تحمل بطاقة صعود المسافرين إلى الطائرة العديد من الرموز والأرقام والحروف التي تُكتب بعناية وتحمل كنزاً من المعلومات وأسراراً لا حصر لها لا...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده أتمت عرسا ديمقراطيا جديدا في انتخابات 14 مايو. وأضاف أردوغان في خطاب ألقاه أمام حشد من أنصاره أمام مقر حزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة: نحن متقدمون بفارق كبير في الانتخابات رغم أن النتائج ليست نهائية بعد. وأشار إلى تفوق تحالف الجمهور في الانتخابات البرلمانية، قائلا: تحالف الجمهور (يضم 4 أحزاب يقودها حزب العدالة والتنمية) يفوز بأغلبية مقاعد البرلمان وفق نتائج الانتخابات. وأعرب أردوغان عن اعتقاده بأنه سينهي الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بالحصول على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات. واستطرد: لكن في حال قرر شعبنا تأجيل حسم الانتخابات إلى الجولة الثانية سنرحب بذلك. وأردف: بغض النظر عن الأرقام فإن الفائز في هذه الانتخابات هو بلدنا وشعبنا، وقد عشنا انتخابات لا مثيل لها في العالم من حيث نسبة المشاركة التي تعد واحدة من الأعلى في تاريخ بلادنا. وتابع: خلال تاريخنا السياسي احترمنا الإرادة الوطنية، ونحترم هذه الإرادة في الانتخابات الحالية والاستحقاقات القادمة. وبعد فرز أكثر من 97% من أصوات الناخبين، تشير النتائج الأولية إلى تقدم أردوغان بنسبة %49.35، مقابل %44.98 لأقرب منافسيه كمال كليجدار أوغلو مرشح تحالف الأمة.
1720
| 15 مايو 2023
تدخل تركيا مرحلة جديدة مع بدء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأحد 14 مايو 2023 التي تعتبر الأهم في تاريخ البلاد وسط منافسة كبيرة بين المرشحين والتكتلات الحزبية على رأسها حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي لم يخسر أي انتخابات برلمانية أو رئاسية ويقود البلاد منذ عام 2002. إليك أبرز المعلومات عن الانتخابات الرئاسة والبرلمانية 2023 في تركيا: * الانتخابات الرئاسية وتضم 3 مرشحين بعد انسحاب محرم إنجه: 1- الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان (69 عاماً) زعيم حزب العدالة والتنمية ويدعمه تحالف الشعب (الجمهور) الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية (الحاكم)، والحركة القومية، والاتحاد الكبير، والرفاه الجديد. 2- كمال كليتشدار أوغلو (74 عاماً) رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض ممثلاً عن تحالف الأمة الذي يضم أحزاب الشعب الجمهوري، والجيد، والسعادة، والمستقبل، وديفا، والحزب الديمقراطي. 3- سنان أوغان (56 عاماً) وهو أكاديمي من أصول أذربيجانية ولا ينتمي إلى أي حزب ويخوض الانتخابات بعد جمع أكثر من 100 ألف توقيع مطلوبة للترشح وفق قانون الانتخابات، ويدعمه تحالف الأجداد، المكون من أحزاب العدالة والنصر، وبلدي وحزب التحالف التركي. ولحسم الانتخابات الرئاسية يحتاج الفائز للحصول على نسبة 50%+1 من الأصوات الصحيحة، أو خوض جولة إعادة بين أكثر اثنين حصولاً على الأصوات في 28 مايو الجاري. - مدة الولاية الرئاسية الواحدة 5 سنوات، وللرئيس حق الترشح لولايتين على الأكثر. شروط رئيسية للترشح للرئاسة: - يحق للمواطن التركي الذي أكمل دراسته الجامعية وأتمّ 40 عاماً من عمره وتتوفر فيه شروط الترشح للبرلمان أن يترشح لرئاسة الجمهورية ويتم انتخابه مباشرة من قبل الشعب. - يمكن ترشيح رئيس الجمهورية من قبل الكتل النيابية للأحزاب السياسية أو الأحزاب السياسية التي حصلت على 5% على الأقل من أصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بمفردها أو متحالفة أو يمكن ترشيحه من قبل 100 ألف ناخب على الأقل. - تسقط عضوية رئيس الجمهورية في البرلمان في حال انتخابه. رؤوساء تركيا منذ تأسيس الجمهورية عام 1923: 1- مصطفى كمال أتاتورك: 1923/10/29 - 1938/11/10 2- عصمت إينونو: 1938/11/11 - 1950/05/22 3- جلال باير: 1950/05/22 - 1960/05/27 4- جمال غورسل: 1960/05/27 - 1966/03/28 5- جودت صوناي: 1966/03/28 - 1973/03/28 6- فخري كوروتورك: 1973/04/06 - 1980/04/06 7- كنعان أفرن: 1982/11/09 - 1989/11/09 8- تورغوت أوزال: 1989/11/09 - 1993/04/17 9- سليمان دميرل: 1993/05/16 - 2000/05/16 10- أحمد نجدت سيزار: 2000/05/16 - 2007/08/28 11- عبد الله جول: 2007/08/28 - 2014/08/28 12- رجب طيب أردوغان: من 2014/08/28 ويخوض انتخابات 2023 * الانتخابات البرلمانية للفوز بـ600 مقعد: يخوضها 26 حزباً ضمن قوائم انتخابية تابعة لـ5 تحالفات بالإضافة إلى 151 مرشحاً للفوز بمقاعد البرلمان في دورته الـ 28 للبرلمان، وتحسم النتيجة من جولة واحدة. يتكون البرلمان من 600 عضو عن 87 دائرة انتخابية تتبع 81 ولاية بعد زيادة العدد من 550 بعد التعديلات الجديدة على قانون الانتخاب، ولكي يضمن الحزب الأغلبية البرلمانية عليه الحصول على أكثر من نصف مقاعد البرلمان 300+1. تتوزع مقاعد البرلمان على الولايات التركية الـ81 حسب عدد السكان تتقدمهم ولاية إسطنبول بـ 98 نائباً تليها أنقرة بـ36 وإزمير بـ28 وبورصة بـ20. وتنقسم تركيا جغرافياً إلى 7 مناطق رئيسية كالتالي: 1- منطقة بحر مرمرة (11 ولاية) لها 170 مقعداً 2- منطقة وسط الأناضول (13 ولاية) لها 97 مقعداً 3- منطقة بحر إيجة (8 ولايات) لها 75 مقعداً 4- منطقة البحر المتوسط (8 ولايات) لها 74 مقعداً 5- منطقة البحر الأسود (18 ولاية) لها 66 مقعداً 6- منطقة جنوب شرق الأناضول (9 ولايات) لها 65 مقعداً 7- منطقة شرق الأناضول (14 ولاية) لها 53 مقعداً * أعداد الناخبين: 64 مليوناً و113 ألفاً و941 ناخباً يحق لهم التصويت في يوم 14 مايو 2023. 4 ملايين و904 آلاف و672 لهم حق المشاركة لأول مرة في حال إجراء جولة إعادة للانتخابات الرئاسية تكون يوم 28 مايو 2023 وهذا يعني انضمام 47 ألفاً و523 ناخباً جديداً بعد وصولهم السن القانونية للتصويت.
12038
| 13 مايو 2023
شهدت الصناعات الدفاعية في تركيا تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة إذ تضاعفت نسبة الإنتاج العسكري التركي من 20% إلى 80%، وباتت تلك الصناعات مهمة بشكل كبير لتركيا على مستوى استراتيجية الدفاع العام في البلاد، والثقل العسكري لها في المنطقة، فضلا عن عوائد هذه الصناعات على الاقتصاد التركي بعد أن دخلت في مرحلة التصدير الخارجي، وباتت تركيا تبرم صفقات بالفعل مع دول للبيع من إنتاجها الصناعي العسكري، ووصلت قيمة مبيعاتها من الصناعات الدفاعية إلى 4.4 مليار دولار عام 2022، ومن المتوقع أن تصل إلى 6 مليارات خلال العام الحالي 2023. ويعد تطور الصناعات الدفاعية ودعمها للاقتصاد أحد الأوراق الانتخابية الرابحة لدى الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية، حيث كان أردوغان قد أطلق في نوفمبر من العام 2022 ما سماه رؤية القرن الثاني للجمهورية، ومن ضمن أبرز المحاور فيها الصناعات الدفاعية والعسكرية. وتتنوع الصناعات الدفاعية التركية ما بين المقاتلات والمسيرات والصواريخ والدبابات والغواصات والمنصات البحرية، والمركبات البرية، والمركبات البرية والبحرية غير المأهولة، وأنظمة الحرب الإلكترونية وغيرها. وفي الصناعات الدفاعية الجوية، تمكنت تركيا من تطوير المقاتلة بيرقدار قزل ألما، وهي أول طائرة مقاتلة تركية بدون طيار، تم تطويرها محليا، ونجحت خلال العام الجاري في تنفيذ أول رحلة لها استعدادا للقيام بتنفيذ المهام العملياتية. وبيرقدار قزل ألما والبالغ وزنها عند الإقلاع 6 أطنان، ستكون قادرة على حمل ما وزنه الأقصى 1500 كيلوغرام، كما جرى تصميمها لاستخدام ذخائر مطورة محليا. وبحسب رئاسة الصناعات الدفاعية التابعة لرئاسة الجمهورية، فإن المقاتلة الحربية المذكورة ستكون جاهزة خلال العام الحالي 2023، بعد إتمام أعمال التجميع، وقد اجتازت بنجاح اختبار تحديد نظام الارتفاع المتوسط في مارس الماضي، حيث كان الاختبار المذكور هو الثالث للمقاتلة المسيرة، وجرى في مركز أقنجي بولاية تكيرداغ غربي تركيا، وقد وصلت إلى ارتفاع 20 ألف قدم خلال الاختبار الأخير. وبيرقدار قزل ألما، أول مقاتلة تركية مسيرة تم تطويرها محليا، ونجحت خلال العام الجاري في تنفيذ أول رحلة لها استعدادا لتنفيذ المهام العملياتية. ومن بين أبرز الصناعات الدفاعية الجوية المسلحة بدون طيار، والتي تستخدمها قوات الأمن بشكل فعال في عملياتها المحلية والدولية بيرقدار آقينجي (Bayraktar Ak?nc? T?HA) وآقسنقر (Aksungur)، وبيرقدار تي بي 2 (Bayraktar TB2)، وعنقاء (Anka)، وقارغو (Kargu)، وأثبتت الطائرات المسيرة التركية قدراتها، وعززت موقع الصناعات التركية في هذا القطاع. وكان قد شهد عام 2022 دخول الطائرة المسيرة تركية الصنع طراز بويغا (Boyga)، ولأول مرة الخدمة، وكذلك الانتهاء بنجاح من مشروع إنجاز مشروع كركس (Kerkes)، الذي يمكن الطائرات بدون طيار من العمل في مناطق لا تحتوي على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وكذلك خلال 2022، تم وضع أول سفينة استخبارات تركية من طراز (TCG Ufuk)، في خدمة القوات البحرية التركية، وبدأ العمل بتصنيع غواصتين جديدتين هما خضر رئيس (H?z?r Reis) وسلمان رئيس (Selman Reis). وخلال العام نفسه، تم تسريع العمل في مشاريع تتعلق بالمركبات البحرية المسيرة، وأبرزها أولاق (Ulaq) وسالفو (Salvo)، وسنجر (Sancar)، ومير (Mir)، وألباتروس (Albatros)، ومارلين (Marlin). وتمكنت الصناعات الدفاعية التركية في 2022 من تعزيز قدرات الدفاعات الجوية التركية من خلال إجراء اختبارات ناجحة على الصاروخ الباليستي قصير المدى تايفون، الذي جرى إنتاجه اعتمادا على الإمكانات والخبرات المحلية. وواصلت الصناعات الدفاعية التركية إنتاج وتسليم الصواريخ المحلية حصار أو (H?SAR-O)، ومجموعات الصواريخ المضادة للدبابات، ومجموعات التوجيه والذخيرة. كما عرضت الصناعات الدفاعية التركية نظام صواريخ الدفاع الجوي المحمول محلي الصنع من طراز سنقر (Sungur) على القوات المسلحة التركية، التي أجرت على الصاروخ تجارب ناجحة. وفي يناير من العام الجاري وفي كلمة له خلال حفل تسليم 6 مدافع هاوتزر من طراز العاصفة إلى قيادة القوات البرية في ولاية صقاريا (غربي البلاد)، تحدث الرئيس أردوغان عن الاستراتيجية الدفاعية، ووعد بأن تحقق تركيا الاستقلال في مجال الصناعات الدفاعية. وقال أردوغان: إن حكومته لن تسمح بإعاقة إنجازات تركيا الدفاعية، كما حدث في الماضي، مضيفا أن بلاده وضعت هدفا يتمثل في إنهاء الاعتماد على الخارج تماما. وتابع أن هذا القطاع شهد قفزة كبيرة منذ تولي حزب العدالة والتنمية السلطة عام 2002، مشيرا إلى أن قيمة صادرات الصناعات الدفاعية التركية كانت 248 مليون دولار قبل 20 عاما، وأنها ارتفعت إلى 4 مليارات و400 مليون دولار خلال العام الماضي. كما أكد أن عدد الشركات التركية الناشطة في مجال الصناعات الدفاعية ارتفع من 56 عام 2002 إلى أكثر من ألفي شركة مع نهاية 2022، موضحا أن مخصصات البحث والتطوير للصناعات الدفاعية في تركيا زادت من 49 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار. وقال أردوغان: إن الإنتاج المحلي من الصناعات الدفاعية ارتفع إلى 80% بعد أن كان 20% فقط عام 2002، ولفت إلى أن الميزانية المخصصة للمشاريع الدفاعية تجاوزت الآن 60 مليار دولار من 5.5 مليار دولار قبل 20 عاما، كما أصبح لدى تركيا 7 شركات ضمن قائمة أفضل 100 شركة رائدة في مجال الصناعات الدفاعية. وأكد الرئيس التركي أن بلاده حققت خلال السنوات الماضية نهضة كبيرة في هذا المجال بخبراتها وقدراتها الوطنية والمحلية، وأنها لن تتوقف عن تطوير صناعاتها الدفاعية إلى حين تحقيق الاستقلال التام في هذا المجال. ووعد بأن العام الجاري 2023 سيشهد إنتاج المزيد من المعدات والآليات القتالية، التي ستساهم بشكل كبير في تعزيز مكانة الصناعات الدفاعية التركية في العالم. ومن المقرر أن تحقق تركيا تقدما كبيرا على مستوى الصناعات الدفاعية خلال العام الجاري 2023، حيث سيتم استخدام رادار أنف أيسا في طائرات ميوس وفي طائرات أكينجي تيها وإف - 16 لأول مرة، وهو الرادار الذي أنتجته شركة أسيلسان ويعد خطوة استراتيجية للغاية إذ سيوقف استخدام رادار أيسا الأميركي في الطائرات التركية من طراز إف - 16، ويستبدل به رادار أيسا المحلي، بالإضافة إلى دمج رادار أيسا في طائرات أكينجي تيها، وستكون تركيا أول دولة لديها هذه القدرة في المسيرات. وسيتم تسليم أول صاروخ جو-جو من طراز بوزدوجان، وصواريخ جو-جو خارج مدى الرؤية البصرية من طراز جوكدوجان عام 2023، وسيتم البدء في دمج صواريخ جوكتو بجوار نظام الدفاع الجوي الموجود على متن السفن التركية، الذي يمكنه تدمير الصواريخ المضادة للسفن. كما سيتم تشغيل نظام الخندق للدفاع الجوي بعيد المدى، الذي نجح في تدمير هدف على مدى 100 كيلومتر لأول مرة في اختبار إطلاق تم إجراؤه مؤخرا في سينوب، وهذا العام أيضا، سيدخل نظام كاروك الخدمة لأول مرة، وهو نظام صاروخي محمول قصير المدى مضاد للدبابات يمكنه العمل ليلا ونهارا، كما من المتوقع تسليم مروحية أتاك-2 الهجومية من الدرجة الثقيلة خلال هذا العام. وسيتم كذلك إنتاج دبابات ماي ألتاي بكميات كبيرة مع شركاء المشروع بدءا من عام 2025، كما سيتم أيضا إنتاج وتصدير مدافع هاوتزر ستورم، وناقلات الجند المدرعة من طراز ألتوغ 88، وتحديث دبابات ليوبارد 2 إيه 4. وستعمل تركيا على إطلاق القمر الصناعي كليتشي سات كوب، وكذلك قمر رصد الأرض أوميجي. وبحريا، من المقرر أن تبدأ تي سي جي الأناضول الخدمة ضمن القوات البحرية هذا العام أيضا، وستقوم طائرات بيرقدار تي بي 3، المصممة لتكون قادرة على الهبوط والإقلاع من سفينة إلى سفينة، بأول رحلة بحرية لها في أثناء وجودها على متن تي سي جي الأناضول. وسينتهي مشروع ميلتم 3، الذي أطلق لأداء مهام الاستطلاع والمراقبة والدفاع عن الغواصات من الجو في شرق البحر المتوسط، بتسليم طائرة الدوريات البحرية السادسة والنهائية من طراز أتر-72/600 (بي-72)، كما ستدخل الخدمة سفينة الدعم القتالي للتجديد البحري (ديمدج). وسيسلم 2 من طرادات ميلغيم أدا من الدرجة الأولى إلى البحرية، إلى جانب سفينة تي سي جي إسطنبول (إف-515)، وهي أول فرقاطة تركية يصممها مهندسون أتراك. وفي مجال الغواصات، ستبدأ غواصة تي سي جي بيري ريس عملها قريبا، وقد جذبت الانتباه بفضل متانتها العالية وقوة تكنولوجيا البطاريات بها، وسيدمج بها طوربيد غواصة أكيا الذي لديه إمكانيات متميزة في الرصد والمتابعة.
