رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قبل أن ألج في الموضوع أعلاه أريد أن أذكر بممارسات بعض دول العالم في مثل أو شبيه لهذا الموضوع، من هذه الدول على سبيل المثال إسبانيا، الكل يعلم علاقة إسبانيا بأمريكا اللاتينية اقتصاديا وثقافيا فاللغة واحدة عدا البرازيل التي تتحدث البرتغالية كموروث استعمار، والبقية الباقية من الدول اللاتينية تتحدث الإسبانية كموروث استعماري أيضا، واندثرت لغات الأقوام في ذلك المكان الجغرافي الكبير لصالح لغات المستعمر والهيمنة الاقتصادية، وهنا لا يسعني إلا أن أعبر عن قلقي وخوفي على لغتنا وثقافتنا العربية طالما التعليم في العالم العربي -خاصة دول الخليج العربي- يركز على التعليم من أجل "الاستجابة لحاجة السوق" كما هو سائد اليوم، وكما يتردد على ألسنة الكثير من المسؤولين عن التعليم أو بعض النخب السياسية.
تعتبر إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية استيرادا للموز من أمريكا اللاتينية إلى جانب مواد غذائية أخرى، وجرت العادة في كل موسم أن تقوم إسبانيا بإجراء فحوصات مختبرية على المستورد من الفواكه وغيرها من المواد الغذائية للتأكد من جودتها وصلاحيتها للاستخدام الآدمي، كما أنها تهتم بمعرفة نوع الأسمدة المستخدمة في الحقول الزراعية هناك، كذلك تقوم الحكومة الإسبانية عبر مكاتبها التجارية الملحقة بالسفارات بتزويد تلك الدول التي تتعامل معها إسبانيا بمواصفات المواد المطلوب تصديرها إلى إسبانيا وعلى ذلك تحد من المخاطر وتمنعها قبل وقوعها، وفعلا اعتمدت إسبانيا كميات كثيرة من واردات الموز القادمة من أمريكا اللاتينية وتحملت الدول المصدرة خسارات ذلك المنتوج.
في بلادنا حماها الله من كل داء عندما يشتري المستهلك منا أي نوع من الفواكه وأخص هنا الموز المستورد من أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا أو إفريقيا فإنه، أي المشتري لا يستطيع الاحتفاظ به لأكثر من 48 ساعة لأنه يسود من داخله وقد يكون به أنواع من البكتيريا التي لا نعرفها ولكن المختبرات تحدد نوعها، وكذلك التفاح وغيره من الفواكه. ولا شك أن الكثير من المستهلكين لأنواع الخضار (مثل الخس والسبانخ والسلق والخيار) وغير ذلك يذوقون ويشمون رائحة وطعم كيماويات لأن المزارع تقوم برش مواد كيماوية على تلك المنتجات قبل وصولها إلى المستهلك وكذلك الأسمدة المهيجة للنبات، مثال آخر ضع كمية من الخيار في ثلاجتك ستجده بعد فترة قصيرة يتشوه هيكله ويظهر لك كأنه" مصاب بمرض حبيبات ونتوءات على الخيارة الواحدة، إنه يشبه وجه المصاب بمرض الجدري على جسد الإنسان وذلك في تقديري نتيجة للكميات الكبيرة التي امتصها الخيار من المواد الكيماوية أثناء زراعته.
مثال آخر، إسرائيل لا تسمح بدخول المنتوجات الزراعية القادمة من الخارج وكذلك الواردة من الأردن والضفة الغربية إلى داخل الكيان الإسرائيلي إلا بشروط ومواصفات خاصة بها من حيث السماد والفترة الزمنية للإنتاج وما في حكم ذلك وبذلك تحمي سكانها من أي مخاطر قد تقع نتيجة لتناول أي من تلك المنتوجات زراعية أو حيوانية.
(2)
ما دفعني لتناول هذا الموضوع هو ما تناقلته الصحافة المحلية عن مخاطر "المدافئ" المنتشرة في البلاد لرداءة الإنتاج ومركبات المكون لتلك السلع، وقيل إن هذه السلعة تسبب حرائق في أماكن استعمالها نظرا لرداءة المنتج وقد تسبب أمراضا أخرى لم تكتشفها مؤسساتنا.
السؤال لماذا متأخرة بلادنا عن إيجاد معايير ممتازة تحمي المستهلك من أي آثار جانبية لأي سلعة كانت؟ لماذا الانتظار إلى أن تحدث حادثة ويذهب ضحيتها أفراد وأحيانا أسرة بكاملها. إننا في حاجة ماسة إلى الاستفادة من تجارب الأمم المتقدمة، وألا تكون مجتمعاتنا فريسة لتجار يبحثون عن أرخص السلع في الدول الأجنبية ويستوردونها ويتم بيعها بأعلى الأثمان.
(3)
يقودنا هذا الموقف إلى أن الآلات والأدوات الكهربائية خاصة المنزلية التي تعج بها محلات بيع هذه الأدوات في أسواقنا هي أقل جودة، على سبيل المثال: اللمبات (المصابيح) التي تكون مستقيمة في المجالس أو غرف النوم (واقفة بقامة الرجل) قاعدتها مصنوعة من مادة رملية سرعان ما تتفتت في أي حركة، أضف إلى ذلك أن (ساق) هذا المصباح مخلخل وأحيانا قد يحدث التماس بين الأسلاك في داخل هذا العمود (الساق) الأمر الذي قد يسبب حرائق أو أذى للإنسان نتيجة لالتماس كهربائي. هذا النوع وغيره ليس له صيانة ولا قطع غيار بمعنى آخر عليك الشراء لأنه لا بديل وعند اختلال الأداء الق به إلى الشارع لتلتقفه سيارات جمع النفايات.
إن المطلوب في هذه الحالة هو إجبار تجار هذه السلع بتوفير صيانة وقطع غيار لكل مستورد وأن يكون هناك مواصفات عالية كما هي في بقية الدول.
آخر القول: التاجر يبحث عن السلع الرخيصة في أسواق الصين ويستوردها ويبيعها بأغلى الأثمان ولا رقيب ولا حسيب. إننا نريد من وزارة الاقتصاد والتجارة أن تجبر هذه الشركات على أن يكون لكل سلعها الآلية وغيرها ورش إصلاح وقطع غيار متوفرة للمستهلك وإذا لم يستجب التاجر لذلك فيحرم من رخصة الاستيراد بحكم القانون.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1311
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1350
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2175
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8733
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2853
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2832
| 30 أكتوبر 2026