رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز الحمادي

كاتب وصحفي

مساحة إعلانية

مقالات

384

عبدالعزيز الحمادي

حماية أموال المودعين من الهجمات الإلكترونية

17 نوفمبر 2025 , 04:00ص

يتعرض بعض الأشخاص بين فترة وأخرى إلى عمليات سرقة أموالهم إلكترونيا رغم أنهم يأخذون في الاعتبار كل تعليمات الحيطة والحذر من عمليات « التهكير» الشائعة على نطاق واسع، ويتساءل هؤلاء الذين لا يدخلون على مواقع مشبوهة ولا يتعاملون بتاتا مع الروابط أو المواقع سواء الآمنة أو حتى غير الآمنة عن دور المؤسسات المالية في حال تعرض أموالهم للسحب سواء كليا أو جزئيا، هل في هذه الحالة تتكفل تلك المؤسسات برد وتعويض عملائها عما لحقهم من خسارة أم أن الأمر سيحال الى إجراءات متتالية تنتهي بدون نتيجة تذكر وبالتالي يتحمل العميل كل التبعات التي لا ناقة له فيها ولا جمل؟

هذا الأمر بحاجة الى إعادة تقييم منصفة لانه لا يمكن أن يتحمل عميل لدى أي بنك تبعات جريمة وما يعقبها من خسائر، وهو ليس له علاقة بها ولم يكن سببا لا من قريب ولا من بعيد عن حدوثها كأن يتفاجأ أحدهم بسحب مبلغ مالي من حسابه في دولة آسيوية وهو جالس في بيته لم يدخل على أي موقع أو رابط ولم يتواصل مع أحد خارج الدولة بأي وسيلة كانت، فكيف تم سحب أمواله وفي هذه الحالة لماذا يتحمل هو مثل هذا الخطأ أو السطو الإلكتروني إذا صح التعبير الذي لا يمكن له ايقافه أو معرفة متى يحدث أو كيف يحدث. أوليس البنك الذي تعرض حساب عميله لمثل هذه الحادثة هو المعني بتحمل مثل هذه الاخطاء غير المعروفة والتي لا يمكن تحميل الطرف الأضعف النتائج عنها. 

اننا نعيش في عصر التحول الرقمي والانتشار الواسع للخدمات البنكية عبر الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، ومعها تتزايد صنوف متنوعة ومختلفة وكذلك مبتكرة من محاولات الاحتيال والاختراق التي تستهدف الحسابات البنكية للأفراد والشركات على حد سواء، وهذا عام في مختلف دول العالم، ولذلك يشكل أمن المعلومات وحماية أموال المودعين إحدى أهم أولويات القطاع المصرفي في كل دول العالم التي اصبحت تولي هذا الأمر الكثير من الاهتمام والعمل الجاد لايجاد الحلول المبتكرة التي تجعل تأثير مثل هذه الاخطار في أقل مستوياتها حفاظا على المصلحة والمنفعة العامة لجميع الاطراف المعنية في هذا الشأن الحيوي.

وحسب بعض الاحصائيات التي نشرت خلال السنوات الأخيرة، فقد شهدت عدة دول خليجية حوادث متفرقة تَعرّض فيها بعض العملاء لسرقات إلكترونية بعد خداعهم برسائل نصية أو مكالمات تنتحل صفة البنوك، وفي بعض الحالات، تمكن القراصنة من سحب أموال من الحسابات قبل أن يكتشف العملاء الواقعة ، وتشير جهات رقابية عديدة الى أن الهجمات السيبرانية تطوّرت في أساليبها، حيث باتت تعتمد على الهندسة الاجتماعية وخداع المستخدمين أكثر من محاولة اختراق الأنظمة المصرفية نفسها، ولذلك تتجه البنوك اليوم لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط استخدام العملاء، بحيث يمكن للنظام أن يكتشف تلقائيًا أي عملية غير معتادة ويوقفها مؤقتًا. 

ولكن مع تنامي خطر الهجمات الإلكترونية، يبقى أمن أموال المودعين مسؤولية مشتركة بين البنك والعميل ولا يجب أن يظل العميل هو الذي يتحمل النتائج المختلفة لوحده فيما البنوك تحتفظ بحقوقها عبر نصوص قانونية تحمل الطرف الأضعف جميع التبعات.

اقرأ المزيد

alsharq الدبلوماسية الخليجية والعقلانية السياسية تمنعان حرباً إقليمية

شهدت محافظات إيران احتجاجات ومظاهرات حاشدة وغير مسبوقة - على وقع احتجاجات مدفوعة بتراجع في الوضع المعيشي والاقتصادي... اقرأ المزيد

117

| 18 يناير 2026

alsharq أسوأهـم هو الانتقاد لمجـرد الانتقــاد

ننتقد ولكن دون تجريح وننكر دون قذف وتشويه! هذا ما يجب أن يكون عليه الانتقاد لأي ظاهرة تبرز... اقرأ المزيد

105

| 18 يناير 2026

alsharq عمليات النصب والاحتيال إلى متى ؟

سيدة متوسطة التعليم وكبيرة في السن يتصل فيها أحدهم مدعيا أنه من البنك الفلاني بخصوص توقف البطاقة الذكية... اقرأ المزيد

93

| 18 يناير 2026

مساحة إعلانية