رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الحسين الدومي

مساحة إعلانية

مقالات

636

الحسين الدومي

قطر تعطي الدروس في استضافة البطولات

14 نوفمبر 2025 , 01:10ص

بعد النجاح المبهر في تنظيم النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم لكرة القدم 2022 أثبتت دولة قطر للرأي العام الرياضي ولعموم المتابعين والشغوفين بالكرة المستديرة - مما لا يدع مجالا للشك -عن قدرتها الفائقة في مجال التنظيم مهما كان حجم المنافسات الرياضية وطبيعتها، بل وبشهادة الخبراء في الميدان أنه بهذا المستوى التنظيمي قد رفعت السقف عاليا أمام باقي الدول والاتحادات الرياضية المقبلة على تنظيم منافسات من هذا الحجم.

إن التنظيم المحكم لفعاليات كأس العالم 2022 والذي تناقلته مختلف الشاشات العالمية، جعل الكل يقف مشدوها أمام براعة الملاعب والمرافق الرياضية والبنيات التحتية، وكذا المرافق السياحية في صورة ناطقة حية ألهبت عموم المشاهدين في شتى أنحاء المعمور.

وليس وليد الصدفة أن تسند لدولة قطر تظاهرة رياضية من حجم كأس العالم لولا الثقة الكبرى للفيفا في نجاح الدورة بشكل لافت على أكثر من صعيد، مما أهلها لتكون محفلا وقبلة للعديد من التظاهرات الرياضية نظير هذا التميز والتوهج في عملية التنظيم.

ولم يعد خافيا على أحد ان تتواصل هذه الثقة في تنظيم العديد من التظاهرات والمسابقات على ارض قطر نظير النجاحات السابقة وعلامات الاطمئنان والارتياح، بل والإبهار التي خلفتها منذ كأس العالم الأخير.

وهكذا اسند لها تنظيم كأس العرب لثلاث نسخ متتالية 2027-2029-2033.

فضلا عن نسخة 2021 والتي كانت بمثابة تمرين أو بروفة لكأس العالم الماضي، إذ باتت هذه المسابقة بفضل قطر مسابقة رسمية ضمن أجندة الفيفا، كما تم إسناد مسابقة كأس العالم لأقل من 17 سنة لثلاث دورات متتالية بدءا من 2025 ولأول مرة في تاريخ هذه المسابقة ب48 منتخبا، استضافة المباريات الختامية لكأس القارات للأندية لتتويج افضل ناد للعام الحالي حيث تشهد الدوحة نهاية السنة الجارية تنافس الأندية المشاركة للظفر بثلاثة القاب معروفة: هي كأس ديربي الأمريكتين وكأس التحدي وكأس القارات للأندية.

كما حظيت قطر بشرف استضافة النسخة العشرين من كأس العالم لكرة السلة صيف 2027

وتعد هذه البطولة أول تظاهرة رياضية من هذا النوع تقام في بلد عربي.

هذا علاوة عن المسابقات القارية أو تلك التي تدخل في باب التعاون بين الاتحادات القارية، اذ برعت فيها قطر بشكل كبير وكان لها قصب السبق في استضافتها على أحسن وأتم وجه، من قبيل كأس السوبر الإفريقي أو الأوروبي وكأس اسيا لكرة القدم للمنتخبات سواء على مستوى الكبار او مختلف الفئات السنية، وما واكب ذلك من أنشطة وفعاليات رياضية وفنية وثقافية موازية.

وإذا كانت هذه التظاهرات الرياضية قد ساهمت بشكل كبير في التعريف بدولة قطر على أكثر من مجال خاصة في الجانب السياحي، فإن المتابع والمشاهد العالمي قد بات منبهرا بالجوانب التنظيمية العالمية والمبهرة من خلال توفير كل الوسائل اللوجستية المطلوبة، بغاية تقديم الصورة المثلى لهذه التظاهرات، وكذا المعالم المعمارية والثقافية والسياحية الشاهدة على هذه الأحداث.

ولعل حجم الإشادات التي تلقتها قطر بفعل قوتها التنظيمية وإسهاماتها الفعالة في إنجاح المنافسات الرياضية على اختلافها، قد زاد من عزيمة الدولة وطموحاتها في نيل شرف استضافة الألعاب الأولمبية المقبلة والمنافسة بقوة على تنظيم هذه التظاهرة باعتبارها إحدى أكبر وأرقى التظاهرات الرياضية الكونية على الإطلاق.

 

مساحة إعلانية