رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تحظى السياحة بمكانة مهمة ضمن قطاع الخدمات في عدد كبير من الدول، ومنها الدول الإسلامية، كما تدل على ذلك نسبة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات النمو الاقتصادي، وما تدره من عملات أجنبية وتولده من فرص عمل ذات مردودية وإذا كانت المتغيرات التي طرأت على الساحة العالمية مؤخرا قد ساهمت بشكل أو بآخر في ثني أعداد كبيرة من السياح سواء داخل الوطن العربي أو داخل العالم الإسلامي إلى استبدال الوجهة المفضلة لديهم أصلا بالبقاء داخل فلك الدول الإسلامية وإذا كانت السياحة حققت للدول التي تعمل على صناعتها مكاسب لا يستهان بها فتطور مفهومها لتشمل السياحة الدينية والعلاجية وسياحة الاستجمام والسياحة الرياضية، والثقافية والفنية، وسياحة المؤتمرات والمهرجانات، مما جعل هذا القطاع قادرا على استيعاب 279 مليون فرصة عمل حول العالم بحلول عام 2018 وقد يحقق عوائد تفوق 15 تريليون دولار في وقت تصل حجم العوائد فيه حالياً إلى 8 تريليونات دولار، تقدر حصة الوطن العربي منها بحوالي 750 ألف وظيفة حاليا وأزيد من مليوني وظيفة خلال العشرة أعوام المقبلة، وهي نسبة بمقدور الدول الإسلامية الرفع منها في المستقبل، فإكراهات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ومستجدات الساحة العربية وكون السياحة أصبحت جزءا من ثقافة السائح الغربي في وقت لم يكن بمقدوره دفع ما يترتب عليها في الغرب وبحثه عن خيارات بديلة، قد يجعل العالم الإسلامي الوجهة المفضلة لديه، نظرا لما يشمله من عوامل الجذب للسياح لا تتوفر لأماكن عديدة في العالم. فهل يعني ذلك أن المتغيرات الجديدة ستفتح أعين السائح العربي والإسلامي الذي يركض إلى الغرب تاركا خلفه كتلة سياحية رئيسية مرشحة لتكون مركز الجذب الأول على خريطة السياحة العالمية حتى أن الكثيرين يعتبرونها متحفا حيا لم يستغل بعد، وأرضا بكرا لم يكتشف بعد مخزونها الحقيقي من إرث تاريخي وثقافي وفلكلوري وخصائص الروعة والجمال والمناظر السحرية الخلابة والبديعة والآثار التاريخية التي يمتد عمرها إلى عشرات القرون من جهة، وهل ستنتهز الشعوب العربية والإسلامية بالمقابل فرص تحقيق التعاون السياحي بين الدول الإسلامية تزيد مع تبني حكومات هذه الدول سياسات وطنية ومحلية لتنمية قطاعات السياحة فيها؛ حيث سيؤدي ذلك بشكل تلقائي ومع مرور الوقت إلى تقليل الفوارق في مستوى التنمية السياحية بين الدول الإسلامية، وبالتالي الربط بين عناصر الجذب السياحي في كل دولة والخدمات السياحية المقدمة، والعمل على تطوير عناصر الجذب السياحي الحالية واكتشاف عناصر جذب سياحية جديدة في الدول الإسلامية، وبصفة خاصة في الدول ذات الإنفاق الاستثماري الكبير على الخدمات السياحية مثل الفنادق، والمطاعم السياحية وغيرها.
فعلى الرغم من التشابه الكبير للهياكل الإنتاجية للدول الإسلامية، إلا أن الموارد والأنشطة السياحية هي من أوضح الأمثلة على التنوع الكبير في الموارد الإنتاجية والطاقات والإمكانات المتوافرة للعالم الإسلامي. فالاتساع الجغرافي الكبير للأمة الإسلامية جعلها تغطي جزءاً مهماً وحيوياً من المعمورة، وتضم موارد سياحية ثقافية وطبيعية متنوعة في إطار توحد القيم الإسلامية الرئيسة.
ومع اعتماد عدد كبير من الدول الإسلامية على السياحة كمصدر مهم وأساسي للصرف الأجنبي، وبالنظر إلى إنفاق السياح في الدول الإسلامية خلال العقد الماضي يلحظ أن هناك دولاً حققت مستويات مرتفعة للإنفاق السياحي بالمقارنة بغيرها من الدول الإسلامية، مثل: تركيا، وماليزيا، ومصر، والسعودية ، حيث بلغ الإنفاق السياحي في تلك الدول نحو (13203) ملايين دولار، (6799) مليون دولار، (4704) ملايين دولار و(3418) مليون دولار على الترتيب. هناك دول حققت مستويات ضئيلة نسبياً مثل: ألبانيا، وكازاخستان، والبحرين؛ حيث بلغ الإنفاق السياحي في تلك الدول نحو (537) مليون دولار، (638) مليون دولار، و(985) مليون دولار على الترتيب، كذلك كانت هناك دول قل فيها الإنفاق السياحي عن (500) مليون دولار.
ويستشف من ذلك وجود تفاوت كبير في الإنفاق السياحي في الدول الإسلامية، حيث يعتمد ذلك على توافر الإمكانات السياحية في هذه الدول وحسن استغلالها للأغراض السياحية. وإذا فرضنا أن العوامل الجديدة تعتبر عوامل إيجابية بالنسبة للعالم الإسلامي والتنوع الذي طرأ على الخدمات السياحية موجه لكل الفئات والأعمار وأن فرص تحقيق التعاون السياحي بين الدول الإسلامية تزيد مع تبني حكومات هذه الدول سياسات وطنية ومحلية لتنمية قطاعات السياحة فيها؛ حيث سيؤدي ذلك بشكل تلقائي ومع مرور الوقت إلى تقليل الفوارق في مستوى التنمية السياحية بين الدول الإسلامية، وبالتالي تعزيز وتنويع فرص التعاون بينها. فهل يكون هناك تعاون واضح بين الدول الإسلامية للارتقاء بأداء القطاع السياحي، بما ينعكس إيجابياً على مردودها الاقتصادي من ناحية، وزيادة أواصر التعاون الاقتصادي الشامل بين الدول الإسلامية من ناحية أخرى؟
القمة.. شجون الاقتصاد وهموم الأمة
في كل مرة يحين الموعد لقمة عربية ترى الآمال واللامبالاة متلازمين في أعين المكلومين من بني جلدتنا شاخصة،... اقرأ المزيد
795
| 26 مارس 2014
الاقتصاد العالمي .. وبوادر الانتعاش
في الوقت الذي ينظر العديد من المراقبين إلى العام الجديد على أنه بداية لانحسار الركود الذي عانى منه... اقرأ المزيد
1073
| 05 مارس 2014
الشرق الأوسط أكبر منتج للنفط حتى 2040.. فهل نحسن الاستغلال؟
رغم المبالغ الضخمة التي أنفقت مقابل الحصول على بديل للنفط يغذي حضارة العالم الصناعي واحتياجاته من الطاقة والتي... اقرأ المزيد
1408
| 27 فبراير 2014
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1152
| 16 أكتوبر 2026