رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

يوسف الحرمي

مساحة إعلانية

مقالات

30

يوسف الحرمي

ناصر العثمان.. عميد الصحافة المحبوب

19 مايو 2026 , 11:17م

من حسن حظي أنني عملتُ مع قامة من قامات الصحافة والفكر والثقافة في قطر، هو الأخ والأستاذ والمُعَلِّم ناصر بن محمد العثمان فخرو، في جريدة الراية مع بداية صدورها بتاريخ 1979/5/1، بمقرها الكائن في شارع الخليج فوق جمعية الهلال الأحمر القطري آنذاك؛ حيث تولى رئاسة تحرير الجريدة، فكانت تُطبع في مطابع الدوحة الحديثة التابعة للأخوين أحمد وجاسم حسين بو عباس الجابر، وكان الأستاذ ناصر العثمان من أوائل الحريصين على تواجد العنصر القطري في الصحيفة، وكنت أول قطري يلتحق بالعمل في الراية، وقبلها في جريدة العرب التي أصدرها عبد الله حسين النعمة، مؤسس الصحافة القطرية، والذي فكَّر في إصدار جريدة يومية "العرب" ومجلة أسبوعية سمَّاها "العروبة"، لحُبِّه الشديد لأمتنا العربية، ولاحقا بادر الأستاذ ناصر العثمان والأستاذ يوسف جاسم درويش فخرو بإصدار الصحيفتين اليوميتين "الراية" و"جلف تايمز"، فتولى الأستاذ ناصر رئاسة تحرير "الراية"، والأستاذ يوسف جاسم الدرويش فخرو رئاسة تحرير "جلف تايمز"، وفي عهد ناصر العثمان كانت الراية من أفضل الصحف الخليجية والعربية، فاستطاع من خلال رئاسته لها أن يجعلها تتبوَّأ مكانة رائدة في الصحافة العربية والعالمية، فكان حريصًا جدًّا على متابعة كل صغيرة وكبيرة في الجريدة التي كان فيها أخًا للجميع، وباب مكتبه مفتوحًا لكل من يريد مقابلته، فلم أرَ يومًا باب مكتبه مغلقًا، إلا إذا كان لديه ضيف أو زائر، ومن صفاته التواضع والبساطة والمحبة لكل العاملين في الجريدة، ناهيك عن أنه كان دائم الابتسامة والمزاح مع الزملاء، وقد كرس حياته للصحيفة حبا بها، وعلى حساب وقت أسرته، فكان يعمل ليلًا ونهارًا، من أجل خدمة بلده في مجال الصحافة التي أحبها وعشقها، وكانت لديه زاوية أسبوعية بعنوان "وجهة نظر"، يتناول فيها القضايا المحلية، والتي تهم الوطن والمواطن، بالإضافة إلى قضايا أمتنا العربية والإسلامية، وكان حريصًا على تناول القضية الفلسطينية بالأخص، والتي ظل يدافع عنها بقلمه، فكانت همَّه وشغله الشاغل، انطلاقًا من كونه مسلمًا وعربيًّا، ومن واجبه القومي العربي الدفاع عن هذه القضية العادلة، والأستاذ ناصر لم يكن مثل غالبية رؤساء التحرير المنكبين في مكاتبهم، بل كان يمر على كل صحفي أو فني في الصحيفة، يسلم عليهم فردًا فردًا، باشَّا في وجوههم، ما جعل الجميع يحبه ويحترمه، لذا لم يكن الأستاذ ناصر رجلًا عاديًّا، بل مختلفًا تمامًا عن رؤساء التحرير الذين عملت معهم، فكان يحترم الجميع، ولا تشعر بأنه متعالٍ أو متكبر أبدًا، لذلك أقول إنه من أفضل رؤساء التحرير، ولم أسمع منه يومًا كلمة سوء، بل كان عطوفًا حنونًا عليَّ؛ مذ كنت شابًا يافعًا لا يتجاوز 18 سنة، عندما دخلتُ معترك الصحافة التي أخلصتُ فيها للصحيفة التي عملت فيها أجمل سنوات عمري، وعلى الرغم من أنني حصلتُ على عمل في صحف أخرى إلا أنني أبيتُ أن أترك الراية التي رُبِّيتُ فيها صغيرًا، وشجعتني للعمل في بلاط الصحافة، لذلك دفعني عشقي للجريدة ألا أتركها أبدًا، ولكن شاءت الأقدار ... ويظل الأستاذ ناصر عملاق الصحافة القطرية، وتركه لها خسارة كبيرة للراية، والحقيقة أن الأستاذ ناصر العثمان يستحق لقب عميد الصحفيين القطريين بعد الأستاذ المرحوم عميد الصحافة عبد الله حسين النعمة مؤسس الصحافة في قطر، ويظل الأستاذ ناصر العثمان أحد أعمدة الصحافة القطرية، فيما لو قام أي أحد بتدوين تاريخ الصحافة في قطر، بشفافية وحياد وضمير حي وذمة، أطال الله في عمر أستاذنا ناصر بن محمد العثمان فخرو، والذي لم يُقصر في خدمة وطنه لحظة واحدة، وفي كل المناصب التي تولاها خلال عمله، وأخيرًا أقول إنني عملتُ مع خير رجالات الصحافة في قطر، وهو علامة بارزة ومضيئة في الصحافة العربية، وسوف يظل اسمه خالدا ومميزا تتناقله الأجيال والتاريخ.

اقرأ المزيد

alsharq الموت أبطأ لكنه حاضر

قال تعالى ﴿ أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، إنَّ هذه الآية الكريمة استطاعت... اقرأ المزيد

33

| 19 مايو 2026

alsharq هذي قطر.. من معرض كتاب إلى هوية وطن

في معارض الكتب، تتحول العلاقة بالكتب من علاقة فردية صامتة إلى تجربة جماعية مليئة بالحوار والدهشة. ويأتي معرض... اقرأ المزيد

27

| 19 مايو 2026

alsharq ناصر العثمان.. عميد الصحافة المحبوب

من حسن حظي أنني عملتُ مع قامة من قامات الصحافة والفكر والثقافة في قطر، هو الأخ والأستاذ والمُعَلِّم... اقرأ المزيد

33

| 19 مايو 2026

مساحة إعلانية