رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رائد حمزة مقداد

مساحة إعلانية

مقالات

954

رائد حمزة مقداد

العمالة السائبة في نظر القانون

24 يناير 2025 , 02:00ص

يقاس كل إنسان بما يقدّمه في هذه الحياة فالإنسان العامل المعطاء يزهر في هذه الأرض كالشجرة العظيمة. فالعمل هو أحد ضروريات الحياة لأنّه مصدر رزق، ويضمن استمراريّة الحياة، والإنسان الذي يكدّ ويتعب من أجل الحصول على لقمه العيش، يحظى بقيمة أكبر في المجتمع من الإنسان الخامل الذي يعتمد على التسّول، فقد قال النبيّ عليه الصلاة والسلام في ذلك: (اليدُ العُليا خَيْرُ مِنَ اليَدِ السُّفْلى) وبالعمل تعمر الأرض، ويتقرّب العبد إلى الله، كون الإسلام اعتبر العمل عبادةً، وفريضة تأكيداً على أهميته، حيث يعد المعلم والطبيب والمهندس والحداد والفلاح وغيرهم من العاملين والذين يعملون بالاجتهاد وهم أساس حضارة المجتمع ومجده، كما أن جميع المهن مهمة وتكمل بعضها ولا يمكن الاستغناء عنها.

*ومن هنا برزت فئة ضالة مضلة مستغلة تأكل قوة الضعفاء تستغل المحتاج فتبيع لهم الأوهام والاحلام فتسرق جهودهم وتعبهم بالحيلة والذكاء فهم عصابة يقيمون شركة وهمية ذات طابع قانوني في الظاهر ويبيع الاحلام للبسطاء ومن يبحثون عن الاستقرار والدخل والعمل لبناء حياة كريمة لأسرهم فيدفع ما ادخر لمستقبل عائلته وعند وصوله لأرض الاحلام يجد نفسه تائها يهيم على وجهه في الطرقات فينصدم بالحقيقة المرة فلا يجد شركة او مؤسسة توفر له العمل والحياة التي بيعت له في بلاده ولا يجد مسكنا وما ينفق بها على نفسه بل يجمعون في غرفة صغيرة مشتركة دورة المياه مشتركة والمطبخ عليهم تنظيم انفسهم في المأكل والمشرب وقضاء الحاجة.

* وما يحزن القلب ويبكي العين ان من يكفلهم ومن باع لهم الأوهام يجتمعون بهم وبكل وقاحة وجرأة يطلبون منهم مبالغ مالية لبقائهم في البلاد والمسكن الذي يقيمون فيه ولضمان عمل اقامته قانونية في البلاد ومن يعصي الأوامر او يرفض مصيره بلاغ كيدي بالهروب والعودة لبلاده صفر اليدين فمنهم من يخرج من الصباح الباكر يفترش الأرصفة واطراف الطرقات ومنهم من يجتهد قليلا ويعمل على غسل المركبات في المجمعات التجارية والسكنية وأمام المؤسسات ومنهم من يلجأ للتسول وبتنا نلاحظهم كثر.

أما من لم يحالفه الحظ وكانت الرياح ضده ولم يجد ما يعمل به ويسد ثمن المسكن والإقامة فإنه يهرب من القانون حاله حال كثيرين مثله فيجدون المزارع البعيدة شمال البلاد وجنوبها ووسطها ملاذا آمنا من القانون ومن تجار البشر، فما أكثر هذه الحالات وكل زائر لمزارع هذه الأماكن يسمع من القصص العجب العجاب ومن هنا لنضرب بيد من حديد ونقطع الطريق على أصحاب النفوس المريضة بقوانين صارمة وعقوبات تبدأ من داخل البلاد فمن يبيع الأوهام والاحلام وشريكه من يمده بالأوهام والاحلام عليهم الاثم نفسه والعقاب نفسه ومن هنا ظهرت ظاهرة العمالة السائبة لنقضي على أسبابها وخيوطها فهم احد أسباب الجرائم ولو كانت قليلة في البلاد وهم سبب اختفاء الايدي الماهرة فتجد الواحد منهم يقوم بعمل الكهربائي والسباك وعامل البناء ومن يصبغ الجدران والنجار والحداد ومصلح الأجهزة الكهربائية، وعندما يخرج العامل من البيت تبدأ مواسير المياه بالانفجار والكهرباء بالانقطاع وقد يحدث ما لا تحمد عواقبه فيندلع حريق في البيت أو المبنى فيخسر صاحب البيت او المبنى اضعاف ما قد وفره.

* لنكن يدا واحدة ضد الاستغلال فلنقدمهم للقانون حتى يكون عبرة لأمثاله ومحاولة للقضاء على العمالة السائبة.

اقرأ المزيد

العلم يموت بصمت... فمن يسمع؟ العلم يموت بصمت... فمن يسمع؟

في زمنٍ تاهت فيه المعايير، واختلطت فيه القيم، نقف اليوم على مفترق طريق خطير؛ طريقٍ يُرفع فيه الجهل،... اقرأ المزيد

459

| 30 يناير 2026

صرخة ضمير.. حين مات الستر صرخة ضمير.. حين مات الستر

في زمنٍ تسلّل فيه الهاتف إلى كل يد، ودخلت منصّات التواصل كل بيت، نقف أمام واقعٍ موجعٍ لا... اقرأ المزيد

246

| 16 يناير 2026

لماذا انهارت قدسية الزواج؟ لماذا انهارت قدسية الزواج؟

في زمنٍ كان الزواج فيه ميثاقًا غليظًا، أساسه المودة والرحمة، أصبح اليوم عند كثيرين صفقة تجارية، تُقاس بالأرصدة... اقرأ المزيد

429

| 28 نوفمبر 2025

مساحة إعلانية