رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أحياناً يحدث الكثير في أسبوع ولا يحدث شيء في شهر...كان الأسبوع الماضي من تلك الأسابيع التي شهدنا فيها الكثير وبعضها سيكون له تداعيات ونتائج تمتد معنا لزمن طويل.. دفعتني أحداث الأسبوع الماضي العديدة والمؤثرة! لتغيير موضوع مقالي الأسبوعي البوصلة-للمقال الذي تقرأونه اليوم!
تنوعت أحداث الأسبوع الماضي، بدءاً بتحطم مركبة الفضاء الروسية قبل هبوطها على سطح القمر، مقابل نجاح مركبة الفضاء الهندية بالهبوط على سطح القمر في انجاز تاريخي للهند وبرنامجها الفضائي.
وشهدنا حدثا تاريخيا هو مثول الرئيس الأميركي السابق ترامب للمرة الرابعة أمام القضاء لمواجهة قائمة تهم تجاوزاته إبان رئاسته مع 18 متهماً من معاونيه ومحامية السابقين في سجن مقاطعة فولتون في ولاية جورجيا، لتقرأ عليه ثلاث عشرة تهمة وأخذ صورة جنائية له يستغلها لجمع الأموال لحملته الانتخابية. ودفع كفالة للمرة الأولى بقيمة 200 ألف دولار. لاتهامه بالتآمر لتزوير وتغيير نتائج انتخابات رئاسة 2020 في ولاية جورجيا. خسرها ترامب لمصلحة الرئيس بايدن.
تغيب ترامب المتصدر في استطلاعات الرأي المتعددة لقائمة المرشحين لمنصب الرئيس عن الحزب الجمهوري عن أول مناظرة للمتأهلين الثمانية المرشحين للرئاسة، قبل 14 شهراً من انتخابات الرئاسة الأميركية. السؤال المهم ما تأثير ذلك على فرص فوز ترامب بالانتخابات التمهيدية لانتزاع ترشيح الحزب الجمهوري لمواجهة الرئيس بايدن في نوفمبر 2024. خاصة مع كل قائمة اتهامات توجه ضد ترامب ترتفع شعبيته وتزداد التبرعات المالية لحملته!
عقدت مجموعة بريكس للبرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا قمة تاريخية في جوهانسبورغ-جنوب أفريقيا، ونقاش تحالف الاقتصاديات الناشئة وتوسيع العضوية بضم 6 دول من ثلاث قارات للمرة الأولى منذ عام 2010 عندما ضمت مجموعة بريكس جنوب أفريقيا
للتجمع الاقتصادي الكبير الذي يشكل 42% من شعوب العالم وحوالي 30% من مجمل الناتج العالمي السنوي. تمت الموافقة على انضمام 6 من 23 دولة: هي السعودية والإمارات ومصر وإيران وأثيوبيا والأرجنتين في أكبر توسعة في تاريخ بريكس دون تحديد الشروط والمعايير للعضوية. والملفت معظم الأعضاء الجدد الستة الذين ستبدأ عضويتهم في يناير 2024 هم حلفاء أمريكا والغرب في مجموعة معادية للغرب.
هدف بريكس وخاصة الصين وروسيا تحقيق تمثيل أكثر عدالة للاقتصاديات الناشئة وتحدي هيمنة الغرب وتحكم المؤسسات الغربية والدولار بالتجارة العالمية. وهو ما فاخر به الرئيس الإيراني.
سجل الأسبوع الماضي مزيدا من الانتكاسات لروسيا- مقتل يفغيني بروغوجين بتحطم طائرته الخاصة الأسبوع الماضي بشكل مفاجئ. كان أسس وتزعم مرتزقة فاغنر جنود وسجناء سابقين للإيجار. كان حليف وذراع بوتين (الذي نعاه) وتمدد نفوذ روسيا دولياً من باخموت في أوكرانيا إلى سوريا وليبيا وأفريقيا. وسط شبهات حول المستفيد من تحطم طائرته! وأقال الرئيس بوتين الجنرال سيرغي سوروفيكين الملقب ب"جنرال هرمجدون" لدوره الوحشي في سوريا، من منصب قائد القوات الجوية. معروف عن الجنرال سوروفيكين بأنه كان مقرباً من بروغوجين- كما أشرنا-قُتل بتحطم طائرته الخاصة.
