رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد علي المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

60

محمد علي المالكي

الإحباط

06 سبتمبر 2026 , 02:00ص

سمعت نقاشا لمجموعة من الشباب وهم في حالة إحباط وغضب، قلت لهم: لماذا هذا الإحباط الذي يسيطر عليكم؟ قال أحدهم: لن يعجبك ما نقول؛ قلت: ربما، ولكن عليَّ أن اسمع منكم قبل أن أحكم! قال الآخر: ربما يكون موجعا! قلت: لا عليكم قولوا ما تودون قوله؛ قال الآخر: أنت تعرفنا جيدا؟ قلت: نعم.... قال الأول: نحن محبطون إزاء ما يعترينا من قلق كشباب لديه القدرة على تحدي المستحيل، قلت كيف؟ قال: نحن تعبنا على أنفسنا وطورنا من قدراتنا وإمكانياتنا بكل جهد كي نكون عند حسن ظن الجميع في أعمالنا، وكان لدينا الأمل في أن ما يميزنا من قدرات وإمكانيات يجعلنا في وضع وظيفي أفضل وفي مكانة تليق بما نقدمه من عطاء، لأن الطاقة الكامنة في دواخلنا تدفعنا لأن نقدم المزيد من الجهد والعطاء دون كلل أو ملل، مثل ما كنا في بداية مرحلة عملنا، والتي كانت مرحلة إثبات الذات، وكان التحدي لدينا كبيرا وفوق المتوقع، والحمد لله استطعنا (وبكل تواضع نقول) أننا تفوقنا على أنفسنا وعلى الآخرين. قلت: هذا أمر يدعو الى الفخر والاعتزاز. قال: مٍن مَن؟ قلت: ممن حولكم ومن أنفسكم! ابتسم ببرود وهو يقول: نحن فخورون بأنفسنا بلا غرور أو أنانية. قلت: والآخرون؟ ضحك ساخرا وهو يقول: وهل تعتقد أنهم مسرورون بذلك؟ قلت وما الذي يمنع؟ قال: التمرُّد؛ قلت بشيء من التعجب: التمرد؟ وما دخلكم أنتم بالتمرُّد؟ قال: هم يظنون أن قدراتنا المميزة أو عطاءنا اللامحدود أو ما نملكه من خبرة تعليمية أو عملية تجعلنا متمردين على العمل وعلى الجميع، قلت: وما السبب؟ قال: لأننا لا نقبل بالوضع المعوج، وهذا بالنسبة لهم أمر مقلق؛ قلت: هذا تفكير خاطئ!!! تنهد تنهيدة طويلة وسكت. قلت: لماذا سكت؟ قال احدهم: إنه شيء مؤلم أن يتعب الإنسان الطَموح على نفسه وينمي قدراته، ويبذل كل جهده ليتحدى نفسه ويواكب كل جديد ومتطور برؤى استشرافية عميقة، وفوق هذا يتفانى في العمل، ثم يجد نفسه في نهاية المطاف صفرا على الشمال، بمعنى آخر يساوى بمن لا يعمل أو بمحدودي القدرات والعطاء!! ألا يدعو هذا الى الإحباط واليأس والشعور بقلة الحيلة؟ قلت: الا تعتقدون أن مثل هذا الشعور هدف يريد الآخرون ايصالكم اليه؟ شق أحدهم صمته، ثم قال: نحن لا نعلم بنواياهم، ولكن ماذا يمكن أن يكون شعورك عندما تجد نفسك في مثل هذا الوضع غير المنصف، في حين أن من لا يملك قدراتك وإمكانياتك، وربما لا يحمل شهادة ويحصل على كل المزايا التي تطمح الوصول اليها، ولكن لا أحد يدري عنك!! ألا يدعو هذا الى انتكاسة وأسف؟ بل ولتسرب الكفاءات!؟ قلت: بلى، قال إذن كل التعب الذي بذلناه في سبيل تطوير أنفسنا وإمكاناتنا وقدراتنا ذهبت مع الريح في الوقت الذي كنا نتوقع أننا سنكافأ على جهدنا وإخلاصنا، قال الأول: أتدري أنني حاولت أن أخرج من هذا الإحباط وأجد عملا آخر في مكان آخر ولكن باءت محاولاتي بالفشل رغم أنني تقدمت بأوراقي الى جهتين مختلفتين مُمَنيا النفس بإيجاد حل لما انا فيه وأتخلص من هذه الشرنقة ولكن لا جديد!!!! قلت: هنا سكت الكلام، وأصبح اللوم مَلاما وليس بعد ما قيل من كلامٍ كلاما. قالوا في صوت واحد: إذن لا تعتب علينا فأمرنا ربما يراه البعض عاديا ولكننا نراه مؤسفا ومنهكا نفسيا وبدنيا وعقليا، فالأمر أصبح سيانا لمن يعرف ولمن يهرف بما لا يعرف.

اقرأ المزيد

هل ندرك الخطر؟ هل ندرك الخطر؟

الخليج يعيش أصعب مراحله السياسية والاقتصادية نظراً للظروف التي فُرضت عليه من قِبَل أمريكا والكيان الصهيوني المحتل، هذا... اقرأ المزيد

309

| 08 أغسطس 2026

هزلت..! هزلت..!

ما يجري في هذا العالم من متناقضات ينبئ بأمور كارثية تؤدي إلى نفق مظلم لا يمكن الخروج منه... اقرأ المزيد

360

| 01 أغسطس 2026

معارض المناسبات معارض المناسبات

أصبحت ظاهرة معارض المناسبات من الأمور الطبيعية التي يهدف القائمون عليها التسويق لمنتجات معينة في مناسبات بعينها، وبالطبع... اقرأ المزيد

432

| 25 يوليو 2026

مساحة إعلانية