رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سلوى حسين الباكر

مستشار ومدرب موارد بشرية

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

198

سلوى حسين الباكر

الفشل.. إما أن يكسرك أو يصنعك

20 أغسطس 2026 , 01:00ص

الفشل ليس حدثًا استثنائيًا في الحياة، بل مرحلة طبيعية في طريق أي إنسان يحاول أن يتقدم، كل من وصل، تعثّر قبلك، وكل قصة نجاح حقيقية سبقتها لحظات خسارة، ارتباك، وربما إحراج، المشكلة ليست في الفشل نفسه، بل في الطريقة التي نراه بها. كثيرون ينهارون عند أول سقطة، لا لأن السقوط مؤلم، بل لأنهم ربطوا قيمتهم بالنتيجة، حين تخسر تجربة أو تفشل في مهمة، لا يعني ذلك أنك فاشل، بل يعني أنك في مرحلة تعلّم، الفشل لا يقول لك “توقف”، بل يسألك: ماذا ستفعل الآن؟

الفشل يمنحك خيارين واضحين: إما أن تبقى في الأرض تُعدّ خسائرك، أو أن تنهض وتتحرك بخبرة أكبر، الفرق بين من ينجح ومن يختفي ليس الذكاء ولا الحظ، بل القدرة على الاستمرار رغم الضربات، القدرة على أن تُصاب وتكمل، أن تتألم وتتعلم، أن تخطئ دون أن تفقد إيمانك بنفسك. أخطر ما يمكن أن تفعله هو أن تسمح لفشلك أن يعرّفك، أن تقول: “أنا لا أصلح”، أو “أنا دائم الإخفاق”. هذه ليست حقيقة، بل قصة أقنعت نفسك بها، الحقيقة أن الفشل معلّم قاسٍ، لكنه صادق، يريك نقاط ضعفك، ويكشف لك ما تحتاج أن تطوره، ويمنحك وعيًا لا تمنحه النجاحات السريعة.

القوة الحقيقية لا تظهر في اللحظات السهلة، بل حين تُضرب وتقرر أن تتحرك للأمام، حين تتلقى الخسارة، وتنهض دون ضجيج، وتعيد المحاولة بثبات، الفوز لا يُصنع بالهروب من الفشل، بل بالصمود بعده.

في النهاية، الفشل ليس عدوك، هو جزء من الطريق، واختبار لإيمانك بنفسك، دعه يعلّمك، لا أن يكسرك، فكل خطوة تتعلم منها، تقرّبك أكثر مما تتخيل من النجاح الذي تستحقه.

مساحة إعلانية