رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المهندس علي عبدالله بهزاد

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

60

المهندس علي عبدالله بهزاد

إدارة ذكية ومنهجية للمخاطر

25 أغسطس 2026 , 12:00ص

مع تصاعد وتيرة الأحداث الإخبارية حول توتر الأسواق العالمية بسبب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط واستمرار الوضع المتأزم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وعدم التوصل لحلول مقنعة بين الطرفين، أثر سلباً على مشهد الطاقة في المنطقة، كما ترك أثره على الاقتصاد العالمي الذي بدأ يعاني بالفعل من تأخر الإمدادات وتعثر المفاوضات لأنها لم تتوصل لنهاية مرنة ومقبولة. فالصراعات التي نشبت في منطقة الشرق الأوسط وخلافات الدول الكبرى حول آلية التجارة البحرية في مضيق هرمز، لم تحقق حلولاً جيدة أدت إلى إطالة أمد التفاوض، والتأثير على سلاسل الإمداد، وحدوث تقلبات في أسعار الطاقة العالمية وزيادة أسعارها أو هبوطها بشكل مفاجئ وأيضاً ارتفاع جنوني للذهب والفضة.

وقطر جزء من الحدث العالمي فقد تأثرت سلاسل الإمداد لديها في ظل أزمات متلاحقة تحدق بالمنطقة، إلا أن الدولة لديها حجم أصول مالية ضخمة واستثمارات عديدة، ولديها صندوق سيادي تبلغ قيمة أصوله ما يقارب الـ 500 مليار دولار، إضافة إلى قدرتها على إدارة المخاطر بحكم ما لديها من تجارب سابقة في جائحة كورونا مثلاً، وهذا النهج يقيها من التأثر بالوضع الراهن.

وهذا ما أكدته فايننشال تايمز في تقريرها أن الدولة تواصل تنفيذ خطط توسعة الطاقة الإنتاجية لتكون قادرة على زيادة صادرات الغاز سريعاً عند انتهاء الأزمة الراهنة وفي حال عودة الملاحة لطبيعتها، وتعمل على دراسة إدارة المخاطر بنهج التأقلم لتتناسب مع التقلبات والأزمات المفاجئة. 

وهذا النهج يرتكز على وضع أطر مؤسسية وتنظيمية تهدف للتنبؤ بالمخاطر المحتملة وتقليلها في القطاعات التنموية، وأهمها الاستقرار المالي وسلامة القطاع المصرفي وحماية الأصول والحفاظ على الثقة في السوق، وهذا ما نلمسه اليوم من خلال الواقع الاقتصادي المحلي وأيضاً بشهادة المؤشرات العالمية التي تؤكد قدرة القطاعات على تخطي الأزمات.

وفي تقرير آخر لمصرف قطر المركزي للعام 2025 بمثابة مؤشر لتعزيز السوق، أشار إلى قدرة الدولة في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز المرونة في القطاع المالي والحفاظ أيضاً على الثقة في الريال القطري والإدارة السليمة للسيولة وتطوير الأطر التنظيمية.

وأنه على الرغم من تراجع متوسط أسعار النفط خلال الفترة الماضية إلا أن الدعم ظل متواصلاً في قطاع الهيدروكربونات والقطاع غير النفطي بهدف الحفاظ على قوة القطاع المصرفي إلى جانب دعمه بأداء جيد من المؤسسات المالية.

مقالات ذات صلة

مساحة إعلانية