رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بالأمس وفي طريقي للجريدة تلقيت مكالمة هاتفية من الزملاء في الجريدة يبلغونني فيها بأن الزميل الدكتور حسن عبدالرحيم السيد قد تم استدعاؤه إلى النيابة العامة على خلفية مقال كتبه في الشرق يوم الثلاثاء الماضي. وقد وجهت له تهمة "سب وقذف علني لموظف عام". وما ان انتهت المكالمة حتى تلقيت مكالمة اخرى قال المتحدث فيها إنني مطلوب في النيابة العامة غدا الأربعاء للمساءلة عن ذات الموضوع. ما أن وصلت إلى مبنى الجريدة حتى علمت أن النيابة العامة قد ارسلت د. حسن السيد إلى مركز شرطة العاصمة، ولم تطلق سراحه إلا بعد دفع كفالة نقدية قيمتها 10 آلاف ريال. ولولا ارتباطاته بالتدريس في جامعة قطر عميدا لكلية القانون لفضل السجن على دفع الكفالة. رجعت أقرأ المقال المعني بتمعن خوفا من أن يكون فيه ما فاتنا، ولم أجد فيه إلا دعوة لبعض - اكرر لبعض - العاملين في النيابة العامة لاستبدال التكشيرة بابتسامة. ولم أجد في المقال - حسب فهمي - سبا او قذفا أو اي شيء من الاساءة لأحد. ولمن فاته المقال نعيد نشره هنا: النيابة العامة والوجه الباسم قدر الله لي أن أدخل النيابة العامة في أيام عديدة من الأسبوع الماضي بسبب ممارستي لمهنة المحاماة، وهي مهنة أزاولها على نطاق ضيق جدا جدا بحكم زحمة الأعمال الإدارية الناتجة عن قيامي بعمادة كلية القانون بجامعة قطر، الذي لاحظته منذ الوهلة الأولى وانا أقابل بعض أعضاء النيابة والموظفين العاملين، وهنا أؤكد أن البعض يعني القليل - أن "التكشيرة" واضحة على مخيلتهم والعبوس بادٍ على وجوههم وهم يؤدون مهام وظيفتهم أو في معرض ردهم على سؤال أو استفسار يوجهه المرء إليهم، فهل هذه الشفة "المبوزة" وذلك الوجه العابس ضروري لإظهار الهيبة؟! أم أنه من شروط العمل في سلك النيابة العامة؟!، أنا شخصيا لا اعتقد ان الابتسامة تذهب الهيبة، فإن كنت أيها الزميل غير معتاد على التصدق بابتسامة، فعلى أقل تقدير لا تكشر "وخلك طبيعي" كما انني وبحكم معرفتي بالشخصية الفذة التي ترأس النيابة العامة ومعرفتي بالمحامين العامين متأكد من أن التكشيرة ليست من مؤهلات القبول في هذه الوظيفة. إن الابتسامة في عمل كالنيابة العامة لا شك أنها مهمة جدا، فهي تطمئن من وجهت إليه أصابع الاتهام بأن الجهة المحققة معه والمستجوبة له، جهة محايدة وعادلة وهمها الأول والأخير هو الوصول إلى الحقيقة وليس تثبيت التهم، كما أنها تؤكد أن عضو النيابة يفهم فلسفة وظيفته جيدا، فالأصل العام براءة الإنسان، فإذا رفعت شكوى ما فإنه يجمع الأدلة ويحقق ويستجوب دون تعريض المتهم للمعاملة الحاطة بالكرامة، فإذا تبين له أن هناك وجها لرفع الدعوى الجنائية رفعها للمحكمة التي سوف تواصل مسيرة العدالة، أما إن تبين له العكس افرج عن المتهم وأمر بإنهاء التدبير، فالمادة 146 من قانون الإجراءات الجنائية القطري تنص على أنه "إذا رأت النيابة العامة، بعد التحقيق، أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية تصدر أمراً بذلك وتأمر بالإفراج عن المتهم إن كان محبوساً أو بإنهاء التدبير". أخيراً أود أن أبين تلاؤم الابتسامة مع مبدأ دستوري مهم نص عليه الدستور القطري في المادة "39" وهو أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، إلا أن البعض بتكشيرته ووجهه العابس يقلب القاعدة ويوحي للمتهم بأنه الجاني حتى تثبت براءته!! هذا والله من وراء القصد. انتهى مقال د.حسن السيد اسوة برؤساء التحرير السابقين، تم استدعائي عدة مرات إلى مبنى النيابة العامة. وبالرغم من ان المقابلات كانت في مجملها دمثة تدل على الاحترام، فإن المكان يبعث الرهبة في النفس، خاصة انه في أغلب المرات يكون الاستدعاء لسبب لا تعرفه أنت ! وبين السين والجيم وكاتب يدون عليك كلماتك وانفاسك، أرى أن دعوة السيد للابتسامة في محلها. وأنا أعرف النائب العام معرفة جيدة - وهو على حسب علمي خارج البلاد - واستطيع أن أجزم بأن الأمر لم يكن ليصل إلى توجيه اتهام إلى من يدعو الموظفين العامين إلى استبدال التكشيرة بابتسامة. نحن في الشرق نقف قلباً وقالباً مع المقال وكاتبه، ونستطيع ان نجزم بأن الموضوع لو تطرق لأية وزارة اخرى لم يكن ليصل إلى توجيه الاتهام لكاتب المقال. وعليه ندعو الاخوة الأفاضل في النيابة العامة إلى تبني المقال ورفع شعار "ابتسم أنت في النيابة العامة" وألا يسمحوا للوجه العابس في هذه القضية بأن ينتصر.
كيف تؤثر الطفولة في تشكيل الشخصية؟
الطفولة ليست مرحلة زمنية عابرة، بل هي البذرة الأولى التي تُغرس فيها ملامح الإنسان النفسي والعاطفي والسلوكي. كثيرون... اقرأ المزيد
159
| 09 يناير 2026
الأسرة والسلامة الرقمية في قطر
يشهد العالم المعاصر تحولًا رقميًا متسارعًا جعل التقنيات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية، الأمر الذي... اقرأ المزيد
135
| 09 يناير 2026
صلى عليك الله في ملكوته
بكل وقارٍ وإجلال، وبقلبٍ عامرٍ بالمحبة والتعظيم، نستهل هذه الأبيات العذبة صلاةً وسلامًا على نبينا محمد صلى الله... اقرأ المزيد
81
| 09 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1698
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1254
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
1032
| 07 يناير 2026