رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد القديدي

د. أحمد القديدي

مساحة إعلانية

مقالات

735

د. أحمد القديدي

قطر تخطط للإعمار والسلام وإنشاء دولة فلسطين

24 يناير 2025 , 02:00ص

غريب أمر ممارسات المحتل فرغم توقيع الاتفاق استمر ناتنياهو (وهو الموقع عليه) في قصف غزة الشهيدة كأنما أصر على قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين خلال الأيام الثلاثة التي فصلت ما بين التوقيع وصباح الأحد موعد تنفيذ الاتفاق حيث استشهد حوالي 100 مواطن مدني من بينهم العديد من الأطفال الذين كانوا يفرحون باقتراب خلاصهم من حرب الإبادة فدفنوا تحت الأنقاض مع فرحهم وأحلامهم!! ثم إلى يوم الناس هذا يستمر القصف ويشتغل القناصة باستهداف فلسطينيين مدنيين يمرون في الشارع وثقتهم كاميرات البلدية! لكن دولة قطر التي أدانت بشدة هذه الجرائم لا تزال متمسكة بالعقل وهي تخطط بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، من أجل إعادة إعمار غزة وتفكر في آليات ميدانية تحقق السلام الدائم وتسمح بإنشاء دولة فلسطين ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية حيث شدد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على إثر توقيع الاتفاق بين المحتل وحماس على ضرورة حشد الدعم الدولي لغزة ووضع الآليات لدعم الأسر المنكوبة بعد نجاح الوساطة المشتركة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في القطاع معربا عن أمله في أن يطبق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشكل كامل وأن تنتهي مأساة غزة وأهلها. وأوضح معاليه في مقابلة مع قناة /الجزيرة/ أنه تم التوصل إلى بروتوكول إنساني بشأن آلية إدخال المساعدات لمنع الابتزاز قائلا «هناك بروتوكول إنساني تم التوصل إليه والتفاهم حوله بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة وإسرائيل»، وأضاف معاليه «أشرنا في الإعلان عن الاتفاق إلى أهمية حشد الدعم الدولي بمجرد الشروع في تنفيذه لتقديم كل الدعم لأهالي غزة والأسر المنكوبة حيث نعمل مع شركائنا في مصر والأمم المتحدة على تأمين هذه المساعدات لدخولها إلى غزة ووضع الآليات اللازمة لذلك»، مؤكدا ترحيب دولة قطر أميرا وشعبا بهذا الاتفاق وهو ترحيب لا يختلف عن ترحيب أهالي غزة حيث قال في هذا السياق «عندما شاهدنا فرحة أهالي غزة قال لي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى: نسينا تعب الأشهر الـ15 من أجل الوصول إلى هذه النتيجة». وتابع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: نحن الآن في وقت حاسم بعدما وصلنا إلى هذا الاتفاق الذي تم الإعلان عنه وأنهينا اللمسات النهائية قبيل الفجر وهذه دلالة على صعوبة الأمر. وتطرق معاليه إلى الجهود التي بذلتها دولة قطر لجسر الهوة بين طرفي النزاع لحين الوصول إلى الاتفاق حيث أكد احترام دولة قطر دورها كوسيط بالرغم من موقفها الواضح من القضية الفلسطينية ودعمها لأهالي غزة. وأشار معاليه أيضا إلى أن الأيام الأخيرة كانت حاسمة وأحدثت فرقا كبيرا في الاتفاق «حيث كان العمل مكثفا خلال الشهر الماضي وغير معلن عنه إلى أن تمكنا من تهيئة الأرضية السياسية للوصول إلى الاتفاق». كما نوه معاليه بجهود الإدارتين الأمريكيتين (إدارتا الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب) في التوصل إلى الاتفاق مشيرا في هذا السياق إلى الدور الحاسم لمبعوث الرئيس الأمريكي المنتخب في العملية. وقال معاليه «أعتقد أن الكل يعلم جيدا من كان يعرقل التوصل إلى الاتفاق ولا نحتاج إلى الإشارة إلى ذلك»، كاشفا أن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه هو نفسه الذي تمت صياغته وأقرته الأطراف في ديسمبر 2023. وأضاف معاليه «رسالتي لكل من كان صوته عاليا ينتقد دور قطر ويشكك فيه: ما الذي قدمته أنت في مقابل وقف القصف على غزة أو حتى مسح دمعة لأسرة في القطاع وللطرف الإسرائيلي المنتقد ما الذي قدمته لإرجاع رهينة إلى أسرته، ومضى معاليه قائلا «قطر ركزت بشكل رئيسي على تحقيق الهدف وحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى كان يقول دائما: مهما كانت الانتقادات إذا كانت جهودنا ستنقذ روحا واحدة فلديَّ الاستعداد للتضحية بأي شيء لإنقاذ هذه الروح.. وهذا ديدن قطر ونوايانا صادقة في هذا الميدان»، مشددا على رفض دولة قطر هذا الهجوم والانتقادات التي وجهت لها على خلفية الوساطة حيث أكد «لا نقبل أن تتعرض دولتنا لهذا الهجوم لكن في النهاية لا نرد بالبيانات والتصريحات بل بالنتائج». وحول الضمانات لتنفيذ الاتفاق أكد معاليه أن الوساطة المشتركة سعت بقدر الإمكان لوضع الأشياء التي يمكن أن تحقق أقصى حد من الضمانات لافتا في الوقت ذاته إلى أن الضمانة الأساسية هي تنفيذ الاتفاق والتزام الأطراف بذلك ومبينا أنه «إذا أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي التراجع عن الاتفاق فيمكنه أن يخلق ألف سبب للعودة للحرب مهما كانت الضمانات التي وضعناها.. ومع ذلك وضعنا آلية لمعالجة أي خلل في هذا الاتفاق بشكل مبكر وستكون هناك غرفة عمليات مشتركة في القاهرة لمتابعة تنفيذه والتأكد من عدم حدوث أي مشكلة قد تؤدي إلى انهياره». وأوضح معاليه «أن هناك آليات تفصيلية تم البحث فيها بالتنسيق مع جمهورية مصر العربية لمتابعة تنفيذ الاتفاق والأمور الميدانية ذات الصلة من عودة النازحين وغيره ومتابعة الالتزام بإدخال المساعدات الإنسانية التي تشكل جزءا رئيسيا في الاتفاق والتي تم استخدامها للأسف وسيلة للابتزاز السياسي والضغط العسكري وهذه تعتبر جريمة حرب».

