رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أقر قانون المناطق الحرة الاستثمارية ٢٠٠٥/ ٣٤ للشركات والكيانات التي تسجل أنشطتها تحت إشراف هيئة المناطق الحرة؛ العديد من الامتيازات مع تنوع النشاطات المدرجة لمؤسسات الأعمال فقد تكون تجارية أو صناعية أو زراعية أو إعلامية أو لوجستية وغيرها. وتتنوع طبيعة هذه الشركات وبنيتها القانونية ومؤسسيها: فقد تكون ذات مسؤولية محدودة أو مشاركة وقد تكون لأفراد طبيعيين أو معنويين مع قابلية تعددهم. هذا مع إضافة ميزة عدم التقيد برأس المال غير القطري وإمكانية زيادة رأس المال بدون تقييد.
ومن أهم المزايا عند التسجيل في المناطق الحرة لأول مرة عدم الحاجة إلى الحصول على تراخيص أو موافقات إضافية للعمل. هذا بالإضافة إلى الإعفاء من أحكام قانون ضريبة الدخل والقوانين التابعة وحظر الضرائب لمدة عشرين عاماً قابلة للتجديد، والإعفاء من الرسوم الجمركية في عمليات الاستيراد والتصدير خارج الدولة. وقد أُضيفت بعض الحوافز الأخرى مثل الاستثمار في المكون المحلي ومنتجاته وبعض المشروعات الاستراتيجية. وتتولى الهيئة إصدار اللوائح المنظمة لكافة الأمور المتعلقة بالقانون المذكور لتحقيق أغراضه، مثل إنشاء وتسجيل وتشغيل الشركات والكيانات العاملة في نطاقها أو من خلالها بدءا من ترسيخ حقوقها والتزاماتها انتهاء بإجراءات تصفيتها، منح وقبول الضمانات، تحديد ضوابط الترخيص وحقوق الانتفاع والاستئجار على الأراضي الحرة، سياسات حظر غسل الأموال والعمليات المشبوهة، السرية وحماية المعلومات، حقوق الملكية الفكرية، الامتثال البيئي والصحي، تخطيط وتطوير المناطق الحرة الجديدة، التعويضات والجزاءات عند مخالفة القانون وبنود لوائحه.
هذا وتختص المحكمة المدنية والتجارية التابعة لمركز قطر للمال بالفصل في جميع المنازعات والدعاوى المدنية والتجارية التي تنشئ بين الشركات المسجلة وغيرها من أطراف داخل وخارج المناطق الحرة ما لم يتم الاتفاق على تسوية النزاع بالطرق البديلة.
يتركز نطاق أنشطة المناطق الحرة حالياً في منطقتي «رأس بو فنطاس» «وأم الحول» اللتين ترتبطان ارتباطاً مباشراً بمطار حمد وميناء حمد على التوالي مما يمنح المناطق الحرة قيمتها التنافسية العالمية، مع إمكانية التوسع إلى مناطق جديدة وحسب ما يطرأ من المستجدات العملية والمستقبلية. وبالنسبة للدعم المقدم للمستثمرين، فحسب تصريح سعادة الرئيس التنفيذي للهيئة في شهر ديسمبر ٢٠٢٥ فهي خدمات مساندة متنوعة ويمكن حصرها على سبيل المثال في دعم البنية التحتية الذكية وشبكة الإنترنت، إجراءات التخليص الجمركي، وغيرها. وتتطلع الهيئة إلى زيادة الاتفاقيات الاستراتيجية في مجالات التكنولوجيا الناشئة والعلوم الصحية والطبية والصناعات الغذائية والزراعية، مستثمرة بذلك مزايا التزويد بالطاقة الأرخص عالمياً والموقع المميز لدولة قطر.
بالنسبة للعوائد المترتبة على أنشطة وأعمال الهيئة فهي نابعة من هدف تأسيسها الأول وهو تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن القطاع الهيدروكربوني والنفطي، اذ بات يشكل القطاع غير الهيدروكربوني حوالي ٦٥٪ من إجمالي الناتج المحلي حسب نتائج الربع الثالث لعام ٢٠٢٥. وتعزى العوائد المالية المباشرة إلى رسوم التراخيص والخدمات اللوجستية والفنية المقدمة، عقود الإيجارات، بالإضافة إلى إيرادات فرض الضرائب العادية بنسبة عشرة بالمائة على أرباح الأعمال التجارية داخل السوق المحلي. أما بالنسبة للعوائد الاقتصادية غير المباشرة فتشمل زيادة الصادرات وتعزيز الميزان التجاري للدولة وتوطين التكنولوجيا من خلال جذب الشركات المتخصصة في هذا المجال، علاوةً على خلق فرص للقطاع الخاص المحلي كموردين وشركاء لمشاريع الشركات الكبرى والمقيمة في المناطق الحرة وخلق فرص العمل للكوادر المحلية.
