رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
رغم الآمال بتهدئة العلاقات بين الجزائر وفرنسا مع بداية العام الجديد، إلا أن التوترات الدبلوماسية بين البلدين استمرت بالتصاعد. يعود أصل الأزمة إلى تمسك فرنسا بعقلية الحقبة الاستعمارية، إلى جانب تنامي نفوذ اليمين المتطرف الذي عزز موجة الإسلاموفوبيا ومعاداة العرب. وقد اختارت حكومة ماكرون الاستسلام لليمين المتطرف بدلاً من مواجهته، مما أدى إلى زيادة الضغوط على المسلمين. هذه السياسات تثير استياء الجالية الجزائرية، التي تُعد الأكبر بين المسلمين في فرنسا، وتؤجج غضب الجزائر أيضاً. إن أهم أسباب التوتر بين الجزائر وفرنسا هو الإرث الاستعماري. فخلال 132 عامًا من الهيمنة الفرنسية، عاشت الجزائر واحدة من أسوأ التجارب الاستعمارية تحت الهيمنة الفرنسية، ولم يقتصر الأمر على تجريد الجزائريين من أراضيهم فحسب، بل تعرضوا أيضًا للإبادة الجماعية والقمع الثقافي. ثار الشعب الجزائري من أجل الاستقلال عدة مرات، ولكن تم قمعه بعنف. واليوم، يطالب الشعب الجزائري وحكومته بالاعتذار والتعويض عن الإبادة الجماعية لأكثر من مليون شخص قُتلوا في سبيل الاستقلال.
تتجلى الخلافات بين الجزائر وفرنسا في كيفية التعامل مع إرث الحقبة الاستعمارية. تحاول فرنسا إعادة صياغة تلك الفترة وكأنها كانت خدمة للشعب الجزائري، بينما يرى الجزائريون أنها حقبة استغلال وظلم ممنهج. وعقب انتهاء الاستعمار، استولت فرنسا على الأرشيف الجزائري الذي يمثل ذاكرة الأمة وتاريخها الجماعي. يطالب الجزائريون اليوم باعتراف صريح بالانتهاكات التي وقعت خلال تلك الفترة، لكن هذه المطالب تقابل برفض فرنسي، حيث يصنفها الإعلام والساسة في فرنسا على أنها تدخل في الشؤون الداخلية والاستفزاز. ومع تصاعد نفوذ اليمين المتطرف، تبدو فرص التفاهم أو تحقيق أي تقدم في هذا الملف أكثر تعقيداً وبُعداً. على الرغم من أن فرنسا اعترفت جزئياً بأن ما حدث في الماضي كان كارثة، إلا أنها لم تعترف رسمياً بجرائم الإبادة الجماعية، كما أنها ترفض اتخاذ أي خطوات فيما يتعلق بالاعتذار أو التعويض. أصبحت حكومة تبون، التي جاءت إلى السلطة بعد حراك الشعب الجزائري، تتبنى موقفاً أكثر قوة تجاه فرنسا، خاصة بعد أن ازدادت أهمية الجزائر كمصدر الغاز الطبيعي إلى أوروبا في أعقاب حرب أوكرانيا. من جهة أخرى، ورغم استمرار العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين، فإن سعي الجزائر لتنويع شراكاتها الاقتصادية مع دول مثل الصين وتركيا وروسيا يثير قلق فرنسا.
خلال فترة الاستعمار، هاجر عدد كبير من الجزائريين إلى فرنسا، ويُقدّر عددهم بحوالي 4- 5 ملايين شخص، وما زالت مشاكل اندماجهم مستمرة، إذ يتم تهميشهم بسبب كونهم عرباً ومسلمين. هذه الجالية الجزائرية الكبيرة تواجه صعوبات اجتماعية واقتصادية، مما يزيد من حدة النقاشات حول قضايا الهجرة والاندماج والعنصرية في فرنسا. كما أن صعود اليمين المتطرف الفرنسي جعل من الصعب على الجزائريين المسلمين، بما فيهم ذوو الأصول الجزائرية، الاندماج بشكل كامل. علاوة على ذلك، تقوم فرنسا بفرض ضغوط إضافية على المسلمين في التعليم من خلال مشروع «الإسلام الفرنسي».
