رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سلوى حسين الباكر

مستشار ومدرب موارد بشرية

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

411

سلوى حسين الباكر

غياب الثقة.. أكبر سبب لإرهاق القادة

15 مايو 2026 , 02:40ص

هناك مدير لا يثق إلا بنفسه، هو من يراجع كل رسالة، ويتابع كل تفصيلة، ويُدقق في كل قرار، ويصرّ على أن تمرّ كل خطوة من خلاله، يعمل بلا توقف، يشتكي من الإرهاق، ويؤكد دائمًا أنه “مشغول طوال الوقت” لكنه في الحقيقة لا يعاني من كثرة العمل… بل من غياب الثقة. القائد الذي يظن أن السيطرة الكاملة هي طريق النجاح، لا يدرك أنه يستهلك طاقته في مهام كان يمكن توزيعها بذكاء، فدوره الحقيقي ليس أن يقوم بكل شيء، بل أن يعطي التوجيه الصحيح، ويضع الإطار الواضح، ثم يترك المساحة للفريق لينفذ، حين تُعطى الأوامر بوضوح، وتُشرح التوقعات بدقة، يصبح الفريق قادرًا على الإنجاز دون مراقبة مستمرة. عدم الثقة لا يُنهك القائد فقط، بل يُقيّد الفريق، الموظف الذي يُراجع عمله عشر مرات، ويُشكّك في كل قرار يتخذه، يفقد الحافز على المبادرة، ويتحول إلى منفّذ ينتظر التعليمات بدل أن يفكر، ومع الوقت، لا يتطور الفريق، ويظل القائد أسير التفاصيل، ثم يتساءل لماذا لا يتحمل أحد المسؤولية سواه. القيادة الذكية لا تعني الغياب، بل الحضور في الوقت الصحيح، تعني أن توجه وتوضح وتصحح عند الحاجة، ثم تسمح للفريق أن ينطلق، الثقة لا تُبنى بترك الأمور للفوضى، بل بوضع معايير واضحة ومتابعة ذكية، ومحاسبة عادلة، عندها، يسلمك الفريق العمل كما يجب، وربما أفضل مما توقعت. أما القائد الذي لا يعرف كيف يثق، فلن يستفيد من فريقه مهما بلغ عددهم أو كفاءتهم. لأنه ببساطة يمنعهم من النمو، ويحرم نفسه من أعظم ميزة في القيادة: أن تنجز من خلال الآخرين، لا بدلًا عنهم. وفي النهاية، الإرهاق المستمر ليس دليل تفانٍ، بل أحيانًا دليل سوء قيادة. فالقائد الناجح لا يُرهق نفسه ليُثبت أهميته، بل يبني فريقًا يعمل بثقة، وينمو باستقلالية، ويحقق النتائج معه لا تحته. إذا لم تعرف كيف تثق بفريقك… فلن تستفيد من وجوده.   

اقرأ المزيد

الفشل.. إما أن يكسرك أو يصنعك الفشل.. إما أن يكسرك أو يصنعك

الفشل ليس حدثًا استثنائيًا في الحياة، بل مرحلة طبيعية في طريق أي إنسان يحاول أن يتقدم، كل من... اقرأ المزيد

309

| 20 أغسطس 2026

جبر الخواطر في العمل.. قوة لا يراها الكثير جبر الخواطر في العمل.. قوة لا يراها الكثير

كم موظفًا غادر عمله معنويًا قبل أن يغادره فعليًا؟ وكم بيئة عمل خسرت طاقات حقيقية بسبب كلمة قاسية... اقرأ المزيد

306

| 13 أغسطس 2026

القائد المتحدث القائد المتحدث

ليس كل من يجيد الحديث قائدًا، فالكلام وحده لا يصنع قيادة. لكن، في المقابل، لا يمكن لقائد حقيقي... اقرأ المزيد

318

| 09 يوليو 2026

مساحة إعلانية