1176
| 13 مايو 2023
أجمع محللون سياسيون أتراك على أن انتخابات الرئاسة التركية المقررة غدا /الأحد/، ستكون الأقوى والأكثر حدة وتنافسا بين المرشحين الثلاثة، وهم الرئيس رجب طيب أردوغان المرشح عن تحالف الشعب، وكمال كليجدار أوغلو المرشح عن تحالف الأمة، وسنان أوغان المرشح عن تحالف أتا /الأجداد/، وذلك بعد انسحاب المرشح محرم إنجه. وقال المحللون، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن كل الاحتمالات قائمة في هذه الانتخابات، وإنه لا ثقة في نتائج استطلاعات الرأي التي تخرج في الوقت الحالي، خاصة أن معظم الجهات القائمة عليها تخدم أجندات معينة. وتباينت توقعات المحللين بشأن نتائج الانتخابات، حيث يرى البعض أنها لن تحسم من الجولة الأولى، وستكون هناك جولة إعادة، بينما يقول آخرون إن الرئيس رجب طيب أردوغان مرشح حزب العدالة والتنمية وتحالف الشعب قادر على حسم نتائج الانتخابات لصالحه من الجولة الأولى بفارق ضئيل عن أقرب منافسيه كمال كليجدار أوغلو مرشح تحالف الأمة المعارض بقيادة حزب الشعب الجمهوري. وأشاروا إلى وجود دور لأطراف خارجية سواء دول أو منظمات، وأن عوامل عديدة سيكون لها تأثيراتها على النتائج، وربما ترجح كفة طرف على الطرف الآخر، لكن يبقى القرار في النهاية للناخب التركي إذ قد لا يلتزم الناخب في الانتخابات الرئاسية بالتوجهات الحزبية التي ينتمي لها، وربما يخرج كثير من الناخبين عن إطار انتمائهم الضيق للحزب ويصوتون وفقا لتفضيلاتهم الشخصية وليس لتفضيلات الحزب. فمن جانبه، رجح بلال سلايمة، الباحث في السياسة الخارجية بمركز /سيتا/ للدراسات في أنقرة، عدم حسم انتخابات الرئاسة التركية من الجولة الأولى وامتدادها إلى جولة ثانية، وذلك بسبب توزع الأصوات بين مرشحين أساسيين، وهما الرئيس رجب طيب أردوغان، وكمال كيلجدار أوغلو مرشح تحالف الأمة المعارض، ومن بعدهما المرشح الأخير سنان أوغان. وأكد سلايمة، لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن انضمام حزب الشعوب الديمقراطي إلى جبهة المعارضة وهم أحزاب الطاولة السداسية، يدعم هذه الجبهة، ويزيد من حظوظ مرشحها كمال كليجدار أوغلو، خاصة أن حزب الشعوب الديمقراطي لديه قاعدة انتخابية كبيرة. وأوضح الباحث في السياسة الخارجية بمركز /سيتا/ للدراسات أن كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق في تركيا في شهر فبراير الماضي مثلت اختبارا حقيقيا للحكومة التركية، وقد تستخدمها لصالحها من خلال ردة فعل سريعة وإيجابية، وتكسب من خلالها الناخب التركي، معتبرا أن ردة فعل الحكومة التركية تجاه تلك الكارثة كانت جيدة، وكان لها صداها الإيجابي لدى الناخب التركي. وتوقع سلايمة أن تشهد هذه الانتخابات إقبالا كبيرا بسبب حجم الاستقطابات التي سبقتها، وأهمية ذلك الصراع الانتخابي تحديدا في تاريخ تركيا، موضحا أن الناخبين الشباب سوف يكونون كتلة مؤثرة ستحسم هذه الانتخابات بشكل كبير. وعن دور الأحزاب الصغيرة في تلك الانتخابات، قال: إن النظام الانتخابي الحالي الذي يقوم على حسم المعركة الانتخابية من خلال انتخاب رئيس الجمهورية بما يزيد عن 50 بالمئة من الأصوات أعطى دورا أكبر للأحزاب الصغيرة لأن كلا التحالفين سواء تحالف المعارضة أو تحالف الحزب الحاكم يبحث الآن عن نسبة واحد أو اثنين بالمئة قد تكون حاسمة في هذه الانتخابات، وبالتالي حتى الأحزاب الصغيرة التي ليس لديها كتلة انتخابية كبيرة أصبح لها وزن في هذه الانتخابات. من جانبه، قال السيد يوسف كاتب أوغلو المحلل السياسي عضو حزب العدالة والتنمية: إن الانتخابات الرئاسية ستكون حاسمة وفاصلة وليست كسابقاتها، كما أنها تحمل أهدافا كبيرة للغاية، مشيرا إلى أنه على الرغم من كل هذه التحالفات والتكتلات، سوف يتم حسم الانتخابات من الجولة الأولى لصالح الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي بات رقما صعبا، كما أن رصيده عند الناخب التركي يفرض نفسه بقوة نظير الإنجازات التي حققها، مؤكدا أن هناك تزايدا في شعبية أردوغان، وهذا يرجح كفته في هذه الانتخابات. وقال أوغلو، في تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن هناك دعما خارجيا للمعارضة التركية وذلك لأن النموذج التركي بقيادة أردوغان بات يزعج الخارج كثيرا، وأصبحت تركيا دولة إقليمية كبرى، وأصبح لها شأن كبير في السياسة الخارجية والإقليمية. وأضاف أن تحالف المعارضة لن يستطيع الحصول على أكثر من 50 بالمئة في هذه الانتخابات بسبب الانشقاقات، كما أن الأحزاب الصغيرة التي انضمت لأحزاب الطاولة السداسية المعارضة هي أحزاب هامشية لا وزن انتخابي لها، وبعضها لم يتم اختباره انتخابيا من قبل، فضلا عن أن تحالف الشعب المتمثل في حزب العدالة والتنمية والأحزاب المتحالفة معه زاد قوة بانضمام حزب الرفاه من جديد، بقيادة فاتح أربكان إلى هذا التحالف، إضافة إلى وجود حزب الحركة القومية، وانضمام حزب الحركة الكبرى، ثم انضمام حزب اليسار الديمقراطي، وهي أحزاب من شأنها أن تزيد شعبية وقوة تحالف الشعب، والذي من المتوقع أن يجتاز نسبة الـ 50 بالمئة. من جانبه، أكد يوسف كاتب أوغلو، المحلل السياسي التركي، أن كارثة الزلزال التي حلت بتركيا كان لها تأثيراتها الإنسانية والاقتصادية، حيث أثرت على 11 ولاية و13 مليون ساكن في تلك الولايات، فضلا عن تجاوز تكلفة الأضرار الناجمة عن الزلزال وتأثيراته 104 مليارات دولار، إلى جانب الكثير من التبعات الإنسانية. وأوضح أوغلو، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن تركيا شهدت حالة استنفار مطلق لتقديم كل أنواع الدعم للمتضررين من الزلزال، وهذا له صدى لدى سكان هذه المناطق المتضررة، والتي تصوت دائما لصالح حزب العدالة والتنمية، باستثناء بعض المناطق مثل إقليم /هطاي/ و/ديار بكر/ التي تصوت لحزب الشعب الجمهوري. وأضاف أن التحدي الكبير كان في قرار الرئيس رجب طيب أردوغان بعدم تأجيل الانتخابات رغم أزمة الزلزال، وهو ما يؤشر إلى مدى ثقته وقوته، حيث إنه لا يريد خلق الذرائع، ما سيكون له صدى إيجابي عند الناخب التركي. وشدد على أن هذه الانتخابات ستشهد إقبالا كبيرا على التصويت، وأن نسبة المشاركة سوف تفوق 85 بالمئة، متوقعا أن تكون هناك محاولات لإظهار المظلومية من جانب المعارضة، التي أيقنت أن هناك تقدما لتحالف الشعب من واقع نتائج الاستطلاعات التي تجرى، وقد تكون هناك محاولات لافتعال أزمات، لكنه قال إن هذه الانتخابات ليست الأولى في تركيا، وهناك آليات تضمن نزاهة الانتخابات. من جانبه، قال الدكتور علي باكير الخبير في الشأن التركي أستاذ العلاقات الدولية والأمن والدفاع بمركز ابن خلدون في جامعة قطر: إن انتخابات الرئاسة التركية بها 3 مرشحين والانطباع العام السائد أنه كلما زاد عدد المرشحين كلما بات احتمال حسم الانتخابات من الجولة الأولى أصعب، وهو ما يجعل هناك احتمالية للذهاب إلى جولة ثانية في تلك الانتخابات، مشيرا إلى أن كل طرف من الأطراف المتنافسة يسعى جاهدا لحسم الانتخابات لصالحه من الجولة الأولى، والحصول على نسبة 50 بالمئة + 1 من الأصوات. وأضاف الدكتور باكير، في تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن وجود 3 مرشحين باتجاهات سياسية مختلفة يؤشر إلى أن عددا كبيرا من الأصوات سوف يتوزع بين هؤلاء المرشحين الثلاثة. وأوضح أن الناخب التركي سوف يركز بشكل كبير على أولويات المرشحين فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، وما يمس حياتهم اليومية بشكل مباشر بغض النظر عما يعتقده البعض من أن أجندة أحزاب المعارضة تتماهى مع التوجهات الخارجية، لا سيما الغربية، معتبرا أن هذا الأمر لن يؤثر بشكل كبير على الناخب التركي. وقال إن هناك تحالفا غير معلن بين حزب الشعوب الديمقراطي وأحزاب الطاولة السداسية المعارضة، والهدف من عدم إعلان هذا التحالف بشكل رسمي يرجع إلى سببين رئيسيين أولهما حرمان حزب العدالة والتنمية وحلفائه من ورقة انتقاد المعارضة والطاولة السداسية، والسبب الثاني هو الحفاظ على تماسك أحزاب الطاولة السداسية، خاصة أن أحد أحزاب الطاولة السداسية وهو حزب الجيد يعارض بقوة أي تحالف مع حزب الشعوب الديمقراطي. وأكد أن الكتلة الكردية هي كتلة كبيرة وغالبا ما تقوم بالتصويت معا، بمعنى أن أصواتها غير مشتتة مثل أصوات القوميين والإسلاميين واليساريين، وغالبا ما تركز على العنصر القومي الكردي، وهناك ضمن الكتلة الكردية الكبيرة بعض الأحزاب الكردية الصغيرة ذات التوجه المحافظ أو الإسلامي، وهي عادة لا تصوت لليسار، ولكن يجري العمل من جانب أحزاب المعارضة وحزب الشعوب الديمقراطي، على أن تقوم هذه الكتلة الكردية بالتصويت لمرشح الطاولة السداسية كمال كليجدار أوغلو. وأضاف أن ما يعزز هذه الفرضية هو عدم ترشح أي شخصية كردية في انتخابات الرئاسة الحالية بخلاف الانتخابات السابقة، وبالتالي من المرجح أن تذهب أصوات هذه الكتلة إلى مرشح الطاولة السداسية، وهو الأمر الذي قد يرفع حظوظ أوغلو في المنافسة بتلك الانتخابات لأن هذه الكتلة هي كتلة كبيرة، وعادة ما تصل في حجمها إلى 8 بالمئة من الأصوات، وهي نسبة بإمكانها أن تغير كثيرا من الحسابات إذا ما صح وذهبت أصواتها ككتلة واحدة هذه المرة في اتجاه دعم مرشح الطاولة السداسية. وتابع أن هناك من يرى أن المرشح كمال كليجدار أوغلو له، مرشح مناسب للحصول على أصوات المعارضة بشكل عام، إضافة إلى حصوله على أصوات أتباع حزب الشعوب الديمقراطي. وقال الدكتور علي باكير الخبير في الشأن التركي أستاذ العلاقات الدولية والأمن والدفاع بمركز ابن خلدون بجامعة قطر، في تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن التصويت في الانتخابات الرئاسية عادة ما يكون ضمن الإطار الحزبي، لكن ربما يحدث بعض الاستثناءات، ما يجعل هناك أهمية لكل صوت بغض النظر عن الانتماء الحزبي للناخب ولهذا يكون التنافس على أشده لاستقطاب حتى الأحزاب الصغيرة التي ربما لا يكون لها وزن على مستوى السياسة المحلية، ولكن يتم استقطابها للدخول في تحالفات أو دعم أحد مرشحي الرئاسة لتأمين أكبر عدد ممكن من الأصوات من خارج الكتلة الانتخابية التقليدية لكل المرشحين، وبالتالي فإن دور الأحزاب الصغيرة مهم في تلك الانتخابات. وأوضح الدكتور باكير أن التجربة التاريخية تؤكد أن الكثير من استطلاعات الرأي التي تجريها بعض المؤسسات خلال فترات الانتخابات قد لا تكون دقيقة أو حتى قريبة من الواقع إلا بعض الاستثناءات، وبالتالي من الصعب الأخذ بنتائج تلك الاستطلاعات. وأشار إلى أن بعض المؤسسات التي تجري استطلاعات الرأي تتحرك وفق أجندات سياسية، وبالتالي يصبح عملها أقرب إلى الدعاية الانتخابية منها إلى تقدير الواقع. ورأى أن أحزاب المعارضة تراهن على الحصول على أكبر قدر من الأصوات في المناطق الساحلية، إضافة إلى المدن الرئيسية مثل إسطنبول وأنقرة، بينما يراهن حزب العدالة والتنمية على الحصول على أكبر عدد من الأصوات بالداخل التركي، وهو قلب الأناضول، إضافة إلى المدن الكبرى. وأضاف أن نسبة الإقبال على التصويت في جميع الانتخابات التركية هي بين الأعلى في العالم، وهو ما يعد ردا على المشككين في نتائج شرعية الانتخابات أو مشروعية ما ينجم عنها من تشكيلات سياسية أو حزبية، متوقعا أن تكون هناك مشاركة عالية بغض النظر عن النسبة التي سيتم تسجيلها، مشيرا إلى أن بعض التوقعات تفيد بأن نسبة الإقبال سوف تصل إلى 90 بالمئة، ما سيكون إقبالا تاريخيا حال حدوثه. وأشار إلى أن هذه الانتخابات تعد الأقوى والأكثر تنافسية وأهمية، موضحا أن التقديرات حول النتائج قد لا تكون دقيقة في الوقت الحالي، خاصة أن هناك متغيرات كثيرة دخلت على هذه الانتخابات للمرة الأولى بخلاف المرات السابقة، منها شكل التحالفات ودور الأحزاب الصغيرة، وشكل عملية التصويت، وبالتالي فإن نتائج هذه الانتخابات مفتوحة على كل الاحتمالات. من جانبه، قال الدكتور سعيد الحاج الباحث في الشأن التركي: إن هناك حالة استقطاب وتحالفات كبيرة في هذه الانتخابات، وبالتالي ستكون المنافسة قوية بين المرشحين، متوقعا أن تشهد هذه الانتخابات جولة إعادة، وأنها لن تحسم من الجولة الأولى. وأكد الحاج، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، وجود أطراف خارجية تلعب دورا في هذه الانتخابات، سواء دول أو منظمات ترغب في إزاحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن حكم تركيا، لكن السؤال المهم هو إلى أي مدى هذه الأطراف الخارجية قادرة على التأثير في الانتخابات. وأضاف أن الانتخابات التركية في النهاية سوف تحسم بقرار الناخب التركي على الرغم من أن هذه الأطراف الخارجية ربما يكون لها تأثير على الاقتصاد التركي، أو يكون لها دور في تنسيق مواقف المعارضة، لكن في النهاية صوت الناخب هو من سيحدد الفائز في هذه الانتخابات. وقال: شاهدنا خلال استحقاقات انتخابية سابقة أن التدخل الخارجي ضد أردوغان يأتي في النهاية لصالحه لأن الناس التفت حوله أكثر وأكثر. وفيما يتعلق بنتائج استطلاعات الرأي التي تخرج في تركيا، قال: إن هناك مشكلة لدى الشركات القائمة على هذه الاستطلاعات منذ سنوات طويلة، وهي أن معظم هذه الشركات مرتبطة بأحزاب سياسية، وبالتالي هي تصدر نتائج تخدم المرشح الذي تدعمه، كما أن بعض هذه الشركات ربما تكون حديثة وليس لديها الأدوات المهنية المطلوبة، فضلا عن أن الشارع التركي لا يثق كثيرا في نتائج هذه الاستطلاعات. وأشار إلى أن تحالف الشعب الحاكم أو تحالف المعارضة لا يملك أيا منهما حتى الآن 50 بالمئة من أصوات الناخبين في تركيا، مشددا على أن تصويت الشباب في هذه الانتخابات مهم جدا، خاصة أن هناك تقديرات تقول إن 5 ملايين ناخب سوف يصوتون للمرة الأولى، وهذه الشريحة لا تعرف تركيا إلا في عهد أردوغان وحزب العدالة والتنمية، وبالتالي قد يكون من الصعب عليها تقدير حجم الإنجازات في عهد أردوغان، ومن ناحية أخرى لديهم رغبة في التغيير، ولديهم مطالب مختلفة عن الأجيال السابقة، كما أنه ليس لديهم التخوفات نفسها من عودة حزب الشعب الجمهوري والمعارضة للحكم، بخلاف الشرائح الأكبر سنا منهم.
2148
| 13 مايو 2023
تشهد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية المرتقبة بعد غد الأحد حضورا قويا للتحالفات الحزبية في ظل النظام الانتخابي المعدل في استحقاق قد يكون هو الأقوى والأهم في تاريخ تركيا والذي يتزامن مع استعدادها لبدء مئوية جديدة من عمر الجمهورية منذ تأسيسها في أكتوبر 1923. وتنتخب تركيا رئيسها عبر نظام قائم على جولتين في حال لم يفز المرشح بـ50%+1 من الأصوات في الجولة الأولى، بينما تحسم البرلمانية من جولة واحدة من خلال نظام التمثيل النسبي. والنظام الانتخابي في تركيا مزيج من التمثيل النسبي والتصويت بالأغلبية، حيث يتيح الأول تحديد عدد المقاعد التي يشغلها تحالف أو حزب سياسي في هيئة تشريعية بعدد الأصوات الشعبية التي حصل عليها، أما الثاني فيكون معيار تحديد الفائز بالانتخابات الرئاسية، ويعني الحصول على أكثر من نصف نسبة الأصوات الصحيحة، وتجري العملية الانتخابية الرئاسية والبرلمانية في توقيت واحد باقتراعين الأول لاختيار الرئيس، والثاني لأعضاء البرلمان الذي يتكون من 600 نائب. ويشارك 24 حزبا بعد تقليص العدد من 36 بسبب الدخول في قوائم مشتركة أو تحالفات، بالإضافة 151 مرشحا مستقلا في الانتخابات البرلمانية التركية يستهدفون الفوز بأصوات من يحق لهم الانتخاب وعددهم 64 مليونا و113 ألفا و941 ناخبا. ولدخول البرلمان يجب أن يحصل الحزب السياسي على 7% كحد أدنى من الأصوات وهي ما تسمى العتبة الانتخابية بعد تخفيضها من 10% وفقا لقانون الانتخاب الصادر أبريل 2022، والذي يسمح بتشكيل تحالفات بين الأحزاب السياسية المختلفة، وهو ما يعني أنه بإمكان الأحزاب الصغيرة الفوز بمقعد في البرلمان إذا شكل تحالفا يحصل بشكل جماعي على أكثر من 7% من الأصوات من أي ولاية في تركيا. وتتعدد التحالفات والتكتلات في الانتخابات التركية ما بين رئاسية وبرلمانية، فالأولى سيخوضها 3 مرشحين يتقدمهم، بحسب الأرقام، رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم عن تحالف الجمهور، وكليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض عن تحالف الأمة، وسنان أوغان مرشح تحالف الأجداد، وذلك بعد انسحاب زعيم حزب الوطن محرم إنجه (الذي خسر انتخابات 2018 والمنفصل عن حزب الشعب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة) . أما الانتخابات البرلمانية فيتنافس فيها 24 حزبا، تنضوي غالبيتها في 5 تحالفات هي التحالف الجمهوري الحاكم، وتحالف الأمة (الطاولة السداسية) وتحالف أتا، وتحالف العمل والحرية، وتحالف القوى الاشتراكية. ويضم تحالف الجمهور أحزاب العدالة والتنمية (الحاكم)، والحركة القومية، والاتحاد الكبير، والرفاه الجديد، ويدعمه بشكل غير رسمي حزب اليسار الديمقراطي وحزب هدى بار الكردي الإسلامي، ومرشحهم الرئاسي أردوغان. أما تحالف الأمة، فيضم أحزاب الشعب الجمهوري، والجيد، والسعادة، والمستقبل، وديفا، والحزب الديمقراطي، ومرشحه الرئاسي كليجدار أوغلو المدعوم أيضا من التحالف الثالث الجهد والحرية الذي يقوده حزب الشعوب الديمقراطي الكردي تحت اسم اليسار الأخضر خوفا من دعوى قضائية بإغلاقه، والعمال والعمل، بينما يضم تحالف أتا (الأجداد)، أحزاب العدالة والنصر، وبلدي وحزب التحالف التركي، ويدعمون للرئاسة المرشح سنان أوغلو الذي يخوض الانتخابات بعد جمع أكثر من 100 ألف توقيع مطلوبة للترشح وفق قانون الانتخابات، أما التحالف الخامس والأخير هو اتحاد القوى الاشتراكية ويضم أحزاب الحركة الشيوعية والحزب التركي الشيوعي والحزب اليساري ولم يعلن عن موقفه من المرشحين للرئاسة. وعزز قانون الانتخابات الجديد في تركيا أهمية التحالفات سواء للاستحقاق الرئاسي أو البرلماني، فالأول يحتاج إلى نسبة 50%+1 لحسم الماراثون من الجولة الأولى ليؤكد أهمية الصوت الواحد في المعادلة، أما الثاني فربما تكون رغبة المعارضة في إعادة البلاد إلى نظام الحكم البرلماني الذي كان معمولا به حتى 2017، يجعلها تحتاج إلى موافقة أغلبية ثلثي النواب لإقراره أو 60% لطرحه للاستفتاء الشعبي، وهي عوامل جعلت المنافسة كبيرة بين تحالف الجمهور الحاكم والطاولة السداسية المعارضة، للفوز برئاسة البلاد أو بالأغلبية البرلمانية أو الاثنين معا. وحول أهمية التحالفات في تحديد نتائج الانتخابات المقبلة، وهل ستستفيد منها الأحزاب الكبيرة فقط أن الصغيرة أيضا الطامحة لدخول البرلمان، وهل سيكون للاختلاف الايديولوجي فيما بين التحالف الواحد دورا سلبيا في توجهات الناخبين يستفيد منه المنافس الآخر، يقول الدكتور برهان كور أوغلو أستاذ الفلسفة السياسية في معهد الشرق الأوسط بجامعة مرمرة، إنه بالنسبة للنظام الجمهوري الجديد، فإن رئيس البلاد يجب أن يتجاوز 50% من كل الأصوات لذلك أصبح هناك تحالفات من أجل الوصول إلى هذه النسبة العالية، وبالتالي نجد التحالف الجمهوري الذي يتشكل من 3 أحزاب نجحت في انتخابات 2018 تحت رعاية أردوغان بـ 53% من الأصوات تقريبا، ونجد أيضا تحالف الطاولة السداسية، وفيه الحزب الجمهوري والحزب الجيد وهما الكبار وبقية الأحزاب الأربعة هي أحزاب صغيرة. أما الدكتور محمد عاكف كيرججي عميد كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، فيقول إنه مهما تكن أجندة أحزاب المعارضة، وهم أكثر من حزب، بينهم اثنين على الأقل متفرعين عن حزب العدالة والتنمية، فإن حزب المعارضة الرئيسي وهو حزب الشعوب الجمهوري وفي هذا الوضع الاقتصادي الذي تمر به تركيا، فإن التصويت للحزب لا يمكن أن يتجاوز 25 في المئة إلى 26 في المئة في أغلب استطلاعات الرأي، وهذا مؤشر هام حول نظرة الناس لحزب المعارضة الرئيسي. ويبين أن تأثير انحياز حزب الشعوب الجمهوري للطاولة السداسية يعتمد على نسبة الأصوات التي يحصل عليها، وسيتضح ذلك في يوم الانتخابات، متطرقا إلى الدور المتوقع للأحزاب الصغيرة في تلك المنافسة، موضحا أن هناك ثلاث أحزاب صغيرة في طاولة المعارضة وهم حزب المستقبل التركي وحزب ديفا والحزب الديمقراطي وحصلوا في استطلاع الرأي سويا على أقل من 2 في المئة من الأصوات، متابعا: هذا يجعلنا نتساءل عن دورهم في الانتخابات، وشخصيا أعتقد أن الأحزاب الصغيرة المنشقة عن حزب العدالة والتنمية بها أفراد مثل داؤود أوغلو وزير الخارجية السابق وغيرهم، ويتم الاستفادة منها لحصول حزب الشعوب الجمهوري على دعم أصوات المجموعات المحافظة. ونوه بأن ومن خلال متابعة العديد من جهات استطلاع الرأي سواء المؤيدة للمعارضة أو للحزب الحاكم، فإن النتيجة عموما لاستطلاع للرأي تشير إلى حصول أردوغان على 44.5 في المئة وحصول كليجدار أوغلو على ما بين 41 إلى 42 في المئة. أما ليفينت كمال الصحفي والباحث التركي فيقول إنه في البداية، وبحسب استطلاعات الرأي، يبدو أن الانتخابات الرئاسية ستصل إلى الجولة الثانية، مضيفا: ومع ذلك، فقد شاركت شركات المسح السياسي في تركيا معلومات مضللة بشكل خطير في العديد من الانتخابات، ومعظمها غير قادر على تكوين مجموعة كبيرة بما يكفي من المشاركين للحصول على نتائج موثوقة في الاستطلاعات. ويرى أن إعلان حزب العمال الكردستاني، المصنف /إرهابيا/، والذي يقاتل تركيا منذ أكثر من 40 عاما، دعمه للطاولة السداسية، يعد خطأ كبيرا وسيؤثر على التحالف بشكل كامل، معتبرا أن الأحزاب الصغيرة لا تلعب في الواقع دورا كبيرا في المنافسة بالانتخابات، وأن تأثيرها الكلي في التحالفات لا يصل حتى 1، قائلا إن مشاركة الأحزاب الصغيرة في التحالفات ليست سوى علامة على الخط الأيديولوجي.
1528
| 12 مايو 2023
أصدرت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إعلان جدة بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان وذلك بالتعاون مع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية. وأكد الطرفان الموقعان على الإعلان - وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية /واس/ - على التزامهما الاساسي بموجب القانون الدولي الإنساني لتيسير العمل الإنساني من أجل تلبية احتياجات المدنيين. و الالتزام الراسخ بسيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه. وأوضحا أن الالتزام بالإعلان لن يؤثر على أي وضع قانوني أو أمني أو سياسي للأطراف الموقعة عليه، ولن يرتبط بالانخراط في أي عملية سياسية. وقد تضمن اعلان جدة الاتفاق على أن مصالح وسلامة الشعب السوداني هي أولويات رئيسية، والتأكيد على ضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات، ويشمل ذلك السماح بمرور آمن للمدنيين لمغادرة مناطق الأعمال العدائية الفعلية على أساس طوعي في الاتجاه الذي يختارونه. كما أكد الطرفان التزامهما بالتمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، والامتناع عن أي هجوم من المتوقع أن يتسبب في أضرار مدنية عرضية والتي تكون مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين، مما يهدف إلى إخلاء المراكز الحضيرة بما فيها مساكن المدنيين، وعدم استخدام المدنيين كدروع بشرية. كما اتفقت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع اليوم في جدة على ضمان عدم استخدام نقاط التفتيش في انتهاك مبدأ حرية تنقل المدنيين والجهات الإنسانية، والسماح لجميع المدنيين بمغادرة مناطق الأعمال العدائية وأي مناطق محاصرة طوعا وبأمان، والالتزام بحماية الاحتياجات والضروريات التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، والتي يمكن أن تشمل المواد الغذائية والمناطق الزراعية والمحاصيل والثروة الحيوانية. كما يحظر النهب والسلب والاتلاف. والتزم الطرفان بالإجلاء والامتناع عن الاستحواذ واحترام وحماية كافة المرافق الخاصة والعامة كالمرافق الطبية والمستشفيات ومنشآت المياه والكهرباء، والامتناع عن استخدامها للأغراض العسكرية، وكذلك احترام وحماية وسائل النقل الطبي مثل سيارات الإسعاف والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية، واحترام وحماية العاملين في المجال الطبي والمرافق العامة. ونص إعلان جدة على احترام وعدم التعدي على حق المدنيين بالمرور والسفر بالطرق والجسور داخل وخارج ولاية الخرطوم، واتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لجمع الجرحى والمرضى وإجلائهم، بما فيهم المقاتلين -دون تمييز- والسماح للمنظمات الإنسانية القيام بذلك، وعدم عرقلة عمليات الإجلاء الطبي بما في ذلك أثناء الأعمال العدائية الفعلية. وتضمن الاعلان الامتناع عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، والامتناع عن الانخراط في عمليات الاخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين، والتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي بجميع أنواعه. واتفق الطرفان على السماح بالمرور السريع للمساعدات الإنسانية دون أي عوائق، بما في ذلك المعدات الطبية والجراحية، وضمان حرية الحركة للعاملين في مجال الإغاثة والتي تعد لازمة لأداء مهامهم. والامتناع عن التدخل في العمليات الإنسانية الرئيسية وعدم مرافقة العاملين في المجال الإنساني عند قيامهم بالأنشطة الإنسانية، والا تتدخل الجهات المسلحة في أنشطة العمليات الإنسانية. وأكد الطرفان التزامهما بإعطاء الأولوية للمناقشات بهدف تحقيق وقف إطلاق نار قصير المدى لتسهيل توصيل المساعدة الإنسانية الطارئة واستعادة الخدمات الأساسية، وكذلك بجدولة المناقشات الموسعة اللاحقة لتحقيق وقف دائم للأعمال العدائية.
