رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الحرب القذرة التي يشنّها أعداء الإسلام في الغرب أو الشرق من خلال الإساءة لهذا الدين العظيم ولنبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم ليست بجديدة ولا وليدة السنوات الأخيرة وإنما استمرار لعهد قطعه الشيطان على الله بأن يُدخل جهنم معه من ذرية بني آدم عليه السلام كل من أطاعوه واتبعوه بعد أن أغراهم وأغواهم وأضلّهم عن الصراط المستقيم فأصبحوا معه من العصاة والمستكبرين على الله وأنبيائه ورسالاته ولهذا تناقلوا ذلك العهد من جيل إلى جيل ليحاربوا دين الله في الأرض ويحاربوا أنبياءه ورسالاته، بل لم يكفهم ذلك فانتقلوا من العداء بالقول إلى الاعتداء بالفعل فأخذوا يقتلون الأنبياء ويحرّفون الرسالات ويسيئون إلى الأنبياء عامة وإلى خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم خاصة منذ أن بعثه الله رحمة للعالمين ليختم بنبوته الأنبياء وبرسالته الرسالات.
فقد قام مشركو وكفّار قريش من قبلهم بالإساءة إلى هذا النبي العظيم كما فُعِلَ من قبل بالأنبياء والرسل، ولكن محمد صلى الله عليه وسلم كان خير مثال في الصبر والتضحية من أجل إيصال هذه الرسالة الأخيرة للبشرية جمعاء، فكان لزاماً على البشر أن يذعنوا لما جاء به خاتم الأنبياء لأنها الفرصة الوحيدة لكي يلحقوا بفئة المؤمنين الموحّدين لله عز وجل حتى ينقذوا أنفسهم من نار جهنم التي توعدها الله لكل من أشرك به وعبد غيره.
هذه الإساءة الجديدة للرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الفيلم المقزز الذي أنتجه أمريكي من أقباط مصر المهاجرين مع مجموعة من رفاقه لن تكون هي الإساءة الأخيرة فكان قبله الفيلم الإباحي الهولندي وقبلهما كذلك قام رسام الكاريكاتير الدانمركي بتلك الرسومات القبيحة ومن قبلهم أيضاً في عام 1988 عندما قام سلمان رشدي البريطاني الجنسية الهندي الأصل بكتابة روايته "آيات شيطانية" المسيئة للرسول فنجد أن وسائلهم تتعدد وتتطور من رواية إلى كاريكاتير إلى أفلام وهكذا دواليك بينما نقف ثابتين صامتين في الدفاع عن ديننا العظيم وعن حبيبنا المصطفى بمختلف الوسائل والطرق، لقد أثبتت هذه الحادثة وغيرها بأننا أمة لا نقوم بواجبنا بالشكل المطلوب وإنما تصرفاتنا وأفعالنا ما هي إلا "ردود أفعال" فلا نخطط ولا نفكر في دعوة الأمم والشعوب إلى الإسلام كما اجتهد الصحابة في نشر هذا الدين بمجرد وفاته عليه الصلاة والسلام، فقد كانوا رضي الله عنه حريصين على تعلّم هذا الدين من خلال اقترابهم منه صلى الله عليه وسلم في حياته ومتابعتهم له في كل صغيرة وكبيرة حتى لا يفوتهم شيء من دينهم حتى توفي عليه الصلاة والسلام فأخذوا يبلغون دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة على نهجه وسنته صلى الله عليه وسلم في شتى أنحاء الأرض شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً.
