رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

[email protected] 

مساحة إعلانية

مقالات

270

منى الجهني

قطر.. تستمر الحياة

25 مارس 2026 , 12:48ص

في ظل تداعيات حرب إيران وما تحمله نشرات الاخبار كل ساعة من توترات متلاحقة تثقل على النفس تفاصيل الحياة اليومية، وضجيج الأخبار السياسية التي تحمل الكثير من القلق والترقب. تبرز حقيقة مهمة وحاضرة أمام الأعين أن الحياة لا تتوقف أبدا ليس لأننا ننكر الحرب وآثارها، ولكن لأن للحياة وجوها أخرى يتطلب إعادة تشكيلها من أجل الحاضر والمستقبل الآتي. 

وفي ظل قيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تظهر جليا ملامح الرؤية المتزنة الحكيمة، التي تحرص على ترسيخ دعائم استقرار الوطن وأمنه في قطر، وتدعم الحلول السلمية، الى جانب ذلك الرؤية التي تجمع بين الحكمة والطموح والتي تستشرف المستقبل بإيمان راسخ.  

الذي لا يتوقف عند هذا الحد فحسب انما يمتد لجوهر الانسان في هذا المجتمع فيشعر بالثقة التي تدفعه لمواصلة البناء بثبات واستمرار.

وفي هذا السياق «على هذه الأرض ما يستحق الحياة»، تعتبر الاستمرارية غريزة إنسانية للبقاء، تدفع الانسان للمواصلة رغم كل التحديات والظروف، بالإضافة أنها اختيار رئيسي وليست مجرد رد فعل عادي. من جانب آخر فقد اثبت الانسان على مر التاريخ قدرته على التكيف والمواصلة ليمنح الحياة لحاضره ومنع نفسه من الانجراف خلف تضخيم الخوف فرحمة الله أوسع من كل خوف. 

وعلى هامش هذه الظروف يصبح استمرار عجلة الحياة أمرا ضروريا على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والعلمية التعليمة وكل المجالات، لأجل بناء حاضر ومستقبل أجيال قادمة في قطر.

من زاوية أخرى قد تكون هذه الظروف هذه الأيام مربكة وقد تكون محاطة بالتحديات ويتأثر إيقاع الحياة لكنها لا تستطيع أن توقف نبض الحياة أبدا أو تعطيل مسيرتها. لان الوعي ضرورة من أجل حفظ اتزان الأيام وحفظ توازن الانسان وسط هذه الفوضى. فليس كل ما يقال هو صحيح فلابد من التأكد من المعلومات من مصادرها الصحيحة.  

ففي الأزمات تجد الاشاعات انتشارها كالنار في الهشيم بسرعة ما يزيد القلق. حينها يصبح التثبت من الأخبار أمرا بالغ الأهمية، واخذ الأخبار من مصادرها الصحيحة للحماية من التضليل والحد من الاشاعات التي تؤثر على البلاد.

وفي ظل عشوائية الحرب والدمار والشظايا قد تتزاحم المخاوف، ولكنها تبقى هي الحياة والقدرة على النهوض برغم كل ما يحدث. ان عودة الحياة الى طبيعتها لا تعني زوال الدمار فورا، ولكن تعني إعادة ترتيب الواقع وإعادة الوقوف مجددا.

في أوقات الأزمات يعد الوعي مسئولية جماعية ذات أهمية بالغة تمنح الانسان القوة والطمأنينة. ويعد قرار العودة للعمل بشكل تدريجي، وعودة الحياة الطبيعية واجبا وطنيا، وصورة من أبلغ صور التماسك الوطني التي تعبر عن الانتماء، والتي تعزز مسيرة البناء يدا بيد في بناء قطر.

قد يتبدل إيقاع الحياة قليلا وقد تربك هذه الظروف تفاصيلها قليلا، ولكن لا تستطيع أن تطفئ نورها، فتجد اليقين بداخلنا للمضي قدما نحو الأمل رغم التحديات. ان ذلك لا يحتاج ظروفا مثالية، بل إرادة حقيقية، فالاستمرار في الحياة خيار غير قابل للتأجيل، ولا ينتظر اكتمال المشهد للمضي قدما والنهوض من جديد. 

وفي النهاية تستمر الحياة لأنها أقوى من الخوف..  لأنها قرار واختيار، ويواصل الطلاب رحلتهم التعليمية بإصرار رغم القلق وكل الظروف، لان العلم يبقى الطريق للمستقبل المشرق الذي ينتظرهم. وتستمر الحياة حين تصبح الاستمرارية إرادة بقاء لا تنكسر وايمان بأن الغد أجمل، حفظ الله قطر وأميرها، وشعبها والمقيمين على أرض قطر. أدام الله الأمن والأمان في قطر.  كل هذا وبيني وبينكم...

مساحة إعلانية