رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أمل عبدالملك

[email protected]
@amalabdulmalik

مساحة إعلانية

مقالات

780

أمل عبدالملك

رسالة أمل

19 أكتوبر 2025 , 12:52ص

يطلّ علينا شهر أكتوبر كل عام بلونه الوردي المميز، ليحمل معه رسالة إنسانية وصحية عميقة تهدف إلى رفع الوعي بمرض سرطان الثدي، وتشجيع النساء في جميع أنحاء العالم على الفحص المبكر والاهتمام بصحتهنّ، يُعرف هذا الشهر بـ»الشهر الوردي”، وهو مناسبة عالمية تُكرّس جهودها للتذكير بأنّ الكشف المبكر قادر على إنقاذ الأرواح وتحويل الخوف إلى أمل.

يُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء حول العالم، وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية، إذ تُصاب به امرأة واحدة من بين كل ثماني نساء تقريبًا خلال حياتها، وتشير الإحصاءات الحديثة إلى أنّ ما يقارب 2.3 مليون امرأة تُشخّص سنويًا بسرطان الثدي، وهو ما يمثل نحو 12% من إجمالي حالات السرطان عالميًا.

ورغم خطورته، فإنّ نسبة النجاة من المرض شهدت ارتفاعًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت 90% في حال اكتشافه مبكرًا، وهذا يثبت أنّ الفحص الذاتي والدوري هو المفتاح الحقيقي للنجاة.

 الفحص المبكر لا يعني فقط زيارة الطبيب عند ظهور الأعراض، بل يشمل أيضًا الفحص الذاتي الشهري للثدي، الذي يمكن لكل امرأة القيام به في المنزل، إضافة إلى الفحص الإشعاعي (الماموغرام) الذي يُنصح بإجرائه ابتداءً من سن الأربعين، أو قبل ذلك في حال وجود تاريخ عائلي للمرض.

فالكشف المبكر يتيح للطبيب التدخل في مرحلة مبكرة جدًا، حين تكون نسبة الشفاء شبه كاملة، والعلاج أقل تعقيدًا، مما يقلل من المعاناة الجسدية والنفسية للمريضة.

قصص الناجيات من سرطان الثدي تشكّل مصدر إلهام للنساء جميعًا، فالكثير منهن تجاوزن المرض بقوة إرادتهنّ، وبدعم عائلاتهنّ والمجتمع، وتحرص الجمعيات الطبية والتطوعية خلال الشهر الوردي على استضافة هؤلاء الناجيات ليروِينَ تجاربهنّ، ويؤكدن أن السرطان ليس نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة من القوة والوعي بالحياة.

وتشير الإحصاءات إلى أنّ عدد الناجيات حول العالم يتجاوز سبعة ملايين امرأة، وهو رقم يعكس التقدّم في طرق العلاج، ونجاح برامج التوعية المبكرة.

التعامل مع سرطان الثدي لا يقتصر على العلاج الدوائي أو الجراحي، بل يشمل أيضًا الجانب النفسي والاجتماعي، فالمريضة تحتاج إلى دعم أسرتها وأصدقائها، إضافة إلى الدعم المهني من الأطباء والمعالجين النفسيين، وتلعب الجمعيات النسائية والمؤسسات الصحية دورًا بارزًا في تقديم جلسات التوعية، والدعم النفسي، والمساعدة في إعادة دمج المريضة في حياتها الطبيعية بعد الشفاء.

يبقى «الشهر الوردي» أكثر من مجرد حملة توعوية؛ إنه نداء عالمي للحب والحياة والوقاية، فكل شريط وردي يُرفع، وكل فحص مبكر يُجرى، هو خطوة نحو تقليل المعاناة وإنقاذ الأرواح.

إنّ التوعية لا تقتصر على أكتوبر فقط، بل يجب أن تكون أسلوب حياة دائم. فالصحة تبدأ بالوعي، والوعي يبدأ بخطوة صغيرة… هي الفحص المبكر.

اقرأ المزيد

مهارات تصنع أجيالاً مهارات تصنع أجيالاً

يمثل التعليم أحد أهم الأسس التي تقوم عليها عملية بناء الإنسان، ولا تقتصر مهمته على تقديم المعرفة الأكاديمية،... اقرأ المزيد

162

| 05 سبتمبر 2026

وصل عيالك.. الطريق لقلوب الأبناء وصل عيالك.. الطريق لقلوب الأبناء

متى كانت آخر مرة جلست فيها مع أبنائك من دون أن يكون أحدكم منشغلاً بهاتفه، أو مستعجلاً للحاق... اقرأ المزيد

255

| 29 أغسطس 2026

لماذا أصبح الجميع خبيراً؟ لماذا أصبح الجميع خبيراً؟

لم يعد الحصول على المعرفة في زمننا يحتاج إلى سنوات من الدراسة، ولا إلى كتبٍ ومراجع، ولا حتى... اقرأ المزيد

273

| 22 أغسطس 2026

مساحة إعلانية