1760
| 12 مايو 2023
مطالب بفتح أبواب السوق المركزي أمام الجميع دون استثناءات مصدر لـالشرق: دراسة قانون يسمح للصيادين بتصدير المنتجات البحرية إعطاء الضوء الأخضر للتصدير يحفز على الاستمرار والاستثمار في القطاع محمد الكواري: زيادة الدعم يعزز نمو الصيد البحري محلياً عيسى المريخي: فتح الأبواب أمام المستهلكين ينقذنا من قبضة التجار سلطان المريخي: استيراد الأسماك يقلص مكانة منتجاتنا في السوق تلقت إدارة الثروة السمكية مجموعة من الشكاوى من الصيادين خلال الفترة الأخيرة، يطالبون فيها بتحسين بيئة العمل المصاحبة لممارسة هذا النوع من المهن . وتتم حاليا دراسة اقتراح يسمح للصيادين بتصدير المنتجات المحلية إلى الأسواق المجاورة وتنظيم عمليات استيراد الأسماك التي أثرت على وضعية السوق وبالأخص على مداخيل الصيادين المحليين، والتي لم تعد في الكثير من الأحيان قادرة على تغطية المصاريف وتكاليف مخرجات الصيد بالنسبة لرواد البحر، مما دفع بإدارة الثروة السمكية إلى دراسة إمكانية تأسيس قانون الهدف منه ترتيب الأوضاع، وإعطاء الضوء الأخضر للصيادين من أجل الخروج بمنتجاتهم البحرية إلى الأسواق الأخرى، على الأقل في نوعية الأسماك التي نجحنا في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وسد طلباتنا منافذ البيع بالتجزئة داخل الدولة بنسبة كاملة دون الحاجة إلى الاستيراد. ودعا عدد من الصيادين الجهات المسؤولة على القطاع في الدولة إلى العمل على توفير البيئة المناسبة لتشجيع ممارسي هذه المهنة على الاستمرار فيها خلال المرحلة المقبلة، وعدم التوقف عن ممارستها بسبب المعوقات التي تواجههم، وتمنعهم من تحقيق النمو المطلوب في هذا المجال طيلة المرحلة الأخيرة، مؤكدين على ضرورة التركيز على دعم الصيادين بشكل أكبر في الفترة المقبلة، والحرص على حماية الصيادين والوقوف بجانبهم بغية ضمان الأرباح التي يرجونها من مزاولة هذه المهنة، مطالبين بفتح أبواب مزاد سوق الجملة للسمك أمام الجميع، وعدم حصر ذلك على التجار لوحدهم، في صورة ما يحدث حاليا ومنذ أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، والتي تم فيها الإقرار بنظام احترازي معين تم التخلص منه في كل المناطق الحيوية للدولة، باستثناء مزاد الأسماك الذي لا زال العمل فيه بالنظام القديم، مما أدى إلى انفراد التجار بالصيادين الذين أصبحوا مجبرين على بيع منتجاتهم في كثير من الأحيان بأسعار لا تغطي حتى تكاليف خرجات الصيد الخاصة بهم، مطالبين الأطراف القائمة على القطاع بتمكين الصيادين المحليين من تصدير منتجاتهم، مبينين قدرتهم التامة على تغطية الأسواق المحلية بكل حاجاته من الأسماك في حال ما تم توقيف استيراد الأسماك والاستناد الى ما يتم انتاجه محليا. أهمية الدعم وفي حديثه للشرق قال محمد الكواري ان تطوير قطاع الصيد البحري في الدولة يحتاج إلى المزيد الاجتهاد، من طرف ممارسي هذه المهنة وكذا غيرهم من الجهات القائمة على تنظيم هذا المجال في الدوحة، والمطالبة دائما بالبحث عن تهيئة الظروف، ووضع رواد البحر في المناخ الملائم لمزاولة هذا النوع من الأعمال، وتشجيعهم على الاستمرار وعدم التوقف عن تمويل الأسواق الوطنية بما تحتاجه من مختلف الأسماك التي تجود بها البحار في الدولة، منوها بمبادرة الدعم التي تم اطلاقها في الفترة الماضية، والمتعلقة بالبترول والثلج. وأشار الكواري إلى الايجابيات الكثيرة التي عادت بها هذه الخطوة على الصيادين في الدولة، من حيث تقليص التكاليف المترتبة على عاتقهم جراء خرجاتهم إلى البحر طوال أيام الأسبوع، داعيا المسؤولين على قطاع الصيد البحري في الدوحة إلى دراسة إمكانية زيادة الدعم المقدم للصيادين، إن كان ذلك في المتناول بكل تأكيد، قائلا ان اتخاذ هذه الخطوة سيشجع دون أي أدنى شك رواد البحر على الاهتمام أكثر بهذا المجال، والحرص على زيادة انتاجهم الشهري من المنتجات البحرية، بما يتماشى ورؤية قطر 2030 المبنية في الأساس على التقليل من الاستيراد، والارتكاز على المنتجات الوطنية في تمويل الأسواق الداخلية، في ظل وفرة كل المعطيات اللازمة لتحقيق ذلك، وعلى رأسها رغبة الصيادين في فرض أنفسهم بشكل أكبر في الأسواق الوطنية وتغطية النسبة الأكبر من الطلب الداخلي على المنتجات البحرية. تنظيم السوق من جانبه صرح عيسى ابراهيم المريخي بأن النهوض بقطاع الصيد في الدولة، وتحفيز الصيادين على البقاء في هذا القطاع، والعمل على الرفع من قدراتهم الانتاجية للأسماك بشكل تدريجي يتطلب اهتماما أكبر من طرف الجهات القائمة على الصيد البحري، والملزمة في الفترة القادمة بتذليل العقبات التي تواجه مرتادي البحر، إذا ما أردنا الحفاظ على السيرورة الإيجابية لهذا المجال، مشددا على أن أهم ما يجب التركيز على تحسينه في المرحلة القادمة هو وضعية السوق، التي لم تعدد تتناسب أبدا ورغبات الصيادين في المرحلة الأخيرة، وبالضبط منذ انتشار فيروس كورونا المستجد، والذي حتم على الجهات القائمة على تسيير مزاد الأسماك التقليل من عدد رواد السوق، وحصرها في التجار وفقط، وهي القاعدة التي لازالت قائمة لحد الآن بالرغم من انفراج أزمة كوفيد 19، وعودة المياه إلى مجاريها في جميع المناطق الحيوية في الدولة، الأمر الذي أضر كثيرا بالحالة المالية للصيادين ودفع عددا منهم إلى التوقف عن ممارسة هذه المهنة بشكل نهائي. وفسر المريخي كلامه بالقول ان اقتصار التواجد في سوق بيع الأسماك بالجملة بأم صلال على التجار فقط، وفي مجموعة من المشترين قد لا يصل إجمالي عدد 400 فرد، قلص من خيارات التسويق بالنسبة للصيادين، الذين أصبحوا مرغمين على بيع منتجاتهم البحرية إلى التجار وبالأسعار التي يحددونها، في ظل عدم توفر غيرهم من الزبائن في صورة ما كان يحدث في الفترات الماضية، والتي كم ان فيها بإمكان الأفراد العاديين التوجه إلى السوق واقتناء ما يرغبون فيه من المنتجات البجرية، مؤكدا على أن إعادة فتح أبواب السوق أمام الجميع وعدم ربطها بالتجار وفقط، سيمكن الصيادين من ترويج الأسماك بأثمان تضمن لهم الحصول ولو على الحد الأدنى من الأرباح، على عكس ما يحدث في الوقت الراهن الذي باتت فيه تغطية التكاليف ومصاريف خرجات الصيد أبرز ما يبحث عنه رواد البحر، الذين لا يدفعهم للبقاء في هذه المهنة سوى حبهم الشديد لها. التصدير والاستيراد بدوره شدد سلطان المريخي على ضرورة تحسين وضع قطاع الصيد البحري في الدولة، والحرص على تهيئة المناخ المناسب لمرتادي البحر خلال المرحلة المقبلة، إذا ما كنا نبحث عن تحفيز الصيادين ودفعهم نحو تحقيق المزيد من الأرقام الإيجابية في الفترة القادمة، مبينا أهم الخطوات التي يجب الانطلاق منها إذا ما أردنا بلوغ هذه الأهداف، واضعا تنظيم عمليات التصدير والاستيراد في مقدمتها، وهي التي باتت حسبة واحدة من بين أبرز المعوقات التي يواجهها الصيادون المحليون في الفترة الأخيرة، في ظل الدور السلبي الذي تلعبه حركة الاستيراد على حالة ممارسي هذه المهنة وطنية. وشرح المريخي كلامه بالإشارة إلى أن السماح باستيراد الأسماك من أوروبا وبلدان المنطقة، ضرب توازن قطاع الصياد البحري في الدولة، من خلال اغراقه بالمزيد من الأسماك وتوفير خيارات أكبر أمام المستهلكين، مع حرمان المنتج المحلي من الخروج بالأسماك إلى الأسواق الخارجية، بالارتكاز على قانون منع تصدير المنتجات البحرية، الذي يجب أن يعدل في الفترة المقبلة ويكيف بالشكل الذي يضمن حقوق الصيادين، من خلال إعطائهم القدرة على توريد بضائعهم، أو على الأقل تحديد كميات الأسماك المستوردة، بالصورة التي تجعل من الصيادين المحليين الممول الرئيسي للسوق الداخلي للمنتجات البحرية، في حين تلعب المنتجات البحرية القادمة من الخارج دور المكمل لا غير.
2492
| 12 مايو 2023
تتجه الأنظار مساء اليوم إلى اللقاء المرتقب والمنتظر بين فريقي السد والعربي في نهائي بطولة كأس سمو الأمير، التي ستقام على ملعب أحمد بن علي المونديالي بداية من الساعة السابعة مساء. وسيخوض السد والعربي نهائي اليوم في بطولة كأس سمو الأمير في نسختها الـ51، وسيكون الطموح والهدف مشتركا بين الفريقين، وهو الفوز وحصد الكأس الغالية التي غابت عن خزائن الناديين، حيث يسعى السد لتحقيق الفوز وحصد اللقب للمرة 19 في تاريخه، لاسيما وأن الفريق تأهل للمباراة النهائية للمرة الـ28 في تاريخه، وكان آخر لقب حققه الزعيم عام 2021 بعد فوزه على الريان بركلات الترجيح (5-4)،ليغيب اللقب عن الزعيم الموسم الماضي بعدما أقصي من الدور نصف النهائي على يد الدحيل الذي توج بالكأس في النهاية،ومن جهته يدخل العربي المباراة آملا في استرجاع أمجاده الضائعة وإعادة بريقه وكتابة تاريخ جديد،ولن يمر ذلك سوى من خلال تحقيق اللقب التاسع له في تاريخه والغائب عنه منذ 30 سنة بعد آخر ألقابه التي حققها عام 1993 بعد فوزه على السد بثلاثية دون رد. مفاجآت الكؤوس كان السد قد تأهل للنهائي بعد تغلبه على الشحانية (5-1) في الدور نصف نهائي، بينما وصل العربي لهذا الدور بعد فوزه على السيلية (7-1)، وقدم الفريقان هذا الموسم مستوى كبيرا وتنافسا بقوة لاسيما فريق العربي الذي نافس بشراسة على لقب الدوري حتى آخر جولة، عكس نادي السد الذي جاءت بداياته صعبة للغاية وعاد في الجولات الأخيرة بقوة، إلا ان مواجهات الكؤوس والنهائيات تلغي ما قبلها ولا تعترف لا بالكبير ولا الصغير ولا بالقوي ولا الضعيف وإنما فقط بمن يلعب ويقدم ويقف بعض الحظ إلى جانبه. أوراق مكشوفة ستكون مباراة الليلة في نهائي اغلى البطولات بمثابة معركة حقيقة وواعدة بكل الإثارة والمُتعة والندية بين فريقين كل منهما يسعى لملامسة حلم الذهب ومصافحة سمو الأمير، كما ان المباراة مكشوفة الأوراق، حيث إن كل فريق يعرف الآخر عن ظهر قلب وتواجها ثلاثة مرات هذه السنة وكانت الغلبة لفريق في القسم الاول ونصف نهائي كاس قطر، اما العربي فقد تجاوز السد في الجلوة الاخيرة من الدوري وحقق الوصافة، وتبقى مباراة اليوم مُرشحة لأي شيء ويمكن لأي فريق أن يُحقق الانتصار فيها ويمكن أن تنتهي بالتعادل وتصل إلى ركلات الترجيح، وهذا طبيعي في مثل هذه المُواجهات القوية والمُتكافئة في الوقت نفسه. اصطياد الذهب من مفارقات مواجهة اليوم بين العربي والسد أن نهائي كأس سمو الأمير يجمع بين الوصيف العربي وصاحب المركز الثالث السد ،وحتى ان فوارق الأرقام والإحصائيات بين الفريقين متقاربة للغاية، حيث سجل هجوم السد 46 هدفا والعربي 43، وعلى المستوى الدفاعي تلقت شباك العربي 23 هدفا والسد 26 هدفا وهو مؤشر قوي على أن المباراة النهائية سوف تكون على صفيح ساخن بين العريقين، كما أن هذا النهائي هو السادس بين الفريقين في أغلى البطولات، حيث سبق وان تواجها 5 مرات من قبل وكانت الغلبة في ثلاث مناسبات للسد ومرتين للعربي. أقوى هجوم يملك فريقا السد والعربي ثاني ورابع أقوى خط هجوم بعد فريق الدحيل الذي سجل خطه الهجومي 50 هدفا في 22 مباراة بالدوري، ويأتي هجوم نادي السد ثانيا برصيد 46 هدفا والوكرة ثالثا برصيد 44 هدفا، والعربي رابعا برصيد 44 هدفا وهو ما يشير إلى أن نهائي كأس سمو الأمير سوف يكون هجوميا بالدرجة الأولى لأن كل فريق يملك ثلاثيا هجوميا ضاربا، فمثلا السد يملك كلا من بغداد بونجاح هدافه الأول وأكرم عفيف وأيوب الكعبي، إضافة لحسن الهيدوس وساني كازورلا وهي آلة هجومية ضاربة ولا تتوقف، كما يعتمد العربي على الرباعي عمر السومة ويوسف المساكني ورافينيا ألكانتارا وآرون غونارسون وهو ما يجعل النهائي ذا نزعة هجومية بالدرجة الأولى. أفضل دفاع يعتبر دفاع العربي والسد من أفضل الخطوط الدفاعية بدوري نجوم QNB، هذا الموسم ويحتل العربي الصدارة وهو الذي تلقت شباكه 23 هدفا فقط في 22 مباراة بالدوري بمعدل هدف في كل مواجهة، ويأتي ثانيا فريق الوكرة الذي تلقت شباكه 24 هدفا والسد ثالثا وهو الذي تلقت شباكه 26 هدفا، ويعول المدربان يونس علي وخوانما كثيرا على الصلابة الدفاعية في اللقاء النهائي، لأن من يقف جيدا ويغلق المساحات في وجه الخصم هو من سيفوز في النهائي، ويلعب السد بخوخي بوعلام وطارق سلمان وبيدرو ميغيل وكلهم لاعبون أصحاب خبرة، ويعتمد العربي على أحمد سهيل ومونيسا وحامد إسماعيل وسيكون الصراع قويا بين مهاجمي السد ودفاع العربي. مسيرة الفريقين لم تعرف مسيرة السد والعربي في البطولة الصعاب وقد سار الفريقان بخطوات ثابتة نحو الدور النهائي، وقد واجه العربي في الدور الـ16 فريق الشمال وانتهت المباراة بفوز عريض للعرباوية بنتيجة (3-0)، وفي الدور ربع النهائي تجاوز العربي معيذر بهدفين لصفر ليواجه السيلية في نصف النهائي ويتغلب عليه بسباعية، اما فريق السد فقد تجاوز المرخية في الدور الـ16 برباعية، ودك في الدور ربع النهائي شباك ام صلال بثلاثية، قبل ان يفوز بخماسية على الشحانية في المربع الذهبي ويصل للمحطة الاخيرة من أغلى البطولات التي سيواجه فيها العربي. بونجاح وعفيف والكعبي تكمن قوة نادي السد هذا الموسم في خطه الهجومي الضارب ويقدم الثلاثي بونجاح وعفيف وكارزولا مستويات كبيرة وهم الاوراق الرابحة.. وتألق بونجاح وأكرم عفيف هذا الموسم وسجل الثنائي 23 هدفا منهما 13 أهداف لبغداد بونجاح و10لأكرم عفيف، ويعول الجهاز الفني كثيرا على اللاعبين في المباراة النهائية ببطولة كأس سمو الأمير لاسيما بغداد بونجاح الذي يتألق دائما ضد العربي وهز شباك العرباوية في الكثير من المرات وفي العديد من البطولات، كما يملك السد لاعبين مميزين مثل حسن الهيدوس وخوخي بوعلام وبيدرو وسعد الشيب وكلهم قادرون على تقديم الإضافة في النهائي الكبير. السومة والمساكني ورافينيا لأول مرة يمكن القول إن العربي سيواجه السد في السنوات الأخيرة وهو يضاهيه قوة من ناحية المستوى الفني، خاصة وأن العربي يمتلك زادا بشريا ثريا للغاية هذا الموسم لاسيما على مستوى اللاعبين المحترفين بوجود رباعي يعتبر هو القوة الضاربة في صفوف الفريق وهم الأيسلندي آرون غونارسون والسوري عمر السومة والبرازيلي رافينيا والتونسي يوسف المساكني، ويقدم الخط الهجومي لنادي العربي مستويات عالية هذا الموسم وتمكن المهاجم السوري عمر السومة من تسجيل 13 هدفا ويوسف المساكني 13 وهما قادران على هز شباك السد بالنهائي.
1312
| 12 مايو 2023
يعتقد بعض المتابعين والمحللين للشأن التركي أن أصوات 4 من ضمن 81 ولاية تركية لن يشكل فارقا مهما في ميزان صناديق الاقتراع يوم 14 من مايو الحالي، فيما يرى آخرون أن الأمر مختلف تماما في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية المقررة الأحد المقبل، معتبرين أنه في حال ضمن مرشح رئاسي أو حزب أصوات الولايات التركية الأربع، فإنه سيكون قاب قوسين من الفوز بالانتخابات في البلاد. ويرجع هذا الأمر إلى قوة هذه الولايات الأربع من حيث عدد السكان وعدد المقاعد في البرلمان، فولاية إسطنبول بمفردها لها 98 نائبا في البرلمان من أصل 600 نائب، الأمر الذي يوضح مدى أهمية هذه الولاية وجيرانها من حيث الأهمية في المارثون الانتخابي الذي دخل مرحلة الأمتار الأخيرة وسط منافسة غير مسبوقة بين الأحزاب والمرشحين. ويحق لقرابة 64 مليونا و113 ألفا و941 ناخبا داخل تركيا وخارجها التصويت في الانتخابات المقبلة، من بينهم 4 ملايين و904 آلاف و672 مؤهلا للمشاركة للمرة الأولى قد ينضم إليهم 47 ألفا و523 ناخبا (سيدخلون سن الانتخاب) في حال عدم حسم الاستحقاق الرئاسي من الجولة الأولى والذهاب إلى الثانية. وتتكون تركيا من 81 ولاية تقع في 7 مناطق انتخابية، لكل منها حصة مختلفة من المقاعد البرلمانية الـ600 في البرلمان التركي، تتوزع على النحو التالي: (1) منطقة بحر مرمرة وتضم 11 ولاية، بينها إسطنبول، ولها 170 مقعدا، (2) منطقة وسط الأناضول وتضم 13 ولاية ولها 97 مقعدا، (3) منطقة بحر إيجة وتضم 8 ولايات ولها 75 مقعدا، (4) منطقة البحر المتوسط وتضم 8 ولايات ولها 74 مقعدا، (5) منطقة البحر الأسود وتضم 18 ولاية ولها 66 مقعدا، (6) منطقة جنوب شرق الأناضول وتضم 9 ولايات ولها 65 مقعدا، (7) منطقة شرق الأناضول وتضم 14 ولاية ولها 53 مقعداً. وتتصدر إسطنبول وأنقرة وإزمير وبورصة، وهي الولايات الأربع السالفة الذكر، قائمة عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للولايات، بـ98 نائبا لإسطنبول و36 لأنقرة و28 لإزمير و20 لبورصة، 17 لأنطاليا، 15 لأضنا، 15 لقونيا، وتتفاوت بقية الولايات من نائب واحد حتى 14 نائبا، علما بأن الولايات الـ11 التي ضربها الزلزال في فبراير الماضي، مخصص لها 96 مقعدا موزعة على النحو التالي: أضنا 15 نائبا، وغازي عنتاب 14، وشانلي أورفا 14، وديار بكر 12، وهاتاي 11، وقهرمان مرعش 8، وملاطية 6، وأديامان 5، وإيلازيغ 5، وعثمانية 4، وكيليس 2. ويرى الدكتور محمد عاكف كيرججي عميد كلية العلوم السياسية في جامعة أنقرة، أن المدن والأقاليم ليست لها أهمية، ولكن المهم هو عدد السكان، حيث إن نسبة (النصف + 1) من الأصوات ستحدد الفائز بالانتخابات الرئاسية. أما فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية، فيقول كيرججي لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن هناك عدة مسائل فنية متعلقة بها، ويتضمن ذلك نسبة الأصوات وعدد الأحزاب التي تطرح قائمة مرشحيها وأسمائهم، إذ أن بعض الأحزاب وبالأخص أحزاب المعارضة تنسحب لصالح أحزاب أخرى، وعليه فإن لدينا أكثر من 10 إلى 20 ورقة اقتراع مختلفة تتم طباعتها لمناطق مختلفة، لأن كل حزب لا يدخل الانتخابات في كل مدينة ولذلك فهي عملية معقدة. ومن جانبه، يقول فراس رضوان أوغلو الكاتب الصحفي المختص في الشؤون التركية والإقليمية، في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن الولايات الكبرى معروفة وهي ثلاث أهمها إسطنبول وبعدها أنقرة وأزمير، وباقي المدن تقريبا متساوية الأطراف، معتبرا أن الصراع الحقيقي الآن هو أن الائتلاف الحاكم يحاول استعادة إسطنبول بشكل كبير. وأضاف أن ذلك يتضح من الانتقادات الموجهة إلى رئيس ولاية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وهو من حزب الشعب الجمهوري، أي من المعارضة، بعد الأداء الخاطئ والسيئ والاندفاع نحو التشكيك في أدائه المهني في الفترة الماضية، إذ هناك فعلا محاولة لاستقطابها، هذا الأمر ستلعب فيه بعض الأحزاب الأخرى دورا كبيرا، ربما أتوقع نوعا ما احتمالية عودة بلدية إسطنبول إلى حضن الائتلاف الحاكم بسبب بعض الأخطاء التي قام بها أكرم إمام أوغلو. ويؤكد رسول طوسون، الكاتب والنائب البرلماني السابق، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الولايات التركية الكبرى مثل أنقرة، إسطنبول، أزمير سوف تحدد الفائز في هذه الانتخابات، وأن البعض سواء في الداخل أو الخارج يظن أن فوز حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات البلدية في تلك البلديات قد جعل للمعارضة قاعدة قوية في تلك المدن. وأضاف أن هذا أمر غير دقيق، لأن حزب الشعب الجمهوري قد فاز في رئاسة البلديات فقط بينما في المدن المنضوية تحت تلك البلديات فاز بها حزب العدالة والتنمية، وهو ما يجعل عدد أصوات الحزب الحاكم في المجالس البلدية أكثر من عدد أصوات المعارضة، موضحا أن المعارضة قوية في أزمير فقط. وتوقع طوسون أن يكون هناك إقبال كبير على التصويت في تلك الانتخابات لأن الاستقطاب الذي حدث بين الأطراف المتنافسة سوف يؤدي إلى زيادة إقبال الناخبين ومن بينهم المتشددون وكذلك القلقون من عدم الاستقرار في تركيا خلال المرحلة المقبلة. من جانبه يرى الدكتور علي باكير، خبير الشأن التركي وأستاذ العلاقات الدولية والأمن والدفاع بمركز ابن خلدون في جامعة قطر، أن كل أصوات الناخبين مهمة في هذه الانتخابات بغض النظر عن مكان إقامتهم أو انتمائهم الإيديولوجي أو السياسي، لأن كل طرف سوف يسعى إلى تأمين قاعدته الأساسية أولا إضافة إلى الحصول على أكبر قدر من الأصوات من خارج الكتلة الانتخابية التابعة له، وبالتالي فإن التنافس سوف يكون حادا داخل المدن الكبرى والولايات الرئيسية وخارجها في الأرياف والقرى والمناطق البعيدة. ويضيف باكير في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن أحزاب المعارضة تراهن في الحصول على أكبر قدر من الأصوات في المناطق الساحلية إضافة إلى المدن الرئيسية مثل إسطنبول وأنقرة، فيما يراهن حزب العدالة والتنمية بالحصول على أكبر عدد من الأصوات من الداخل التركي وهو قلب الأناضول إضافة إلى المدن الكبرى. وأشار باكير إلى أن الناخب في الانتخابات الرئاسية قد لا يلتزم بالتوجهات الحزبية للحزب الذي ينتمي له، حيث يخرج كثير من الناخبين عن إطار انتمائهم الضيق للحزب ويقومون بالتصويت بخلاف تفضيلات الحزب ويستندون إلى تفضيلاتهم الشخصية سواء ما يتعلق بأيديولوجيا المرشح الرئاسي، أو برنامجه، أو توجهاته أو انتماءاته، وبالتالي في الانتخابات الرئاسية هامش المناورة بالنسبة للناخب أعلى من الانتخابات البرلمانية والتي يبدو الأمر فيها مختلفا، حيث عادة ما يكون فيها التزام من الناخب بتوجهات حزبه. ويصف الدكتور سعيد الحاج الباحث في الشأن التركي، المدن الكبرى مثل أنقرة وإسطنبول وأزمير بأنها خزان انتخابي كبير، مؤكدا تأثيرها في معادلة الانتخابات الرئاسية، ولكنه يرى أن تأثيرها الأكبر في الانتخابات البرلمانية. وأوضح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن المدن الكبرى متوازنة على مستوى القاعدة الانتخابية للأطراف المتنافسة وليس بها حضور طاغ لأحد الأطراف عن الآخر، فيما مدن الأناضول والمدن الأخرى في تركيا الأصغر حجما بعضها محسوب على هذا الطرف أو ذاك وبالتالي فإن دورها أيضا مهم في المعادلة الانتخابية. ويتفق ليفينت كمال الصحفي والباحث التركي على أهمية دور الولايات والمدن الكبرى في نتائج الانتخابات التي تشهدها تركيا، قائلا في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: بالطبع، ستؤثر في النتائج بشكل خطير على حوالي عشرين مدينة كبيرة، والتي تضم ما يقرب من نصف سكان البلاد، لا سيما النتائج في إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى مثل إزمير وشانلي أورفا وكارس وأغري وموغلا وبورصة ستعكس النتيجة، ومع ذلك، لا ينبغي مقارنة هذا الوضع برئاسة البلديات، فدوافع تفضيل التصويت للناخبين هذه المرة مختلفة للغاية.
