رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جميل أن يكون هناك تفاعل بين مؤسسات المجتمع أيا كانت هي، والأجمل أن يكون هذا التفاعل قائماً على الشفافية والصراحة، بعيداً عن «التلميع» و«التمجيد» و«التهليل».
الاثنين الماضي كتبت منتقداً ومبدياً ملاحظات حول أداء مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير على خلفية الدورة الأخيرة التي اقامها المركز لـ «12 » متدرباً من خارج قطر، بلغت تكلفتها «100» ألف دولار أي «365» ألف ريال قطري ولمدة ثلاثة أسابيع فقط. مساء أمس الأول تلقيت رداً على المقال موقعاً باسم السيد محمود عبدالهادي مدير المركز يدعي فيه ان ما ورد بالمقال ما هو إلا «مغالطات».
وانطلاقاً من مبدأ الرأي والرأي الآخر، انشر فيما يلي رد المركز، يليه تعقيب على هذا الرد:
بالإشارة الى مقال السيد جابر الحرمي المنشور في الصفحة الأخيرة من جريدة الشرق الصادرة يوم أمس الاثنين 2005/8/1 تحت عنوان «مركز الجزيرة الإعلامي.. أين؟» نود ان نعرب لكم عن شديد أسفنا واستيائنا للطريقة التي تم فيها تناول الموضوع، وليس ذلك من باب مصادرة الرأي الآخر، فالرأي والرأي الآخر مبدأ راسخ من المبادئ الإعلامية التي قامت عليها مؤسسة «الجزيرة» منذ نشأتها، وانما كان مبعث الأسف والاستياء المغالطات التي أقام عليها الكاتب معالجته للموضوع وعدم سعيه للحصول على المعلومات الصحيحة التي ساهمت جريدتكم الغراء مشكورة بتغطيتها بصورة متتابعة منذ نشأة المركز.
ونورد لكم فيما يأتي تصحيحاً للمعلومات الواردة في المقال آملين نشرها في الزاوية نفسها التي نشر فيها المقال حتى يتسنى لمن اطلع عليه ان يصحح الصورة التي تكونت لديه.
-1 لقد كان اطلاق قناة الجزيرة لمركز التدريب في فبراير 2004 حدثاً كبيراً لا تقل أهميته في تطوير الإعلام العربي عن الدور الذي تقوم به القناة نفسها، وكان المركز ولايزال هو الوحيد من نوعه على مستوى العالم العربي رغم حاجته الماسة للعديد من المراكز المماثلة، مما يزيد دولة قطر فخراً واعتزازاً بهذه المشروعات الرائدة.
-2 تم تأسيس المركز على أساس تجاري غير ربحي برسالة طموح تسعى الى المساهمة الفاعلة في تطوير الإعلامي على المستوى العربي، خاصة والإعلام الاقليمي والدولي بشكل عام، امتداداً لدور قناة الجزيرة وتأثيرها والتزاماً بما تفرضه عليه المكانة الرائدة التي تتصدرها، هكذا حدد المركز لنفسه منذ انطلاقته أن يسهم في تطوير جميع مجالات العمل الاعلامي مؤسسات وأفراداً دون ان يسعى للربح، وانما لتغطية نفقاته التشغيلية فحسب لتسهيل تحقيقه رسالته وتشجيع المؤسسات الإعلامية ومنتسبيها على التطور.
-3 اعترافاً من المركز بالجميل لدولة قطر وشعبها حدد في خطته ان تقتصر السنة الأولى على تلبية الاحتياجات التدريبية والتطويرية للمؤسسات الإعلامية القطرية وفي مقدمتها قناة الجزيرة، وقام مدير المركز ومساعده قبل افتتاح المركز بزيارة العديد من المؤسسات الاعلامية القطرية للتعريف بالمركز وعرض الخدمات التي يقوم بها، وكان تجاوبها ضعيفاً لدرجة غير متوقعة باستثناء قناة الجزيرة طبعاً الاخبارية والرياضية واذاعة صوت الخليج.
-4 تأكيداً لهذا الاعتراف بالجميل رعت قناة الجزيرة أواخر العام الماضي دورتين تدريبيتين لاعداد كوادر اعلامية قطرية شابة في الصحافة التلفزيونية والتصوير والمونتاج مدتها ثلاثة اشهر شارك فيهما 18 شاباً وشابة، ولايزال بعضهم مستمراً في تدَّربه العملي بقناة الجزيرة لصقل خبرته تمهيداً لتعيينه في القناة وقد اضطر المركز لتخفيض سقف شروط القبول في الدورات تشجيعاً على الالتحاق بها، وبعد الاعلان في الصحف والاتصال بالمؤسسات الإعلامية والمهتمين لم نستطع توفير 12 مشتركاً لدورة الصحافة التلفزيونية وعقدت الدورة بعشرة مشتركين فقط، وكان يصرف للمتدربين مكافأة شهرية تشجيعية قدرها 1500 ريال قطري وبلغت تكلفة الدورتين حوالي مائتي ألف دولار وليس مائة ألف فقط.
