رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هابس محمد حويل

- باحث دكتوراه في كلية لندن الجامعية UCL

مساحة إعلانية

مقالات

234

هابس محمد حويل

الأمير الوالد.. عرّاب التنمية التي صنعت الإنسان

16 يوليو 2026 , 01:14ص

في الحديث عن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله، لا نستعيد سيرة حاكمٍ نقل قطر من مرحلة إلى أخرى فحسب، بل نستعيد معنى القيادة حين تبدأ من الإيمان بالإنسان، وحين يتحول حب الوطن من عاطفةٍ تسكن القلب إلى مشروعٍ ينهض بالدولة ويصون مستقبلها.

لقد كان الأمير الوالد عرّاب التنمية البشرية في قطر، والرجل الذي أطلق للتنمية عنانها، واضعًا الإنسان القطري في قلب التحول الذي أراده لوطنه. فلم تكن النهضة في رؤيته سباقًا إلى تشييد المباني أو تعظيم المؤشرات، بل كانت قبل ذلك بناءً للعقل، وتمكينًا للمواطن، وتوسيعًا لآفاقه كي يصبح شريكًا حقيقيًا في صناعة وطنه.

ومنذ البدايات الأولى لعهده، كان واضحًا أن مستقبل قطر لن يُترك رهين ثروةٍ ناضبة، وأن الطريق إلى السيادة والازدهار يمر عبر المعرفة. ففي العام الذي تولّى فيه مقاليد الحكم، كانت مؤسسة قطر من أولى البذور التي غُرست، وكأن ذلك الاختيار المبكر كان إعلانًا هادئًا عن طبيعة الدولة التي أرادها: دولةً تستثمر في أبنائها قبل كل شيء، وتؤمن بأن بناء الإنسان يسبق تشييد العمران.

غير أن اهتمامه بالتعليم لم ينحصر في مؤسسة قطر، على عظمة دورها، بل امتد إلى الدولة كلها. فقد أصبح التعليم في عهده شأنًا وطنيًا جامعًا، وشهدت المدارس والجامعات ومؤسسات التدريب والبحث تحولًا واسعًا، لأن رؤيته لم تكن إنشاء مؤسسةٍ ناجحة فحسب، بل تأسيس مجتمعٍ يتعلم، ودولةٍ تجعل المعرفة قاعدةً لتقدمها واستقلالها.

ومن هنا ينبغي أن تُقرأ النهضة القطرية في سياقها الصحيح: بوصفها ثمرة ثقةٍ عميقة بالإنسان القطري، وإيمانٍ بقدرته على حمل مشروع الوطن متى مُنح العلم والفرصة والمسؤولية. لقد رأى في أبناء قطر ثروتها الأثمن، وفي تعليمهم ضمانة مستقبلها، وفي كرامتهم غاية التنمية ومعناها.

وقد أحب قطر وأهلها حبًا تجسّد في القرار والعمل، قبل أن يختصره في كلماته الخالدة: «وسيبقى قلبي نابضًا بحب هذه الأرض وأهلها، فهي أول ما وقعت عليه العين، وأول ما التصق به الخيال، وستجدونني دائمًا في صفوفكم، خادمًا لهذا الوطن العزيز، وفيًا لعهده وميثاقه».

كان وفيًا لذلك العهد؛ فأطلق طاقات الوطن، وفتح أمام أبنائه أبواب المعرفة، ومنح قطر الثقة لتصنع مكانتها بين الأمم. ولذلك يبقى أثر الأمير الوالد حاضرًا في كل عقلٍ أضاءه العلم، وفي كل فرصةٍ صُنعت، وفي وطنٍ أصبح أكبر من مساحته، لأن قائده آمن بشعبه، وجعل الإنسان بداية التنمية وغايتها.

اقرأ المزيد

ماذا يبقى بعد رحيل القائد؟ ماذا يبقى بعد رحيل القائد؟

من المشاهد التي تستوقفني كثيرًا في العمل المؤسسي أن بعض المؤسسات تتغير ملامحها بمجرد رحيل قائدها، وكأن سنوات... اقرأ المزيد

393

| 22 يوليو 2026

قطر.. رسائل إلى مجلس الأمن قطر.. رسائل إلى مجلس الأمن

مع الجهود الحثيثة التي تبذلها لضمان الأمن والاستقرار، ودعم المساعي الرامية إلى عودة واشنطن وطهران إلى مسار الحوار... اقرأ المزيد

117

| 22 يوليو 2026

رودري.. لماذا يجب أن نُدرّس قصته للاعبين الصغار؟ رودري.. لماذا يجب أن نُدرّس قصته للاعبين الصغار؟

ليس كل من يفوز بالبطولات يصلح أن يكون قدوة، لكن بعض اللاعبين يجعلون من مسيرتهم درساً يستحق أن... اقرأ المزيد

180

| 21 يوليو 2026

مساحة إعلانية