وتحطمت مركبة الفضاء الروسية LUNA-25-قبل هبوطها على سطح القمر في أول محاولة لروسيا بالعودة إلى الفضاء منذ عهد الاتحاد السوفيتي قبل 47 عاماً-في انتكاسة لبرنامج الفضاء الروسي! تضاف لقائمة الانتكاسات التي تشهدها روسيا منذ شن بوتين حربه على أوكرانيا التي أنهت الأسبوع الماضي-24-8 عاما ونصف العام على حرب بوتين المتعثرة وبلا أفق في أوكرانيا.
وشهد الأسبوع الماضي عمليات جريئة ضد المستوطنين في حوارة والخليل أدت لمقتل ثلاثة مستوطنين. في استمرار للمواجهات المفتوحة التي تتصاعد منذ مطلع العام على يد الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً وعنصرية وفاشية والتي فشلت في تحقيق الأمن كما أدعت وذلك بعد ارتفاع عدد قتلى المستوطنين الإسرائيليين ل35 إسرائيلياً وهو أكثر من مجمل القتلى الإسرائيليين طوال عام 2022 في انتكاسة وفشل حقيقي لسياسة القبضة الحديدة المتشددة لحكومة نتنياهو. مقابل استشهاد 236 فلسطينياً.
وحلت في الأسبوع الماضي الذكرى العاشرة المؤلمة لأسوأ مجزرة في العصر الحديث أرتكبها النظام السوري، بقصف غوطتي دمشق بالسلاح الكيماوي. تسببت بمقتل 1450 شخصاً بريئاً بينهم 400 طفل اختناقاً بغاز السيرين السام المحرم استخدامه. دون محاكمة وقصاص-وبقي الأسد وجلاوزته ونظامه طليقاً وأعادوه باستخفاف للجامعة العربية!
تزامنت الذكرى العاشرة للمجزرة مع إطلاق نظام الأسد النار على نفسه. برغم زيادة الرواتب 100%-رافقه رفع الدعم عن المواد الأساسية وخاصة الوقود والمواد الأساسية. ما فجّر غضبا شعبيا باحتجاجات واضرابات وقطع طرق في السويداء ودرعا مهد الثورة السورية بسبب تردي الأوضاع المعيشية! واستمرار انهيار الليرة العملية السورية-ما خفض دخل الموظف السوري إلى بضعة دولارات شهرياً وأدى لارتفاع جنوني بالأسعار-وأعاد أجواء الانتفاضة والثورة السورية عام 2011 في ظل تمدد المظاهرات والاحتجاجات والاضرابات ما ينذر بتفجر الأوضاع في مناطق النظام وخارجها.
يتحمل الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مسؤولية كبيرة عن تلك المجزرة لتهاونه وتردده وعدم حسمه وتنفيذ وعيده بالرد بقوة على خرق خط أوباما الأحمر باستخدام الغاز الكيماوي وتراجع في اللحظة الأخيرة عن توجيه ضربات موجعة للأسد وتفاخر أوباما أنه لم يقع في فخ شن حرب في الشرق الأوسط كحال الرؤساء قبله وبعده. وبالتالي إفلات الأسد من المحاسبة!
وحققت الهند بعكس روسيا، انجازا تاريخيا بهبوط ناجح لمركبة الفضاء الهندية شاندريان Chandrayaan في القسم الجنوبي للقمر في أول انجاز يجعل الهند رابع دولة بعد أمريكا والاتحاد السوفيتي والصين تنجح بهبوط مركبة فضائية على سطح القمر.
تثبت أحداث الأسبوع الماضي سرعة إيقاع ديناميكية التغيرات والانتكاسات إقليمياً ودولياً، ما يفاقم التحديات والأزمات. وذلك لا شك يشكل واقعا جديدا وتحديات سيكون لها تأثير وتداعيات على المستقبل!