-5 ليس هذا فحسب فقد تم الإعلان في جميع الصحف المحلية عن قبول التحاق الأفراد القطريين بدورات المركز مجاناً إلا ان الاقبال مازال ضعيفاً ولا يتناسب مع الميزة التي يوفرها هذا العرض.
-6 ان الدورة التي اشار اليها الكاتب والتي عقدها المركز تحت شعار الصحفي المتألق برعاية كاملة من قناة الجزيرة وبلغت تكلفتها حوالي مائة ألف دولار تحدث لأول مرة من مؤسسة إعلامية عربية على مستوى الوطن العربي إسهاماً منها في اعداد كوادر اعلامية متميزة تستفيد من مهاراتها المؤسسات العربية عموماً، وفي مقدمتها قناة الجزيرة إزاء النقص الحاد في الكوادر المؤهلة، وقد جاءت الدورة بعد نجاح الدورتين اللتين عقدهما المركز من قبل للشباب القطري برعاية قناة الجزيرة.
-7 رغم التوجه الاقليمي والدولي لانشطة المركز التدريبية والتطويرية الذي تفرضه عليه رسالته والمكانة التي تحتلها قناة الجزيرة ورغم ان المركز اصبح قبلة يطمع في الوصول إليها والاستفادة منها والتعاون معها العديد من المؤسسات الاعلامية العربية والدولية والمئات من الإعلاميين العرب الراغبين في تطوير مهاراتهم الإعلامية، فإنَّه وضع في سياساته التنفيذية منذ البداية اعطاء الأولوية في أنشطته التدريبية والتطويرية لقناة الجزيرة والمؤسسات الإعلامية القطرية.
إننا نقدر للاستاذ جابر حرصه على تجويد العمل بالمركز ونرحب بأي أفكارٍ أو مقترحات تعيننا على ذلك ولكننا كنا نتمنى عليه ان يدقق في المعلومات التي يتحدث عنها، وان يتصل بنا ونحن زملاؤه وجيرانه ليطّلع على ما قدمه المركز للقضية التي يتناولها فنحن بحاجة الى مثل قلمه ليستحث الهمم ويشجع الشباب القطري من الجنسين على الاستفادة من الفرص التي يتيحها لهم المركز.
ولا يفوتنا التأكيد على أيِّ انجازات يحققها المركز على المستويين الاقليمي والدولي إنما يرجع الفضل فيها لقطرنا الحبيبة أدامها الله وأدام خيرها وحفظها من كل سوء».
> التعقيب:
بداية اشكر للمركز والقائمين عليه هذا التجاوب، وان كان ظاهراً بالرد رغبة مصادرة الرأي الآخر جلية، وإن كان الشعار مخالفاً لذلك.
العناصر السبعة التي تحدث عنها الزميل محمود عبدالهادي سأتوقف عندها عنصراً عنصراً، حتى لا أقفز عن الحقائق، كما فعل هو، وكما حاول «تلميع» دور المركز.
أولاً- لا أحد ينكر دور مراكز التدريب، وهو ما اشرت إليه في مستهل مقال الاثنين، ولكن لا نريدها اسماء، أو مجرد رقم يضاف لعشرات المراكز القائمة بالوطن العربي.
المشاريع التي تنفذها قطر ليست بحاجة الى شهادة، ولولا إيمان رئيس مجلس إدارة قناة الجزيرة سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني بأهمية التدريب لما قام هذا المركز، الذي من المفترض انه يعمل على اعداد الكوادر على الساحة المحلية بالدرجة الأولى، فالأقربون أولى بالمعروف.
ثانياً- كنت أتمنى ان يذكر الزميل العزيز في رده أرقاماً عن عدد الذين قام المركز بتأهيلهم واعدادهم من الإعلاميين بالمؤسسات الإعلامية المحلية، وأملي ألا تكون الوجوه مكررة في كل دورة.
ثالثاً: كنت أتمنى كذلك ـ انطلاقاً من مبدأ الشفافية ـ ان يكشف الزميل ميزانية المركز، خاصة ان هناك رسوماً ـ هكذا يفترض ـ على المتدربين وما اذا كانت هذه الرسوم تغطي النفقات التشغيلية أم لا؟!!
