رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ببساطة باتت أمريكا عرّابة أوكرانيا وأصبحت روسيا مرعبة أوروبا والناتو متخلخل بين ضم أوكرانيا له وتهدئة الدب الروسي الذي يتحرك على الحدود الأوكرانية بين شد وجذب وصد ورد، وفي المقابل تكتفي واشنطن بنقل أصداء الحرب المرتقبة مثل مراسلة الأخبار المرابطة في أرض المعركة تنقل خبراً وتتوقع آخر وتستنتج ما يمكن أن يكون مادة ثرية للإعلام الغربي الذي بات يترقب بتوجس ما يمكن أن تفعله روسيا التي تراقب هي الأخرى الاجتهادات الأمريكية في إعلان نقطة الصفر للهجوم الروسي، بينما الرئيس بوتين يتنقل بين محلات موسكو فيتوقف عند أحد المخابز ليشتري فطيرة له قبل أن يذهب إلى مقراته السرية ليلتقي برئيس بيلاروسيا الذي يقف قلباً وقالباً مع بوتين في تأديب أوكرانيا التي تبدو متحمسة للانضمام للناتو الأوروبي وانتزاع نفسها من جلباب الروس الذين يرفضون هذه الجرأة منها ويعدونها بإجراءات عسكرية لا يمكن أن تتوقف حتى القصر الرئاسي لفولوديمير زيلنسكي في قلب العاصمة كييف، وهو أمر ترفضه واشنطن وترغب فرنسا في إيقافه بأي طريقة كانت.
لذا نجد التحرك الفرنسي يبدو أكثر نشاطاً من غيره من الدول الأوروبية التي لا تزال ترمق روسيا بعين الشك في أن تقدم فعلياً على هذه الخطوة غير المحسوبة على أرض الواقع، ولذا فإن ألمانيا كانت أولى الدول التي تخلت عن لغة التهديد لموسكو ودعت عبر وزيرة خارجيتها أنالينا بيربوك روسيا وأوكرانيا إلى اتخاذ لغة التعقل في الحوار والتخلي عن لغة التحدي الذي تبدو عليه أوكرانيا من خلال تصريحات رئيسها الذي وعد الروس بمعايشة الجحيم الأوكراني إذا ما فكروا باجتياز الحدود الفاصلة، وهو ما يمكن وصفه بلغتنا العامية بأنه (هياط فاخر)، لأن العالم بأسره يعرف عقلية الروس في الحرب وأنهم متمرسون لدرجة لا يمكن للطرف الآخر من الحلبة سوى أن يتسلح بكل أسلحته لصد أي هجوم روسي يمكن أن يكون في المستوى الأخير من مستوياته الحربية ذات الخبرة العالية والاستخباراتية المحترفة فكيف إذا وصلوا للمستوى الأول؟.
نحن لا نروج للحرب لأننا بتنا نكره هذه الكلمة من أن تُقرع طبولها في أي مكان في هذا العالم رغم أن الحرب الروسية الأوكرانية لا تخص العرب في شيء، ولكننا قد اكتوينا كثيرا منها ولا يمكن أن نتمناها لأحد، لأن هناك أبرياء في المنتصف ممن لا ناقة لهم في هذه الحرب أو جمل يمكن فعلا أن يكونوا ضحايا مثل ملايين العرب الذين ذهبوا ويذهبون ضحايا لمثل هذه الحروب التي تتفجر باسم الشعوب وتحدث باسم الشعوب وتنتهي باسم الشعوب أيضا ثم تأتي آثارها وعواقبها لأجل الشعوب، وحاشا لله أن تكون الشعوب شرارة كل هذا ولكم في العرب دروس وفي الثورات العربية عبر وفيما أعقب كل هذا خبرة وتجارب للأسف، وكأننا لم نكن إلا ساحات تجارب من حروب لا طائل منها، ولذا فإننا نبدو متخوفين أيضا من حرب تعني سقوط الأبرياء وكم كان مبهجاً لنا أن تتنوع الوساطات لإيقاف عجلة الحرب من أن تنحدر لمنحنى لا تراجع منه ومنها التصريح الأمريكي الأخير في مناقشة الأزمة الأوكرانية الروسية مع المسؤولين في قطر لعل الدوحة يمكن أن تسهم في إيقاف هذه الفوضى نظراً للعلاقات الدبلوماسية القوية التي تربطها بالجانب الروسي بجانب ما عرفت الدوحة من تبنيها لمثل هذه القضايا ونجاحها في ملف الوساطات ورغم أن هذه الخطوة تبدو بطيئة إلا أن التفكير الأمريكي بأن تناقش هذه الأزمة مع الدوحة يبدو تفكيراً منطقياً ومشجعاً بأن يتردد اسم قطر في مثل هذه المواقف العالمية التي قد لا تُقبل وساطات أو تدخلات من دول كثيرة، لكن الدوحة والتي تمسك عصي علاقاتها السياسية من المنتصف وتعرف كيف توازن بينها تبدو طرفاً مرحباً به إذا ما رمت ثقلها كاملاً في الأزمة.
