رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي بن راشد المحري المهندي

مساحة إعلانية

مقالات

1926

علي بن راشد المحري المهندي

الدعاء في رمضان

21 يونيو 2017 , 12:37ص

من فضل الله علينا أن هذا الشهر تزداد فيه ساعات استجابة الدعاء؛ فقد ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُم: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ»؛ صحيح، رواه الترمذي.

فللصائم دعوة لا تُردُّ، ولديك دعوة بين الأذان والإقامة ولك دعوة في عصرِ كل جمعة، ودعوة في جوف الليل وأنت تكثر من قيام الليل في هذا الشهر، فها هي ساعات استجابة الدعوة من الله تزداد، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من دعائكم لله كما أمرنا نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فكلنا نحتاج أن ندعو الله، ونتذكر في صلواتنا أمة الإسلام، فندعو الله لهم بالهداية وأن يقيل الله عثراتهم، وندعو لإخواننا في بورما والشام والعراق واليمن وغيرها من بلاد الإسلام، فلقد اشتدت الفتن والمحن على الإسلام وأهله فأمة الإسلام تحتاج إلى دعواتنا، فالدعاء سلاح المؤمن إذا اشتدت المِحَن والكروب، فإذا لم نكن قادرين على دعمهم فلا نحرمهم من دعائنا، فربما تقبَّل الله دعوة صادقٍ منا.

فالدعاء عبادةٌ؛ لأنَّه تذلُّل وخُضوع إلى الله وتقرُّب منه واعتراف بأنك ضعيف لا تملك من أمرك شيئًا وأن الأمر كله بيد الله - تبارك وتعالى- فهو حبلٌ متين وعروةٌ وُثقَى وصِلةٌ ربانيَّة.

والله تعالى يأمرنا بالدعاء فقد قال –تعالى- في كتابه العزيز: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر: 60]. والأمر يعني الوجوب، فتركك للدعاء تكبُّرٌ منك وابتعادٌ عن الله عز وجل، ودعاؤك حديث مع الله -عز وجل- فلتستمتع بهذا الحديث مع الله، وأطِلْ منه لعل الله يستجيب دعاءَك ويحقق ما تسعى إليه.

وشهرُ رمضان هو شهر الإجابة وشهر التوبة والقبول، وينبغي على المسلم عندما يدعو أنْ يكونَ على حالٍ من الانكسار والاضطرار والإخبات والتذلل إلى الله والانقِطاع من الأمَل في غير الله، وألَّا يكون دُعاؤه على سبيل التجربة غير الواثقة، فإنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ». رواه الترمذي، والحاكم وقال: مستقيم الإسناد.

شهر مبارك وأوقات دعاء مستجابة، عليك فقط أن تستقبل القبلة وترفع يديك بين يدي الله وتبتهل إليه وتشكر الله على نعمائه، واطلب ما شئت وتخيَّر من دعوات النبي صلى الله عليه وسلم أجمعَها فتدعو الله بها، ولا تنتظر استجابةً فربما كانت استجابة دعائك بأن يزيل الله عنك سوءًا كان سيصيبك وأنجاك الله منه، فلا تعتقدن أن الله لا يجيب الدعاء بل يجيبه معجَّلًا أو مؤجَّلًا، فلا تقنطوا من دعاء الله.

اقرأ المزيد

اليقين بالله أساس الصبر والصمود اليقين بالله أساس الصبر والصمود

ما أثمن القلوب التي يملؤها اليقين وما أسعدها في هذه الحياة الدنيا! فاليقين بالله تعالى يُعدّ من أعظم... اقرأ المزيد

543

| 10 يونيو 2026

الوعي المجتمعي الوعي المجتمعي

إن جوهر الوعي المجتمعي هو إدراك الأفراد لمسؤولياتهم تجاه أنفسهم بالمقام الأول لينعكس تحملهم للمسؤولية بشكل سليم على... اقرأ المزيد

987

| 14 مايو 2026

فن إدارة المتغيرات في حياة الإنسان فن إدارة المتغيرات في حياة الإنسان

خلقنا الله تعالى بفطرة سليمة وقلوب نقية، ومنحنا عقلاً لنتعلم في دروب الحياة ما ينفعنا وما يضرنا، فنكتسب... اقرأ المزيد

924

| 21 أبريل 2026

مساحة إعلانية