رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. مريم بنت راشد الخاطر

إعلامية ومستشارة وأكاديمية - الإعلام الرقمي والسياسة

@medadalqalam_

مساحة إعلانية

مقالات

2568

د. مريم بنت راشد الخاطر

التعليم في قطر والذكاء الاصطناعي في زمن ChatGPT

11 سبتمبر 2024 , 02:00ص

لا.. ChatGPT لا !! لا

مرفوض … ممنوع!

هذه ليست ردود أفعال مجتمع بين متعلم وغير متعلم أو بين تعليم متفاوت او بين مجتمع ينتابه الحذر أو الخوف الطبيعي في البدايات.

ولكنها ردود أفعال بعض الوزارات والجهات الأكاديمية، ليس بداية إطلاق ChatGPT نوفمبر ٢٠٢٢ فهذا متوقع وطبيعي، بل الرفض أو التأخر في الاحتضان والتبني أو التدريب بعد ما يقرب من عامين من تدشينه في ظل الخوف العام أو من الانتحال في العرف العلمي ! Plagiarism

ولكن مع تطوير الأنظمة والمعايير والأطر والحوكمة في العالم لا ينتظر الأمر ان نقف وقوف المتفرجين، فمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وضعت سياسات متعددة للتدريب على AI حتى في الدول الفقيرة، كما تعاونت اليونسكو مع عدد من الدول، ودرست التحديات والمخاطر ووضعت الحلول والمعايير للبرامج العلمية المدرسية والجامعية والعليا.

فلم الذعر مستشرٍ إلى يومنا هذا في مؤسسات قطر رغم ان التجربة عالمية وشاملة ومشاركتنا مع العالم مخاوفه تبدو متساوية، الفرق أنهم أعطوه الثقة واليقين، وأعطيناه الشك.

لقد مضى الغرب في مسيرتهم نحو الحلول وحوكمة الذكاء الاصطناعي وهي تدفعنا للتبني حتى لا ندفن تحت الرمال.

شات جي بي وغيره من البرامج الذكية التوليدية أحدثت ثورة في المحتوى الرقمي وتنافسيته في الفرص العالمية وفي التعليم.

وغير AI معادلات الاقتصاد والسياسة بل والتسليح، وساهم في رفع دول والانحدار بغيرها.

فأين التعليم في الدولة من ممارسات العالم؟

قطر الدولة…

بدت أذكى من مؤسساتها، ففي الوقت الذي عملت فيه على رؤية ٢٠٣٠، أعلن سمو الأمير الخطة التنموية الثالثة والتي ركزت على الذكاء الاصطناعي، وطورت الحوكمة والبنية التحتية والأدوات والحوسبة السحابية والشراكات العالمية فيها، والتي تأتي مايكروسوفت من أهمها وهي التي أطلقت برنامج

 Copilot

والتي ننتظر منها برامج تدريبية موازية لقطر.

سبقت قطر الزمن وأطلقت المبادرة الأولى من نوعها في الذكاء التوليدي بالعربية شات جي بي تي العربي «فنار» الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مايو الماضي، والذي سيشكل «الرينيسانس الرقمي» عصر النهضة الرقمية للغة العرب.

ودشنت قطر إستراتيجية الذكاء الاصطناعي منذ ٢٠١٩ وركزت على التعليم والتدريب فيه وبناء القدرات.

قطر ذكية رقميا، ولكن مؤسساتها في AI سلحفائية إن صح لنا التعبير.

كيف؟

قطر المؤسسات التعليمية..

 لم يطرح أي برنامج تعليمي حكومي جامعي ولا مدرسي لا على مستوى الطلاب ولا الأساتذة ولا المدرسين ولا مقدمي خدمات التعليم ومقيميه او القائمين على مكتباته وخدماته، بل ربما منعوا منه!.

هذه الفترة تستوجب وجود مقرر استثنائي قل إجبارياً في المدارس، وفي الجامعات متطلبا عاما ورئيسا في السنة الاولى.

كما تتطلب هذه الفترة طرح دورات تدريبية على مستوى الموظفين والمعلمين والمختصين والطلاب كتلك التي تبنتها دولة قطر في مشروع تطوير التعليم السابق في «تعليم لمرحلة جديدة»، خصوصا ان التدريب الحوسبي يعد أهم، إذ ان مشروع قطر السابق كان مشروعا وطنيا، أما مواكبة الذكاء الاصطناعي التوليدي والتفوق فيه فهو بوابة عالمية للمستقبل.

قطر الشعب…

تماشيا مع سياسات قطر الرقمية ولتحقيق أعلى درجات الأمن الوطني للدولة، الضرورة تستوجب طرح دورات أخرى للشعب، فمحو أمية الذكاء الاصطناعي ضرورة لا تقل عما عملته قطر سابقا في محو الأمية الرقمية.

