رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تنحبس أنفاسنا هذه الأيام نحن العرب في انتظار مصيبة إضافية تزيد طينتنا بلة ونحن في حالة لا تحسدنا عليها الأمم الأخرى بعد سلسلة من المصائب لعلها بدأت في تاريخنا الحديث مع نكبة فلسطين عام 1948 واستمرت بانقلاب العسكر العربي لأول مرة في سوريا بالذات على أيدي الجنرال حسني الزعيم الذي استولى على الحكم في 30 مارس 1949 واعدا العرب بتحرير "كل شبر من أرض فلسطين!" وأودع القوتلي والعظم السجون وبعده أصابت العدوى مصر فانقلب الجنرال محمد نجيب والبكباشي جمال عبدالناصر على الملك فاروق يوم 23 يوليو 1952 وتم إلغاء الأحزاب والمنظمات المدنية وتم تعليق الديمقراطية وأبعد الملك إلى إيطاليا و أعلن الضباط الأحرار عن قرب تحرير فلسطين من النهر إلى البحر وتحرير العرب بل وتوحيدهم من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر لبيك عبد الناصر كما كان ينشد الشاعر السوري العروبي سليمان العيسى رحمة الله عليه وانتهت الناصرية بشنق المفكر المسلم سيد قطب طيب الله ثراه ثم بكارثة الهزيمة النكراء على وقع الانتصار الوهمي للعرب في صوت العرب على لسان أحمد سعيد. وبعد هاتين الثورتين اللتين جمع بينهما أنهما قام بهما عسكر شاركوا في حرب فلسطين عام 48 و لعلهم كانوا عن حسن نية وسلامة طوية حين تخيلوا أن باستطاعتهم حين يحكمون أن يصنعوا المعجزات و أدرك الناس الطيبون في دمشق والقاهرة بعد حين بأن إنجازات الثورات لم تتجاوز تحويل ألقاب الباشا من البرجوازي إلى الضابط فأصبح الضابط وحتى الجندي البسيط يلقب بالباشا عوضا عن فؤاد سراج الدين باشا أو طلعت حرب باشا أو طه حسين باشا عميد الأدب العربي ووزير المعارف في عهد فاروق ذلك الرجل القمة الذي عوضه في وزارة المعارف ضابط اسمه حسين كمال على ما أذكر.
هكذا بدأ العد التنازلي في حضارة العرب وأسس الغرب دولة إسرائيل تكفيرا عن ذنوب النازية وتوج انحدار العرب بهزيمة الخامس من يونيو (جوان) عام 1967حين أصم القادة العرب أذانهم عن نصائح حكيمهم و أكبرهم سنا الزعيم بورقيبة فجاءت الحرب الخاطفة وخسر العرب لا فقط طائراتهم بل أغلب أراضي فلسطين وأراضيهم التي ما يزال أغلبها محتلا إلى يوم الناس هذا! ولنستمر في تعداد المصائب العربية نذكر بانقلاب عبدالكريم قاسم في العراق عام 1958 حيث قتل الملك فيصل ورئيس حكومته نوري السعيد وآل بيته وسحلوا في شوارع بغداد ثم جاء بعد ذلك من انقلب على الانقلابيين وقتل عبد الكريم قاسم وسحله إلى أن تواصلت سلسلة الانقلابات في سوريا والعراق واليمن وليبيا ونال لبنان نصيبه من مصائب العرب (بعد أن كان لبنان سويسرا الشرق!) بحرب أهلية انتهت بجلاء الفلسطينيين عن لبنان واستقرارهم في تونس في ضيافة الرجل الوحيد الذي صدقهم و نصحهم في خطاب أريحا في 11 مارس 1965 وجاءت حرب رمضان فنال المصريون نصف انتصار لأن إسرائيل كانت ستحتل مصر من الكيلومتر 101 على مشارف القاهرة. وهكذا دواليك وعلى نخبك يا وطن كما كان يقول غوار الطوشي الذي عذبته المخابرات العربية بالكهرباء فقال: عجبا يا عرب وصل التيار الكهربائي إلى رجلي ولم يصل إلى قريتي بالشام!
على مدى ستين عاما أصبح التعذيب ظاهرة عربية والقتل والاغتيال والنفي والتشريد كذلك ظاهرة عربية. ستون عاما ونحن نرى صورة بورقيبة على أوراق الدينار التونسي ونرى صور القذافي بلباس غريب مضحك في المحافل الدولية محاطا بحارساته الفاتنات ونرى حسني مبارك يضحك ملء شدقيه مع شارون وأولمرت وناتنياهو في شرم الشيخ ونرى علي عبدالله صالح يصرخ: فاتكم القطار فاتكم القطار! وفي الحقيقة أن القطار فات العرب أجمعين و جاءت حرب العراق بعد أن احتل صدام حسين الكويت و جاء تدخل حلف الناتو في ليبيا ثم اعتقدنا أن مصر بلغت شاطئ النجاة في انتخابات أوصلت مرسي إلى سدة الرياسة و يا خيبة المسعى ثم ها نحن ننتظر ضربة أمريكا وفرنسا لسوريا بعد أن استعمل الكيمياوي ضد الأبرياء في انتظار أن يقوم الجمهوريون بعد أوباما حين يصلون البيت الأبيض بضرب المفاعلات النووية الإيرانية.
