رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
التحضيرات والمباريات وتميز التنظيم وسلاسة ومجانية التنقل في الأسبوع الأول، وإدارة وأداء ومفاجآت في الأسبوع الأول في كأس العالم في قطر، ورغم خروج منتخب قطر من دور المجموعات برغم الأداء المشرف لا ينتقص من مكانة ودور وإنجازات قطر في هذه البطولة.
وسيخلد التاريخ أن قطر هي أول دولة خليجية وعربية وإسلامية تستضيف أهم حدث رياضي عالمي، وكسرت حاجز احتكار الغرب ودول محدودة شرف استضافة الحدث الرياضي الأهم على مستوى العالم. وأننا أمام بطولة كما توقعها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم -الفيفا- ستكون الأفضل على الاطلاق.
وبرغم حملة العداء والافتراءات وحملات الاستفزاز والتشويش التي لا تزال تتعرض لها دولة قطر منذ الإعلان عن استضافتها كأس العالم عام 2010، وحتى بعد انطلاق البطولة الأسبوع الماضي- بإصرار فرق أوروبية على ارتداء شارة المثليين. ووقفت الفيفا مع قطر في حظر ارتداء الشارات وملابس مقاتلي الحملات الصليبية المستفزة-محذرة من عقوبات على الفرق التي تخرق حظر ارتداء الشارة. وكذلك رفض تسييس الرياضة كما طالب الرئيس الفرنسي، ونصح وزير خارجية بريطانيا الجديد باحترام الثقافات وخصوصية الدولة المضيفة. ومع ذلك في صورة جماعية مستفزة ظهر منتخب ألمانيا مكمم الأفواه احتجاجاً على منع ارتداء شارة المثليين قبل صعق اليابان الألمان بخسارة مدوية. بينما وضعت وزيرة داخلية ألمانيا في الاستاد شارة المثليين في موقف يخلو من الدبلوماسية واحترام اختلاف الثقافات. وكذلك دعمت التوجه ذاته وزيرة الرياضة الفرنسية، بينما ركع منتخب إنجلترا في الملعب مرتين رفضاً لقرار الفيفا منع ارتداء شارة المثليين!
واضح أننا نواجه خلافات وصراعا للقيم والمبادئ والمعتقدات عرتها بطولة كأس العالم في قطر.. كان المفترض أن تجمع وتوحد وتتفهم حساسية الثقافات والمعتقدات الدينية التي تؤمن بها الدولة والشعب المضيف وكثير من المنتخبات- بعيداً عن التنمر وفرض قيم تخالف معتقدات وطبيعة البشر.
وبرغم ذلك، واستمرار الحملة المعادية، تابعنا نجاح وتميز وتنظيم قطر والتحضيرات اللوجستية داخل الملاعب الحديثة وخارجها وكذلك سلاسة التنقل بين الملاعب، والنقل الحي لشبكة بي ان سبورت ما لفت وأثار الجمهور والمشجعين في الملاعب وحول العالم، وخاصة الجمهور العربي الذي تابع وشجع، وأُعجب الكثيرون بأداء المنتخبات العربية الملفتة، برغم توديع قطر البطولة، لكن بصمة الإنجازات باقية.
وسيتذكر العالم وهذا الجيل والأجيال القادمة أن مونديال كأس العالم في قطر هو مونديال المفاجآت وبعضها كان صادماً وغير متوقع! وكان ملفتاً مفاجآت أداء المنتخبات العربية التي خالفت جميع التوقعات بتحقيق أكبر مفاجآت في البطولة. أبرزها فوز السعودية على ميسي ومنتخب الارجنتين المرشح للفوز بالبطولة في مباراة تاريخية! والملفت في انتصار السعودية كانت الفرحة والبهجة العربية والتفاف الجماهير والاحتفالات من الخليج إلى المحيط بانتصار السعودية المبهر على منتخب الارجنتين الفائز بكأس العالم مرتين، والمنتخب المرشح للفوز بهذه البطولة في قطر أيضاً.
