رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

[email protected] 

مساحة إعلانية

مقالات

66

منى الجهني

إلى أين تؤدي بنا الطرقات؟

30 يونيو 2026 , 11:11م

في أحد اللقاءات طرح تساؤل لطالما شغل الكثيرين، واختلفت الإجابات وتعددت بتكرار السؤال نفسه، إلى أين تؤدي بنا الطرقات؟ هي التي تختارنا، أم نحن الذين نختارها؟ فكانت إحدى الإجابات: الأصل أننا نحن من نختار الطريق، نعم هناك دعاة ودعوات على كل طريق بعضها أجمل من بعض، لكن لا نختار الطريق لجمال ما يُعرض عليه.

أي الدروب نختار؟ ليست التي اخترنا المشي عليها بأقدامنا، بل نختارها بقيمنا وقراراتنا التي تصنع وجهتنا الصحيحة والغاية التي عليها مبادئ الإنسان نفسه.

فالطرقات الحقيقية لا تقاس بمسافة ولا وحدة قياس الأمتار، إنما التي تقاس ما عمرت بها الأرض وتركت فيها من أثر. قد يلتقي في الطريق نفسه أكثر من شخص، ولكن تختلف الخطوات والوجهات المقصودة وبالتالي يختلف مكان الوصول في النهاية.

فالإنسان لا تصنعه الأرض التي يقف عليها ولا الطريق، إنما الرسالة التي تعبر عنه غايته التي يتجه إليها، وإن كثرت المنعطفات. وكم من طريق طويل رافقته البصيرة فأضحى أقصر الدروب.

لطالما كنا نعتقد أن الظروف هي من تحدد حياتنا بينما الحقيقة أن القرارات التي اتخذناها تلك اللحظة قد تكون هي الفيصل وترسم ملامح مستقبل قادم فالطرقات لا تملك نفس الإرادة.

يقول الله عز وجل "وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ"، فالطريق قرار قبل أن يكون مسافة قد لا يختار العقل الطريق ويترك الخيار للقلب وحده وللمشاعر لذلك لابد من اتزان العقل مع القلب حتى لا يقع الإنسان ضحية دروب مغلقة لا جدوى منها.

هذا التوجيه الإلهي الذي جعل الله فيه الاختيار في يد الإنسان طريق الخير أو طريق الشر، لذلك فإن أعظم الخسارات أن يصر الإنسان على طريق الشر يحسبه إلى خير، فيجد العثرات واحدة تلو الأخرى.

فالعاقل لا يلفته الازدحام على طريق ما، لا تريندات ولا موضة ولا الشعارات البراقة، إنما يبحث عن إجابة لسؤال واحد ما هي نهاية هذا الطريق؟ فكم من دروب كان السير فيها مشقة وانتهت نجاحات وامتلأت سعادة. كل طريق يترك أثرا، فكم من طريق بدا جميلا مزروعا بالورد وانتهى بأشواك مؤلمة من الخيبة.

بالرغم من توفر الخيارات، ولكن تختلف الاختيارات من شخص لآخر ولو كانوا من عائلة واحدة، في بيت واحد، لأن لكل قلب بوصلة تحدد اتجاهاته ومصيره بنفسه.

"فالطرقات لا تحمل أسماء الناجحين، بل تحمل آثار الذين أحسنوا اختيار وجهتهم" غالبا كل درب منذ البداية يحمل نهايته معه، حتى وإن كان لم يرَها الإنسان فعليا فالخير يقود إلى خير.

بطبيعة الحال في كل طريق إشارات ودلالات تدل عليه، إلى جانب ذلك منها إشارات تحذيرية واردة ومتكررة كثيرا لأهميتها ولابد من الأخذ بعين الاعتبار مثل إشارة الصاحب ساحب التي قد تغير مسار سنوات كاملة.

تختلف الطرقات باختلاف الفرد وما يشعر به إن كان يشعر بالنقص أو لا، أو كان خائفا أم مترددا، متفائلا كان أو متشائما، التي تتبدل الطرق بدورها تلقائيا من فرصة إلى عثرة.

إن مسألة اختيار الطريق ممتدة لا تقتصر على الفرد فقط إنما تشمل الكثيرين حوله من أفراد عائلته ومجتمعه وحتى بلده. الحياة تمتلئ بمفترقات الطرق وكل يوم يحمل لنا طريقا جديدا وخيارات أكثر وأصعب وعلينا أن نختار منها الطرق التي تمنحك السلام ولا المشقة والتعب. وفي الختام وعلى ضوء ذلك كله يظل السؤال الذي يبحث عن إجابة هو أي الطرقات تستحق أن نختارها؟ كل هذا بيني وبينكم..

اقرأ المزيد

متى ترحل؟ متى ترحل؟

يتحدث الناس كثيراً عن القيادة، وعن صناعة القرار، وعن إدارة التغيير، وعن كيفية الوصول إلى المناصب القيادية، لكنهم... اقرأ المزيد

177

| 01 يوليو 2026

هل طالنا التبلد !؟ هل طالنا التبلد !؟

للمرة المئة أقف حائرة أمام أوراقي التي أتركها كمسودة أولى لـ"ترويدتي"، وكلما عزمت أن أكتب عن شأنٍ آخر،... اقرأ المزيد

66

| 30 يونيو 2026

حين تتحول المجاملة من ودّ إلى واجب حين تتحول المجاملة من ودّ إلى واجب

نحن لا نعيش بالعقود والقوانين فقط، بل نعيش أيضًا بسلسلة طويلة من الإشارات الصغيرة التي تحفظ الود بين... اقرأ المزيد

78

| 30 يونيو 2026

مساحة إعلانية