تثير أنشطة فرنسا في منطقة الصحراء الكبرى (الساحل) قلق الجزائر، خاصة اهتمامها بليبيا ووقوفها الأقرب إلى المغرب، بالإضافة إلى دعمها الصريح لإسرائيل. يتعارض هذا مع موقف الجزائر الثابت في دعم القضية الفلسطينية ورفضها التدخل في شؤون الدول الأخرى. كما أن فرنسا تستغل قيود التأشيرات المقدمة للجزائريين كوسيلة الضغط، حيث تلجأ إلى فرض هذه القيود بعد كل حالة توتر بين البلدين.
في صيف 2024، تصاعدت التوترات بين الجزائر وفرنسا بسبب دعم فرنسا للمغرب في نزاع الصحراء الغربية، مما أدى إلى إلغاء الرئيس تبون لزيارته إلى فرنسا. وفي ديسمبر 2024، بلغ الخلاف ذروته عندما اتهمت الجزائر دبلوماسيًا فرنسيًا بالانخراط في أنشطة معادية (تجسس) ضدها. ومع بداية 2025، تفجر نزاع جديد بعد أن قامت فرنسا باعتقال مؤثرين من أصل جزائري وطلبت ترحيلهم إلى الجزائر. من بينهم كان بو علام نعمان، الذي اعتقل بتهمة التحريض على العنف، وأرادت فرنسا إعادته إلى الجزائر. إلا أن الجزائر رفضت هذه العملية بسبب ما اعتبرته إجراءات غير قانونية، مما أدى إلى موجة من الانتقادات الحادة من وسائل الإعلام والسياسيين الفرنسيين ضد الجزائر. وفي بيان لها، رفضت وزارة الخارجية الجزائرية اتهامات التصعيد والإذلال. يبدو أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة في علاقاتها مع فرنسا، حيث أصبحت قادرة على التعامل معها بشكل أكثر استقلالية، حان الوقت لفرنسا أن تتكيف مع الوضع الجديد.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أستاذ علم الاجتماع في جامعة قطر
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
3966
| 20 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1467
| 16 يناير 2026
لا تأتي القناعات الكبرى دائماً من التقارير الرسمية أو الأرقام المجردة، بل كثيراً ما تتشكل من مشهد عابر، أو جملة قيلت بعفوية، أو انطباع صادق خرج من قلب تجربة حقيقية. وأنا أتابع مؤخراً أحد المقاطع المتداولة لسيدة خليجية تتحدث مع صديقتها، لم أجد إعلاناً سياحياً، ولا لغة ترويجية، بل وجدت دهشة صادقة وهي تكرر (في قطر شيء مختلف) جميلة، مناسبة، ومريحة. توقفت عند هذه العبارة طويلاً واستوقفني المقطع رغم بساطته، لأنها اختصرت ما تسعى إليه المدن حين تبحث عن مكان لها في ذاكرة زوارها. من هنا يبرز السؤال المشروع: هل الدوحة فعلاً الوجهة المناسبة للعائلة الخليجية؟ أم أننا أمام حالة عاطفية مؤقتة؟ الإجابة في تقديري تتجاوز الانطباع الفردي، وتتأسس على مسار واضح من العمل والرؤية. تصريح سعادة السيد سعد بن علي الخرجي، رئيس قطر للسياحة ورئيس مجلس إدارة Visit Qatar، على هامش أعمال ملتقى الاتصال الحكومي يؤكد أن فوز الدوحة بلقب عاصمة السياحة الخليجية لم يكن محض تكريم رمزي، بل اعتراف بجهد ممنهج استهدف تصميم تجربة سياحية تنسجم مع طبيعة المجتمع الخليجي. وحين تشير الإحصاءات إلى أن 35 بالمئة من زوار دولة قطر في عام 2025 هم من دول مجلس التعاون، فإننا أمام مؤشر واضح على مستوى القبول والثقة التي تحظى بها الدوحة لدى العائلة