2680
| 11 مايو 2023
قالت سعادة الدكتورة هند بنت عبدالرحمن المفتاح المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن دولة قطر تمتلك سجلا مميزا في الوساطة وحل النزاعات الإقليمية يحظى بتقدير دولي. ورأت المفتاح، في محاضرة قدمتها بجامعة حمد بن خليفة اليوم بعنوان الحكومة العالمية.. ما الدور الذي تؤديه دولة قطر، أن دولة قطر تعتبر قدوة في مختلف مجالات الحوكمة العالمية، ولا سيما في مجال التنمية المستدامة وحماية البيئة، والقوة الناعمة (الرياضة، الإعلام، مؤسسات ثقافية، الاستثمارات الخارجية، إلى غير ذلك)، وأنها تعد، على سبيل المثال، من البلدان القليلة في العالم التي أحرزت تقدما كبيرا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي المتنوع والأمن الغذائي كسلاسل الإمداد والتوريد والحد من انبعاثات الكربون، كما أطلقت عدة مبادرات لتعزيز الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة. ودللت سعادتها على ذلك بتنظيم قطر اعتماد أول نسخة كأس عالم محايدة الكربون في التاريخ، من خلال تركيب محطات لقياس جودة الهواء والانبعاثات الغازية في الملاعب وتنظيم آليات فرز النفايات والمخلفات، كما عملت على تحقيق بطولة مستدامة من خلال تصميم وبناء ملاعب بمعايير صديقة للبيئة، مثل الاعتماد على الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك المياه وإدارة النفايات بشكل مستدام، مما مكنها من تقديم أنموذج ودرس بالغ بأن الدول الصغيرة والمتوسطة قادرة على التميز في استضافة مناسبات عالمية كبرى مثل بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. وأكدت سعادتها أن اقتصاد دولة قطر القوي والمدفوع باحتياطاتها الهائلة من الغاز الطبيعي، يوفر لها قدرا كبيرا من الموارد المالية التي يمكن لها استخدامها لدعم مبادرات الحوكمة العالمية، كما يمكن الدولة من الاضطلاع بدور رئيسي في سوق الطاقة العالمية كواحد من أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم. وشددت على ضرورة تبيان جهود قطر للمساهمة في حل أزمة الطاقة التي تمر بها أوروبا منذ بدء الأزمة الروسية الأوكرانية، وأن ذلك يأتي نتيجة لدورها الريادي في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتصديره عبر العالم. وأشارت المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف إلى مشاركة دولة قطر في مختلف مفاوضات السلام ومبادرات حل النزاعات، مثل إبرام هدنة في اليمن 2008 - 2010، واستضافة الحوار الوطني اللبناني، ورعاية مفاوضات دارفور وتوقيع وثيقة الدوحة للسلام في الإقليم السوداني، واستضافة المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وطالبان الأفغانية والتي اختتمت بتوقيع الطرفين على اتفاق السلام، ورعاية المفاوضات بين الأطراف التشادية التي توجت بتوقيع اتفاقية الدوحة للسلام ومشاركة الحركات السياسية العسكرية في الحوار الوطني الشامل السيادي في تشاد، ومساعدة الصومال وكينيا على استئناف علاقاتهما الدبلوماسية. وأكدت سعادة الدكتورة هند بنت عبدالرحمن المفتاح المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، قدرة قطر، من خلال الاستفادة من خبرتها في هذه المجالات، ومن خلال تحالفاتها الثنائية القوية ومتعددة الأطراف، في المساهمة في دفع استدامة الأمن والسلام والاستقرار في المناطق المتضررة من الصراع، ودعم الجهود الدولية والأممية المبذولة في هذا المجال. وسلطت سعادتها الضوء على دور دولة قطر في التصدي للأزمات الدولية الطارئة، بما في ذلك الدور الكبير الذي لعبته في التصدي لجائحة /كوفيد - 19/، ودورها في تخفيف الآثار المترتبة عليها بتقديم مختلف أنواع المساعدات الدولية التي استفادت منها أكثر من 80 دولة في العالم، ومساندتها للجهود المتعلقة بالوصول العادل والمتكافئ للقاحات للجميع بصورة ميسرة وعادلة دون أي تمييز، حيث قدمت الدعم للتحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي) وآلية (كوفاكس)، كما دعمت منظمة الصحة العالمية، والمبادرة الإنسانية لتوفير اللقاحات للفئات الأكثر ضعفا، لا سيما اللاجئين والنازحين والمهاجرين. وأشارت سعادتها إلى الأهمية الكبيرة التي توليها دولة قطر، في إطار علاقاتها الدولية، لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، والعمل مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية. وأوضحت أن ذلك يتجلى في تمتعها بعضوية أكثر من 328 منظمة وهيئة عربية وإقليمية ودولية تعمل في مختلف المجالات. وأضافت أن رؤية قطر الوطنية 2030 أكدت حرص الدولة على المشاركة بفاعلية في مجال التعاون الدولي، والمساهمة في صنع السلم والأمن الدوليين عن طريق تبني ودعم المبادرات السياسية، وتقديم المساعدات التنموية والإنسانية، مشيرة إلى أنها تنظم في هذا الصدد سنويا منتدى الدوحة، ومؤتمر حوار الأديان، كما تستضيف بشكل مستمر مؤتمرات دولية متخصصة لمناقشة القضايا والتحديات الراهنة بغرض معالجتها، وإيجاد الحلول المناسبة لها. وفي حديثها عن التمثيل والتعاون الدولي، أشارت المفتاح إلى زيادة مشاركة قطر مع المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والهيئات المختلفة، وكذلك المشاركة في بعثات حفظ السلام والبعثات الإنسانية، إضافة إلى تعزيز التعاون على المستوى الإقليمي والدولي، وتعزيز المؤسسات والأطر العالمية والإقليمية، مثل صندوق النقد الدولي. ولفتت سعادتها إلى أن قطر برزت، في إطار جهودها الدبلوماسية، في مقدمة المتضامنين في تخفيف حدة كارثة الزلزال في تركيا وسوريا، من خلال التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وكذا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما أنها لم تدخر جهدا في تأمين رحلات جوية لنقل الأفغان واللاجئين من أفغانستان إلى بلدان آمنة حول العالم، بالتنسيق مع منظمات دولية وحكومات، مع تأكيد التزامها بالعمل مع المجتمع الدولي لتقديم الدعم الإنساني والمساعدات اللازمة للاجئين. من جهة أخرى، أكدت سعادتها أن افتتاح بيت الأمم المتحدة بالدوحة مؤخرا يعد خطوة مهمة تعزز الشراكة القائمة بين دولة قطر ومنظمة الأمم المتحدة ومكاتبها وصناديقها ووكالاتها المتخصصة، وأنه من المتوقع أن يسهم بيت الأمم المتحدة بالدوحة في تعزيز دور دولة قطر في خارطة السياسة الدولية، لا سيما في مجال الدبلوماسية متعددة الأطراف، كما سيسهم في تمكين مكاتب المنظمة من الاضطلاع بولايتها وتنفيذ برامجها وأنشطتها، لا سيما تلك المعنية بالمنطقة بفاعلية وكفاءة.
1338
| 10 مايو 2023
لا يزال الذكاء الاصطناعي حديث الساعة في العالم وسط حالة من الجدل خاصة فيما يتعلق بحقيقة تهديده لسوق العمل ومستقبل الوظائف مع كثرة التقارير عن تأثر مئات الملايين بالوافد الجديد في عالم التكنولوجيا، ولكن ليست كل الأخبار سيئة.. ويقول مارتن فورد، مؤلف كتاب قواعد الروبوتات: كيف سيحوّل الذكاء الاصطناعي كل شيء، ولكن أعتقد وبشكل عام أن هناك ثلاث فئات ستكون بمعزل عن هذا التهديد نسبياً في المستقبل المنظور. ويضيف بحسب تقرير بي بي سي: الفئة الأولى هي الوظائف الإبداعية: فأنت لا تقوم بعمل منظم أو مجرد إعادة ترتيب الأشياء، لكنك تبتكر أفكاراً جديدة وتبني شيئاً جديداً. وهذا لا يعني بالضرورة أن جميع المهن التي تعدّ إبداعية ستكون بمأمن. في الواقع، قد تكون بعض المهن مثل التصميم الجرافيكي والمهن المتعلقة بالفن المرئي من بين أوائل المهن المهددة؛ إذ يمكن للخوارزميات الأساسية توجيه الروبوت لتحليل ملايين الصور، ما يسمح للذكاء الاصطناعي بإتقان فن الجماليات على الفور. ولكن هناك بعض الأمان في مهن إبداعية أخرى، كما يقول فورد: في العلوم والطب والقانون والأفراد الذين تتمثل وظيفتهم في وضع استراتيجية قانونية جديدة أو استراتيجية عمل جديدة. أعتقد أن العنصر البشري سيبقى له مكان في تلك المهن. ويضيف فورد أن الفئة الثانية المعزولة عن مخاطر الذكاء الاصطناعي هي المهن التي تتطلب علاقات شخصية معقدة، مثل مهنة التمريض ومستشاري الأعمال والصحفيين الاستقصائيين. يقول أيضا: تلك المهن التي تحتاج إلى فهم عميق جداً للأشخاص، أعتقد أنه سيمر وقت طويل قبل أن يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على التفاعل وفهم طرق بناء العلاقات العميقة. أما الفئة الثالثة الآمنة من تهديد الذكاء الاصطانعي، بحسب فورد، هي الوظائف التي تتطلب الكثير من الحركة والبراعة والقدرة على حل المشكلات في بيئات غير متوقعة. فالعديد من الوظائف التجارية - مثل الكهربائي والسبّاك و الحداد وما شابه ذلك - تندرج تحت هذه المظلة. ويضيف: هذه هي أنواع الوظائف التي تتعامل خلالها مع أوضاع جديدة طوال الوقت.... ربما يكون من الصعب أتمتة هذه المهن، إذ قد تحتاج إلى روبوت خيال علمي مثل روبوت C-3PO في سلسلة أفلام حرب النجوم. وبينما من المرجّح أن يسيطر البشر على المهن التي تقع ضمن تلك الفئات الثلاث، فإن هذا لا يعني أن تلك المهن معزولة تماماً عن خطر تطور الذكاء الاصطناعي. تقول جوان سونغ ماكلولين، الأستاذة المساعدة في اقتصاديات العمل بجامعة بوفالو في الولايات المتحدة، إن معظم الوظائف - بغض النظر عن قطاع الصناعة الذي تنتمي له - من المحتمل أن تتم أتمتة بعض جوانبها بواسطة التكنولوجيا. وتقول ماكلولين: في كثير من الحالات، لا يوجد تهديد مباشر للوظائف، لكن المهام ستتغير.... من السهل أن نتخيل، على سبيل المثال، أن الذكاء الاصطناعي سيصبح قادراً على اكتشاف أنواع السرطانات بطريقة أفضل من البشر. في المستقبل، أفترض أن الأطباء سيستخدمون تلك التكنولوجيا الجديدة. لكنني لا أعتقد أنه سيتم استبدال دور الطبيب بالكامل. ورغم أن الروبوت قد يقوم بعمل أفضل ظاهرياً في اكتشاف مرض السرطان، كما تقول ماكلولين، فإن معظم الناس ما زالوا يريدون طبيباً - شخصاً حقيقياً - ليكون الشخص الذي يخبرهم بذلك. وتضيف أن هذا ينطبق على جميع الوظائف تقريباً، وبالتالي فإن تطوير تلك المهارات البشرية المميزة يمكن أن يساعد الناس على فهم وظائفهم بشكل أفضل وجنباً إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي. أعتقد أنه من الذكاء التفكير بأنواع المهام في وظيفتي التي سيتم استبدالها، أو سيتم القيام بها بشكل أفضل بواسطة الكمبيوتر أو الذكاء الاصطناعي؟ وما هي مهارتي التكميلية؟. تذكر ماكلولين مثالاً على ذلك، ففي وقت سابق كان من الضروري أن يكون صرافو البنوك دقيقين للغاية في عدّ النقود. الآن، تمت أتمتة هذه المهمة - ولكن لا يزال هناك مكان للصراف. ويتابع بالقول: إن مستقبل شخص يعمل في وظيفة مرموقة مهدد أكثر من شخص يعمل بوظيفة سائق؛ لأننا ما زلنا لا نملك سيارات ذاتية القيادة، لكن الذكاء الاصطناعي يمكنه بالتأكيد كتابة التقارير. باختصار، وبحسب بي بي سي يعتبر البحث عن وظائف في بيئات ديناميكية ومتغيرة تتضمن مهاماً غير متوقعة طريقة جيدة لتفادي فقدانها بواسطة الذكاء الاصطناعي، على الأقل لفترة من الوقت.
4330
| 10 مايو 2023
أكد جيمس فارلي مدير فريق المحتوى الإعلامي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 تركت إرثاً غير مسبوق في تاريخ الأحداث الرياضية، مشيرا إلى أن إشادة شعوب العالم بهذه النسخة من المونديال ستتواصل على مدى عقود طويلة، في ضوء الأثر الإيجابي للبطولة على المجتمعات في أنحاء العالم. وقال فارلي، في حوار مع موقع (Qatar2022.qa)، ضمن سلسلة جديدة للجنة العليا بعنوان مونديال استثنائي تسلط عبرها الضوء على جهود فريقها الذي لعب دورا أساسيا في رحلة تنظيم المونديال: لا شك أن مشاركتي في الإعداد لاستضافة البطولة مبعث فخر كبير بالنسبة لي. سيترك المونديال إرثا مستداما لدولة قطر ولكل من شارك في هذا الحدث، وعلى الصعيد الشخصي، أشعر بالفخر لقيامي بهذا الدور في استضافة ناجحة للبطولة الأكثر أهمية على الساحة الرياضية في العالم. وذكر أنه أمضى أكثر من تسع سنوات في رحلة استضافة أول نسخة من المونديال في العالم العربي، منها أكثر من خمس سنوات في قيادة فريق المحتوى الإعلامي باللجنة العليا، والذي تولّى إعداد كافة أشكال المحتوى، من بيانات صحفية ومقابلات ومقالات، إضافة إلى المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإنتاج مقاطع الفيديو، لنقل كافة مراحل التحضير للبطولة وخلال منافساتها، إلى جميع وسائل الإعلام في أنحاء العالم. وأضاف مدير فريق المحتوى الإعلامي: نجحنا معا في تغطية مراحل التحضير للبطولة وأحداث أيام المونديال، من خلال كافة أشكال المحتوى الإعلامي، مثل البيانات الصحفية، والفيديوهات والمنشورات لمنصات التواصل الاجتماعي، لنقلها عبر قنوات الدولة المستضيفة، ولكافة وسائل الإعلام في قطر وأنحاء العالم. وحول الحافز وراء قراره الانضمام إلى اللجنة العليا، قال فارلي: العمل في تنظيم أكبر حدث رياضي في العالم فرصة العمر ونادراً ما تتكرر، فلم أكن أحلم أبدا بالمشاركة في حدث بهذا الحجم.. ولم يخطر ببالي إمكانية الحصول على فرصة للعمل في النسخة الأولى من المونديال في الشرق الأوسط والعالم العربي، وبالطبع هذه فرصة لا ينبغي إضاعتها. وأشار فارلي إلى أن استراتيجية عمل فريقه ارتكزت على وضع خطة لإعداد محتوى متكامل يغطي كافة المحطات على طريق المونديال، ويشمل المادة الصحفية المكتوبة، والصور وأفلام الفيديو، إضافة إلى ملفات تضم أبرز المعلومات والحقائق عن كافة جوانب التحضير للبطولة. وأبرز أنه تم الحرص على أن يلائم المحتوى المنشور على حسابات اللجنة العليا في منصات التواصل الاجتماعي مختلف وسائل الإعلام في أنحاء العالم. وتمثل هدفنا في تغطية جميع جوانب البطولة من خلال محتوى يتميز بالبساطة قدر الإمكان، بما يتيح مشاركة ما نقوم بإنتاجه مع وسائل الإعلام في كل مكان، وقد حققت خطة عمل الفريق نجاحا كبيرا طوال السنوات الماضية، وأنتجت تغطية صحفية مميزة حول العالم. وعن أهم الإنجازات التي يعتز بها حول استضافة المونديال، أكد فارلي أن تقديم محتوى عالي الجودة يروي رحلة المونديال ونشره في جميع أنحاء العالم، شكل مصدر فخر له ولفريقه، حيث قال في هذا الصدد ركزنا على إبراز الإرث الإنساني للبطولة، وكيف سينعكس إيجابا على حياة الأفراد، وكذلك على الإرث الاجتماعي والاقتصادي في قطر وغيرها من دول المنطقة والعالم. أما عن الأحداث التي تحمل أهمية خاصة بالنسبة له، فقد اعتبر جيمس فارلي مدير فريق المحتوى الإعلامي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن افتتاح استاد خليفة الدولي في مايو 2017 شكل حدثا يبعث على الفخر والاعتزاز، عندما تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بالإعلان عن جاهزية أول الاستادات الثمانية لاستضافة منافسات كأس العالم، باعتبارها محطة فارقة في رحلة استعداد قطر للحدث العالمي. وعن اللحظات الأكثر تميزا في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، أكد فارلي أن افتتاح البطولة في استاد البيت شكل معلما بارزا في رحلة المونديال، وتتويجا للجهود التي بذلتها فرق العمل على مدى الأعوام استعدادا لاستضافة المهرجان الكروي، كذلك عندما حانت ساعة انطلاق البطولة غمرتنا مشاعر لم نختبرها من قبل من الفرح والفخر بالوصول إلى لحظة تاريخية ترقبناها لسنوات طويلة، مستعرضا الدروس المستفادة من تجربة العمل في التحضير للبطولة. وبين أن التخطيط الجيد والاستعداد الدائم يأتي في صدارة الدروس المستفادة، لافتا إلى أنه من الأمور الأساسية التي ركزت عليها مع فريق العمل الحرص على الاستعداد والجاهزية الكاملة بما يضمن إنتاج قدر أكبر من المحتوى قبل موعد نشره، وهو ما سهّل من مهمته خلال البطولة، خاصة في ضوء الحاجة إلى تغطية أحداث ومواضيع مستجدة خلال الحدث العالمي، والتي تم التمكن من إنجازها بفضل الاستعداد الجيد والتخطيط المسبق قبل انطلاق المنافسات. وعند سؤاله عن ذكرياته المفضلة في المونديال، لفت فارلي إلى أن المباراة النهائية بين فرنسا والأرجنتين، وما شهدته من إثارة وتشويق ستبقى محفورة في ذاكرته، وقال: من حسن حظي تمكني من حضور النهائي الأكثر روعة في تاريخ كأس العالم، والذي حبس أنفاس المشجعين داخل الاستاد وعبر الشاشات في أنحاء العالم. لقد كانت مباراة مذهلة، كما أن مشاهدة الأسطورة ليونيل ميسي يرفع الكأس الذهبية في استاد لوسيل، شكل ختاما مثاليا للبطولة، فقد غمرتني مشاعر لا توصف في تلك المباراة التاريخية. ونصح مدير فريق المحتوى الإعلامي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث كل من تتاح له فرصة العمل في الأحداث الرياضية الكبرى بالمستقبل، أن يتفاعل مع الحدث بكل تفاصيله، لأن الإسهام في مثل هذه الأحداث الضخمة يمثل محطة فارقة في حياة المشاركين في الإعداد لها واستضافتها، وكذلك للمشجعين الذين يحضرون المنافسات. وتابع فارلي أن استضافة البطولات العالمية تحمل أهمية كبيرة، حيث يسعى الجميع للانضمام إلى الفرق العاملة في تنظيمها، ولا شك أن المشاركة في التحضيرات لهذه الأحداث فرصة نادرة لا تتاح إلا لعدد محدود، مضيفا رسالتي هنا لكل من يحالفه الحظ مستقبلا بالعمل ضمن فريق الإعداد لحدث ضخم، أن يحرص على اغتنام هذه الفرصة وتكريس وقته بالكامل للاستفادة منها، والاستمتاع بكل ما يقوم به، فهي تجربة فريدة يندر تكرارها. يشار إلى أن جيمس فارلي مدير فريق المحتوى الإعلامي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث بريطاني الجنسية، انضم إلى اللجنة العليا بعد أن عمل كمراسل ومحرر صحفي في المملكة المتحدة لعدة سنوات، من بينها موسمان في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي ليدز يونايتد، قبل أن يقرر الانتقال إلى قطر للعمل ضمن الفريق المعني بتنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. وفي سياق متصل، أوضح جيمس فارلي مدير فريق المحتوى الإعلامي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أنه التحق بفريق المونديال في العام 2014، وأمضيت سنواتي الأولى في وضع الأسس لإدارة الاتصال الداخلي باللجنة العليا، إلى أن توسّع دوري في العام 2017 ليشمل كافة أشكال الاتصال، إلى جانب إدارة فريق المحتوى الإعلامي، معتبرا أنه نجح خلال السنوات التي سبقت استضافة البطولة وخلال منافساتها في إدارة فريق يضم 15 موظفا، من بينهم كتاب بالإنجليزية، ومحررون ومترجمون ومصورون ومنتجو أفلام.
