رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
موعد وشيك وتحسم نتائج ما يقال انها انتخابات رئاسية في مصر .
تفاعلت معها بضرواة الأغنية والرسائل الشاتمة والموسيقى وهز الوسط لأول مرة في تاريخ خطاب شعب عربي مثقف.
صدمة سياسية ان تتعثر الديمقراطية ومكوناتها وسياساتها على رؤوس الأشهاد، وصدمة أكبر أن يترنح الإعلام خلف ترنح السياسة، لعل أكبرها علينا إعلاميا أن يستضيف منتدى دبي للإعلام في دورته الثالثة عشرة مؤخرا شهيرة التواصل بالرسائل الإنجليزية الركيكة الموجهة الى اوباما حول رئاسة مصر المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تحولت بقدرة قادر الى بطلة إعلامية قد يقبلها البسطاء في الرسائل بينهم كإفراز شعبي مضحك، أما أن تكون ضيفة منتدى عربي كان له وزنه.... حقيقة إنها لسقطة إعلامية كبرى في معيار المهنة، أوليس التبرير كما نقلته وسائل الإعلام عن رئيسة تنظيمّ المنتدى : (أنها "نجمة"؟ )
رحم الله الكلمة والرسالة والوسيلة.... أيها الإعلاميون: انبذوا خبراتكم وعودوا إلى مضاجعكم وكبروا الوسائد، وإذا أردتم إلى الإعلام سبيلا فما عليكم إلا بوصفتين: قليل من الشتم والهزل، أوهز الوسط.
هذا وقد انتابتنا قبلها حالة من الغرابة والأسف على تطويع الرقص الحي في اخراج جديد ل أغنية وددت سماعها بلهجة مغنيها الخليجية ولكن لا الومه او الوم سياسة موجهة من بلده كما علمنا أنها إهداء سياسي كما يقول مغنيها" ل588 ,82,196 مليون مصري داخل وخارج مصر". بل وللتصحيح إنها رسالة سياسية مسيسة ووسيلة تعبوية سريعة ونافذة ل 94 مليون نسمة خارج وداخل مصر هذا حسب آخر احصائية.... تسييس لنسبة كبيرة طال تشويه صورة الطرف الآخر لديها في ظل حملة إعلامية واضحة وفي ظل ظروف سياسية مصيرية حاسمة مرت ولا زالت تمر بها مصر وسعت وتسعى إلى ان ينطلق بقية شعبها المتعلم المثقف والأمي والجاهل الى خوض ما سمته صناديق اقتراع وهمية بين مرشحين غير متكافئين وسياق غير انتخابي وعملية غير ديمقراطية وغير واضحة المعالم لا تستدعي إعمال الفكر حتما بقدر ما تحتاج إلى أغنية وإنتاج وإخراج يصل إلى سمع ونظر كل فئة تحت خط الفقر والأمية تنظر الى " الشخصية المهداة إليها" على أنه المخلّص والمهدي المنتظر.
جهود الوحدة الوطنية مطلوبة لأي وطن على أن تكون الجهود في ظل نقلة ديمقراطية حقيقية متكافئة ،كنّا نتمنى أن تقدم مثل هذه التحركات التعبوية وغيرها على مستوى المنح والمساعدات لمصر الشقيقة منذ حصاد ثورة الشباب في 2011 أي أن تقدم لمصر الوطن و لمن صنع الثورة الحقيقية وأراد لمصر الحياة الديمقراطية الشريفة والكريمة منذ الدعوة لأول انتخابات ديمقراطية ظهر فيها الترشح والتنافس الشعبي بمفهومه الحقيقي لا الانقلابي،والبرامجي لا الخاوي.
المتأمل لتوقيت وأغاني وجهود ومساعدات البعض بعد عزل الرئيس المنتخب سيجدها تزامنية مع الفارامانات العسكرية تبعتها تحركات عاطفية تغييبية للعقول بأغينة باللهجة المصرية "ودي بشرة خير" عرفت العزف على وتر الشحذ والتعبئة ، إذ ليست هذه الأغنية الوحيدة التي تبعت عهد العسكر وصدحت بتسييس واضح "حول أم الدنيا" وليس "لها"، وبين كلمة "حول مصر" و ليس "لها" فرق كبير للمتأمل المتبصّرفي المعاني العربية .