الخليجية. مدينة الدوحة لا تسعى لأن تكون مدينة صاخبة أو وجهة ترفيهية منفصلة عن محيطها الاجتماعي، بل تقدم نفسها كمساحة متوازنة، يشعر فيها الزائر بالألفة دون أن يفقد عنصر الاكتشاف. هذا الإحساس بالراحة لا يُفرض، بل يتشكل تدريجياً من خلال التفاصيل اليومية، وسهولة الحركة، وطبيعة التعامل، وغياب التوتر. ولعل أكثر ما يلفت في التجربة القطرية هو عامل الأمن والاستقرار، الذي لا يُطرح كشعار، بل يُمارس كواقع. فحين تكون المدينة آمنة، فإن العائلة تتحرك بثقة، وتستمتع دون قلق، وتعود بذاكرة إيجابية. وقد أكد رئيس قطر للسياحة أن دولة قطر تُعد من أكثر دول العالم أمناً، وهو عنصر لا يمكن فصله عن قرار السفر، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية. وفي المشهد الحضري، نجحت الدوحة في تحقيق معادلة صعبة، تقوم على التحديث دون اقتلاع الجذور. فالأسواق التقليدية، وفي مقدمتها سوق واقف، لا تزال حاضرة كفضاء حي، لا مجرد معلم للزيارة. وإلى جانب ذلك، برزت المتاحف في قطر كعنصر جذب ثقافي مهم، بما تحمله من تنوع في المضامين والرسائل، حيث لا تكتفي بعرض التاريخ، بل تفتح نوافذ على الهوية، المعرفة، الفكر، والتفاعل مع العالم. هذا التنوع الثقافي يمنح العائلة الخليجية، كما السائح الدولي، تجربة معرفية تكمّل الجانب الترفيهي وتمنحه عمقاً. ولا يمكن تجاهل دور المواسم والفعاليات التي صُممت بروح عائلية، سواء تلك المرتبطة بالتراث، أو الفعاليات الغذائية ذات الطابع المحلي، أو البرامج الرمضانية التي تعكس خصوصية المجتمع القطري. هذه الأنشطة لا تبدو مفروضة على المكان، بل نابعة منه، ما يعزز شعور الزائر بأنه جزء من المشهد لا مجرد عابر فيه. من زاوية أوسع تبدو السياحة في قطر جزءاً من رؤية أشمل للأمن الوطني بمفهومه المتكامل. فالدولة التي تنجح في بناء صورة ذهنية إيجابية، واستقطاب الزوار في بيئة منظمة، وتحويلهم إلى رواة للتجربة، إنما تعزز استقرارها، وتدعم اقتصادها، وتكرس قوتها الناعمة. السياحة هنا ليست قطاعاً خدمياً فقط بل أداة لبناء الثقة داخلياً وخارجياً. اللافت أن كثيراً من الترويج لدولة قطر اليوم لا يأتي من الإعلانات الرسمية فقط، بل من أصوات الزوار أنفسهم. تلك المقاطع العابرة والرسائل العفوية، والنصائح التي يتبادلها السياح الخليجيون فيما بينهم، تحمل أثراً أعمق من أي حملة منظمة. وهي بالنسبة لنا لحظات تستوقفنا، وتبعث فينا شعوراً بالاعتزاز والفخر، لأن الدوحة لم تعد مجرد خيار محتمل، بل وجهة يُدافع عنها ويُوصى بها. في ضوء ذلك، أجد أن السؤال لم يعد هل الدوحة مناسبة للعائلة الخليجية؟ بل أصبح: كيف نجحت الدوحة في أن تكون كذلك دون أن تتنازل عن هويتها؟ الإجابة تكمن في التوازن بين الأمن والخصوصية، وبين الحداثة والأصالة، وبين التخطيط والروح الإنسانية التي يشعر بها الزائر قبل أن يراها. وهكذا، تثبت الدوحة أنها ليست محطة عابرة في خريطة السياحة الخليجية، بل وجهة حقيقية، وذاكرة جميلة، وخيار صحيح للعائلة الخليجية والعربية الباحثة عن تجربة تجمع الراحة والهوية.
717
| 16 يناير 2026