رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رأي الشرق

مساحة إعلانية

مقالات

600

رأي الشرق

الدعم القطري.. جسـر أمل يضمد جراح الفلسطينيين

14 نوفمبر 2025 , 01:16ص

الدعم القطري لغزة ليس مجرد مساهمة مالية أو مشروع إنساني عابر، بل هو تجسيد لمعنى الأخوّة والمسؤولية العربية تجاه شعب أنهكه الحصار والعدوان. في قلب الدمار، ينهض مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية كأحد أبرز رموز هذا الدعم، حاملاً رسالة الأمل لآلاف الجرحى الذين فقدوا أطرافهم، لكنهم لم يفقدوا إرادتهم في الحياة.

منذ إنشائه عام 2019 بتمويل من صندوق قطر للتنمية، قدّم المستشفى خدمات مجانية لمبتوري الأطراف والمصابين بإصابات عصبية وجسدية خطيرة. ورغم استهدافه بالقصف الإسرائيلي وتدميره جزئيًا، عاد المستشفى ليواصل عمله، وليثبت أن العطاء أقوى من الدمار. فخلال فترة قصيرة أعاد تركيب أكثر من مائة طرف صناعي، وساهم في تأهيل آلاف المصابين، بينهم أطفال ونساء يمثلون وجهًا مؤلمًا لمعاناة غزة المستمرة.

لكن الحقيقة أن مسؤولية دعم الجرحى في غزة لا تقع على عاتق جهة واحدة. فمع اتساع حجم الكارثة الإنسانية، أصبحت الحاجة ملحة لتضافر الجهود العربية والإسلامية والدولية كافة، من حكومات ومؤسسات خيرية ومنظمات طبية، لتأمين المواد اللازمة لصناعة الأطراف الصناعية ودعم برامج التأهيل والرعاية النفسية.

إن معاناة غزة تتجاوز حدودها الجغرافية، وهي اختبار حقيقي لإنسانيتنا جميعًا. فكل يد تمتد بالمساعدة، وكل مبادرة تُطلق لإعادة الأمل لضحايا الحرب، هي مشاركة في صناعة الحياة من جديد. دعم غزة اليوم واجب إنساني قبل أن يكون التزامًا سياسيًا، ورسالة تضامن يجب أن تتوحد حولها ضمائر العالم الحر.

مساحة إعلانية