756
| 10 مايو 2023
تتجه أنظار العالم في 14 مايو الجاري إلى تركيا مع انطلاق الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تشهد تنافسا كبيرا بين المرشحين في ظل التكتلات وحالة الاستقطاب الحاد التي يشهدها الشارع التركي والزخم الإعلامي داخليا وخارجيا والأزمات الاقتصادية التي مرت بها البلاد مؤخرا خاصة بعد كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 6 فبراير الماضي. ويرى عدد كبير من السياسيين والمحللين أن تركيا بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لن تكون كما قبلها سواء في حال نجاح الرئيس أردوغان المرشح الرئاسي عن التحالف الجمهوري في الحفاظ على مكانه في حكم البلاد ومواصلة البناء على ما حققته حكومة حزبه العدالة والتنمية في الداخل والخارج، أو في حال حدوث مفاجأة وفوز المعارضة التي يقودها مرشح حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو. وفي الوقت الذي تسعى فيه أحزاب المعارضة إلى مغازلة الناخب التركي بوعود اقتصادية دون رصيد، بحسب محللين، لحل الأزمة الأخيرة التي تمر بها البلاد كغيرها من دول العالم سواء من حيث ارتفاع نسب التضخم وغلاء الأسعار وتراجع سعر صرف الليرة أمام العملات الأخرى، يدخل حزب العدالة والتنمية الذي يقود تكتل التحالف الجمهوري، الانتخابات ممتلكا رصيدا كبيرا من الإنجازات التي حققها خلال 20 عاما قاد فيها البلاد، يشهد بها منافسوه أو خصومه قبل مؤيديه أو حلفائه داخليا وخارجيا. في 3 نوفمبر 2002، دخلت تركيا مرحلة جديدة من تاريخها مع فوز حزب العدالة والتنمية - الذي تأسس في 14 أغسطس 2001 - بالانتخابات ووصوله إلى قيادة البلاد بالأغلبية المطلقة بعد حصد 363 مقعدا من 550 ليبدأ مرحلة صفر هزائم بجميع الانتخابات البرلمانية التي خاضها منذ ذلك التاريخ. الشعب التركي الذي عاقب حكومة بولنت أجاويد عن حزب الشعب الجمهوري، في 2002 بالتصويت لـالعدالة والتنمية كافأ نفسه، بحسب الأرقام التي سجلتها تركيا خلال الأعوام العشرين التالية، بعد أن أخرج أردوغان ورفاقه البلاد من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي مرت بها قبل وصولهم للحكم، إلى أن أصبحت قوة اقتصادية كبيرة ولها مكانها بين العشرين الكبار في العالم. وحقق حزب العدالة والتنمية منذ وصوله إلى الحكم قبل 20 عاما انتعاشا اقتصاديا في تركيا استمر سنوات طويلة توثقه الأرقام بعيدا عن جدل السياسة والتحزبات والاستقطاب، وهي حقيقة يعكسها حجم التغيرات التي مرت بها البلاد بقيادة الرئيس أردوغان، وإن لم يخل الأمر من بعض أزمات عانتها كغيرها من الاقتصادات الكبرى في العالم، فالمؤشر أحيانا يحيد عن طريق الصعود لتعيد الحكومات الناجحة تصحيح مساره لمواصلة المسيرة. ومثلت البداية القوية لحزب العدالة والتنمية في الحكم والنجاحات التي حققها في تعزيز مكانته لدى المواطنين الأتراك، حيث شهدت السنوات الأولى تحت قيادة أردوغان السيطرة على التضخم المالي الذي عانت منه الحكومات السابقة عقودا طويلة، وأعاد للعملة المحلية قوتها بإزالة 6 أصفار منها، بالإضافة إلى تخفيض نسبة الفوائد في مديونية الدولة، وزيادة الدخل الفردي، بالإضافة إلى إقامة مشاريع ضخمة وبناء المدارس ومساكن وتطوير الصناعات في مختلف المجالات، التي تقاس بها قوة الدول في الموازين العالمية. وتشير الأرقام والإحصائيات المتعلقة بالاقتصاد التركي خلال الفترة من 2002 إلى 2022 وفي الربع الأول من العام الجاري 2023 إلى الكثير من النجاحات والإنجازات إجمالا، فبالنظر إلى قيمة الصادرات التركية فترة حكم العدالة والتنمية نجد أنها تضاعفت 7 مرات لتصل قيمتها إلى 254.2 مليار دولار رغم الكثير من التحديات والتغيرات التي مر بها العالم. وتمتع الاقتصاد التركي بمعدل نمو قياسي، وارتقى من المركز الـ18 إلى المركز الـ11 على مستوى العالم في الفترة من عام 2003 إلى عام 2021، بحسب مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية، الذي أشار إلى أن تركيا قامت بخفض رصيد الدين العام بصورة جذرية من نسبة تزيد عن 70% في عام 2002 لينخفض إلى نسبة تقارب 38% في عام 2021. وأظهر الاقتصاد التركي معدلا سنويا فعالا لنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.4% خلال الفترة ما بين 2002-2021، وعلى مدار الأعوام الـ 20 الماضية، قدمت تركيا أداء جديرا بالملاحظة من خلال زيادة حجم اقتصادها الكلي من 236 مليار دولار أمريكي في عام 2002 إلى 906 مليارات دولار أمريكي في عام 2022. لا ينكر أحد القفزات المهمة التي حققها الاقتصاد التركي خلال سنوات حكم حزب العدالة والتنمية، حيث أصبح بعد 10 سنوات فقط في المركز الـ17 عالميا والسادس أوروبيا، ليواصل الصعود في 2017 محتلا المركز الـ13 عالميا والخامس أوروبيا. وانعكس الازدهار الاقتصادي على المستوى المعيشي للمواطنين الأتراك حيث ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي للدخل سنويا من 3907 دولارات عام 1999 إلى 10438 دولارا عام 2008، واتسعت الطبقة الوسطى في البلاد، وانخفضت مستويات التضخم من 54.92% عام 1999، لتصل إلى 6.5% عام 2009. ونجحت تركيا تحت قيادة حزب العدالة والتنمية في خلق ما يقارب 28.8 مليون وظيفة جديدة في أثناء الفترة من عام 2003 إلى عام 2021، بحسب مكتب الاستثمار التابع لرئاسة الجمهورية التركية. وتشير الإحصائيات المعلنة في أكتوبر 2022 إلى تراجع معدل البطالة في تركيا خلال أغسطس الماضي إلى أدنى مستوياته منذ مارس عام 2014، بعد أن سجل نسبة تراجع بلغت 2.2% مقارنة بالشهر نفسه من العام 2021، وسط تعهدات من الرئيس أردوغان خلال الاجتماع التعريفي بالبيان الانتخابي والمرشحين البرلمانيين لـحزب العدالة والتنمية في أبريل 2023 بعمل الحكومة على توفير 6 ملايين وظيفة جديدة في 5 سنوات، وتخفيض معدل البطالة إلى حدود 7 % ورفع نصيب الفرد من الدخل القومي في الفترة المقبلة إلى 16 ألف دولار سنويا، وإخراج البلاد من مشكلة التضخم عبر خفضه مجددا إلى خانة الآحاد. وتفوقت تركيا على الأداء العالمي بتحقيق متوسط نمو سنوي لافت للأنظار بنسبة 10.3% في مجال الصادرات، ليرتفع حجم صادراتها من 36 مليار دولار أمريكي إلى 254 مليار دولار أمريكي على مدار الأعوام الـ 20 الماضية. وفي مجال الصناعات، احتلت تركيا المرتبة الأولى في إنتاج المركبات التجارية في أوروبا في عام 2021، وجاءت في المركز الرابع في إنتاج أوروبا من السيارات في عام 2021، وفي المرتبة الـ13 في الإنتاج العالمي من السيارات في عام 2021، ووصل إجمالي حجم استثمار العلامات التجارية العالمية في صناعة السيارات التركية منذ عام 2000 إلى 17 مليار دولار أمريكي. كما شهد قطاع الدفاع وصناعة الطائرات التركي قفزة كبيرة خلال العقود الماضية، وأصبحت تركيا تملك إحدى أسرع صناعات الدفاع والطائرات المتطورة في العالم. وتنفذ الشركات التركية مجموعة من الأنشطة في العديد من المجالات الحيوية لصناعة الدفاع والطائرات، بدءا من إعداد التصاميم الأصلية وحتى الإنتاج المحلي، ومن التحديث إلى التعديل، ومن البحث والتطوير حتى إقامة المشاريع الدولية. واليوم وصل قطاع الدفاع التركي إلى درجة النضج من حيث قدراته الإنتاجية وجودة منتجاتها ومهارة التصنيع، حيث يرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى العديد من المشاريع الوطنية التي قامت بإعدادها. يسهم قطاع الدفاع التركي في تلبية احتياجات القوات المسلحة التركية، كما يسهم بدور معروف في سوق الدفاع الدولي الذي تحتدم فيه المنافسة. وارتفع عدد الشركات التركية الناشطة في مجال الصناعات الدفاعية من 56 شركة عام 2002 إلى أكثر من 2000 شركة مع نهاية 2022. وزادت حصة البحث والتطوير للصناعات الدفاعية في تركيا من 49 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار.. وارتفعت قيمة الصادرات الدفاعية من 248 مليون دولار قبل 20 عاما، إلى 4.4 مليار دولار عام 2022 محققة رقما قياسيا. ووصلت القيمة الإجمالية لسوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركي في عام 2021، إلى 30 مليار دولار أمريكي، وبلغ متوسط نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركي في السنوات الخمس الماضية، 23%، وهناك أكثر من 2000 شركة نشطة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركي، وأكثر من 185000 موظف في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركي. (58% أقل من 35 عاما)، وتركيا الـ14 عالميا من حيث معدل امتلاك الهاتف المحمول في عام 2021 بنسبة 70% ولديها أكثر من 1200 مركز بحث وتطوير يعمل بها 73500 موظف. ويبلغ تعداد سكان تركيا 84.7 مليون شخص، بمتوسط أعمار يبلغ 33.1، مما يمنح البلاد ميزة امتلاك أكبر قاعدة سكانية شابة في الاتحاد الأوروبي، كما تتمتع تركيا بواحدة من أكبر قواعد الكفاءات في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من خلال حوالي مليون خريج جامعي كل عام، بما يشمل أكثر من 80000 خريج في مجال الهندسة والصناعات الهندسية. وتمتلك تركيا شبكة متطورة في النقل والمواصلات بفضل البنية التحتية القوية، حيث يوجد قرابة 60 مطارا، بالإضافة إلى شبكة الطرق السريعة وشبكة القطارات السريعة، ومن المتوقع أن يتم ربط أكبر 14 مدينة تركية بخطوط القطارات السريعة عام 2023، في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية. ولا تختلف جودة الخدمات والرعاية الصحية عن غيرها من المجالات والقطاعات، وهو ما جعل تركيا تستضيف سنويا أكثر من 600 ألف مريض أجنبي، ضمن ما يطلق عليه السياحة العلاجية التي تمثل رقما مهما من إجمالي عدد السياح بشكل عام الذين وصل عددهم في عام 2021 إلى 29.9 مليون سائح ما جعل من تركيا رابع أكثر الوجهات السياحية إقبالا في العالم. وأصبح الطلب على الطاقة والمصادر الطبيعية في تركيا متزايدا بسبب النمو الاقتصادي والسكاني، حيث سجلت البلاد النمو الأسرع في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بمعدل نمو سنوي بلغ 5.5% منذ عام 2002، ومنذ ذلك الحين، شهد قطاع الإمداد بالطاقة الرئيسي في تركيا زيادة مضاعفة. وانعكس الأداء الاقتصادي المتنامي لتركيا كذلك على البنية التحتية لتوليد الكهرباء في البلاد، بالنظر إلى الارتفاع الهائل في إجمالي القدرة المركبة من 31.8 جيجا واط إلى 95.9 جيجا واط، ولتلبية الاحتياجات المتزايدة للبلاد، فمن المتوقع أن تصل القدرة الحالية إلى 110 جيجا واط عام 2023 من خلال المزيد من الاستثمارات التي سيبدأ القطاع الخاص في تنفيذها على النحو المبين في خطة التطوير الـ 11 للفترة الممتدة من 2019 إلى 2023. وتعتبر تركيا من الدول المهمة على خريطة الزراعة في أوروبا والعالم، وبحسب معطيات عام 2020، احتلت المرتبة الأولى في الاقتصاد الزراعي الأوروبي والعاشرة عالميا عام 2020، بفضل سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية التي عززت مكانة البلاد في هذا المجال لتصل نسبة زيادة صادراتها من المنتجات الزراعية 521% في الفترة من 2002 إلى 2021، وبمتوسط معدل نمو سنوي 2.5% في الفترة من 2003 إلى 2021. وقبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية كانت تركيا على موعد مع دخول محطة آق قويو النووية بولاية مرسين التركية، الخدمة، وهي أول محطة تركية للطاقة النووية وواحدة من بين أكبر الاستثمارات في البلاد. وقال الدكتور برهان كور أوغلو، أستاذ الفلسفة السياسية في معهد الشرق الأوسط بجامعة مرمرة التركية، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إذا نظرنا إلى العشرين سنة الماضية نجد أن حكومة حزب العدالة والتنمية قامت بإنجازات كبيرة جدا في الكثير من المجالات خاصة في الاقتصاد والصناعات الدفاعية وأصبحت تركيا لاعبا أساسيا ودولة مهمة جدا في السياسة الدولية لذلك الناخب التركي لا ينظر إلى السنتين أو الثلاث سنوات الماضية التي كانت بها مشكلات اقتصادية بسبب جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية في العالم، بل سينظر إلى تاريخ حزب العدالة والتنمية خاصة في النجاحات التي جعلت تركيا من كبار الدول في السياسة الدولية. وأوضح أوغلو أن الناخب التركي يرى أن هناك تغيرات كبيرة جدا في السياسات والتوازنات العالمية، ويدرك أن القيادة عارفة بهذه التغيرات وتعي أهميتها وخطورتها وتتأقلم معها، لذلك يمتلك الناخب التركي ثقة في أردوغان أكبر بكثير من أي شخص آخر، لقناعته بأنه صاحب تجربة كبيرة للغاية في السياسة الدولية. وأشار أستاذ الفلسفة السياسية في معهد الشرق الأوسط بجامعة مرمرة التركية إلى أن حزب العدالة والتنمية قام بمشاريع عملاقة في الفترة الأخيرة مثل مشاريع تكنولوجيا الدفاع المتطور أو إصدار أول مشروع وطني للسيارات بإنتاج سيارة كهربائية تركية بنسبة 100%، بالإضافة إلى اكتشاف الغاز بكميات كبيرة، والمشروعات المتعلقة بالصحة وبناء مستشفيات وهذه المشاريع العملاقة كانت محل نقد ولكن أثبتت جائحة كورونا أنها ذات أهمية كبيرة لأن تركيا تميزت بقدرة وجودة المنظومة الصحية لمعالجة المشكلات المتعلقة بالجائحة وكذلك من خلال هذه المشاريع الصحية أصبحت تركيا من الدول المتميزة في مجال السياحة الصحية في المنطقة، بالإضافة إلى ذلك هناك مشاريع دعم الفقراء من الحكومة والبلديات المقربة من حزب العدالة والتنمية التي وجدت تقديرا وترحيبا من هذه الفئات المحتاجة للدعم المستمر من الحكومة. ويؤكد المؤرخ التركي البروفسور محمد مقصود أوغلو، أن تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية شهدت العديد من التغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الهامة داخليا وخارجيا خلال العشرين عاما الماضية. ويشير أوغلو، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إلى المشاريع التي أنجزها حزب العدالة والتنمية خاصة في البنية التحتية وإنشاء الطرق والأنفاق للسكك الحديدية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمطارات في كل مدينة تقريبا، مذكرا بأن حزب العدالة والتنمية هو من ألغى الستة أصفار من الليرة التركية، وأعاد الاستقرار السياسي للبلاد، قائلا: قبل تولي حزب العدالة والتنمية الحكم كانت تركيا تعتبر بلدا من العالم الثالث.