رابعاً- العام الأول خصص لتطوير المؤسسات الإعلامية المحلية.. هكذا يقول الزميل في رده، وأود ان يكشف لي بالأرقام حجم استفادة هذه المؤسسات من هذا المركز، فهناك خمس صحف يومية، وتلفزيون واذاعتان، وقسم للإعلام بجامعة قطر، وادارات إعلامية في مختلف وزارات ومؤسسات الدولة.. فكم كانت استفادة هذه الجهات من المركز؟
للأسف الشديد الزميل العزيز يقول إن تجاوب هذه الجهات باستثناء قناة الجزيرة بالطبع وصوت الخليج ـ كان ضعيفاً فهو يقول بلغة اخرى ان تلك المؤسسات الإعلامية لا تعير للتدريب والتطوير اهتماماً، وانهم ـ أي المركز ـ قد حاول ولكن الرفض كان من تلك الجهات، فهل يعقل ان كل هذه الجهات على خطأ، فيما المركز وادارته هما اللذان يسيران على الطريق الصحيح؟
فلنفرض ان القائمين على المؤسسات الإعلامية المحلية وقسم الإعلام بالجامعة لايعيرون التدريب اهتماماً ـ هذا على حسب ضعف التجاوب كما يقول الزميل محمود ـ أليس بالإمكان اختيار عناصر اعلامية من هذه المؤسسات لإلحاقها في دورات حتى يؤكد ويبرهن حرصه على تقديم خدمات اعلامية لمؤسساتنا المحلية؟
لا نعرف أين الخلل أهو في الشباب القطري أم في المؤسسات الإعلامية المحلية أم في جامعة قطر.. أم في مركز الجزيرة الإعلامي؟
خامساً- عندما يقول إنه أنفق مائتي ألف دولار في دورتين من أجل «12» إعلامياً محلياً لمدة ثلاثة أشهر، فهذا ليس بالأمر المستغرب أو المرفوض لان هذه الكوادر -أولا- هي اعلامية، ثانياً ستستفيد منها المؤسسات الإعلامية المحلية - هذا ان كان المبلغ صحيحاً بالطبع ـ وبالتالي فإن المردود سيكون ايجابياً على الزملاء الإعلاميين.
سادساً- «100» ألف دولار تكلفة الدورة الأخيرة، جاءت لـ «12» مشاركاً ولمدة ثلاثة أسابيع فقط، والأدهى والأمر من ذلك، ان هناك من شارك غيرَ مرة، بمعنى تكرار الوجوه، وليت الأمر اقتصر على ذلك، بل ان من بين المشاركين من لا يعمل أصلاً في مؤسسات إعلامية، إلا أنه شارك في هذه الدورة فما التفسير لذلك؟
ثم لا أعرف كيف يقول إن الاقبال على الدورة السابقة من قبل الشباب القطري كان ضعيفاً، وتم تخفيض سقف القبول وانخفض عدد المشاركين، ثم يقول في مكان آخر نجاح الدورتين اللتين شارك بهما الشباب القطري!!
دورة «الصحفي المتألق».. يظهر أن الزملاء الإعلاميين العاملين في مؤسساتنا الإعلامية بلا استثناء لا يمتلكون قدرات وامكانات تتساوى ـ على أقل تقدير ـ مع من شاركوا في هذه الدورة، على الرغم من ان هناك مشاركين لا يعملون في مؤسسة إعلامية أصلاً، فهل يعقل ذلك؟ ولماذا لم نجد إعلامياً واحداً من داخل قطر في هذه الدورة؟
سابعاً- يعود الزميل العزيز ليقول ان الأولوية في أنشطة المركز لقناة الجزيرة والمؤسسات الإعلامية القطرية، ولا نعرف أين هي الأولوية، إلا اذا كان المقصود ان الأولوية، تأتي في الآخر «بالمقلوب».
المؤسسات الإعلامية القطرية التي سبق ان اشرت إليها ـ كم كان نصيبها من مئات الدورات التي اقامها المركز؟
أين هي الكوادر القطرية التي قام المركز باكتشاف مواهبها، أو كانت له بصمات واضحة في تطويرها أو كان لدوراته التدريبية الفضل في تبوئها مناصب اعلامية مرموقة؟
ثم يتحدث الزميل العزيز عن الزمالة وعن الجيرة، في حين انه قد ضرب عرض الحائط بـ «جيرة» جميع المؤسسات الإعلامية في قطر، وبـ «زمالة» جميع الإعلاميين في هذه المؤسسات!!
من حق جميع الإعلاميين العاملين في مؤسساتنا الإعلامية ان يحظوا بما يحظى به البعيد، لا نطالب بالأولوية، بل بالمساواة، إذا أنتم اسقطتم حقنا المشروع في مركز هو قائم بين ظهرانينا، ويتنفس من هواء هذا الوطن المعطاء، أليس من حق ابنائه ان يستفيدوا من خدماته ؟
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4365
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
702
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
666
| 20 يناير 2026