رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الشيخ د. سعود بن ناصر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

423

الشيخ د. سعود بن ناصر آل ثاني

الجيل ياء «Z»

23 نوفمبر 2025 , 03:07ص

لابد أن جرى على مسامعكم من أحد الفتية أو الفتيات اليوم، أو من خلال ما يسمى بالجيل «زد z” أو بتسمية أخرى الـ» زومرز» Zoomers  والذي يمتد ما بين ١٩٩٧ إلى ٢٠١٢. وجاءت التسمية بعد استنفاد جيل الحرف واي Y ، فكان طبيعياً أن تنتقل التسمية إلى الحرف Z زد وهذا هو الجيل الذي يعتبر المواطن الرقمي الأصيل. حيث نشأوا بالكامل في عالم الإنترنت، والهواتف الذكية، ووسائل التواصل الاجتماعي. يتميزون بالسرعة في معالجة المعلومات، والتعبير عن الذات ببراعة عبر المنصات الرقمية، والعملية، كما أنهم الأكثر تنوعاً عرقياً وثقافياً في التاريخ. إن التقسيم الحديث للأجيال هو بالأساس ظاهرة غربية، بدأت مع مطلع القرن العشرين، لكنها اكتسبت شهرتها الواسعة مع تحديد جيل “مولودي الانفجار السكاني Baby “Boomers  والذي كان ما بين ١٩٤٦ إلى ١٩٦٤م ولكن من الذي صنف الأجيال بهذه الطريقة؟

يعود تحديد الأمر في القرن العشرين وأتت تسميات الأجيال من الولايات المتحدة، ينسب غالبًا إلى المنظرين «نيل هاو وويليام شتراوس»، من خلال دراستهما “الأجيال” التي نُشرت عام 1991 والتي أطلقا فيها على الجيل الذي خاض الحرب العالمية الثانية اسم “جيل جي آي” (Government Issue). لكن اسم “الجيل الأعظم” شاع بعد إصدار توم بروكاو كتابًا يحمل نفس الاسم.  يعتبر ابن خلدون أب علم الاجتماع، وهو اول من صنف وربط الأجيال عبر التاريخ. ولكن تصنيفه ثلاثياً وكان رأسياً، أي ما يعرف «بقاعدة الأجيال الثلاثة» حيث يكون الجيل الأول جيل المؤسسين والقوة «جيل البداوة»، والجيل الثاني جيل بداية الاستقرار والمحافظة « جيل التحضر الأول»، والجيل الثالث جيل الترف والانحلال « جيل الانغماس في التحضر». إن تصنيف ابن خلدون ليس مجرد رؤية تاريخية قديمة، بل هو عدسة لتحليل المجتمعات الحديثة. إنه يذكرنا بأن قوة الأمة لا تُقاس بثروتها المادية أو تطورها التقني فحسب وهو ما قد يراه جيل Z اليوم، بل بقوة الروابط الاجتماعية والأخلاقية التي تربط أفرادها. 

ولكن دعوني أعزائي القراء؛ نستعرض بعض هذه سمات هذه الأجيال حسب تصنيفها وتسمياتها وأهم ما يميزها. جيل «مولودي الانفجار السكاني» Baby Boomers  والذي سُمي بهذا الاسم نتيجة الزيادة الهائلة في المواليد بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. وهذا الجيل نشأ في فترة ازدهار اقتصادي ورفاه نسبي في الغرب. واما « الجيلX» يمتد تقريباً ما بين ١٩٦٥م وإلى ١٩٨٠م. وكانت التسمية بالأساس فيها من الغموض الذي يبدو مقصوداً ويشير إلى جيل «المجهول» أو «غير مُحدد» الهوية، حيث جاء بعد الازدهار الكبير للجيل الذي سبقه. وقد اكتسبت التسمية شعبية بعد رواية تحمل هذا الاسم. يتميز هذا الجيل بالاعتماد على الذات، والمرونة، والتشكيك في الثوابت وهم أول من عاصروا الثورة الرقمية المبكرة.

أما «جيل Y» او ما يسمى بالميلينيالز Millennials» وهو الجيل الحالي الذي اصبح في سن الرشد. ويمتد ما بين الأعوام ١٩٨١ إلى العام ١٩٩٦م. واكثر ما يميز هذا الجيل هو التأقلم الفوري مع التغيير والتقنيات الحديثة والطارئة، ويسعون الى التوازن بين الحياة والعمل، ولهم حس عال بالقضايا الاجتماعية والعالمية. وأما جيل عنوان المقال؛ فلهم تسمية أخرى «الـزومرز   Zoomers» وامتدادهم الزمني ما  بين ١٩٩٧ إلى العام ٢٠١٢م. فهم يتميزون بالسرعة في معالجة المعلومات، والتعبير عن الذات ببراعة عبر المنصات الرقمية، والعملية، كما أنهم الأكثر تنوعاً في التاريخ.

  وختاماً الجيل «الفا Alpha Generation» وبدايته من العام ٢٠١٣ وما بعده.  وهو أول جيل يتم تسميته باستخدام الأبجدية اليونانية، في إشارة إلى بداية دورة جديدة بعد استنفاد اللاتينية. إنهم أطفال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي و«الإنترنت المحيط». وهو الجيل الذي يتوقع له أن يكون الأكثر تعليماً وتأثراً بالتغييرات التي قد تحدث في العالم في المستقبل القريب.

في النهاية؛ قد يظن البعض أن مع انتشار الانحلال الأخلاقي بين الناس وحول العالم حتى أصبحت الفطرة السليمة امراً بعيداً مع الانغماس اكثر في العالم المعلوماتي والمرئي. إن الأجيال ستواجه عالماً كارثياً شديد السواد مع ما نسمعه عن ظلال الحروب والقتل والإبادات الجماعية حول العالم. ولكن لم يأت جيل بني إسرائيل المسلم الصالح الذي فتح القدس إلى من بعد تيه قوم موسى بعد أربعين سنة، كما قال تعالى {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } المائدة ٢٦.

اقرأ المزيد

alsharq الغرب الذي فضحه إبستين

لهذا لم يكن هناك تعاطف لأطفال ورُضع غزة حينما كانت تُنتَزع أرواحهم انتزاعا ويُمثَل في أجسادهم الصغيرة لأنهم... اقرأ المزيد

27

| 12 فبراير 2026

alsharq إبستين.. ووجه الحرية القبيح

حين تفجَّرت فضيحة جيفري إبستين، حاول كثيرون حصرها في إطار «جريمة أخلاقية فردية»، أو «انحراف شخصي»، أو «ثغرة... اقرأ المزيد

27

| 12 فبراير 2026

alsharq سلوك الناس.. اعترافات صامتة في العمل

في بيئة العمل، لا تكون التصرفات اليومية عشوائية أو بلا معنى: تعليق ساخر، تجاهل متعمد، تقليل من جهد،... اقرأ المزيد

27

| 12 فبراير 2026

مساحة إعلانية