رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
استكمالا لسلسة مقالاتنا التي تناولت صناعة التأمين وما تواجهه هذه الصناعة من تحديات ومن غياب الوعي لدى جمهور المتعاملين، حيث عملنا من خلال هذه السلسة على محاولة تسليط الضوء على الجوانب المهمة والضرورية لفهم هذه الصناعة الحيوية في اقتصادنا القومي، ونواصل اليوم مع موضوع (تأمين السيـارات والمـركبات)، خصوصا أن هذا الفرع من التأمين هو الأكثر تعرضاً للنقد ويأخذ حيزاً كبيراً من التعليقات والهجوم في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لكونه يرتبط بالشريحة الكبرى للمجتمع والتي ترتبط في حياتها اليومية بالسيارات في تحركاتها المعيشية اليومية من وإلى أي مكان بالدولة، كما أنه القطاع الذي تعاني فيه شركات التأمين من خسائر كبيرة، وقد تناولنا في المقال السابق بعض الإحصاءات المهمة التي تبين حجم هذه الخسائر، ونتناول اليوم
عقد تأمين السيارات وبعض المشاكل العامة التي يشكو منها الجمهور ولماذا يجب فهم دور ومعالجة صناعة التأمين لها؟..
عقد التأمين كما أسلفنا عقداً قانونياً يتكون من شقين أحدهما جسم المركبة أو السياره والثاني الطرف الثالث أو ما يعرف بالغير وبالتالي فإن هذا العقد يلزم شركة التأمين بتعويض المشترك أو المؤمن له عن الضرر الذي قد يلحق بالمركبة المؤمنة داخل حدود قطر وذلك أثناء سيرها على الطرق المعبدة أو المعدة لسير المركبات والذي يمكن أن يحدث كنتيجة مباشرة للاصطدام أو الانقلاب، الحريق بما في ذلك الحريق الناشئ عن الاشتعال الذاتي أو الصواعق، السرقة أو محاولة السرقة أو السطو إضافة إلى المسؤوليات القانونية الناجمة عن قيادة أو استعمال السيارة أو المركبة للغير من إصابات جسمانية، وفاة، أو تلفيات للممتلكات باختلاف طبيعة تلك الممتلكات العائدة للغير وبسبب عدم إلمام غالبية الجمهور لطبيعة هذا العقد ومبادئه تنشأ الكثير من المواقف التي يعتمد عليها البعض للأسف في شيطنة شركات التأمين والقول إنها تتربح من التأمين وتخدع عملاءها ومن تلك المواقف الكثير من إجراءات تعويضات حوادث أو مطالبات السيارات ولاسيَّما التحمل والاستهلاكات في قطع الغيار أو حساب تعويض الخسارة الكلية في حالة التلف الكامل للسيارة كنتيجة مباشرة للحوادث المرورية، وواجبنا أن نوضح لشريكنا في عقد التأمين ما يعتبر بديهيات في صناعة التأمين فيما يتعلق بشق تعويضات السيارات والمركبات وهي المنطقة التي يتسع فيها بون الخلاف دائماً بين العميل وشركة التأمين.
الــتــحــمــل: -
التحمل هو الجزء أو المعدل الذي يتحمله المؤمن له عن أي مطالبة أو حادث سواء كان ذلك قيمة مادية محددة سلفاً في بداية تحرير العقد التأميني أو معدل أو نسبة مئوية من المطالبة حين تحققها وأيضاً تحدد في عقد التأمين وهناك فلسفة وبعد اجتماعي في فرض التحمل ألا وهو بناء روح المشاركة والمساهمة في تحمل الخسارة الناجمة عن تحقق الخطر وبالتالي يزداد حرص قائد السيارة على تفادي أي استهتار أو تهاون أثناء القيادة وبالطبع الحامي هو الله سبحانه وتعالى ونحن ندرك أنه لا أحد يرغب في تحقق الإيذاء لنفسه أو للغير ولكن إحساسه بضرورة مشاركته في تحمل نتائج تحقق الخطر سيزيد من إحساسه بالمسؤولية الشخصية قبل الغير إضافة إلى ما في فلسفة التحمل من دعم لشركات التأمين لما لها من أهمية في تخفيض العبء الإداري على شركات التأمين بتفادي المطالبات الصغيرة التي تنحصر في حدود التحمل المنصوص عليه في عقد التأمين.
الاستهلاك: -
من المهم جداً أن يعلم كل أطراف العملية التأمينية أنه لا إثراء على حساب التأمين سواء كانت شركة التأمين أو المؤمن له حيث إن أحد مبادئ التأمين الأساسية وهو مبدأ التعويض يقوم على أساس إعادة الشيء لأصله قبل الحادث أي إعادة التلف الناتج عن الحادث إلى الحالة والكيفية التي كان عليها قبل وقوع الحادث مباشرة بمعنى أنه لا يمكن استبدال قطع الغيار المتضررة للسيارة موضوع التأمين والتي تعود إلى موديل أو سنة صنع قديمة بقطع غيار جديدة تعود للسنة الحالية لكون ذلك يعد تجديداً للسيارة وإثراء من التأمين غير مقبول حتى بنصوص القانون المدني الذي ينص على عدم الإثراء دون سبب على حساب الغير.
وفي الحقيقة فإن العقد أوضح وبنصوص بنوده في الشروط العامة للعقد كل الأسس التي يعتمد عليها سواء في تحديد التحملات أو معدلات الاستهلاك
وهناك في الحقيقة واجبات يجب أن يوفي المؤمن له أو المشارك في التأمين بها أقلها الإسراع بأخطار شركات التأمين بأي تغيير أو تعديل يطرأ على موضوع التأمين إلا وهو المركبة أو السيارة والتي تؤثر تأثيراً كبيراً في مشروعية العقد وسريانه مثل نقل ملكية السيارة عند الشراء من المالك السابق، تغيير نشاط السيارة المستخدمة من خصوصي إلى تأجير أو نقل عام إضافة إلى تجديد التراخيص في مواعيدها القانونية حتى لا يسقط حق المشارك القانوني في المطالبة ووقوعه تحت طائلة القوانين المنظمة للمرور إضافة إلى سرعة اتخاذ إجراءات الإبلاغ عن الحادث وموافاة شركة التأمين بالمستندات المطلوبة لسرعة استكمال المطالبة والحصول على التعويض المستحق في أسرع وقت.
ونحن كعاملين في صناعة التأمين نهيب بالجمهور الحبيب أن يتفهم طبيعة وشروط عقد التأمين والأسس الواجب اتباعها في تعامله مع شركات التأمين تحقيقاً للبعد الاجتماعي الذي قصده المشروع بإلزامية التأمين ووجوبية وجود طرف متضامن قوي مع المؤمن له أو المشارك في العقد حماية للمجتمع والاقتصاد القومي.
نأمل أن نكون قد سلطنا بعض الضوء من وجهة نظر شركات التأمين التي دائماً ما يتم الهجوم عليها دون فهم لطبيعة عملها وهدفنا الأكبر من هذه المقالات هو بناء الأرضية المشتركة مع جمهورنا الكريم لخلق الفهم المتبادل والذي يخلق الدعم المتبادل لمصلحة كل الأطراف ومصلحة تكاتف مجتمعنا ودعم اقتصادنا القومي في المقام الأول.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
2367
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
1581
| 28 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
708
| 25 يناير 2026