وكذلك كان أداء وتعادل منتخبي تونس ضد الدنمارك والمغرب ضد كرواتيا-وصيفة بطل العالم فرنسا عام 2018 في روسيا، مميزاً بطعم الانتصار ضد منتخبين قويين. وتمنياتنا بمزيد من النجاح والتقدم للمنتخبات العربية.
أشعلت إنجازات المنتخبات العربية الحماس وروح الالتفاف والتضامن العربي في لحظة نادرة طال انتظارها وحدت شعوبنا العربية، ووجدنا أنفسنا جميعنا بلا تفكير وتلقائياً قطريين وسعوديين وتونسيين ومغاربة نشجع الفرق العربية ضد أي فرق أخرى. وأثبت العرب بالتالي ليس القدرة فقط، بل والنجاح بتنظيم كبرى البطولات والمهرجانات العالمية. وهكذا وضعت قطر بصمتها وحضورها كدولة عربية على خريطة تنظيم البطولات العالمية.
كما كان تفاعل الجماهير العربية عفوياً ومعبراً بالرد على استفزازات الإعلاميين الإسرائيليين الذين حاولوا استفزاز الجمهور القطري والعربي باحتقار ونبذ والتشكيك بوجود الكيان الصهيوني، صادماً للإعلاميين الإسرائيليين الذين صُدموا بواقع بعد عامين من تهافت التطبيع وإقامة علاقات دبلوماسية، أنهم لا يزالون منبوذين ومرفوضين من الشعوب العربية، التي تقف قاطبة مع الحق الفلسطيني، وترفض الاعتراف بوجود الكيان المحتل ودمج الصهاينة وسط عالمنا العربي. هذا الواقع المؤلم للصهاينة، تجلى بوضوح، ويعد من الإنجازات التي تُضاف لما تقدمه بطولة كأس العالم في قطر.
أما على المستوى السياسي، فقد نجحت قطر بترتيب لقاء ومصافحة بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان-لا شك سيساهم بطي صفحة فتور العلاقات والخلافات بعد عقد من الحرب الباردة منذ الربيع العربي واقصاء حكم الرئيس محمد مرسي وما ارتكب من تجاوزات واستضافة المعارضة التركية في إسطنبول.
وكان ملفتاً توشح ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وشاح قطر وتوشح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وشاح السعودية وتشجيع الأمير الوالد منتخب المغرب.
يُضاف لما سبق، استضافة قطر كأس العالم وإبراز الوجه الحضاري والثقافي للعرب والمسلمين والحق الفلسطيني بارتداء شارة "الكوفية الفلسطينية" على أذرع بعض المسؤولين، رداً على ارتداء شارة المثليين، والتذكير بمعاناة الفلسطينيين، والتعريف بالإسلام وسماحته وتعاليمه والثقافة العربية. وأعلن عن اعتناق عدد من الحضور الإسلام، ما يُضفي على استضافة قطر لكأس العالم أبعاداً تتجاوز الرياضة إلى التعرف على حضارات وثقافات وعادات وتقاليد، تمزج الرياضة بالسياسة بالاقتصاد. كما ان النجاح ليس لقطر فحسب، بل هو نجاح لنا جميعاً بإبراز مكانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية كمركز محوري وقلب للنظام العربي. ونجاحات استضافة بطولات رياضية عالمية ككأس العالم في قطر وأكسبو 2020 في دبي وفورميلا 1 في أبوظبي والمنامة والسعودية، وبطولات تنس وغولف وغيرها من الرياضات، وأفرع لمستشفيات وجامعات عالمية ومراكز دراسات فكرية واستراتيجية، تكرس جميعها قوة مجلس التعاون الخليجي الناعمة، وأحقية دول المجلس قيادة النظام العربي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تويتر @docshayji
@docshyji
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
1887
| 20 يناير 2026
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من إجراءات أحادية قام بها المجلس الانتقالي ( المنحل ) أربكت المشهد السياسي والأمني، ومن الواضح أن اليمن يتجه اليوم بعزم وإرادة، نحو مرحلة أكثر هدوءا واستقرارا.هذه الفترة رغم قصر مدتها إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي شكلت اختبارا صعبا لتماسك الدولة وقدرتها على الصمود، وأيضا لحكمة القيادة السياسية في إدارة لحظة شديدة الحساسية، داخليا وإقليميا.