وفي النهاية ما نريده كعالم أن نحيا ما تبقى لهذه الأرض أن تبقى في هدوء لا يشق غبارها رصاصة واحدة ولا تثير ترابها أحذية عسكرية ولا تُنتزع جذور أرض من مقلعها وعليه هل من الممكن لهذه البشرية أن تموت ميتة طبيعية في هدوء لطفا؟!.
@ebtesam777
سابقة قضائية قطرية في الذكاء الاصطناعي
بات الذكاء الاصطناعي اليوم واقعاً لا يمكن تجاهله في ميادين العمل القانوني، حيث بدأت العديد من مكاتب المحاماة... اقرأ المزيد
1185
| 30 نوفمبر 2025
الخليج أمام لحظة الذكاء الاصطناعي.. ماذا بعد موجة التبني الأولى؟
يشهد الخليج اليوم لحظة مفصلية في مسار الذكاء الاصطناعي، لحظة تتجاوز حدود التبنّي التقني إلى إعادة تشكيل منظومات... اقرأ المزيد
132
| 30 نوفمبر 2025
صناعة الصحفي في الميدان
لا تزال الصحافة الميدانية تمثل العمود الفقري لأي منظومة إعلامية تسعى إلى المصداقية والفاعلية والتأثير، ورغم التطور الكبير... اقرأ المزيد
87
| 30 نوفمبر 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عندما أقدم المشرع القطري على خطوة مفصلية بشأن التقاضي في مجال التجارة والاستثمارات وذلك بإصدار القانون رقم 21 لسنة 2021 المتعلق بإنشاء محكمة الاستثمار مختصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالاستثمار والأعمال التجارية لتبت فيها وفق إجراءات وتنظيم يتناسب مع طبيعة هذه النوعية من القضايا. وتعكس هذه الخطوة القانونية الهامة حرص المشرع القطري على تطوير المناخ التشريعي في مجال المال والأعمال، وتيسير الإجراءات في القضايا التجارية التي تتطلب في العادة سرعة البت بها مع وجود قضاة متخصصين ملمين بطبيعتها، وهذه المميزات يصعب للقضاء العادي توفيرها بالنظر لإكراهات عديدة مثل الكم الهائل للقضايا المعروضة على المحاكم وعدم وجود قضاة وكادر إداري متخصص في هذا النوع من الدعاوى. وجاء القانون الجديد مكونا من 35 مادة نظمت المقتضيات القانونية للتقاضي أمام محكمة الاستثمار والتجارة، ويساعد على سرعة الفصل في القضايا التجارية وضمان حقوق أطراف الدعوى كما بينت لنا المادة 19 من نفس القانون، أنه يجب على المدعى عليه خلال ثلاثـين يوماً من تـاريخ إعلانه، أن يقدم رده إلكترونياً وأن يرفق به جميع المستندات المؤيدة له مع ترجمة لها باللغة العربية إن كانـت بلغة أجنبية، من أسماء وبيانات الشهود ومضمون شهاداتهم، وعناوينهم إذا كان لذلك مقتضى، ويجب أن يشتمل الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع الشكلية والموضوعية والطلبات المقابلة والعارضة والتدخل والإدخال، بحسب الأحوال. وعلى مكتب إدارة الدعوى إعلان المدعي أو من يمثله إلكترونياً برد المدعى عليه خلال ثـلاثـة أيام ولكن المادة 20 توضح لنا أنه للمدعي أن يُعقب على ما قدّمه المدعى عليه من رد وذلك خلال (خمسة عشر يوماً) من تاريخ إعلان المدعي برد المدعى عليه إلكترونياً. ويكون للمدعى عليه حق التعقيب على تعقيب المدعي (خلال عشرة أيام على الأكثر) من تـاريخ إعلانه إلكترونياً وبعدها يُحال ملف الدعوى إلكترونياً للدائرة المختصة في أول يوم . لانتهاء الإجراءات المنصوص عليها في المواد (17)، (19)، (20) من هذا القانون، وعلى الدائرة إذا قررت إصدار حكم تمهيدي في الدعوى أن تقوم بذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الإحالة، ليتضح