إننا بصدد مشاهدة إعادة تقسيم المنطقة بمعاهدة سايكس بيكو الجديدة الأمريكية هذه المرة على قياس المصالح الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية في لحظات غفلة العرب ونحن لم نتساءل بعد كيف سنتقبل ضرب سوريا؟ وهل سيستقر حكم سوريا بعد الضربة؟ ومن الذي سيتولى أمر سوريا وبحماية من؟ وما مصير الجماعات المسلحة المقاومة التي صنفها الغرب في خانة الإرهاب؟ كيف سيكون حال العرب بعد أسابيع بنفطهم وغازهم وثرواتهم المودعة في بنوك الغرب ونخبهم المثقفة والمعارضة الموزعة في عواصم الغرب؟ وقد نسينا على ما يبدو أن جامعة دولنا العربية أنشأها ملوك العرب في 19 مارس 1945 ووضعوا في ميثاقها بندا سموه الدفاع العربي المشترك يلزم الدول العربية بدخول الحرب إذا ما اعتدي على إحداها نصرة للشقيق وذلك قبل ميثاق الأمم المتحدة و قبل حلف الناتو وأين عرب اليوم 2013 من عرب الأمس بل ماذا سيبقى من العرب بعد أن أوصلنا أنفسنا إلى هذا الحضيض فانظروا حالة شعب مصر التي ستطول كما يبدو بين عسكر يقول إنه يحمي الشعب وشعب يقول إنه يحمي الشرعية! وفي تونس كيف سنخرج من حالة إغماء سياسي بين نخب نصف حاكمة ونخب نصف معارضة لا يرى واحد منها إلا انتصاره في الانتخابات القادمة ولم يعد واحد منهم يسأل نفسه إذا ما ضربت سوريا بذنب أو بدون ذنب من يمنع عنا غدا في تونس ضربة ناتو إذا ما هددت سفارة أو تواصل إرهاب. رب عفوك وسترك وعزيز رحمتك بعبادك الغافلين.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3729
| 29 أبريل 2026
من خلال متابعتنا للمستجدات الصادرة في الثامن من أبريل ٢٠٢٦، حول تحديث قواعد الضريبة الانتقائية بموجب القانون رقم ٢ لسنة ٢٠٢٦، بداية فإن موضوع الضريبة الانتقائية بشكل خاص لا يتعلق بمفهوم الزيادة في الأسعار ولا السعر الجبري الذي تفرضه الدولة بالمعنى الشائع؛ بل هو آلية تنظيمية تلقائية للأسعار تعني ببعض السلع الانتقائية والذي يحفز الفرد على الاستغناء عنها أو تقليلها تدريجياً وهي خطوة ذكية لتعزيز المناعة المجتمعية. هذا التعديل الذي أصدره سمو الأمير يأتي في وقت تضغط فيه الأزمات العالمية على موازنات الدول، مما يجعل صحة الناس والبيئة المحيطة بمثابة الحصن الحقيقي، خصوصاً في زمن الحروب والظروف الجيوسياسية المتقلبة. فالدولة التي يمتلك أفرادها صحة جيدة، وميزانية لا تهدر في فواتير علاج الأمراض المزمنة، هي الأقدر على الصمود في وجه أي تحديات عالمية. وحسب ما هو مفهوم من هذه الأداة الاقتصادية والتحديث المقصود، نجد أن الضريبة الانتقائية هي ضريبة تُفرض على سلع محددة تضر الصحة أو البيئة عموماً. والهدف ليس تحصيل العوائد فحسب، بل تشجيع الناس على تغيير عاداتهم واستبدال المشروبات المليئة بالمحليات المضافة، سواء كانت سكراً طبيعياً أو بدائل صناعية، ببدائل طبيعية ومفيدة أكثر. كما أن هذا التوجه يتماشى مع سياسات دول مجلس التعاون الخليجي، التي بدأت تتحرك ككتلة واحدة لحماية أسواقها، والضغط على الشركات العالمية لتقديم منتجات أكثر جودة وصحة لمنطقتنا. إن جوهر هذا القانون والذي سيبدأ تطبيقه في يوليو ٢٠٢٦، لا يهدف لتقييد خيارات الناس، بل لإعادة هيكلة هذه الخيارات داخل المنظومة الاقتصادية. فالسوق لا يزال مفتوحاً للجميع وعادات الاستهلاك غير مقيدة لكن القواعد تغيرت؛ حيث صار المشروب المحلى يتحمل تكلفته الصحية مسبقاً عبر الضريبة الانتقائية. والجديد هنا هو الاعتماد على النموذج الحجمي، أي أن الضريبة تُحسب بناءً على كمية السكر أو المحليات في كل ١٠٠ ملل من محتوى المنتج. وللتوضيح، المشروب الذي تشتريه الآن بـ ٤ ريالات قد يصل سعره إلى ٥ أو ٥.