رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

358

"إثراء المستقبل الاقتصادي" يناقش النهوض بقطاع الشركات

13 مايو 2015 , 01:42م
الشرق
الدوحة - قنا

ناقش مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي الذي يعقد بالتزامن مع منتدى الدوحة أهمية النهوض بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ،وذلك لما تلعبه هذه الشركات من دور حيوي ومهم يساهم في النهوض بالاقتصاد والحد من البطالة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان "عودة أزمات منطقة اليورو: تشظي في أوروبا ، والولايات المتحدة والمنطقة" عقدت ضمن فعاليات اليوم الأخير لمنتدى الدوحة وبمشاركة العديد من المتحدثين والمشاركين الذين تناولوا أزمة منطقة اليورو والتطورات الحاصلة على أساسها.

وأكدت إحدى المتحدثات من جانبها على أهمية الدور الكبير الذي تلعبه الشركات الصغيرة والمتوسطة في الخروج من الأزمة الاقتصادية التي شهدها الاتحاد الأوروبي ، خاصة وأن نحو هذا الصنف من الشركات يمثل ما نسبته 99 بالمائة من النسيج الاقتصادي الأوروبي.

ولفتت إلى أن دول الاتحاد الأوروبي مدعوة إلى توفير التمويلات اللازمة من أجل النهوض بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، حيث لا يمكن الحديث عن خطط وبرامج للإصلاح المستقبلي دون توفير الاعتمادات الضرورية لهذه المؤسسات ، داعية في ذات السياق القطاعين العام والخاص إلى القيام بمجهودات من أجل تمويل هذه الشركات .

واعتبرت أن توفير الاستثمارات لا يكفي وحده لتحفيز وتطوير أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة فيما يتعلق بتوفير وخلق فرص العمل وتعزيز نسب النمو ، مشددة على ضرورة إيلاء عناصر الجودة ونوعية المشاريع وقابلية تنفيذها الأولوية التي تستحقها من أجل تحقيق الأهداف التي تتطلبها الموازنات والبرامج الاستثمارية التي وضعها الاتحاد الأوروبي من أجل تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وشددت على الدور الذي تلعبه التنافسية في الوصول إلى مستويات أعلى من النمو الاقتصادي، مشيرة إلى التشريعات التي سنها الاتحاد الأوروبي والخطة التي وضعها بين العام 2014 و 2015 من أجل دفع الشركات الصغيرة والمتوسطة للتخلص من المعوقات.

ونوهت بأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر من ركائز الاقتصاد الأوروبي تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية وهو ما أثر على دورها في خلق الوظائف، داعية إلى إدخال إصلاحات هيكلية على سوق رأس المال ،وتوزيعها من أجل توفير المناخ الملائم لنمو هذه المؤسسات.

النمو الاقتصادي

وأعرب أحد المتحدثين عن تفاؤل واضح حيال منطقة اليورو في توقعاتها للنمو الاقتصادي، رغم القلق حيال التضخم البطيء جدا في المنطقة والتوتر المالي في كل أرجاء العالم، متوقعا أن تسجل منطقة اليورو نموا من 4ر1 بالمائة خلال العام الجاري و2 بالمائة في العام المقبل 2016 نتيجة الإجراءات الكبيرة التي قام بها البنك المركزي الأوروبي.

و رأى أن السياسة المالية بمنطقة اليورو قد تكون "أكثر تشجيعا لحركة الطلب" وسط توقعات بأن يبلغ النمو في الولايات المتحدة نسبة 1ر3 بالمائة العام الجاري، ثم 3 بالمائة العام المقبل، وفي ظل احتمال وجود أسعار أكثر تدنيا للنفط وسعر قوي للدولار، سيكون من المعقول أن ينتظر الاحتياطي الفيدرالي وقتا طويلا قبل أن يرفع معدلات فوائده بما يؤدي إلى المزيد من دعم الطلب الخاص.

وشدد على الحاجة إلى وجود إصلاح هيكلي مالي لجذب الاستثمارات، رغم بطء الإصلاحات في عدد من الدول الأوروبية، مطالبا بضرورة الاستثمار في التعليم والمهارات لتلبية احتياجات السوق ، وما يدخل ضمن مجموعة من المتغيرات من أجل تعزيز النمو الشامل.

وإلى جانب ذلك سلط أحد المتحدثين الضوء على الاستثمارات والتجارة بالمغرب والجزائر وتونس وكيف أن هذه الدول باتت مقصدا استثماريا للعديد من أصحاب الأعمال الأوروبيين ..لاسيما وأنها باتت تستثمر في مجال البيانات المتعلقة بتدفق الاستثمارات، خاصة في ظل الأمور المعنية بالمخاطر التي قد يتعرض لها رأس المال، كما حدث خلال الأزمة المالية.

ولفت إلى أن جميع المستثمرين جاءوا للاستثمار في الدول العربية ، في حين لم تأت الاستثمارات من دول الخليج، وغالبية رأس المال الأجنبي جاء من مؤتمرات سنوية دولية ومصادرها كانت من البنك الدولي للاستثمار والنبك الأوروبي للتنمية وغيرها من الجهات الدولية التي ساعدت على التوصل لاتفاقيات ثنائية هدفت لتوجيه بعض المستثمرين للاستثمار في أوروبا.

واشار الى وجود بعض البنوك التي قامت بتقديم الاستثمار المباشر بالمغرب وتونس وقد عملوا على بناء جسور لمساعدة الشركات الأوروبية على أن تجد نوعا من التوافق مع الشركات الموجودة في منطقة دول حوض البحر الأبيض المتوسط والمغرب وتونس، كما وجدت الشركات المغربية والجزائرية جسورا لضخ استثماراتها في أوروبا أيضا.

ونوه بأهمية قضية لعب المؤسسات الحكومية دور في مساعدة المستثمرين خاصة وأن الاستثمارات بدأت تستند على الأسواق وكانت هذه الاستثمارات تدار من قبل القطاع الخاص، حتى وإن كانت مملوكة للقطاع الحكومي.. ولذا ظهرت أهمية أن يكون هناك مراقبة على هذه الاستثمارات وتدفقاتها بما يضمن عدم التعرض لأزمات مالية.

وقال "إذا نظرنا إلى المؤسسات وكيفية مساعدتها في تجنب الانهيار الذي تم التعرض له خلال الأزمة المالية، فنجد أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة باتت أمرا ضروريا لتوفير الوظائف وتحقيق النمو الاقتصادي والحد من البطالة، بما يؤدي بدوره إلى تجنب أي أزمات".

مساحة إعلانية