لنا اهتمام المشرع بضمان تحقيق العدالة الناجزة. وتتألف هذه المحكمة من دوائر ابتدائية واستئنافية، وهيئ لها مقر مستقل ورئيس ذو خبرة في مجال الاستثمار والتجارة كما هيئ لها موازنة خاصة وهيكل إداري منظم، وسينعقد الاختصاص الولائي لها حسب المادة 7 في نزاعات محددة على سبيل الحصر تدور كلها في فلك القطاع التجاري والاستثماري. وإيمانا منه بطابع السرعة الذي تتطلبه النزاعات التجارية كما حدد هذا القانون مددا قصيرة للطعون، إذ بخلاف المدد الزمنية للطعن بالاستئناف في القضايا العادية أصبح ميعاد الاستئناف أمام هذه المحكمة (15 يوما) من تاريخ الإعلان، و7 أيام بالنسبة للمسائل المستعجلة والتظلم من الأوامر على العرائض والأوامر الوقتية، (و30 يوما بالنسبة للطعن بالتمييز). ومن أهم الميزات التي جاء بها أيضا قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة ما سمته المادة 13 «النظام الإلكتروني» والذي بموجبه سيكون أي إجراء يتخذ في الدعوى يتم إلكترونيا سواء تعلق بتقييد الدعوى أو إيداع طلب أو سداد رسوم أو إعلان أو غيره، وذلك تعزيزا للرقمنة في المجال القضائي التجاري، وتحقيقا للغاية المنشودة من إحداث قضاء متخصص يستجيب لرؤية قطر المستقبلية. ونؤكد ختاما أن فكرة إنشاء محكمة خاصة بالمنازعات الاستثمارية والتجارية في دولة قطر يعطي دفعة قوية للاقتصاد الوطني منها العوامل التي جعلت دولة قطر وجهة استثمارية مميزة على مستوى المنطقة والعالم وجعلها تتمتع ببيئة تشريعية قوية متقدمة تدعم الاستثمارات وتحمي حقوق المستثمرين. وتساهم في جلب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، وتعزز من مكانتها الدولية في المجال الاقتصادي لكن هذا المولود القضائي يجب أن يستفيد من التجارب المقارنة في المحاكم التجارية بالبلدان الأخرى لتفادي الإشكالات والصعوبات التي قد تطرح مستقبلاً ليكون رمزاً للعدالة الناجزة التي تسعى إليها الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
1701
| 25 نوفمبر 2025
أصبحت قطر اليوم واحدة من أفضل الوجهات الخليجية والعربية للسياحة العائلية بشكل خاص، فضلاً عن كونها من أبرز الوجهات السياحية العالمية بفضل ما تشهده من تطور متسارع في البنية التحتية وجودة الحياة. ومع هذا الحضور المتزايد، بات دور المواطن والمقيم أكبر من أي وقت مضى في تمثيل هذه الأرض الغالية خير تمثيل، فالسكان هم المرآة الأولى التي يرى من خلالها الزائر انعكاس هوية البلد وثقافته وقيمه. الزائر الذي يصل إلى الدوحة سواء كان خليجياً أو عربياً أو أجنبياً، هو لا يعرف أسماءنا ولا تفاصيل عوائلنا ولا قبائلنا، بل يعرف شيئاً واحداً فقط: أننا قطريون. وكل من يرتدي الزي القطري في نظره اسمه «القطري”، ذلك الشخص الذي يختزل صورة الوطن بأكمله في لحظة تعامل، أو ابتسامة عابرة، أو موقف بسيط يحدث في المطار أو السوق أو الطريق. ولهذا فإن كل تصرّف صغير يصدر منا، سواء كان إيجابياً أو سلبياً، يُسجَّل في ذاكرة الزائر على أنه «تصرف القطري”. ثم يعود إلى بلده ليقول: رأيت القطري … فعل القطري … وقال القطري. هكذا تُبنى السمعة، وهكذا تُنقل الانطباعات، وهكذا يترسّخ في أذهان الآخرين من هو القطري ومن هي قطر. ولا يقتصر هذا الدور على المواطنين فقط، بل يشمل