كما تقدم ذكره، يعتبر الامتثال البيئي والصحي على أبرز قائمة اللوائح التي نظمتها الهيئة ضمن استراتيجية شاملة للمسؤولية الاجتماعية والاستدامة، فمن أهم مبادرات الاستدامة عقد شراكة استراتيجية مع Samsung C&T في شهر مايو ٢٠٢٥ بهدف إطلاق المزيد من المشاريع الخضراء مثل بناء مزرعة للطاقة الشمسية. وبالنسبة للمبادرات المجتمعية والتنموية، توقيع شراكات مع شركات عالمية مثل «جوجل كلاود» لخلق فرص العمل ونقل الخبرات التكنولوجية الجديدة للسوق المحلي، وتوفير منصات للشركات المتوسطة والصغيرة للاندماج في سلاسل التوريد العالمية التي توفرها الشركات الكبرى والمقيمة في المناطق الحرة. حرصت الهيئة أيضا على توثيق كفاءة أعمالها بالحصول على شهادات الجودة، ففي عام ٢٠٢٥ حصدت ثلاث شهادات آيزو تقديرا لكفاءتها التشغيلية وجودة الاستدامة مما يعزز استمرار الكفاءة في اختيار معايير الحوكمة والاستدامة. وبلغت الاستثمارات التراكمية للهيئة حسب آخر إحصائية منشورة أكثر من ١٤ مليار ريال قطري، إذ نجحت الهيئة في استقطاب وترخيص أكثر من ٦٠٠ شركة محلية وعالمية للعمل في مناطقها، وتركزت طبيعة الاستثمارات في غالبها على التجارة والبناء والخدمات.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
6801
| 23 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
849
| 25 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل مكانة أساسية في تعزيز استقرار المجتمع القطري، ودعم تماسكه، إذ تُعتبر العمود الفقري لاستقرار المجتمع وثباته، وانطلاقاً من هذه الأهمية، يجب على الكاتب أن يتصف بالاتزان والوعي في الجمع بين الطرح القانوني والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية. ويُعتبر قانون الأسرة القطري رقم (22) لسنة 2006 أحد أهم التشريعات التي تنظّم العلاقات الأسرية، حيث تضمن نصوصاً مستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء، ومُراعية لقيم المجتمع القطري وخصوصيته. وذلك لا ينفي بُروز قضية “الحضانة» كواحدة من أكثر القضايا الجدلية. ومن أبرز القضايا المُثيرة للجدل القانوني والاجتماعي في أروقة المحاكم «قضية الحضانة» إذ تعتبر واحدة من أكثر المسائل الأسرية حساسية، وذلك ليس لضعف النصوص التشريعية وقصورها، إنما لما يرتبط بتطبيقها من تحديات مختلفة تتمثل في التعقيدات الإنسانية والاجتماعية بحثاً عما تتحقق به مصلحة المحضُون، وتكمن صعوبة التطبيق أيضاً في تشابك العوامل النفسية والاجتماعية المصاحبة لانفصال الزوجين. «الحضانة».. حق للمحضون لا للحاضن نظم المُشرع القطري مسألة «الحضانة» معتمداً على رؤية واضحة، وغاية نبيلة تتمثل في رعاية المحضون رافضاً اعتبارها سلعة مقايضة لإنهاء النزاع والخصومة بين الأبوين المنفصلين أو جائزة يفوز بها أحدهما، أو وسيلة لانتقام أحدهما، فلم ينظر القانون الى مسألة «الحضانة» على أنها نزاع بين متخاصمين «مدعي ومدعى عليه»، إنما نظر إليها كونها دعوى تحديد المكان الأنسب للمحضون بما يحقق له الأمان الشامل بشتى أنواعه، واعتبرها واجبا ومسؤولية لحماية الطفل ورعايته وتوفير بيئة آمنة له لضمان نشأته نشأة سليمة تحقق له الاستقرار النفسي والاجتماعي فاستقرار الأسرة أساس نهضة المجتمع الفكرية والتربوية. إن تحديد الحاضن في القانون القطري لا يعتبر إجراءً كافياً لتحقيق المصلحة الكافية والمرجوة للمحضون، إنما لا بد من توجيه دور الوعي المجتمعي نحو تعزيز مفهوم «الوالدية المسؤولة» حتى لو كان ذلك بعد الانفصال، لأن مصلحة المحضون تستوجب مراعاة شعور الطفل من الناحية المعنوية والناحية العاطفية بعد فقدان أحد والديه. وفي هذا السياق يبرز دور «مركز وفاق للاستشارات العائلية» الفعال والواضح في تقديم الإرشاد الأسري والتوجيه التوعوي، إلا أنه ما زال يتطلب مزيداً من العمل المشترك، وتعزيز التعاون بين جميع الجهات المعنية من خلال: 1 - وضع برامج إرشادية أسرية على أن تكون إلزامية قبل وبعد وقوع الطلاق، مع التوعية بالآثار السلبية الواقعة على الأطفال نتيجة فراق الأبوين أو تصعيد النزاع بينهما بعد الانفصال.. 2 - نشر مفهوم «الوالدية الأسرية“ على نطاق واسع يشمل وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، مع التأكيد على أنه التزام أخلاقي لا يتعلق باستمرار الحياة الزوجية أو انتهائها، مع ضرورة الفصل بين النزاعات المادية والمعنوية مع ما تقتضيه مصلحة المحضون. 3 - تفعيل الشراكة بين الجهات القضائية والتربوية والاجتماعية لمتابعة أحوال المحضون، وضمان توفر البيئة الصحية له، وحصوله على حقوقه كافة. خاتمة: إن النصوص القانونية لا تكفي وحدها لحماية المحضون، فلا بد من نشر الوعي المجتمعي، والدعم المؤسسي، والمسؤولية الوالدية، وحماية المحضون ليست مسؤولية القاضي وحده، بل هي أمانة في عنق الأبوين أمام الله والمجتمع.
714
| 20 فبراير 2026