قطر المؤسسات الرقمية:

لم نضع في قطر إلى الآن دليلا لا مهنيا ولا علميا ولا شعبيا للذكاء الاصطناعي ولم نترجم دليلا موجودا ايضا، بل لم نضع معاييره، لماذا؟ الخوف!.

حيث إن ChatGPT وما يماثله يهدد أخلاقيات البحث العلمي والأمن المؤسسي وخصوصية البيانات الخ.

 … ولكن هل تجنبه هو الحل؟

على العكس.. تجنبه هو مكمن الخطر، فبدون تدريب عصري مواكب وموازٍ سيحدث الخلل في المجتمع والأمن الوطني. وستتمكن الآلة من النفوذ إلى الشعب القطري وستتم قيادته من الخارج بشكل طائع.

فضلا عن خطر وقوع الأفراد غير المتدربين في مخاطر إدخال البيانات الخاصة والمهنية في بند تحميل الملفات في البرامج التوليدية مثل ChtGPT. وغيره مما يخترق خصوصيتهم وخصوصية الأمن المؤسسي والعام

فضلا عن التأخر عن الركب عند الرفض الشامل له دون العمل على سياساته واتباع أفضل الممارسات العالمية فيه.

يجب ألا نعتذر عن القصور بالأخلاقيات والقوانين، فهناك دول سبقتنا في تبنيه ووضع أخلاقياته، وهناك دول تعاونت مع اليونسكو لوضع أساسياته وسياسته في التعلم.

فلا بد ان نستفيد منها ومن اليونسكو التي نحن عضوا فيها، خصوصا ان منظمات الأمم المتحدة تعمل جاهدة على سد الفجوة بين المجتمعات، ومن ثم يقع على الدولة العمل على التشريعات والقوانين وعلى المؤسسات سن الأخلاقيات العلمية او البحثية كل فيما يخصه.

رؤية قطر واحدة واستراتيجيها واحدة بلا شك ولكنها للأسف في التبني بل حتى في القناعات او التنفيذ ليست واحدة.

وماذا قدمت مؤسساتنا الحكومية في زمن AI؟

التدريب الفخم في الفنادق يركز على سفاسف جلسات تطوير الذات النرجسية والذكاء العاطفي! هدر!.

في حين أننا في امس الحاجة لتنقية ومأسسة نظام وجداول ومواقع التدريب لتكون فعلا مهنية وفي صلب ما تحتاجه قطر!.

وهل حسمت المؤسسات جاهزيتها ونحن نرى الفجوة في تبني سياسة الذكاء الاصطناعي بين المدارس والجامعات الخاصة والحكومية؟

هذا في الوقت الذي لم نشهد فيه قرارا علميا مشتركا بتبني ذات الاخلاقيات والسياسات بين الجامعات في قطر من حكومية وشبه حكومية وخاصة او تجارية، فغدت شراذم!.

فهل يعيش التعليم والتدريب بين مؤسسات ومدارس وجامعات قطر وهم بجانب بعضهم «أبارتايد علمي» غير تعاوني؟

رغم أن النموذج العالمي أمام ثورة ChatGPT قد وحّد بريطانيا فجمع اكسفورد وأمبريال وكامبريدج ونيوكاسل على ورقة سياسات وأخلاقيات واحدة.

وجمع النظام التعليمي الأمريكي أخلاقيات مشتركة بين ستانفورد وبرينستون وام اي تي وغيرها. وهل تعيش تطبيقات التعليم الذكي في قطر خلف قناعات رغم ان استراتيجية الدولة المعلنة وخطتها التنفيذية ليست موضوع قناعات لوزير او رئيس؟.

وهل جاهزية مؤسساتنا تعكس جاهزية الدولة وتلبي استراتيجياتها.. أم تتخلف خلف الخوف؟ وقاعدة ال AI تقول:

«لا تخافوا من الآلة.. بل خافوا من منافسيكم»

يبدو أن مؤسساتنا لم تفهم نوع واتجاه المنافسة في زمن ChatGPT.

اقرأ المزيد

alsharq خطب مكررة... وقضايا تنتظر المنبر

أصبحت خطب الجمعة في كثير من الأحيان متشابهة إلى درجة أنك تكاد تتوقع موضوع الخطبة القادمة قبل أن... اقرأ المزيد

51

| 19 فبراير 2026

alsharq التكلفة الخفية للإدارة داخل المؤسسات

قد تبدو المؤسسة ناجحة على الورق، أرقام مستقرة ومشاريع مستمرة، لكن ما لا يُرى أحيانًا هو ما يُنهكها... اقرأ المزيد

42

| 19 فبراير 2026

alsharq لماذا المناطق الحرة القطرية؟

أقر قانون المناطق الحرة الاستثمارية ٢٠٠٥/‏ ٣٤ للشركات والكيانات التي تسجل أنشطتها تحت إشراف هيئة المناطق الحرة؛ العديد... اقرأ المزيد

42

| 19 فبراير 2026

مساحة إعلانية