هذه الهجمة على الرسول العظيم جاءت في وقت تهجّم فيه أعداء الأمة من اليهود والنصارى والمنافقين بل ومن الطغاة المجرمين على أمة محمد صلى الله عليه وسلم حين قاموا بقتل وإبادة وتشريد المسلمين كما فعل اليهود في أهل فلسطين، فقد قام الطغاة المجرمون وأعوانهم بقتل أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتحديداً في الشام حيث قام الطاغية بشار الأسد وأعوانه في إيران وروسيا والصين والعراق ولبنان بإبادة المسلمين ممن يوحّدون الله ويؤمنون به ويتبعون سنة نبيه ولا يزالون كذلك يقتلون بل ويتفنّنون في قتل المسلمين في سوريا وإعدامهم في إيران والعراق على يد تلك الطائفة الحاقدة البغيضة التي تحمل حقد المجوسيّة الحاقدة على الإسلام والمسلمين بقيادة إيران التي ما شبعت من إعدام أهل السنة في إيران فأخذت تحرّض أتباعها وذيولها في العراق وأولهم خادمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي أعدم وقتل المئات من أهل السنة بالتعاون مع الأمريكان ومؤخراً قام بإصدار حكم غيابي ضد نائب الرئيس طارق الهاشمي لكونه من أهل السنة الذين لم يتواطأوا معه لقتل أبناء شعبهم بناءً على أوامر إيرانية كما يفعل ذلك الآن مع الشعب السوري الذي يقتل كذلك بمساعدة إيرانية وقحة للنظام السوري المجرم ومن قبل ذلك أيضاً مؤامراتهم وخياناتهم الكثيرة في لبنان وتواطؤهم مع الصهاينة في نفس الهدف والغاية.
ولا نعجب أبداً أن يقوم هؤلاء المجرمون باستغلال قضية الإساءة للرسول في "تحسين" صورتهم ووجههم القبيح أمام العالم الإسلامي الذي كشف مخططاتهم ومؤامراتهم بل وحقيقتهم المعادية للإسلام والمسلمين، فكما قام الخميني في عام 1989 بإصدار فتوى بهدر دم سلمان رشدي بعد عام من كتابته للرواية !! وذلك لاستدرار تعاطف المسلمين معه، وللتأكيد على عدم صدق مشاعرهم أن سلمان رشدي لا يزال حيّاً إلى اليوم على الرغم من "تقديس" أتباع الخميني لأوامره فلماذا لم يسع أحد أتباعه للأخذ بفتوى إمامهم على أقل تقدير؟!، وكذلك فعل بعض علمائهم في لبنان مؤخراً عندما أيّدوا ثورة الشعب السوري بعد مرور أكثر من سنة على بدايتها رغم "سعادتهم" بما يفعله النظام السوري بأهل السنة في سوريا، فتلك دروس كثيرة نستفيدها من مثل هذه المحن والمآسي التي يعيشها المسلمون في كل زمان ومكان، فهذه الأمة لن تموت أبداً طالما تمسكت بهذا الدين العظيم واتبعت هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وسارت على نهجه في نصرة هذا الدين ومعاداة الكفار والمشركين، والدعوة إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة بشتى الطرق والوسائل لتعريف العالمين بهذا النبي العظيم الذي أرسله الله رحمة للعالمين.
«ومن طلب العلا رقد الليالي.. !»
مثل كثيرين غيري، كنت أعتقد أن تقليل ساعات النوم قدر الإمكان علامة على الإنتاجية والطموح، وطريق مختصر للتميّز... اقرأ المزيد
186
| 06 فبراير 2026
تبسّم ...!