إن خطورة ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة لم يكن مقتصرا على تعميق الانقسام الاجتماعي أو إثارة الحساسيات المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد وحدة البلد ووحدة مجلس القيادة الرئاسي وتماسك الحكومة، وإضعاف جبهة الشرعية برمتها في لحظة لا تحتمل فيها البلاد أي تصدّعات إضافية. هذا الوضع الصعب مثل تحديا حقيقيا كاد أن ينعكس سلبا على المسار السياسي العام، وعلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوجودية التي لا تزال قائمة وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي وانقلاب جماعة الحوثي. وخلال هذه الأزمة، برز بوضوح مدى أهمية الموقف الدولي، الذي ظل رغم كل التعقيدات قائما على مقاربات موضوعية ومسؤولة تجاه الملف اليمني. فقد حافظ المجتمع الدولي على موقف موحد داعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وهو مكسب سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية كان مهددا بالتآكل نتيجة تداعيات الأزمة الأخيرة. ومن المهم التأكيد على أن الحفاظ على هذا الدعم والزخم الدولي المساند للحكومة لم يكن نتاج صدفة عابرة، بل هو ثمرة جهد سياسي ودبلوماسي منظم وواع، أدرك حساسية المرحلة وخطورة أي انزلاق غير محسوب نحو الصراع داخل مظلة الحكومة، مرسخا قناعة دولية بضرورة دعم الشرعية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على استعادة الدولة وصون الاستقرار. اليوم تمضي القيادة السياسية والحكومة في مسار تصحيحي شامل، يستهدف احتواء تداعيات الأزمة ومعالجة جذورها، وهو مسار يحظى بتأييد شعبي واسع، ودعم كامل وواضح من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وبالحديث عن دعم أشقائنا في مجلس التعاون بقيادة السعودية فإنه من المهم أن نشير إلى أن هذا الدعم لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مساندة ظرفية مرتبطة بأحداث معينة، بقدر ما هو ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي، وتشابك المصالح بين اليمن ومحيطه الخليجي. نعم، إن أهمية الدعم الخليجي لليمن تتجاوز بطبيعتها البعد الاقتصادي أو الإنساني، لتتصل مباشرة بجوهر المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة. فاستقرار اليمن والاستثمار في دعم مؤسساته الشرعية يظل الخيار الأكثر حكمة لضمان أمن جماعي مستدام، قائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. ولكي تتمكن الحكومة ومجلس القيادة من استعادة زمام المبادرة، وتعزيز حضور الدولة، فإن اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى موقف خليجي داعم على مختلف المستويات، سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، لأن هذا الدعم يشكّل الطريق الأكثر واقعية لضمان استقرار الأوضاع، واستعادة الثقة، وانتشال اليمن من أزماته المتراكمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تنفذ إلى جوهر المشكلات التي تعاني منها بلادنا. وعلى المستوى الداخلي، شكلت الأزمة الأخيرة فرصة لإعادة تذكير جميع المكونات والقوى السياسية بأولويات اليمن الحقيقية، وبالمخاطر الأساسية المحدقة به. فالصراع الجانبي، وتغليب الحسابات الضيقة، لا يخدم سوى مشاريع التقسيم والإنفلات ومشروع الحوثي، الذي لا يزال التهديد الأكبر لمستقبل اليمن، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الجميع للتحرك وفق برنامج واضح، يعيد ترتيب الأولويات، ويضع إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في صدارة الأهداف، وصولا إلى مرحلة لا يكون فيها اليمن رهينة للسلاح أو المشاريع الخارجة عن الدولة، وإنما دولة مستقرة، شريكة لمحيطها، وقادرة على إدارة شؤونها بإرادة وطنية جامعة.
1755
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1446
| 16 يناير 2026