رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد يوسف صالح حسان

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

99

محمد يوسف صالح حسان

حين يكون الوفاء أقل الواجب

13 أغسطس 2026 , 10:31م

انطلاقاً من قول النبي ﷺ: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، فإن من الواجب أن نتوجه بخالص الشكر والعرفان إلى دولة قطر، التي جعلت من العطاء والإنسانية نهجاً راسخاً، بما وفرته للمواطنين والمقيمين من أمن واستقرار وفرص للحياة الكريمة. ولا يمكن الحديث عن مسيرة الخير في هذا الوطن دون استحضار الزمن الجميل الذي عشناه، نحن المقيمين، في عهد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني -رحمه الله-، إذ أُرسيت فيه دعائم الأمن والاستقرار، وترسخت قيم العدالة والطمأنينة، فكان عهداً ما زالت آثاره الطيبة حاضرةً في نفوس من عاشوه. ثم جاءت مرحلة النهضة الشاملة في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -رحمه الله-، لتشهد قطر نقلة حضارية وتنموية استثنائية. وتتواصل اليوم هذه المسيرة المباركة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله-، الذي يواصل ترسيخ نهج البناء والازدهار، ويولي الإنسان والوطن اهتماماً بالغاً، حتى أصبحت قطر نموذجاً يُحتذى في التنمية والإنسانية.

ولعل من أحدث صور هذا النهج الراسخ في احتضان الإنسان ورعاية من يعيش على هذه الأرض، القرار الذي أتاح لأبناء المقيمين من مواليد دولة قطر فرصة الالتحاق بالخدمة الوطنية. إنها مبادرة نبيلة تتجاوز كونها برنامجاً تدريبياً، لتسهم في إعداد جيلٍ يتحمل المسؤولية، ويتحلّى بالانضباط، ويؤمن بقيمة العمل الجماعي، ويزداد ارتباطاً بالوطن الذي نشأ على أرضه، واستظل بأمنه، ونهل من خيراته.

وكما قال الشاعر:

اغرس وفاءك في الفؤاد وأثبتِ

إن الوفاء سجية الأحرار

إن هذه المبادرة تحمل معاني سامية، وتؤكد أن قطر لم تكن يوماً مجرد أرض للإقامة فحسب، بل وطن احتضن من عاش على أرضه، وفتح أمامه أبواب العلم والعمل، ومنحه الشعور بالأمن والكرامة، وربّى أجيالاً نشأت على الأمن والطمأنينة. ومهما طال بنا المقام على هذه الأرض المباركة، فلن نستطيع أن نوفيها حقها أو نرد شيئاً من جميلها، ويبقى تقديم أبنائنا لخدمة هذا الوطن من أصدق صور الامتنان، وأقل ما يمكن أن يُقدَّم لبلد منحنا الكرامة والاستقرار.

وقد أرشدنا رسول الله ﷺ إلى رد الجميل بقوله: «من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه».

ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو أبناءنا الشباب من المقيمين إلى اغتنام هذه الفرصة بكل فخر واعتزاز، وأن ينظروا إلى الخدمة الوطنية بوصفها شرفاً ومسؤولية، كما نحث أولياء الأمور على غرس قيم الوفاء والانتماء في نفوس أبنائهم، فخدمة الوطن ليست واجباً فحسب، بل شرف يتسابق إليه الأوفياء، وأصدق تعبير عن الامتنان والانتماء.

شكراً لدولة قطر، قيادةً وشعباً، على هذه المبادرة الكريمة، ونسأل الله أن يحفظها، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء، وأن يجعل أبناءها، مواطنين ومقيمين، سواعد بناء، وحصناً منيعاً يحفظ استقرارها ويواصل مسيرة نهضتها.

اقرأ المزيد

الابتسامة تصنع وطناً جميلاً الابتسامة تصنع وطناً جميلاً

يوم الأحد الموافق الثامن والعشرين من يونيو، وفي تمام الساعة العاشرة وست دقائق صباحاً، كنتُ جالساً خلف مكتبي... اقرأ المزيد

309

| 09 يوليو 2026

قامة فنية صنعت مجد الهوية القطرية قامة فنية صنعت مجد الهوية القطرية

ماذا لو أن كل كاتب وصاحب قلم خصص جزءاً من وفائه ليكتب عن قامة فنية أو فكرية صنعت... اقرأ المزيد

285

| 25 يونيو 2026

عداوة الظاهِر.. مَحَبةُ الباطِن عداوة الظاهِر.. مَحَبةُ الباطِن

هل تتذكرون تلك اللحظات التي كان فيها العالم بأسره يختصر في شاشة صغيرة؟ من منا لم يترك قلبه... اقرأ المزيد

897

| 29 مايو 2026

مساحة إعلانية