رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

[email protected]
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

771

أمل عبدالملك

أسرتي سر نجاحي

26 يناير 2025 , 02:00ص

سُعدت بمشاركتي ضمن لجنة تحكيم على مسابقة أسرتي سر نجاحي التي نظمتها مدرسة عائشة بنت أبي بكر الثانوية للبنات، والتي شارك فيها العديد من المدارس في قطر من طلبة التربية الخاصة، وقدم المشاركون أعمالاً أدبية متنوعة بين القصة القصيرة، الإلقاء والشعر، وكانت أعمالاً مميزة، وقد يكون الخبر عادياً لكن ما لفت انتباهي أن المشاركين كانوا من فئة التربية الخاصة والذين يعانون من صعوبات في التعلم مثل بعض الإعاقات، التوحد، فرط الحركة وعدم التركيز، ممن لا تزيد أعمارهم عن 12 سنة، وهذه المرة الأولى التي أشارك فيها بالتحكيم على أطفال التربية الخاصة، فعم فعلاً يحتاجون إلى معاملة خاصة في التعامل، رغم أنهم مدموجين مع الطلبة الأسوياء في المدراس، وأكثر ما شد انتباهي الاهتمام بطلبة التربية الخاصة وتخصيص مسابقات لهم لإظهار مواهبهم وتحفيزهم على الإبداع والمشاركة المجتمعية، أثناء عرض الأعمال لمست تعامل معلمات التربية الخاصة مع طلبتهم وكأن كل معلمة أم أخرى للطالب، فهي تعرف كيف تتعامل معه وتُسيطر عليه وتتحكم في انفعالاته وتجعله يتجاوب معها ويقوم بالأداء المطلوب، وتُعرف التربية الخاصة بالتربية وتعليم الافراد الذين لا يستطيعون الدراسة في برامج التعليم العادي دون تعديلات في المنهج أو الوسائل أو طرق التعليم أو مراعاة ظروف العجز لدى الفرد، وهي مجموع الخدمات المنظمة الهادفة التي تُقدم إلى الطفل غير العادي لتوفير ظروف مناسبة له لكي ينمو نمواً سليماً يؤدي إلى تحقيق ذاته وتنقسم فئات التربية الخاصة إلى الإعاقة العقلية، البصرية، السمعية، الإنفعالية والسلوكية، الحركية، صعوبات التعلم والموهبة والتفوق أو الإبداع، وتولي وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي اهتماماً بالتربية الخاصة وبذوي الإعاقة بهدف تمكينهم في المجتمع بما يتناسب وتوجهات الدولة في ذلك، ولا نجاح لأي مبادرة دون مساعدة الأسرة خاصة الوالدين، فالأسرة هي البيت الأول للطفل وبالتأكيد يحتاج الطفل من ذوي الإعاقة الى رعاية خاصة من الأهل أولاً قبل أن يجدها من المدرسة، كما على الأهل أن يكونوا أكثر وعياً بتصرفات أطفالهم وملاحظتهم ملاحظة دقيقة ليكتشفوا إن كانوا يعانون من أية مشكلات ذهنية أو إعاقة فيبدؤون بمعالجتها مبكراً، وقد صادفت بعض القصص عن هذا الموضوع فبعض الأهالي يرفضون الاعتراف بمشكلات أبنائهم الذهنية أو إعاقتهم بل ولا يتقبلونها، فهم إما يخفون أبناءهم عن الأنظار ويحرمونهم من الحياة بل يصل بالبعض أن يخجل من ابنه من ذوي الاحتياجات، أو أنه يكابر على رأي الأطباء والمدرسين ويرفض أن يعترف بأن ابنه يواجه صعوبات تعلم ويطلب أن يُعامل ابنه معاملة الطالب العادي مما يسبب مشكلات دراسية للطالب أهمها الرسوب والتأخر في التحصيل الدراسي وتنمر الطلبة عليه.

الأسرة والمدرسة مكملان لبعضهما البعض في عملية التربية والتعليم والتنشئة ولابد أن يكونوا يدا بيد ويتعاونوا في اكتشاف المشكلات الصحية والنفسية التي قد تواجه الطفل، وإذا حصل أن اكتشفت المعلمات ذلك فمن واجبهن إخطار الأهل وعليهن التعاون مع المعلمات ووضع خطة للتعامل مع أبنائهم والبحث عن سبل علاجهم قبل أن تتفاقم المشكلة أو يصبح العلاج أكثر صعوبة أو متأخر.

• تحية لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على الاهتمام بطلبة التربية الخاصة، وعلى تنفيذ مسابقات تحفّز الطلبة والطالبات على الكتابة الإبداعية باللغة العربية، ونأمل أن تُدعم مثل هذه النشاطات الأدبية وأن تُنظم مسابقات ثقافية وأدبية بين المدارس، ليعود هذا الجيل للغة العربية ويتعرف على جمالياتها ويبدع في قراءتها والكتابة بها.

• تحية لكل أسرة واعية تعرف كيف تتعامل مع مشكلات أبنائها الصحية والنفسية وتواجه إعاقتهم بوعي وتضع الخطط لعلاجهم وتسيير حياتهم بطريقة تعود عليهم بالنفع.

مساحة إعلانية