1822
| 10 مايو 2023
كشف الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر عن الخطة التطويرية للجامعة للسنوات المقبلة، وأكد في حوار خاص لــ الشرق أن جامعة قطر ترفد سوق العمل القطري سنوياً بنخبة من الخريجين المؤهلين، وأكد أنه خلال الـ 45 سنة الماضية تم تخريج 64 ألف خريج وخريجة، إلى جانب دفعة 2023، التي تضم 3900 خريج سيشكلون إضافة نوعية لسوق العمل ببرامجهم وتخصصاتهم، لافتاً إلى أن جامعة قطر ظلت لسنوات طويلة المزود الرئيسي لسوق العمل في قطر.. معرجاً على جهود الجامعة في مجال تحسين المخرجات واستقطاب الأساتذة المتميزين وإطلاق البرامج الجديدة وتطوير الخطط الدراسية وإبرام الشراكات مع جهات الدولة، مشيراً إلى أن الجامعة تسعى من خلال خطتها الأكاديمية إلى أن تخلق توازناً ما بين احتياجات سوق العمل ورغبات الطلبة وقدراتهم. وأكد د. الدرهم أن الحرم الجامعي أصبح مدينة متكاملة يتجاوز عدد طلبته 27 ألف طالب وطالبة، وقال: لدينا 11 كلية ونقدم أكثر من 100 برنامج، وأكد أنه ليست هناك إشكالية في استيعاب الطلبة، خاصة أن المباني الجامعية مجهزة وفقاً لأعلى المعايير العالمية تساهم وتخدم العملية التعليمية في الجامعة. ولفت د. الدرهم إلى أن جامعة قطر لديها أكبر نسبة من الطلبة غير المواطنين، والتي وصلت لــ 30 % من إجمالي عدد الطلبة.. وأكد أن الرسوم التي تفرضها الجامعة على الطلبة غير القطريين هي رسوم رمزية مقارنة بالتكلفة الحقيقة للطالب، معلناً عن خطة مستقبلية لاستحداث كليات جديدة في المستقبل في العمارة والتصميم ونظم المعلومات والإعلام والعلوم الرياضية وهي قيد الدراسة وسترى النور متى ما رأى مجلس الأمناء اعتمادها وإطلاقها، منوهاً بأن الجامعة تستقطب الخريجين المتميزين والقطريين الأكفاء وتبعثهم لأفضل الجامعات العالمية. وأعلن عن تبني الجامعة خطة للتقطير خلال السنوات الست الماضية، حيث تم تعيين عدد من الأكاديميين المبتعثين في الخارج، مشيراً إلى أنه ما زالت نسبة القطريين في الجامعة دون المستوى الذي نسعى له، وقال الدرهم: لدينا حاليا 22 % من الأساتذة من القطريين، وهذه تمثل أعضاء هيئة التدريس، أما بالنسبة للإداريين فإن معظم موظفينا من القطريين، ونقوم بعمل مسوح داخلية لمعرفة مدى رضا الموظفين عن بيئة العمل لنرى أنها بيئة عمل محفزة وجاذبة.. وقال: إن سن التقاعد تبدأ من عمر 55 لغاية 60، ولكن هناك أساتذة تجاوزوا السبعين من العمر وما زالوا في قمة العطاء سواء في البحث العلمي أو التدريس.. مشيراً إلى أن جامعة قطر تشجع أعضاء هيئة التدريس على متابعة دراستهم العليا سواء داخل جامعة قطر أو خارجها وتعطيهم الأولوية في القبول وإعفائهم من الرسوم الدراسية. وأوضح رئيس جامعة قطر أن باب الانتساب غير مطروح في الجامعة، وقال لدينا بعض المقررات المسائية، خاصة في مجال الدراسات العليا، وهذا البرنامج مستمر لدينا منذ زمن ويسير بطريقة سلسة. تحتفل جامعة قطر بتخريج دفعة جديدة من خريجيها.. ما هو الجديد في هذا الحفل وخاصة أنه يتزامن مع مرور 50 عاماً على تأسيس أول كلية في الجامعة؟ إن جامعة قطر منذ تأسيسها ككلية للمعلمين في عام 1973 نشأت ضمن رؤية أكبر للقيادة ولمؤسسي الجامعة منذ ذلك الوقت ومع تخريج أول دفعة لهذه الكلية في 1977 صدر مرسوم أميري بإنشاء جامعة قطر ومنذ ذلك الحين ترفد الجامعة سوق العمل بمخرجات ساهمت في دفع عملية التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.. ولدينا اليوم أكثر من 64 ألف خريج وخريجة خلال 45 سنة الماضية وهذه الدفعة التي تتجاوز 3900 خريج وخريجة سوف تكون إضافة نوعية لسوق العمل ببرامجهم وتخصصاتهم والخبرات التي اكتسبوها والمهارات التي يمتلكونها والمعايير التي حققوها وهذه تعتبر فرحة لنا، إننا نحصد الآن هذا العمل الذي تم في السنوات الماضية ونحن نحتفل سنويا مع هؤلاء الخريجين وأولياء أمورهم بما زرعوه من سنوات طويلة للوصول إلى هذه المرحلة. جودة الخريجين كيف تقيمون مستوى خريجي جامعة قطر خاصة مع وجود جامعات أخرى؟ لسنوات طويلة كانت جامعة قطر هي المزود الرئيسي لسوق العمل في قطر ولكن مع التطور الحاصل بدأت هناك جامعات وكليات أخرى تدخل سوق العمل والجامعة تسعى دائما إلى تحسين مخرجاتها سواء عن طريق استقطاب الأساتذة المتميزين أو البرامج الجديدة وتطوير الخطط الدراسية والبرامج المختلفة وشراكتها مع القطاع الصناعي وغيره والتدريب الذي نوفره لطلابنا خلال دراستهم، كما أننا نأخذ رجع الصدى من الجهات التي قامت بتوظيف خريجينا ونشعر برضا جيد جدا من مخرجاتنا وجهات التوظيف دائما تشيد بخريجي جامعة قطر وخاصة أنهم لا يقلون جودة عن خريجي أفضل الجامعات الأخرى، سواء المبتعثين في الخارج أو الجامعات المتواجدة في قطر. رسالة للخريجين ما هي الرسالة التي توجهونها لخريجي دفعة 2023؟ الجامعة خلال سنوات طويلة أثرت سوق العمل بنخبة من الخريجين ونحن نعتز ونفخر بوجودهم وخاصة أن كثيرا من الذين يقودون قطر من خريجي جامعة قطر وعلى رأسهم حرم سمو الأمير المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وسموها هي الرئيس الشرفي لرابطة خريجي الجامعة، وأيضا معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والكثير من الوزراء أيضا هم خريجو جامعة قطر ونتوقع من هذه الدفعة أن تكون على نفس المستوى من المسؤولية والطموح الذي نتوقعه وخاصة أن قطر لم تبخل على الخريجين بأي دعم وبناء للقدرات ونتوقع من الخريجين الكثير في ميادين العمل.. دعوات الخريجين هل سيتم تسليم الخريجين بطاقات دعوة إضافية لدعوة ذويهم لحضور الحفل؟ هناك ظروف تحكمنا في هذا الجانب ولعل أهمها حجم القاعة التي سيقام بها حفل التخرج وكما نعلم أن عدد الخريجين أكثر من 3900 خريج وخريجة ولذلك لا تستطيع الجامعة أن توجه دعوات أكثر من ذلك ونحاول قدر المستطاع أن نرضي رغبات الخريجين وأولياء أمورهم ونرجو من الجميع مراعاة قدراتنا في هذا الجانب. الحفل في رحاب الجامعة هل هناك إمكانية لنقل الاحتفالية إلى مكان آخر؟ - ليس هناك حاجة إلى ذلك لأن الإمكانيات والمرافق المتواجدة في الجامعة متقدمة ومتميزة وتعطينا هامشا من الحركة أن نقدم حفل تخرج يليق بمستوى خريجينا. متطلبات سوق العمل هناك حديث دائم عن مخرجات جامعة قطر ومدى ملاءمتها لسوق العمل.. فهل هناك تلبية حقيقية لمتطلبات سوق العمل بالنسبة لمخرجات الجامعة؟ نحن دائما مطالبون بالتطوير وأيضا هناك شراكة وتعاون بين الجامعة وجهات التوظيف بمعنى أن الخريج حينما يتخرج في جامعة قطر يكون لديه محصلة أكاديمية كبيرة في مجال تخصصه ولديه مهارات علمية في العمل الإداري والقيادي وغيره ويبقى الجانب الآخر وهو أن جهات التوظيف تصقل هذه المهارات. لذلك نحن دائما نرى أن الجهات التي لديها برامج تطويري مستمرة لموظفيها هؤلاء يكونون على المستوى العالمي من الأداء والمهنية ومن الحرفية في عملهم. أما الجهات التي تغفل جانب التطوير والتدريب دائما يحصل لديها فجوة.. وهذا يعني أن مخرجاتنا متميزة جدا. ولا يخفى على أحد تحديات التقدم العلمي الحاصل حاليا والثورة الصناعية الرابعة وتأثيرها على وظائف العمل المستقبلية وكيفية تدارك هذا الأمر سواء في الجامعة أو على مستوى التعليم العالي عموما. تدريب الطلبة ماذا عن برامج تدريب الطلبة قبل الانخراط في سوق العمل في القطاعات المختلفة؟ - هذه البرامج موجودة سواء في التخصصات الهندسية أو في الإعلام والتربية والإدارة وغيرها، حيث إن الطلبة يمرون بمرحلة تدريبية قبل التخرج والالتحاق بسوق العمل وهذا يقدم لهم بُعدا عن سوق العمل بحيث يكون لديهم الفرصة عند العمل على مشاريع تخرجهم في بعض الأبحاث والمناقشات لاستدراك ومراجعة ما تعرضوا له من خبرات مباشرة في التدريب. عزوف عن التخصصات العلمية هناك بعض التكدس في بعض التخصصات بينما نرى أن هناك ندرة في تخصصات أخرى.. كيف يمكن المواءمة بين هذين الجانبين؟ نحن أمام تحدٍّ في هذا الجانب ونحتاج لتعاون مجموعة من الجهات لإيجاد حل جذري وتعاون وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لتحضير الطلبة وجذبهم للتخصصات العلمية ولدينا عزوف من قبل شبابنا وبناتنا عن التخصصات العلمية سواء في الهندسة والطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض وكذلك التخصصات العلمية البحتة في الرياضيات والفيزياء والأحياء والجيولوجيا وغيرها من التخصصات التي يحتاجها سوق العمل وهناك تركيز أكبر في تخصصات مهمة وعليها إقبال أكبر. ومن ضمن خطتنا الأكاديمية نسعى أن يكون هناك توازن في هذا الجانب ما بين احتياجات العمل وبين رغبات الطلبة وقدراتهم أيضا لأن بعض الطلبة الذين نستقطبهم من الثانوية العامة لديهم بعض القصور في بعض الجوانب نسعى إلى تداركها خلال سنوات دراستهم في الجامعة.. والجامعة تسعى إلى المساهمة في هذا التوجيه ولدينا مجموعة من المبادرات لترغيب الطلبة للالتحاق بالتخصصات العلمية وعلى سبيل المثال هناك مسابقة غازنا مخصصة لطلبة الإعدادية والثانوية لجذبهم للتخصصات العلمية ولدينا أيضا برامج ومشاريع الحياة هندسة لطلبة الثانوية للشباب.. ولدينا مركز الشباب للبحوث وهذا المركز يعمل مع المدارس لترغيب الطلبة وجلبهم إلى مختبراتنا وإجراء التجارب العلمية وانخراطهم في هذا الجانب ونقرب لهم مفهوم النظرية العلمية بشكل محسوس وهذه بعض المبادرات القائمة مع وزارة التربية والتعليم لترغيب الطلبة في هذه التخصصات. إرشاد الطلبة هل يتم إطلاع الطلاب وإرشادهم إلى التخصصات المطلوبة في سوق العمل أم يترك الأمر اختياريا للطلبة؟ لدينا في جامعة قطر قطاع لشؤون الطلبة يقدم مجموعة من الخدمات للطلبة من ضمنها الإرشاد المهني وعادة ما يأتي الطالب إلينا ويتم معرفة قدراته وإمكانياته وميوله وبناء على ذلك يتم إرشاده وتوجيهه إلى المجالات التي تتناسب مع اهتماماته.. توسعة الحرم الجامعي في ظل الإقبال الكبير على الجامعة والقدرة الاستيعابية.. هل سيكون هناك توسعة للحرم الجامعي ليتم استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة؟ الجامعة تلقى دائما الدعم الذي تستحقه والحكومة تقدم كافة أوجه الدعم المطلوب في هذا الجانب.. والحرم الجامعي أصبح مدينة متكاملة ويتجاوز عدد طلبة الجامعة حاليا 27 ألف طالب وطالبة ولدينا 11 كلية ونقدم أكثر من 100 برنامج ما بين برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، كما أن التوسع الأفقي والعمودي يجعل للجامعة دورا أكبر وتأثيرا أكبر في المجتمع المحلي والإقليمي ولذلك ليس لدينا إشكالية في استيعاب الطلبة وهناك بعض المباني التي استلمتها الجامعة للكليات وكل المباني مجهزة وفقا لأعلى المعايير العالمية بحيث أن تساهم وتخدم العملية التعليمية في الجامعة والسكن الطلابي متميز وهو على أعلى مستوى من الجودة وهو السكن الذي استضاف منتخبي الأرجنتين وإسبانيا خلال كأس العالم ولدينا ملاعب تم استخدامها لتدريب الفرق المشاركة في كأس العالم وغيرها من الصالات التدريبية المتوفرة والمرافق والمكتبات. والجامعة تقدم خدمات على أعلى مستوى ولا تقل عن نظرائها عالميا.. وبالتالي نستطيع أن نحتوي أكبر عدد ممكن من الطلبة ونلبي كافة الاحتياجات. 30 % نسبة الطلبة المقيمين كما أن جامعة قطر هي الجامعة الوطنية الأم ولديها أكبر نسبة من الطلبة غير المواطنين والتي قد وصلت نسبتهم لـ 30 % من إجمالي عدد الطلبة.. وهذه تعتبر نسبة كبيرة جدا ونحن نعمل وفق ما تقتضيه المسؤولية المجتمعية التي تقع على عاتق الجامعة.. ومع وجود الجامعات الخاصة أصبح المجال أكثر اتساعا والخيارات المتاحة أمام الطلبة أكثر من قبل.. كما أن الرسوم التي تفرضها الجامعة على الطلبة غير القطريين هي رسوم رمزية مقارنة بالتكلفة الحقيقية للطالب ولذلك الجامعة في هذا الجانب لديها تنوع ثقافي وهذا أعطاها بُعدا عالميا. وفيما يخص البعد الدولي في تصنيف الجامعة فإنها رقم 6 على مستوى العالم بسبب التنوع الذي نحرص على وجوده في الجامعة.. التنوع الثقافي هل هذا التنوع ساهم في إثراء الفعاليات المجتمعية التي تقام على الساحة المحلية؟ لدينا مجموعة من القيم الأساسية وهي 6 قيم وإحداها التنوع، حيث إن ذلك يعتبر من جوانب القوة لدينا فعندما يكون الطالب منفتحا على ثقافة الآخرين ويعمل مع جنسيات أخرى فهذا يعني أنه جاهز للانخراط في سوق العمل ولا يكون لديه صدمة ثقافية عندما ينتقل إلى مجتمع آخر ويتقبل الرأي الآخر بناء على اختلاف الثقافات وهذا إثراء حقيقي لنا.. وأيضا من ضمن الأنشطة الطلابية لدينا أندية طلابية وأكثر من 100 نادٍ طلابي ومن ضمن هذه الأندية النادي التركي والياباني وغيرها ولدينا طلبة يهتمون بالثقافات الأجنبية ونتعاون مع السفارات المحلية في قطر والبعثات الخارجية المتواجدة في الدولة ونعطي بعض المنح الدراسية لبعض الدول وهذا التنوع هام بالنسبة لنا ويعطي قوة داعمة للجامعة.. استقطاب الموهوبين هل تحرص الجامعة على استقطاب الطلاب الموهوبين المبدعين؟ بالفعل جامعة قطر تقدمت بمشروع لاستقطاب الطلبة الموهوبين ليس فقط علميا سواء في الرياضة أو المسرح أو الفن وغيرها من الجوانب المختلفة لاستقطابهم وإبراز مواهبهم وبناء قدراتهم ولدينا سياسة خاصة في استقطاب الطلبة بموافقة من مجلس الأمناء للارتقاء بهذه الموهبة خلال وجودهم في الجامعة.. ريادة الأعمال بالجامعة 11 كلية.. هل هناك نية لاستحداث كليات جديدة وخاصة في ظل المستجدات الجديدة أو حتى إغلاق كليات موجودة؟ هذه الثورة الصناعية الرابعة الكبرى التي دخلنا حيزها تتطلب منا سواء في التعليم العالي أو في سوق العمل أن نتفاعل مع هذا الأمر سواء بطرق التدريب أو البرامج أو طرق التقييم بحيث نكون على قدر كبير من المتابعة ومواكبة التطورات ولذلك أدركنا أننا مقبلون على هذه المرحلة ومنذ 6 سنوات وضعنا إستراتيجية أسميناها النموذج التعليمي لجامعة قطر تتكون من 3 أركان رئيسية وهي إطار المؤهلات والنموذج التعليمي والنجاح الطلابي وبما يخص الأنشطة اللاصفية وضعنا مجموعة من المواصفات للخريج. كما أن النموذج التعليمي الفريد الذي استحدثناه قائم على 6 نقاط أساسية وعلى أحدث النظريات العلمية والمستجدات وطبيعة المجتمع القطري ونعمل الآن على بناء النموذج وبدأنا نطبقه ونختبره ولكن جاءت جائحة كورونا العالمية أوقفتنا لمدة سنتين ورجعنا بقوة الآن وبدأنا نحرز تقدما في هذا الجانب.. وهذا النموذج بدأت الجامعات الأخرى تتحدث عنه وهذا ما وضعناه ضمن خطتنا الإستراتيجية 2017 / 2023 والآن بدأنا ننطلق تجاه ريادة الأعمال والابتكار وتعزي المفاهيم للطلاب في القاعات الدراسية وخارجها ولذلك كانت لنا مجموعة من المبادرات من ضمنها إنشاء مكتب متخصص يتبع رئيس الجامعة مباشرة لأن هذه المبادرة هامة جدا وأنشأنا أيضا شركة جامعة قطر القابضة التي ستكون منصة ننطلق منها وذراعا تتحرك منها الجامعة تجاه ريادة الأعمال وتحويل البحث العلمي إلى منتج اقتصادي يعود ريعه على الباحث أو الطالب والمجتمع المحلي.. شركة جامعة قطر القابضة ماذا تستهدفون من شركة جامعة قطر القابضة؟ إن الجامعة بدأت الاهتمام بالبحث العلمي منذ 15 سنة تقريبا والدولة أسست الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي ولهذا الصندوق دور كبير في تنشيط حركة البحث العلمي في قطر بصفة عامة وفي جامعة قطر بصفة خاصة وقد استفاد الباحثون والأساتذة من هذه المنح البحثية واستطاعت الجامعة عندما حصلت على تلك الفرصة أن تطور البحث العلمي وتنشئ مراكز بحثية وتضع أولوياتها البحثية متوافقة مع التحديات المحلية ولذلك هذا الزخم جاء وقت قطافه الآن لأن الجامعة لم تعد مجرد جامعة تعليمية فقط بل جامعة بحثية في مختلف المجالات. ونريد الآن أن نحول البحث العلمي إلى مرحلة التطوير ومن مرحلة التطوير إلى مرحلة الابتكار والإنتاج وإلى التنوع الاقتصادي ولهذا أنشأنا هذه الشركة التي بدورها ستصبح منصة ينطلق منها الباحثون والطلبة لتطوير أفكارهم واحتضانها وتدريبهم حول كيفية التعامل مع سوق العمل ووضع خطة عمل لتحويل الجانب البحثي إلى منتج تجاري وتسجيل براءة اختراعها وحماية حقوق الملكية الفكرية وغيرها من الأساسيات وخلال العام الماضي حوالي 12 مشروعا وفكرة وتم تحويلها إلى شركات وأسسنا 6 شركات قائمة على البحث العلمي وقريبا سيتم تأسيس 6 شركات أخرى وهذه الشركات الصغيرة ستكون إضافة حقيقية لسوق العمل ومن ضمنها يكون التنوع الاقتصادي وفتح مجالات كبيرة واستقطاب العقول البشرية سواء من داخل قطر أو خارجها للعمل في هذه المجالات. كليات جديدة هل تحتاج هذه المبادرات إلى كليات جديدة لاستيعابها؟ عندما نتكلم عن التخطيط الأكاديمي لاستحداث برامج أو كليات جديدة هذا موجود ولدينا خطة في هذا الجانب وقد نستحدث كليات جديدة في المستقبل سواء في العمارة والتصميم أو في نظم المعلومات أو الإعلام أو في العلوم الرياضية ولدينا مجموعة من الأفكار والمشاريع التي هي قيد الدراسة وسترى النور متى ما رأى مجلس الأمناء اعتمادها وإطلاقها.. أفرع جديدة هل هناك نية لفتح أفرع خارجية لجامعة قطر؟ - هناك بعض الأفكار التي تصب في هذا الجانب ولكن لم تتحول إلى أمر ملموس على أرض الواقع ولكن قد يكون لدينا مستقبلا فرع في جنوب الدوحة وأيضا ربما يكون لدينا أفرع في الشمال ولكن هذه مقررات مؤقتة. كما أن تشييد وبناء الجامعات هو أمر مكلف للغاية ويحتاج إلى مختبرات وقاعات ومعدات كبيرة وهذا صعب تكراره في الوقت الراهن ونحاول حاليا تركيز جهودنا في قطر وتعزيز خطة النقل والمواصلات سواء في محيط وداخل الجامعة وتكون سهلة بالنسبة للطلبة ولا تشكل أمامهم أي عائق أو تحدٍّ على الإطلاق. البحث العلمي هل يتصدر الاهتمام بالبحث العلمي جامعة قطر؟ وهل يصرف عليه داخليا أم متوقف على مدى المساهمات الخارجية التي تصل إلى الجامعة؟ جامعة قطر حددت أولوياتها البحثية ولدينا أساتذة وباحثون لديهم قدرات على مستوى عالمي ولدينا باحثون لديهم عدد كبير من الأبحاث العلمية التي ينشرونها وتأثيرها العالمي كبير وفي جامعة قطر وصلنا لأكثر من 120 باحثا على مستوى العالم من ضمن أفضل 2 % عالميا في كل مجال من المجالات.. ونحن نستقطب الباحثين ونوفر لهم بيئة بحثية مناسبة ولدينا مجموعة من المراكز البحثية ولدينا 16 مركزا بحثيا وكل هذه المراكز تعمل على خدمة التحديات التي تواجه قطر في مجالات البيئة والغاز والعلوم الإنسانية والاجتماعية والاتصالات والأمن السيبراني والموارد المتقدمة وغيرها من المجالات الأخرى وهذه المراكز البحثية تعمل ضمن مشاريع بحثية سواء عن طريق الموازنات التي توفرها لها الجامعة أو عن طريق الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي أو الشركات والمؤسسات التي لديها اهتمامات معينة. بيوت الخبرة المحلية هناك الكثير من الجهات التي تستعين ببيوت خبرة من خارج قطر.. لماذا لا يتم الاستعانة بجامعة قطر كونها بيت خبرة يمكن أن يستفاد منها؟ لأن الطلب أكثر من المعروض والاحتياجات المتواجدة في السوق أكثر من قدرة الجامعة ولذلك لا تستطيع الجامعة أن تتجاوب مع كل هذه الاحتياجات ولذلك تلجأ بعض الجهات إلى الطلب من بيوت الخبرة العالمية. أيضا ربما تكون بعض التخصصات غير موجودة في الجامعة وحتى لو كانت متوفرة فإن الباحث وعضو هيئة التدريس أولويته الأولى هي الجانب التعليمي ومن ثم البحثي، أما الجانب الاستشاري وتقديم الخبرات الخارجية هام ولكن قد تختلف الأولويات وهذه جميعها عوامل تؤثر في التعامل مع الجهات الخارجية وأحيانا يكون التعامل بصورة مؤسسية بين الجهة والجامعة وبموجب عقد والجامعة تلتزم في تنفيذه وأحيانا بصفة فردية ومعظم الهيئات الحكومية والخاصة والمشتركة تستعين بالأفراد من الجامعة ولذلك فإن التعاون والمشاركة والتفاعل موجود.. وعلى سبيل المثال فإن مسألة تبريد ملاعب كأس العالم وتطوير هذه التكنولوجيا لم تكن موجودة عند المكاتب الاستشارية العالمية وعندما تم تطوير هذه التقنية في الملاعب لم يكن هذا الجانب موجودا في أي من الجهات الخارجية ولذلك تم اللجوء إلى جامعة قطر وتم تطوير الجانب العلمي والنظري وتم الوثوق في قدرات الجامعة واستطاعت أن تطور تكنولوجيا أصبحت متوفرة ومتاحة في الملاعب. واستطاعت قطر أن تبني الملاعب وتفتخر بها وأيضا تبريد الأماكن المفتوحة في كتارا وبعض المناطق الأخرى وبناء على التكنولوجيا التي طورتها جامعة قطر نحاول أن نحولها إلى شركة لتقدم خبرات هندسية في هذا الجانب تحت مظلة شركة جامعة قطر القابضة.. لأن الجامعة لها خبرة كبيرة في هذا المجال ونقدم خبراتنا وفي مجال البيئة البحرية ولدينا تعاون بين جامعة قطر وقطر للطاقة وهو تعاون قديم جدا سواء في رصد الأثر البيئي للمصانع وهناك تعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي وهناك تعاون مع العديد من جهات الدولة ومختلف قطاعاتها. القضايا الاجتماعية هل تنفتح الجامعة على القضايا الاجتماعية والثقافية بنفس المستوى على الجانب العلمي؟ لدينا مجموعة من المراكز والمعاهد وأحدها معهد الدراسات المسحية الاقتصادية والاجتماعية وهذا يقوم بعمل مسوحات ميدانية وإعداد تقارير ميدانية يزود صانعي القرار بمجموعة من التوصيات بناء على دراسات مسحية علمية دقيقة ولا يوجد له نظير في المنطقة العربية ولدينا أيضا مركز ابن خلدون للدراسات الاجتماعية والإنسانية ويقوم بدور كبير منذ تأسيسه ومركز دراسات الخليج الذي يعتبر مركزا فريدا من نوعه والوحيد في المنطقة الذي يقدم دراسات حول الخليج ويقدم برنامج ماجستير ودكتوراه في دراسات الخليج ولدينا مركز لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وهو من أفضل المراكز في المنطقة وهناك إقبال كبير على تلك المراكز سواء من داخل أو خارج قطر والجامعة في جانب العلوم الإنسانية والاجتماعية متقدمة ونسعى إلى تطوير برامجنا في هذا الجانب ونسعى أن تكون برامجنا حديثة ولدينا خطط كثيرة سترى النور قريبا. أكاديميون قطريون هل الأكاديميون والباحثون القطريون لهم حضور بارز في جامعة قطر؟ الجامعة ومنذ أن تأسست استحدثت برنامجا لاستقطاب المتميزين كمعيدين وابتعثتهم لنيل شهادات الماجستير والدكتوراه وهذا البرنامج مكلف جدا ودائما نعزز هذا البرنامج ويكون هناك محفزات مادية ومعنوية للالتحاق بهذا البرنامج والجامعة دائما تستقطب الخريجين المتميزين والقطريين الأكفاء وتبعثهم لأفضل الجامعات العالمية وهذا البرنامج قديم ودائما لدينا أساتذة متميزون ومبتعثون لأفضل الجامعات في العالم.. كنا قد تبنينا خطة للتقطير خلال السنوات الست الماضية وبدأنا نرى ثمارها، حيث تم تعيين عدد من الأكاديميين المبتعثين في الخارج الذين ذهبوا لدراسة الدكتوراه ونحن مستمرون في هذا البرنامج ولكن حجم التوسع الأفقي أكبر بكثير من قدراتنا في هذا الجانب لذلك ما زالت نسبة القطريين في الجامعة ليست بالمستوى الذي نسعى له وحاليا لدينا 22 % من الأساتذة من القطريين وهذه تمثل أعضاء هيئة التدريس أما بالنسبة للإداريين فإن معظم موظفينا من القطريين وقمنا بتقطير الكثير من الوظائف في السنوات الأخيرة.. ونقوم بعمل مسوح داخلية لمعرفة مدى رضا الموظفين عن بيئة العمل ودائما نرى أنها بيئة عمل محفزة وجاذبة. تقاعد الأكاديميين هل يتم تطبيق قانون التقاعد على المدرسين؟ إن سن التقاعد يبدأ من عمر 55 للسيدات و60 للرجال ومن حق عضو هيئة التدريس أن يطلب التقاعد في هذا السن ولكن إذا كانت للعضو رغبة أن يبقى والجامعة ترى أنها بحاجة إلى خبراته فلا مانع أن يبقى وهناك أساتذة تجاوزوا السبعين من العمر وما زالوا في قمة العطاء سواء في البحث العلمي أو التدريس. تسهيلات للموظفين هل هناك تسهيلات للذين انقطعوا عن الدراسة لسنوات ثم عادوا للدراسة أو للموظفين؟ جامعة قطر تشجع أعضاء هيئة التدريس على متابعة دراستهم سواء داخل جامعة قطر أو خارجها ونتعامل معهم بأريحية كبيرة في هذا الجانب وإذا كان الموظف قام بالتسجيل في برنامج معين يستحق أن يأخذ إجازة بحكم القانون لأداء الامتحانات غير محسوبة ضمن إجازته السنوية وأن استكمال الدراسة يساهم في تطوير الموظفين ويرفع قدراتهم ونشجع كافة موظفينا على الالتحاق بكافة برامج الدراسات العليا ونعطيهم الأولوية في القبول والإعفاء من الرسوم الدراسية لتشجيعهم على مواصلة دراساتهم العليا. مقررات إلكترونية بالنسبة للدراسة عن بعد.. هل هناك توجه لفتح هذا المجال أمام الطلاب؟ إن ما يصلح في مكان آخر قد لا يصلح لنا وقد مررنا بتجربة خلال جائحة كورونا العالمية اكتسبنا من خلالها خبرات كثيرة وبنينا قدراتنا في هذا الجانب ولكن هناك أيضا سلبيات لهذا الأمر ولذلك نحن نحاول أن ندمج بين التدريس التقليدي وبين استخدام التكنولوجيا في تطوير برامجنا وطرق تدريسنا وقد قمنا بإنشاء إدارة للتعليم الإلكتروني تتبع النائب الأكاديمي ونتوسع في طرح بعض المقررات عن بُعد وطرحنا مجموعة من المقررات قبل كأس العالم للتعريف بقطر والثقافة والحضارة الإسلامية وفي تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وقد شهدت إقبالا كبيرا وحاليا في طور تقييم هذه التجربة وسنتوسع في هذه التجربة وسنقودها وأيضا ضمن معايير الجودة التي نلتزم بها وهي عدم التقليل من جودة العملية التعليمية. الانتساب غير متاح هل باب الانتساب مغلق؟ نحن نطرح بعض المقررات عن بُعد أما باب الانتساب غير مطروح في الجامعة ولدينا بعض المقررات المسائية وخاصة في مجال الدراسات العليا وهذا البرنامج مستمر لدينا منذ زمن ويسير بطريقة سلسة. تصنيفات عالمية جامعة قطر حققت خلال السنوات القليلة الماضية خطوات متقدمة بالتصنيفات الدولية.. إلى ماذا تعزون هذه الخطوة التي حققتها الجامعة؟ إن التصنيفات والمراكز التي وصلت لها الجامعة هي ليست هدفا بحد ذاتها بقدر ما هي محصلة لخطط تسعى الجامعة إلى تطبيقها وهي نتيجة لجهود تبذلها الجامعة وخلال السنوات الماضية عملنا على تجويد العملية التعليمية سواء عن طريق الحصول على الاعتمادات الأكاديمية للبرامج التي تطرحها الجامعة. كما أن معظم برامجنا معتمدة من أعلى هيئات الاعتماد الأكاديمي في هذا الجانب وهذا ينعكس على مخرجات الجامعة وعلى سمعة الجامعة بصفة عامة والبحث العلمي وما يقدمه أعضاء هيئة التدريس من نشر في مجلات علمية راقية ومصنفة في المجال الأول يعطي سمعة أكبر للجامعة، كما أن برامج الدراسات العليا والتوسع بها واستقطاب الطلاب المتميزين والتحاقهم بسوق العمل فيما بعد والخبرة التي اكتسبوها في الجامعة ومارسوها في الجانب العملي يعطي سمعة أكبر للجامعة وكل هذه الخطط والمبادرات تصب وتنعكس على هذا التصنيف، كما أن شبكة العلاقات التي تبنيها الجامعة سواء المحلية مع القطاع الصناعي وجهات التوظيف أو حتى مع الجهات الأكاديمية هذا يعطي بُعداً آخر وسمعة للجامعة وللمكانة التي تتبوأها وهذا كله ينعكس على التصنيفات الدولية.. وخلال 5 سنوات تصنيف الجامعة يتقدم باضطراد ولم تتراجع الجامعة في تصنيفاتها الدولية وأهم تصنيفين هما كيو أس ومركز الجامعة 208 وتصنيف مؤسسة التايمز للتعليم العالي 226. وهناك تصنيف للتخصصات سواء التخصصات العلمية أو التخصصات الأدبية وغيرها من المجالات والجامعة تتقدم في هذه المجالات ونحن راضون عن هذه الإنجازات التي تمت نتيجة الجهود الجبارة التي بذلتها الجامعة في هذا الجانب تعاون مشترك ما حجم التنسيق بين جامعة قطر ووزارة التربية والتعليم لدعم الطالب والتسهيل عليه لاستكمال مسيرة تعليمه الأكاديمي؟ منذ إنشاء الجامعة تربطنا علاقة وثيقة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وخلال الفترة الماضية فإن وزير التعليم هو عضو في مجلس أمناء الجامعة وهناك حوار ما بيننا في العديد من الجوانب. وخلال وضع الخطة التنموية الثالثة هناك فريق عمل مشترك من الجامعة ووزارة التربية. أوضاع سوق العمل يوجد بعض الوظائف التي قد تتلاشى من سوق العمل.. هل وضعت الجامعة هذه القضية في عين الاعتبار؟ وكيف تستشرف الجامعة أوضاع سوق العمل؟ إن احتياجات العمل منوطة بها أكثر من جهة من جهات الدولة وتقوم بوضع خطة لاحتياجات سوق العمل وفي الخطة التنموية الثالثة تم الأخذ بعين الاعتبار الثورة الصناعية والتغيرات المقبلين عليها في هذا الجانب وفيما يخص التعليم العالي ومن ضمن خطتنا التي أوشكت على الانتهاء نعمل حاليا على إعداد خطتنا من العام 2023 إلى العام 2030 وهي متوافقة ومتسقة مع الخطة الوطنية في هذا الجانب وبدأنا منذ 5 سنوات بتحديث برامجنا وطرق تدريسنا وإضافة المهارات للخريج بحيث يكون قادرا على التعامل مع المتغيرات. حيث إن وظيفة المستقبل قد تكون متغيرة ونرى أن الوظيفة التي يحتاجها سوق العمل هي نفس الوظيفة التي خلقت الآن ويمكن أن تختفي بعد 5 سنوات أو 10 سنوات ونحن نحتاج أن يكون الخريج قادرا على هذه المتغيرات ولديه القدرة على التعلم مدى الحياة وهذا أمر في غاية الأهمية. تحديات الأمن السيبراني كيف يمكن للجامعة أن تتعامل مع تحديات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي؟ لقد قمنا باستحداث برنامج ماجستير في الأمن السيبراني بالتعاون مع جامعة بريطانيا الجنوبية وهذه الجامعة من أقوى الجامعات في أوروبا في الأمن السيبراني وقمنا بعقد شراكة معهم في هذا الجانب ونتوقع أن تكون مخرجات البرنامج على المستوى العالي والطموح الذي يواجه تحدي ومخاطر الأمن السيبراني. أما فيما يخص التطور في الذكاء الاصطناعي وتأثيره على سوق العمل نحن كجامعة وعينا إلى هذه المسألة وطورنا نموذجا تعليميا بحيث إن الطالب يكون قادرا على أن يكيف نفسه في المستقبل مع التحديات التي سوف يواجهها سوق العمل في الذكاء الاصطناعي. إرث الاستضافة كيف تقيمون تجربة استضافة المنتخبات المشاركة في كأس العالم في حرم جامعة قطر والإرث الكبير الذي خلفته في الجامعة؟ منذ أن فازت قطر باستضافة كأس العالم فيفا 2022 كانت لنا علاقة مباشرة مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث وكان هناك تعاون مباشر معهم وندوات وورشا للنظر في كيفية مساهمة الجامعة في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني.. وقد استطاعت الجامعة أن تساهم في تطوير تقنية تبريد الملاعب المفتوحة وأيضا استخدام تقنية متابعة الجماهير والتعرف على الأوجه من الناحية الأمنية وانسياب المرور وخلق منصة للمرور وقد كانت المواقف تتم إدارتها مباشرة ويتم توجيه الجماهير لمواقف السيارات وأيضا كان للجامعة إسهام في تدريب المشرفين على المتطوعين وقمنا باستخدام برنامج في هذا الجانب والجامعة بالإضافة إلى استضافتها للمنتخبات كانت تضم ملاعب تدريبية للفرق ممن شاركوا في كأس العالم وتم استخدام مواقف الجامعة كمحطة رئيسية لمواقف السيارات وكان هناك تعاون حقيقي في هذا الجانب وأيضا تمت إقامة مؤتمرات علمية وندوات تسعى لتعزيز ثقافة الرياضة وقد قمنا بطرح برنامج في القيادة مخصص للعمل التطوعي خلال البطولة ويشارك فيه مئات الطلبة من المتطوعين والآن نعكف على الانتهاء من إعداد 25 دراسة حالة وهذه إرث حقيقي للباحثين والطلبة وخبرة في طريقة تنظيم بطولات كبرى سواء رياضية أو فعاليات كبرى. مؤتمرات دولية هل نتوقع أن تستضيف الجامعة المزيد من المؤتمرات الدولية خلال المرحلة المقبلة؟ بسبب المكانة التي وصلت إليها الجامعة دوليا استطعنا أن نحصل على حق استضافة العديد من المؤتمرات الدولية العالمية التي ستعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي الخريف القادم ستستضيف الجامعة مؤتمرين من أهم المؤتمرات على المستوى الدولي الأول المؤتمر السنوي العام للمنظمة العالمية للجامعات وهذه تابعة لليونسكو والأمم المتحدة وسوف تستضيفه الجامعة لأول مرة والمؤتمر الآخر هو (معا لصحة أفضل) أيضا يعقد لأول مرة في قطر والشرق الأوسط بمشاركة 500 باحث وباحثة وما كانت الجامعة تحظى بشرف استضافة تلك المؤتمرات لولا المكانة الدولية العلمية التي تتبوأها. إستراتيجية الجامعة حدِّثنا عن إستراتيجية الجامعة خلال المرحلة المقبلة من 2023 ولغاية 2030؟ وما هي أبرز ملامحها وعلى ماذا تركز؟ منذ أن انطلقنا في إستراتيجيتنا الحالية ورأينا أن هذه الخطة هي المسار الصحيح التي نتحرك بها ونحن مستمرون في طرق تدريسنا وخططنا ومناهجنا بحيث تكون متواكبة مع احتياجات سوق العمل المستقبلية ولدينا خطط فيما يتعلق بالتنوع الاقتصادي ونقل تجربتنا من بحث علمي إلى ابتكار ومنتج لسوق العمل ونقل التكنولوجيا لسوق العمل ولدينا مبادرات كبيرة في هذا المجال سواء في مجال النجاح الطلابي وسمات الخريج ولدينا مبادرات كبيرة في هذا الجانب ونقوم ببناء علاقات وشراكات محلية ودولية عن طريق الكليات والمراكز البحثية.
5442
| 07 مايو 2023
في إطار العلاقات الطيبة والصداقة التاريخية بين دولة قطر والمملكة المتحدة، تأتي زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لبريطانيا للمشاركة في مراسم تتويج صاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث ملكا للمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، التي ستقام في لندن غدا. وقد أجرى سمو الأمير المفدى اليوم مباحثات مع دولة السيد ريشي سوناك، رئيس الوزراء بالمملكة المتحدة الصديقة، تم خلالها بحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات. وجرى، خلال المباحثات التي عقدت بمقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بالعاصمة لندن، بحث عدد من القضايا المستجدة على الساحتين الإقليمية والدولية. كما تناول الجانبان علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وتعززت العلاقات الثنائية بين الدوحة ولندن، وازدادت رسوخا عبر السنين، منذ بدايات استكشاف النفط والغاز في منطقة الخليج العربي، حيث ساهمت الشركات البريطانية بدور أساسي ومحوري في تطوير صناعة النفط والغاز بدولة قطر والمنطقة، واتسعت هذه العلاقات لتشمل التعاون الثنائي في المجالات كافة، خاصة السياسية، والاقتصادية، والتجارية، والدفاعية، والثقافية، والتعليمية، حيث درست أجيال من القطريين في المملكة المتحدة من ساندهيرست إلى ويلز. وتتميز العلاقات القطرية - البريطانية بخصوصية تاريخية، تضفي عليها ثقلا وتفردا ينعكس على كافة مجالات التعاون بين البلدين، وترتبط الدولتان بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدد من المجالات، كما أن الزيارات المتبادلة بين الدولتين متواصلة على أعلى المستويات، وعلى المستوى الوزاري والوفود المتخصصة، حيث تسعى قيادتنا الرشيدة لتحويل دولة قطر إلى مركز عالمي للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار، وبناء اقتصاد مستدام قادر على تحقيق معدلات نمو عالية في المستقبل، وتوسيع شراكتنا في مجالات التعليم والصحة والرياضة والأمن، وهي مجالات تعتبر المملكة المتحدة رائدة عالميا فيها. وفي مايو من العام الماضي، قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بزيارة عمل إلى المملكة المتحدة الصديقة، وقد صدر في ختام الزيارة بيان مشترك أكد التزام قيادتي البلدين بتعزير الشراكة التاريخية بين الدولتين على المستوى الاستراتيجي، وإقامة تعاون وثيق أقوى من أي وقت مضى للتصدي معا للتحديات العالمية المشتركة. وأشار البيان إلى ترحيب القيادتين القطرية والبريطانية بتوقيع مذكرة التفاهم بشأن إطلاق الحوار الاستراتيجي السنوي بين دولة قطر والمملكة المتحدة، وأعلن البيان عن إطلاق الشراكة القطرية - البريطانية في مجال الاستثمار، وأوضح أن قيادتي الدولتين ناقشتا إطلاق حوار الطاقة بين دولة قطر والمملكة المتحدة، الذي سوف يُعمق العلاقة الحيوية بالفعل في مجال الطاقة والمناخ بين البلدين. وحول العلاقات التجارية بين الدوحة ولندن، أكد البيان المشترك أن الجانبين يرتبطان بعلاقات تجارية واستثمارية مهمة، حيث بلغ إجمالي التجارة أكثر من 4.8 مليار جنيه إسترليني في 2021، وبلغ حجم الاستثمارات القطرية في الاقتصاد البريطاني 40 مليار جنيه إسترليني، وقد خلق هذا الاستثمار الكثير من فرص العمل والابتكار والتنمية الاقتصادية في كلا البلدين، وكشف البيان أن دولة قطر ستبحث عن فرص لاستثمار ما لا يقل عن 10 مليارات جنيه إسترليني في المملكة المتحدة على مدى السنوات الخمس المقبلة. وذكر البيان أن القيادتين القطرية والبريطانية تتطلعان لبدء مفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة الطموحة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لتسهيل القيود التجارية لقطاعات متعددة، بما في ذلك علوم الحياة، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الخضراء والإنترنت. وعكس البيان اتفاق الدولتين أيضا على التركيز على تبادل المواضيع الجغرافية ذات الأولوية مثل: تغير المناخ، وبناء المرونة في مواجهة الأزمات الإنسانية، والتعليم، وتمكين المرأة، والتنمية، خاصة في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي الأوسع. وجدد البيان المشترك التأكيد على أهمية الشراكة بين البلدين في المجالات الأمنية والدفاعية ومكافحة الإرهاب، وقال: إن دولة قطر تظل الشريك الوحيد الذي يجري معه سلاح الجو الملكي البريطاني تدريبات مشتركة بطائرات من طرازي /هوك/ و/تايفون/، ما يعزز التعاون بين القوات المسلحة البريطانية والقطرية، ويحسن قدرات البلدين على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. وأشاد بإدراج سرب طائرات تايفون المشترك في احتفالات جلالة الملكة إليزابيث الثانية باليوبيل البلاتيني، ونشر السرب المشترك في قطر في خريف 2022 لدعم التكامل، ودخول طائرات من طراز /تايفون/ الخدمة لأول مرة. وقال البيان إن دولة قطر والمملكة المتحدة ستواصلان شراكتهما للعمل على تعزيز جُهود حل النزاعات العالمية، والمُبادرات الإنسانية والإنمائية، والتصدي للتهديدات الأمنية التي يواجهها العالم من الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية، كما اتفق البلدان على مُواصلة تعاونهما الوثيق، بما في ذلك في السياسة الخارجية والأمن والتنمية والشؤون الإنسانية، وأعادا تأكيد التزامهما بالأمن والاستقرار الإقليميين. وفي فبراير الماضي انطلقت في العاصمة البريطانية لندن الجلسة الافتتاحية للحوار الاستراتيجي الأول بين دولة قطر والمملكة المتحدة، وأكد الجانبان خلالها على الشراكة العميقة والوثيقة بينهما، والتي تمكنهما من مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية بشكل مشترك. وعبر البلدان عن التزامهما بزيادة وتيرة التعاون في مجموعة من الأولويات المشتركة، بدءا من زيادة الدعم من أجل خفض التصعيد والعمل على تعزيز السلام في الشرق الأوسط، وتوجيه الإغاثة بعد الزلازل إلى كل من تركيا وسوريا، بالإضافة إلى أوكرانيا والقرن الإفريقي، واتفق البلدان بوصفهما اقتصادين رائدين، على العمل بشكل أوثق على الدعم الثابت لخفض التصعيد وتحقيق السلام، وكذلك التعاون في مواجهة التحديات العالمية، وأعرب الجانبان عن دعمهما الراسخ لعملية السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين ووفق حدود عام 1967. وسلطت الدولتان الضوء على جهودهما مع جميع الأطراف الأخرى الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وأعربتا عن قلقهما إزاء الهجمات أو التدابير الرامية إلى تصعيد التوتر في منطقة الخليج، ووجهتا الدعوة إلى ضبط النفس من قبل جميع الأطراف.. وحول أفغانستان، تم الاتفاق بين البلدين على استمرار المعونة الإنسانية دون تمييز. وتعد دولة قطر من أهم المستثمرين في المملكة المتحدة حيث قامت باستثمار أكثر من 40 مليار جنيه إسترليني في أنحاء المملكة، كما تخطط لاستثمار 5 مليارات جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني خلال السنوات القليلة المقبلة، من خلال صناديق الاستثمار وغيرها من الكيانات الاقتصادية القطرية، وستتركز هذه الاستثمارات في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والقطاع العقاري، وغيرها من القطاعات. كما تعتبر قطر أحد الشركاء الرئيسيين لبريطانيا في مجال الطاقة حيث تزود بريطانيا بنحو 30 بالمائة من حاجتها من الغاز الطبيعي، وتنتج ثلث ما ينتجه العالم الآن من الغاز الطبيعي وتصدره لثلاث قارات. والمملكة المتحدة هي الشريك التجاري السادس لدولة قطر، وتعد قطر ثالت أكبر سوق للصادرات البريطانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويزيد عدد الشركات البريطانية العاملة في دولة قطر عن 79 شركة، تعمل في مجال النفط والغاز والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بإجمالي رأس مال بلغ 8.1 مليار ريال، بينما بلغ عدد الشركات القطرية - البريطانية برأس مال مشترك والعاملة في دولة قطر حوالي 672 شركة، وتعمل في مجالات الاستشارات الهندسية والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والتجارة والخدمات. وعلى الصعيد الثقافي والتعليمي تظل بريطانيا إحدى الوجهات الرئيسية لدى الطلبة القطريين لاستكمال تعليمهم بالخارج، وتشهد أعداد الطلاب القطريين الذين يتابعون دراستهم في المملكة المتحدة تزايدا مستمرا، علما بأن أربعا من أصل أفضل ست جامعات في العالم هي جامعات بريطانية.
1994
| 05 مايو 2023
تتجه أنظار الملايين في بريطانيا وحول العالم للعاصمة البريطانية لندن لمتابعة مراسم تتويج صاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث ملكا للمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، غدا السبت في احتفال تغلب عليه الفخامة والأبهة التي تعكس تقاليد أسرة يعود تاريخها إلى ألف عام، وستجرى مراسم التتويج بكنيسة وستمنستر. ويشارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مراسم تتويج صاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث، تعبيراً عن علاقات الصداقة الوطيدة والتاريخية التي تربط بين البلدين قطر وبريطانيا وشعبيهما الصديقين. وتعيش العاصمة البريطانية لندن حالة من التأهب القصوى تحضيرا لهذا الحدث التاريخي، وكما كانت جنازة ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية تاريخية وأطلقت عليها وسائل الإعلام جنازة القرن نظرا إلى الطريقة التي تم بها تشييع الملكة، والحضور الوازن من كل أصقاع العالم فكذلك من المتوقع أن يكون حفل تتويج الملك تشارلز تاريخيا بكل المقاييس رغم غياب بعض زعماء العالم، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي جو بايدن. وسيكون حفل التتويج حافلا بالرموز والتقاليد والأعراف الممتدة لقرون وبالكثير من اللقطات المبهرة، ومن أكثر الأشياء التي ستشد الأنظار التيجان التي سيرتديها الملك، وكذلك العربة الملكية الذهبية التي ستنقله من كنيسة وستمنستر، المكان التقليدي لتتويج ملوك إنجلترا، في قلب العاصمة لندن إلى قصر باكنغهام المقر الرسمي للملك. ومن المفترض أن يعكس الاحتفال، الذي ستتخلّله موسيقى كلاسيكية ومؤلّفات موسيقية أكثر حداثة، دور الملك اليوم والتطلّع إلى المستقبل، مع التجذّر في التقاليد والعظمة التاريخية، ورغم أنّ تشارلز الثالث البالغ من العمر أربعة وسبعين عاما أراد احتفالاً أبسط وأقصر من الاحتفال بتتويج والدته الراحلة إليزابيث الثانية، أمام جمهور من الضيوف يقتصر على ألفي شخص من القادة الأجانب، والملوك، والمسؤولين المنتخبين، وشخصيات المجتمع المدني، إلّا أنّ بعض الخطوات تبقى غير قابلة للتغيير. من المقرر أن يتوجه تشارلز وزوجته الملكة كاميلا التي ستتوج خلال الحفل، إلى كاتدرائية وستمنستر التي تقام فيها المراسم في أحدث عربة ملكية، وهي عربة اليوبيل الماسي التي صُممت للاحتفال بمرور 60 عاما على اعتلاء الملكة إليزابيث عرش بريطانيا، واستخدمت أول مرة عام 2014. وبمجرّد حضوره إلى الكنيسة، سيتم تقديم الملك للجمهور الذي سيحييه، قبل أن يؤدي اليمين، وسيقدّم أعضاء العائلة الحاكمة تحيّة إجلال للملك، ومن المقرر أن تكون مدة المراسم أقصر من المدة التي استغرقتها مراسم تنصيب والدته الراحلة إليزابيث قبل 70 عاما كما سيكون الحدث مختلفا بعض الشيء عن تنصيب الملكة الراحلة عام 1953، لا سيما من حيث الحجم، ليتماشى جزئيا مع العصر الحديث، ويعكس أزمة تكاليف المعيشة الحالية. وستتجه أنظار الحاضرين والمشاهدين لحفل التتويج إلى تاج القديس إدوارد، وهو أول تاج يرتديه الملك خلال حفل تتويجه، وهو تاج ذهبي مرصع بالأحجار الكريمة بغطاء أرجواني ومزين بالفرو. وتم صنع التاج في نسخته الحالية سنة 1661 لتتويج الملك تشارلز الثاني، وهو مكون من الذهب الخاص ويبلغ وزنه 2.23 كيلوغرام، وسبق للملكة إليزابيث أن قالت عن هذا التاج إنه ثقيل بعض الشيء عندما وضعته على رأسها أول مرة. ويحتوي هذا التاج على 444 قطعة من الأحجار الكريمة المختلفة، من بينها الياقوت، والياقوت الأزرق والتورمالين، وسيتم استعمال التاج مرة واحدة من قبل الملك، وهي لحظة تتويجه، قبل إعادته إلى مكانه في برج لندن. وفي طريق العودة إلى قصر باكنغهام، سيستخدم تشارلز وكاميلا أقدم عربة ملكية، وهي العربة الملكية المذهبة التي تعود إلى 260 عاما، التي استخدمت في كل مراسم التنصيب منذ عهد الملك وليام الرابع عام 1831، واستخدمها أول مرة جورج الثالث للذهاب لحضور الافتتاح الرسمي للبرلمان عام 1762 عندما كان لا يزال ملكا للمستعمرات الأمريكية الخاضعة لبريطانيا. وتم منذ أسابيع نقل عدد من المجوهرات والتيجان الملكية الثمينة من برج لندن، حيث يتم تخزين المقتنيات الملكية - خصوصا المجوهرات - لتحضيرها لحفل التتويج قبل نقلها إلى كنيسة وستمنستر التي ستكون مسرحا لهذا الحفل. وسيتزامن الحدث الذي سيجذب آلاف السياح البريطانيين والأجانب إلى لندن مع بدء عطلة نهاية أسبوع مليئة بالاحتفالات من بينها حفلات محلية وحفل موسيقي في قلعة وندسور. وبالإضافة إلى بريطانيا بات الملك تشارلز الثالث ملكا على 14 بلدا منضوية في مجموعة الكومنولث، منها أستراليا ونيوزيلندا وكندا وجامايكا وجزر البهاما وجزر سليمان وتوفالو وسانت لوسيا وسانت فينسنت وجزر غرينادا وبيليز، ويرث الملك تشارلز الثالث نظاما ملكيا يدافع عنه أكثر من نصف البريطانيين (58 بالمئة) حسب استطلاع للرأي نُشر قبل أيام، وبما أنه يدرك هذا الفارق وخصوصا بين الشباب، يحرص هذا المدافع بقناعة كبيرة عن البيئة والذي يميل إلى فتح أكثر الملفات حساسية مثل الماضي الاستعماري للمملكة، على إظهار رغبته في تحديث النظام الملكي. وفي رسالته بمناسبة العام الميلادي الجديد أوضح الملك تشارلز الثالث أنه، على غرار ما كانت تفعل والدته، يؤمن بأن كل شخص قادر على التأثير على حياة الآخرين من خلال العمل الخيّر والتعاطف، وأشاد بالتضامن الصادق الذي يبديه الشعب البريطاني الذي يواجه أزمة غلاء معيشة في المملكة المتحدة في ظل التضخم الاقتصادي، وتطرّق إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بلاده جراء التضخّم البالغ أعلى مستوياته منذ عقود والذي يقضم المداخيل، وقال إنه يحيي خصوصا كل أولئك الطيبين الذين يقدّمون الطعام والتبرعات أو يعطون من وقتهم لمساعدة الأكثر احتياجا من حولهم، كما أثنى على الجمعيات الخيرية التي تؤدي عملا استثنائيا في أصعب الظروف. وفي الوقت الذي تزداد فيه الصراعات الدينية في العالم، يحاول الملك تشارلز تجسير الاختلافات بين الجماعات الدينية التي تشكل المجتمع البريطاني المتنوع بشكل متزايد، لكن تحقيق هذا الهدف وفق مراقبين أمر بالغ الأهمية لجهود الملك الجديد لإظهار أن النظام الملكي، وهو مؤسسة عمرها 1000 عام ولها جذور مسيحية، لا يزال بإمكانه تمثيل شعب بريطانيا الحديثة متعدد الثقافات. لكن الملك تشارلز الثالث يواجه بلداً مختلفًا تمامًا عن البلد الذي احتفل بتتويج والدته عام 1953. فقبل سبعين عامًا، كان أكثر من ثمانين بالمائة من سكان إنكلترا مسيحيين، وفي تلك الفترة، بدأت موجات الهجرة الجماعية التي غيّرت الوجه الديمغرافي للمملكة، وتشكل العاصمة لندن أوضح مثال على التغيير، حيث أكثر من ربع السكان يتبعون ديانة غير مسيحية.