التبسم بلسم للهموم والأحزان، وله طاقة مذهلة في بثّ الفرح في القلوب والأفئدة، كان الرسول صلى الله عليه... اقرأ المزيد
78
| 06 فبراير 2026
دور الشرطة المجتمعية في المدارس
دور الشرطة المجتمعية هام في تحقيق الأمان لأولياء أمور الطلاب والمراهقين بالأخص، نظراً إلى بعض الحالات الاجتماعية المتعددة،... اقرأ المزيد
87
| 06 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2106
| 04 فبراير 2026
حين وصل الملك فريدريك الثاني الشام سنة 1228م، لم تُسجَّل له معركة كبرى أمام القدس ولم يُحاصرها بجيش يزلزل الأرض. ومع ذلك تسلم مفاتيح بيت المقدس، وذلك باتفاق مع السلطان الأيوبي الذي ليس له من اسمه نصيب (الملك الكامل). هذا الحاكم سلّم بموجب اتفاق مفاتيح القدس. لم تكن هزيمة عسكرية، بل تنازلًا سياسيًا مُخزيًا ووصمة عار في جبين الأمة حتى يومنا هذا، ولتصحيح هذا الخطأ مات الكثير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا يقف السؤال في وجه التاريخ: لماذا أُعطيت القدس بهذه السهولة؟ الجواب المؤلم يبدأ من داخل الدولة الأيوبية آنذاك لأنها كانت تعيش انقسامات. والكامل هذا كان في صراع مع إخوته وأقاربه على النفوذ في الشام، ويخشى تحالفهم ضده. فاختار أن يجعل الدولة الصليبية حائط صد بينه وبين إخوته، فماذا فعل؟! أعطى لفريدريك مفاتيح أقدس مقدسات المسلمين بلا مقابل، فقط ليأمن على سلطانه في مصر. صارت القدس ورقة في لعبة توازنات داخلية. لم تُبع في سوق، لكنها استُخدمت لتثبيت كرسي. بمعنى أوضح، مدينة بقدسيتها، بتاريخها، بدماء من سقطوا دفاعًا عنها، تحولت إلى بند في معاهدة. وهنا تكمن المرارة لأن القدس لم تكن أرضًا عادية، بل رمزًا دينيًا وحضاريًا استعادها قبل عقود صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين، وما أدراك ما حطين مشروع طويل من الإعداد والوحدة والتضحية. يومها لم تكن المسألة كرسي حكم، بل قضية أمة. صحيح أن بعض الروايات تبالغ في تقليل عدد من رافق فريدريك إلى أقل من 1000 مقاتل فقط لأنه كان مطرودًا من البابوية وغير مرغوب فيه في أوروبا وليس له وزن، ومع ذلك يتسلم هذا المطرود المنبوذ مفاتيح أولى القبلتين. وهنا الدرس الذي لا يشيخ: حين تنقسم الصفوف، يصبح الخصم أقل كلفة. لا يحتاج أن ينتصر، يكفيه أن يراقب وينتظر. هذا الفريدريك قام بمجازر ضد المسلمين في صقلية، وأرسل إليه الكامل يطلب منه التوقف لِظن هذا الناقص أن فريدريك سيحفظ له فضل وجميل إعطاء القدس كهدية، ولكن فريدريك مزّق المسلمين وفعل بهم الأعاجيب. وليس اليوم ببعيد عن أمس، فمن يظن أن الغرب يهتمون بدماء وأعراض المسلمين هو ناقص كهذا الذي نتحدث عنه. والتاريخ الإسلامي نفسه مليء بأمثلة معاكسة. رجال ضحّوا بالملك من أجل المبدأ، وفضلوا الثبات على المكسب العاجل. من زمن الصحابة الذين خرجوا يواجهون إمبراطوريات تفوقهم عددًا وعدة، إلى قادة مثل عمر المختار الذي اختار المقاومة على الخضوع، ودفع حياته ثمنًا، لكنه لم يبع كرامته. هؤلاء لم ينظروا إلى القضية كورقة تفاوض، بل كأمانة أمة. ما أريد قوله من هذه الواقعة التي مر عليها أكثر من ثمانمائة عام، وما زال صداها في الذاكرة، أن أخطر ما يضعف الدول المسلمة ليس قوة الخارج، بل خلاف الداخل، والخضوع لا يبدأ دائمًا برغبة في الاستسلام، بل أحيانًا بخوف من فقدان منصب، أو حرص على تثبيت حكم هو أصلًا زائل. ألا يكفي أن نرى النتيجة؟ حين تُقدَّم التنازلات لتجاوز أزمة داخلية أو مصلحة شخصية، قد تتحول تلك التنازلات إلى أزمات أكبر وأعمق وأشد إذلالًا. الهيبة لا تُبنى بالخطابات، بل بوحدة القرار، وبوضوح الخطوط التي لا تُمس. فالأوطان والمقدسات والثروات ليست ملكًا خاصًا للحُكام، ولا هدية تُقدَّم طلبًا لرضا القوى العظمى. الأصل: (إن تنصروا الله ينصركم). تسليم القدس سنة 1229م لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل علامة على أن الذل والخنوع والخيانة قد يفتح ما لا تفتحه الجيوش الجرارة والطائرات المسيّرة. ومن لا يتعظ بما مضى، قد يجد نفسه يعيد المشهد ذاته بأسماء جديدة.
