رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أصدرت المحكمة العليا مؤخراً وهي أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية وصاحبة الكلمة الفصل في تغيير الدستور، قراراً يقضي بإلغاء معظم الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترامب على الواردات العالمية. قضت المحكمة بأغلبية ستة مقابل ثلاثة أصوات بأن الرئيس تجاوز صلاحياته الدستورية باستخدام قانون القوى الاقتصادية لعام ١٩٧٧ بعد أن فرضت الإدارة الأمريكية تعريفات جمركية واسعة النطاق حيث أكدت المحكمة أن سلطة فرض الضرائب هي قرار حصري خاص بالكونغرس الأمريكي. وعليه هاجم الرئيس الأمريكي القرار ووصفه بأنه معيب ومخيب للآمال.
استندت المحكمة في قرارها الأخير في فبراير ٢٠٢٦ إلى مبدأين أساسيين: حماية الدستور وتحديداً في المادة الأولى التي أعطت البرلمان السلطة الحصرية بخصوص التجارة وفرض الضرائب، ومبدأ توازن السلطات ومنع الدكتاتورية الاقتصادية، لأن قيام الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية بقرار فردي يحوله إلى مشرع ويخل بالمبدأ الدستوري الأصيل. ورأت المحكمة التي لها سلطة المراجعة القضائية والحق في إلغاء أي قرار يصدره الكونغرس أو الأوامر التنفيذية التي يصدرها الرئيس، أن الضرورة الاقتصادية التي يدعيها ترامب لا تبرر مخالفة المبادئ الدستورية الصريحة حتى وإن كان الهدف منها دعم سياسة الدولار القوي.
تعود سياسة الدولار القوي إلى فترة التسعينيات من القرن الماضي وهي تعني التزام واشنطن بالحفاظ على قيمة مرتفعة تليق بعملة الدولار مقارنة بالعملات العالمية الأخرى وتهدف إلى خفض تكلفة الواردات والحد من التضخم وتعزيز مكانة الدولار كعملة عالمية احتياطية مع تمويل ديون الولايات المتحدة الأمريكية بفوائد أقل. وكردة فعل ورداً على قرار الالغاء، أعلن ترامب عن إقرار أمر تنفيذي بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة عشرة بالمائة مستنداً إلى قانون التجارة لعام ١٩٧٤ والذي يمنح الرئيس صلاحيات محدودة لمدة ١٥٠ يوما. إذ من المتوقع أن يؤدي قرار الالغاء إلى مطالبة الشركات والشركاء التجاريين باسترداد مبالغ الرسوم التي قد تصل إلى ١٧٥ مليار دولار منذ بداية تطبيق الرسوم، والتي تم تحصيلها بشكل غير قانوني بموجب قرار الالغاء الصادر من المحكمة.
وفي حين يرى الرئيس ترامب في الدولار القوي رمزية لعظمة الولايات المتحدة وقوتها الاقتصادية، إلا أنه يرى بأن القوة المفرطة تجعل السلع الأمريكية مرتفعة السعر في الخارج مما يضر بالتجارة والصناعة الأمريكية ويضاعف من العجز التجاري. هذا التناقض بين ضرورة احترام سياسة الدولار القوي وبين ضرورة ضبط أسعار السلع، أدى بالرئيس الأمريكي إلى استخدام الرسوم الجمركية الشاملة كأداة للموازنة. فإذا كان الدولار القوي يضر صادرات امريكا فإن رسوم الواردات ستعوض هذا العجز. على مستوى الولايات الأمريكية، فإن إلغاء الرسوم الجمركية الشاملة يعني تدفق الواردات بشكل أرخص من السابق، وتصبح السلع الأمريكية ارخص في الخارج مما سيخفض التضخم نسبياً، وقد يشجع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة لإحداث توازن اكبر في السياسة المالية. في المقابل فإن تخفيض العملة يقلل من جاذبية الدولار للمستثمرين الباحثين عن العوائد المرتفعة.
وعلى صعيد التجارة العالمية، فقد يلجأ الرئيس ترامب إلى مبدأ (المعاملة بالمثل) في حال فرضت أي دولة رسوماً على المنتجات الأمريكية، سيقوم حينها بتطبيق نفس الرسوم على الدولة الأخرى. وقد يلجأ لدبلوماسية التهديد حيث سيهدد بعض الدول التي لديها فائض تجاري كبير مع أمريكا بفرض قيود تقنية مثل حظر تصدير معدات الرقائق الإلكترونية ما لم تلتزم تلك الدول بشراء كميات ضخمة من المنتجات الأمريكية. هذا وسيشهد العالم فترة من الفوضى التجارية المتوقعة لتعويض خسائر الرسوم بإصدار قرارات تنفيذية سريعة ومتواصلة من قبل الإدارة الأمريكية لإبقاء المنافسين في حالة ارتباك تجاري واقتصادي.
وبالنسبة لدول الخليج العربي والتي ترتبط عملاتها المحلية بالدولار، فإن تذبذب قيمة الدولار قد يؤثر على القوة الشرائية لسكان دول الخليج، حيث سترتفع أسعار واردات الصين ودول الاتحاد الأوروبي مما يزيد التضخم بسبب خفض تكلفة الاستيراد. وفي المقابل فإن تراجع الدولار يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة مع توقعات بنمو الطلب العالمي للنفط من قبل دول أوروبا والصين. وعلى صعيد الصناديق السيادية الخليجية والتي تعتمد استثماراتها على عملة الدولار الأمريكي بشكل أساسي، فإن خفض الدولار يدعم استقرار البورصات الأمريكية مما يدعم قيمة المحافظ الاستثمارية للصناديق السيادية.
المشروبات المحلاة وضريبة المناعة المجتمعية
من خلال متابعتنا للمستجدات الصادرة في الثامن من أبريل ٢٠٢٦، حول تحديث قواعد الضريبة الانتقائية بموجب القانون رقم... اقرأ المزيد
1527
| 24 أبريل 2026
حضانات مقار العمل.. رؤية تنظيمية
منذ سنوات والحديث مستمر في مجالسنا ومؤسساتنا الإعلامية عن معادلة التوفيق الصعبة التي تواجهها الأم القطرية بين تربية... اقرأ المزيد
1089
| 08 أبريل 2026
الجمارك وتعهدات الحماية الوطنية
لا يمكن الحديث عن إستراتيجيات العمل لدى هيئة الجمارك ولا التحديثات التي طرأت على عملها بدون الإشارة إلى... اقرأ المزيد
1107
| 30 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8730
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2832
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2730
| 30 أكتوبر 2026