رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم يهدأ الخليج العربي منذ احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا عام 2003، الأحداث السياسية العنيفة تتصاعد يوما بعد يوم، اعتقالات سياسية بشكل يومي في معظم دول الخليج العربي بذرائع مختلفة البعض يقول إنه يلاحق كوادر تنظيم القاعدة، والبعض الآخر يقول إنه يلاحق الحركات السلفية بهدف القضاء عليها قبل أن يشتد عودها، البعض من هذه الأنظمة السياسية الخليجية يقول أنه يلاحق عناصر منتمية إلى منظمات أجنبية تسعى لإحداث الفوضى والفتن في البلاد.
كنتيجة من نتائج احتلال العراق تصاعدت نعرة الطائفية في دول مجلس التعاون الخليجي بدرجات متفاوته، في الكويت تطل برأسها تارة وتارة أخرى تختفي لكنها هناك بكل صورها، في السعودية ــ المنطقة الشرقية ــ تعيش في حركة مد وجزر، أما في مملكة البحرين فقد بلغت الطائفية أعلى مراحلها وانقسم المجتمع البحريني بين سنة وشيعة وبعض الأقليات،واختل التوازن الاجتماعي في البحرين ووصل إلى درجة المواجهة في شهري فبراير ومارس من هذا العام، واستدعيت قوات مسلحة من بعض دول مجلس التعاون للاستقواء بها ضد المطالبين بحقوق المواطنة من كل المذاهب المتعايشة في البحرين، وراح كل من الطائفتين الرئيستين يدعي لنفسه بالأغلبية على ما عداه وأنه حان الوقت لتحقيق ميزة الأغلبية في تسيير شؤون الدولة.
والحق أن هناك مطالبا شعبية مشروعة وأخرى مطالب تعجيزية، المطالب الأولى يجب تحقيقها دون تردد لأنها حق من الحقوق التي منحها الله للإنسان، والمطالب الأخرى يجب التعامل معها بالتي هي أحسن، كل ذلك من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية وتحقيق الانسجام الاجتماعي بين مكونات المجتمع في البحرين وغيره من دول الخليج العربي ومن أجل النأي بالبحرين الشقيق عن التدخلات الخارجية المخيفة.
لقد تردد في الأيام الأخيرة أخبار مؤداها أن الأسطول الأميركي الخامس الذي يتخذ من البحرين مقرا له منذ الأربعينات من القرن الماضي يبحث عن نقل مقرة إلى دولة خليجية أخرى لأن وجوده في البحرين لم يعد آمنا بعد أحداث فبراير الماضي، يترافق ذلك مع ملاحظة الصمت الأميركي الأوروبي عن التسلح النووي الإيراني، وتصاعد البيانات الحكومية الرسمية الأميركية والأوروبية المثيرة للشكوك تجاه ما يجري في البحرين، وملاحظة بيانات منظمات حقوق الإنسان الغربية وإدانتها لما يجري هناك، مع ملاحظة أن حربا طاحنة في جمهورية اليمن منذ ستة أشهر لكنها لم تحظ بالاهتمام الأميركي الأوروبي كاهتمامهم بما يجري في البحرين. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن التفاتا لما ذكرت أعلاه ألا يدفعنا إلى الشك في ترتيبات أميركية أوروبية ــ إيرانية تجاه مستقبل الخليج العربي؟ معظم الدراسات الصادرة في أميركا في السنوات الخمس الماضية تشير صراحة أو ضمنا إلى الاعتماد على المرجعية الدينية الشيعية لأنها قادرة على تحقيق الأمن لمصالح الغرب في المنطقة، لأن لها جمهورا واسعا يستجيب فورا لتوجيهات تلك المراجع الدينية. في ذات الوقت تشير هذه الدراسات إلى أن الاعتماد على النظم القائمة والتي لا تستند إلى شرعية دستورية أو دينية فلم يعد المجال متسعا للمراهنة على وجودهم للبقاء على هرم السلطة. نلاحظ أيضاً أن الإدارات الأميركية المختلفة لم تهتم بتحالفاتها مع قادة المنطقة في الشأن العراقي بعد احتلاله والفضل مع الأسف الشديد يعود للعرب في ذلك الاحتلال إلا أن أميركا أشاحت بوجهها عنهم وولته نحو إيران وهكذا فرض المالكي على كل القوى العراقية رغم نجاح إياد علاوي وحزبه بالأغلبية (عبر صناديق الانتخابات) التي طالما تشدق بها الغرب.
إن الحلول الأمنية والتخويف باستخدام القوة والاستقواء بالخارج لم تعد مجدية إن التعسف في استخدام الحق بحجة المحافظة على الأمن والاستقرار لن يقود إلى استقرار وإلى سلام اجتماعي في أي دولة من دول الخليج. كما أن القوى المطالبة بحقوقها يجب ألا تراهن على قوى من خارج حدود الوطن لتحقيق مطالبها، وألا تكون مطالب طائفة تحت شعار الأكثرية والأقلية وأن تتسلح كل القوى المطالبة بالإصلاح باعتماد مبدأ المواطنة وتحقيق العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات لكل أفراد الشعب.
أقول: على حكام الخليج العربي إنقاذ البحرين بعقلنة النظام السياسي القائم قبل فوات الأوان، والتعامل مع الأحداث برشد ووطنية. النظام السياسي في البحرين يملك كل وسائل القوة وهو القادر على بعث الطمأنينة إلى جميع أفراد الشعب وهو القادر على أن يعطي ولهذا نطالب نحن أصحاب القلم القيادة السياسية في البحرين الإفراج عن كل معتقلي الأحداث الماضية ورد جميع المفصولين من وظائفهم إلى أعمالهم ووقف محاكمات الأطباء والممرضين والمدرسين الذين اعتقلوا نتيجة لأحداث فبراير ومارس الماضيين . في الوقت نفسه على المعارضة بكل أصنافها واتجاهاتها أن تدرك أنها في محيط له أعرافه وتقاليده والحوار هو الأجدى والأصلح لتحقيق المطالب وليس التعنت ورفض الحوار تحت أي ذريعة والحاكم العربي يجب أن يدرك أن قوته وإرهابه المادي والمعنوي للشعب لم تعد عوامل مجدية. لقد سقط جدار الخوف عند الخلق من بطش النظم الحاكمة، والحاكم العربي عليه أن يدرك أن الزمن تغير وما كان مسكوتا عنه في الماضي من ممارسات لم يعد قائما اليوم.
آخر الدعاء: يا رب احم البحرين من عاديات الزمان، وألف بين قلوب مواطنيه، ووحد كلمتهم على الحق، ولا تول عليهم من لا يخافك ولا يرحمهم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8730
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2832
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2649
| 30 أكتوبر 2026