حيث قدّم قبلها منذ 2013 أي منذ تسييس مصر اغاني وطنية لم تقدم لمصر الحيبية كوطن عربي وبلد ينشد الوحدة الوطنية والتمثيل المتكامل ولكنها قدمت لتمجيد جنرال عسكري وعساكر مثل أغنية "تسلم أيدينك" خصوصا اذا تمعنا بكلمات الأغنية مثل "إنك كبيرها" وسلّمنا بان جمهورية مصر العربية مقبلة على مرحلة تعسفية للانصياع لقيادة "الانقلاب" وبجهود واضحة ومسيسة ماديا وعسكريا وإعلاميا بل وغنائيا بصوت خليجي لأفيون "المخلص" من فوضى خلقها هو "الجيش" لعدة اسباب:
الأولى: ان المرشح للحكم هو ذات الفرد الذي انقلب على الحكومة المنتخبة وابدى عدم نيته الترشح للرئاسة بل زعم ان هدفه هو حفظ مصر وشعبها ومن ثم بدا واضحا منهجه المبرمج مع الدول الداعمة إلى الإطاحة بالشرعية وتصفية اي معارضة بالحكم عليها بالإعدام او السجن دون محاكمات وتاجيل كل محاكمة الى ان ينتهي الانصياع وهذا واضح حتى في تأجيل محكامة الصحفيين المحتجزين دون جرم يذكر الى حين الانتهاء من تنصيبه.
ثانيا: ان العملية المزمع حسمها هذين اليومين لم تتوفر فيها صفات وشروط العمليات الانتخابية الديمقراطية في الجمهوريات فلا وجود لمرشح آخر سواه وما كان من عرض "حمدين صباحي" كمرشح إلا منظر شكلي لذر الرماد في العيون ولاستكمال بروفة شكلية لاقناع الشعب المصري ان العملية صحية وانها تسير وفقا للأنظمة الديمقراطية ولإضفاء غطاء عليها أمام المجتمع الدولي.
وأخيرا: إن الانصياع مبرمج سلفا بدليل تصريح "صبّاحي" لقناة الحياة المصرية منذ اسبوع "ان الدولة والإعلام منحازان لصالح المرشح الآخر" وهذا التصريح في التحليل البديهي لا يحمل فقط قصور في ذكاء صباحي في تسويق نفسه وشحذ داعميه ، بل في تغابٍ وتذاك مقصود في آن واحد لتوجيه للشعب المصري لمسار للانصياع. وإنني لأتساءل هنا: كيف يصرح صاحب حملة - يفترض ان تكون مدوية تنافسية- بهذا الانكاسر الذريع والفشل المحتوم الا اذا كان ترشحه عملية شكلية ممنهجة ومبرمجة.
أتمنى لمصر العروبة كل التوفيق والخير ، بل بودي ان استبشر الخير ولو غنائيا كما زعموا ولكن يأبى علي عقلي تصديق هذه البشرى بسطحية أميّة كتلك التي تعاملت بها الأغنية مع عقلية المصريين المتعلمين والمتنورين الواعية المشهود بها لدينا، ولكننّي مضطرة إلى أن أنظر إليها هنا بمنظور لغة التسليم والتغييب المستخدمة حاليا في مصر والتي وللأسف استنكرها الواعين منهم، وهزّ الوسط لها الكثيرون في فيديوهات مصورة بثتها صحف مصرية وغيرها على الانترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي.
وأخيرا .... اذكّر اخوتنا على "طاري" "البشارة" بالخليجية او "بُشرة " باللهجة المصرية بأغنية نجيب الريحاني والمغنية المصرية الشهيرة ليلي مراد في فيلم "غزل البنات":
عيني بترف ...وراسي بيلف...وعقلي فاضل له دقيقه ويخف
بدي أعرف ...نفسي أعرف احنا رايحين فين ...؟؟؟
حاسس بمصيبة جايا لي .. يالطيف يا لطيف .. مصيبة ما كانتش على بالي ....
المهم ألا يردد المصريون في آخرها تحت افيون المخلص:
"علشانك انت انكوي بالنار .. والقّح جتّتى
وأدخل جهنم وانشوي واصرخ واقول يادهوتى "
التعليم في قطر والذكاء الاصطناعي في زمن ChatGPT
لا.. ChatGPT لا !! لا مرفوض … ممنوع! هذه ليست ردود أفعال مجتمع بين متعلم وغير متعلم أو... اقرأ المزيد
3180
| 11 سبتمبر 2024
درس الحروب.. احفظوا وثائقكم رقميا
تعطينا الحروب دروسا كل يوم، مع غمرة الألم نرى كيف يخرج الإنسان صامدا وغنيا في نفسه وإرادته ولكنه... اقرأ المزيد
1020
| 04 سبتمبر 2024
المقعد الأخير
ماذا يعني أن تكون في المقعد الأخير في المقهى أو المطعم؟ وماذا يعني أن تكون في المقعد الأول... اقرأ المزيد
1230
| 28 أغسطس 2024
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إعلامية ومستشارة وأكاديمية - الإعلام الرقمي والسياسة
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
6411
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026