رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالعزيز بن علي الحمادي

د. عبدالعزيز بن علي الحمادي

مساحة إعلانية

مقالات

3122

د. عبدالعزيز بن علي الحمادي

الأهم.. والمهم

28 نوفمبر 2016 , 12:56ص

أعجبني مقال للمهندس ناصر القحطاني ذكر في بدايته لـ" رجل متسخ ثوبه وتفوح منه رائحة كريهة ومعه دينار واحد فقط. قيمة غسل الثوب دينار، وقيمة تعطيره دينار، فما هو الأولى؟ هل يغسله؟ أم يعطره؟

المنطق يقول ان غسله أولى، لأن إزالة الوسخ سوف تنهي الرائحة الكريهة، بينما تعطيره سوف يزيل الرائحة الكريهة لفترة مؤقتة."

فهل الغسل أولى أم التعطير؟ لذا يجب علينا أن نعي جيداً كيفية ترتيب وإدارة أولوياتنا في الحياة وتقديم الأهم على المهم.

أذكر شخصاً اقترض مبلغاً كبيراً من المال واشترى به تذاكر سفر درجة أولى وحجز في أفخر الفنادق له ولأصدقائه وسافر إلى دولة أوروبية لقضاء إجازة الصيف هناك، وبعد العودة تعثر في سداد الأقساط الشهرية فلجأ إلى الجهات الخيرية لطلب المساعدة، فهل المهم هو السفر واظهار الكرم الحاتمي مع عدم قدرته أم العمل وفق مقدراته؟ أو الاقتراض لما له مصلحة دائمة؟

وشاب آخر اقترض مبلغا يتعدى الـ 500 ألف ريال من البنك لمصاريف حفل الزواج للتباهي والترف ويعلم أنه لا ولن يعجب الناس مهما فعل ويبقى لسنوات طويلة يسدد قرض ومصاريف الزواج، ويدعي بعض الشباب أن الزواج من الخارج أفضل وأقل تكلفة، فهل المهم ارضاء الناس بالمصاريف والبذخ الذي لا داعي له أم ادخار المبلغ لشراء أمر سيكون سندا له من أرض أو فيلا أو شقة بالتقسيط ويبقى الأصل

(العقار) سنداً له ولأسرته.

نحن بحاجة لفقه الأولويات في حياتنا اليومية، ومن خلال الظروف الاقتصادية الماثلة أمامنا يجب علينا فرض عين وضع كل شيء في مرتبته، فلا نؤخر ما يجب تقديمه ولا نقدم ما يجب تأخيره، والتيسير أولى من التعسير، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت "ما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً"، وكذلك الأكثر مصلحة يجب أن يُقدم على الأقل مصلحة، والعقيدة أولى بالتقديم من الشريعة، وألا نصغر الأمر الكبير ولا نعطيه حقه ولا نكبر الأمر الصغير ونعطيه أكثر من حقه، ويجب أن نعطي كل أمر حقه في الرخاء والشدة، وفي النعمة والبلاء.

ونصيحتي العمل وفق مبدأ الأهم فالمهم، والغسل وليس التعطير، والاصلاح وليس الترقيع، وطلب الأعلى لا الأدنى، والتطوير والبناء والعمل الجاد وليس الترف والبذخ والمظاهر التي لا تدوم.

والله الموفق،،،

اقرأ المزيد

alsharq لن ندخل إلى الكهف

يمكن أن تجد كثيرا من الحكايات والأساطير تلخص حالة البشرية الآن. لم تكن الأساطير علامة على عصرها فقط.... اقرأ المزيد

60

| 24 يونيو 2026

alsharq ويبقى تدبير الله..

•يظن بعض البشر أنهم أحاطوا بكل شيء علمًا، وأنهم الأقدر على قراءة الأحداث وتفسير المواقف وفهم النفوس. يظنون... اقرأ المزيد

42

| 24 يونيو 2026

alsharq أمنيات عام 1448 هـ

قالوا لي اعرضي أمنياتك في العام الهجري الجديد. ولأن الأمنيات كثيرة وكبيرة يدخل معظمها في الخصوص وينطلق قليلها... اقرأ المزيد

57

| 24 يونيو 2026

مساحة إعلانية