1144
| 05 مايو 2023
تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اليوم الجمعة في الخرطوم والخرطوم بحري ثاني أيام الهدنة السابعة، وفي حين قالت السلطات السودانية إنها قادرة على حسم المعركة، اعتبر الرئيس الأمريكي جو بايدن الصراع في السودان تهديداً للأمن القومي، ملوحاً بفرض عقوبات على أطراف سودانية. وقال مراسل الجزيرة إن انفجارات عنيفة هزت وسط مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري، بينما تصاعدت أعمدة الدخان في سماء حي الوابورات بالخرطوم بحري، كما سمع أصوات أسلحة ثقيلة في مواقع مختلفة وسط المدينتين، بعد معارك ضارية اندلعت أمس في محيط القيادة العامة وسط الخرطوم في اشتباكات وصفت بالأعنف منذ بَدء الأزمة التي تنهي اليوم أسبوعها الثالث. وقال الجيش السوداني في بيان أمس إن المتمردين (الدعم السريع) خرقوا الهدنة بالهجوم على منطقة الخرطوم بحري العسكرية، وحاولوا الهجوم على منطقة العاصمة العسكرية بالخرطوم. وذكر الجيش السوداني أن مدينة الأبيض غربي البلاد تعرضت لهجوم غادر من المتمردين وتم سحق العدو وتكبيده خسائر جار حصرها، وفق تعبيره البيان. في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع موافقتها على تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة إضافية، وذلك استجابة لوساطة أمريكية سعودية. وقالت في بيان إن موافقتها على تمديد الهدنة جاءت من أجل فتح الممرات الإنسانية وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين وتمكينهم من الوصول إلى مناطق آمنة. الحل العسكري سياسياً، نفى دفع الله الحاج علي، مبعوث قائد الجيش ووكيل وزارة الخارجية السودانية، وجود أي حاجة لمبادرات وساطة تهدف لحل الأزمة في بلاده. وقال الحاج علي في تصريحات خاصة بالجزيرة بأديس أبابا في مستهل جولة في دول الإيغاد، إن الحكومة السودانية قادرة على حل الخلافات الداخلية، على حد تعبيره، داعياً دول جوار السودان إلى التضامن مع الحكومة والجيش السوداني، مشدداً على أن عدم استقرار السودان سيؤثر على الإقليم. من جانبها قالت رويترز إن الأمم المتحدة تضغط على طرفي الصراع لضمان المرور الآمن للمساعدات بعد نهب ست شاحنات، حيث أعرب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن جريفيث عن أمله في عقد اجتماعات مباشرة مع الجانبين للحصول على ضمانات تتعلق بأمن قوافل المساعدات. وقدر برنامج الأغذية العالمي أن مساعدات غذائية قيمتها ما بين 13 إلى 14 مليون دولار تعرضت للنهب حتى الآن. وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 100 ألف فروا من السودان دون ما يكفيهم من الطعام والمياه إلى بلدان مجاورة. ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة الدول إلى السماح للمدنيين الفارين من السودان بدخول أراضيها. وقالت إليزابيث تان مديرة الحماية الدولية بالمفوضية للصحفيين في إفادة بجنيف ننصح الحكومات بعدم إعادة الناس إلى السودان بسبب الصراع الدائر هناك ونقول إن هذه حركة لاجئين، مضيفة: من المرجح أن تكون هناك حاجة لمستويات عالية من الحماية الدولية لهؤلاء الفارين.
1554
| 05 مايو 2023
تميزت العلاقة بين قطر والمملكة المتحدة بالنمو والتطور في جميع المجالات وتميزت بالزيارات المتبادلة والمشاريع المشتركة. ومثل الحوار الاستراتيجي القطري البريطاني السنوي الأول الذي عقد في لندن، في 20 فبراير الماضي احتفاءً بالعلاقة الثنائية القوية والمتنامية والتزاما بزيادة تعزيز الشراكة القطرية البريطانية. وانطلاقا من الحوار الإستراتيجي تم الإتفاق على مواصلة التقدم المحرز في مجالات التعاون المستمر والمنتظم من خلال المشاركة على المستوى الرسمي، بما في ذلك في مجالات الدفاع والأمن، والطاقة، والأمن الإقليمي، والتجارة والاستثمار، والمساعدات الإنسانية والإنمائية، وأجندة حقوق الإنسان، والعلم والابتكار، والصحة والتعليم. وتجمع بين الدوحة ولندن شراكة تجارية واستثمارية حيوية ومزدهرة، مع إجمالي تجاري وصل لأكثر من 12,1 مليار جنيه إسترليني في العام الماضي، مما ساهم في دعم الوظائف والابتكار والتنمية الاقتصادية في كلا البلدين. تم تعزيز الاستثمار القطري في المملكة المتحدة من خلال توقيع شراكة الاستثمار الاستراتيجي القطري- البريطاني خلال زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى لندن في مايو 2022. كما سجلت الاستثمارات القطرية في المملكة المتحدة خطوات حثيثة في الاقتصاد البريطاني، لتكون أحد أهم الركائز المالية على الخريطة الاقتصادية البريطانية، حيث وصل حجم الاستثمارات القطرية إلى 40 مليار جنيه استرليني بجانب 10 مليارات جنيه استرليني سيتم ضخها خلال الـ5 سنوات القادمة في مجال تكنولوجيا التقنيات والأمن السيبراني والطاقة النظيفة. واعتمدت الاستثمارات القطرية القائمة في بريطانيا على التنوع والدخول في مجالات مستحدثة تحقق فوائد الاستثمار وتساهم في بناء اقتصاد يعتمد على حماية البيئة، بجانب الاستثمارات التقليدية مثل شراء أسهم واستحواذ كامل على مؤسسات ومشروعات، توجهت الاستثمارات القطرية إلى قطاع التطوير ودعم البيئة الخضراء. ويبحث البلدان عن فرص جديدة للاستثمار في قطاعات تتفق والأولويات المتبادلة، بما في ذلك التقنيات النظيفة وعلوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا الزراعية وتكنولوجيا السيارات الكهربائية/تكنولوجيا البطاريات، التي سيتم تطويرها في إطار شراكة الاستثمار الاستراتيجي القطري-البريطاني القائمة. وفي إطارتعزيز العلاقات بين البلدين ستكون قطر الدولة الأولى في العالم التي يمكن لمواطنيها استخدام نظام تصاريح السفر الإلكتروني الجديد ابتداء من أكتوبر المُقبل، مما يساهم في تطوير العلاقات بين البلدين.
1984
| 05 مايو 2023
يشكل حضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفل تنصيب ملك المملكة المتحدة الملك تشارلز الثالث، تعبيرا عن مدى قوة العلاقات التاريخية الثنائية بين قطر والمملكة المتحدة طوال السنوات الـ50 السابقة وحتى الآن، حيث يدعم هذه العلاقات بين البلدين روابط سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية متعددة، وجاءت الـ50 عاما الماضية منذ بدء العلاقات الثنائية بين البلدين حافلة بالشراكات الاستراتيجية بين البلدين في جميع المجالات، متحدية كافة الصعوبات، كما توج العام الماضي بإطلاق الشراكة القطرية البريطانية في مجال الأمن والسياسة والاقتصاد والطاقة والاستثمار والمناخ بين البلدين لتكون العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى أرفع مما كانت عليه من قبل. الحوار الاستراتيجي وجاء عقد الحوار الاستراتيجي بين قطر والمملكة المتحدة في فبراير الماضي، مؤكدا على مدى سعي الجانبين إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وموضحا لحجم الشراكة المتبادلة بين البلدين لتطوير كافة المجالات وهي التجارة والاستثمار والأمن والدفاع والتكنولوجيا، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب وأزمة التغير المناخي والطاقة والثقافة والرياضة والتعليم وتعزيز السلام مع الأصدقاء، كما وضع الحوار الاستراتيجي إطارا يمكن للبلدين من خلاله تطوير التعاون بينهما في كافة المجالات، بجانب وضع آلية يمكن من خلالها تحقيق نتائج حقيقية بين البلدين. دور قطري بارز وذكر اللورد كولن بيركلي في كلمته أمام مجلس اللوردات البريطاني مؤخرا أن قطر أصبحت في المركز الاستراتيجي للعديد من القضايا التي تهيمن على الساحة السياسية الدولية وذات علاقات سياسية، مؤكدا على أن قطر دولة صديقة وحليفة تقوم بتوفير 20% من احتياجات المملكة المتحدة من الغاز الطبيعي، ومن ناحيته أكد اللورد باتريك كورتاون عن حزب المحافظين على أن الشراكة مع قطر مدعومة بعدد لا يحصى من الصداقات بين الشعبين، وأنها الخيط الذهبي الذي يدفع إلى التعاون والحوار في كافة المجالات، حيث يعيش في قطر 20 ألف بريطاني، وتعد المملكة المتحدة موطنا ثانيا للعديد من القطريين، مضيفة أن قطر تعد ثالث أكبر سوق تصدير في المنطقة للشركات البريطانية، بجانب الاستثمارات القطرية التي تعمل في مشروع برج شارد ومطار هيثرو الدولي ومشروع ثكنات تشيلسي وغيرها من الاستثمارات القطرية التي توجد واضحة في المملكة المتحدة والتي تقدر قيمتها بقيمة 40 مليار جنيه استرليني، وهذا الرقم في تزايد. تعاون متميز ومن ناحيته ذكر النائب البرلماني عن حزب الأحرار الديمقراطيين الستار كارمايكل أن التعاون المشترك بين قطر والمملكة المتحدة ذو طابع جيد، ويتمتع بالعديد من الجوانب المتميزة على كافة الاصعدة والمجالات، منها التعاون التجاري والاقتصادي والتعاون الاستثماري والتعاون الصحي والتعاون الدفاعي والتعاون الرياضي والتعاون الأكاديمي، كما أشار النائب البريطاني عن حزب المحافظين في اسكتلندا ستيفن كراب إلى أن قطر تواصل تقديم مساهمتها الكبيرة لتأمين ما حجمه 20% من احتياجات المملكة المتحدة من الغاز الطبيعي المسال عبر أحد المشروعات الاستراتيجية العملاقة في مقاطعة ويلز جنوب بريطانيا وهي محطة ساوث هوك للغاز مؤكدا أن هذه المساهمات القطرية تدعم العلاقات بين البلدين.
1618
| 05 مايو 2023
أكد جاي مادكس، المدير المالي بمجموعة كابيتال بيزنس للتمويل والاقتصاد الاستشارية أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في مراسم تتويج صاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث ملكا للمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية، وعقد سموه لمباحثات رسمية مع دولة السيد ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني، يستعرض خلالها العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها في المجالات كافة، يأتي اتساقاً مع روابط الشراكة القوية، والعلاقات التاريخية الممتدة، التي تجمع قطر وبريطانيا على مختلف المستويات، بجانب وجود حزمة جديدة ناشطة من الاستثمارات القطرية البارزة من المتوقع أن تضع بصمتها الجديدة في السوق البريطاني الذي تميز بالاستثمارات القطرية في متاجر البيع بالتجزئة والعلامات البارزة في السوق العقاري والمصرفي وبورصة لندن وسندات وشركات إدارة الأصول المالية، فضلاً عن الروابط المهمة والتي يتم التطلع إليها في مجال تحقيق أمن الطاقة، والخطوات الاقتصادية لمرونة التكيف مع التحديات العالمية، ومباشرة تطوير أكثر شمولاً للعلاقات الثنائية بين الدوحة ولندن على مستويات عدة. أهمية كبرى ويتابع جاي مادكس، الخبير الاقتصادي الدولي في تصريحاته لـ الشرق: إن هناك أهمية كبرى لتلك المناسبات الرفيعة والحضور البارز للقادة والزعماء من أجل المشاركة في مراسم تتويج صاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث ملكا للمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية، وهي مراسم تاريخية للغاية تشكل فرصة لتجديد مسارات التعاون الدبلوماسية وعقد جلسات عمل مهمة لصياغة خطوط ورؤى إضافية حول وتيرة التعاون في ظل السياقات الدولية الكبيرة، وحظيت دولة قطر في الفترة الأخيرة بسعي متطور ومتميز لتطوير علاقاتها الأوروبية، خاصة مع وضعها القوي في مجال الطاقة والغاز الطبيعي المسال في ظل الاحتياجات الأوروبية والعالمية، لاسيما أن بريطانيا لديها رصيد تعاقدي سابق تسعى لزيادته بصورة كبيرة من واردات الغاز الطبيعي المسال، والخطوات المهمة التي أعلن عنها صندوق قطر السيادي بتوجيه استثماراته إلى مجالات ربحية مهمة مثل قطاعات أندية كرة القدم، ووجود أطروحات عديدة لائتلاف قطري لشراء أكبر فريق إنجليزي والأكثر شهرة مانشستر يونايتد، بترحيب وموافقة من مجلس الوزراء البريطاني من أجل تحفيز الاستثمارات الأجنبية وتقديم خطوات من شأنها الإضافة إلى النهج الاستثماري في مدينة مانشستر وتوفر بيئة إضافية من الاستثمار والأعمال للمجتمع ولآليات عمل الاقتصاد البريطاني في سياسات ما بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، والتكيف ما بعد جائحة كورونا، وتبعات الحرب الروسية في أوكرانيا، وتوتر مشهد الطاقة العالمي والتأثير الكبير لأسعار الطاقة على التضخم ونسب الفائدة وحجم الاستثمارات، والاستفادة أيضاً من الاستثمارات الأجنبية المؤثرة من دولة قطر التي تعد من أبرز المستثمرين في السوق البريطاني خلال السنوات الماضية وفي مجالات شتى، وأيضاً بحث العديد من المؤثرات المهمة والتي تجمع قطر وبريطانيا فيما يتعلق بالمشهد الإقليمي ومستجدات ملف النووي الإيراني والقضايا الإقليمية البارزة، والمشهد الأفغاني، والدور القطري الفاعل على الصعيد الدبلوماسي في أكثر من مشهد دولي مهم، خاصة في ظل تصاعد التحديات الإقليمية، وخطورة تسارع الأحداث في المشهد السوداني وانعكاسات ذلك على المشهد الليبي والعديد من القضايا المهمة والتي سيكون من خلالها بكل تأكيد، مباشرة الرؤى البريطانية والأوروبية للتعاطي مع الحرب الروسية في أوكرانيا مع واحدة من أبرز القوى الدولية في الطاقة، خاصة في ظل التطلع المستقبلي لخطط التوسعات التي في حقل شمال الوفير بالغاز الطبيعي في قطر والاستثمارات القطرية المهمة في الطاقة والتي من المتوقع أن تدخل حيز الإنتاج في 2024 و2026 عبر حزمة استثمارات كبرى هي الأضخم في مجال الطاقة تضمن لقطر مواصلة ريادتها العالمية في تصدير وإنتاج الغاز الطبيعي المسال. حجم الأعمال ويختتم جاي مادكس، المدير المالي بمجموعة كابيتال بيزنس للتمويل والاقتصاد الاستشارية تصريحاته قائلاً: إن هناك حجم أعمال كبير يتجاوز 40 مليار دولار من الاستثمارات القطرية الجديدة في السوق البريطانية بتزايد كبير في الأرقام الاستثمارية منذ عام 2017 والتي زادت بنسبة 6 مليارات دولار، في حين أن صفقة كبرى يستعد ائتلاف قطري لتقديمها في مجال الأندية الرياضية في بريطانيا من شأنها أن تحقق بمفردها الرقم نفسه من حجم الاستثمارات المرتقبة وهو أمر يكسب قطر بروزاً إضافياً كشريك تجاري بارز في السوق البريطانية، وتلعب الزيارات الرسمية الرفيعة بكل تأكيد خاصة في مراسم تاريخية دوراً بارزاً كعادتها في تعزيز أطر الصداقة والتعاون التي تجمع قطر وبريطانيا، وتنوع استثمارات قطر البارزة في مجالات عديدة شملت القطاعات المصرفية والعلامات التجارية البارزة والمشروعات العقارية الطموحة وأيضاً استثمارات حكومية في مشروعات البنية التحتية ووجود اتفاقات عبر منتدى الأعمال القطري البريطاني لتطوير التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة وأمن الطاقة وترقية الخدمات التعليمية وتعزيز التعاون الدفاعي، ومن المتوقع أن تشهد تلك الاستثمارات رواجاً إضافياً لأسهم المجموعات التي تمتلكها قطر في مشروعات عقارية كبرى في لندن وفي مطار هيثرو ومحطة ساوث هوك للغاز في ميلفورد هافن، والاستثمارات البارزة في بنك باركليز ومتاجر هارودز وكونسرتيوم في مجال النقل الجوي والمطارات بصفقات مع شركة آي إيه جي، ومشروعات كناري ورف وشارد البارزتين في مجال السوق العقاري، والصفقة البارزة مع رولز رويس فضلاً عن مشروعات إضافية من المزمع أن يتم تطويرها بصورة بارزة في الفترة المقبلة في مجال الاستثمارات الرياضية لقطر في المملكة المتحدة حسب الخطوات التي أعلن عنها صندوق قطر السيادي، وجاء ترحيب الحكومة البريطانية بالعرض الذي قدمه الائتلاف القطري كتأكيد على الحرص البريطاني على تحفيز وتشجيع الاستثمارات القطرية، وتأكيد إضافي على تجاوز موجة المراجعات الاستثمارية والجدل الإعلامي البريطاني الذي تزامن مع فعاليات المونديال، ومؤشر إضافي على قوة الشراكة والتعاون والثقة التي توليها الحكومة البريطانية في قدرة الاستثمارات القطرية على تعزيز الاقتصاد البريطاني في أطر استثمارية مهمة من شأنها خلق آلاف فرص العمل وتنمية المجتمعات والمساهمة في خطط التنمية الحكومية عبر تدفق الاستثمار الأجنبي، وترجمة العلاقات الدبلوماسية القوية إلى شراكات ملموسة يمكن البناء عليها في تحقيق أمن الطاقة الحيوي، وضمان توريدات إضافية من الغاز الطبيعي المسال في ظل سياسات التحول الحادة التي يجريها الاتحاد الأوروبي وأمريكا من الاعتماد الأوروبي على الغاز القطري، والعديد من المؤشرات الإضافية التي من شأنها بكل تأكيد تحقيق مرونة كبرى في الاستثمارات، وإضافة إيجابية في العلاقات الثنائية بكل تأكيد بين الدوحة ولندن.
1164
| 05 مايو 2023
تحمل بطاقة صعود المسافرين إلى الطائرة العديد من الرموز والأرقام والحروف التي تُكتب بعناية وتحمل كنزاً من المعلومات وأسراراً لا حصر لها لا...
20016
| 14 مايو 2026
أعلنت النيابة العامة، اليوم، أن محكمة الجنايات الابتدائية قضت بإدانة موظفة قطرية وأربعة من جنسيات عربية وبراءة أحمد المتهمين، بعد أن أمر النائب...
11574
| 14 مايو 2026
جدّد ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي التزامه بتهيئة بيئة عمل تُعلي قيمة العائلة وتدعم توازن الموظف بين مسؤولياته المهنية وحياته الأسرية، إيمانًا بأن...
9486
| 15 مايو 2026
قضت محكمة الاستثمار والتجارة ـ الدوائر الاستئنافية بشطب اسم مدير مخول بالتوقيع من قائمة المدراء المخولين بالتوقيع بالسجل التجاري للشركة محل الخلاف وإلزام...
4198
| 13 مايو 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
يتوقع أن تحل أول أيام عيد الأضحى المبارك في دولة قطر، فلكياً، يوم الأربعاء 27 مايو الجاري. وكانت دار التقويم القطري قد أعلنت...
4126
| 13 مايو 2026
- كيان قانوني ومقر مناسب وكوادر مؤهلة أبرز الاشتراطات -أكثر من 330 مكتب سفر وشحن جوي تعمل في السوق المحلي والتوسع قائم على...
3678
| 13 مايو 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي عن الموظفين الذين قدموا أداءً استثنائيًا في مراكز الخدمات الحكومية خلال شهر ابريل 2026. وقال ديوان الخدمة...
3620
| 13 مايو 2026