رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

381

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

قرارات صَنعت مؤسسة

29 يوليو 2026 , 11:53م

عندما تصنع قراراً ايجايباً ذا هدف وأثر لوزارة أو منظمة اعلم أنك تسير في الطريق الصحيح. ففي ظل تسارع الاقتصاد المعرفي وتكنولوجيا المعلومات وآلياتها والثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي كل هذا يمنحنا الكثير من الفرص نحو القرار الصحيح الفاعل.

في هذا الوقت ومع معركة الحياة لا مكان للقرارات الارتجالية السريعة، فهي تعطل وتؤخر حياة المؤسسة ونموها واستدامة أعمالها. فكم من قرار مؤسسي صحيح وسليم أحيا مؤسسة ونهض بها إلى مستوى عالٍ وتفوقت على أقرانها. وكم من قرار مؤسسي أثنى عليه الجميع وخاصة من يتعامل معها ، وكم من قرار مؤسسي تراجع دور المؤسسة وكثرت عليها المخاطر!. وكم من قرار مؤسسي عطّل وأخر مصالح الناس.

فالحذر من التطويل والتعقيد وكثرة الاجتماعات والتداول والأخذ والرد في مناقشة أي قرار، فهناك فرص تأتي في وقتها، فإذا فات أوانها قد تخسر المؤسسة الكثير.

وهنا فقط للتذكير والجميع على معرفة ودراية بقواعد صناعة القرار المؤسسي، ونأتي هنا على القواعد السبع لصناعة القرار الصحيح والمستدام وذي أثر، يشعر به الجميع داخل المؤسسة والمجتمع، فيا صُنَّاع القرارات إليكم هذه القواعد، تعاملوا معها بايجابية وبروح عالية المستوى تريد الخير والنفع للمجتمع، وهي:-

الأولى: فهم المشكلة بصورة متكاملة وليس من جانب واحد وبرأي أحادي. والثانية: فلنوجد البدائل في الحل والتفاعل معها ولا يتجه التفكير في خيار واحد. والثالثة: المشاركة والتشاور مع أهل الخبرة والتجارب، ومن يمتلك استشراف المستقبل بفهم ووعي. فصنع القرار المؤسسي ليس مجرد خيار فردي، بل هو مسار منهجي جماعي تشاوري. قال الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان رحمه الله «لأن أخطئ، وقد استشرتُ أحب إليّ من أن أصيب من غير مشورة».

والرابعة: بعد هذا فالقرار الصائب والجيد يحتاج إلى الحسم والعزم والسير لصنع القرار، قال سبحانه وتعالى ((فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ)). والخامسة: الوضوح والاتزان والحكمة والابتعاد عن الغموض والعمل في الخفاء، فهذا الذي يضيّع القرار ويقتله. والسادسة: اختيار الوقت المناسب ولا تتسرع ويأخذك الحماس في الإعلان عن القرار. والسابعة: متابعة النتائج ولا تهملها، وتعلّم منها وقارن وانظر كذلك إلى المخاطر التي قد تأتي على هذا القرار، وعليك في التصويب والتعديل. فهذا لا يقلل من شأنك ولا من إدارتك في صنع القرار، فأنت في الطريق الصحيح الموصل للعمل الجاد البنّاء المثمر.

وأخيراً… صناعة القرار المؤسسي ليس برنامجاً يعطى ثم ينقضي، وإنما هو ثقافة مؤسسية مستمرة عالية المستوى تحركها المؤسسة مع موظفيها عملياً، لتؤتي ثمارها ولو بعد حين، فالقرار عندكم.

«ومضة»

الحياة بكامل تفاصيلها تعلمك كيف تصنع قراراً!.

فقط لا تعقد شؤون الحياة وما فيها!. وما أجمل البساطة في شؤون الحياة بكامل تفاصيلها، فالقرار عندكم. انتهى الدرس.

مساحة إعلانية