أيضاً الإخوة المقيمين الذين يشاركوننا هذا الوطن، وخاصة من يرتدون لباسنا التقليدي ويعيشون تفاصيل حياتنا اليومية. فهؤلاء يشاركوننا المسؤولية، ويُسهمون مثلنا في تعزيز صورة الدولة أمام ضيوفها. ويزداد هذا الدور أهمية مع الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة السياحة عبر تطوير الفعاليات النوعية، وتجويد الخدمات، وتسهيل تجربة الزائر في كل خطوة. فبفضل هذه الجهود بلغ عدد الزوار من دول الخليج الشقيقة في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 900 ألف زائر، وهو رقم يعكس جاذبية قطر العائلية ونجاح سياستها السياحية، وهو أمر يلمسه الجميع في كل زاوية من زوايا الدوحة هذه الأيام. وهنا يتكامل الدور: فالدولة تفتح الأبواب، ونحن نُكمل الصورة بقلوبنا وأخلاقنا وتعاملنا. الحفاظ على الصورة المشرّفة لقطر مسؤولية مشتركة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وطنية. فحسن التعامل، والابتسامة، والاحترام، والإيثار، كلها مواقف بسيطة لكنها تترك أثراً عميقاً. نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لنُظهر للعالم أجمل ما في مجتمعنا من قيم وكرم وذوق ونخوة واحترام. كل قطري هو سفير وطنه، وكل مقيم بحبه لقطر هو امتداد لهذه الرسالة. وبقدر ما نعطي، بقدر ما تزدهر صورة قطر في أعين ضيوفها، وتظل دائماً وجهة مضيئة تستحق الزيارة والاحترام.
1566
| 25 نوفمبر 2025
شهدت الجولات العشر الأولى من الدوري أداءً تحكيميًا مميزًا من حكامنا الوطنيين، الذين أثبتوا أنهم نموذج للحياد والاحترافية على أرض الملعب. لم يقتصر دورهم على مجرد تطبيق قوانين اللعبة، بل تجاوز ذلك ليكونوا عناصر أساسية في سير المباريات بسلاسة وانضباط. منذ اللحظة الأولى لأي مباراة، يظهر حكامنا الوطنيون حضورًا ذكيًا في ضبط إيقاع اللعب، مما يضمن تكافؤ الفرص بين الفرق واحترام الروح الرياضية. من أبرز السمات التي تميز أدائهم القدرة على اتخاذ القرارات الدقيقة في الوقت المناسب. سواء في احتساب الأخطاء أو التعامل مع الحالات الجدلية، يظل حكامنا الوطنيون متوازنين وموضوعيين، بعيدًا عن تأثير الضغط الجماهيري أو الانفعال اللحظي. هذا الاتزان يعكس فهمهم العميق لقوانين كرة القدم وقدرتهم على تطبيقها بمرونة دون التسبب في توقف اللعب أو توتر اللاعبين. كما يتميز حكامنا الوطنيون بقدرتهم على التواصل الفعّال مع اللاعبين، مستخدمين لغة جسدهم وصوتهم لضبط الأجواء، دون اللجوء إلى العقوبات القاسية إلا عند الضرورة. هذا الأسلوب يعزز الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرق، ويقلل من التوتر داخل الملعب، مما يجعل المباريات أكثر جاذبية ومتابعة للجمهور. على الصعيد الفني، يظهر حكامنا الوطنيون قدرة عالية على قراءة مجريات اللعب مسبقًا، مما يسمح لهم بالوصول إلى أفضل المواقع على أرض الملعب لاتخاذ القرارات الصحيحة بسرعة. هذه المرونة والملاحظة الدقيقة تجعل المباريات أكثر انتظامًا، وتمنح اللاعبين شعورًا بالعدالة في كل لحظة من اللعب. كلمة أخيرة: لقد أثبت حكّامُنا الوطنيون، من خلال أدائهم المتميّز في إدارة المباريات، أنهم عناصرُ أساسيةٌ في ضمان نزاهة اللعبة ورفع مستوى المنافسة، ليكونوا مثالًا يُحتذى به على الصعيدين المحلي والدولي.
1281
| 25 نوفمبر 2025