٥٠ ريال إذا كان محتفظاً بنسبة سكر مرتفعة، بينما ستحافظ المشروبات قليلة التحلية على أسعارها الحالية أو قد تفرض عليها النسبة الدنيا من الضريبة، نظراً لانخفاض كثافة المحليات مقارنةً بنظيراتها المشبعة بالسكر، مما يدفع الشركات لتغيير مكوناتها لتبقى منافسة في السعر. هذا التغيير يفتح باباً للمنافسة العادلة، فالنموذج الحجمي يلغي الأفضلية السعرية التي كانت تُنسب عادةً للمشروبات الرخيصة المليئة بالسكر على حساب البدائل الصحية المبتكرة. اليوم المنافسة صارت على الجودة والابتكار، وهذا يحفز مصانعنا الوطنية لتقديم منتجات صحية منافسة محلياً وعالمياً. أما عن المردود المادي فالدولة في هذا السياق تنهض مرتين؛ الأولى عبر تنويع الدخل لدعم الخدمات العامة والبنية التحتية، والثانية عبر توفير المليارات التي كانت تُصرف على علاج السكري والسمنة والأمراض الأخرى المرتبطة باستهلاك السكاكر بشكل مفرط. ولضمان الشفافية خصص القانون نسبة ١٪ من هذه الضريبة لميزانية وزارة الصحة لتمويل برامج التوعية المختلفة، بينما تذهب بقية العوائد لدعم المشاريع الوطنية، مما يجعل المنتج الضار وسيلة لتمويل البناء والنهوض بالمجتمع. وباعتبار هذه الرؤية هي الركيزة لتعزيز الأمن القومي الغذائي والصحي؛ أضحت الوقاية التي ندركها من روح وجوهر هذا القانون خط الدفاع الأول ضد الأزمات، والمجتمع القوي صحياً هو المحرك الحقيقي لاقتصاد صامد في ظل أي ظرف، يحمي سيادة الوطن وصحة مكوناته الوطنية وأجياله القادمة.
1137
| 24 أبريل 2026
ليس الحديث عن اليمن ترفًا سياسيًا، بل هو حديث عن عمق إستراتيجي لا يمكن تجاهله في معادلة مجلس التعاون. فاليمن بحكم موقعه وتاريخه ليس جارًا عابرًا، بل امتداد طبيعي للجزيرة العربية، وحاضنة بشرية يمكن أن تشكّل رافدًا مهمًا لدول الخليج. وقد أشار إلى هذه الحقيقة عدد من كتّاب الخليج، ولعل من أبرز ما قيل في ذلك ما عبَّر عنه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، حين قال إن اليمن قدره أن يكون في هذه البقعة من الجزيرة العربية، ولا يمكن إغفال هذا الواقع. وفي خضم التحديات والنزاعات التي تواجه دول الخليج، يصبح من الضروري إعادة النظر في بعض التصورات التي تختزل اليمن في كونه عبئًا اقتصاديًا أو مصدر إنفاق. هذه النظرة قصيرة المدى، تتجاهل المكاسب الإستراتيجية بعيدة الأثر. ولنا في تجربة إعادة توحيد ألمانيا مثال واضح؛ إذ لم تتردد ألمانيا الغربية في ضم الشرقية بعد سقوط جدار برلين، رغم الكلفة الاقتصادية الكبيرة، لأنها نظرت إلى المآلات الإستراتيجية لا إلى الخسائر الآنية. إن اليمن اليوم يمثل: خزانًا بشريًا يمكن أن يرفد دول الخليج بالعمالة العربية الماهرة فرصة لبناء منظومة تعليمية متخصصة تُخرّج كوادر تخدم المنطقة امتدادًا صناعيًا محتملًا، خصوصًا في مجالات قد يصعب توطينها داخل الخليج كالصناعات الحربية. كما أن الاستثمار في اليمن يساهم في إعادة التوازن الديموغرافي، وتقليل الاعتماد المفرط على العمالة غير العربية، بما يحفظ الهوية الثقافية والاجتماعية لدول الخليج. الخلاصة أن اليمن ليس عبئًا، بل فرصة مؤجلة… وفرصة كهذه، إن لم تُدرك في وقتها، قد تتحول إلى تحدٍّ يصعب تداركه.
762
| 27 أبريل 2026