة بشأن اللاجئين والتي تؤكد أن للاجئين القدرة على المساهمة في دعم اقتصاد الدول المضيفة في العديد من الأحيان، وحذر المشاركون في ورشة عمل "تحويل أزمة اللاجئين إلى فرص اقتصادية: حالة الأردن ولبنان" من أن هناك تضخيما للعواقب السلبية للاجئين في العديد من الأحيان، مضيفين أن هناك آثارا سلبية عديدة من منع اللاجئين من العمل بالطرق المشروعة ضاربين المثل بما حدث للاجئين في لبنان حيث دفعهم هذا الأمر للعمل في سوق العمل النظامي واتجاههم للقطاع غير النظامي، وهو ما أثر على حقوق اللاجئين في العمل وأدى لتخفيض الأجور لتلك الوظائف، وأكدوا في هذا الإطار أن منع اللاجئين من العمل قد يؤدي لآثار سلبية متفاقمة تفوق تلك التأثيرات السلبية التي كانت تخشاها الحكومات وتسعى لتجنبها جراء السماح لهؤلاء اللاجئين بالعمل، وحذر المشاركون أيضا من أن هناك 88 مليون مشرد داخلي وأن هؤلاء المشردين مرشحون لأن يكونوا لاجئين في المستقبل إذا تفاقم الوضع الداخلي وهو ما يظهر أهمية العمل على دراسات متزايدة بشأن التأثيرات المحتملة لدخول اللاجئين لأسواق العمل في الدول المضيفة لهم، وأوضحوا أنه في حين يشير العديد من الدراسات التي أجريت إلى القيمة المضافة الاقتصادية التي يمكن أن يسهم اللاجئون بها فإنه ليست هناك دراسات كافية بشأن الآثار السلبية المحتملة من عملهم في تلك الدول.

16مليون لاجئ في العالم يتم استقبال أقل من 1% منهم في الدول المتقدمة

وأشاروا إلى أهمية التخلص من العديد من الأفكار السلبية بشأن اللاجئين بما يساعد هؤلاء اللاجئين على كسب قوت يومهم وإعاشة أسرهم على نحو كريم ويجعلهم ليسوا في حاجة لانتظار المساعدات الخارجية والتي تكون في الغالب غير منتظمة خاصة مع الأزمات الكبيرة مثل أزمة اللاجئين السوريين.

وأفادوا بأنه رغم الضغوط الكبيرة التي تسبب فيها أعداد اللاجئين السوريين الضخمة، وفقا لأرقام المفوضية السامية للاجئين، فإن هناك العديد من الدول التي بدأت تخطو خطوات جيدة في هذا الإطار مثل تركيا التي تسعى الآن إلى توفيق الأوضاع القانونية لعمل اللاجئين هناك، واستعرض المشاركون أوضاع اللاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن والتأثيرات التي لحقت بهم جراء أوضاع سوق العمل هناك، وبعض المؤشرات الاقتصادية لكلا البلدين في خضم السنوات الأربعة الأخيرة التي شهدت خلالها الأزمة السورية تصاعدا وأدت إلى تزايد أعداد اللاجئين السوريين في كلا البلدين.

مساحة إعلانية