وبخصوص الوضع في غزة بعد انتهاء الحرب أكد معاليه أن موقف دولة قطر كوسيط موقف واضح يتمثل في أن إدارة غزة هي شأن فلسطيني وليس لأي دولة أو طرف أجنبي التدخل في هذا الأمر والواجب على الدول العربية والإسلامية دعم الفلسطينيين للوصول إلى تفاهمات بخصوص إدارتهم للقطاع معربا عن أمله في انتهاء الانقسام الفلسطيني وأن تعود الضفة وغزة لحمة واحدة. خلاصة القول فإن الدولة القطرية - وكما صرحت حكومات كثيرة - بفضل دبلوماسيتها الجريئة والميدانية تعتبر الوسيط الموثوق والشريك الأمثل في تحقيق السلام وإشاعة الأمن إقليميا ودوليا.

اقرأ المزيد

alsharq دولة في اللا دولة

لا أستطيع أن أعبر لكم أو أصف شعوري وأنا أرى العلم الفلسطيني يرفرف في سماء العاصمة البريطانية لندن... اقرأ المزيد

96

| 27 يناير 2026

alsharq بصمة صامتة بين الإشراق والتنقية

من الجليل أن يتنبّه المرء إلى أن الأثر يتشكّل في كل لحظة يترك فيها بصمته في الزمان والمكان،... اقرأ المزيد

75

| 27 يناير 2026

alsharq سهّل حياتك!

لديك قوائم من الأحلام والهوايات والأشغال والأعمال اليومية التي ترغب في فعلها كل يوم. وكثير من الأوقات تتحاشى... اقرأ المزيد

93

| 27 يناير 2026

مساحة إعلانية