رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المتابع لمجريات الأوضاع المتأزمة في دولة جنوب السودان الوليدة التي يخيم عليها اليوم شبح الحرب الأهلية الدامية، يلحظ أن موقفاً أمريكياً انتهازياً بدأ يلوح في أفق الأرض المحروقة.. وهذه الانتهازية لها علاقة وثيقة بحرب الموارد في إفريقيا، فبترول دولة جنوب السودان وهي الثالثة من حيث إنتاج النفط في إفريقيا جنوب الصحراء، تتحكم فيه الصين التي تواجه منافسة شرسة من الولايات المتحدة على موارد القارة الإفريقية لاسيَّما النفط. ويقوم الأسلوب الأمريكي في الاستحواذ على الموارد البترولية في العالم على افتعال الحروب أو استثمارها واستخدام القوة العسكرية توطئة لعقد الشركات النفطية الأمريكية اتفاقيات نفطية غالباً ما تكون مجحفة بحق الدول التي تفرض واشنطن عليها سيطرتها العسكرية والسياسية بشكل مباشر أو غير مباشر كما هو الحال مع العراق، وليبيا التي تدخلت فيها عبر بوابة حلف الناتو العسكري.. و(على نفسها جنت براقش)، حينما استضافت جوبا بُعيد انفصالها، قيادة القوات الأمريكية المسماة (افريكوم) وهي القاعدة الأمريكية في إفريقيا التي كانت تدار مؤقتاً من مدينة (شتوتجارت) الألمانية. إن الهدف المضلل المعلن لقوات (افريكوم) هو محاربة الإرهاب في إفريقيا، لكن الهدف الرئيسي والمُستتر هو تأمين موارد إفريقيا لواشنطن خاصة النفط. في فبراير من العام 2007 أعلن وزير الدفاع الأمريكي (وربرت جيتس) أمام لجنة التسلح في مجلس الشيوخ الأمريكي أن الرئيس السابق بوش الابن اعتمد قرارا بإنشاء قيادة عسكرية أمريكية جديدة للقارة الإفريقية. وهدفها غير المعلن احتواء أيّ تدفق (غير منضبط) منها لمصادر الطاقة، وفي مقدمتها النفط.
لذلك ألقت واشنطن بثقلها خلف مجموعة نائب رئيس دولة الجنوب رياك مشار المتمردة؛ وهي المجموعة التي تنتمي إلى إثنية النوير التي تستحوذ على رقعة مهمة من مناطق إنتاج البترول بينما مناطق إثنية الدينكا التي ينتمي إليها الطرف الآخر وهو الرئيس الحالي سلفا كير تكاد تكون خالية أو بعيدة عن مناطق البترول. لقد تبدّى موقف واشنطن المنحاز من الصراع في عدت مواقف سياسية؛ ففيما يصر سلفا كير على توصيف ما حدث باعتباره انقلاباً عسكرياً على سلطته المعترف بها دولياً في محاولة منه لإرسال رسالة للمنظمات الدولية التي لها مواقف مبدئية ضد الانقلابات العسكرية؛ أكدت مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية أنه لا يوجد دليل لدى واشنطن على وقوع محاولة انقلاب وهي وجهة النظر التي يتبناه طرف مشار. وفي حين يرفض سلفا كير شرطا بإطلاق المعتقلين السياسيين المؤيدين له، كشرط لتوقيع اتفاق سياسي، دعا مجلس الأمن الدولي الذي تتحكم فيه واشنطن سلفا كير إلى الإفراج عنهم بدعوى دعم الجهود الرامية لإنهاء الصراع المحتدم. وحرص المبعوث الأمريكي الخاص دونالد بوث على لقاء مشار المستعصم بالأدغال في مكان لم يعلن عنه. وقال بوث إنه سيواصل الضغط لإطلاق سراح المعتقلين المرتبطين بمشار. في الوقت نفسه يقول الممثل الأمريكي الشهير، جورج كلوني والذي يمتلك قمراً اصطناعياً مخصص لمتابعة الأوضاع في السودان وجنوب السودان، "نحن نحتفظ بمواقفنا لكن القوات الحكومية تقصف مناطق المدنيين"، وهي محاولة للضغط على سلفا كير واستثارة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
صحيفة "واشنطن بوست" التي وصفت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الأمريكي بالمرأة الكارثة على دولة الجنوب، ترى أن الوضع الكارثي هناك كان يمكن تجنبه حال اتبع الرئيس براك أوباما والبيت الأبيض إستراتيجية أكثر عقلانية تجاه دولة الجنوب بتعاون مع السودان الدولة الأم. وتقول الصحيفة المؤثرة إن البيت الأبيض اعتمد على رايس التي ظلت لثلاثة عقود متوالية ترسم سياسات كارثية لهذا البلد الوليد. وتمضي الصحيفة قائلة إن سياسات رايس ذات النتائج الكارثية قد بدأت منذ أن كان عمرها (28) ربيعاً، حيث كانت مستشارة الأمن القومي في إدارة الرئيس بيل كلينتون عندما نصحته بسياسة رفع الأيدي عن الإبادة الجماعية في رواندا في العام 1994م، وعدم اعتبارها إبادة جماعية، وهو ما اعتبر العار الأكبر في سياسة الرئيس كلينتون، وكررت رايس ذات السيناريو عندما كانت مساعدة لوزير الخارجية الأمريكي عندما دعمت حرب رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زناوي في حربه ضد إريتريا التي راح ضحيتها ما يزيد على (100) ألف شخص. وترى الصحيفة أن أنموذج السياسة الخارجية الأمريكية المشوهة في إفريقيا والذي رسمته سوزان تجلى بصورة واضحة في السودان. لقد أصرت إدارة أوباما باستشارة من لدن رايس، بعد تحقيق الانفصال في العام 2011 على أن تبقى الخرطوم إدارة منبوذة ومعزولة عن العالم، وتمت معاقبة حكام الخرطوم بحجة ارتكابهم الفظائع ضد مواطني دارفور ودولة الجنوب، ووبخ أسكوت غرايشون المبعوث الخاص والمسؤول الوحيد الذي طالب بتطبيع العلاقات مع الخرطوم.
السؤال هل يستجيب أوباما إلى العقلاء في إدارته ويدير ظهره لرايس ومجموعتها، ويعمل على إعادة فتح قنوات الاتصال مع الخرطوم من أجل التفاوض على تسوية شاملة من شأنها تأمين المستقبل لدولة الجنوب، خاصة أن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الأخيرة بعد اندلاع الأزمة إلى جوبا قد وجدت إشادة من واشنطن، باعتبار أن السودان أكثر دولة مؤهلة لحلحلة الأزمة لمعرفتها بتعقيدات المشهد الجنوبي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8739
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3156
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2841
| 30 أكتوبر 2026