رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد صالح المسفر

مساحة إعلانية

مقالات

709

د. محمد صالح المسفر

المدافئ المقلدة رديئة الصنع تسبب أضرارا

10 يناير 2014 , 12:59ص

قبل أن ألج في الموضوع أعلاه أريد أن أذكر بممارسات بعض دول العالم في مثل أو شبيه لهذا الموضوع، من هذه الدول على سبيل المثال إسبانيا، الكل يعلم علاقة إسبانيا بأمريكا اللاتينية اقتصاديا وثقافيا فاللغة واحدة عدا البرازيل التي تتحدث البرتغالية كموروث استعمار، والبقية الباقية من الدول اللاتينية تتحدث الإسبانية كموروث استعماري أيضا، واندثرت لغات الأقوام في ذلك المكان الجغرافي الكبير لصالح لغات المستعمر والهيمنة الاقتصادية، وهنا لا يسعني إلا أن أعبر عن قلقي وخوفي على لغتنا وثقافتنا العربية طالما التعليم في العالم العربي -خاصة دول الخليج العربي- يركز على التعليم من أجل "الاستجابة لحاجة السوق" كما هو سائد اليوم، وكما يتردد على ألسنة الكثير من المسؤولين عن التعليم أو بعض النخب السياسية.

تعتبر إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية استيرادا للموز من أمريكا اللاتينية إلى جانب مواد غذائية أخرى، وجرت العادة في كل موسم أن تقوم إسبانيا بإجراء فحوصات مختبرية على المستورد من الفواكه وغيرها من المواد الغذائية للتأكد من جودتها وصلاحيتها للاستخدام الآدمي، كما أنها تهتم بمعرفة نوع الأسمدة المستخدمة في الحقول الزراعية هناك، كذلك تقوم الحكومة الإسبانية عبر مكاتبها التجارية الملحقة بالسفارات بتزويد تلك الدول التي تتعامل معها إسبانيا بمواصفات المواد المطلوب تصديرها إلى إسبانيا وعلى ذلك تحد من المخاطر وتمنعها قبل وقوعها، وفعلا اعتمدت إسبانيا كميات كثيرة من واردات الموز القادمة من أمريكا اللاتينية وتحملت الدول المصدرة خسارات ذلك المنتوج.

في بلادنا حماها الله من كل داء عندما يشتري المستهلك منا أي نوع من الفواكه وأخص هنا الموز المستورد من أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا أو إفريقيا فإنه، أي المشتري لا يستطيع الاحتفاظ به لأكثر من 48 ساعة لأنه يسود من داخله وقد يكون به أنواع من البكتيريا التي لا نعرفها ولكن المختبرات تحدد نوعها، وكذلك التفاح وغيره من الفواكه. ولا شك أن الكثير من المستهلكين لأنواع الخضار (مثل الخس والسبانخ والسلق والخيار) وغير ذلك يذوقون ويشمون رائحة وطعم كيماويات لأن المزارع تقوم برش مواد كيماوية على تلك المنتجات قبل وصولها إلى المستهلك وكذلك الأسمدة المهيجة للنبات، مثال آخر ضع كمية من الخيار في ثلاجتك ستجده بعد فترة قصيرة يتشوه هيكله ويظهر لك كأنه" مصاب بمرض حبيبات ونتوءات على الخيارة الواحدة، إنه يشبه وجه المصاب بمرض الجدري على جسد الإنسان وذلك في تقديري نتيجة للكميات الكبيرة التي امتصها الخيار من المواد الكيماوية أثناء زراعته.

مثال آخر، إسرائيل لا تسمح بدخول المنتوجات الزراعية القادمة من الخارج وكذلك الواردة من الأردن والضفة الغربية إلى داخل الكيان الإسرائيلي إلا بشروط ومواصفات خاصة بها من حيث السماد والفترة الزمنية للإنتاج وما في حكم ذلك وبذلك تحمي سكانها من أي مخاطر قد تقع نتيجة لتناول أي من تلك المنتوجات زراعية أو حيوانية.

(2)

ما دفعني لتناول هذا الموضوع هو ما تناقلته الصحافة المحلية عن مخاطر "المدافئ" المنتشرة في البلاد لرداءة الإنتاج ومركبات المكون لتلك السلع، وقيل إن هذه السلعة تسبب حرائق في أماكن استعمالها نظرا لرداءة المنتج وقد تسبب أمراضا أخرى لم تكتشفها مؤسساتنا.

السؤال لماذا متأخرة بلادنا عن إيجاد معايير ممتازة تحمي المستهلك من أي آثار جانبية لأي سلعة كانت؟ لماذا الانتظار إلى أن تحدث حادثة ويذهب ضحيتها أفراد وأحيانا أسرة بكاملها. إننا في حاجة ماسة إلى الاستفادة من تجارب الأمم المتقدمة، وألا تكون مجتمعاتنا فريسة لتجار يبحثون عن أرخص السلع في الدول الأجنبية ويستوردونها ويتم بيعها بأعلى الأثمان.

(3)

يقودنا هذا الموقف إلى أن الآلات والأدوات الكهربائية خاصة المنزلية التي تعج بها محلات بيع هذه الأدوات في أسواقنا هي أقل جودة، على سبيل المثال: اللمبات (المصابيح) التي تكون مستقيمة في المجالس أو غرف النوم (واقفة بقامة الرجل) قاعدتها مصنوعة من مادة رملية سرعان ما تتفتت في أي حركة، أضف إلى ذلك أن (ساق) هذا المصباح مخلخل وأحيانا قد يحدث التماس بين الأسلاك في داخل هذا العمود (الساق) الأمر الذي قد يسبب حرائق أو أذى للإنسان نتيجة لالتماس كهربائي. هذا النوع وغيره ليس له صيانة ولا قطع غيار بمعنى آخر عليك الشراء لأنه لا بديل وعند اختلال الأداء الق به إلى الشارع لتلتقفه سيارات جمع النفايات.

إن المطلوب في هذه الحالة هو إجبار تجار هذه السلع بتوفير صيانة وقطع غيار لكل مستورد وأن يكون هناك مواصفات عالية كما هي في بقية الدول.

آخر القول: التاجر يبحث عن السلع الرخيصة في أسواق الصين ويستوردها ويبيعها بأغلى الأثمان ولا رقيب ولا حسيب. إننا نريد من وزارة الاقتصاد والتجارة أن تجبر هذه الشركات على أن يكون لكل سلعها الآلية وغيرها ورش إصلاح وقطع غيار متوفرة للمستهلك وإذا لم يستجب التاجر لذلك فيحرم من رخصة الاستيراد بحكم القانون.

اقرأ المزيد

الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال

شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد

1311

| 03 يونيو 2025

بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون ! بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !

تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد

1350

| 27 مايو 2025

سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس

سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد

2175

| 29 أبريل 2025

مساحة إعلانية