رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أكرم عثمان

- مستشار ومدرب دولي في التنمية البشرية

مساحة إعلانية

مقالات

102

د. أكرم عثمان

الضعف النفسي في المنتخبات العربية

26 يونيو 2026 , 01:10ص

لا تظهر حالة الضعف والانهيار النفسي لدى بعض المنتخبات العربية في كأس العالم بشكل مفاجئ داخل أرض الملعب، بل هي نتيجة تراكمات طويلة تبدأ من مراحل الإعداد الأولى للاعبين، سواء في الأندية أو المنتخبات السنية. فغياب التأهيل النفسي والذهني منذ الصغر، وعدم تدريب اللاعبين على الثقة بالنفس وإدارة الضغوط، يجعلهم أكثر عرضة للتأثر عند مواجهة المنافسات والمنتخبات الكبرى.

من أبرز الإشكاليات التي تؤثر على الأداء في البطولات العالمية، القناعة الداخلية لدى بعض اللاعبين بأن الخصم أقوى وأكثر مهارة وتكتيكا وأكثر خبرة، وهو ما ينعكس سلباً على سلوكهم داخل الملعب وكيفية التعامل مع اللعبة والخصم. إذ يؤدي ذلك إلى انكماش دفاعي مبالغ فيه، وتراجع في الجرأة الهجومية، وضعف في صناعة الفرص والوصول إلى المرمى والتهديف، وفقدان عام للثقة بالنفس. ومع مرور الوقت خلال المباراة، يظهر هذا التأثير في شكل تفكك واضح بين خطوط الفريق، حيث يفقد التوازن بين الدفاع والوسط والهجوم، مما يسهل على الخصم فرض سيطرته وتهديد المرمى بأقل مجهود والانتصار وتحقيقه الفوز.

كما أن عامل الاحتراف يلعب دوراً محورياً في بناء عقلية اللاعب، فقلة عدد اللاعبين العرب المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى مقارنة بالمنتخبات المنافسة تحد من اكتساب الخبرة والتعرض لمدارس كروية مختلفة. وفي المقابل، تظهر بعض التجارب العربية نماذج مختلفة؛ فمنتخب المغرب استفاد بشكل واضح من انتشار لاعبيه في أوروبا، ما عزز من خبرتهم وثقتهم وقدرتهم على المنافسة. أما المنتخب المصري، فرغم محدودية عدد المحترفين، إلا أنه استطاع الاعتماد على عناصر بارزة مثل محمد صلاح وعمر مرموش، حيث أسهمت الروح القتالية والإصرار في رفع مستوى الأداء ومنح الفريق حضوراً أقوى أمام الخصوم وترك إتباع إيجابي والفوز في المباريات.

إن بناء منتخب قوي قادر على المنافسة العالمية لا يمكن أن يعتمد على الموهبة الفردية والأموال المبذولة لِإعداد فقط، بل يحتاج إلى مشروع استراتيجي طويل المدى يبدأ من الفئات العمرية الصغيرة. ويشمل هذا المشروع تطوير المهارات الفنية، وتعزيز الصلابة النفسية، وبناء الثقة بالنفس، وبناء الصورة الذهنية في تقبل واحترام القدرات الفردية والجمعية، إضافة إلى توفير الاحتكاك المستمر مع مدارس كروية عالمية، وصناعة جيل من اللاعبين القادرين على الاحتراف في أعلى المستويات مقارنة بلاعبي أفريقيا.

وفي النهاية، فإن المنتخبات الكبرى لا تبنى بالصدفة، بل تصنع عبر منظومة متكاملة تقوم على العقلية التنافسية، والإعداد النفسي والفني السليم، والاحتكاك المستمر مع أعلى مستويات كرة القدم في العالم. وهي عناصر إذا اكتملت، يمكن أن تنقل أي منتخب من مرحلة المشاركة إلى مرحلة المنافسة الحقيقية.

اقرأ المزيد

اختصار الكاتب في موقف! اختصار الكاتب في موقف!

في حياتنا الثقافية كثيرا ما اقرأ صفات لبعض الكتاب، تقلل من قدرهم بسبب اقترابهم من السلطة. من الأمثلة... اقرأ المزيد

237

| 01 يوليو 2026

إشارات عن التعليم (2-2) إشارات عن التعليم (2-2)

نواصل الحديث ونستكمل ما بدأنا في هذه المساحة عن التعليم بإشارات وتلميحات وتساؤلات، واللبيب من الإشارة يفهم!. وما... اقرأ المزيد

186

| 01 يوليو 2026

يستمر النابح والمركب يسير يستمر النابح والمركب يسير

نعلم أن منتخبنا القطري قد خرج مبكرا من الأدوار الأولى لمونديال كأس العالم 2026 والذي يقام حاليا في... اقرأ المزيد

159

| 01 يوليو 2026

مساحة إعلانية