رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

147

ابتسام حمود آل سعد

الورقة المحترقة

29 أكتوبر 2026 , 12:00ص

هل بات اللجوء لأوروبا أن تصرح بأنك أصبحت ملحدا؟! نعم أنا أعني ما ابتدرت به مقالي من سؤال باتت إجابته واضحة وصريحة عبر عشرات المقاطع التي تصلنا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي تتضمن أشخاصا خليجيين وعربا يجوبون أوروبا ليصرخوا في جنباتها أنا ملحد وكافر بالإسلام في الوقت الذي يهرع فيه غربيون للتعرف على الإسلام واعتناقه والاقتناع به وأعجب والله من هذا العدد الذي بدأ بالتزايد وكأن المآل الذي وصل له العراقي الملحد حارق القرآن الكريم في السويد سلوان موميكا لم يعد عبرة لكل هؤلاء ممن يتمسحون ويتملقون للحكومات الغربية لتمنحهم إقامة بلا شروط وتزيدهم قربا وتجعلهم السلاح الذي تسيء به للإسلام والمسلمين من باب حرية التعبير كالتي فعلته ستوكهولم وبررت به سماحها لهذا الملحد البائد بأن يمارس فعلته المشينة التي استنكرها العالم مرتين بالإضافة لحرق علم جمهورية العراق الشقيقة التي قدمت مثالا للموقف العربي الذي كان يجب أن يعمم على جميع الدول العربية الغيورة بطلبها آنذاك من سفيرة السويد مغادرة أرضها فورا واستدعاء القائم بأعمال السفارة العراقية في العاصمة السويدية وتعليق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لأجل غير معلوم ولكن ما المصير الذي بات عليه موميكا هذا اليوم ليعتبر الملحدون من بعده ؟! كان وحيدا دون حماية أمنية ورفع الأمن السويدي وصايته على حياته فبات يتمشى وحيدا في باحاتها وساحاتها يخاف من عين تترصده من أي غاضب يمكن أن يفقد بعدها حياته المهددة في أي لحظة وقد فقدها لاحقا وبات من الأموات الذين لا يُعرف له قبرا ولا ذكرى وكانت البقالات الغذائية والاستهلاكية ترفض بيعه أي شيء من منتجاتها حتى من أصحاب المحلات غير المسلمين، لأنهم يعلمون أن ما قام به لم يؤذ به العالم الإسلامي فقط وإنما حتى العالم المسيحي من الذين يحترمون ديننا وقرآننا مما جعل السلطات السويدية بعدم تمديد الإقامة له وقُتل قبل مغادرة الأراضي السويدية لأي بلد يختاره بعيدا عنها، فهل استفاد ذاك الصعلوك شيئا من تملقه وتسلقه ونفاقه للحكومة السويدية شيئا والتي شعرت بفداحة ما سمحت به الشرطة في بلادها حيث صرح رئيس الوزراء أوليف كريستيرسون حينها بأن حكومته لم تمنح تصريحا بحرق المصحف الشريف، وعزا ذلك لقوانين الشرطة التي لها حق المنح أو المنع في ذلك، بينما أكد البرلمان بأنه ناقش جديا سن قانون يمنع التعرض للكتب السماوية المقدسة بعد أن استشعرت ستوكهولم بالوضع المتخلخل لأمنها ووضعها فهل يجب أن يتقرب الملحدون الجدد بحكومات الغرب بعد التجربة الحية والمخزية لملحد السويد الذي بات وعاش متزعزعا ومات بلا قيمة ولم يشفع له أي فعل من أفعاله المشينة التي قام بها حتى الآن ؟!.

بالأمس رأيت أحدهم يجوب حافلة في وسط العاصمة البريطانية لندن وهو يصرخ أنا ملحد أنا ملحد ولا أؤمن بالإسلام، والبريطانيون لا يأبهون بما يسمعونه منه ولا يهتمون بما يرونه من هذا الأحمق الذي يحمل جنسية خليجية، لأنهم باتوا يعرفون تفاهة مثل هؤلاء وما يقولونه وما يفعلون ولا يهمهم في شيء كانوا مسلمين أم لم يكونوا فلن يزيدهم هذا أو ينقصهم شيئا، فمتى يتعلم هؤلاء الأغبياء أن كل ما يفعلونه أمر يخصهم وحدهم فإيمانهم لهم وإلحادهم لهم لا دخل لشعوب وحكومات أوروبا بهم؟! ومتى نعرف نحن كحكومات عربية أن المواقف السياسية الرسمية تؤثر جديا في دفع الغرب لتغيير مسار قوانينهم الوضعية التي تسيء لكتابنا الكريم، وتسيء لنا وهي الوحيدة القادرة على تغيير كل ما يمكنه أن يوقف كل هذا العبث غير المسؤول من أشخاص كان إيمانهم وإسلامهم كرتونيا وهشا وأصبح واضحا وصريحا معلنا؟!

مساحة إعلانية