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تويتر @docshayji
@docshyji
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
2367
| 20 يناير 2026
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من إجراءات أحادية قام بها المجلس الانتقالي ( المنحل ) أربكت المشهد السياسي والأمني، ومن الواضح أن اليمن يتجه اليوم بعزم وإرادة، نحو مرحلة أكثر هدوءا واستقرارا.هذه الفترة رغم قصر مدتها إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي شكلت اختبارا صعبا لتماسك الدولة وقدرتها على الصمود، وأيضا لحكمة القيادة السياسية في إدارة لحظة شديدة الحساسية، داخليا وإقليميا.إن خطورة ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة لم يكن مقتصرا على تعميق الانقسام الاجتماعي أو إثارة الحساسيات المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد وحدة البلد ووحدة مجلس القيادة الرئاسي وتماسك الحكومة، وإضعاف جبهة الشرعية برمتها في لحظة لا تحتمل فيها البلاد أي تصدّعات إضافية. هذا الوضع الصعب مثل تحديا حقيقيا كاد أن ينعكس سلبا على المسار السياسي العام، وعلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوجودية التي لا تزال قائمة وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي وانقلاب جماعة الحوثي. وخلال هذه الأزمة، برز بوضوح مدى أهمية الموقف الدولي، الذي ظل رغم كل التعقيدات قائما على مقاربات موضوعية ومسؤولة تجاه الملف اليمني. فقد حافظ المجتمع الدولي على موقف موحد داعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وهو مكسب سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية كان مهددا بالتآكل نتيجة تداعيات الأزمة الأخيرة. ومن المهم التأكيد على أن الحفاظ على هذا الدعم والزخم الدولي المساند للحكومة لم يكن نتاج صدفة عابرة، بل هو ثمرة جهد سياسي ودبلوماسي منظم وواع، أدرك حساسية المرحلة وخطورة أي انزلاق غير محسوب نحو الصراع داخل مظلة الحكومة، مرسخا قناعة دولية بضرورة دعم الشرعية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على استعادة الدولة وصون الاستقرار. اليوم تمضي القيادة السياسية والحكومة في مسار تصحيحي شامل، يستهدف احتواء تداعيات الأزمة ومعالجة جذورها، وهو مسار يحظى بتأييد شعبي واسع، ودعم كامل وواضح من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وبالحديث عن دعم أشقائنا في مجلس التعاون بقيادة السعودية فإنه من المهم أن نشير إلى أن هذا الدعم لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مساندة ظرفية مرتبطة بأحداث معينة، بقدر ما هو ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي، وتشابك المصالح بين اليمن ومحيطه الخليجي. نعم، إن أهمية الدعم الخليجي لليمن تتجاوز بطبيعتها البعد الاقتصادي أو الإنساني، لتتصل مباشرة بجوهر المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة. فاستقرار اليمن والاستثمار في دعم مؤسساته الشرعية يظل الخيار الأكثر حكمة لضمان أمن جماعي مستدام، قائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. ولكي تتمكن الحكومة ومجلس القيادة من استعادة زمام المبادرة، وتعزيز حضور الدولة، فإن اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى موقف خليجي داعم على مختلف المستويات، سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، لأن هذا الدعم يشكّل الطريق الأكثر واقعية لضمان استقرار الأوضاع، واستعادة الثقة، وانتشال اليمن من أزماته المتراكمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تنفذ إلى جوهر المشكلات التي تعاني منها بلادنا. وعلى المستوى الداخلي، شكلت الأزمة الأخيرة فرصة لإعادة تذكير جميع المكونات والقوى السياسية بأولويات اليمن الحقيقية، وبالمخاطر الأساسية المحدقة به. فالصراع الجانبي، وتغليب الحسابات الضيقة، لا يخدم سوى مشاريع التقسيم والإنفلات ومشروع الحوثي، الذي لا يزال التهديد الأكبر لمستقبل اليمن، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الجميع للتحرك وفق برنامج واضح، يعيد ترتيب الأولويات، ويضع إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في صدارة الأهداف، وصولا إلى مرحلة لا يكون فيها اليمن رهينة للسلاح أو المشاريع الخارجة عن الدولة، وإنما دولة مستقرة، شريكة لمحيطها، وقادرة على إدارة شؤونها بإرادة وطنية جامعة.
1761
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1452
| 16 يناير 2026