894
| 04 فبراير 2026
امشِ في أحد أحيائنا القديمة التي بقيت على حالها، إن وجدتَها. ستلاحظ شيئاً غريباً في التصميم: الجدران قصيرة، والأبواب تكاد تكون متقابلة، و»السكيك» ضيقة وكأنها صُممت لتجعل الناس يصطدمون ببعضهم البعض فيلقون السلام. كان العمران هناك «خادماً» للوصل. وكانت روح الفريج حاضرة في كل تفصيلة معمارية. كان الحجر يُجبر البشر على التلاقي. ثم انتقل بسيارتك إلى أحيائنا السكنية الحديثة. شوارع فسيحة، وفلل تشبه القلاع الحصينة. كل بيت يحيط نفسه بسور عالٍ، وبوابات إلكترونية، وكاميرات مراقبة. لقد حصلنا على «الخصوصية» التي كنا نحلم بها، ولكن، هل سألنا أنفسنا عن الثمن؟ المعادلة بسيطة ومؤلمة: كلما ارتفعت الجدران الإسمنتية بين البيوت، ارتفعت معها الجدران النفسية بين القلوب، وتآكلت روح الفريج شيئًا فشيئًا. في زمن «الفريج»، كان الجار هو «خط الدفاع الأول»، وهو «الأهل» الأقرب. كانت الأمهات يتبادلن الأطباق، والأطفال يركضون من بيت لآخر وكأن الحي كله بيت واحد كبير. كانت «عين الجار» حماية، وصوته أنساً. لم يكن الفريج مجرد مكان للسكن، بل كان «نظاماً اجتماعياً» متكاملاً للتكافل والتربية المشتركة. اليوم، تحت ذريعة «الخصوصية» و»الاستقلالية»، عزلنا أنفسنا. أصبحنا نعيش لسنوات بجانب شخص لا نعرف إلا نوع سيارته. قد يمرض الجار، أو يحزن، أو يفرح، ولا نعلم عنه شيئاً إلا إذا رأينا خيام العزاء أو الزفاف صدفةً عند الباب. تحول الجار من «سند» إلى «غريب»، وأحياناً إلى مصدر إزعاج نشتكي منه إذا أوقف سيارته أمام سورنا. لقد قتلنا «روح الفريج» بدم بارد، واستبدلناها بـ «ثقافة العزلة». نحن لا ننكر أن التطور العمراني ضرورة، وأن الخصوصية حق. لا أحد يطالب بالعودة إلى بيوت الطين وضيق المكان. ولكننا نطالب بـ «أنسنة» مدننا الحديثة. المشكلة ليست في «الحجر» وحده، بل في «البشر» الذين سمحوا لهذه الأسوار أن تتسلل إلى نفوسهم. لقد استوردنا تصاميم هندسية غربية تقدس الفردية، ونسينا أننا مجتمع «جمعي» يتنفس الوصل. صممنا مدناً للسيارات لا للمشاة، وللأبواب المغلقة لا المشرعة. هل يمكننا استعادة ما فقدناه؟ نعم، ولكن البداية ليست بـ «هدم الأسوار» الإسمنتية، بل بهدم «الأسوار النفسية». أن نمتلك الشجاعة لنطرق باب الجار ومعنا «طبق حلو» وابتسامة، بلا مناسبة. أن نُحيي «مجلس الحي» ولو مرة في الشهر. أن نعلم أطفالنا أن «حق الجار» ليس مجرد كف الأذى، بل هو بذل الندى، والسؤال، والاهتمام. وهو جوهر روح الفريج. إن «الوحشة» التي نشعر بها في أحيائنا الفارهة لا يعالجها المزيد من الرخام والزجاج، بل يعالجها «دفء» القلوب المتواصلة. فلنجعل بيوتنا قلاعاً تحمينا من الخارج، نعم، ولكن لا تجعلها سجوناً تعزلنا عمن هم أقرب الناس إلينا جغرافياً، وأبعدهم عنا شعورياً.
696
| 04 فبراير 2026