رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

669

ابتسام آل سعد

لا لإثارة عنصرية ليست فينا

17 مارس 2025 , 02:00ص

(حد يفهم «المقيمين» أن هذي عادة تراثية قديمة وطنية تخص «المواطنين» الزحمة في كل مكان فيه حتى في «القرنقعوه» زاحمتونا)!

بهذه «التنعيقة» لا «التغريدة» - المعدلة لغويا وبلاغيا طبعا – أرادت إحدى المغردات أن توضح نقمها وسخطها من مشاركة المقيمين في قطر لظاهرة القرنقعوه التي كانت في الرابع عشر من شهر رمضان المبارك ليلة الخامس عشر منه، وهي الظاهرة الشعبية المنتشرة في بعض دول الخليج بحيث تسمى «القرقيعان» في دولة الكويت وفي الجانب الشرقي من المملكة العربية السعودية و»القرانقشوه» في سلطنة عمان و»القرقاعون» في مملكة البحرين بينما تسمى لدينا في دولة قطر باسم «القرنقعوه» وتظهر انتقادها قيام معظم المقيمين من المشاركة في احتفالية القرنقعوه احتفاء بهذه الظاهرة التي تأتي في منتصف الشهر الفضيل وتوارثت منذ عشرات السنين ومن أجيال لأخرى بحيث يشارك أغلب المواطنين والمقيمين لا سيما من مواليد الدوحة الذين يرون أنفسهم من أبناء هذا الوطن وأغلبهم لم يتعرف على بلاده الأصلية ولا يعرف وطنا غير قطر أرضا له بغض النظر عن جنسيته ولذا لا تلوموا هذه الفئة من تعايشهم وانصهارهم بعادات قطر وتقاليدها وعُرفها وثيابها الرسمية ولغتها الدارجة المتعارف عليها بين المواطنين، ولذا فمن الطبيعي أن نرى المقيم مع المواطن يحتفلان معا في الأعياد والمناسبات واليوم الوطني ومعظم ما تمر به البلاد من مناسبات واحتفالات وما شابه، فما الذي يجعل هذه المغردة تثير نقما لا أصل له ويتم تداول تغريدتها على نطاق واسع في مواقع وحسابات التواصل الاجتماعي وتلقى انتقادا كبيرا على إثارة عنصرية ما كان لمواطن قطري أو مواطنة قطرية أن يتعمدا نشرها بتلك الطريقة التي استدعت كثيرا من شرائح المجتمع داخل قطر ومجتمعات خليجية وعربية على انتقادها؟ وإن أهل قطر بعيدون كل البعد عن مثل هذه الأفكار السلبية التي تجعل من المقيم منسلخا من تركيبة المجتمع ولا يسهم مع أخيه المواطن على بنائه بحسب عمل ودور كل مقيم ومواطن فيه ويبدو أن هذه المغردة الناقمة قد نسيت أن الأجانب الذين يختلفون معنا في الدين والشريعة واللغة والجغرافيا والعادات والأعراف والمنهاج الإنساني لم يجرؤ أحد منهم على انتقادها وانتقادنا جميعا على مشاركة الأغلب منا أعياد الميلاد وأعياد الكريسمس ورأس السنة والهالوين وأعياد الأم وغيرها من أعياد منتشرة بين أوساط المجتمعات العربية والغربية المسيحية التي تؤمن بها وتراها أعيادا مقدسة لا يسمح المساس بها، فلماذا لم تر هذه المواطنة نفسها في نفس المربع الضيق الذي ترى فيه المقيمين يزاحمون أشقاءهم المواطنين أعيادا واحتفالات لا ضير منها وليست حكرا على فئة دون غيرها؟! ولماذا تعمدت أن تنشر مثل هذه الملاحظة المدسوسة في الوقت الذي كان أغلب البيوت في قطر تستعد لاستقبال الآلاف من الأطفال على اختلاف جنسياتهم وهم يحملون أكياسهم الملونة وبثيابهم الشعبية التي ازدان بها الأطفال الذكور وتزينت بها الإناث الصغيرات بينما وقف أغلبنا على أهبة الاستعداد على استقبال الجميع دون أن يسأل أحد منا هذا الطفل عن اسمه وجنسيته ولم يزاحم الأطفال المواطنين في الاحتفاء بهذه الاحتفالية الشعبية الرمضانية فيحرمه من الحلوى بينما يتقصد المواطنين لإعطائهم إياها؟! أي عقل هذا وأي تفكير منحرف هذا لإثارة عنصرية بغيضة لم ولن تُعرف بها بلادنا ما عاشت ونمت وتقدمت وكانت ملاذا لكل لاجئ ومرحبا بكل قاصد لها ومُهيئة المناخ المناسب لكل مقيم نظامي فيها بما يعز كرامته ويحفظ إنسانيته كما هو معروف عن قطر وستبقى بإذن الله تعامل الجميع بسواسية تحفظ للمواطنين أحقيتهم وللمقيمين بحقوقهم أما من يحاول أن يثير مثل هذه النعرات فإن له خطوطا لن يتجاوزها أبدا لثبات القانون فيها ولولا أن كلماتها قد انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي لما كتبت ولما قلت ولكني وجدت نفسي أثبت عدالة العيش الكريم في قطر لكل مقيم ورفاهيته لكل مواطن والحمد لله أولا وآخرا.

مساحة إعلانية