رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فهد عبدالرحمن بادار

تويتر @Fahadbadar

مساحة إعلانية

مقالات

228

فهد عبدالرحمن بادار

أزمة السياحة في الخليج.. ما العمل الآن؟

07 يونيو 2026 , 11:30م

بعد ست سنوات فقط من تسبب جائحة كوفيد-19 في توقف معظم أنشطة السفر والسياحة، يواجه قطاع السياحة والضيافة في الخليج أزمة جديدة لا تقل صعوبة. فقد أدى النزاع الذي اندلع في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى إغلاق المجال الجوي لعدة أسابيع، وتضرر بعض البنية التحتية، وتصاعد المخاوف الأمنية، وهو ما انعكس مباشرة على أعداد الزوار وحركة الطيران ونسب إشغال الفنادق. لكن التعامل مع هذه الأزمة يجب ألا يبدأ من وصف الخسائر فقط، بل من تحديد ما يمكن فعله الآن.

المطلوب خطة إنقاذ ذكية وسريعة تقوم على تنشيط الطلب المحلي والخليجي، تخفيض التكاليف التشغيلية والرسوم الحكومية، دعم الرحلات الجوية، تسهيل تنظيم الفعاليات، توفير تمويل مرحلي للفنادق القابلة للاستمرار، وإعادة بناء الثقة في الأسواق الخارجية. فالسياحة لا تتعافى بمجرد فتح المجال الجوي، بل تحتاج إلى إدارة نشطة للطلب والتكاليف والصورة الذهنية.

لذلك، فإن أول مسار يجب أن يكون تنشيط السياحة المحلية والخليجية. فالزائر القادم من أوروبا أو آسيا قد يؤجل السفر إلى المنطقة بسبب المخاوف الأمنية، بينما الزائر الخليجي أقرب إلى الواقع الإقليمي وأكثر قدرة على تقييم المخاطر. ومن هنا، يجب أن تتحول الحملات التسويقية في هذه المرحلة نحو العائلات الخليجية، والإقامات القصيرة، وعطلات نهاية الأسبوع، والباقات التي تجمع بين الفنادق والمطاعم والمتاحف والفعاليات الترفيهية. كما يجب أن يكون التسعير مرناً لا عشوائياً. التخفيض العام للأسعار قد يضر بصورة السوق ولا يضمن زيادة كافية في الطلب. الأفضل هو تصميم عروض محددة للإقامات الطويلة، والعمل عن بعد، والعائلات، والفعاليات الصغيرة. أما الحكومات، فيمكنها دعم القطاع من خلال أدوات عملية لا تعتمد فقط على الإعانات المباشرة. من أهم هذه الأدوات تخفيض أو إعفاء بعض الرسوم الحكومية بصورة مؤقتة، مثل رسوم التراخيص السياحية، ورسوم البلدية، ورسوم الفعاليات والتصاريح، وبعض رسوم الخدمات. فهذا النوع من الدعم يخفف الضغط على التدفقات النقدية فوراً، من دون أن يتحول إلى إنفاق مباشر بلا مقابل.

إلى جانب ذلك، يمكن للحكومات إطلاق قسائم سياحية داخلية للمواطنين والمقيمين، تستخدم في الفنادق والمطاعم والمتاحف والجولات المحلية. هذه الأداة أفضل من الدعم العام، لأنها توجه الإنفاق مباشرة إلى القطاع المتضرر، وتشجع الطلب المحلي في وقت قد يتراجع فيه الطلب الخارجي. كما يمكن تسهيل التأشيرات وخفض بعض رسوم الدخول المؤقتة للزوار من الأسواق المستهدفة، حتى لا تكون الإجراءات نفسها عائقاً إضافياً أمام التعافي.

أما التمويل، فيجب أن يكون مرحلياً وذكياً. يمكن إنشاء صندوق لإعادة تمويل الفنادق المتضررة من خلال البنوك، بصيغة قروض حسنة من دون فوائد، مع فترة سماح مناسبة وجدول سداد طويل. غير أن هذا التمويل يجب ألا يكون بديلاً عن إعادة الهيكلة أو خفض التكاليف. ومن الأفضل ربطه بالحفاظ على العمالة قدر الإمكان، وعدم استخدام السيولة في توزيعات الأرباح أو المكافآت الإدارية، وتقديم خطة تشغيلية واضحة، كما تستطيع الحكومات دعم القطاع من خلال الطلب الحقيقي على الخدمات، فبدلاً من تقديم دعم مالي فقط، يمكن توجيه بعض البرامج التدريبية، والاجتماعات، والمؤتمرات الداخلية، والفعاليات الرسمية إلى الفنادق المحلية، ويمكن كذلك تنظيم فعاليات ثقافية ورياضية بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يرفع نسب الإشغال ويعيد الحركة إلى السوق.

اقرأ المزيد

alsharq خبرة قطر في مونديال 2026

تنتظر جماهير الساحرة المستديرة مباريات منتخباتها في كأس العالم 2026، وفي ذاكرتها فعاليات أفضل نسخة مونديالية في التاريخ،... اقرأ المزيد

114

| 09 يونيو 2026

alsharq دعم مساعي تحقيق السلام الشامل

تعكس المواجهة العسكرية التي جرت بين إسرائيل وإيران خلال الساعات الماضية، مدى هشاشة الوضع في المنطقة، حيث تستمر... اقرأ المزيد

75

| 09 يونيو 2026

alsharq انقض غزلك!

ليس بالضرورة أن تكون الخطوب الجسام، أو عاديات الأيام، هي ما يستنزف روح المرء أو ما يقضم من... اقرأ المزيد

114

| 09 يونيو 2026

مساحة إعلانية